ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 24-01-03, 03:02 PM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,233
Lightbulb تتمة ..

((((((((((((( آثار أعلَّها الإمام أحمد بن حنبل ))))))))))))))))

1- قال المرُّوذي في العلل / الهندية (ص/108) : وذكر [ أحمد ] عبدالله بن عثمان بن خثيم ؛ فقال : روى عن عطاء في الطلاق ناسياً أنه يلزمه ، وقد روي عن ابن جريج عن عطاء خلافه ؟!
قلت : فكيف ابن خثيم ؟ قال : ابن جريج أثبت منه .
• قال أبو عمر السمرقندي : فهذا أحمد بن حنبل يعلُّ هذا الأثر بالمخالفة .
2- وقال المرُّوذي في العلل / الهندية (ص/109) : ثنا أبو عبدالله أحمد بن حنبل قال : سمعت محمد بن جعفر الوركاني يقول : كنا عند هشيم ؛ فقال له رجل : حدثنا سلمة الأحمر عن حماد عن إبراهيم قال : ( كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحرمون في المورد ) ، فقال هشيم : ( دعونا من حديث الكذابين ) ، فتبسم أبو عبدالله ، وقال : ليس من هذا شيء : وقال : قد رأيت سلمة .
• وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (9/131) من طريقه بمثله .
• وهو في العلل لعبدالله (2/53) ط وصي الله ؛ وفيه زيادة قوله : (( قال أبي : وسلمة الأحمر ليس بشيء )) .
• وأخرجه العقيلي في الضعفاء (2/147) ، وابن عدي في الكامل (3/330) من طريق عبدالله .
• ثم أعاد ذكره عبدالله في العلل (2/528) ط وصي الله ، بنحو ما ذكره المرُّوذي .
3- وفي سؤالات أبي داود لأحمد (ص/317) قال : سمعت أحمد ذكر أبا شيبة ، الذي يروي عنه عبَّاد بن العوَّام عن عكرمة : ( أنَّ ابن عباس رضي الله عنه كان ينام بين جاريتين ) .
• قال : (( أبو شيبة هذا شيخ مجهول )) .
• وأخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/390) معلقاً ؛ قال : ( أبو شيبة روى عن عكرمة عن ابن عباس ( أنه كان ينام بين جاريتين ) .
• روى عنه عباد بن العوام ؛ سمعت أبى يقول ذلك ... ، وسئل أبو زرعة عن أبى شيبة المكى ؛ فقال : روى عنه بن أبى زائدة وعباد بن العوام ، ولا يعرف اسمه .
• قال أبو عمر السمرقندي : فهذا أحمد بن حنبل و ( ابن أبي حاتم ) يعلاَّن هذا الأثر بجهالة راويه .
• يتبع إنشاء الله ...
__________________
((عدنان البخاري)).

((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين))

أرحب بكم في حسابي على تويتر وفيسبوك: adnansafa20@
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 26-01-03, 12:17 AM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,233
افتراضي

(((((((((( نماذج لآثار أعلَّها الإمام أبونعيم الأصبهاني ))))))))))))
• وللفائدة : فإنَّ كتاب أبي نعيم ( حلية الأولياء ) ديوان لعلل الحديث ، والتنبيه على الغرائب والأفراد من روايات الرواة .
1- أخرج في حلية الأولياء (1/57) قال : حدثنا الحسين بن علي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمود بن خداش ثنا أبو معاوية عن عاصم عن أنس بن مالك قال : قالت امرأة عثمان بن عفان حين قتلوه : ( لقد قتلتموه ، وإنه ليحيي الليلة بالقرآن في ركعة ) .
• قال أبو نعيم : كذا قال : ( أنس بن مالك ) ، ورواه الناس فقالوا : ( أنس بن سيرين ) .
• قال أبو عمر : هذا أثر معلٌّ في السيرة !

2- وأخرج في حلية الأولياء (1/76) قال : حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عون بن سلام ثنا أبو مريم عن زبيد عن مهاجر بن عمير قال قال علي بن أبي طالب : (( إن أخوف ما أخاف اتباع الهوى وطول الأمل ؛ فأما اتباع الهوى فيصد علن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة ، ألا وإن الدنيا قد ترحلت مدبرة ، ألا وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ، ولكل واحد منهما بنون .
فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ؛ فان اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل )) .
• قال أبو نعيم : (( رواه الثوري وجماعة عن زبيد مثله عن علي مرسلاً ، ولم يذكروا مهاجر بن عمير ، أفادني هذا الحديث الدارقطني عن شيخي ، لم أكتبه إلا من هذا الوجه )) .
• قال أبو عمر : هذا أثر معلٌّ في الرقاق والوعظ !

