ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 14-08-06, 10:39 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

قال السقاف في صفحة 37 (( قال الحافظ الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (1 / 2) : " وكان - أبو بكر - أول من احتاط في قبول الاخبار ، فروى ابن شهاب عن قبيصة بن ذويب أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تورث فقال : ما أجد لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا ، ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس ، فقال له : هل معك أحد ؟ ! فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه أبو بكر رضي الله عنه ))
ثم خرج الحديث بقوله (( رواه أحمد في المسند (4 / 225) وابن الجارود في المنتقى (959) وعبد الرزاق))
قلت الجواب عليه من وجوه
الأول أنه كان ينبغي على الصديق الأخذ برواية الواحد _ على مذهب السقاف _ لأن المسألة ليست من مسائل أصول الإعتقاد
الثاني أن الرواية مرسلة فقد نص الحافظ ابن حجر في التهذيب أن رواية قبيصة عن الصديق مرسلة
الثالث أنه ثبت عن عمر بن الخطاب أخذه الآحاد في مسائل الأموال
قال الشافعي في الرسالة أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب كان يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً. حتى أخبره الضّحّاك بن سفيان أن رسول الله كتب إليه: أن يُوَرِّث امرأة أَشْيَمَ الضِّبَابيِّ من ديته، فرجع إليه عمر
قلت سنده صحيح والحديث رواه رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه
وقال الترمذي (( هذا حديث حسن صحيح ))
قلت واحتج به الشافعي في الأم والرسالة
فهل عمر بن الخطاب غير محتاط ؟!
ولي وقفة أخيرة مع تخريج السقاف للحديث
فنفيد السقاف أن الحديث قد رواه أيضاً مالك في الموطأ (1086) ومن طريقه الترمذي (2121) وابن ماجة ( 2737) والطبراني في مسند الشاميين ( 2083)وفي المعجم الكبير ( 15249)

ثم إن السقاف قد ارتكب خطأ فاحشاً فقد خرج الحديث من منتقى ابن الجارود وعبد الرزاق موهماً أن الرواتين متفقتان في السند والمتن
وليس كذلك فإن رواية ابن الجارود من طريق مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق عن قبيصة
وأما الرواية عبد الرزاق فهي عم معمر عن ابن شهاب عن قبيصة
فأسقط الواسطة بين ابن شهاب وقبيصة
ورواية معمر موجودة عند الطبراني في المعجم الكبير ( 15248)
ولم يتفرد معمر بهذا الوجه بل تابعه سفيان عند سعيد بن منصور في سننه (80)
وتابعهم شعيب بن أبي جمزة عند الطبراني في مسند الشاميين ( 3155)
وقد رواه الدارمي في سننه ( 2898) أخبرنا يزيد بن هارون عن الأشعث عن الزهري قال جائت إلى أبي بكر ...فذكره
قلت إذا عرفت عرفت القصور الفاحش في عمل السقاف
يذكر منتقى ابن الجارود ويهمل موطأ مالك وسنن الترمذي وسنن ابن ماجة وكتب الطبراني
ثم يأتي بعد ذلك أو قبله ويتهم الألباني بالقصور
علماً بأني إذا رأيت قصور السقاف ليس فاحشاً فلا أنبه عليه إذا لم يؤثر في الحكم على الحديث
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 14-08-06, 10:40 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وقال السقاف في صفحة 36 _37 (( وأنكرت السيدة عائشة أيضا على أبي هريرة رضي الله عنه في حديث آخر : روى أبو داود الطيالسي (ص 215) عن مكحول قيل لعائشة إن أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الشؤم في ثلاث في الدار والمرأة والفرس " فقالت عائشة : لم يحفظ أبو هريرة لانه دخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قاتل الله اليهود يقولون إن الشؤم في ثلاث في الدار والمرأة والفرس سمع آخر الحديث ولم يسمع أوله . قلت : مكحول لم يسمع من السيدة عائشة كما في " الفتح " (6 / 61) إلا أن لهذا الاثر أو الحديث متابع قال الحافظ هناك : روى أحمد وابن خزيمة والحاكم من طريق قتادة عن أبي حسان : أن رجلين من بني عامر دخلا على عائشة فقالا : إن أبا هريرة قال : إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : " الطيرة في الفرس والمرأة والدار " فغضبت غضبا شديدا وقالت : ما قاله ! وإنما قال : " إن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك " انتهى النقل
قلت والجواب عليه من وجوه
الأول لو صحت الرواية لكانت خارج محل النزاع لأن السيدة عائشة قد حفظت زيادة لم يحفظها أبو هريرة وربما لم يسمعها فعليه يكون الحكم للزيادة وقد قدمنا أن هذا عام في العقائد والأحكام والفضائل ولا يلزم من أخذ الزيادة طرح الرواية المزيد عليها وإنما تؤخذ مع الزيادة
الثاني أن مذهب السقاف الأخذ بأخبار الآحاد في مسائل فروع الإعتقاد _ على تصنيفه _ فلماذا لم تأخذ السيدة عائشة بما رواه أبو هريرة
فإن قال لم تأخذ لأنها روت ما يخالفه _ وهذا ظاهر الرواية _ قلنا فعليه تكون رواية أبي هريرة شاذة والخلاف حول خبر الآحاد الصحيح فهذا خارج محل النواع
الثالث أنه قد ثبت أن أبا هريرة قد أخذ بخبر عائشة في مسألة من مسائل الأحكام
قال أحمد حدثنا عبيدة( هو ابن حميد) قال حدثني منصور عن مجاهد عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال قال أبو هريرة من أصبح جنبا فلا صوم له فأرسل مروان عبد الرحمن إلى عائشة يسألها فقال لها: أن أبا هريرة يقول:
-من أصبح جنبا فلا صوم له فقالت عائشة: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنب ثم يتم صومه فأرسل إلى أبي هريرة فأخبره أن عائشة قالت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجنب ثم يتم صومه فكف أبو هريرة
قلت إسناده صحيح
ويستفاد من هذا الأثر فائدين
الأولى الرد على المعتزلة الذين ردوا أخبار الآحاد في مسائل الأحكام
