ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 01-10-02, 01:38 PM
أبو خزيمة
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لرفع رد محمد الآمين
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 16-10-02, 06:16 PM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

ولو تأمّلنا إسم الباب الذي علق البخاري به الحديث، لعلمنا أن البخاري لم يكن يصحح لفظ "المعازف" إنما استعمل الحديث لغرض آخر وهو الذين يستحلون الخمر بتسميته بإسم آخر.

أما لفظة المعازف فهي شاذة كما يظهر بالتأمل بطرق الحديث.
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 17-05-10, 04:00 PM
ياسر بن مصطفى ياسر بن مصطفى غير متصل حالياً
رحمه الله ووالديه
 
تاريخ التسجيل: 12-12-05
المشاركات: 1,186
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

ماشاء الله لاقوة إلا بالله اللهم بارك
__________________
اللهم اغفر لأبي وارحمه وعافه واعف عنه .. اللهم أنر قبره واجعله روضة من رياض الجنة اللهم اجعل ملتقانا الفردوس الأعلى برحمتك ياأرحم الراحمين
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 17-05-10, 07:02 PM
كريم حسين عيد كريم حسين عيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-09
المشاركات: 70
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

أرجوا من إخواني عدم إيهام العوام من من هم ليسوا من طلبة العلم أن المعازف وآلات الطرب جائزة وليست محرمة لخطورة هذا الأمر وجزاكم الله خيرا....
__________________
لَمْ تَظْهَرْالْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ التي لم تكن في أسلافهم
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 22-05-10, 02:47 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

حديث المعازف - الذي أورده البخاريُّ في صحيحه معلَّقاً - رواه اثنان: عطية بن قيس، ومالك بن أبي مريم. كلاهما عن عبد الرحمن بن غنم مرفوعاً.

أولاً: حديث عطية بن قيس:
- أخرجه البخاريّ في صحيحه تعليقاً (5268)، وابن حبان في صحيحه (6754)، والطبراني في الكبير (3/282) وفي مسند الشاميين (588)، ودعلج السجزي في المنتقى (ص34)، وأبو نعيم الأصبهاني في المعرفة (6364)، والبيهقي في السنن (20777)، وابن عساكر في تاريخه (67/189). كلهم مِن طُرُقٍ عن هشام بن عمّار، عن صدقة بن خالد.

- وأخرجه أبو داود في سننه (4039) عن عبد الوهاب بن نجدة، والبيهقي في سننه (5895) من طريق دحيم، وابن عساكر في تاريخه (67/189) من طريق عيسى بن أحمد.
ثلاثتهم (عبد الوهاب، ودحيم، وعيسى): عن بشر بن بكر.
وكلاهما (صدقة بن خالد، وبشر بن بكر): عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عطية بن قيس.

لفظ حديث صدقة بن خالد:
* ليكوننّ في أمتي أقوامٌ يستحلّون الحرير والخمر والمعازف.
* ولينزلنّ أقوامٌ إلى جنب علمٍ يروح عليهم سارحة لهم. فيأتيهم رجلٌ لحاجته، فيقولون: ارجع إلينا غداً. فيبيتهم الله عز وجلّ، فيضع العلم عليهم.
* ويسمخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة. اهـ لفظُ الطبراني.

لفظ حديث بشر بن بكر:
* ليكوننّ في أمتي أقوامٌ يستحلّون الخزّ والحرير والخمر والمعازف.
* ولينزلنّ أقوامٌ إلى جنب علمٍ تروح عليهم سارحة لهم. فيأتيهم طالب حاجة، فيقولون: ارجع إلينا غداً. فيبيتهم الله، فيضع عليهم العلم.
* ويمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة. اهـ لفظُ ابن البيهقي.

مقابلة حديث صدقة بحديث بشر:
- زاد بشرٌ في روايته لفظ ((الخزّ)) بالخاء والزاي، وقد عقَّب أبو داود في كلامه على الحديث بقوله: "وعشرون نفساً مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو أكثر - لبسوا الخزّ، منهم أنس والبراء بن عازب". اهـ وذكره البيهقي في باب "ما ورد من التشديد في لبسالخزّ".
- وهذا اللفظ ليس مِن حديث صدقة، فلم يقع في روايته بطرقها المتعددة. وانفرد البخاريّ بإدراجه، وبدّله بالحاء والراء على الأشهر.