3- وأخرج في الحلية (1/72) ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث ثنا الفضل بن الحباب الجمحي ثنا مسدد ثنا عبدالوارث بن سعيد عن محمد بن اسحاق [ كذا ؟‍! ] عن النعمان بن سعد قال : ( كنت بالكوفة ، في دار الإمارة ، دار علي بن أبي طالب ؛ إذ دخل علينا نوف بن عبدالله ؛ فقال : يا أمير المؤمنين بالباب أربعون رجلاً من اليهود .
فقال علي : عليَّ بهم ؛ فلما وقفوا بين يديه قالوا له : يا علي ! صف لنا ربك هذا الذي في السماء ؛ كيف هو ؟ وكيف كان ؟ ومتى كان ؟ وعلى أي شيء هو ؟
فاستوى عليٌّ جالساً ، وقال : معشر اليهود اسمعوا مني ، ولا تبالوا أن لا تسألوا أحداً غيري ، إنَّ ربي عز وجل هو الأول لم يبد مما ، ولا ممازج معما ، ولا حال وهما ، ولا شبح يتقصى ، ولا محجوب فيحوى ، ولا كان بعد أن لم يكن ؛ فيقال : حادث بل جل أن يكيف المكيف للأشياء كيف كان بل لم يزل ولا يزول ؛ لاختلاف الأزمان ، ولا لتقلب شأن بعد شأن .
وكيف يوصف بالأشباح ؟ وكيف ينعت بالألسن الفصاح ؟ = من لم يكن في الأشياء فيقال بائن ، ولم يبن عنها فيقال : كائن ؛ بل هو بلا كيفية ، وهو أقرب من حبل الوريد ، وأبعد في الشبه من كل بعيد ، لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف رقوة ، ولا انبساط خطوة ، في غسق ليل داج ولا ادلاج ، لا يتغشى عليه القمر المنير ، ولا انبساط الشمس ذات النور بضوئهما في الكرور ، ولا إقبال ليل مقبل ، ولا إدبار نهار مدبر = إلا وهو محيط بما يريد من تكوينه ؛ فهو العالم بكل مكان ، وكل حين وأوان ، وكل نهاية ومدة والأمد إلى الخلق مضروب ، والحد إلى غيره منسوب لم يخلق الأشياء من أصول أولية ، ولا بأوائل كانت قبله بدية ؛ بل خلق ما خلق فأقام خلقه ، وصوَّر ما صوَّر فأحسن صورته ، توحّد في علوِّه ؛ فليس لشيءٍ منه امتناع ، ولا له بطاعة شيء من خلقه انتفاع ، إجابته للداعين سريعة ، والملائكة في السموات والأرضين له مطيعة ، علمه بالأموات البائدين كعلمه بالأحياء المتقلبين ، وعلمه بما في السموات العلى كعلمه بما في الأرض السفلى ، وعلمه بكل شيء .
لا تحيره الأصوات ، ولا تشغله اللغات ، سميع للأصوات المختلفة ؛ بلا جوارح له مؤتلفة ، مدبر بصير ، عالم بالأمور ، حي قيوم سبحانه ، كلم موسى تكليماً ، بلا جوارح ، ولا أدوات ، ولا شفة ، ولا لهوات ، سبحانه وتعالى عن تكييف الصفات .
من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود ، ومن ذكر أن الأماكن به تحيط لزمته الحيرة والتخليط ، بل هو المحيط بكل مكان .
فإن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف الرحمن بخلاف التنزيل والبرهان = فصف لي جبريل وميكائيل واسرافيل ، هيهات .. أتعجز عن صفة مخلوق مثلك ، وتصف الخالق المعبود ؟!
وأنت تدرك صفة رب الهيئة والأدوات ؛ فكيف من لم تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في الأرضين والسموات ، وما بينهما ، وهو رب العرش العظيم ؟! ) .
• قال أبو نعيم عقبه : (( هذا حديث غريب من حديث النعمان ؛ كذا رواه ابن اسحاق عنه مرسلاً )) .
• قال أبو عمر السمرقندي : هذا أثر غريب ضعيف ، وفي إسناد المطبوع من الحلية تصحيف ؛ من عبدالرحمن بن إسحاق أبو شيبة الكوفي ، إلى محمد بن إسحاق .
• وعبدالرحمن هو الراوي عن النعمان بن سعد : ضعَّفوه ، بل اتهم .
• قال ابن معين / رواية الدوري (3/391) : ( عبد الرحمن بن إسحاق صاحب النعمان بن سعد : ضعيف ) .
• وفي سؤالات أبي داود لأحمد ( ص/287) : (( سمعت أحمد قال : النعمان بن سعد الذي يحدث عن علي : مقارب الحديث لا بأس به ، ولكن الشأن في عبد الرحمن بن إسحاق له أحاديث مناكير )) .
• ويضاف إلى غرابة سنده = غرابة ألفاظه ؛ ففي ذا الأثر ( الغريب ) ألفاظ غريبة حادثة ؛ لم تكن في زمن الصحابة ولا في زمن أتباعهم ؛ بل نشأت لدن المناطقة ومن ناظرهم من الكلاميين ؟!
• يتبع .. إنشاء الله ،،
__________________
((عدنان البخاري)).

