ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > أرشيف لمواضيع قديمة
.

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-02-05, 07:05 PM
الدرة
 
المشاركات: n/a
افتراضي الفرق بين الخلع والطلاق على عوض

السلام عليكم :
مرت بي ( في شرح منهى الإرادات1/222) العبارة التالية: ( ويحرم بوجود الحيض فعل الطلاق لأنه فيه بدعة محرمة، لكن محله ما لم تسأله خلعاً أو طلاقاً على عوض لا إن سألته طلاقاً بلا عوض او كان السائل غيرها ، ولو بعوض فيحرم.)


وسؤالي: ماهو الفرق بين الخلع والطلاق على عوض ؟
ابسطوا لي هذه المسألة فضلاً
  #2  
قديم 03-02-05, 08:36 PM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

الطلاق على عوض طلاق بالاجماع .

والخلع فسخ على احد القولين في المذهب .

والخلع والطلاق بعوض يتباينان من جهات منها : اللفظ فلفظ الخلع فليس فيه لفظة طلاق .

ولو قلنا ان الخلع فسخ وليس بطلاق فان المخالعة لا تحتسب تطليقة فيجوز ان يخالع عدد ما يشاء ولو عشر مرات بخلاف لو قلنا هي طلقة فلا يخالع الا ثلاث ثم تبين منه .

هذا ما يحضرني الان ولعلي اراجع المسألة بأذن الله تعالى .
  #3  
قديم 04-02-05, 12:26 AM
الدرة
 
المشاركات: n/a
افتراضي

تسلم ياشيخ زياد على سرعة الرد وأنا في انتظار مراجعتكم.
  #4  
قديم 04-02-05, 03:29 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

أخي الحبيب في قواعد ابن رجب كلام في الفرق بين الطلاق والفسخ ( فيما أذكر ) وكنت اود مراجعته ولم اجد الكتاب فلعلك تراجعه .

أما فيما يتعلق بالمسألة فالامر كما ذكرت لك ان الخلع فسخ وليس بطلاق ، والطلاق بعوض طلاق . فهما يجتمعان بان فيهما عوض . ويجتمعان في البينونة فالطلاق بالعوض يبين وليس برجعي وان كانت واحدة .
والخلع يبين كذلك .

ولكن اعظم فرق بينهما ان الخلع فسخ فليس بطلاق . وهذا القول ( أي انه فسخ ) يترتب عليه احكام كثيرة :

منها جوازه زمن الحيض لانه ليس بطلاق ، والممنوع هو الطلاق ، ومنها انه لاتجب العدة فيه الا الاستبراء ( وهذا عند كثير ممن يرى ان المخالعة فسخ وقد خالف فيه اخرون ) فمن خالعت زوجها لم يجب عليها ان تعتد عدة المطلقة لانه ليس بطلاق ولكن تستبرئ بحيضة كما الامة ، وقيل مثل ذلك في الطلاق بعوض . ومن الفروق ما تقدم في الرد السابق انه يجوز ان يخالع كما يشاء ولو عشر مرات بخلاف الطلاق .

لكن لاتجوز المخالعة بصيغة الطلاق بل لابد ان تكون بصيغ المخالعة المعروفة .

ومن الفروق بين الخلع والفسخ الصيغة كما تقدم في الرد السابق .


يتلخص مما سبق ان الخلع هو فسخ لعقد النكاح بغير صيغة الطلاق وفيه عوض عليه المخالعة . فلا تنطبق عليه احكام الطلاق .

والطلاق بعوض هو طلاق ( وليس فسخا ) ولكنه يفارق الطلاق المعتاد بانه بعوض . فله احكام الطلاق .
  #5  
قديم 04-02-05, 02:55 PM
أبو محمد التميمي أبو محمد التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-03-04
المشاركات: 132
Lightbulb

جزى الله الجميع خيرا,,

لكن لدي ملحوظة وهي:

قول اخي الحبيب زياد وفقه الله :( الطلاق على عوض طلاق بالاجماع ),

فهذا الاجماع نقله بعضهم ,وذكر ابن قدامة رحمه الله أنه لا اختلاف فيه,

ولكن الظاهر أن هذا الاجماع منقوض بوجود الخلاف المتقدم,

قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (4/566):

(والخلع بعوض فسخ بأي لفظ كان ولو وقع بصريح الطلاق وليس من الطلاق الثلاث وهذا هو المنقول عن عبد الله بن عباس وأصحابه وعن الإمام أحمد وقدماء أصحابه لم يفرق أحد من السلف ولا أحمد بن حنبل ولا قدماء أصحابه في الخلع بين لفظ ولفظ لا لفظ الطلاق ولا غيره بل ألفاظهم كلها صريحة في أنه فسخ بأي لفظ كان قال عبد الله رأيت أبي يذهب إلى قول ابن عباس وابن عباس صح عنه أنه كل ما أجازه المال فليس بطلاق ).

