ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 11-03-03, 06:22 PM
النسائي النسائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-02
المشاركات: 53
افتراضي سؤال

فضيلة الشيخ محمد الأمين حفظه الله وزاده علما وورعا

كتب الأخ عبدالرحمن سؤالا فيما سبق ــ في هذا المنتدىــ قال

روى مسلم وأحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة وابن حبان من طريق

عبدِ الله بنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ عن أبي قَتَادَةَ ، أنَّ النبيَّ قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إنِّي أحْتَسِبُ على الله أنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي بعدهُ والسَّنَةَ التي قبلهُ» .

قال أبو عيسى: حديثُ أبي قَتَادَةَ حديثٌ (( حسنٌ.)) وقد اسْتَحَبَّ أهلُ العلمِ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلاَّ بِعَرَفَةَ.

قال البخاري في التاريخ لا نعلم لعبد الله سماعا من أبي قتادة
ولعل قول الترمذي حديث حسن هو بسبب تفرد عبدا لله عن أبي قتادة وقول البخاري والحديث كما ترى رواه مسلم فهل ذكر أحد المتقدمين لعبد الله تصريحا بالسماع أو يكتفى برواية مسلم للحديث؟

وما جعلني أنظر في الحديث عدم رواية البخاري له !!


أرجو المشاركة أثابكم الله....

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=%DA%D1%DD%C9


إن كان هذا الموضوع ما تنتقيه فقط فإني أسحب سؤالي السابق

وإلا حبذا لو أجبت غير فضلا لا أمرا

ولك منّي الدعاء
__________________
تأمّل أخي في الله هذه الآية وقف قليلا

((مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (فاطر:2)


أبو صالح سابقا
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 05-04-03, 01:23 PM
ابو مسهر ابو مسهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-02
المشاركات: 358
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

مايزال الاخ محمد الامين يعتمد على اسناد متهاوي البنيان في اعلال

حديث صحيح وفي صحيح مسلم اسناد فيه ابن ابي اويس عن ابن

ابي الزناد فلا ابن ابي اويس مما يحتج به (إلا في حالة واحدة كما

ذهب الى ذلك محمد الامين في موضوع مستقل ان لم تخني الذاكرة )

فما باله هنا وفي هذا الموضع الخطير يحتج به في نسف هذ ا الحديث
ثم ذكر سلوك الجادة
دعنا من سلوك الجادة فهذه لها مواضعها
ثم قال ان البخاري اشار الى تفرد سليمان بهذا الحديث والحقيقة
ان البخاري ذكر ان يحيى بن حسان هو الذي تفرد بالحديثين عن سليمان

سألت محمداً (الإمام البخاري) عن هذين الحديثين، فقال: "لا أعلم ‏أحداً روى هذين، غير يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال". ولم يعرفهما محمد إلا من هذا الوجه

فهل رواهما غير يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال ؟

والجواب نعم والبخاري لم يعرف ان ليحيى متابعا فكان ماذا ؟
وعلى كل حال فالامام الترمذي صحح الحديث الذي ذاكر به شيخه

وحديث التمر له طريق اخرى عن عائشة فهو ثابت ولاوجه لمحاولة التشكيك في ثبوته
هذا ما وددت ان اقوله و ان سمحت الظروف تتبعنا كلام محمد الامين وخاصة حول الاحاديث التي تكلم في اسانيدها ومتونها في صحيح مسلم
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-04-03, 03:50 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الفاضل النسائي وفقه الله ورعاه

أخرج مسلم في صحيحه (2\819 #1162): حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن غيلان بن جرير سمع عبد الله بن معبد الزماني (مرسلاً) عن أبي قتادة الأنصاري  أن رسول الله  سُئِلَ عن صومه، قال: فغضب رسول الله . فقال عمر : «رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولاً، وببيعتنا بيعة». قال: «فسُئِلَ عن صيام الدهر»، فقال: «لا صام ولا أفطر –أو ما صام وما أفطر–». قال: «فسُئِلَ عن صوم يومين وإفطار يوم»، قال: «ومن يطيق ذلك؟». قال: «وسُئل عن صوم يوم وإفطار يومين»، قال: «ليت أن الله قوانا لذلك». قال: «وسُئل عن صوم يوم وإفطار يوم»، قال: «ذاك صوم أخي داود عليه السلام». قال: «وسُئِل عن صوم يوم الإثنين»، قال: «ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت –أو أنزل علي فيه–». قال: فقال: «صوم ثلاثة من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر. قال: «وسُئل عن صوم يوم عرفة»، فقال: «يكفر السنة الماضية والباقية». قال وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية».