((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين))

أرحب بكم في حسابي على تويتر وفيسبوك: adnansafa20@

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عمر السمرقندي ; 26-01-03 الساعة 02:22 PM
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 26-01-03, 01:19 PM
أنور باشا أنور باشا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-01-03
المشاركات: 13
افتراضي

بحثٌ قيّم يا شيخَنا السمرقندي ..

و يا ليتكَ تضعهُ في ملفّ وورد لتعميم الفائدة ..
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 26-01-03, 01:29 PM
أبو عمر الناصر أبو عمر الناصر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-01-03
المشاركات: 373
Post تحية لكل المشاركين

نشركم جزيل الشكر على هذه الفوائد المنثورة يمنة ويسرة نسأل الله تعالى أن يجزيكم خير الجزاء وأن يوفقنا وإياكم للعمل بالسنة والآثار


ونحن متابعون معكم
__________________
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ :
" وَأَمَّا الرَّافِضِيُّ فَلا يُعَاشِرُ أَحَداً إِلا اسْتَعْمَلَ مَعَهُ النِّفَاقَ .. " .ا.هـ.
" مِنْهَاجِ السُّنَّةِ " (3/260) :
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 26-01-03, 02:41 PM
النقّاد النقّاد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-03-02
المشاركات: 245
افتراضي

الأخ الفاضل .. أبو عمر السمرقندي .. وباقي الإخوة الأفاضل ..

لا إخال أحدا من المنتسبين إلى علم الحديث , وربما غيرهم , يخالف

في أن الأئمة يقع منهم إعلال لروايات موقوفة ..

هذه قضية بدهية .. لا أرى أنها في حاجة لتقريرها إلى كل هذا الحشد

من الأمثلة ..

وأنت تعلم أن هذا بحر لا ساحل له ..

ومن ذا الذي ينازع في أن أئمة الحديث ربما أعلوا بعض الموقوفات ؟!

موضع البحث الذي يحتاج إلى تحرير فعلاً .. ولم يحُم عليه أحد إلى الآن ..

هو .. متى يُعِلُّ الأئمة الموقوفات ؟

وما مسالكهم في ذلك ؟

وهل كانوا يطبقون عليها – باطّراد - قواعدهم بكل الصرامة التي

يطبقونها على المرفوعات ؟

وهل لهم أقوال وعبارات نظرية تأصيلية – فيما تناثر من تصانيفهم –

تجلي هذه القضية ؟

وعلى من يقول بوجود فرق بين منهج المحدثين في التعامل مع

المرفوعات والموقوفات أن يأتي – مبدئيّاً – بموقوفات صححها الآئمة

وقبلوها مع وجود علل فيها , أعلوا بمثلها أحاديث مرفوعة .

