ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 20-11-10, 07:03 AM
أبو الطيب أحمد بن طراد أبو الطيب أحمد بن طراد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 423
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

سبقتنا يا أبا معاوية بذكر المحاسن القاسمية، والفوائد الجمالية، وأحب أن أشارككم الفخار وأتيه بذيل الافتخار بالعلاَّمة القاسمي، وأذكر بعض أقواله العِذاب، فدونكم إياها:
* القدر الذي يجب الإيمان به لا ينطوي على شيء يميت العزم، أو يخمده، إذ هو ليس إلا مجرد الحكم العام الذي يحوم طائره على جميع النواحي.
* الترتيب فضيلة تحمل صاحبها على العمل بما رتبه لنفسه والاهتمام، وهي تنشط النفوس وتريح البال، ويكون صاحبها مستجمعاً لفكرته محافظاً على وقته.
* الحق يُصرع إذا عمد إلى إظهاره بالسباب والشتائم.
* من أراد أن يحيا حياة صفاء لا يشوبه كدر، وسعادة لا يخالطها شقاء؛ فليعش في عالم غير هذا العالم، وليطلب حياة غير هذه الحياة ذات نظام غير هذا النظام وسنة غيره هذه السنن إن استطاع إليها سبيلا.
* العاقل لا ينتصر لرأيه الذاتي، ولا يصر عليه، بل يعتبره خاطراً سنح له، فربما كان صواباً أو خطأً.
* الفتور في المجاهدة يؤدي إلى تقوية القوى الحيوانية وتضعيف القوى الروحانية.
* لا يستقيم حال الأمة ولا تثبت على أساس مكين ما لم يتفق الكبراء بعضهم مع بعض، ويتصافوا مع الذين دونهم، ويفصلوا كل خلاف وخصومة بالتحكيم.
* كم من حكمة مبتدعة سقيمة دكَّت سنة قويمة.
* أحكام الباطل مؤقتة، لا ثبات لها في ذاتها، وإنما بقاؤها في نوم الحق عنها، وحكم الحق هو الثابت لذاته، فلا يغلب أنصاره ما داموا معتصمين به.
* من هم أقل منك معرفة وأدنى درجة ينبغي أن لا تكثر معهم اللجاجة، ولا تخالطهم إلا بقدر الحاجة، فإن المخالطة تؤثر، والطبع سرَّاق، والنظر يطبع في الناظر ما ينعكس عليه منها، فالناظر إلى المحزون يحزن، وإلى المسرور يسر، وهكذا.
* التبذير في أشرف الأغراض قصد واعتدال.
* التقليد جذام فشا بين الناس، وأخذ يفتك فيهم فتكاً ذريعاً، بل هو مرض مريع، وشلل عام، وجنون ذهولي، يوقع الإنسان في الخمول والكسل.
* قلوب الأكثرية ملتاثة بمرض التأسي، فهم يعتقدون الأمر، ثم يطلبون عليه الدليل، ولا يريدونه إلا موافقاً لما يعتقدون، فإن جاءهم بما يخالف ما اعتقدوه نبذوه، ولجوا في مقاومته، وإن أدى بذلك إلى جحد العقل برمته، فأكثرهم يعتقد فيستدل، وقلما تجد بينهم من يستدل ليعقل.
* الوقت الذي تمضيه في أداء الواجبات الاجتماعية ليس بوقت ضائع، لأن حب الغير ومعاونته والعمل على نشر العلم وتقليل وطأة الفاقة،كلها دلائل المدنية الحق التي تزيد في السعادة.
* من يضيّع وقته إنما يفقد أكثر مما يضيّع من دراهمه.
* ساعات المطالعة أسعد أوقات الحياة، وما يطلب من السرور في غيرها هو ظل ما يستخلص من لذيذ مسراتها.
* من طرق تنوير الفكر وتهذيب النفس أن يعتني الإنسان بفحص كل الأمور صغيرها وكبيرها، وألا تثني عزمة أية صعوبة، وأن لا يقبل فكرة من أية سلطة كانت إلا بعد فحص دقيق وانتقاد إنكاري حق بحيث لا تفوت فكرة سفسطة أو عدم ارتباط أو خلط في الأفكار.
* من ضاق علمه أنكر ما لا علم له به. وقد عاب الله تعالى هذا فقال:{ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} [ يونس: 39 ].
* كل من ارتشى ذهبت منه الحمية، ويرد دمه في عروقه، فيبيت مولعاً بالمال، ويحصل فيه الفتور فيما يتعلق بالمهام والأعمال فينتج الشقاء.
* كل ما أبطله برهان ضروري فليس حق.
* الإسلام دين الفطرة والاستقلال والعلم، ويمشي مع الترقي حيث مشى.
* تعلُّم اللغة الأجنبية يوصل إلى معرفة ما هو جار من الأعمال العظيمة في العالم، ويساعد مجاوري ذويها على الحياة القومية.
* لا يتمكن شعب من الشعوب من السعي في خير وطنه إلا بتكاتف أعضائه ونبذ التحاسد.
* ما أقبح الجمود الذي ينتهي بصاحبه إلى جهل يظنه علماً، ويفرقه عن علم خاله جهلاً.
* أحزم الحزمة لا يستغني عن عظة الإخوان، كما أن أعتق الجياد لا يستغنى عن ركض الفرسان.
* من جالس صاحب صنعة حذقها، ومن طال استماعه الحكم نطقها، ونعم المعلم الحوار، ونعم الرسول الاستماع والأبصار.
* التحامل سلاح العاجز عن البرهان، المقر على نفسه بالقصور عن مصادمة الحق بالحق.
* إن الفضيلة أن يتعرف المرء عيوبه من إخوانه فيزيلها، ويستبدل بها خيراً منها، والكمال غاية ليس من العار على من لم يبلغها أن يسترشد بها، وإنما العار على من لا يريدها ويرضى بالوقوف دون مرتبتها.
* العاقل يأبى أن يطري قومه ماداموا بحاجة إلى الكمال، لئلا يؤدي بهم الإطراء إلى الاغترار بالنفس.
* الذكاء كالشرارة الكامنة في الزناد، لا تظهر إلا بالقدح، فإذا لم تحتك الأفكار بالعلوم مات ذلك النشاط والذكاء في مكامنه وزوى في زوايا الصدور.
* لكلمة حق في الانتقاد على أخلاقنا خير عند العقلاء من ألف كلمة في إطرائنا، إذ تلك تعرفنا عيوبنا فنتجنبها، وهذه تنسيناها فندأب عليها.
* عدم تقدم الكثيرين هو من عدم محاولتهم التقدم.
* الكسل والخمول وحشو الذهن بالخرافات هو طريق الشر.
* المكسال شيخ في شبابه، لأن دقيقة البطالة أطول من ساعة العمل.
* العقل حجة الله القاطعة البالغة.
* إن كتاباً يطبع خير من ألف داعية وخطيب، لأن الكتاب يقرؤه الموافق والمخالف.
* * *
((((جمال الدين القاسمي، أحد علماء الإصلاح الحديث في الشام، للدكتور نزار أباظة، ص (339 ـ 343)، دار القلم دمشق، 1997م)))).
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 20-11-10, 07:04 AM
أبو الطيب أحمد بن طراد أبو الطيب أحمد بن طراد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 423
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

