ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 06-02-06, 08:00 PM
ابو سند محمد ابو سند محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-04
المشاركات: 239
افتراضي

الاخ الكريم الكناني:
بارك الله فيك على هذا الرد واعلم انني اطلعت على موضوعك السابق الذكر (الإعلام بأن صوم السبت في النفل ليس بحرام) من البداية وليس كما ظننت.
ارجوا اخي الكريم ان تعذرني على عدم الرد السريع عليك وذلك لعدم تواجدي على الشبكة كثيرا.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 08-02-06, 07:43 PM
ابو سند محمد ابو سند محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-04
المشاركات: 239
افتراضي

الأخ الكريم أبو البراء الكنانى حفظه الله :-
من خلال أخر ردودك أتضح لي أن الإشكالات التي تريد الاستفسار عليها هي:
الإشكال الأول : تريد قول احد من السلف قال بحرمت صيام يوم السبت.
الإشكال الثاني : فهم الراوي للحديث وقوله عن صيام يوم السبت لا لك ولا عليك.
الإشكال الثالث: العمل بقاعدة الحاظر مقدم على المبيح، والقول مقدم عن الفعل، وإنهما من قواعد الترجيح لا من قواعد الجمع و التوفيق.
فاقترح عليك أخي الكريم أن نتباحث في هذه الإشكالات واحدة واحد، فلا نخرج من احدها حتى نحاول أن نستعرض كل جوانبها، والله نسال أن يهديني وإياك إلى سواء السبيل , فأقول:
أما بالنسبة للإشكال الأول وهو قول احد من السلف في هذا المسالة قال بتحريم فأقول إجابتها من وجهين : الوجه الأول : يجب أن تعلم انه لا يمكن بحال أن يقول الشيخ الألباني رحمه الله تعالى قول ليس له سلف فيه – خاصة إذا كان الدليل على هذا القول يحتمل أكثر من معنى - نحسبه كذلك والله اعلم , نعم قد يقول بقول ليس عليه جماهير العلماء كتحريمه الذهب المحلق , وعدم تكفيره تارك الصلاة , وغيرها من الأمور الفقهية التي خالف فيها الإمام رحمه الله جماهير العلماء , وسبب ذلك سعت علم الشيخ رحمه الله ونبذه للتقليد و إتباعه للدليل رحمه الله، ومع ذلك لا يمكن بحال أن يقول قولا شاذا لم يقل به احد من السلف , قال رحمه الله تعالى في احد أشرطته : ((حينما نقول أننا سلفيون ولا نقول بقول إلا أن نسبق إليه، فأظنك تعلم ما نقوله في فهم النص الذي يمكن أن يكون له أكثر من وجه واحد.
وبخاصة أنَّه أنا شخصياً -كما هو معلوم- أعجمي الأصل، فأنا أتهم نفسي ، والعرق دسَّاس، ولذلك عندما يكون هناك نصٌ يحتمل أكثر من وجه فأنا أجبن حينذاك إلا أن يكون لي سلف، أمَّا إذا كان الأمر واضحاً مثل ما جرى البحث آنفاً في قوله تعالى: {وإذا حُييتم بتحية فحيوا بأحسن منها}، هذه ما بدها مين سبقنا بالقول بحيوا بأحسن منها، عرفت كيف؟ لأنه هذا نصٌ صريح، وفي مثل هذا يقول الإمام الشافعي -رحمه الله- وكنت ذكرت نصه في ذلك في( آداب الزفاف )، حينما ناقشنا الجماعة الذين يقولون بأن الذهب كله حلال للنساء، نقلت كلام ابن القيم والإمام الشافعي إلى آخره، أن الحديث يثبت الحكم به لوحده وليس بحاجة أن يدعم بعمل بعض أهل العلم، وأنا أفهم من هذا الحديث الذي يكون هكذا واضحاً)) أنتهى كلامه رحمه الله.
الوجه الثاني: إذا كان كلام ابن تيمية وكلام الطحاوي لا يكفي فهذا كلام أخر لابن رشد في كتابه( بداية المجتهد) حيث قال : وأما الأيام المنهي عنها، فمنها أيضا متفق عليها، ومنها مختلف فيها. أما المتفق عليها فيوم الفطر ويوم الأضحى لثبوت النهي عن صيامهما. وأما المختلف فيها فأيام التشريق ويوم الشك ويوم الجمعة ويوم السبت والنصف الآخر من شعبان وصيام الدهر.
إلى أن قال:
وأما يوم السبت، فالسبب في اختلافهم فيه اختلافهم في تصحيح ما روي من أنه عليه الصلاة والسلام قال "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم" أخرجه أبو داود، قالوا: والحديث منسوخ، نسخة حديث جويرية بنت الحارث "أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: صمت أمس؟ فقالت: لا، فقال: تريدين أن تصومي غدا؟ قالت: لا، قال: فأفطري .أنتهي كلامه.
وهذا كلام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله حيث يوضح أنَّه قد اختلف العلماء في حكم صيام يوم السبت فقال: (وأما السبت؛ فقيل: إنه كالأربعاء والثلاثاء يباح، وقيل: إنه لا يجوز إلا في الفريضة، وقيل: إنه يجوز،لكن بدون إفراد)فقوله رحمه الله تعالى(لا يجوز إلا في الفريضة) يدلَّ على أنَّ هذا القول – النهي عن صيام السبت في غير الفرض – من أقوال المختلفين؛ وكما قالت في الرد السابق ليس من الضروري أن نعرف القائلون بعينهم .
هذا ما تبين لي والله تعالى اعلم.
ملاحظة : الأخ الكريم ارجوا أن يكون ردك في هذه الإشكالات فقد حتى تسهل علينا المباحثة.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 09-02-06, 02:10 PM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

و فيك بارك الله أخي الكريم أبو سند، و عذرك مقبول و إن كنتَ لستَ مطالباً بالاعتذار، غفر الله لي و لك.