قال مسلم: وفي هذا الحديث من رواية شعبة: قال: «وسُئِلَ عن صوم يوم الإثنين والخميس فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهماً».

قلت: عبد الله بن معبد ليس بمشهور وحديثه عزيز وقد وثقه النسائي، لكنه لم يسمع هذا الحديث من أبي قتادة . قال البخاري في التاريخ الكبير (5\198): «عبد الله بن معبد الزماني البصري، عن أبي قتادة. روى عنه حجاج بن عتاب وغيلان بن جرير وقتادة. ولا نعرف سماعه من أبي قتادة». وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5\173): «عبد الله بن معبد الزماني. روى عن عمر وأبي قتادة وأبى هريرة وعبد الله بن عتبة. روى عنه قتادة وغيلان بن جرير وحجاج بن عتاب وثابت. سمعت أبي يقول ذلك. نا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن عبد الله بن معبد، فقال: لم يدرك عمر». قلت: روايته عن أبي هريرة ليست في الكتب التسعة. وعبد الله بن عتبة تابعي.

وقد ذكر ابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (4\224) ابن معبد هذا، ثم نقل عن البخاري قوله: «عبد الله بن معبد الزماني الأنصاري عن أبي قتادة لا يعرف له سماع من أبي قتادة». ثم أيد ذلك وذكر هذا الحديث. والحديث رواه الترمذي كذلك مجزأً، فحسّنه في موضعين (3\138) (3\124) وسكت عنه في موضع (3\126). ولم يصححه أبداً لعلمه بعدم صحة سماع ابن معبد من أبي قتادة. وقد صححه بعض المتأخرين كابن حزم مغتراً بظاهره، وصححه ابن عبد البر وذكر أن هذا الحديث في الفضائل التي يتساهل بها، ولأن بعض ألفاظه لها شواهد.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 06-04-03, 08:31 PM
ابو مسهر ابو مسهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-11-02
المشاركات: 358
افتراضي

هذا ما كتبه الاخ محمد الامين في حال ابن ابي اويس

قلت: فالصواب في هذا الرجل أنه لا يحتجّ بحديثه إلا بما احتجّ به البخاري، فإنه كتب ‏من أصوله. وأما غير ذلك فلا يقبل.‏

وهاهو الان يقبله ويحتج بروايته وبغير ما احتج به البخاري فلماذا ’http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...t=%C3%E6%ED%D3
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 03-06-03, 11:44 PM
النسائي النسائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-02
المشاركات: 53
افتراضي

شكر الله لك أخي محمد على ما بذلته

ومن هنا أخي ينبغي تتبع الحديث عند قول الترمذي حسن واتفقت النسخ على هذا اللفظ أو أغلبها

((ولي سؤال ان شئت خدمتني به وهو ما هي أصح نسخ الترمذي في رأيك ؟))

النسائي
__________________
تأمّل أخي في الله هذه الآية وقف قليلا

((مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (فاطر:2)


أبو صالح سابقا
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 24-09-03, 11:07 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,982
افتراضي

الأخ الحبيب النسائي

للأسف لا أعرف أي نسخ سنن الترمذي أفضل، ولعل أحد الإخوة يجب عن هذا.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 10-11-03, 08:17 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,982
افتراضي

أخرج مسلم في الشواهد (1\119 #133): حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار حدثني علي بن عثام عن سعير بن الخمس عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: سئل النبي  عن الوسوسة قال: «تلك محض الإيمان».

الحديث أرسله أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن عبد الله. ورواه جرير بن عبد الحميد وأبو جعفر الرازي عن مغيرة عن إبراهيم قال رجل يا رسول الله فذكر حديث الوسوسة. فالحديث الصواب فيه أنه من مراسيل إبراهيم، ووصله خطأ من سعير بن الخمس. قال البخاري، عن علي ابن المديني: «له نحو عشرة أحاديث». قلت فكان قليل الحديث جداً على ضعفه وكثرة مناكيره. قال المزي في تهذيب الكمال: «ليس لسعير و لا لعلي بن عثام و لا للصفار عند مسلم سواه، و هو حديث عزيز».

بل إن أبا حاتم قد حكم على أحد أحاديث سعير بأنه موضوع! قال ابن أبي حاتم في العلل (2\236): سألت أبي عن حديث رواه أبو الجواب عن سعير بن الخمس عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن اسامة بن زيد عن النبي  قال: «من صُنِعَ إليه معروف فقال "جزاك الله خيراً" فقد أبلغ في الثناء». قال أبي: «هذا حديث عندي موضوع بهذا الإسناد». وقال الترمذي في كتاب العلل (1\316) عن نفس الحديث: سألت محمداً (البخاري) عن هذا الحديث، فقال: «هذا مُنكَر. وسعير بن الخمس كان قليل الحديث، ويروون عنه مناكير».