قال الشيخ حامد التقي: ومما سمعته من حكم سيدي الأستاذ:
" من لم يشتغل بالخير يشتغل بالشر، ولا واسطة بينهما".
وقال أيضا: ومما كتبه سيدي الأستاذ لأحد الأدباء:" أيُّها المحب، عهدي بهمتك العلوّ، وبوعدك الوفاء، وبعزمك النشاط، وبعمل من تحبه الإيثار؛ فازدد كمالاً على كمالك، وخذ الترتيب في أعمالك".
ومما سمعته من سيدي الأستاذ ما معناه:
" الحكمة في كون الحق سبحانه جعل نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقيراً ليظهر صدق متبعه، ليكون اتباعه له خالصاً من شائبة شيء سوى اتباع الحق".
(وليد القرون الأولى، إمام الشام في عصره جمال الدين القاسمي سيرته الذاتية بقلمه، لمحمد بن ناصر العجمي، ص 269ـ 270، ط. دار البشائر 1430هـ).
وأنا آسف ـ أيها الجليل ـ لمشاركتي في موضوعكم الجليل، لكن طمعي برضاكم، وعلمي لحبكم للعلم والحرص عليه دعاني لنشر ما رأيت، وبسط ما طوته الأيام عن علاَّمة الشام جمال الدين القاسمي
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 20-11-10, 05:06 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



196 – أمنية بعض أهل البدع التمكّن من رقاب السلفيين !!
الشهر الماضي، كنتُ أمشي إلى المسجد لأداء صلاة العِشاء، والوقتُ تأخَّر بعض الشيء حتى بدأوا بالصلاة في ظنّي، فمررتُ بأربعة من فرقة الأحباش وقد جلسوا في الشارع يسمرون، فبعد أن جاوزتهم نادى أحدهم بصوتٍ عالٍ : ( اللهمّ مكّنّا من رقابهم ) - يقصدني - ! ففضّلتُ أن أُكْمِل طريقي لأُدرِك صلاة الجماعة أكلِّمهم، وأدركتُ الركعة الثانية والحمد لله .
وها هو الإمام أحمد ( ت 241 هـ ) عندما كان يُضْرَب في حضرة المعتصم، فيقول ابن سماعة للمعتصم : يا أمير المؤمنين، اضرب عنقه ودمه في رقبتي !!
وها هو شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري ( ت 481 هـ )، قال ابن طاهر : سمعته يقول : عُرِضتُ على السيف خمس مرات، لا يُقال لي : ارْجِعْ عن مذهبك، ولكن يُقال لي : اسْكُتْ عمّن خالفك، فأقول : لا أسكت !!
وستأتي نُبذة عن سيرة الشيخ إحسان إلهي ظهير والتهديدات التي تعرّض لها في حياته رحمه الله .


197 – اجتناب غلط قبيح في الكتابة يقع فيه الكثير !
قال الخطيب البغدادي في " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع " : أخبرني عبد العزيز بن علي ، قال : قال لنا أبو عبد الله بن بطة :
وفي الكتاب من يكتب " عبد الله "، فيكتب " عبد " في آخر السطر ويكتب " الله بن فلان " في أول السطر الآخر ، أو " عبد " في سطر و " الرحمن " في سطر ، ويكتب بعده " ابن " ، وهذا كله غلط قبيح ، فيجب على الكاتب أن يتوقاه ويتأمله ويتحفظ منه .

قال أبو بكر – هو الخطيب البغدادي - : وهذا الذي ذكره أبو عبد الله صحيح ، فيجب اجتنابه ، ومما أكرهه أيضاً أن يكتب : " قال رسول " في آخر السطر ، ويكتب في أول السطر الذي يليه " الله صلى الله عليه " ، فينبغي التحفظ من ذلك . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وكثيراً ما رأيت هذا الخطأ في الكتب المطبوعة، بل وفي كتب متون الحديث، والله المستعان .


198 – هل من لحن في روايته لحديث النبي صلى الله عليه وسلّم يدخل في الوعيد بالنار لمن كذب عليه ؟!
قال الأصمعي ( ت 215 هـ ) : إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار "، لأنه لم يكن يلحن، فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه .
" تاريخ دمشق " ترجمة الأصمعي

199 – لا فائدة في علوِّ الإسناد مع عدم صحته
قال الحافظ العراقي ( ت 806 هـ ) في " الأربعين العشارية " ( ص 235 / ط . دار ابن حزم ) : قد روينا عدّة أحاديث تساعيات لا يصح أسانيدها، ولا فائدة في العلو مع عدم الصحة .