الثاني إلزام السقاف بمنهجه الأعوج في الإستدلال إذ أنه يستدل على رد أخبار الآحاد في مسائل الإعتقاد برد بعض السلف لأخبار في الأحكام وغيرها مع تقريره أن أخبار الآحاد حجة في مسائل الأحكام !!!!_ يعني من حيث القبول والرد _
ولم يأتِ بدليل واحد على تفريق السلف بين أحاديث الأحكام وأحاديث الإعتقاد
الرابع أن هذا الأثر مضطرب على مذهب من يرد عنعنة قتادة
وذلك أن رواية الطيالسي معلولة بالإنقطاع كما بين السقاف نفسه
والرواية عند أحمد والحاكم معلولة بعنعنة قتادة فهو مدلس وقد ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب الدلسين وهذه المرتبة أحاديث أهلها مردودة عند السقاف إن لم يصرحوا بالتحديث
قال عبد العزيز الغماري في كتابه (( بيان نكث الناكث )) المطبوع بتحقيق السقاف (( عنعنة المدلس لا يقبلها احد من أهل العلم مطلقا ، لا عند المحدثين ولا عند غيرهم . وأبو إسحاق السبيعى ذكره الحافظ - رحمه الله تعالى - في المرتبة الثالثة ، من " طبقات المدلسين " : 14 وقال : مشهور بالتدليس . بل نقل الحافظ في " تهذيب التهذيب " 8 / 66 عن الجوزجاني : أنه قال : كان قوم من اهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم - يعني التشيع - هم رؤوس محدثي الكوفة : أبو إسحاق ، والاعمش ، ومنصور ، وزبيد ، وغيرهم من اقرانهم ، احتملهم الناس على صدق السنتهم في الحديث ، ووقفوا عندما ارسلوا ، لما خافوا ان لا تكون مخارجها صحيحة . فأما أبو إسحاق ، فروى عن قوم لا يعرفون ، ولم ينتشر عند أهل العلم الا ما حكى ابو إسحاق عنهم . وهذا الكلام الذي قاله الجوزجاني - وان كان مردودا من جهة الطعن بالتشيع - فإنه اخبر فيه بأن أبا إسحاق يروي عمن لا يعرف ، ويرسل عنهم . فيجب على قوله هذا ترك عنعنته - كما هو معلوم - لاحتمال أنه أخذه عمن لا يعرف . ولهذا قال معن : أفسد حديث أهل الكوفة الاعمش وأبو إسحاق للتدليس ))
قلت وقد أقر السقاف كل هذا الكلام وما لزمه في أبي إساحاق يلزمه في قتادة لأنهما من مرتبة واحدة
فإن قال قائل أفلا يتقوى الطريقان ببعضهما
قلنا هذا لا يستقيم لأن اللفظ مضطرب
ففي رواية مكحول تجعل عائشة الحديث منسوباً لليهود
وفي رواية قتادة تجعل الحديث منسوباً لأهل الجاهلية _ وهم إذا أطلقوا العرب قبل الإسلام _
وهذا إضطراب يمنع من الإعتضاد
ولي وقفة أخيرة مع تخريج السقاف فقد خرج رواية أحمد والحاكم وابن خزيمة على أنها رواية واحدة
وليس كذلك فإنها تختلف في المتن
ودونك رواية الحاكم ال الحاكم أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(كان أهل الجاهلية يقولون:
إنما الطيرة في المرأة، والدابة، والدار).
ثم قرأت: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير}
قلت فلا ذكر لرواية أبي هريرة هنا ولا للرجلين من بني عامر ومع ذلك تجرأ السقاف على متابعة الحافظ ابن حجر على عزو الرواية المشار إليها إلى الحاكم بكل جهل وصفاقة
قلت وسند الحاكم فيه سعيد بن أبي عروبة وهو مختلط ولا أدري إن كانت رواية عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد قبل الإختلاط أو بعده ولم يتفرد عبد الوهاب فقد توبع مع زيادة في المتن
قال أحمد أبي حدثنا روح حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي حسان الأعرج أن رجلين دخلا على عائشة فقالا إن أبا هريرة يحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:
-إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار قال فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول ولكن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول كان أهل الجاهلية يقولون: الطيرة في المرأة والدار والدابة ثم قرأت عائشة: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب إلى آخر الآية
قلت قال الآجري عن أبي داود سماع روح منه ( يعني سعيد) قبل الهزيمة وكذا سرار وسماع بن مهدي منه بعد الهزيمة
قلت وسعيد اختلط بعد الهزيمة فتكون هذه الرواية المحفوظة عن قتادة
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 14-08-06, 10:43 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الخليفي مشاهدة المشاركة
قال السقاف في صفحة 37 (( قال الحافظ الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (1 / 2) : " وكان - أبو بكر - أول من احتاط في قبول الاخبار ، فروى ابن شهاب عن قبيصة بن ذويب أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تورث فقال : ما أجد لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا ، ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس ، فقال له : هل معك أحد ؟ ! فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه أبو بكر رضي الله عنه ))
ثم خرج الحديث بقوله (( رواه أحمد في المسند (4 / 225) وابن الجارود في المنتقى (959) وعبد الرزاق))
قلت الجواب عليه من وجوه
الأول أنه كان ينبغي على الصديق الأخذ برواية الواحد _ على مذهب السقاف _ لأن المسألة ليست من مسائل أصول الإعتقاد
الثاني أن الرواية مرسلة فقد نص الحافظ ابن حجر في التهذيب أن رواية قبيصة عن الصديق مرسلة
الثالث أنه ثبت عن عمر بن الخطاب أخذه الآحاد في مسائل الأموال
قال الشافعي في الرسالة أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب كان يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً. حتى أخبره الضّحّاك بن سفيان أن رسول الله كتب إليه: أن يُوَرِّث امرأة أَشْيَمَ الضِّبَابيِّ من ديته، فرجع إليه عمر
قلت سنده صحيح والحديث رواه رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه
وقال الترمذي (( هذا حديث حسن صحيح ))
قلت واحتج به الشافعي في الأم والرسالة
فهل عمر بن الخطاب غير محتاط ؟!
