ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-04-11, 01:11 PM
أنس سليمان النابلسي أنس سليمان النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 61
Post الدوافع النفسية لدى الرافضة لبغض أهل السنة

الدوافع النفسية لدى الرافضة لبغض أهل السنة



الدكتور أنس سليمان النابلسي


1432هـ - 2011م

مقدمة:

الحمد لله الذي بذكره تطمئن القلوب، وبشرع كتابه تُنير الدروب، وصلاة ربي وسلامه على نبيه المحبوب، ومبلغ وحيه المصدَّق بالوجوب، وعلى آله وصحبه وزوجه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الوعد المحسوب، وبعد:
فقد ظهر على ساحات المسلمين منذ العهد النبوي الأول تيارات فكرية وعقدية أثرت في مسيرة الدعوة إلى الله تعالى، منها ما كان موالياً للدعوة الإسلامية –رغم اختلافه معها في المضمون- كأبي طالب وحمزة بن عبد المطلب -قبل إسلامه-، ومنها من كان معادياً للإسلام والمسلمين –بالرغم من ادعائهم وحدة الصف والهدف- كمنافقي المدينة وأذناب اليهود، وما كان ظهور تلك التيارات إلا نتيجة سلسلة من الأحداث والظروف المتوالية والتي شكلت عبر التاريخ نواة فكر معين، وأعملت فيها وقائع الزمن من التطور والتموه والتوجه نحو عقائد باتت راسخة ومهيمنة على المناهج الموجّهة لأولئك الأتباع.
ولم يكن الروافض ومن تبعهم من مُدَّعي التشيع خارجين عن تلك الظروف والعوامل التي أثرت في منظورهم للشريعة الإسلامية، ومعتقدهم في السنة وأهلها؛ فقد خضعوا لأسباب محددة عملت على إسقاط أول بذرة للتشيع في أرض العراق، ونحتت فيهم الظروف السياسية والاتجاهات العقدية للدولة الإسلامية، فأفرزت لديهم من المخرجات والثوابت التي ساعدت في تكوينها دوافع نفسية وفكرية وذاتية حتى صارت على الهيئة التي نعاينها ونعانيها في يومنا هذا.
وتجاوزاً لجميع المراحل التي مر فيها الشيعة الروافض عبر الزمن من تطور للعقيدة والفكر، وما ينبني عليه من الفقه والسياسة؛ فإن موضوعنا في هذه الدراسة هو تحليل الدوافع النفسية التي ساعدت على ظهور هذا كله؛ فمذ سقوط الدولة الفارسية على يد الفاتح الأول عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- وما سبق ذلك من انطباعات نفسية كانت لدى الفرس عن العرب وما كانوا يُعرفون به من الانحطاط والتشرذم والضعف والهمجية وكثير من الأمراض الفكرية التي لا يمكن لمثلهم التعافي منها، والتي تجعلهم في منزلة دُنيا توجب عليهم البقاء عبيداً ورعاة لدى الفرس، كل ذلك أعطاهم الحق في الاعتقاد أنهم الأولى في بالبقاء على أعلى سلم التطور والرقي والحضارة، وحفر في أذهانهم نظرة مسبّقة عن العرب لم يتمكنوا من التخلص منها رغم إثبات التاريخ عكس ذلك بالواقع، فأنتج لديهم من الدوافع النفسية التي سنذكرها والتي في مجموعها ولّدت لديهم عدة أمراض نفسية تجاه العرب والمسلمين على ما سنذكر لاحقاً إن شاء الله.
تمهيد:

لقد شعر كثير من الكُتّاب والمفكرين، وأصحاب، الاتجاهات المخالفة للشيعة ممن تعامل معهم وعايشهم درجات الانحراف الملحوظة في تعاملات الفرس المعاصرين مع أهل السنة من المسلمين، ومدى معاداتهم على المستويات السياسية أو الفكرية أو الحربية منها، ولم يكن ذلك دافعاً مذهبياً فحسب بل كان ناتجاً عن قناعات راسخة لديهم بأن الشيعة دين مباين لدين أهل السنة والمسلمين، وخاضع لتطورات تؤثر فيها الظروف السياسية والدينية وأهواء علمائهم وموجهيهم، مما جعلهم على منهجية عائمة غير منضبطة ساعدت على بروز أسس عقدية أصبحت من مسلّمات المذهب، بالرغم من اعتبارها تغالياً في الدين وتشدّداً في المعتقد عند أسلافهم، بل منها ما لم يكن مسموعاً به في الملة الآخرة، وإن هو إلا اختلاق.
أنتج ذلك كله عدة دوافع جعلت من دين الروافض مجموعة من ردود الفعل النفسية المتراكمة أكثر منها عقائد دينية متبعة، وتركت الشيعة على الجبهة المعادية للإسلام حاملين في طيات مستقبلهم معركة هي أشد وطأة من معركة المسلمين مع اليهود والنصارى، إلا أنها آجِلت الوقوع بالرغم من أنها آكِدت الحدوث.
وهذه المعركة دفعتهم إلى البحث عن منافذ عدة تساعدهم على التغلب على أهل السنة والمسلمين، وهذا يبرر سبب تقربهم من أهل السنة –بداية- بالرغم مما يحملونه لهم من البغض والحقد، ودعوتهم للتشيّع، ونداءات التقريب والتعاون، والتوحّد ضد اليهود والغرب، وهذا كله مطلب يقوم على حاجتهم للعمق السياسي والاستراتيجي والجغرافي لمواقع أهل السنة.
الدوافع النفسية لدى الرافضة لبغض أهل السنة