200 – من شجاعة الشيخ إحسان إلهي ظهير ( ت 1407 هـ ) في ردوده على أهل البدع
قال الشيخ عابد إلهي ظهير : كان الشيخ إحسان إذا ألّف كتاباً ضد الفرق يرسل منه نسخاً إلى العلماء المشهورين، حتى إنه يرسل إلى أعدائه من الرافضة وغيرهم، أما الرافضة فكانوا يؤلِّفون ضدّه ويردّون عليه ولا يرسلون إليه البتّة، بل إنهم يرمزون لأسمائهم ولا يصرِّحون بها في كتبهم، أما هو فكان يرسل ويكتب عنوانه كاملاً ورقم هاتفه .
وكان يذهب لمناظرة الفرق الضالة في عقر دارهم وفي محافلهم .
وكان يُهَدَّد بالقتل كتابيًّا وهاتفيًّا، وأُهْدِرَ دمه مراراً، وعرض أحدهم مئتا ألف دولار لمن يأتي برأسه، وزاره الشيخ عبد القادر شيبة الحمد في باكستان مرّة وهو مصاب بالرصاص، وقد هُدِّد مرات ومرات مِن قِبَل أهل الأهواء، فهم ما رأوا أحداً من المعاصرين بعد محبّ الدين الخطيب ( ت 1389 هـ ) أشدّ منه .
وكان خاتمة جهاده رحمه الله أنْ فجَّر الأعداء المنصّة التي كان يُلقي محاضرته عليها بمدينة لاهور / باكستان في 23 رجب سنة 1407 هـ .
" الشيخ إحسان إلهي ظهير، منهجه وجهوده في تقرير العقيدة والرد على الفرق المخالفة " ( ط . دار المسلم / الرياض ) لد . علي الزهراني

201 – من احترام الشيخ إحسان وتقديره لشيخه الإمام الألباني رحمهما الله
قال الإمام الألباني لعابد شقيق الشيخ إحسان : " لقد كان من الأذكياء، ولا أنسى أخلاقه وتأدّبه معي "، وذكر له أن الشيخ إحسان سافر معه – أي مع الألباني – إلى مدينة لندن، فكان يُدَلِّك قَدَمَي الشيخ الألباني احتراماً وتقديراً له .
" الشيخ إحسان إلهي ظهير، منهجه وجهوده في تقرير العقيدة والرد على الفرق المخالفة " ( ص 114 / ط . دار المسلم )

202 -


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 20-11-10, 09:59 PM
وليد وليد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-08-09
الدولة: مصر
المشاركات: 437
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

جزاكم الله الخير أخي أبا معاوية
__________________
أيانفس بالمأثور من خير مرسل***وبأصحابه والتابعين تمسكي
خافي غدا يوم الحساب جهنما***إذا لفحت نيرانها أن تَمَسك
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 23-11-10, 09:47 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
Arrow رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


202 – المجاهدة وتحمّل الأذى للوصول إلى مجلس العلم
قال هارون بن موسى النحوي ( ت 401 هـ ) : كنا نختلف إلى أبي علي البغداذي رحمه الله وقت إملائه " النوادر " بجامع الزهراء، ونحن في فصل الربيع، فبينما أنا ذات يوم في بعض الطريق؛ إذ أخذتني سحابة فما وصلتُ إلى مجلسه رحمه الله إلاّ وابتلّت ثيابي كلُّها، وحوالي أبي علي أعلامُ أهل قرطبة، وأمرني بالدنوِّ منه، وقال لي : مهلاً يا أبا نصر، لا تأسف على ما عرض لك؛ فذا شيء يضمحل عنك بسرعة بثيابٍ غيرها تبدِّلها .
قال : وقد عرض لي ما أبقى بجسمي نُدُوباً يدخل معي القبر؛ ثم قال : أنا كنت أختلف إلى ابن مجاهد رحمه الله، فادّلجتُ إليه لأتقرّب منه، فلمّا انتهيتُ إلى الدرب الذي كنتُ أخرجُ منه إلى مجلسه ألفيتهُ مغلَقاً وعسر عليّ فتحه، فقلتُ : سبحان الله ! أبكِّر هذا البُكور وأُغلَبُ على القرب منه ! فنظرتُ إلى سَرَب بجنب الدار فاقتحمته، فلمّا توسّطته ضاق بي ولم أقدر على الخروج ولا على النهوض، فاقتحمته أشد اقتحام، حتى نفذتُ بعد أن تخرّقتْ ثيابي وأثّر السرب في لحمي حتى انكشف العظم، ومنّ الله عليّ بالخروج، فوافيتُ مجلسَ الشيخ على هذه الحال؛ فأين أنتَ ممّا عرض لي !

203 – أبيات في المجاهدة وتحمّل الأذى في طلب العلم
قال هارون بن موسى النحوي : وأنشدنا أبو علي البغداذي :
دَبَبْتُ للمجدِ والساعون قد بلغوا .......... جَهْد النفوس وألقوا دونه الأُزرا
وكابدوا المجد حتى ملَّ أكثرُهم ............ وعانقَ المجد مَن أوفى ومَن صَبَرا
لا تحسَبِ المجدَ تمراً أنتَ آكلُه ........... لن تبلغَ المجد حتى تلعَق الصَّبِرا
" انباه الرواة على أنباه النُحاة " ( 3 / 362 – 363 ) لعلي بن يوسف القفطي ( ت 646 هـ )

204 – المَلَك عن يمين الإنسان يرد السلام
عن عبد الله بن الصامت قال : قلتُ لأبي ذر : مررت بعبد الرحمن بن أم الحكم فسلَّمتُ فما ردَّ عليَّ شيئاً، فقال : يا ابن أخي ما يكون عليك من ذلك، رَدَّ عليك من هو خير منه، ملك عن يمينه .
رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1038 )، وصحّح الألباني إسناده موقوفاً على أبي ذر رضي الله عنه .

205 – الأذان عند رؤية الغيلان
عن أسير بن عمرو قال : ذُكِرَ عند عمر الغيلان، فقال : إنه لا يتحول شيء عن خلقه الذي خُلِقَ له، ولكن فيهم سحرة من سحرتكم، فإذا رأيتم من ذلك شيئاً فأذِّنوا .
رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنّفَيهما، وصحّح إسناده ابن حجر في " فتح الباري " ( 6 / 344 ) .