أخي الكريم قلتَ أنك قرأت بحثي وهذا أمر جيد لأنه سيغنيني عن نسخ الإشكالات التي عنَّت ببالي منه إلى موضوعك مما فيه إطالة لا داعي لها، أما اقتراحك بالتباحث في الإشكالات واحدة واحدة فهذا عين الصواب و هو مما تعلمناه من الشيخ رحمه الله، فعلى بركة الله.

الإشكال الأول: القائلون بالحرمة من السلف

لقد أجبتَ أخي الكريم على هذا الإشكال من وجهين:

الأول: وملخصُه أن الشيخ رحمه الله لا يمكن بحال أن يقول بقول ليس له فيه سلف و بخاصة إذا كان الدليل على هذا القول يحتمل أكثر من معنى.

الجواب: نعم أخي الكريم هذا هو مذهب الشيخ رحمه الله و قد بينت في نهاية بحثي تحت عنوان ( رفع الملام عن الألباني الإمام ) أنه قد أفنى عمره في الحث على اتباع الكتاب و السنة ( بفهم سلف الأمة )، ولكن هذا لا يمنع أخي الكريم أن يعتريه ما يعتري البشر من سهو عن مذهبه هذا في مسألة أو أكثر، أو أن يقع في خطأ فيقول في مسألة بقول و هو يحسب أن له فيه سلفاً و يكون الأمر في حقيقته بخلاف ذلك، و هذا أمر لازم للبشر فهم غير معصومين و ليس في هذا انتقاص من قدر الشيخ رحمه الله، و لا مطعن لشانئيه فيه بسببه.
إذاً فحيث إن مخالف الشيخ رحمه الله يزعم أنه في هذه المسألة ليس له سلف وحيث إن هذا أمر ممكن الحدوث منه رحمه الله كما بيَّنا، فالواجب الآن أن نبحث في زعم المخالف لنرى أصاب في زعمه أم أخطأ.
أما النقل الذي نقلتَه عنه رحمه الله فقد أثبتُّه في بحثي في أول ( الإشكال السادس فهم السلف ) و ناقشتُ كلامه رحمه الله، و لكن ربما أنك قرأت البحث منذ زمن فلم تتنبه لذلك، و هو ما يدعوني أن أطلب منك إعادة قراءة الجزء من بحثي الذي نتناقش فيه حتى تحيط بجميع جوانب الإشكال الذي أذكره ، و سأحاول اختصار الرد في نقاط ريثما ترجع إلى أصله هناك:

لقد عدَّ الشيخ رحمه الله حديث النهي واضح المعنى مثل قوله تعالى { و إذا حييتم ...} فمثل هذا لا يحتاج إلى وجود من سبقنا إلى القول بحرمته لأنه لا يحتمل إلا معنىً واحداً هو الحرمة.

الجواب:

1. كان الشيخ رحمه الله يقول قديماً بكراهة تخصيص السبت بالصيام كما في الإرواء ثم صار إلى القول بالحرمة مطلقاً، إذاً للحديث أكثر من معنىً و ليس معنىً واحداً فلا بد إذاً من فهم السلف، فهنا فهمان متضادان للحديث من الشيخ نفسه رحمه الله فلا بد لمعرفة أي قولي الشيخ هو الصواب من معرفة أيهما هو الموافق لكلام السلف.
2. كل الأئمة المصححين للحديث حملوا النهي فيه على الكراهة، فإن لم يكن هناك سوى فهم واحد و معنى واحد للحديث كما يقول رحمه الله فلا بد إذاً أن يكون هو الكراهة لا التحريم.
3. كون الأئمة المصححين للحديث حملوا النهي على الكراهة يعني أن الحديث يحتمل هذا المعنى ـ و إن كان القول بالكراهة خطأ ـ لأن خلاف ذلك يعني أن كل هؤلاء الأئمة لم يفهموا معنى الحديث مع كون معناه واضحاً كما يقول الشيخ، و هذا بعيد جداً كما أظنك توافقني، و عندها يكون الحديث على كلام الشيخ بحاجة إلى فهم من سلف لمعرفة الصواب من المعنيين.
4. الشيخ يقول أنه عند وجود نص يحتمل أكثر من معنىً لا يستطيع أن يقول بقول ليس له فيه سلف، إذاً إذا كان الصواب أن حديث النهي لا يحتمل أكثر من معنىً واحد كما يقول رحمه الله، ووجدنا كل الأئمة المصححين يقولون بالكراهة فكيف نستطيع القول بالحرمة؟ أليست هذه الحال أحق أن تخرج عن حدود الاستطاعة التي ذكرها رحمه الله؟
5. أما كلام الشافعي رحمه الله فمن خالف الشيخ رحمه الله من الذين يصححون حديث النهي لا يقولون نحن لا نعمل بهذا الحديث لأنه لم يعمل به أحد من أهل العلم، بل يقولون نحن نعمل بالحديث على فهم السلف و أنه للكراهة، و يطالبون بسلف للقول بالحرمة، و الفرق دقيق فأرجو أن تتنبه له أخي الكريم، فكلام الشافعي يتوجه لمن لا يعمل بحديث ما مع صحته لأن أحداً من أهل العلم لم يعمل به، و لا يتوجه للمعترضين على القول بالحرمة لأنهم يطالبون بفهم السلف للحديث على أنه للحرمة، أما العمل به فهو واقع منهم على فهم السلف و أنه للكراهة.