ولي وقفة أخيرة مع تخريج السقاف للحديث
فنفيد السقاف أن الحديث قد رواه أيضاً مالك في الموطأ (1086) ومن طريقه الترمذي (2121) وابن ماجة ( 2737) والطبراني في مسند الشاميين ( 2083)وفي المعجم الكبير ( 15249)

ثم إن السقاف قد ارتكب خطأ فاحشاً فقد خرج الحديث من منتقى ابن الجارود وعبد الرزاق موهماً أن الرواتين متفقتان في السند والمتن
وليس كذلك فإن رواية ابن الجارود من طريق مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق عن قبيصة
وأما الرواية عبد الرزاق فهي عم معمر عن ابن شهاب عن قبيصة
فأسقط الواسطة بين ابن شهاب وقبيصة
ورواية معمر موجودة عند الطبراني في المعجم الكبير ( 15248)
ولم يتفرد معمر بهذا الوجه بل تابعه سفيان عند سعيد بن منصور في سننه (80)
وتابعهم شعيب بن أبي جمزة عند الطبراني في مسند الشاميين ( 3155)
وقد رواه الدارمي في سننه ( 2898) أخبرنا يزيد بن هارون عن الأشعث عن الزهري قال جائت إلى أبي بكر ...فذكره
قلت إذا عرفت عرفت القصور الفاحش في عمل السقاف
يذكر منتقى ابن الجارود ويهمل موطأ مالك وسنن الترمذي وسنن ابن ماجة وكتب الطبراني
ثم يأتي بعد ذلك أو قبله ويتهم الألباني بالقصور
علماً بأني إذا رأيت قصور السقاف ليس فاحشاً فلا أنبه عليه إذا لم يؤثر في الحكم على الحديث
التنبيه على أني كنت أظن أن السقاف قد انتهى تخريجه للأثر على عبد الرزاق وقد أدى هذا إلى اتهامي له بالقصور ولكني وجدت أن تخريجه لم ينتهي عند ه حيث إنه قال (( رواه أحمد في المسند (4 / 225) وابن الجارود في المنتقى (959) وعبد الرزاق في المصنف (10 / 274) والبيهقي في سننه (6 / 234 / 6) والحاكم (4 / 338) وصححه وأقره الذهبي ، وابن حبان في صحيحه (موارد 1224) ومالك في الموطأ (2 / 513) وابو داود (3 / 121) والترمذي (4 / 419) وهو صحيح ))
قلت هذا تخريجه كاملاً وما زال قاصراً في مواطن إذ لم يذكر ابن ماجه والدارمي وهما أعلى طبقة من بعضص من ذكرهم وكذلك الطبراني
وأنا قصرت بعدم ذكري لأبي داود وابن حبان
وما زال عمله مهلهلاً إذ لم ينبه على الإختلاف في السند بل ارتكب خطأ فاحشاً حين أوهم اتفاق رواية مالك ومعمر في السند
وأما التصحيح فلا يستغرب من مثله والأثر مرسل كما بينته
وأزيد أن الذهبي في ترجمة قبيصة في سير أعلام النبلاء
(( وَرَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ - إِنْ صَحَّ - ))
وقد حكم أحمد الغماري على هذه الرواية بالإنقطاع في كتابه (( الهداية في تخريج أحاديث البداية ))
وينبغي التنبيه على أن أبا بكر قد أخذ بخبر الآحاد هنا فالحديث حجة لنا
إذ أن خبر الإثنين داخل في خبر الآحاد
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 14-08-06, 10:44 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

قال السقاف (( خبر الواحد يفيد الظن دون العلم عند سيدنا عمر رضي الله عنه أيضا : قال الحافظ الذهبي في ترجمة سيدنا عمر رضى الله عنه في تذكرة الحفاظ (1 / 6) ما نصه : " وهو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل وربما كان يتوقف في خبر الواحد إذا ارتاب ، فروى الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن أبا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال : لم رجعت ؟ ! قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع " . قال : لتأتيني على ذلك ببينة أو لافعلن بك ، فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه ونحن جلوس ، فقلنا : ما شأنك ؟ فأخبرنا وقال : فهل سمع أحد منكم ؟ فقلنا : نعم كلنا سمعه فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فاخبره حب عمر أن يتأكد عنده خبر أبي موسى بقول صاحب آخر ، ففي هذا دليل على أن الخبر إذا رواه ثقتان كان أقوى وأرجح مما انفرد به واحد ، وفي ذلك حض على تكثير طرق الحديث لكي يرتقي عن درجة الظن إلى رجة العلم ، إذ الواحد يجوز عليه النسيان والوهم ولا يكاد يجوز ذلك على ثقتين لم يخالفهما أحد " اه* كلام الحافظ الذهبي . فالحافظ الذهبي أيضا ممن يقول أن خبر الواحد يفيد الظن وأن الخبر كلما إزداد رواته ارتقى إلى درجة العلم أكثر وقرب منها . 8) خبر الواحد ينبغي التثبت منه ولو كان راويه صحابياً ))
قلت الجواب عليه من وجوه
الأول أن حديث أبي موسى الأشعري في الفضائل والفضائل يجوز فيها العمل بالظن الغالب إتفاقاً بل زعم الإتفاق على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال وهو دون الظن الغالب ولشيخ السقاف عبد الله الغماري رسالة في إثبات حجية الحديث الضعيف في فضائل الأعمال
فلماذا لم يأخذ عمر بخبر أبي موسى ؟
لا بد من قرينة وإلا لكان الحديثص حجة على السقاف وشيخه الغماري