منذ اللحظة الأولى لقيام دين الرافضة، وما سبق ذلك من رواسب الدولة الفارسية، سيطر على الشيعة خليط غير منتاهي التطور من الدوافع النفسية التي طالما تحكمت في استصدارهم لكثير من العقائد المحدثة، والتفسيرات المنحرفة، نتيجة لعدة ردود فعل، ومواقف متراكمة أثّرت سلباً على الشخصية الشيعية وبنائها، وتبع ذلك كثير من الإسقاطات الدينية والسياسية التي ارتبطت بعدد من الدوافع النفسية لديهم، وكانت أهم تلك الدوافع ما يأتي:
1. الشعور بالنقص تجاه أهل السنة

لقد ظهر هذا الشعور نتيجة ردة فعل عمّا وقع بعد معركة القادسية، وما عاينته بقايا الدولة الفارسية من التطور الحضاري والفكري الذي انتشر في الدولة الإسلامية بعد هجرة محمد –صلى الله عليه وسلم- والسرعة التي حققت فيها الدولة الإسلامية زمن الخلافة الراشدة من التوسع والقوة والرقي والتحضر، وما فاجأ به رسول دولة الإسلام –ربعي بن عامر- كسراهم من الثقة بالنفس، والعزة بالدين، ونبرة من الشدة مقصودة لديه أدى ذلك إلى عقدة أثرت على تعايش من تبقى منهم مع أهل الإسلام، والشعور بالإحباط.
كما عاينوا ذلك الانتشار الديني والفكري لدى أهل السنة، الأمر الذي طالما عجزت عنه الدولة الفارسية، وما تبعه من دخول كثير من أتباع المجوس في دين الإسلام، بل ودخول كثير من أتباع الدولة البيزنطية –النصرانية- والتي كانت تشكّل في إدراكاتهم دولة راسخة الحضارة، وثابتة المدنية لا يمكن اختراقها فكرياً أو دينياً، واستمر هذا الأمر باستمرار انتشار الإسلام وحتى يومنا هذا، بالرغم من شح الإمكانات العسكرية والعلمية لدى المسلمين بحسب وجهة نظر الرافضة.
أدى ذلك كله إلى الشعور بالنقص والدونية من الداخل، واللجوء إلى التماهي والتنازل –ظاهرياً- أمام أهل السنة، والتغاضي عن المجابهة والمواجهة –في حالات قوة أهل السنة-، وإقناع أتباعهم أنهم واقعون تحت الاضطهاد والانتقاص على مدى العصور، وهذا ولّد عندهم ما يسمى بعقدة الشك والارتياب من الغير والتوجس من كل الأحداث المحيطة بهم، فأثّر عليهم ذلك نفسياً وسياسياً؛ فابتدعوا ما يسمى بعقيدة (التقية)، الأمر الذي صعّب عليهم مهمة التعايش بين المسلمين أو غيرهم، والاحتفاظ بكثير من تطورات عقائدهم، وأفكارهم، واتخاذ واجهة منفذة لسياساتهم والاختفاء وراءها، وهذا يفسر سبب تعاونهم المتكرر مع أعداء الإسلام في الماضي والحاضر، وتعاونهم مع الصليبيين من نشر ثقافة الغدر والخيانة ومحاولات اغتيال قادة الفتح إبان فتح بيت المقدس، وهجومهم على العاصمة الدولة الإسلامية لحظة حصار العثمانيين للعاصمة الأوروبية –فيينا-، وما اقترفته أيديهم في الاحتلال المعاصر للصليبيين لأرض العراق.
كما ساعد دافع الشعور بالنقص مع ما ترسب لديهم من معتقدات المجوس ظهور مفهومي العصمة والإمامة؛ وذلك لانتفاء وجود شخصية مثالية في مخيلاتهم، والاقتداء بها واتباع سيرتها في معتقداتهم؛ لسقوط هذه الصفة عن الله –تعالى- بادعائهم عليه صفة البداء وجواز وقوع الخطأ منه، وتكرر ذلك في شخصية مَلَك الوحي جبريل –عليه السلام-، وتحيّز محمد –صلى الله عليه وسلم- واضطهاد الصحابة –رضي الله عنهم- وخيانتهم، فسقط بذلك لديهم المثل الأعلى، فنسجوا من محض خيالاتهم شخصيات خرافية مبالغ فيها، تتصف بالنزاهة عن الخطأ والزلل واحتاجت عقائدهم إلى مشرِّع بعيد عن الظلم والتسلط –بزعمهم-، فعمدوا إلى التمسح بآل البيت، واعتمدوا على القصص والخرافات، ونسخوا من أهل السنة علوم الإسناد والحديث، وتهربوا من الفراغ المرجعي عندهم، فوقعوا في التناقض والكذب، وتوليد العقليات الخرافية، ونشوء المعتقدات الفاسدة، فاستغل علماؤهم تلك المنطلقات لتوجيه عوام الشيعة إلى عصمة الإمام وتعظيم السيد وولاية الفقيه وتأليه الحاكم الديني، والشعور بالدونية أمامهم والتبعية المطلقة، وتعطيل العقل في حضرتهم، مما ساوى بين المثقف والجاهل عندهم؛ بسبب قناعاتهم المطلقة بأن العقول تتساوى في حضرة المعصوم، فترى عالمهم وجاهلهم على الدرب سواء، فعملوا على تفريغ ذلك النقص عن طريق إدانة الذات وتطور الإحساس بالذنب، وتفريغه باللطم والنياحة والعزاء الحسيني، وضرب النفس وجلد الظهر.
2. العنصرية العرقية والشعوبية المتعالية