الوجه الثاني : و سقتَ فيه من كلام العلماء ما ترى أنه يدل على أن هناك من قال بالحرمة، فأقول مستعيناً بالله:

1. ليست المسألة أن كلام ابن تيمية و الطحاوي رحمهما الله لا يكفي، بل أنا أزعم أنه ليس في كلامهما أي إشارة إلى أن هناك من يقول بالحرمة فإن وافقتني فبين لي ذلك، و إلا فأرجو أن تناقشني في فهم كلامهما و في ذلك تحقيق لما طلبتَه بعدم تجاوز نقطة قبل تمام بحثها إلى غيرها.
2. أما كلام ابن رشد فلا غبار عليه و لكن ليس فيه ما تدعم به قولك و إلا فبين لي أين في كلامه يقول أن هناك من قال بالحرمة، لقد قال: " وأما يوم السبت، فالسبب في اختلافهم فيه اختلافهم في تصحيح ما روي... " نعم، فمن لم يصحح الحديث قال بجواز صيامه على كل حال، و من صححه قال بكراهية إفراده أو تخصيصه بالصيام كما تعلم.
3. أما كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقد قلتَ : " فقوله رحمه الله تعالى(لا يجوز إلا في الفريضة) يدلَّ على أنَّ هذا القول – النهي عن صيام السبت في غير الفرض – من أقوال المختلفين "

أما كون النهي ـ و هو كما تعلم يكون للكراهة كما يكون للتحريم ـ من أقوال المختلفين فنعم، قال ابن تيمية رحمه الله في الاقتضاء 1/264 " وعلى هذا فيكون قوله لا تصوموا يوم السبت أي لا تقصدوا صيامه بعينه إلا في الفرض فإن الرجل يقصد صومه بعينه بحيث لو لم يجب عليه إلا صوم يوم السبت ـ كمن أسلم ولم يبق من الشهر إلا يوم السبت ـ فإنه يصومه وحده، وأيضاً فقصده بعينه في الفرض لا يكره بخلاف قصده بعينه في النفل فإنه يكره ولا تزول الكراهة إلا بضم غيره إليه أو موافقته عادة فالمزيل للكراهة في الفرض مجرد كونه فرضا لا للمقارنة بينه وبين غيره وأما في النفل فالمزيل للكراهة ضم غيره إليه أو موافقته عادة ونحو ذلك "
فهاهو ابن تيمية رحمه الله يذكر القول بكراهة قصد صيام السبت بعينه في النفل، و هذا معنى قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ( لا يجوز إلا في الفريضة ).
فإن قلتَ قوله ( لا يجوز ) معناه يحرم، قلتُ ليس بالضرورة لأن هذه العبارة تطلق على معنى يَحرم و على معنى يُكره، قال ابن الصلاح في أدب المفتي والمستفتي1 / 124 " ومعلوم من أصول الفقه وبين فقهاء هذه الأقطار أنه لا يلزم في نفي الجواز حصول التحريم، وأن انتفاء الجواز قد يكون بالكراهة، فالمكروه عندهم غير جائز ولا يقال إنه حرام " ا.هـ
ثم أقول لو سلمنا جدلاً ـ مع أنه غير مسلم ـ أن الشيخ رحمه الله يريد معنى ( يحرم إلا في الفريضة ) فأين فيه أنه ينسب ذلك للسلف؟ إن الشيخ رحمه الله يمكن أن يكون يحكي بذلك قول الشيخ الألباني أو الشيخ صديق حسن خان رحمهما الله، و المطلوب هو قول أحد من سلف الأمة لا غير.
4. أما قولك أنه ليس من الضروري أن نعرف القائلين بأعيانهم، فأقول لك أخي الكريم العبارة التي طالما سمعناها من الشيخ الألباني رحمه الله و رفع قدره في عليين " أثبت العرش ثم انقش " أي أننا نريد نقلاً واضحاً صريحاً عن السلف بالقول بالحرمة، ثم بعد ذلك ننظر في كون عين القائل معلومة لنا أم لا.

و بعد أخي الكريم ... فأحسب أنني قد أجبتك لما طلبت من الاقتصار في الرد على ما ذكرتَ مع عدم إغفال شيء، فأتمنى أن يأتي ردك كذلك عسى الله عز وجل أن يلهمني و إياك و القارئين الصواب في المسألة و... دمت بعافية.
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 14-02-06, 03:02 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

يرفع تذكرة للفاضل أبي سند
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 14-02-06, 01:25 PM
أبو عبد الله الساحلي أبو عبد الله الساحلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-01-06
المشاركات: 138
افتراضي

الأخوة الكرام جزاكم الله خيراً جميعاً وأنا أرى أن مشكلة أخينا أبي سند محمد هي مشكلة خطأ في منهجية طلب العلم فهو ينزل الشيخ الألباني رحمه الله منزلة النسائي وأبي داود بل حتى البخاري فضلاً عن الزهري والأوزاعي وابن معين بدليل قوله عن الشيخ ( محدث العصر , وخليفة البخاري ومسلم , مجدد الدين , الإمام العلامة ) وهذا غلو شديد وقول غير رشيد والمشكلة أن الكثيرين ممن يدعون اتباع السلف قد جسدوا هذا الإتباع في شخصية متأخرة لايحيدون عن أقوالها بل يتعصبون لها أشد من تعصب من يرمونه بالتعصب للمذاهب أو الشيوخ وهؤلاء يتركون فهم سلف الأمة في الفقه والحديث ويتبعون فقه خلفها و هذه جناية علمية لاتغتفر لمن علم بالمخالفة
وختاما هذه بعض الكلمات التي أردت بيانها نصحاً للأخوة الكرام أما المناقشة العلمية فقد غطاها الأخ أبو البراء الكناني تغطية علمية منهجية كاملة جزاه الله خيراً هو الجميع بمافيهم الأخ أبو سند
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 14-02-06, 05:47 PM
ابو سند محمد ابو سند محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-04
المشاركات: 239
افتراضي

الاخ ابو عبدالله و جزاك الله خيرا ايضا
اين هو الغلو وهذا هو اقل ما يقال في مثل الالباني طيب الله ثراه وما زدنا شيئا عما وصفه به علماء العصر الذين هم اكثر دراية واصدق رواية
ومن خلال ردك هذا لم يتضح لي الا شيئا واحدا وهو انك لا الالباني جيدا فانصحك بقراءة كتبه و استماع اشرطته قبل ان يفوتك خير كثير
و نحن لا ندع العصمة له ولا لغيره من العلماء و قد كان رحمه الله من اشد الحريصين على هدم الغلو و نبذه وما نحن الا ضيوف على مائدة العلم التى كان الالبانى احد الداعين اليها كغيره من العلماء رحم الله الاموات و حفظ الله الاحياء
وكل يؤخذ من قوله و يرد الا المصطفى صلى الله عليه و سلم .
و إن كان عندك رد جديد فاطرحه بعلم والا .....................
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 14-02-06, 05:49 PM
ابو سند محمد ابو سند محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-04
المشاركات: 239
افتراضي