الثاني هو أن عمر قد قبل خبر الإثنين وهو غير متواتر فيبقي خبره خارج محل النزاع بل حجة لنا
الثالث أنه ثبت عن عمر أخذه بخبر الواحد في مسائل الأموال وهي أخطر من الفضائل اتفاقاً وينبغي الإحتياط فيها أكثر من الفضائل
قال الشافعي في الرسالة أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب كان يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً. حتى أخبره الضّحّاك بن سفيان أن رسول الله كتب إليه: أن يُوَرِّث امرأة أَشْيَمَ الضِّبَابيِّ من ديته، فرجع إليه عمر
قلت سنده صحيح والحديث رواه رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه
وقال الترمذي (( هذا حديث حسن صحيح ))
قلت واحتج به الشافعي في الأم والرسالة
الرابع أن عمر إنما أنكر ذلك من الأشعري لأنه لم يسمعه من النبي مع كثرة جلوسه معه وورود المناسبة لذكره
فهذه هي القرينة
الخامس أن الذهبي قد قرر أن خبر الإثنين الثقات لا يكاد يجوز عليهم الخطأ _ إن لم يخالفا_ وهذا يعني أن خبرهما يفيد العلم
والذهبي يرى حجية أخبار الآحاد في مسائل الإعتقاد ولا أدل ذلك
من كتاب العلو
وكتاب العرش
وكتاب الأربعين في صفات رب العالمين
وكتاب إثبات صفة اليد
وغيرها من كتبه وهي مليئة بالإحتجاج بأخبار الآحاد
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 14-08-06, 10:45 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

قال السقاف في صفحة 39 (( ويفيد الظن عند الامام علي رضي الله عنه : روى الامام أحمد في المسند (1 / 10) بإسناد صحيح عن أسماء بن الحكم الفزاري قال : سمعت عليا قال : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيري عنه استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدئني أبو بكر وصدق أبو بكر قال : قال رسول الله : " ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له " ثم تلا : (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) الآيات آل عمران : 136 . أقول : لو كان خبر الواحد يفيد العلم ولا يفيد الظن لاكتفى سيدنا علي عليه السلام ورضي الله عنه بسماع خبر الواحد ولما استحلفه لانه باستحلافه يؤكد خبره ))
قلت الجواب عليه من وجوه
الأول أن نقول إلزاماً للسقاف لو كان خبر الآحاد حجة في الأحكام والفضائل لما استحلف علياً من يحدثه فالحديث حجة على السقاف لا له
الثاني أن علياً لم يفرق بين الأحكام والعقائد مما يدل على أن التعامل معهما واحد كما هو مذهبنا
فالحديث حجة لنا أيضاً وخصوصاً أن المثال الذي ذكره علي في فضائل الأعمال التي يرى الغماري أن الحديث الضعيف حجة فيها
الثالث أن هذا الفعل خاص بعلي ولم يرد عن أحد من السلف أنهم كانوا يستحلفون مما يدل على حجية خبر الواحد عندهم دون استحلاف وقد قدمنا أن أبا هريرة قد أخذ بخبر عائشة وأن عمر أخذ بخبر الضحاك بن سفيان
الرابع أن الحلف لا يجعل خبر الواحد يصبح خبر اثنين فهو خبر واحد بحلف أو غير حلف وخبر علي يدل على أن الرواي لو أقسم على سماعه لخبر في العقيدة وكان وحده وجب أخذه وهذا لم يقل به أحد ممن يرد أخبار الآحاد في العقيدة
الخامس أن ذكر الإستحلاف في الحديث قد تفرد به أسماء بن الحكم وقد تفرد بتوثيقه العجلي واستنكر البخاري والعقيلي ذكر الإستحلاف في الحديث وهذا مما يوهن أمره

قال الحافظ ابن حجر في التهذيب في ترجمة (( وقال البخاري لم يرو عنه إلا هذا الحديث وحديث آخر لم يتابع عليه وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وآله وسلم بعضهم عن بعص ولم يحلف بعضهم بعضاً ))
ثم ذكر أن المزي قد تعقب البخاري بذكر متابعات لأسماء بن الحكم
وأجاب الحافظ ابت حجر عن هذه المتابعات بقوله (( قلت والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئاً لأنها ضعيفة جداً ))
وقال أيضاً (( وتبع العقيلي البخاري في إنكار الاستحلاف فقال قد سمع علي من عمر فلم يستحلفه))
وقال أيضاً (( قلت وجاءت عنه رواية عن المقداد وأخرى عن عمار ورواية عن فاطمة الزهراء رضي الله عنهم وليس في شيء من طرقه أنه استحلفهم وقال ابن حبان في الثقات يخطىء وأخرج له هذا الحديث في صحيحه وهذا عجيب لأنه إذا حكم بأنه يخطىء وجزم البخاري بأنه لم يرو غير حديثين يخرج من كلاهما أن أحد الحديثين خطأ ويلزم من تصحيحه أحدهما انحصار الخطأ في الثاني ))
قلت هذا يقضي بضعف السند لا صحته فالإستحلاف هو زيادة موصوف بالخطأ على من هو أوثق منه فعليه تكون زيادته من أخطائه
وأفاد الشيخ عمرو عبد المنعم في كتابه (( دفاعاً عن السلفية )) أن العقيلي ، فنقل في (( الضعفاء )) ( 1 / 107 ) كلام شيخه السابق _ البخاري _ ، ثم قال : (( وحدثني عبدالله بن الحسن ، وعن علي بن المديني ، قال : قد روى عثمان بن المغيرة أحاديث منكرة من حديث ابي عوانة )) .