ثانياً: حديث مالك بن أبي مريم:
- أخرجه أحمد في مسنده (22951)، وابن أبي شيبة في مصنفه (23758)، وابن الأعرابي في معجمه (1601)، والمحاملي في أماليه (57)، وابن حبان في صحيحه (6758): من طريق زيد بن الحباب.
- وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (967، 1/304)، والطبراني في الكبير (3/283) وعنه أبو نعيم في المعرفة (6364)، والبيهقي في سننه (20778): من طريق عبد الله بن صالح.
- وأخرجه الطبري في المنتخب مِن الذيل (1/78)، والبيهقي في الشعب (5114)، وابن عساكر في تاريخه (68/189): من طريق ابن وهب.
- وأخرجه ابن ماجه في سننه (4020)، وأبو القاسم الجرجاني في تاريخه (1/115): من طريق معن بن عيسى.
أربعتهم (زيد، وأبو صالح، وابن وهب، ومعن): عن معاوية بن صالح، عن حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم.

لفظ حديث مالك بن أبي مريم:
* ليشربنّ ناسٌ مِن أمتي الخمر يسمّونها بغير اسمها. يعزف على رؤوسهم بالمعازف والقينات.
* يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير. اهـ لفظ ابن ماجه، وسقط لفظ "القينات" عند ابن وهب.

مقابلة حديث عطية بحديث مالك:
- شكّ عطية في اسم الصحابيّ، فقال: "أبو عامر أو أبو مالك الأشعري". بينما ذكره مالك بلا شك، فقال: "أبو مالك الأشعري" وبه جزم البخاريّ في تاريخه، فرجَّحَ روايةَ مالك على رواية عطية التي ذكرها في صحيحه فقال (967، 1/304): ((وإنما يُعرف هذا عن أبي مالك الأشعري)). اهـ
- قال عطية في الحديث: ((يستحلون)) وليست في حديث مالك، بل فيه أنهم يشربون الخمر ((يسمّونها بغير اسمها)). وجمعَ البخاريُّ بينهما في ترجمته للباب المقصود في صحيحه.
- قال عطية إنهم يستحلون الخز والحرير، وليسا هما في حديث مالك.
- قال عطية إنهم يستحلّون المعازف استحلالَهم للخمر، بينما قال مالك: ((يعزف على رؤوسهم بالمعازف)). وليس في هذا دلالة على كون المعازف محرَّمة كالخمر، وإنما هي صفة لهؤلاء القوم.
- انفرد عطية بقوله: ((ولينـزلنّ أقوامٌ إلى جنب علم ... الخ))، وهي ليست في حديث مالك.
- قال عطية إنّ الله يمسخهم قردة وخنازير لردّهم المحتاج وتسويفهم في الصدقة. بينما قال مالك إن الله يمسخهم وهم على هذه الهيئة مِن المجون وهم يشربون الخمر وتضرب على رؤوسهم المعازف والمغنيات.

الحديث ليس على شرط البخاري:
حديث المعازف ذكره البخاريّ استئناساً لا احتجاجاً، فإنه ليس على شرطه في الصحيح وذلك لأمرين:
* الأول: أنّ البخاريّ علَّقه ولم يَصِلْ ما بينه وبين شيخه هشام بن عمار. والعلماء في تناولهم لهذا الحديث لم يُنكروا كونه معلَّقاً، وإنما حَمَلوه على الاتصال لأن هشاماً مِن شيوخ البخاريّ الذين سمع منهم، والبخاريّ لم يكن بمدلِّس. وهذا الردّ لا ينفي حكاية التعليق، بل ليس الأمر متعلقاً بالتدليس - وحاشا البخاريّ أن يكون مدلِّساً - فالبخاريّ قد علَّق أحاديث عن شيوخه ولم يذكر فيها لا تحديثاً ولا عنعنة مع أنهم شيوخه. فلو كانت كل أحاديثهم محمولةً على الاتصال، فلماذا إذن علَّق ما علَّقه منها ولم يُسندها كلّها؟ فالبخاريّ رحمه الله قد يعلِّق بعض أحاديث شيوخه إذا لم يكن سمعها منهم. كما قال مثلاً في كتاب المناقب (3923): وقال محمد بن يوسف: حدثنا الأوزاعي .. الخ. قال البدر العيني في العمدة (18/38): ((قوله "وقال محمد بن يوسف": هو الفريابي، وهو شيخ البخاري أيضاً. وكأنه لم يسمعه منه، فلذلك علّقه)). اهـ

ولذلك تجد الذهبي لمّا ساق حديثنا هذا الذي علَّقه البخاري في صحيحه، قال كما في تذكرة الحفاظ (4/1336): ((أخرجه البخاريّ عن هشام عن غير سماع)). اهـ فقد فَهِمَ الذهبيُّ مِن تعليقِ البخاريّ نفسَ ما فهمه ابنُ حزم، وهو الانقطاع بين البخاريّ وهشام لعدم ذِكر صيغة التحديث.