الأخ الكريم الكناني حفظك الله من كل مكروه :
كنت قد قرأت بحثك سابقا كما قلت لك , غير اني لم اقرا الردود من بعض الاخوان , والتى كان يوجد بها الكثير من المسائل التى سوف تغنينى عن تكرار الكلام .
اخي الكريم بالنسبة للاشكال الاول ومن خلال ردك علي وعلى الاخوان في الموضوع السالف الذكر , وحتى الآن انت تقول أن كلام ابن رشد , والطحاوي , والعثيمين غير واضح بان هناك من السلف من قال بالحرمة مطلقا , هذا اولا , وأما الامر الاخر وهو أن هذا الحديث ليس نصا واضحا على حرمة صيام يوم السبت , وان الشيخ الالباني نفسه كان يقول بخلاف هذا القول وهو حرمة الصيام مطلقا وانه لو كان الحديث لا يحتمل الا القول بالحرمة لما اختلف قول الشيخ الالباني.
فأقول اما بالنسبة للنقطة الاولى , فانظر اخي الكريم الى كلام الطحاوي حيث يقول في شرح معاني الآثار :(وقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت، ولم يعده من حديث أهل العلم بعد معرفته به  ثم روى رحمه الله بسنده من طريق عبد الله بن صالح، حدثني الليث قال: سئل الزهري عن صوم يوم السبت؟ فقال: لا بأس به، فقيل له: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في كراهته، فقال: ذاك حديث حمصي. فلم يعده الزهري حديثا يقال به، وضعفه).
فهذا الكلام من الطحاوي يوضح معنى الكراهة التى في كلامه الذي استدل به الشيخ الالباني رحمه الله وهو قول (فذهب قوم إلى هذا الحديث فكرهوا صوم يوم السبت تطوعاً، وخالفهم في ذلك آخرون فلم يروا بصومه بأساً).
فلو تمعنت في قوله :(وقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت، ولم يعده من حديث أهل العلم) , لوجدت انما كان قصده رحمه الله ما ذهب اليه الالباني رحمه الله.
وأما كلام ابن رشد فاعتقد انه اقرب للدلالة على انه قد اختلف في صيام يوم السبت وان منهم من قال بالتحريم , وانت اخي الكريم , عندما نقول أن الطحاوي قال بالكراهة , تقول انه لا يقصد كراهة التحريم , وعندما نقول إن الشيخ العثيمين قال بالاختلاف تقول انما يقصد الشيخ الالباني , فانت لم تات باليقين وانما هو ظنك فقط , فمن أين لك أن الطحاوي كان يقصد أن الكراهة ليست بكراهة الحرمة , ومن أين لك أن الشيخ العثيمين كان انما يقصد في هذا الخلاف الشيخ الالباني.
وهذا كلام اخر للشيخ العثيمين يوضح أن القول بالنهى مطلقا مختلف فيه بين العلماء ثم يذكر امرا اخر مهما وهو أن هذا الحديث لا يدل الا على مدلول واحد وهو الحرمة فيقول رحمه الله تعالى في كتاب الصيام من بلوغ المرام :( عن الصماء بنت بسر رضي الله عنها أن رسول الله  قال ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افتُرض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب أو عود شجرة فليمضغها )رواه الخمسة ورجاله ثقات وهو مضطرب وأنكره مالك وقال أبو داود : إنه منسوخ .
( افترض ) كرمضان والفدية والكفارة
( لحاء العنب ) قشرة الغصن
ويفعل هذا تحقيقا للفطر
وظاهره تحريم صوم يوم السبت في غير الفرائض لأنه ما دام وصلت إلى حد أنه لا بد أن يأكل لحاء عنب أو عود شجرة فهو للتحريم
واختُلف في صحته
قيل : مضطرب
وقيل : منكر
وقيل : منسوخ
وقيل : شاذ
واختلفوا في حكمه أيضاً فمن لم يصححه لم يعتبره شيئا
ومن صححه أو حسنه قال : لا يجوز صيام يوم السبت إلا فيما افتُرض سواء ضم إلى غيره أم لا ، وإذا ثبت هذا الحكم صار لا بد من أن نقول إنه شاذ بلا شك لأن الأحاديث الصحيحة تدل على جواز صوم يوم السبت كحديث أبي هريرة السابق ( أو يوماً بعده ) وأحسن الأقوال في هذه المسألة ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله إلى أنه يكره إفراده بالصوم ولا يحرم ويؤيد هذا الحديث الذي بعده)انتهى كلامه رحمه الله.
لم يذكر الشيخ رحمه لله أن من قال بالتحريم مطلقا من المتقدمين او المتاخرين بل بعد أن ذكر الخلاف قال (وأحسن الأقوال في هذه المسألة ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله) فهو يذكر اقول العلماء.
والشيخ العثيمين رحمه الله يقول أن الحديث لو صح سنده فهو لا يدل الا على معنى واحد فقط فقال (ومن صححه أو حسنه قال : لا يجوز صيام يوم السبت إلا فيما افتُرض سواء ضم إلى غيره أم لا ، وإذا ثبت هذا الحكم صار لا بد من أن نقول إنه شاذ بلا شك لأن الأحاديث الصحيحة تدل على جواز صوم يوم السبت) انتهى كلامه.
فلو كان الحديث يحتمل اكثر من معنى لما قال بعض العلماء عنه بالشذوذ , فكما قال العثيمين رحمه الله , فاذا صح الحديث سندا فهو شاذ لان الحديث واضح الدلالة على حرمة صيام السبت بجميع صوره , نعم قال الشيخ الالباني رحمه الله بكراه صيامه منفردا , ثم قال بالحرمة , وكان سبب ذلك انما هو احاديث اخرى كما هو واضح لك وذلك لمحاولة الجمع معها ومع هذا الحديث.
قال العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح الحنبلي في الفروع (واختار شيخنا أنه لا يكره، وأنه قول أكثر العلماء، وأنه الذي فهمه الأثرم من روايته، وأنه لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثنى، فالحديث شاذ أو منسوخ).
فقولك في الرد السابق : (كون الأئمة المصححين للحديث حملوا النهي على الكراهة يعني أن الحديث يحتمل هذاالمعنى ـ و إن كان القول بالكراهة خطأ ـ لأن خلاف ذلك يعني أن كل هؤلاء الأئمة لميفهموا معنى الحديث مع كون معناه واضحاً كما يقول الشيخ، و هذا بعيد جداً كما أظنكتوافقني، و عندها يكون الحديث على كلام الشيخ بحاجة إلى فهم من سلف لمعرفة الصوابمن المعنيين(.
فالأمر ليس كذلك فالحديث واضح المدلول , وانما اختلاف الائمة من دليل اخر مخالف لهذا الحديث في الحكم , فالسلف لم يختلفوا في معنى الحديث كما تزعم بل حاولوا أن يوافقوا بينه وبين الادلة الاخرى المخالفة له , فالامر يختلف بارك الله فيك.
قال العلامة ابن قيّم الجوزية في تهذيب السنن على هامش عون المعبود (فقد فهم الأثرم من كلام أبي عبد الله أنه توقف عن الأخذ بالحديث، وأنه رخص في صومه، حيث ذكر الحديث الذي يحتج به في الكراهة. وذكر أن الإمام في علل الحديث يحي بن سعيد كان ينفيه وأبى أن يحدث به، فهذا تضعيف للحديث)اهـ.
فالسلف رحمهم الله فهموا الحديث , ولهذا فمنهم من قال بانه ضعيف , اما شاذا او منسوخا , بل منهم من كان لا يحدث به كما مر بك سابقاً.
والخلاصة أن :
1)- كلام الطحاوي عن كلمة الكراهة وانه يقصد بها كراهة التحريم , يوضحه كلامه الاخر في نفس الموضوع.
2)- قصد الشيخ العثيمين رحمه الله بالاختلاف بين العلماء هو الشيخ الالباني , ليس قطعي وانما هو ظني.
3)- الحديث واضح الدلالة على النهى مطلقا , وهذا ما فهمه السلف , وانما كان القول بخلاف ذلك احاديث اخرى تخالف هذا الحديث في المعنى , فليس للحديث الا معنى واحد كما قال العثيمين رحمه الله , وعلى هذا اما أن يكون الحديث صحيحاً , وان دلالته على الحكم هى الحرمة مطلقا , وأما أن يكون الحديث شاذا أو منسوخا , وهذا ما سنقوم بالمباحثة فيه لاحقاً.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 14-02-06, 09:04 PM
أبو عبد الله الساحلي أبو عبد الله الساحلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-01-06
المشاركات: 138
افتراضي