إن تصرف كثير من الشيعة –خاصة الإيرانيين منهم- من منطلق مجوسي شعوبي منعهم من مراجعة كثير مما تراكم لديهم من الثقافات القديمة، وما صدر عنها من الأحكام والعقائد، وحال ذلك دون تقويم ذاتهم أو استدراك أخطائهم أو حتى التسليم للثوابت الشرعية التي جاءت لتخرجهم من الضلال إلى النور، ودفعهم حنينهم لعزة الماضي إلى التمسك بعادات الفرس وتقاليدهم، فما لبثوا على مدى العصور يحتفلون بعيدي النيروز والمهرجان الذين هما في الأصل عيدين مجوسيين، كما أنهم ما أرّخوا منذ تمكنوا في الأرض إلا بأسس التأريخ الفارسي، وهذه العرقية والشعوبية المتعالية زادتهم تمسكاً بلغتهم وتقاليدهم، وحرّمت عليهم استخدام اللغة العربية، وزرعت في نفوسهم استحقار أهلها، فشكل ذلك كله دوافع مكبوتة لم يتمكن الشيعة من التصريح بها، إلا أنهم تصرفوا من خلالها فأوقعتهم في تناقضات داخلية وخارجية غير مبررة لدى الغير، لكن أسبابها كانت مفهومة عند علمائهم.
وهذا التعصب المشبع بحنين الدولة الهالكة يفسر كثير من محاولات الشيعة المعاصرين لإعادة قيام الثورة الشيعية، وإقامة الدولة الفارسية المعاصرة على أنقاض سلفها المردوم، وإعادة العزة وفرض القوة والهيمنة بطرق تسمح لهم بمصافحة اليهود والنصارى على حساب السنة والدين، وعقد الاتفاقيات المبطنة رغم مواصلة صياحهم المزعوم وتنديدهم المكذوب باليهود والغرب، كما يفسر ظاهرة فتورهم عن الدفاع –كما يزعمون- عن الأراضي المقدسة، والنكوص على أعقابهم قبل أي مواجهة يهودية أو نصرانية فيما لا يخص مصالحهم، كما يزيل الدهشة عمّن يجهلهم بعد سماعه لشتمهم للصحابة ولعن أمهات المؤمنين، والحقد على الخلفاء الراشدين وأئمة المسلمين.
كما اعتقد الشيعة بأن الدم الفارسي دم فريد وعرق أسمى بين الأمم كاعتقاد اليهود بأنهم شعب الله المختار، وجعلوا ذلك مدخلاً لتعظيم سلالة علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- على سلالات الصحابة جميعاً –رضوان الله عليهم-، بل جعلوا سلالة الحسين بن علي –رضي الله عنه- أسمى من سلالة الحسن بالرغم من اشتراكهما في النسب، وليس الأمر يتعلق بقرابته من النبي –صلى الله عليه وسلم- ولا بانتسابه لآل البيت، ولو كان كذلك لما فرّقوا بين سلالة الحسين والحسن؛ فالأمر مردّه إلى معتقد قديم عندهم، ومبني على رواسب فكرية وعقدية ورثوها من أجدادهم المجوس؛ فالحسين بن علي رغم تزوجه بستة نساء خمسة منهن من أصول عربية، إلا أن الشيعة لم يُعظموا منهن إلا زوجته الثانية بنت آخر ملوك الفرس (يزدجرد الثالث) الأميرة الفارسية (زنان) والتي ولدت له ابنه علي زين العابدين (السجاد) والذي أصبح فيما بعد الإمام الرابع من أئمتهم الاثني عشر ومن سلالته كان بقية الأئمة على الرغم من أن الحسين –رضي الله عنه- كان له أربعة من الولد ثلاث منهم من الأمهات العربيات.
والحسين أصغر سناً من الحسن –رضي الله عنهما-، كا أن ابنه عليّاً -زين العابدين- من زوجته الثانية، والحسن –رضي الله عنه- كان له ثلاثة عشر ولداً، إلا أنهم كانوا من زوجات عربيات، فلم يعظّم الشيعة أياً من أولئك الثلة الصالحة إلا علي زين العابدين –رضي الله عنهم أجمعين- وهذا يدُل على شعوبية وعنصرية متطرفة متعجرفة، أرادوا بها باطلاً.
3. الحقد والحنق إثر سقوط دولة الفرس