206 - من تكلم بكلامٍ منافٍ لمعنى الطلاق ومطلق الفرقة وقصد به الطلاق لا يقع
قال ابن حجر في " فتح الباري " ( 6 / 558 ) – عند حديث النبي صلى الله عليه وسلّم : (أَلاَ تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ ) - :
واستنبط منه النسائي أن من تكلم بكلامٍ منافٍ لمعنى الطلاق ومطلق الفرقة وقصد به الطلاق لا يقع، كمن قال لزوجته كُلِي وقصد الطلاق فإنها لا تطلق، لأن الأكل لا يصلح أن يفسر به الطلاق بوجه من الوجوه، كما أن مذمّماً لا يمكن أن يفسر به محمد عليه أفضل الصلاة والسلام بوجه من الوجوه .

207 – أبو نصر الفارابي الفيلسوف ( ت 340 هـ ) يستعمل الموسيقى ليتلاعب بالقوم !!
حُكِي أن الصاحب ( بن عبّاد ) أو غيره ظفر بالفارابي ذات مرة، وقد عرفوه واحترموا جانبه وأبو نصر انبسط معهم، وكان حاذقاً بعلم الموسيقى فأخذ في بعض مجالسهم شيئاً من الملاهي، وضرب ضرباً فضحك القوم كلهم، ثم ضرب ضرباً فبكى القوم كلهم، ثم ضرب ضرباً فنام القوم كلهم، ثم قام وفارقهم وهرب .
" آثار البلاد وأخبار العباد " لزكريا بن محمد القزويني ( ت 682 هـ )

208 – رسالة السيوطي الصوفي في جواز وجود الولي بعدّة أماكن في وقتٍ واحد، بل زعم خادمه أنه خطا خطوات فانتقل من مصر إلى مكة !!
قال ابن العماد ( ت 1089 هـ ) في " شذرات الذهب في أخبار من ذهب " ( 8 / 130 ) – في ترجمة عبد القادر الدشطوطي ( ت 924 هـ ) - : ألف السيوطي بسببه تأليفاً في تطوّر الولي، ذكر في أوله أن سبب تأليفه أن رجلين من أصحاب الشيخ المذكور حلف كل واحد منهما أن الشيخ عبد القادر بات عنده ليلة كذا، فرُفِع إليه سؤال في حكم المسئلة، قال : فأرسلت إلى الشيخ عبد القادر وذكرت له القصة، فقال : لو قال أربعة أني بت عندهم لصدقوا ! قال السيوطي : فأجبت بأنه لا يحنث واحد منهما، ثم حمل ذلك على تطوّر الولي، وهو جزء لطيف حافل نقل فيه كلام فحول العلماء كابن السبكي والقونوي وابن أبي المنصور وعبد الغفار القوصي واليافعي رضي الله تعالى عنهم وعنه . اهـ .
وقال نجم الدين الغزي ( ت 1061 هـ ) في " الكواكب السائرة في تراجم أعيان المئة العاشرة " ( 1 / 229 ) : ذكر خادم الشيخ السيوطي محمد بن علي الحباك أن الشيخ قال له يوماً وقت القيلولة وهو عند زاوية الشيخ عبد الله الجيوشي بمصر بالقرافة: نريد أن نصلي العصر في مكة بشرط أن تكتم ذلك عليّ حتى أموت. قال: فقلت: نعم. قال: فأخذ بيدي، وقال: غمِّض عينيك، فغمّضتها، فرمل في نحو سبع وعشرين خطوة، ثم قال لي: افتح عينيك، فإذا نحن بباب المعلى، فزرنا أمنا خديجة، والفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة وغيرهم، ودخلت الحرم، فطفنا وشربنا من ماء زمزم، وجلسنا خلف المقام حتى صلينا العصر، وطفنا وشربنا من زمزم، ثم قال لي: يا فلان ليس العجب من طيئ الأرض لنا، وإنما العجب من كون أحد من أهل مصر المجاورين لم يعرفنا، ثم قال لي: إن شئت تمضي معي، وإن شئت تقم حتى يأتي الحاج. قال: فقلت: بل أذهب مع سيدي، فمشينا إلى باب المعلا، وقال لي: غمِّض عينيك، فغمّضتها، فهرول بي سبع خطوات، ثم قال لي: افتح عينيك، فإذا نحن بالقرب من الجيوشي، فنزلنا إلى سيدي عمر بن الفارض، ثم ركب الشيخ حمارته، وذهبنا إلى بيته في جامع طولون .

209 – تخريج أثر تهنئة المولود ( بارك الله لك في الموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره )، وخطأ النووي في تسمية قائله

قال الإمام النووي في " الأذكار " (باب استحباب التهنئة وجواب المهنأ) يستحب تهنئة المولود له ، قال أصحابنا : ويستحب أن يهنأ بما جاء عن الحسين رضي الله عنه أنه علّم إنساناً التهنئة فقال : قل : بارك الله لك في الموهوب لك ، وشكرت الواهب ، وبلغ أشده ، ورُزِقْتَ برّه . اهـ .

قال أبو معاوية البيروتي : لكن قائل الأثر هنا هو أبو سعيد الحسن البصري الواعظ كما سيتبيّن لنا من الروايات التالية، وهو تابعي، وليس قائله الحسين بن علي رضي الله عنهما كما نقل النووي عن أصحابه .