الأخ أبو سند بشأن نصيحتك لي بقراءة كتب الشيخ الألباني فقد قرأت معظم كتبه ولم يفتني منها إلا ماهو جديد
و أنا لم أدخل في الرد العلمي لما ذكرتُ من أن الأخ أبو البراء كفانا المؤنة بالإسهاب الذي ذكر أما إن شئت أن أدخل معكم في هذا الحوار الطيب فلا بأس فإليك بعض النقاط على ما ذكرت أخيراً:
1- لم تأت حتى الآن بما طالبك به الأخوة من نص صريح عن أئمة السلف في تحريم صوم السبت, أقول نص صريح لا تأويل واستنتاج لا تنس نص صريح .
2- التحريم لو كان ظاهراً كما تدعي لاشتهر ذلك وكثرت فيه عبارات العلماء ونصوصهم لأن صوم السبت من المسائل المتجددة عبر كل جيل مما يحتاج فيه المسلمون إلى معرفة الحكم الشرعي .
3- استدلالك بالشيخ العثيمين رحمه الله كاستدلالك بالشيخ الألباني ولا فرق إذ هذا من المعاصرين وهذا من المعاصرين والإثنان قد أخطأا الخطأ ذاته .
4- وأما قولك (وحتى الآن انت تقول أن كلام ابن رشد , والطحاوي , والعثيمين غير واضح بان هناك من السلف من قال بالحرمة مطلقا , هذا اولا) فما هو ضابط كون العالم من السلف ، فأرى أنك لا تفرق بين عالم من السلف وبين من هو على منهج السلف من العلماء الفرق بينهما واضح كما لا يخفى .
5- أما استدلالك بقول الطحاوي (فذهب قوم إلى هذا الحديث فكرهوا صوم يوم السبت تطوعاً، وخالفهم في ذلك آخرون فلم يروا بصومه بأساً).وقوله :(وقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت، ولم يعده من حديث أهل العلم) فالقارئ لهذا الكلام لا يفهم منه لا بالإشارة ولا بالعبارة ما يفيد التحريم.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 15-02-06, 12:41 AM
مرجان المصري مرجان المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-02-06
المشاركات: 2
افتراضي