في نظري القاصر .. هذه هي الطريقة السليمة لتحرير هذه المسألة ..
والله أعلم ..
__________________
قال الشافعي رحمه الله تعالى في « الرسالة » ( 132 ) : « وقد تكلم في العلم من لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه منه = لكان الإمساك أولى به , وأقرب من السلامة له إن شاء الله » .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 26-01-03, 03:01 PM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,233
افتراضي

الأخوة الأفاضل : أبو عمر الناصر ، وأنور باشا ... جزاكما الله خيراً ، وما زلت مواصلاً .
أما الاقتراح بوضعه في ملف وورد فلا أرى الموضوع يستاهل لهذا .
الأخ الفاضل النقاد ... أحسنت بارك الله فيك ، وهو نفس رأيي الذي طرحته في أوَّل تعقيب لي لو راجعته ، فأنت تؤيدني فيما ذهبت إليه .
وأما ما ذكرته من حشد هائلٍ للآثار أعلها الأئمة فليس هو في الحقيقة حشداً بقدر ما هو ضرب أمثلةٍ انتقائية لإيضاح النظرية ؛ وهي عدم وجود الفرق المتوهَّم ؛ واختيار الأمثلة تمت بطريقة عشوائية .
ومما يوثِّق هذا أنَّ عندنا مجموعة من الأمثلة لكل إمام ممن تقدم ذكر أمثلة لهم في ذا الباب ، ولا أرى ذكر جميع الأمثلة لعدم الجدوى ، ولضياع الوقت .
ويكفي من ذلك كتاب الحلية ؛ ففيه مئات الآثار المتنوِّعة في الأبواب المختلفة مما أعلها أبونعيم ، فلو نقلت كل ذلك لنقلت جزءاً كبيراً من الحلية ههنا ، وهذا لا جدوى فيه ، لكن تفي الإشارة لمن أراد المزيد من الأمثلة والتوسُّع الذي ليس له داعٍ .
هذا من جهة ..
ومن جهة أخرى .. فقد حرصت في هذه الأمثلة التي ( حشدتها ) من المغايرة بين الأئمة المعلِّين للآثار .
فذكرت الدارقطني والبخاري وأحمد وابن معين والبيهقي والشافعي والدارمي وأبونعيم وغيرهم ..
وبقي عندي الثوري ومثال آخر لابن معين , و ...
ومن المتأخرين : ابن الجوزي والكاساني , و ...
ومن جهة ثالثة فقد حرصت في إيراد الأمثلة المتنوعة في الأبواب المختلفة من أبواب العلم ؛ كالفقه والرقاق والوعظ والسير والصفات , ...
وهذا كله بمثابة دراسة لإثبات عدم التفرقة بينهما .

ومن جهةٍ أخرى فالمطالبة بنقض هذا الذي أريد توضيحه بهذه الأمثلة المنتقاة هو ما زلت أطالبه للآن ، وأنا منظرٌ الجواب ؟!
فمن زعم أنَّ الأئمة يفرِّقون بين الحديث والأثر فلْيسعفنا بالمقال أو المثال ؛ سواء أكان ذلك عموماً أو بقيود .
وعليه .. فسنواصل إنشاء الله ما نحن فيه ...
__________________
((عدنان البخاري)).

((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين))

أرحب بكم في حسابي على تويتر وفيسبوك: adnansafa20@

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عمر السمرقندي ; 26-01-03 الساعة 03:05 PM
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 26-01-03, 04:22 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

-

التعديل الأخير تم بواسطة ابن وهب ; 26-01-03 الساعة 05:16 PM
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 26-01-03, 10:02 PM
أبو حاتم المقري أبو حاتم المقري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-08-02
المشاركات: 68
افتراضي

الحمد لله رب العلمين و صل اللهم و سلم على خاتم النبيين و آله و بعد :

إخواني في الله السلام عليكم و رحمة :

أنقل لكم بخصوص هذا الموضوع طرفا مما كنت كتبته في هذا المنتدى بعنوان " حول منهج نقد روايات السير " لعله يفيد إن شاء الله تعالى لا سيما في مسألة التنظير كما طلبه أحد الإخوان .