وقال ابن عمار الشهيد في علل الجارودي (1\42): «وليس هذا الحديث عندنا بالصحيح، لأن جرير بن عبد الحميد وسليمان التميمي روياه عن مغيرة عن إبراهيم، ولم يذكرا علقمة ولا ابن مسعود. وسعير ليس هو ممن يحتج به، لأنه أخطأ حديث مع قلة ما أسند من الأحاديث». وقال الخليلي في الإرشاد (2\809): قال لي عبد الله بن محمد القاضي الحافظ: «أعجب من مسلم كيف ادخل هذا الحديث (حديث الوسوسة) في الصحيح عن محمد بن عبد الوهاب (عن علي بن عثام)، وهو معلول فرد». اهـ. أقول: لا عجب في ذلك لأن مسلماً قد أخرجه في الشواهد وقد صح من غير هذا الوجه.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10-11-03, 08:19 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,982
افتراضي

صحيح مسلم (4\1871): 2404 حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قالا: حدثنا حاتم –وهو بن إسماعيل– عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه. قال (بكير): أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله  فلن أسبه. لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم. سمعت رسول الله  يقول له خلفه في بعض مغازيه. فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي؟ وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. قال: فتطاولنا لها. فقال: ادعوا لي علياً. فأتي به ارمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} دعا رسول الله  عليا وفاطمة وحسنا وحسيناً، فقال: اللهم هؤلاء أهلي.

الحديث أخرجه الترمذي (5\638) وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وقال البزّار في البحر الزخار (3\325): «وهذا الحديث بهذا اللفظ فلا نعلم رواه، إلا بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه».

قلت: بكير بن مسمار لا يحتج به في مثل هذا. قال عنه ابن حجر في التقريب: «صدوق». وقال الذهبي في الكاشف: «فيه شيء». و قال العجلي (متساهل): «ثقة». و قال النسائي: «ليس به بأس» (وهذا دون التوثيق). و قال أبو أحمد بن عدي: «مستقيم الحديث». وقال البخاري: «فيه نظر» كما في تهذيب الكمال. وذكر له هذا الحديث في التاريخ الكبير (2\115) وقال: «فيه بعض النظر»، وما روى له شيئاً. وذكره العقيلي في ضعفاءه (#191). وقال ابن حزم في المحلى (9\47): «بكير بن مسمار ضعيف». وقال عنه الذهبي في "المغني في الضعفاء" (1\180): «صدوق، لينه ابن حبان البستي وابن حزم وقال البخاري: فيه نظر».

المدة التي بين وفاة بكير ووفاة سعد هي 98 سنة، أي قرابة قرن كامل، فلا شك في عدم سماع بكير من سعد. كلمة "أَمَرَ معاوية سعداً" هي من كلام بكير لا من كلام سعد، إذ لو كانت من كلام سعد لقال "أمرني معاوية". فيكون قد روى بالمعنى وتصرف بالألفاظ. فقد جاء الحديث عند الحاكم عن بكير بن مسمار قال: سمعت عامر بن سعد يقول: قال معاوية لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما: «ما يمنعك أن تسب ابن أبي طالب؟». فهذا إسناد متصل.

أما قول معاوية "ما منعك أن تسب أبا التراب" فهو استفسار عن عدم سب سعد، ولم يأمره بذلك. يقول النووي في شرحه: «قول معاوية هذا، ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه، وإنما سأله عن السبب المانع له من السب، كأنه يقول هل امتنعت تورعاً أو خوفاً أو غير ذلك. فإن كان تورعـاً وإجـلالاً له عن السب، فأنت مصيب محسن، وإن كان غير ذلك، فله جـواب آخـر. ولعل سعداً قد كان في طائفة يسبّون، فلم يسب معهم، وعجز عن الإنكار وأنكر عليهم فسأله هذا السؤال. قالوا: ويحتمل تأويلاً آخر أن معناه: ما منعك أن تخطئه في رأيه واجتهاده، وتظهر للناس حسن رأينا واجتهادنا وأنه أخطأ».

