ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-01-12, 08:24 PM
عبدالرحمن ابن آدم عبدالرحمن ابن آدم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-11
المشاركات: 261
افتراضي شَرْحُ حَدِيثِ: أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ

السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته


الحمدلله



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ فَقَالَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ الْفَمُ وَالْفَرْجُ . [حكم الألباني: إسناده حسن
]

قَوْلُهُ : ( عَنْ
أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ ) أَيْ عَنْ أَكْثَرِ أَسْبَابِ إِدْخَالِهِمِ الْجَنَّةَ مَعَ الْفَائِزِينَ (تَقْوَى اللَّهِ ) وَلَهُ مَرَاتِبُ أَدْنَاهَا التَّقْوَى عَنِ الشِّرْكِ ( وَحُسْنُ الْخُلُقِ ) أَيْ مَعَ الْخَلْقِ ، وَأَدْنَاهُ تَرْكُ أَذَاهُمْ وَأَعْلَاهُ الْإِحْسَانُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ ( الْفَمُ وَالْفَرْجُ ) لِأَنَّ الْمَرْءَ غَالِبًا بِسَبَبِهِمَا يَقَعُ فِي مُخَالَفَةِ الْخَالِقِ وَتَرْكِ الْمُخَالَفَةِ مَعَ الْمَخْلُوقِ .

قَالَ
الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ :تَقْوَى اللَّهِ إِشَارَةٌ إِلَى حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخَالِقِ بِأَنْ يَأْتِيَ جَمِيعَ مَا أَمَرَهُ بِهِ وَيَنْتَهِيَ عَنْ مَا نَهَى عَنْهُ وَحُسْنُ الْخَلْقِ إِشَارَةٌ إِلَى حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخَلْقِ وَهَاتَانِ الْخَصْلَتَانِ مُوجِبَتَانِ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَنَقِيضُهُمَا لِدُخُولِ النَّارِ فَأَوْقَعَ الْفَمَ وَالْفَرْجَ مُقَابِلًا لَهُمَا ، أَمَّا الْفَمُ فَمُشْتَمِلٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَحِفْظُهُ مِلَاكُ أَمْرِ الدِّينِ كُلِّهِ وَأَكْلُ الْحَلَالِ رَأْسُ التَّقْوَى كُلِّهِ ، وَأَمَّا الْفَرْجُ فَصَوْنُهُ مِنْ أَعْظَمِ مَرَاتِبِ الدِّينِ قَالَ تَعَالَى :وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ لِأَنَّ هَذِهِ الشَّهْوَةَ أَغْلِبُ الشَّهَوَاتِ عَلَى الْإِنْسَانِ وَأَعْصَاهَا عَلَى الْعَقْلِ عِنْدَ الْهَيَجَانِ ، وَمَنْ تَرَكَ الزِّنَا خَوْفًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ الْقُدْرَةِ وَارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ وَتَيَسُّرِ الْأَسْبَابِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ صِدْقِ الشَّهْوَةِ وَصَلَ إِلَى دَرَجَةِ الصِّدِّيقِينَ قَالَ تَعَالَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى وَمَعْنَى الْأَكْثَرِيَّةِ فِي الْجُمْلَتَيْنِ أَنَّ أَكْثَرَ أَسْبَابِ السَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْخَصْلَتَيْنِ وَأَنَّ أَكْثَرَ أَسْبَابِ الشَّقَاوَةِ السَّرْمَدِيَّةِ الْجَمْعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ .


الشيخ المباركفوري رحمه الله تعالى
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي » كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم » باب ما جاء في حسن الخلق
» 2004


والله أعلم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-06-14, 11:25 AM
أبو عاصم البركاتي أبو عاصم البركاتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-10-09
المشاركات: 253
افتراضي رد: شَرْحُ حَدِيثِ: أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ

قال ابن القيم – رحمه الله - :

" جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق ؛ لأن تقوى الله يصلح ما بين العبد وبين ربه وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه فتقوى الله توجب له محبة الله وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته " .

" الفوائد " (ص54) .
__________________
قال صلى الله عليه وسلم " مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا "
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:05 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.