" 6- النظر في الأسانيد و البحث فيها و المطالبة بها لا يختص بأحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم فقط ، بل نبه أهل العلم رحمة الله عليهم أن معرفة الصحيح من السقيم يكون أيضا في الروايات المنقولة عن الصحابة و التابعين رضوان الله عليهم . فالذين سولت لهم أنفسهم و تجاسروا على الكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، على من دونه أجسر و أجرأ ، فليتنبه .
قال الإمام بن مندة رحمه الله في " بيان فضل الأخبار و شرح مذاهب أهل الآثار " (29-30) و هو يفصل طوائف أهل العلم بحديث النبي صلى الله عليه و سلم فذكر منهم : ( فطائفة منهم قصدت حفظ الأسانيد من الروايات عن رسول الله وأصحابه الذين ندب الله جل وعز إلى الأقتداء بهم فاشتغلت بتصحيح نقل الناقلين عنهم ومعرفة المسند من المتصل والمرسل من المنقطع والثابت من المعلول والعدل من المجروح والمصيب من المخطيء والزائد من الناقص فهؤلاء حفاظ العلم والدين النافون عنه تحريف غال وتدليس مدلس وانتحال مبطل وتأويل جاحد ومكيدة ملحد فهم الذين وصفهم الرسول ودعا لهم وأمرهم بالإبلاغ عنه فهذه الطائفة هم الذين استحقوا أن يقبل ما جوزوه وأن يرد ما جرحوه وإلى قولهم يرجع عند ادعاء من حرف وتدليس مدلس ومكيدة ملحد وكذلك إلى قولهم يرجع أهل القرآن في معرفة أسانيد القراءات والتفسير لمعرفتهم بمن حضر التنزيل من الصحابة ومن لحقهم من التابعين وقرأ عليهم وأخذ عنهم ولعلمهم بصحة الإسناد الثابت من السقيم والراوي العدل من المجروح والمتصل من المرسل .
وطائفة اشتغلت بحفظ اختلاف أقاويل الفقهاء في الحرام والحلال واقتصروا على ما ذكرت أئمة الأمصار من المتون عن رسول الله وعن الصحابة في كتبهم وقصروا عما سبقت إليه أهل المعرفة بالروايات وثابت الإسناد وأحوال أهل النقل من الجرح والتعديل فهم غير مستغنين عن أهل المعرفة بالآثار عند ذكر خبر عن الرسول أو الصحابة أو التابعين لهم بإحسان فيه حكم ليعرفوا صحة ذلك من سقمه وصوابه من خطئه ) انتهى .
و نقل بن عبد البر في جامع بيان العلم (458) كلاما نفيسا : ( و يلزم أصحاب الحديث أن يعرفوا الصحابة المؤدين للدين عن نبيهم صلى الله عليه و سلم و يعنى بسيرهم ، و فالهم ، و يعرف أحوال الناقلين عنهم و أيامهم و أخبارهم حتى يقف على العدول منهم و غير العدول ، و هو أمر قريب كله على من اجتهد ).
و قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله : ( و المنقول عن السلف و العلماء يحتاج إلى معرفة ثبوت لفظه و معرفة دلالته ، كما يحتاج إلى ذلك المنقول عن الله و رسوله ) . ( نقلا عن الرد المفحم للعلامة الألباني ) .
و قال الحافظ بن عبد الهادي في " الصارم المنكي " (240) : ( بل المستدل بحديث أو أثر عليه أن يبين صحته و دلالته على مطلوبه ) .
و قال العلامة محمد بن رشيد الفهري في كتابه الماتع " السنن الأبين و المورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن " و هو يناقش مسألة الإجازة (81) : ( وهذا كان دأب تلك الطبقة من الإجازة في المعين أو الكتبة له و ما أرى الإجازة المطلقة حدثت إلا بعد زمن البخاري حيث اشتهرت التصانيف وفهرست الفهارس وإن كان بعضهم قد نقل الإجازة المطلقة عن ابن شهاب الزهري وغيره فما أرى ذلك يصح والله الموفق . وإنما الذي صح عندنا بالإسناد الصحيح عن الزهري تسويغ ذلك في المعين ) اهــــ . ثم ساق إسناده إلى الزهري .
و قال العلامة أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله في " الإعتصام " (1/262) : ( ففي هذا الكلام إشارة إلى ما نحن فيه و أنه لا ينبغي أن ينقل حكم شرعي عن أحد من أهل العلم إلا بعد تحققه و تثبته ، لأنه مخبر عن حكم الله ، فإياكم و التساهل فإنه مظنة الخروج عن الطريق الواضح إلى السيئات ) " انتهى ما كتبناه .


هذا ما تيسر الآن و الله أعلى و أعلم .

أخوكم أبو حاتم المقري .
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 27-01-03, 07:14 AM
أبو عمر السمرقندي أبو عمر السمرقندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-12-02
المشاركات: 1,233
افتراضي

أحسنت .. بارك الله فيك
__________________
((عدنان البخاري)).

((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين))

أرحب بكم في حسابي على تويتر وفيسبوك: adnansafa20@
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 27-01-03, 11:59 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي


كلام الاخ النقاد اكثر من جيد وهو فعلا ما ينبغي تحريره .

التعديل الأخير تم بواسطة زياد الرقابي ; 27-01-03 الساعة 12:13 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:50 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.