نتيجة لعمق الشعور بحب الشعوبية عند الرافضة، وما كسر ذلك الصنم من سقوط الدولة الفارسية على يد المسلمين، سبب ذلك احتقاناً هائلاً من الحقد والحنق على أهل السنة، وبرروا ذلك الحقد بعدة عقائد فاسدة كان مردها إلى أسس الديانة الفارسية، فأخذ الرافضة تلك العقائد على محمل المسلّمات، وساعد على ذلك اتساع الفراغ العقدي الذي تركه لهم مذهبهم وسمح لهم بالاجتهاد للتوصل إلى تلك الانحرافات؛ فتعبدوا بها آلهتهم، وجعلوها ديدنهم ومنهجهم، بعيداً عما يتصايحون به على منابرهم من تحرير أراضي المسلمين المحتلة، وردع أعداء الأمة، إلا أن الحقيقة تكشف أنهم ما سعوا يوماً إلا إلى تحرير أراضي التي احتلها أهل السنة وتشييعها باسم المقاومة، وما عملوا إلا لردع أعداء الشيعة من المسلمين ومظاهرة أعدائهم عليهم، فخلقوا من المعتقدات ما يزيد حقد الشيعة على المسلمين، فادّعوا لأتباعهم -زوراً وبهتاناً- بغض أهل السنة لآل البيت، وأن الشيعة هم الناصرون الحقيقيون لهم، وأججوا في قلوبهم الشعور بالظلم والاضطهاد حتى من الله –عز وجل- وأنه لم ينصر آل البيت من الظلم الذي وقع عليهم، وما تآمر به الصحابة على الرسول –صلى الله عليه وسلم- وعلى أتباعه، وما أشبه ذلك من اعتقادات اليهود بأن الله أوقع عليهم الظلم والاضطهاد في الأرض، وما أعطاهم منزلتهم الحقيقية.
فشكّل ذلك الدافع النفسي انطباعات مسبّقة عن أهل السنة عند الشيعة، أدّت إلى التعامل مع غيرهم بعدوانية وتطرّف، وولّد ذلك ما يسمى بعقدة الانتقام والحنق لديهم، وأوجدوا في عقائدهم ما يُشبع لديهم هذا المعتقد، فحرّفوا في عقيدة المهدي المنتظر، واعتقدوا بأنه في مطلع فَرَجه سيُحيي أبا بكر وعمر ويصلبهما على جذع شجرة ويحرقهما، وأنه سيقتل المسلمين من غير الشيعة، وهذا يبرّر سبب ما يحملوه من الحقد والكره لجميع المسلمين، وما يقومون به من محاولات التخريب السياسية والدينية، وشرعنة تلك العدوانية، وأخذها على محمل التعبد والاعتقاد البحتي؛ ولذلك لا يجد أهل السنة لذلك علاجاً لتلك العقدة إلا بالقوة والمجابهة، ولا مجال بعد ذلك للتحاور العقلي أو العقدي –خاصة عند كهنتهم-؛ ولهذا فشل كل من حاول التقريب بين دين الشيعة والإسلام، بل ظهر ذلك جليّاًُ عقب سقوط النظام العراقي الأخير، الأمر الذي جعلهم أشد الناس فتكاً وتربّصاً بأهل السنة، وأكثر الحاقدين تعذيباً وتنكيلاً بنسائهم وأطفالهم.
4. الانهزامية السياسية والضحالة الاستراتيجية