والأثر رواه ابن الجعد في " مسنده " – ورواه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب " العيال " – قال : أخبرني الهيثم بن جماز، قال : قال رجل عند الحسن : يهنيك الفارس، فقال الحسن : وما يهنيك الفارس؟! لعله أن يكون بقّاراً أو حمّاراً، ولكن قل : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورُزِقت برّه . اهـ .
وذكر الأثرَ ابنُ عدي في " الكامل في ضعفاء الرجال " والذهبي في " ميزان الاعتدال " في ترجمة الهيثم بن جماز، وقال الذهبي : قال ابن معين: كان قاصًّا بالبصرة، ضعيف . وقال مرة: ليس بذاك . وقال أحمد: ترك حديثه . وقال النسائي: متروك الحديث . اهـ .
وذكر الأثرَ أيضاً ابنُ عساكر في " تاريخ دمشق " ولكن عن كلثوم بن جوشن قال : جاء رجل عند الحسن وقد ولد له مولود، فقيل له : يهنئك الفارس، فقال الحسن : وما يدريك أفارس هو ؟! قالوا : كيف نقول يا أبا سعيد ؟ قال : تقول : بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقت بره وبلغ أشده . اهـ .
وقال أبو بكر بن المنذر في " الأوسط " : روِّينا عن الحسن البصري أن رجلاً جاء إليه وعنده رجل قد ولد له غلام، فقال له ... فذكر الأثر ( نقله ابن القيّم في " تحفة المودود " ) .

ورواه الطبراني في كتاب " الدعاء " ( 2 / 1243 – 1244 / ط . دار البشائر الإسلامية ) باختلاف في لفظه، فقال : حدثنا يحي بن عثمان بن صالح ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا السري بن يحيى، أن رجلاً ممّن كان يجالس الحسن ولد له ابن فهنأه رجل فقال ليهنك الفارس، فقال الحسن : وما يدريك أنه فارس ؟! لعله نجّار، لعله خيّاط، قال : فكيف أقول ؟ قال : قل : جعله الله مباركاً عليك وعلى أمة محمد . اهـ .
وقال محقّقه : إسناده حسن .
وذكر ابنُ المبرد في " الكامل في اللغة والأدب " الأثرَ من غير إسناد ولكن من قول عليِّ رضي الله عنه، وفيه أن عليًّا رضي الله عنه دعا بهذا الدعاء لابن عباس حين أتاه مولود . اهـ .



210 –

__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 25-11-10, 08:54 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )




210 – نقد عبد الله آل بسام لعقيدة الأمير الصنعاني
قال عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام ( ت 1423 هـ ) :
) كثير من أصحاب القلوب السليمة ينفون صحة الرجوع عن الشيخ الصنعاني، وينسبون تزوير الرجوع والقصيدة الناقضة إلى ابنه، ولكنني تحققت من عدد من الثقات، ومنهم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس القضاء بأن رجوع الأمير الصنعاني حقيقة، وأن القصيدة الناقضة له وليست لابنه ،
.... وقد قرأتُ في هذه السنة 1399 هـ بعض كتب الصنعاني، ومنها حاشية على شرح ابن دقيق العيد، فترجّح عندي رجوعه عن معتقده في الشيخ محمد ( بن عبد الوهاب ) رحمه الله،
كما أرجّح صدور العقيدة الناقضة عنه،
فهو زيدي،
وله قصيدة في سبِّ معاوية رضي الله عنه،
ولا يرتاح لذكر آراء شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيّم؛ بينما يمجّد غيرهما،
وله مسلك في الذات يخالف السلف،
وله كلمة بشعة في أن النبي صلى الله عليه وسلّم يُحسِن عشرة عائشة رضي الله عنها بما يشبه أنه يجيب رغباتها حتى في التشريع ( قال أبو معاوية البيروتي: يشير إلى الحديث الذي رواه البخاري 4788 ومسلم 1464 )؛ وهذا أمر خطير جدًّا،
كما أنه يطعن في سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه بشكلٍ خفيٍّ؛
ففي " سبل السلام " عند شرح حديث قيام رمضان وقول عمر رضي الله عنه ( نعمت البدعة )؛
قال الصنعاني : وأما قول ( نعمت البدعة ) فليس من البدعة ما يُمدَح؛ بل كلّ بدعة ضلالة !!
عفا الله عنه وسامحه " . اهـ
" علماء نجد خلال ثمانية قرون " ( 6 / 418 / ط . العاصمة )

211 - تنبيه من الإمام الألباني على كتاب ( غريب الحديث ) لأبي عبيد الهروي / الطبعة الهندية :
قال الإمام الألباني : تنبيه : لقد بدا لي من بعض مراجعاتي في هذه الطبعة أن أحاديث الكتاب أو بعضها على الأقل قد حُذِفَت أسانيدها، كحديث ( 1 / 223 ) : إذا مشت أمتي المطيطاء ... فإنه لا سند له، بينما له سند فيما كنت نقلته عن النسخة الظاهرية، فانظر " الصحيحة " رقم ( 956 ) ، ونحوه الحديث ( ص 93 ) عن عمرو بن العاص؛ لم يسق سنده، مع أن البغوي في " شرح السنة " ( 10 / 91 ) قد ساقه من طريق المؤلف بسنده عن عمرو . اهـ .
كتب الألباني الملاحظة على نسخته من الكتاب الموجود في مكتبته في الجامعة الإسلامية / المدينة النبوية .

212 – تراجع للشيخ الألباني عن تصحيح حديث في" صحيح الجامع " لم ينبِّه عليه تلامذته
وقفت على تراجع للشيخ الألباني رحمه الله عن تصحيح حديث لم يذكره عصام هادي فيما تراجع عن تصحيحه الشيخ في نسخته الخاصة من صحيح الجامع ( يبدو أن الشيخ لم يكتب تراجعه عن تصحيحه على نسخته )، ولم ينبه عليه عصام هادي في ترتيبه لصحيح الجامع المسمى " السراج المنير "،
بل لم يذكره الشيخ مشهور في إخراجه للسنن الأربعة المتضمنة تعليقات الشيخ; حيث الحديث أخرجه أبو داود ( 4782 و 4783 )، والحديث هو :
‏( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه وإلا فليضطجع )،
رواه أحمد ( 5 / 152 ) وقال : ثنا أبو معاوية ( وليس بالبيروتي )، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، [ عن أبي الأسود ] عن أبي ذر قال : ..... فذكره .
قال الألباني في السلسلة الضعيفة ( 6664 ) : وهذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله ثقات رجال مسلم، لكن له علة خفية لم أر من تنبه لها، لذلك قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء :رواه أحمد بإسناد جيد، وأبو داود; وفيه عنده انقطاع، سقط منه ( أبو الأسود ) .
قال الألباني : وهنا تكمن العلة .
وذكر الألباني علة أخرى وهي الاختلاف على داود بن أبي هند .
وذكر رحمه الله في نهاية بحثه تراجعه عن تصحيحه .