ومما يدلّك على أنّ البخاريّ لم يسمع هذا الحديث مِن هشام:
1- أنه خالف الرواة عن هشام في هذا الحديث وأدرج فيه لفظ ((الخز))، وإنما هو من حديث بشر بن بكر لا هشام. وقد نبّه عليه ابنُ حجر، فقال في الفتح (10/55): ((تنبيه: لم تقع هذه اللفظة عند الإسماعيلي ولا أبي نعيم من طريق هشام، بل في روايتهما: "يستحلون الحرير والخمر والمعازف")). اهـ
2- أنّ لفظَ حديثِ بشرٍ إنما هو بالخاء والزاي ((الخز)) لا الحاء والراء. بينما ذكر البخاريُّ هذا اللفظ بلا إعجام هكذا ((الحر)) بالحاء والراء، وهذا ما عليه جمهور رواة الصحيح. قال ابن حجر في الفتح (10/55): ((ضبَطه ابنُ ناصر بالحاء المهملة المكسورة والراء الخفيفة، وهو الفَرْج. وكذا هو في معظم الروايات من صحيح البخاري، ولم يَذكر عياض ومَن تبعه غيرَه. وأغربَ ابنُ التين فقال: إنه عند البخاري بالمعجمتين. وقال ابن العربي: هو بالمعجمتين تصحيف، وإنما رويناه بالمهملتين)). اهـ

* الثاني: أنّ عطية بن قيس ليس مِن رجال البخاري، فلم يَذْكُر البخاريُّ حديثَه إلا معلَّقاً. وتعليقُ البخاريّ لحديث قيس مانعٌ مِن إدخاله في رجاله، تماماً كما هو الحال مع حمّاد بن سلمة مع أنّ حماداً أجلّ وأرفع.

حديث المعازف ليس في باب المعازف:
هنا ملمحان دقيقان في إيراد البخاريِّ هذا الحديثَ في صحيحه:
الأول: أنه ذكره في "كتاب الأشربة": "باب ما جاء فيمن يستحلّ الخمر ويسميه بغير اسمه". ولم يستحدِث له باباً في تحريم المعازف، وإنما اكتفى بموضع الشاهد منه المتعلِّق بالترجمة. والبخاريُّ فقيهٌ يستنبط مِن المتون ما يُترجم به أبوابه، بل ويُقطِّع المتون بحسب ما تقتضيه التراجم. ولو كان في الحديث دلالةٌ على تحريم المعازف، لعقد له البخاريّ باباً مستقلاً. وهذه قرينةٌ قويةٌ على أنّ موضع الشاهد هو استحلال الخمر، لأنها مقطوعٌ بحُرمتها. ويظهر مِن صنيع البخاريّ أنّه لم يصحّ عنده في باب تحريم المعازف شيء.

والثاني: أن قول البخاري في عنوان الباب "ما جاء فيمن يستحلّ الخمر ويسميه بغير اسمه" أخذه مِن حديثي عطية بن قيس ومالك بن أبي مريم معاً. فذَكَرَ الأول ولم يذكر الثاني، وكلاهما ليسا على شرطه. أما الأول فقد تكلّمنا عليه، وأما الثاني: فإنّ مالك بن أبي مريم لا يُعرَف، والراوي عنه هو حاتم بن حريث وهو شيخ لا يكاد يُعرف، والراوي عنه هو معاوية بن صالح وهو مُتكلَّمٌ فيه. وثلاثتهم ليسوا مِن رجال البخاري، ولذلك ساق حديثَهم في تاريخه لا في صحيحه.


والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 29-05-10, 07:01 PM
محمد بن عبدالله الصادق محمد بن عبدالله الصادق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-08
الدولة: مصر
المشاركات: 292
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

لكن سؤال للاخ الفاضل أحمد الأقطش جزاه الله عنا خيرا فأنا أيضا أعجبت بطريقته السالفه
قلت : " ويظهر مِن صنيع البخاريّ أنّه لم يصحّ عنده في باب تحريم المعازف شيء"
إذا كان الامام البخارى بيننا الان وسئل عن المعازف فهل سيقول انه لم يصح عنده حديث فى ذلك ؟
أم أكتفى بقولك " ويظهر "
جزاك الله خيرا
__________________
مَوْقِعُ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ صَلَاحِ الدِّين عَليّ بْنِ عَبْدِ الْمَوجُود

رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29-05-10, 08:28 PM
أبو المظفر السِّنَّاري أبو المظفر السِّنَّاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-01-06
المشاركات: 1,586
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله الصادق مشاهدة المشاركة
الأخ الفاضل أحمد الأقطش جزاه الله عنا خيرا فأنا أيضا أعجبت بطريقته السالفه

لكنه يرمي بطريقته إلى ضعف الحديث البتة! ولا يُسلَّم له ذلك ولا لغيره! ولذلك تراه أعرض عن التصريح بالكلام في حال ( عطية بن قيس ) وهو شيخ قوي الحديث لم يفعل الأخ ( محمد الأمين ) شيئا في الغمز من صدقه وقبول حديثه!
ورواية مالك بن أبي مريم: لا ينبغي أن يعقد الباحث مقارنة بينها وبين رواية عطية! لأن مالكًا شيخًا مجهول الحال، غائب الأحوال!؟
__________________
قال إمام دار الهجرة مالك:
ليس في الناس شيء أقل مِن الإنصاف
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 29-05-10, 09:26 PM
محمد بن عبدالله الصادق محمد بن عبدالله الصادق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-08
الدولة: مصر
المشاركات: 292
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

أنا لا أقصد فى الحكم على الحديث لكن فى اسلوب السرد

يكفينى ان الحديث فى صحيح البخارى ويكفينى ما قاله ابن حجر فى فتح البارى عن هذا الحديث لكن انا علقت على الاسلوب فى ترتيب الادله ،، وفق الله الجميع الى ما يحبه ويرضى
__________________
مَوْقِعُ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ صَلَاحِ الدِّين عَليّ بْنِ عَبْدِ الْمَوجُود

رد مع اقتباس
  #39  
قديم 29-05-10, 11:34 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله الصادق مشاهدة المشاركة
لكن سؤال للاخ الفاضل أحمد الأقطش جزاه الله عنا خيرا فأنا أيضا أعجبت بطريقته السالفه
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله الصادق مشاهدة المشاركة
قلت : " ويظهر مِن صنيع البخاريّ أنّه لم يصحّ عنده في باب تحريم المعازف شيء"
إذا كان الامام البخارى بيننا الان وسئل عن المعازف فهل سيقول انه لم يصح عنده حديث فى ذلك ؟
أم أكتفى بقولك " ويظهر "
جزاك الله خيرا
أكرمك الله وبارك عليك وبيَّض وجهك ..

مَن تناولوا كتاب الإمام البخاريّ بالدراسة والشرح وغير ذلك إنّما وَقفوا على ما وَقفوا عليه استناداً إلى الاستقراء والاستنباط وغير ذلك، لأنّ البخاريَّ لم يكتب مقدمةً لصحيحه - كما فعل الإمام مسلم - يبيّن فيها منهجه الذي سار عليه. ولقد قال أهل العلم: فقهُ البخاريِّ في تراجمه. وكتابُه بيننا وتراجم أبوابه بين أيدينا ليس فيها شيءٌ عن المعازف، فهذا هو الظاهر مِن صنيعه في صحيحه.

والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 30-05-10, 06:09 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المظفر السِّنَّاري مشاهدة المشاركة
لكنه يرمي بطريقته إلى ضعف الحديث البتة! ولا يُسلَّم له ذلك ولا لغيره! ولذلك تراه أعرض عن التصريح بالكلام في حال ( عطية بن قيس ) وهو شيخ قوي الحديث لم يفعل الأخ ( محمد الأمين ) شيئا في الغمز من صدقه وقبول حديثه!
ورواية مالك بن أبي مريم: لا ينبغي أن يعقد الباحث مقارنة بينها وبين رواية عطية! لأن مالكًا شيخًا مجهول الحال، غائب الأحوال!؟
بارك الله فيك ..

أمّا قولك "طريقته"، فلا أدري ماذا تقصد به. فكلُّ ما فعلتُه هو أنني جمعتُ طرقَ الحديث التي وقفتُ عليها، وقابلتُ بين متونها. وعرضتُ الحديثَ على شرط البخاريّ في صحيحه، فلم أجده على شرطه.