لم يكن هذا الدافع النفسي جديداً على أهل فارس، إلا أنه ساعد على تطوره ما وقع به الشيعة من التحجيم والتغيير مما تراكم عندهم من العقائد والشرائع الفاسدة الضالة؛ فما مرت به الدولة الفارسية قبل الإسلام من صراعات مع النصارى كان كافياً ليحصر الفكر الشيعي تحت استراتجيات ضحلة، وانكفاء على الذات، وتقوقع في المنهج، وانطوائية في التعامل، إلا من حرره الإسلام والعقيدة الصافية، وقد ساعد على تلك الضحالة والانهزامية سقوط الثقة المتبادلة بين أصحاب الفكر المجوسي بأتباعهم إثر تجلّي العقائد الإسلامية الصحيحة الموافقة للفطرة أمام عوام الدولة الفارسية وما وقع من دخول عبّاد النار في دين الله أفواجاً، فترك ذلك عند الشيعة تيارات فكرية وعقدية انطبعت في عقولهم الباطنية، وأثّرت على ردود الفعل الناتج لديهم في حالة اللاوعي المتراكم عندهم.
كل ذلك كان نتيجة لما صارت عليه الدولة الفارسية من أروز وانقسام وضياع للتراث، وانهزامية في السياسة، وضحالة في الاستراتجية، وفقدان العمق الجغرافي للدولة المجوسية، وتوالي فتح المدائن ودخولها في الإسلام، واستدامة حكم المسلمين لها.
هذا الانقلاب السياسي المفاجئ عندهم، وما خسروه من النفوذ المطلق على العرب قبل إسلامهم، واستخدامهم كعبيد وعمال عندهم دفعهم إلى إعادة أمجاد تلك الدولة، واسترداد بسط الهيمنة الفارسية على المسلمين باسم الإسلام، وشغف العودة إلى الماضي البائد، فما آلوا جهدا في تشييع الناس والدول، ووضع المخططات الزمنية لضم أجزاء كبيرة من دول المسلمين لإعادة العمق السياسي والاستراتيجي الذي كان لديهم من قبل، وتدارك جميع الأسباب التي عملت على ذهاب هذا العمق من سيطرتهم، وإضعاف جميع العوامل التي ساعدت على سقوط الدولة الفارسية، فرتبوا بذلك سلّم الأولويات المعادية لهم فجعلوا المسلمين هم في الدرجة الأولى من الخطر؛ لقربهم سياسياً على الدولة الفارسية، ولتأثيرهم النافذ على أتباع دين التشيع، ولكونهم السبب الرئيس في سقوط دولتهم الفانية، ثم النصارى في الدرجة الثانية بسبب ما كان ولم يزل من الخلافات والحروب على السيطرة والهيمنة، وأخيراً اليهود فهم أقل الناس عداوة لقلة الخطر العقدي والسياسي، ولضئالة المطامع السياسية والاقتصادية المشتركة بينهما، هذا من جهة، ولوجود أخلاط كثيرة من اليهود في مجتمعات الشيعة.
5. الرواسب الفكرية والعقدية المنحرفة

إن ما توارثه أبناء المجوس اليوم من الدولة الأولى قبل الإسلام أثّر في الشخصية الشيعية المعاصرة، وكان دافعاً نفسياً قوياً، وركيزة عقديّة متينة وجّهت الفكر الشيعي المعاصر في التعامل مع المجتمعات الأخرى خاصّة المناهضة لها بالفكر والمنهج، وعلى رأسها الفكر الإسلامي السني المعاصر، كما دعّم هذا الدافع ما انبنت في شخصية الشيعة من العادات والتقاليد مما أصبح عقيدة فيما بعد، كل ذلك لا بد أن يكون حاضراً في ذهن من يتعامل معهم أو يحاورهم، وهذه قاعدة أساسية يجب أن توضع في عين الاعتبار في التعامل مع أية أمة من الأمم، أو طائفة من الطوائف؛ فاليهود من طباعهم الغدر والخيانة والمراوغة، وهي جزء من أسس تعاملهم مع الأمم الأخرى، ومن تجاوزها أو تغاضى عنها في التعامل معهم سقط في أشراك الضلالة والعبث.
وما علق مع الشيعة من الرواسب العقدية المجوسية والفارسية كان دافعاً لاستحلالهم لكثير من المحرمات الإسلامية؛ فما يُظن بشعب يُعظم النار أكثر من تعظيمه لله، ويستبيح دم الغير؛ ويسمون الأسماء بغير اسمها؛ فيأكل أموال الناس بالخُمس، ويُحلّون الزنا واللواط ونكاح المحارم باسم المتعة، ويكتمون عقائدهم ويُراؤون الناس باسم التُّقية، ويُحقّرون غير الشيعة منهم، وهذا يُبرر ما يظهر لديهم من حب الاستعلاء ونظرة الأنا، والانغلاق التكتّم، حتى انحسرت العقيدة الفارسية لزمن طويل، واقتصرت على بلاد الفتن ومطلع قرن الشيطان، شأنهم في ذلك شأن اليهود، فاستعلاؤهم وشعوبيتهم دفعتهم إلى احتقار الغير، وعدم تأهلهم لحمل العقيدة الشيعية والدخول في تلك الديانة، من انتسب إليها من غير أصولهم كان في درجة مغايرة لمن جرى في عروقه الدم الفارسي؛ لذلك نرى المفارقة الواضحة بين شيعة إيران والعراق، فالفرس ينظرون للعرب نظرة ازدراء، والعرب ينظرون للفرس نظرة الحقد والطبقية والشعوبية بالرغم من اشتراكهم في عقيدة واحدة؛ كما فعلت إسرائيل عند تهجير يهود العالم فجعلت يهود أوروبا (الأشكناز) أعلى درجة من يهود الشرق (المزراحيون)، وبهذا انحسرت الديانة الشيعية الصفوية كانحسار شقيقتها اليهودية التلمودية، وولّدت تلك الطبقية كمّا متراكماً من سوء الظن بالغير والارتياب المستمر بالديانات والعقائد الأخرى مما قادهم إلى الغدر والاستباق إلى الخيانة، والتملق والنفاق والخداع والباطنية، واختلاق عقيدة التقيّة التي تصيغ تلك الرواسب الفكرية المنحرفة في عقيدة منهجية ممنهجة تبرّر الاعتراف بتلك العقائد الشاذة رغم خروجها عن إطار العقل البشري السوي وتضاربها مع الفطرة الإنسانية القويمة.
ومن الجدير بالذكر، أن تلك العقائد ليست متبعة بين الشيعة وغيرهم فحسب، بل بين الشيعة أنفسهم، فكهنتهم يستخدمون التقية أمام عوامّهم اعتقاداً منهم أن هذا ما تقتضيه المصلحة العامة، ويمنع الفرقة والانشقاق بين صفوف الشيعة ومتبعيهم.
واجب أهل السنة تجاه هذا كله:

على الرغم من اجتهاد أهل الباطل من المجوس على باطلهم، والعمل على إرساء قواعده السياسية والفكرية والاقتصادية وحتى الجناح العسكري فيه؛ إلا أن كثيراً من أهل السنة لا زالوا في غفلة مما يُكاد بهم، على الرغم من الإنذارات الكثيرة المتكررة على الصعيدين السياسي والعسكري.
ولهذا كان واجباً على كل راعٍ أو مسؤول أو شخص مؤثر أن يعمل على الحد من خطر المجوس على أمة محمد من جهة، وتأهيل أهل السنة للتعامل مع ذلك الخطر القادم من جهة أخرى، وذلك على عدة محاور:
المحور الأول: التعريف بعقائد الشيعة وصفاتهم:

إن المعرفة التامة بالشيعة تُصحّح منهج الحكم عليهم بداية، كما إنها تُساعد على التعامل معهم على جميع المستويات، وتكشف عن أهداف مخططاتهم وخداعهم؛ فيعلم المسلمون جميعاً نتائج التقارب العقدي وأهدافه، وأسباب نباحهم بتحرير المسجد الأقصى وقتالهم لليهود، وتتكون الصورة كاملة مع ما تحمله من التشويه والتسلق على عواطف الناس ومشاعرهم للوصول إلى أهدافهم السياسية والفكرية، وليوقن المسلمون أن تلك الشعارات لم تكن يوماً إلا وسائل مغرضة ليس همها نشر دين الإسلام ولا عزة شرع محمد –صلى الله عليه وسلم-.
المحور الثاني: مجابهة أهل التشيع ونقض أفكارهم من خلال جميع الوسائل الممكنة:

وهي مرحلة مبنية على التعريف بعقائد الشيعة وصفاته، وهذا الكشف عن فضائح عقائدهم يجب أن يكون ممنهجاً على جميع المستويات وكافة الصُّعد؛ الكتابية منها والمرئية والمسموعة والرقمية، كالكتب والمجلات والنشرات، وخطب الجمعة والدروس الوعظية والإرشادية، وإنشاء المواقع الإلكترونية، ودفع المسلمين إلى التمسك بعقائدهم وعدم الانحلال في عقائد الكفر والابتداع، وتنبيه المتعاطفين من العوام على التخلص من آثار العقائد الشيعية التي سرّبها أذناب المجوس إلى أهل السنة والرشاد.
كما يجب فتح أبواب المناظرات الشرعية والنقاشات العلنية المباشرة على وسائل الإعلام مما شرعت به كثير من القنوات الفضائية، والمواقع الرقمية على الشبكة العنكبوتية، ومحاولة استغلال المواقف السياسية لتفسير أسباب وقوع شدة الخصومة والعداء من الرافضة وأتباعهم في بلاد أهل السنة، وما يحاولون فعله في تلك البلاد من الانقلابات والتسلّح والتعاون مع اليهود والنصارى؛ كما حدث في بلاد البحرين والعراق ولبنان والسعودية واليمن والكويت وغيرها.
المحور الثالث: تهيئة أهل السنة عقدياً ونفسياً لمواجهة الشيعة على جميع المستويات:

وهي مرحلة ثالثة تقوم على بيان عورات الرافضة وهناتهم من خلال تسليط الضوء على مواقف المجوس الأوائل والمعاصرين والباطنية منهم، وفضح نفاقهم التاريخي والسياسي المعاصر لأهل السنة، وما قاموا به من الخيانات والاغتيالات والانقلابات على خلفاء الإسلام، مما يؤهل عوام أهل السنة ثقافياً ودينياً لمعرفة أهل التشيع وعدم التأثر بشوائب أفكارهم، وزرع المناعة العقدية في قلوب المسلمين، وحثّهم على التزام سنة نبيهم وشرائع دينهم الثابتة في الكتاب والسنة الصحيحة.
كما تهيئ كثير من أهل السنة على الجزم بوقوع معارك فكرية وعقدية وسياسية وعسكرية، والاستعداد لها والدعوة إليها.
المحور الرابع: تعريف عوام الشيعة بمعنى التشيّع الحقيقي:

وأن هذا التشيع ينضوي على مصالح شخصية، وأهداف شعوبية عنصرية تخدم روؤس الفرس، وكهنة اليهود، وأن عامة الشيعة عبيد عندهم؛ يأكلون أموالهم بالباطل، ويصدون عن سبيل الله، ويستحلون أعراضهم، ويستحيون نساءهم، وكل ذلك يكون من خلال المحاور الثلاثة الأولى؛ وهذا الأمر –غالباً- لا يجدي نفعاً مع أسياد الشيعة وأئمتهم لما يعرفونه أصلاً من انحرافات عقائدهم، ولما تصبو إليه نفوسهم من المصالح المالية والشهوانية –إلا من كتب الله له الرحمة منهم-، وبالتالي لا يمكن التعامل مع كثير من أولئك المغرضين إلا بالقوة، وإظهار سفه عقولهم وبلادة فكرهم.
وعلى ذلك تقوم عزة أهل السنة وأتباع محمد بعز عزيز يُعز الله به الإسلام وأهله، أو بذل ذليل يُذل الله به الكفر وأهله.
وصلى الله على سيد الخلق، وناشر الحق، وعلى آله وصحبه وزوجه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.
__________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما *** على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممزع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-04-11, 04:26 PM
عمرو بسيوني عمرو بسيوني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 2,850
افتراضي رد: الدوافع النفسية لدى الرافضة لبغض أهل السنة

مقال طيب ..

وهذا المبحث طريف ظريف .

ممن كتب فيه ( طه دليمي ) ، في ( التشيع عقيدة دينية ، أم عقدة نفسية ) ، وهو طبيب نفسي ، وله اطلاع طيب على تراث الشيعة نظرا لكونه عراقيا .
__________________
ليس العجب لمن هلك كيف هلك ، ولكن العجب لمن نجا كيف نجا.