ان الحمد لله احمده واستعينه واستغفره
اريد ان اذكر نقطة قد تكون قد غابت عن البعض وقد ذكرها اخونا ابو سند في نفي الشيخ الألباني في وصف الحديث بانه منسوخ فقال قال أبو داود : هذا الحديث منسوخ .
قال الشيخ الالبانى : " ولعل دليل النسخ عنده حديث كريب مولى ابن عباس : (أن ابن عباس وناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوني إلى أم سلمة أسألها : أي الايام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر لصيامها ؟ قالت : يوم السبت والاحد ، فرجعت إليهم فاخبرتهم ، فكأنهم أنكروا ذلك ، فقاموا بأجمعهم إليها فقالوا : انا بعثنا إليك هذا في كذا ، وذكر أنك قلت : كذا ، فقالت : صدق ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كان يصوم من الايام السبت والاحد ، وكان يقول إنهما عيدان للمشركين ، وأنا أريد أن أخالفهم). أخرجه ابن حبان والحاكم وقال : (إسناده صحيح) . ووافقه الذهبي . قلت : وضعف هذا الاسناد عبد الحق الاشبيلى في (الاحكام الوسطى) وهو الراجح عندي ، لان فيه من لا يعرف حاله كما بينته في (الاحاديث الضعيفة) (بعد الالف) وقد حسنه فى تعليقى على صحيح ابن خزيمة (2168) ولعله اقرب فيعاد النظر . ولو صح لم يصلح أن يعتبر ناسخا لحديث ابن بسر ولا أن يعارض به لما ادعى الحاكم ، لامكان حمله على أنه صام مع السبت يوم الجمعة ، وبذلك لا يكون قد خص السبت بصيام ، لان هذا هو المراد بحديث ابن بسر كما سبق عن الترمذي والله اعلم " انتهى كلام الشيخ الالبانى .
واريد ان اذكر الى انكار الصحابة الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم السبت والأحد وهذا دليل على علمهم بان صيام يوم السبت منهي عنه
واما القواعد الفقهية التي ذكر الأخ الفاضل ابو البراء انها قواعد ترجيح فهذا لاتفوت على الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ولا على الشيخ ابو اسحاق الحويني في نقاشه مع الشيخ على هذا الموضوع
واقول ماذا تفعل ان صح عندك الحديث هل تقول لا اخذ بالقواعد او لانرجح وهذا عين الخطا بل نقول مثل ماقال اهل العلم ينزل الحكم من الحرمة الى الكراهه او من الواجب الى المستحب وهكذا في هذا الحديث
و في الختام لا يسعني الا ان اقول بارك الله في الجميع على هذا النقاش القيم الذي يعلم الله كم انتفعت به وبارك الله في اخينا ابو سند محمد وارجو ان يكون مبتغانا الحق وليس النصرة للنفس
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوكم مرجان على المصري ( كفر الشيخ )
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 15-02-06, 12:47 PM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

الأخوة الكرام ... جزاكم الله خيراً

أخي الكريم أبو سند ... أحسن الله إليه

الكلام عن عبارتي الطحاوي رحمه الله:

لقد قارنت أخي الكريم بين عبارة الطحاوي رحمه الله " فذهب قوم إلى هذا الحديث فكرهوا صوم يوم السبت تطوعاً " و عبارته الثانية في إنكار الزهري حديث الصماء و فيها "وقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت، ولم يعده من حديث أهل العلم بعد معرفته به " و خلصت من هذه المقارنة إلى قولك:

" فهذا الكلام من الطحاوي يوضح معنى الكراهة التى في كلامه الذي استدل به الشيخ الالباني رحمه الله "


فأنت تعني أن قوله الثاني " حديث الصماء في كراهة صوم السبت " يوضح معنى قوله الأول " فكرهوا " فهلا بينت لي المعنى الذي وضحه!
أنت أخي الكريم تقول أن مراده بقوله عن القوم " فكرهوا " هو فحرموا بدليل وصفه حديث الصماء بأنه " في كراهة صوم السبت " فكيف يستقيم هذا الكلام أخي الكريم؟
في العبارتين ذُكِرَتِ الكراهة و أنت تقول أن الكراهة تفسر الكراهة بأنها للتحريم فكيف يكون ذلك؟!!
لقد طلبت مني أن أتمعن في العبارتين لأتبين أن قصد الطحاوي هو ماذهب إليه الألباني رحمهما الله، فما رأيك لو تمعنتُ في العبارتين وقلتُ لك بل كلامه واضح في أن قصده هو الكراهة لا التحريم ؟
أين في العبارتين ذكر التحريم أخي الكريم؟
إنني أذكرك أن الطحاوي رحمه الله يستخدم لفظ الكراهة للكراهة التحريمية كما يستخدمه للكراهة التنزيهية، فمن ذلك قوله في شرح معاني الآثار 4/199:

"... فقال قائل ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما هذا ما يدل على كراهة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكل لحم الضب قيل له قد يجوز أن يكون هذا على الكراهة التي ذكرها أبو سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي قد رويناه عنه لا على تحريمه إياه على الناس..."

لكنني أقول أنه أراد في حديث السبت الكراهة التنزيهية و قد دللت على ذلك بقرائن منها:

1- أن الخلاف في هذه المسألة قديم قدم الخلاف حول صحة الحديث، و القولان المشهوران فيها هما الجواز و الكراهة، فلا يتصور أن يهمل الطحاوي ذكر القول المشهور بالكراهة و ينقل القول بالحرمة الذي لم ينقل عن أحد قبله.
2- كما أنه لم ينقل القول بالحرمة عن أحد قبل الطحاوي فكذلك لم ينقل عن أحد بعده، بل و لم أجد أحداً في أي من الكتب التي تعنى بذكر الخلاف ينقل القول بالحرمة لا عن الطحاوي و لا عن غيره.


فإما أن توافقني على ذلك فعندها لا يكون كلامه رحمه الله نقلاً للقول بالحرمة عن السلف، و إما أن تعارضني فتأتي بما تفند به حججي و تستدل به على صحة فهمك لكلامه بقرائن واضحة، و إما أن تتوقف فلا يترجح عندك مراده من كلامه و هذا أيضاً يُفقد عبارته الدلالة التي ترجوها منها، و أظن هذا الكلام عدل.