ومِن ثم فالمسألة محلّ الخلاف هنا: هل هذا الحديث على شرط البخاريّ أم لا؟ يعني هل ذكره استئناساً أم احتجاجاً؟

والحديث ليس على شرطه لسببين ظاهرَين:
الأول: أنه لم يسمعه مِن هشام بن عمار، وإنما علَّقه ولم يصله.
الثاني: أن عطية بن قيس ليس مِن رجاله في الصحيح.

وإذن يتفرّع مِن التساؤل الرئيسي سؤالان فرعيان:
1- هل سمع البخاريّ هذا الحديثَ مِن هشام؟ وهل تعليقُه كوصله؟
2- هل عطية بن قيس من رجال البخاريّ؟

أما النقطة الأولى: (الإسناد غير متصل)
فقد قال المزّي في تحفة الأشراف (12161): ((خ في الأشربة "6 تعليقاً")). اهـ وقال ابن حزم في المحلى (9/59): ((وهذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد)). اهـ وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (2164): ((صورته عند البخاري صورة التعليق، ولذلك ضعفه ابن حزم)). اهـ وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ لمّا ساق هذا الحديث (4/1336): ((أخرجه البخاريّ عن هشام عن غير سماع)). اهـ وممّا يُلتَفت إليه: أن الرواة عن هشام بن عمار لم يذكروا في حديثه لفظ (الحر)، وانفرد عنهم البخاريّ بإدراج هذا اللفظ في حديثه. فتلك قرينةٌ على أنه لم يأخذ هذا الحديثَ سماعاً عن هشام، بل هو نفسُه لم يذكر تحديثاً عنه.

وأما النقطة الثانية: (عطية ليس من رجاله)
فقد رمز المزّي في ترجمة عطية بن قيس بالرمز (خت) وقال (تهذيب الكمال 3961، 20/156): ((استشهد له البخاريّ بحديث واحد)). اهـ وهي ذاتُ العبارة التي استخدمها المزّي مع عدد من الرواة، منهم: مرجى بن رجاء، وزكريا بن خالد، وعيسى بن موسى غنجار، وحمد بن نجيح. ورمز له ابن حجر أيضاً بالرمز (خت) وقال في ترجمته (تهذيب التهذيب 419، 7/203): ((البخاريّ في التعاليق)). اهـ

ومِمَّا يدلّ على أنّ المزيّ لا يرى الحديث موصولاً، أنه في ترجمة أبي عامر الأشعري لم يضع حتى رمز تعليق البخاري! بل اكتفى برمز الترمذي (ت)، ثم قال في آخر الترجمة (تهذيب الكمال 7463، 34/12): ((وأخرج البخاري تعليقاً وأبو داود من حديث عطية بن قيس عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر - أو أبو مالك - الأشعري: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الخمر والحرير" الحديث. وقد كتبناه في ترجمة عطية بن قيس)). اهـ وكذا فعل المزي في ترجمة أبي مالك الأشعري فلم يضع رمز تعليق البخاري أيضاً! ثم ثال في آخر الترجمة (تهذيب الكمال 7598، 34/245): ((استشهد البخاري بحديث عبد الرحمن بن غنم عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري)). اهـ

ففيه أنّ المزّي لم يُثبت حديث المعازف لا عن أبي عامر الأشعري ولا أبي مالك الأشعري، فلم يضع رمز تعليق البخاريّ لا هنا ولا هنا! ونصّ صراحةً على أنّ البخاري إنما "استشهد" بالحديث لا أنه احتجّ به. وهذا صريحٌ في أنّ حديث المعازف عند المزّي ليس على شرط البخاريّ.

وكون هذا الحديث ساقه البخاريّ مساق الاستشهاد لا الاحتجاج متسقٌ مع قول ابن حجر في الفتح (5/3) بعد أن تكلّم في إخراج البخاريّ لأبان بن يزيد العطار استشهاداً: ((ونظيرُه عنده حماد بن سلمة، فإنه لا يخرج له إلا استشهاداً. ووقع عنده في الرقاق: "قال لنا أبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة". وهذه الصيغة - وهي "قال لنا" - يستعملها البخاريّ، على ما استُقرئ مِن كتابه، في الاستشهادات غالباً، وربما استعملها في الموقوفات)). اهـ قلتُ: والبخاريّ لم يَذكر في حديث المعازف إلا "قال" فقط وليس "قال لنا"، وفي هذا دلالة على أنها للاستئناس لا للاحتجاج، لا سيما وهو لم يصل الإسناد في موضع آخر من صحيحه.

والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:16 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.