ولابن القيم رحمه الله كلام نحوه في المجلد الخامس من زاد المعاد.

وهذا ظاهر في وحود الخلاف المتقدم المعتبر , وليست المسألة إجماعية ,

والمسألة محل بحث, والقول بأنه ليس طلاقا مادام أن العوض موجود متوجه ولو وجد لفظ الطلاق ,
لذلك رجحه ابن تيمية وغيره, ويرجحه النظر إلى مقاصد الألفاظ والعقود, وعلى كل فالمسألة محل بحث كما ذكرت.

وفق الله الجميع,,,,,
  #6  
قديم 04-02-05, 10:07 PM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

جزاك الله خيرا ، أخي الحبيب على هذه الافادة .

ومن باب المباحثة فعندنا مسألتنا :

الاولى : أذا نوى طلاقا بعوض . فهل هذا طلاق ام خلع لوجود العوض ؟

الثانية : أذا نوى خلعا ثم خالع بلفظ الطلاق فهل هذا يعتبر طلاقا ام خلعا ؟ على قاعدة شيخ الاسلام في الفاظ العقود .


أما المسألة الاولى : فهل يقال أن الاظهر فيه انه طلاق ؟ وكونه علقه على العوض فهذا لايؤثر في معناه ومن قال بان الخلع بلفظ الطلاق ( خلع ) لان العبرة بالمعاني لا بالمباني فيلزمه ان يقول في هذه المسألة انه طلاق لانه نوى الطلاق وتلفظ به .

ومثله اذا خالع بلا عوض ! فابن عباس يقول كا ما اجازه المال فليس بطلاق مفهومه ان ما لم يجزه المال فليس بخلع .

والخلع على غير عوض وقع فيه خلف بين اهل العلم رحمهم الله أما عند اصحابنا وجمهور اهل العلم فركن الخلع هو العوض فاذا لم يكن هناك عوض لم يكن هذا خلع بل هو طلاق فكأنهم جعلوا الضابط والمفرق بين الطلاق والخلع هو العوض . ( في غير التلفظ ) . ولذلك وقع الخلاف اذا عاوض بمحرم او بغير مقدور عليه .

لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا ، وما دام غير مقدور على الانتفاع به قدرا او شرعا صار كأنه بلا عوض لانه لم ينتفع بالعوض .

ومن الادلة التى تشكل على المتأمل حديث اول خلع في الاسلام حينما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترد حديقة ثابت اليه وامره ان يطلقها تطليقة ؟

فهل هذا طلاق بعوض ؟ وهو الحجة في الخلع .


قال ابن حجر في الفتح : ( استدل بهذا السياق على أن الخلع ليس بطلاق، وفيه نظر فليس في الحديث ما يثبت ذلك ولا ما ينفيه، فإن قوله " طلقها إلخ " يحتمل أن يراد طلقها على ذلك فيكون طلاقا صريحا على عوض، وليس البحث فيه :

إنما الاختلاف فيما إذا وقع لفظ الخلع أو ما كان في حكمه من غير تعرض لطلاق بصراحة ولا كناية هل يكون الخلع طلاقا وفسخا؟ وكذلك ليس فيه التصريح بأن الخلع وقع قبل الطلاق أو بالعكس، نعم في رواية خالد المرسلة ثانية أحاديث الباب " فردتها وأمره فطلقها " وليس صريحا في تقديم العطية على الأمر بالطلاق، بل يحتمل أيضا أن يكون المراد إن أعطتك طلقها، وليس فيه أيضا التصريح بوقوع صيغة الخلع ) .


وهذا خلع ولاشك كما سماه الصحابة وأكثر الرواة فليس هو طلاق بعوض .

وقد ورد في سنن النسائي وغيرها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها ان تعتد بحيضة .

فأما ان يقال انه من ادلة كونه خلع ، او يقال ان الطلاق بعوض لاتعتد فيه الا عدة الاستبراء ( وهذا قوي ) لانها لاتكون رجعية على الاطلاق ، فلا يكون ثمة حاجة الى الثلاثة قروء .

وأنا أعلم ان جمهور أهل العلم على ان فعل ثابت طلاق ، ولكن هذا القول فيه نظر ظاهر ففهم الصحابة اولى واحرى بالصواب حين فهموا انه خلع واحتجوا به ، وكذلك تفاسير الصحابة على القول بأنها مسندة ( وهو رواية عن الامام رحمه الله ) عندما تكلمو على آية ( فان خافا ) .


وقد ذهب أكثر أهل العلم الى ان عدة المختلعة هي عدة الطلاق كما ذكر ذلك الترمذي في سننه . و على قولهم يتساوى الطلاق بخلع او عوض في زمن العدة .


وللحديث بقية بأذن الله تعالى .
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:41 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.