كذا في الضعفاء ، والصواب : ( من حديث علي بن ربيعة ) كما في (( التهذيب ))
قلت هذا يقتضي ضعف رواية ابن المغيرة عن علي بن ربيعة وهذا الحديث من أحاديثه
لذا فإن تصحيح السقاف للسند تساهل مفرط ولو حسنه فقط لالتمسنا له العذر
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 14-08-06, 10:45 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

قال السقاف في صفحة 40(( قال سيدنا الامام الشافعي رحمة الله عليه ورضوانه : " الاصل القرآن والسنة وقياس عليهما ، والاجماع أكبر من الحديث المنفرد " اه* رواه عنه : أبو نعيم في " الحلية " (9 / 105) وأبو حاتم في " آداب الشافعي " (231 و 233) والحافظ البيهقي في " مناقب الشافعي " (2 / 30)) انتهى النقل
قلت وهو صحيح
والجواب على احتجاج السقاف به من وجوه
الأول أن معارضة خبر الواحد للإجماع تجعله شاذاً لأن حجية الإجماع مستمدة من آيات صريحة وأحاديث صحيحة
فالمسألة في جوهرها تعارض بين الأدلة يقتضي الترجيح وقد قدمنا مراراً أن الشاذ خارج محل النزاع
الثاني أن السقاف قد بتر بقية نص الشافعي لأنه يخالف طريقته حيث أن الشافعي قال (( والحديث على ظاهره وإذا احتمل الحديث معاني فما أشبه ظاهره ))
قلت ما رأي السقاف أن نطبق هذا على أحاديث الصفات !!
الثالث أن هذا مما تتفق فيه أحاديث العقيدة والأحكام والفضائل
وقد قدمنا المطالبة بالدليل على التفريق بين أحاديث العقائد والأحكام من حيث القبول والرد
خصوصاً أن أحاديث الأحكام تتضمن عقيدة
وأن الظن الغالب أن قد سماه رب العالمين علماً وقد قال سبحانه (( ولا تقف ما ليس لك به علم ))
مما يدل على أن الظن الغالب علم وإلا لما قفاه السلف كما قدمنا والآية عامة في العقائد والأحكام بل و في الفضائل أيضاً
الرابع أن الشافعي قد عقد باباً في الرسالة لإثبات حجية خبر الواحد
قال الشافعي (( فقال لي قائل: احْدُدْ لي أقلَّ ما تقوم به الحجة على أهل العلم، حتى يَثْبَتَ عليهم خبرُ الخاصَّة.
فقلت: خبرُ الواحد عن الواحد حتى يُنْتَهَى به إلى النبي أو مَنْ انتهى به إليه دونه
ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يَجْمَعَ أُموراً:
-منها أن يكون مَنْ حدَّثَ به ثِقَةً في دينه، معروفاً بالصِّدق في حديثه، عاقِلاَ لِمَا يُحَدِّثُ به، عالمِاً بما يُحيل مَعَانِيَ الحديث مِنَ اللفظ، وأن يكون ممن يُؤَدِّي الحديث بحروفه كما سَمِعَ، لا يحدث به على المعنى، لأنه إذا حدَّث على المعنى وهو غيرُ عالمٍ بما يُحِيلُ به معناه: لم يَدْرِ لَعَلَّهُ يُحِيل الحَلاَلَ إلى الحرام، وإذا أدَّاه بحروفه فلم يَبْقَ وجهٌ يُخاف فيه إحالتُهُ الحديثَ، حافظاً إن حدَّث به مِنْ حِفْظِه، حافظاً لكتابه إن حدَّث مِنْ كتابه. إذا شَرِكَ أهلَ الحفظ في حديث وافَقَ حديثَهم، بَرِيًّا مِنْ أنْ يكونَ مُدَلِّساً، يُحَدِّثُ عَن من لقي ما لم يسمعْ منه، ويحدِّثَ عن النبي ما يحدث الثقات خلافَه عن النبي.