وقد حصل اضطراب كبير في الحديث. فقد رواه ابن ماجة (1\45) من طريق ابن سابط عن سعد بن أبي وقاص قال قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد فذكروا عليا فنال منه فغضب سعد وقال تقول هذا لرجل سمعت رسول الله  يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. وسمعته يقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وسمعته يقول: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله.

وابن سابط لم يسمع من سعد بن أبي وقاص كما نص يحيى بن معين. ومعاوية  كان بالشام وقت الفتنة ولم يلتق بسعد  إلا في حجته سنة 51 هجرية. وقد قدم لمكة للحج ومرة بطريقه للمدينة و دعا الناس لبيعة ابنه يزيد. فهل كان هذا الجو المتوتر القلق مناسباً حتى يطلب معاوية من الناس سب علي بعد سنوات طويلة من هدوء الفتنة؟ وهل يعقل هذا من داهية العرب معاوية؟

وقد رواه النسائي في السنن الكبرى (5\144) قال: أخبرني عمران بن بكار بن راشد قال حدثنا أحمد بن خالد (جيد) قال حدثنا محمد (بن إسحاق، مدلّس) عن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه (ثقة): أن معاوية ذكر علي بن أبي طالب فقال سعد بن أبي وقاص: والله لأن تكون لي إحدى خلاله الثلاث، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس. لأن يكون قال لي ما قاله له حين رده من تبوك: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، أحب إلي أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس. ولأن يكون قال لي ما قال في يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس. ولأن أكون كنت صهره على ابنته لي منها من الولد ما له، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.

وهذه رواية حكاها مطولة ابن كثير في "البداية والنهاية" وأنها حدثت في دار معاوية بمكة بعد إتمام مناسك الحج. وليس فيها أن ليس فيها أن معاوية أمر سعداً بشيء، ولا أن معاوية سأل سعداً عن سبب عدم شتمه لعلي. وليس فيها ذكر لإسطورة الكساء. فبجمع الروايات يتبين لنا ما يلي:

1) جاء في رواية بكير من مسمار عند الحاكم في المستدرك (3\117) والنسائي في السنن الكبرى (5\122): «والله ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة». وهذه الرواية قال عنها الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة». وعند البزار أن سعداً قال: «فلا والله ما ذكره ذلك الرجل بحرف حتى خرج من المدينة».

2) بينما الرواية الأخرى التي يرويها ابن إسحاق قد حدثت في مكة. فهل يعقل أن معاوية شاهد سعداً مرة ثانية وسأله مرة ثانية عن عدم سبه لعلي وهو يعلم جوابه؟!

كما أننا نلاحظ اضطراباً كبيراً في الفضيلة الثالثة لعلي:

1) في رواية ابن سابط (عند ابن ماجة) هي حديث «من كنت مولاه فعلي مولاه».

2) وفي رواية قتيبة بن سعيد عن حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار (عند مسلم والترمذي) هي في قصة مباهلة نصارى نجران المتعلقة بالآية: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم}.

3) وفي رواية هشام بن عمار عن حاتم عن بكير (في سنن النسائي الكبرى 5\107) هي في قصة الكساء المتعلقة بالآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت}. ورواية أبي بكر الحنفي عن بكير (عند البزار) تشير لقصة الكساء دون ذكر الآية.

4) في رواية ابن إسحاق أن الفضيلة الثالثة لعلي مرة هي مصاهرته للنبي .

فهذا اضطراب واضح بالحديث، مع ضعف كل تلك الأسانيد، مع العلم أن القصة واحدة. وما رواه ابن إسحاق يشبه أن يكون هو القصة الحقيقة لما حدث بين معاوية وسعد. و بكير بن مسمار رجل صدوق لكنه ليس بالحافظ، فوهم بالقصة واختلط عليه الأمر فأضاف قصة الكساء بدلاً من المصاهرة. أما ابن سابط فقد روى القصة عن ضعيف.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 21-08-08, 09:49 PM
عبد الرحمن بن شيخنا عبد الرحمن بن شيخنا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-07
المشاركات: 1,341
افتراضي

هل من جديد في هذا الموضوع يا شيخنا الجليل
فهذا الموضوع من أحوج ما يحتاجه المحققون في هذا العلم حتى يكون لهم درسا في كيفية اكتشاف العلل الخفية
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 21-08-08, 11:03 PM
عبد الرحمن بن شيخنا عبد الرحمن بن شيخنا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-11-07
المشاركات: 1,341
افتراضي

شيخنا الجليل محمد الامين
ما تقولون في حديث الامام مسلم" من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه"
اذكر أني قرأت كلاما للامام البخاري فيه الاشارة الا انقطاع في سنده
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:25 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.