213 – ماذا يقصد أهل كل بلد عندما يروون عن ( عبد الله )
قال الخليل بن عبد الله القزويني ( ت 446 هـ ) في كتابه " الإرشاد في معرفة علماء الحديث " ( ص 114 / ط . دار الفكر ) :
إذا قال المصري ( عن عبد الله ) ولا ينسبه : فهو ابن عمرو .
وإذا قال المكّي ( عن عبد الله ) ولا ينسبه : فهو ابن عبّاس .
وإذا قال المدني ( عن عبد الله ) ولا ينسبه : فهو ابن عمر .
وإذا قال الكوفي ( عن عبد الله ) ولا ينسبه : فهو ابن مسعود .

214 – قال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى : ( وجدها تغرب في عين حمئة ) : ثبت بالدليل أن الأرض كرة، وأن السماء محيطة بها . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : ذكر الرازي أن الأرض كرة في عشرة مواضع من تفسيره .

215 -





__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29-11-10, 03:18 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



215 – أموت ويبقى كل ما كتبته ...

أموت ويبقى كلُّ ما قد كتبتُه ........... فيا ليت من يقرأ كتابي دعا ليا
لعل إلهي أن يمنّ بلطفه ........... ويرحم تقصيري وسوء فعاليا


ذكر السخاوي ( ت 902 هـ ) في " المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي " أنه قرأ بخط تلميذ النووي العلاء بن العطار: أنه وجد الشعر بخط الإمام النووي .


216 – جواب الإمام الألباني حول سؤال عن المهر المؤجّل؛ هل يجب عليه زكاة ؟
قال الإمام الألباني : إذا امتلَكَتْه ( أي الزوجة )؛ وجَب بشرط الحول والنِّصاب، وإذا لم تمتلكه وكان في ذمّة الزوج؛ فلا زكاة عليه .
وإذا كانت ترى أن هذا المهر كالدَّين الحي، أي : يمكنها الحصول عليه متى أرادت، أو حسب اتفاقها مع زوجها، فيجب عليها إخراج الزكاة في هذه الحالة .
أما إذا كانت تعدّ هذا المهر كالدَّين الميِّت الذي لا يرجو صاحبه قبضه، فإنه لا تجب عليها الزكاة في هذه الحالة . اهـ .
" الموسوعة الفقهية الميسّرة " ( 3 / 44 ) للشيخ حسين العوايشة، وقال الشيخ حسين : ليس هناك نصٌّ – فيما علمت – في صَدَاق المرأة، وبهذا فلا زكاة عليه إلا إذا قبضته وحال عليه الحول، هذا إذا بلغ النِّصاب؛ فإذا لم يبلغ النِّصاب فلا زكاة عليه . وكذا المهر المؤجَّل إذا لم تمتلكه، فإنه لا يجب عليه الزكاة، وشأنه شأن الدَّين الذي يُرجَى سداده أو لا يُرجى، والله تعالى أعلم .

217 – من الذي جمع " معجم السفر " للسّلفي حتى وصل إلينا بترتيبه المعروف ؟
جاء في مقدمة " معجم السفر " : إن جزازات من معجم السفر وقعت بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني رضي الله عنه، فبيّضتها ورتبتها كما تجيء لا كما يجب . اهـ .
وقال الذهبي في ترجمة السّلفي في " سير أعلام النبلاء " : وقد جمعوا له من جزازه وتعاليقه (معجم السفر) في مجلد كبير . اهـ .
فمن الذي جمع " معجم السفر " ؟ إنه الحافظ عبد العظيم المنذري ( ت 656 هـ ) رحمه الله .
قال السخاوي في " الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ " ( ص 224 / ط . روزنثال ) : " معجم السفر " للسلفي، وهو في مجلد كثير الفوائد بخط محمد بن المنذري ( ت 643 هـ )، قال عن أبيه الزكي ( ت 656 هـ ) أنه وقع له بخط السلفي في جزازات، كل ترجمة في جزازة، فبيّضها ورتّبها كما تجيء لا كما يجب، وكذا لم يكن ترتيبه كما ينبغي، ولم يكتب فيه من الأصبهانيين أحداً . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وورد اسم الحافظ عبد العظيم المنذري في ثنايا " معجم السفر " مرتين .

218 – التداوي بحديث النبي صلى الله عليه وسلّم : ( داووا مرضاكم بالصدقة )
قال الحافظ أبو طاهر السلفي ( ت 576 هـ ) في " معجم السفر " : سمعت أبا الحسن علي بن أبي بكر أحمد بن علي الكاتب المينزي ( لعلّها المزّي ) بدمشق يقول : سمعت أبا بكر الخبازي بنيسابور يقول : مرضت مرضاً خطراً، فرآني جارٌ لي صالح، فقال : استعمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( داووا مرضاكم بالصدقة )، وكان الوقت ضيقاً فاشتريت بطيخاً كثيراً واجتمع جماعة من الفقراء والصبيان فأكلوا ورفعوا أيديهم إلى الله عز وجل ودعوا لي بالشفاء، فوالله ما أصبحت إلا وأنا في كل عافية من الله تبارك وتعالى .