ويكونُ هكذا مَنْ فوقَه ممَّن حدَّثه، حتى يُنْتَهَى بالحديث مَوْصُولاً إلى النبي أو إلى مَنْ انْتُهِيَ به إليه دونه، لأنَّ كلَّ واحد منهم مثْبِتٌ لمن حدَّثه، ومثبت على من حدَّث عنه، فلا يُسْتَغْنَى في كل واحد منهم عمَّا وصفْتُ ))
قلت فهذا خبر الواحد المحتج به عند الشافعي
ولاحظ أن الشافعي لم يفرق بين أحاديث العقيدة وأحاديث الأحكام
وقال الشافعي أيضاً (( "فإن قال قائل: اذكر الحجة في تثبيت خبر الواحد بنصِّ خبر أو دلالةٍ فيه أو إجماعٍ.
فقلت له أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن النبي قال: "نضَّر الله عبداً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها، فرُبَّ حاملِ فقهٍ غيرِ فقيه ورُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاثٌ لا يَُغِلُّ عليهن قلبُ مسلم: إخلاصُ العمل لله، والنصيحةُ للمسلمين، ولزوم، جماعتهم، فإنّ دعوتهم تحيط من روائهم" فلما نَدَب رسول الله إلى استماع مقالته وحفظِها وأدائها امرأً يؤديها، والامْرُءُ واحدٌ: دلَّ على أنه لا يأمر أن يُؤدَّى عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه؛ لأنه إنما يُؤدَّى عنه حلال وحرام يُجتَنَب، وحدٌّ يُقام، ومالٌ يؤخذ ويعطى، ونصيحة في دينٍ ودنيا.
ودل على أنه قد َححمل الفقهَ غيرُ فقيه،يكون له حافظاً، ولا يكون فيه فقيهاً ))
قلت هذا استدلال رائق والحديث عام في العقائد والأحكام
والحمد لله معز الإسلام بنصره
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 14-08-06, 10:46 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وقال السقاف في صفحة 40(( قال الحافظ ابن عبد البر في " التمهيد " (1 / 7) : " واختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد العدل هل يوجب العلم والعمل جميعا ، أم يوجب العمل دون العلم ؟ والذي عليه كثر أهل العلم منهم - أي المالكية - أنه يوجب العمل دون العلم ، وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به على الله وقطع العذر بمجيئه قطعا ولا خلاف فيه . وقال قوم من أهل الاثر وبعض أهل النظر إنه يوجب العلم الظاهر والعمل جميعا ، منهم الحسين الكرابيسي وغيره ، وذكر ابن خوازمنداد أن هذا القول يخرج على مذهب مالك ، قال أبو عمر - ابن عبد البر - : الذي نقول به إنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والاربعة سواء وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والاثر " انتهى كلامه
قلت لم ينتهي كلام ابن عبد البر ولكن السقاف بتره
وإليك بقية كلام ابن عبد البر لتعلم أي فاسق هو السقاف
(( وكلهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات، ويعادي ويوالي عليها، ويجعلها شرعا ودينا في معتقده، على ذلك جماعة أهل السنة، ولهم في الأحكام ما ذكرنا. وبالله توفيقنا ))
هذه بقية كلام ابن عبد البر التي بترها السقاف
والسقاف مع ضعفه في العلم ضعيف الديانة فاسق
ولتجلية موقف ابن عبد البر حول أخبار الآحاد أنقل هذا النص
قال ابن عبد البر في التمهيد(1: 8): "ليس في الاعتقاد كله في أسماء الله وصفاته إلا ما جاء منصوصا في كتاب الله أو صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت عليه الأمة. وما جاء في أخبار الآحاد في ذلك كله يسلم له ولا ينظر فيه"
ولشدة حنق السقاف على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ يخالف البديهيات حيث أنه يقول في صفحة 39 (( فكيف بسند فيه خمسة رجال مثلا ، ليس جميعهم صحابة : ؟ ! ألا يفيد ذلك الظن ؟ ! ))
قلت بل يفيد العلم فلو كان فيهم اثنين عدول ضباط والبقية عدول فقط لأفاد العلم لأن اتفاقهم على الكذب مستحيل لأنهم عدول
واتفاقهم على الوهم مستحيل لأنهم ضباط اعتضدوا بخفيفي ضبط
وقد قدمنا نص الذهبي الذي نقله السقاف نفسه في أنه إذا اتفاق اثنين من الثقات على رواية فإنه يقرب من المستحيل وقوع وهم
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 14-08-06, 10:47 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

قال السقاف في صفحة 41 - 42 (( روى البخاري (فتح 6 / 612) ومسلم (2917) وأحمد في المسند (2 / 301) حديث : " يهلك أمتي هذا الحي من قريش قالوا ما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : لو أن الناس اعتزلوهم " .