صفحتي عل الفيسبوك

حسابي على تويتر @BasionyAmr
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-04-11, 03:43 PM
محمود أبو عبد البر الجزائري محمود أبو عبد البر الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-01-11
المشاركات: 210
افتراضي رد: الدوافع النفسية لدى الرافضة لبغض أهل السنة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقال طيب إن شاء الله، غير أني أرى فيه مبالغة في مسألة تأثير العنصرية والروح الفارسية على انحراف الشيعة وذلك لأسباب عدة منها؛
1- المذهب الشيعي نشأ أول ما نشأ بين العرب في العراق وهم رواده، وعامة بلاد فارس كانت على السنة حتى حملهم إسماعيل الصفوي على مذهب الروافض بحد السيف، وهذا النفس المعادي للصحابة وأهل السنة في مذهب الروافض قديم وليس بجديد، وحسبك بما قام عليه بعض فروع التشيع في مصر وبلاد المغرب إبان دولة العبيدين,
2- ما بال هذه العوامل النفسية التي جعلتموها هي مدار الرحى في بناء موقف التشيع من أهل السنة لا نجد لها أثرا عند إخواننا من أهل السنة الفرس وهم يعدون بعشرات الملايين,
3- هناك أمم عديده كانت تنظر للعرب بنفس نظرة الفرس وقد دك الإسلام ممالكهم وأزالها، فكيف يبقى الحنق عند الفرس دون غيرهم.
والحقيقة نحن لا ننكر بقاء الروح العنصرية عند الفرس وعند غيرهم، ونعلم أن دولة إيران الحالية تلعب على وتر القومية الفارسية، كما لعبت من قبل جمعية الإتحاد والترقي التركية على وتر القومية الطورانية، وكما فعل البعثيون العرب، ويفعل عندنا دعاة الأمازيغية، ولكن مشكلة التشيع هي مشكلة أعمق من أن تسطح إلى صراع عرقي بين العرب والفرس، مع أن العرب ليسوا الممثل الشرعي والوحيد لأهل السنة، بل هم بعض أهل السنة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-04-11, 11:23 AM
أنس سليمان النابلسي أنس سليمان النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-10-10
المشاركات: 61
افتراضي رد: الدوافع النفسية لدى الرافضة لبغض أهل السنة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود أبو عبد البر الجزائري مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقال طيب إن شاء الله، غير أني أرى فيه مبالغة في مسألة تأثير العنصرية والروح الفارسية على انحراف الشيعة وذلك لأسباب عدة منها؛
1- المذهب الشيعي نشأ أول ما نشأ بين العرب في العراق وهم رواده، وعامة بلاد فارس كانت على السنة حتى حملهم إسماعيل الصفوي على مذهب الروافض بحد السيف، وهذا النفس المعادي للصحابة وأهل السنة في مذهب الروافض قديم وليس بجديد، وحسبك بما قام عليه بعض فروع التشيع في مصر وبلاد المغرب إبان دولة العبيدين,
2- ما بال هذه العوامل النفسية التي جعلتموها هي مدار الرحى في بناء موقف التشيع من أهل السنة لا نجد لها أثرا عند إخواننا من أهل السنة الفرس وهم يعدون بعشرات الملايين,
3- هناك أمم عديده كانت تنظر للعرب بنفس نظرة الفرس وقد دك الإسلام ممالكهم وأزالها، فكيف يبقى الحنق عند الفرس دون غيرهم.
والحقيقة نحن لا ننكر بقاء الروح العنصرية عند الفرس وعند غيرهم، ونعلم أن دولة إيران الحالية تلعب على وتر القومية الفارسية، كما لعبت من قبل جمعية الإتحاد والترقي التركية على وتر القومية الطورانية، وكما فعل البعثيون العرب، ويفعل عندنا دعاة الأمازيغية، ولكن مشكلة التشيع هي مشكلة أعمق من أن تسطح إلى صراع عرقي بين العرب والفرس، مع أن العرب ليسوا الممثل الشرعي والوحيد لأهل السنة، بل هم بعض أهل السنة.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،،
أشكر لك ملاحظاتك الطيبة، وأرجو من كلماتي أن توضح لك ما في نفسي:
إن تأثير العنصرية كان دافعاُ قويا يا سيدي في اتخاذ شيعة إيران والصفويين هذا الموقف من السنة، وإن كان -كما ذكرت- أن العرب لا يمثلون السنة إلا أنهم السبب الرئيس في سقوط دولة فارس كما أسلفت لك.
ثم إن الدوافع النفسية لها دور كبير في معاداة أهل السنة، سواء كانت عند العرب أو غيرهم، وهي لم تؤثر على الشيعة فحسب، بل كل دولة أسقط ظلمها الإسلام فانظر ما فعل مسيحيو الأندلس بالمسلمين، وانظر إلى موقف أوروبا من تركيا وقس على ذلك، لكن البحث اختص بالشيعة، فهل من مشمر لغيرهم.
هذه الدوافع النفسية لم تبق نفسية فقد تحولت إلى عقائد كما ذكرت لك، ولم تكن هي السبب الوحيد لانحراف الشيعة ومن شاكلهم إلا أن لها دور لا يمكن تجاوزه، وعنوان البحث لم يبحث عن مطلق الدوافع التي أدت إلى العداء بين الشيعة والسنة بل اقتصر على العقائد التي ساهم في ظهورها دوافع نفسية فقط لهذا ركز البحث -ولم يبالغ- على تلك الدوافع ولم يجعلها مدار الرحى،بل هناك دوافع غير نفسية، فهل من مشمر؟، ثم ذكر البحث أن الشيعة أنفسهم بينهم شعوبية فشيعة العراق يبغضون شيعة إيران ويصفونهم بالصفوية، وحتى لو نشبت نار التشيع في شيعة العراق، فالبحث يدرس الدوافع النفسية عن الفرس، الذين استغلوا هذه العقيدة لتمرير أفكارهم الباطنية، وتحقيق مآربهم.
ولم يعمم البحث هذه الدوافع على جميع الفرس بل كان في طياته ذكر من أنعم الله عليه ورحمه من عقائده الفاسدة كما أخرج من قبله من مشركي العرب وعباد الصليب من الظلمات إلى النور، وكل منهم كان له دوافعه النفسية أيضاً في معاداة دين الله، لكن البحث كما أسلفت كان محدد المقاصد.
وأخيراً،،، فهل تظن أن مجوس هذا العصر وكهنتهم يتبعون دين الإسلام عن عقيدة واقتناع كما يفعل اليهود والنصارى، أم هم يتسلقون على أحبال الدين لتحقيق أهدافهم المنشودة، فالصراع ليس عرقياً بحتاً إلا أن الشعوبية الفارسية كان لها الدور الفاعل في التأثير على عقائدهم، واقرأ إن شئت تاريخ الفرس في مختلف العصور الإسلامية.
رفع الله قدرك، وأطال بالخير عمرك.
__________________
ولست أبالي حين أقتل مسلما *** على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممزع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:15 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.