219 – كيف عالج الحاكم النيسابوري ( ت 405 هـ ) قرحة بقيت معه سنة
قال الحافظ البيهقي ( ت 458 هـ ) : حكاية قرحة شيخنا الحاكم أبي عبد الله رحمه الله، فإنه قرح وجهه وعالجه بأنواع المعالجة فلم يذهب وبقي فيه قريباً من سنة، فسأل الأستاذ الإمام أبو عثمان الصابوني أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة، فدعا له وأكثر الناس التأمين، فلمّا كان من الجمعة الأخرى ألقت امرأة رقعة في المجلس؛ بأنها عادت إلى بيتها واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة، فرأت في منامها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يقول لها : ( قولوا لأبي عبد الله يوسِّع الماء على المسلمين )، فجيئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله، فأمر بسقاية الماء فيها وطرح الحمد في الماء، وأخذ الناس في الماء، فما مرَّت عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء وزالت تلك القروح، وعاد وجهه إلى ما كان، وعاش بعد ذلك سنين .
" شعب الإيمان " ( 3 / 221 )

220 – شعر لأبي حيّان الأندلسي ( ت 745 هـ ) في ذم مَنْ اكتفى بالكتب ولم يجلس بين يدي العلماء
قال السخاوي ( ت 902 هـ ) في " الذيل على رفع الإصر " ( ص 385 / ط . الهيئة المصرية العامة للكتاب ) : لله در الأستاذ أبي حيّان حيث قال :

يظنُّ الغمر أن الكتب تجدي ........... أخا فهم لإدراك العلوم
وما علم الجهول بأن فيها ............ غوامض حيَّرت العقل الفهيم
إذا رمتَ العلوم بغير شيخٍ ............. ضللت عن الصراط المستقيم
وتشتبه الأمور عليك حتى .............. تصير أضل من توما الحكيم


221 - ليته ذكرني ولو مع الكذّابين !!
قال علي بن يوسف القفطي ( ت 646 هـ ) في ترجمة ( الحسن بن أحمد ابن البنّاء / ت 471 هـ ) : سأل : هل ذكره الخطيب البغدادي في " التاريخ " ؟ أمع الكذّابين أم مع أهل الصّدق ؟ فقيل له : ما ذكرك أصلاً، فقال : ليته ذَكَرَني ولو مع الكذّابين !!
" انباه الرواة على أنباه النُحاة " ( 1 / 311 )

222 – المطبوع من " سير أعلام النبلاء " ( طبعة الرسالة ) ناقص مجلدين من الأصل
قال د . بشار معروف في " الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام " ( ص 176 ) : رتب الذهبي هذا الكتاب على الطبقات، فجعله من بداية الإسلام حتى سنة 700 هـ تقريباً في خمس وثلاثين طبقة، تكون في ثلاثة عشر مجلداً ضخماً . اهـ .
وقال محمود الأرناؤوط وأكرم البوشي في تعليقهما على " تعريف ذوي العلا بمن لم يذكرهم الذهبي في النبلا " ( ص 47 / ط . دار صادر ) للفاسي : المطبوع من " سير أعلام النبلاء " توقف عند ترجمة السلطان الملك نور الدين التركماني المتوفى سنة 655 هـ، وما لم يُنشَر من " سير أعلام النبلاء " يعدل مجلدين من المطبوع منه، وكان من الحقِّ الإشارة إلى أن للكتاب بقيّة لم تُطبَع ليُترَك الباب مفتوحاً أمام نشرها مستقبلاً، وأن تُنشَر الفهارس بأرقامٍ أخرى لا أن تُرَقَّم بـ ( 24 ) و ( 25 ) كي لا يظن القرّاء أن الكتاب انتهى بإصدارها بتمامه !!

223 -




__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 29-11-10, 06:12 PM
أبو البراء القصيمي أبو البراء القصيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-02-08
المشاركات: 2,625
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

جزاك الله خير أخي الكريم ونفع بك ، وزادك علما ....
__________________
تم افتتاح (ملتقى أهل الدعوة إلى الله عز وجل ) للتصفح فقط الرابط :
http://www.ahldawa.com
فحيهلا بالزائرين الكرام .
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 29-11-10, 06:44 PM
مصعب الجهني مصعب الجهني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-02-07
الدولة: ( دار الهـجرة - بلاد جهـينة )
المشاركات: 2,116
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

باركـ الله فيك؛ فوائد وأي فوائد؛ لا حرمك الله أجرها .
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 01-12-10, 09:52 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

بارك الله فيكم .


223 - لا يكتب إنسان كتابه في يومه إلا قال في غده : لو غير هذا لكان أحسن
كتب أستاذ البلغاء القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني ( ت 596 هـ ) إلى العماد الأصفهاني معتذراً عن كلام استدركه عليه : إنه قد وقع لي شيء وما أدري أوقع لك أم لا ؟ وها أنا أخبرك به، وذلك أني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابه في يومه إلا قال في غده : لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جلة البشر .
" كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون " لحاجي خليفة ( ت 1067 هـ )

224 – حكاية عن الشافعي في الطلاق
قال الحاكم في " تاريخ نيسابور " : سمعت أبا الوليد ( حسان بن محمد / ت 349 هـ ) يقول : سمعت الحسن بن سفيان يقول : سمعت حرملة يقول : سُئِلَ الشافعي عن رجل وضع في فيهِ تمرة وقال لامرأته : إنْ أكلتُها فأنتِ طالق، وإنْ طرحتُها فأنتِ طالق . فقال الشافعي : يأكل نصفها ويطرح نصفها .
قال أبو الوليد : سمع منّي أبو العباس بن سُرَيج هذه الحكاية، وبنى عليها باقي تفريعات الطلاق . اهـ .
نقل هذه الفقرة محقق طبقات الشافعية الكبرى ( 3 / 227 / ط . عيسى البابي ) عن " الطبقات الوسطى " للسبكي ( مخطوط )، ونقلها ابن كثير في " طبقات الشافعيين " ( ص 247 ) عن الحاكم .