قال عبد الله بن الامام أحمد هناك في المسند عقب هذا الحديث مباشرة : " قال أبي في مرضه الذي مات فيه اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني قوله : " اسمعوا وأطيعوا واصبروا " . قلت : الاحاديث التي فيها " اسمعوا واطيعوا واصبروا " أفادت عند الامام أحمد القطع أو ما قارب العلم ، وحديث " لو أن الناس اعتزلوهم " ظني عارض الثابت فأسقطه الامام أحمد )) انتهى كلامه
قلت وهذا خارج محل النزاع فالشاذ _ وهو الحديث المخالف للحديث الأصح منه _ ليس من أخبار الآحاد الصحيحة
وخلافنا حول أخبار الآحاد الصحيحة
وهذا الترجيح سيفعله أحمد في حديثين متخالفين في الأحكام _ فلا اختصاص لأحاديث الإعتقاد _
وهذه المسألة _ الخروج على الولاة _ لا أدري أين سيصنفها السقاف
ولكنها قطعاً ليست في أصول الإعتقاد وقد قدمنا أن أحمد قد أخذ بأخبار الآحاد في مسألة صفة الصوت ومسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المعراج وكلاهما من مسائل الإعتقاد
مما يدل حجية أخبار الآحاد _ الصحيحة _ عنده في مسائل الإعتقاد
وقد نقض السقاف غزله بقوله مباشرة بعد هذا الكلام (( ولو أفاد العلم أو غلب على ظنه أنه صح لاوله كما أول حديث مسلم : " تأتي البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان " فقال : " إنما هو الثواب " كما تقدم في نقل تأويلاته ولم يأمر بالضرب عليه ))
قلت هذا الخبر الذي ذكره السقاف آحادي فلماذا تأوله أحمد _ على زعم السقاف _ ولم يضرب عليه
لأنه خبر آحادي
وتأمل معي قول السقاف (( أو غلب على ظنه ))
هذه قاصمة الظهر له لأن الأحاديث الصحيحة التي لم تحتف بها القرائن تفيد الظن الغالب
فإذا كان الظن الغالب حجة في الإعتقاد عند أحمد
فمذهب السقاف غير مذهب أحمد
وهذا هو المطلوب إثباته في هذا المقام
وانظر رحمني وإياك كيف جوز السقاف أن يفيد هذا الخبر الآحادي العلم عند أحمد
مما من شأنه أن ينسف كل من بناه لتأييد زعمه في أن أخبار الآحاد كلها تفيد الظن
ومن المضحكات المبكيات قول السقاف في صفحة 42 (( أحاديث الصحيحين لا تفيد إلا الظن عند أحمد ويمكن الضرب على بعضها إذا تبين فيها خلل كما فعل هو في مسنده المتواتر عنه ))
قلت المسند الموجود بين أيدينا لم يتواتر عن أحمد بل تفرد بروايته ابنه عبد الله عنه !!!!!!!!!
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 14-08-06, 10:47 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

قال السقاف في صفحة 42 (( أحاديث الصحيحين لا تفيد إلا الظن عند أحمد ويمكن الضرب على بعضها إذا تبين فيها خلل كما فعل هو في مسنده المتواتر عنه ))
قلت اولاً إطلاق القول بأن أحاديث الصحيحين تفيد الظن فيه نظر حتى على مذهب السقاف
ففي الصحيحين الأحاديث المتواترة التي تفيد العلم إجماعاً
كأحاديث الحوض والدجال والنهي عن الكذب على النبي والرؤية ونزول الرب وغيرها
ثانياً ثبت أخذ أحمد بأخبار الآحاد في مسائل الإعتقاد
فإما أن تكون أخبار الآحاد عند أحمد لا يحتج بها في الإعتقاد إلا إذا أفادت العلم
وهذه الأخبار التي أخذ بها أحمد في مسائل الإعتقاد قد احتفت بها قرائن أفادت العلم
وبهذا لا تكون كل أخبار الآحاد تفيد الظن _ وهذا خلاف مذهب السقاف _
وإما أن تكون ظنية و الظن الغالب يكفي لإثبات العقيدة عند أحمد _ وهذا خلاف مذهب السقاف _
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 14-08-06, 10:48 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وقال السقاف (( قال الامام الحافظ النووي في " شرح مسلم " (1 / 131) : " وأما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر سواء كان الراوي له واحدا أو أكثر ، واختلف في حكمه فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الاصول أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم ))
قلت يقابل ما ذكره النووي الإجماع الذي نقله ا الإسفراييني كما في النكت على ابن الصلاح (1/377) (( أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي اشتمل عليها مقطوع بها عن صاحب الشرع ))
وقال أبو المظفر السمعاني (( إن الخبر إذا صح عن النبي ورواه الأئمة الثقات وأسنده خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله وأسنده خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقته الأمة بالقبول فإنه يوجب العلم ))
ومما يدل على أن السلف لم يكونوا يفرقون بين خبر آحادي ومتواتر في مسائل الإعتقاد
ما نقله وقال الوليد بن مسلم : "سألت الأوزاعي ، ومالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، والليث بن سعد ، عن هذه الأحاديث التي فيها الصفة؟ فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف"
قال محمد بن خليفة التميمي في تحقيقه على كتاب العرش (( أخرجه أبو بكر الخلال في السنة (1/259، برقم313). وأخرجه الآجري في الشريعة (3/1146، رقم720). وأخرجه الدارقطني في الصفات (ص44، برقم67). وأخرجه ابن بطة في الإبانة (تتمة كتاب الرد على الجهمية)، (3/241-242، برقم183). وأخرجه ابن مندة في التوحيد (3/307، برقم894). وأخرجه اللالكائي في السنة (930). والصابوني في عقيدة السلف (ص70، برقم90). وأورده أبو يعلى في إبطال التأويلات (1/47، برقم16). وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/377)، وفي الإعتقاد (ص118)، وسننه (3/2). وابن عبد البر في التمهيد (7/149، 158). وأورده الذهبي في العلو (ص104، و105)، بسنده من طريق الدارقطني، وأورده في سير أعلام النبلاء (8/105)، وتذكرة الحفاظ (1/304)، وأورده في الأربعين في صفات رب العالمين (ص82، برقم82). وقال قبله: "صح عن الوليد"، وعلق بعده بقوله: "قلت: مالك في وقته إمام أهل المدينة، والثوري إمام أهل الكوفة، والأوزاعي إمام أهل دمشق، والليث إمام أهل مصر، وهم من كبار أتباع التابعين". وأورده السيوطي في الأمر بالإتباع والنهي عن الإبتداع (ص206، برقم326) ))
ووجه الدلالة أنهم لم يفرقوا بين أخبار الآحاد و الأخبار المتواترة في التعامل
قال الذهبي في كتاب العرش وهو يتحدث عن خبر مجاهد في المقام المحمود (( وممن أفتى المروزي بأن الخبر يسلم كما جاء و لا يعارض: أبو داود صاحب السنن ، وعبد الله بن الإمام أحمد ، وإبراهيم الحربي ، ويحيى بن أبي طالب وأبو جعفر الدقيقي ، ومحمد بن إسماعيل السلمي الترمذي ، وعباس بن محمد الدوري ، ومحمد بن بشر بن شريك بن عبد الله النخعي ))
قلت كل هؤلاء أخذوا بخبر آحادي في مسالة إعتقادية
فإما أنهم يعتقدون أن الظن كافي في مسائل الإعتقاد
أو أنهم يرون أنها تفيد العلم
وعلى الحالتين هم يخالفون السقاف
ولم يذكر أن أحداً من أهل السنة اعترض على الخبر بأنه آحادي
ولنقف وقفة مع قول النووي (( واختلف في حكمه فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الاصول أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ))
أين قال الصحابة أن خبر الآحاد يفيد الظن ويلزم العمل دون العلم ؟!!