أما قولك وأما كلام ابن رشد فاعتقد انه اقرب للدلالة على انه قد اختلف في صيام يوم السبت وان منهم من قال بالتحريم

فكيف يكون ذلك أخي الحبيب؟ لقد طلبت منك أن تبين من كلامه الموضع الذي ينقل فيه عن أحد أنه قال بالحرمة، فهل يكون جواب هذا الطلب أن تقول لي أنك تعتقد أن كلامه أقرب لما ذهبتَ إليه؟! بالله عليك كيف يكون ذلك؟
إن القضية أخي الكريم ليست أن تعرض ما تعتقده و أعرض ما أعتقده فهذا الأمر لن يحتاج من كل منا إلى أكثر من بضع كلمات، القضية هنا أن كل واحد منا يعرض حججه على ما يعتقده في سبيل تحقيق ما ذكرتَه في إحدى مشاركاتك بقولك " يعلم الله , وهو على ما أقول شهيد , أنني ما كتبت هذا البحث إلا لبيان حكم من أحكام الله عز وجل فى هذه المسألة " فأهل السنة أخي الكريم يستدلون ثم يعتقدون، جعلني الله و إياك منهم، اللهم آمين.

ثم قلتَ بارك الله فيك وانت اخي الكريم , عندما نقول أن الطحاوي قال بالكراهة , تقول انه لا يقصد كراهة التحريم , وعندما نقول إن الشيخ العثيمين قال بالاختلاف تقول انما يقصد الشيخ الالباني , فانت لم تات باليقين وانما هو ظنك فقط , فمن أين لك أن الطحاوي كان يقصد أن الكراهة ليست بكراهة الحرمة , ومن أين لك أن الشيخ العثيمين كان انما يقصد في هذا الخلاف الشيخ الالباني.


و أنت في هذا الكلام ـ غفر الله لك ـ لم تنصفني! ذلك أنني في موضوعك هنا لم أقل قبل اليوم ـ إن لم تخني الذاكرة ـ أن الطحاوي رحمه الله لم يرد كراهة التحريم بل قد قلتُ في المشاركة 20 " فأين في كلامه رحمه الله أن أحداً من السلف يقول بالحرمة؟ " و هذا مني تطبيق لقاعدة " البينة على من ادعى " فأنت أخي الفاضل تدعي أن قوله " فكرهوا " هو للكراهة التحريمية لا التنزيهية فأنت المطالب بالبينة و الدليل على ما تقول لا العكس.
و لم تنصفني أيضاً عندما اختزلت كل تعليقي على كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كلمتين، مع أنني قلتُ " يمكن أن يكون" فلم أجزم!
لذا فجوابي على " فمن أين لك..." الأولى قد بينته لك قبل قليل، أما " ومن أين لك ..." الثانية فليس هذا هو المهم بل المهم هو أن نرى هل نسب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله القول بالحرمة لأحد من السلف أم لا؟ فهذا هو موضوعنا.
لقد أتيت بنقل جديد عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فهل في هذا النقل ما يدل على أن أحداً من السلف قال بالحرمة؟ الجواب من كلامك أنتَ حيث قلتَ

لم يذكر الشيخ رحمه الله أن من قال بالتحريم مطلقا من المتقدمين او المتاخرين بل بعد أن ذكر الخلاف قال (وأحسن الأقوال في هذه المسألة ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله) فهو يذكر اقول العلماء.


فما دام الأمر كما تقول فكلامه رحمه الله لا يستفاد منه ما ترجوه، لكنني أريد أن أنبه هنا إلى نقطة منهجية و هي أن الشيخ رحمه الله لو قال مثلاً أنه ثبت عن بعض السلف القول بالحرمة فهو رحمه الله مطالب بالإحالة إلى قول عالم متقدم يذكر ذلك لأنه بين عصره رحمه الله و عصر السلف مفاوز، تماماً مثلما أن الشيخ الألباني رحمه الله عندما سئل عن سلفه في المسألة لم يقل : قال به بعض السلف، لكنه عزا نقل ذلك للطحاوي، فليتنبه.

أما قولك أيها الكريم نعم قال الشيخ الالباني رحمه الله بكراه صيامه منفردا , ثم قال بالحرمة , وكان سبب ذلك انما هو احاديث اخرى كما هو واضح لك وذلك لمحاولة الجمع معها ومع هذا الحديث


فعجيب جداً لأن عمدة بحثك هو كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى المبثوث في كتبه و أشرطته لكنني أراك لم تقرأ كلامه جيداً فصدر منك هذا الكلام، و تبياناً لهذ الكلام أقول:

قال الشيخ الألباني رحمه الله في الإرواء تعليقاً على حديث أم سلمة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أكثر ما كان يصوم من الأيام السبت و الأحد " ولو صح لم يصلح أن يعتبر ناسخاً لحديث ابن بسر ولا أن يعارض به كما ادعى الحاكم ، لامكان حمله على أنه صام مع السبت يوم الجمعة ، وبذلك لا يكون قد خص السبت بصيام ، لان هذا هو المراد بحديث ابن بسر كما سبق عن الترمذي . " أما الذي سبق عن الترمذي فهو ما ذكره الشيخ رحمه الله قبل ذلك بقوله " وقال الترمذي : ( حديث حسن ، ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام ، لان اليهود تعظم يوم السبت ) " ا. هـ من الإرواء تحت الحديث 960

فيستفاد من ذلك أمور:
1. أن الترمذي رحمه الله يقول أن حديث النهي يدل بنفسه على كراهة تخصيص السبت بصيام، لا جمعاً بينه و بين بقية الأحاديث، بل هذا هو معنى الحديث عنده لعلة أن اليهود تعظم هذا اليوم، فتأمل.
2. أن الشيخ الألباني رحمه الله كان يوافق الترمذي على هذا الفهم للحديث قديماً كما يظهر من النقل، فللحديث عند الشيخ فهم متقدم و فهم متأخر.
3. نحن نعرف السبب الذي جعل الشيخ رحمه الله يقول بالحرمة لاحقاً و هو ترجيحه حديث النهي الذي يدل على الحرمة ـ بلا خلاف كما تقول ـ على الأحاديث المبيحة، فما الذي جعله يقول قديماً بالكراهة رغم أنه عد بقية الأحاديث لا تعارضه " كما ادعى الحاكم "؟ بمعنى آخر إذا كانت أحاديث الإباحة لا تعارض حديث النهي عند الشيخ قديماً كما في النقل السابق و كان حديث النهي لا يحتمل سوى معنىً واحد هو الحرمة كما تقول فلماذا قال الشيخ بالكراهة فقط؟ أرجو أن تجيبني.
4. الجدير بالملاحظة أن الترمذي رحمه الله توفي 279 بينما توفي الطحاوي 321 فلماذا يُعدُّ قول الطحاوي " فكرهوا " نقلاً للحرمة عن السلف بينما لا يعد قول الترمذي" و معنى كراهته في هذا " قولاً بالحرمة؟ هل من جواب أخي الكريم؟