225 – تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلّم : ( قل هو الله أحد، تعدل ثلث القرآن )
قال الحاكم في " تاريخ نيسابور " : سمعت أبا الوليد ( حسان بن محمد / ت 349 هـ ) يقول : سألتُ ابنَ سُرَيج : ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم " ( قل هو الله أحد ) تعدل ثلث القرآن " ؟ قال : إن القرآن أُنزِلَ؛ ثُلُثاً منها أحكام، وثلثاً منها وعد ووعيد، وثلثاً منها الأسماء والصفات، وقد جُمِعَ في ( قل هو الله أحد ) الأسماء والصفات . اهـ .
نقل هذه الفقرة محقق طبقات الشافعية الكبرى ( 3 / 228 / ط . عيسى البابي ) عن " الطبقات الوسطى " للسبكي ( مخطوط ) .

226 – لا رخصة في ترك الجمعة لأجل سلامة العزلة
قال الحاكم في " تاريخ نيسابور " : سمعت أبا الحسن البوشنجي ( علي بن أحمد / ت 347 هـ ) غير مرة يُعاتَب في ترك الجماعة والجُمُعات والتخلّف عن الجماعة، فيقول : إنْ كانت الفضيلة في الجماعة، فإنّ السلامة في العُزلة . اهـ .
نقلها الذهبي في ترجمة أبي الحسن البوشنجي في " تاريخ الإسلام "، وعلّق قائلاً : هذا عُذرٌ غير مقبول منه، ولا رُخصة في ترك الجمعة لأجل سلامة العُزلة، وهذا بالإجماع .

227 – إسناد حديث ( العرب نور الله في الأرض )
قال الحاكم في " تاريخ نيسابور " : حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن مقاتل، حدثنا محمد بن عبد الله بن حميد، حدثنا محمد بن الصلت، حدثنا سيار بن عبد الله، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " العرب نور الله في الأرض، وفناؤهم ظلمة، فإذا فَنِيَت العرب أظلمت الأرض وذهب النور " .
قال أبو معاوية البيروتي : نقلته من مخطوط " الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس " للحافظ ابن حجر .

228 – " التاريخ الكبير المحيط " للإمام الذهبي، لو نهض له لجاء في 600 مجلد !!!
قال السخاوي في " الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ " : رأيت بخط الحافظ المؤرخ العمدة أبي عبد الله الذهبي ما نصُّه :
فنون التواريخ التي تدخل في تاريخي الكبير المحيط، ولم أنهض له، ولو عملته لجاء في ست مئة مجلد ... ( ثم ذكر الذهبي أربعين صنفاً من التواريخ، وقال : ) فهذه أربعون تاريخاً إنْ جُمِعَت في مصنف واحد جاء في غاية الطول، يكون وقر بعير، وإنْ أُفرِدَت فقد أفرد الفضلاء كثيراً منها، ويتكرر الرجل في تاريخين وثلاثة فأكثر، وإذا أنت ذاكرت كل إنسان ممّن هو متقدّم في فنِّه من ذلك، وجدت عنده عجائب ونوادر ممّا يتعلّق بذلك، لا تكاد توجَد في تاريخ " .
قال السخاوي : انتهى ما قرأته بخط الذهبي، وقوله " وقر بعير " ينافي قوله أولاً ست مئة مجلد، لأن هذا العدد أكثر من وقر بعيرين . أفاده شيخنا ( أي ابن حجر ) فيما قرأته بخطه . اهـ .

229 – يجيء الجاهل فيقول: اسكت لا تتكلم في أولياء الله. ولم يشعر أنه هو الذي تكلم في أولياء الله وأهانهم !!
قال الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( ترجمة يوسف القميني / ت 657 هـ ) : في زماننا نساء ورجال بهم مس من الجن يخبرون بالمغيبات على عدد الأنفاس، وقد صنف شيخنا ابن تيمية غير مسألة في أن أحوال هؤلاء وأشباههم شيطانية، ومن هذه الأحوال الشيطانية التي تُضِلّ العامة أكْلُ الحيات، ودخول النار، والمشي في الهواء، ممن يتعانى المعاصي، ويخل بالواجبات . فنسأل الله العون على اتباع صراط المستقيم، وأن يكتب الإيمان في قلوبنا، وأن يؤيّدنا بروح منه، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وقد يجيء الجاهل فيقول: اسكت لا تتكلم في أولياء الله ! ولم يشعر أنه هو الذي تكلم في أولياء الله وأهانهم، إذ أدخل فيهم هؤلاء الأوباش المجانين أولياء الشياطين، قال الله تعالى: ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم )، ثم قال: ( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون )، وما اتبع الناس الأسود العنسي ومسيلمة الكذاب إلا لإخبارهما بالمغيبات، ولا عُبِدت الأوثان إلا لذلك، ولا ارتبط خلق بالمنجمين إلا لشيء من ذلك، مع أن تسعة أعشار ما يُحْكَى من كذب الناقلين. وبعض الفضلاء تراه يخضع للمولهين والفقراء النصّابين لما يرى منهم. وما يأتي به هؤلاء يأتي بمثله الرهبان، فلهم كشوفات وعجائب، ومع هذا فهم ضلال من عبدة الصلبان، فأين يذهب بك؟ ! ثبتنا الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وإياك .

230 – من جهود الإمام ابن باز في نشر التوحيد وإزالة الآثار المعظّمة

قال الشيخ محمد الصباغ : لما كنت مستشاراً لوزير المعارف السابق محمد الرشيد، كان قد زار حريملاء، ومر على البيت الذي يُقال إنه بيت الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وقام فيه بترتيبات وتحسينات، وأبلغ الشيخ ابن باز، فغضب، وأمر بهدم البيت، وهُدم .
وقال: كنا مرة مع سماحة الشيخ ابن باز في الحج، وجاءه أحد الشوام لجمع تبرعات لإقامة مسجد، وكان من عادة الشيخ إذا جاءه شامي طلب التزكية مني، فجاءني وقلت لا: أنا لا أعرفك حتى أزكيك. فرجع للشيخ ابن باز، وقال له: هذا مسجد للكهف الذي في جبل قاسيون، فقال الشيخ ابن باز: إذا كنتم بنيتم عليه مسجداً فاهدموه، وإذا لم تبنوا فاتركوه ولا تبنوا المسجد.

أفادها الشيخ محمد زياد التكلة

231 -









__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:26 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.