وكل الأدلة التي احتج بها القوم في تزوير مذهب الصحابة في المسألة ليست بحجة كما فصلناه سابقاً
بل لو أردنا أن نسلك مسلكم في الإستلال باطراد ودون تحكم لعاد بنا الأمر إلى مذهب المعتزلة _ المنقوض بالكتاب والسنة وآثار الصحابة
وها هو ابن عباس يأخذ بخبر آحادي في مسألة غيبية _ وإن شئت قل اعتقادية _
وهي أن موسى صاحب الخضر هو عينه موسى بني إسرائيل
روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن سعيد بن جبير أنه قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى ليس بموسى بني إسرائيل، إنما هو موسى آخر؟ فقال: كذب عدو الله، حدثنا أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وفيه قول الخضر لموسى موسى بني إسرائيل؟ قال موسى: نعم
وهذا ثابت البناني وهو من أفاضل التابعين يجزم بنسبة الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم بخبر أنس فقط
قال أحمد حدثنا أبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري قال حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك:
-عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل قال قال هكذا يعني أنه أخرج طرف الخنصر قال أبى أرانا معاذ قال فقال له حميد الطويل ما تريد إلى هذا يا أبا محمد قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال من أنت يا حميد وما أنت يا حميد يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقول أنت ما تريد إليه ))
فانظر كيف أخذ الأثر عن أنس واستحل بموجبه الإشارة الحسية الدالة على حقيقة الصفة على وجه يليق بالله ولا يشبه الخلق
ومثله ما رواه أبو داود حدثنا عليّ بن نصر، ومحمد بن يونس النسائي، المعنى قالا: أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا حرملة -يعني: ابن عمران- حدثني أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة قال:
سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} إلى قوله تعالى: {سَمِيعاً بَصِيراً} [النساء: 58].
قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه.
قال أبو هريرة: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرؤها ويضع إصبعيه.
قال ابن يونس: قال المقري: يعني: إن الله سميعٌ بصير -يعني: أن للّه سمعاً وبصراً-.
قال أبو داود: وهذا ردّ على الجهمية
قلت والحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود والوادعي في الصحيح المسند واحتجاج أبو داود به يدل على تصحيحه له
فانظر كيف احتج به أبو داود على الجهمية وهو خبر آحادي
وهذا عبد الله بن أحمد أورد في كتاب السنة العديد من أخبار الآحاد محتجاً بها في مسائل الإعتقاد ونقل عنه الخلال في كتاب السنة أنه قال في أثر مجاهد في المقام المحمود _ في أن النبي يجلس مع الله على العرش (( أنا منكر على من رد هذا الحديث، وما رأيت أحدا من المحدثين ينكره، وكان عندنا وقت ما سمعناه من المشايخ أنه إنما ينكره الجهمية ))
وهذا ابن ماجة عقد كتاب السنة من سننه باباً فيما أنكرت الجهمية
وأورد تحته العديد من أخبار الآحاد
وقال الترمذي (( لما روى حديث أبي هريرة "إن الله يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه فيربيها" : "هذا حديث صحيح روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث، وما يشبهه من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا، ونؤمن به، ولا نتوهم، ولا يقال كيف هذا ))
قلت الخبر المذكور آحادي فلم يرده لكونه من أخبار الآحاد فتنبه وهذا هو مذهب جمع من العلماء كما نقل الترمذي
فأين هم هؤلاء الجمهور المزعوم الذين يرون أن أخبار الآحاد تفيد الظن وتفيد العمل دون العلم ؟!
هذه هي عادة المتكلمين ومن يتابعهم يختارون المذاهب الشاذة ثم يلصقونها بالسلف
علماً بأن احتجاج السلف بهذه الأخبار في العقيدة لا يدل بالضرورة على القول بأن أخبار الآحاد تفيد العلم لأنهم قد يرون أنها تفيد الظن الغالب وتصلح في العقيدة
ولكن احتجاجهم لا يدل بالضرورة أيضاً على أنهم يقولون بظنيتها
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:43 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.