قلتَ فالسلف لم يختلفوا في معنى الحديث كما تزعم بل حاولوا أن يوافقوا بينه وبين الادلة الاخرى المخالفة له , فالامر يختلف بارك الله فيك.

و الصواب أنهم لم يختلفوا ـ خلا الترمذي رحمه الله ـ في رد الحديث و تضعيفه و ما كان كذلك لا يحتاج معه لمحاولة التوفيق بينه و بين غيره مما يخالفه، و لو رجعت لمقدمة بحثي لوجدت قائمة بأسماء المصححين و المضعفين تعمدت أن أذكر فيها تواريخ وفاة كل منهم فمنها يتبين لك حكم السلف على الحديث مما لا يحتاج معه إلى جمع و توفيق، أما الترمذي رحمه الله فإن كان حسنه فإنه فهم منه الكراهة استقلالاً دون حاجة لجمع و توفيق كما ذكرتُ آنفاً.

أما استدلالك على فهم السلف للحرمة بالنقل التالي عن ابن القيم فعجيب

قال العلامة ابن قيّم الجوزية في تهذيب السنن على هامش عون المعبود (فقد فهم الأثرم من كلام أبي عبد الله أنه توقف عن الأخذ بالحديث، وأنه رخص في صومه، حيث ذكر الحديث الذي يحتج به في الكراهة. وذكر أن الإمام في علل الحديث يحي بن سعيد كان ينفيه وأبى أن يحدث به، فهذا تضعيف للحديث)اهـ.

و أنت في هذا أخي الكريم تسير على نفس النهج و هو أن كل كراهة تعني التحريم، و لكن للأسف لا تأتي بدليل على هذا الأمر.

أما قولك فالسلف رحمهم الله فهموا الحديث , ولهذا فمنهم من قال بانه ضعيف , اما شاذا او منسوخا , بل منهم من كان لا يحدث به كما مر بك سابقاً.

فكلام مؤسف حقاً لأن معناه سيء جداً و فيه زراية بالسلف ـ أنا أبرئك من أن تكون تقصدها ـ لأن كلامك يعني أن السلف فهموا أن الحديث يعني حرمة صيام السبت و لكنهم لم يرضوا بذلك فقالوا بضعفه أو نسخه أو أبوا أن يحدثوا به، و رغم أنني على يقين أنك لم ترد الإساءة إلا أنني أقول لك أن ما قرأتَه من تفسير لقول بعض العلماء بالنسخ و الشذوذ أنه كان منهم بسبب ورود أحاديث الإباحة فلم يكن منهم مخرجاً للخروج من القول بالحرمة كما قد يظن بل هو مبني على أصول و قواعد العلم، و ربما نأتي إلى الكلام عن هذا الأمر لاحقاً.

أما قولك وعلى هذا اما أن يكون الحديث صحيحاً , وان دلالته على الحكم هى الحرمة مطلقا

أقو ل بارك الله فيك أنا ما بنيت بحثي إلا على التسليم بصحة الحديث و قد ذكرتُ فيه الإشكالات التي تعترض القول بالحرمة على فرض ثبوت صحته، فلا داعي للاستعجال في إطلاق الأحكام، بل إن شئت فاعتبر ما أذكره من إشكالات مجرد شبهات تحتاج منك للرد، و هذا يحتاج إلى صبر و أناة.

أما قولك وأما أن يكون الحديث شاذا أو منسوخا , وهذا ما سنقوم بالمباحثة فيه لاحقاً.

فإنني أرجو منك أن تلتزم بما طالبتني به والتزمتُ به و هو أن نبحث جوانب الموضوع فقرة فقرة حتى نحصل على الفائدة المرجوة، كما أنني أرجو أن يقتصر التباحث بيننا على الجانب الفقهي أما الجانب الحديثي فمن شاء أن يطلع على حجج القائلين بالشذوذ فعليه ببحث الشيخ الفاضل زياد التكلة على الرابط التالي

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...223#post136223


و بناء عليه أطلب منك ما يلي:
1. بالنسبة لسلف القول بالحرمة: أن تناقش الاعتراضات المطروحة على النقول التي استشهدتَ بها، و أن تأتي بقرائن أو أقوال قطعية الدلالة لا أن تكون محتملة لأكثر من معنى، و التركيز على كلام الطحاوي رحمه الله ـ لأنه الأصل الذي اعتمد عليه الألباني رحمه الله فلو صح عنده شيء مما تحاول الاعتماد عليه لذكره ـ وقد خيرتك بين ثلاثة خيارات لا رابع لها على مقتضى القسمة العقلية.
2. بيان رأيك فيما ذكره محاورك تعليقاً على تنزيل كلام الشافعي رحمه الله على مسألتنا، أعني كون الحديث حجة بنفسه.
3. ذكر ما لديك بشأن الإشكال الثاني ـ على ترتيبك ـ أعني به فهم راوي الحديث، مع رجاء مراجعة ما ذكرتُه في بحثي حفاظاً على أوقاتنا و جهودنا.
و في الختام أدعو الله عز و جل أن يهديني و إياك و جميع إخواننا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه سبحانه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، و صل اللهم على عبدك و نبيك محمد و على آله وصحبه وسلم.
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:56 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.