ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-12-14, 10:19 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,875
افتراضي قاعدة :كل


بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة و السلام على رسول الله و على صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد

-----------------------------------------------
كل من حفظ الله في صغره حفظه الله في كبره

و هذه قاعدة مستفادة من حديث ابن عباس ( احفظ الله يحفظك)
احفظ الله يعني :
احفظ حدوده و حقوقه و أوامره و نواهيه و حفظ ذلك هو الوقوف عند أوامره بالامتثال وعند نواهيه بالاجتناب وعند حدوده فلا يتجاوز ما أمر به وأذن فيه إلى ما نهى عنه فمن فعل ذلك فهو من الحافظين لحدود

وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان :
أحدهما :حفظه له في مصالح دنياه كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله قال الله عز و جل :
(له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله –الرعد-
قال ابن عباس: هم الملائكة يحفظونه بأمر الله فإذا جاء القدر خلوا عنه
و قال على رضي الله عنه إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه ,وإن الأجل جنة حصينة
و قال مجاهد ما من عبد إلا وله ملك يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام فما من شيء يأتيه إلا قال له وراءك إلا شيئا أذن الله فيه
و من حفظ الله في صباه وقوته حفظه الله في حال كبره وضعف قوته ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله
وكان بعض العلماء قد جاوز المائة سنة وهو ممتع بقوته وعقله فوثب يوما وثبة شديدة فعوتب في ذلك فقال هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر
و قد يحفظ الله العبد بصلاحه بعد موته في ذريته كما قيل في قوله تعالى : (وكان أبوهما صالحا )-الكهف -
وعكس هذا أن بعض السلف رأى شيخا يسأل الناس فقال إن هذا ضعيف ضيع الله في صغره فضيعه الله في كبره

و هكذا كل من ضيع الله ضيعه الله فضاع بين خلقه حتى يدخل عليه الضرر و الأذى ممن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهم
كما قال بعض السلف :إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودابتي .

النوع الثاني :من الحفظ وهو أشرف النوعين حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة ومن الشهوات المحرمة و يحفظ عليه دينه عند موته فيتوفاه على الإيمان .

و في الجملة فإن الله عز و جل يحفظ المؤمن الحافظ لحدود دينه ويحول بينه و بين ما يفسد عليه دينه بأنواع من الحفظ وقد لا يشعر العبد ببعضها وقد يكون كارها له كما قال في حق يوسف عليه السلام :
(كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين )-يوسف -
قال ابن عباس في قوله تعالى:(أن الله يحول بين المرء وقلبه )
قال: يحول بين المؤمن و بين المعصية التي تجره إلى النار
وقال الحسن وذكر أهل المعاصي :هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم
وقال ابن مسعود :إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتى ييسر له فينظر الله إليه فيقول للملائكة اصرفوه عنه فإنه إن يسرته له أدخلته النار فيصرفه الله عنه فيظل يتطير بقوله سبني فلان وأهانني فلان وما هو إلا فضل الله

متى رأيت معاقبًا فاعلم أنه لذنوب.
قال ابن الجوزي /صيد الخاطر:
خَطَرَتْ لي فكرة فيما يجري على كثير من العالم من المصائب الشديدة والبلايا العظيمة، التي تتناهى إلى نهاية الصعوبة، فقلت: سبحان الله! إن الله أكرم الأكرمين، والكرم يوجب المسامحة، فما وجه هذه المعاقبة؟!
فتفكَّرْتُ فرأيت كثيرًا من الناس في وجودهم كالعدم، لا يتصفحون أدلة الوحدانية، ولا ينظرون في أوامر الله تعالى ونواهيه؛ بل يجرون على عاداتهم كالبهائم، فإن وافق الشرع مرادهم فبها وإلا؛ فمعولهم على أغراضهم!
وبعد حصول الدينار لا يبالون، أمن حلال كان أم من حرام؟
وإن سهلت عليهم الصلاة، فعلوها، وإن لم تسهل، تركوها!
وفيهم من يبارز بالذنوب العظيمة، مع نوع معرفة المناهي.
وربما قويت معرفة عالم منهم، وتفاقمت ذنوبه!!
فعلمت أن العقوبات -وإن عظمت- دون إجرامهم؛ فإذا وقعت عقوبة لتمحص ذنبًا، صاح مستغيثهم: ترى هذا بأيٍّ ذنبٍ؟!
وينسى ما قد كان مما تتزلزل الأرض لبعضه!
وقد يهان الشيخ في كبره حتى ترحمه القلوب، ولا يدري أن ذلك لإهماله حق الله تعالى في شبابه!
فمتى رأيت معاقبًا؛ فاعلم أنه لذنوبٍ.
--------------------
مستفاد من:
جامع العلوم و الحكم/ ابن رجب
صيد الخاطر/ ابن الجوزي


__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-12-14, 10:22 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,875
افتراضي رد: قاعدة :كل


كل من أعرض عن شيء من الحق وجحده وقع في باطل مقابل لما أعرض عنه من الحق وجحده ولا بد
هذه قاعدة تشهد لها عدة نصوص منها:
قوله تعالى: { فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ }
قال ابن كثير :أي فلما عدلوا عن اتباع الحق مع علمهم به، أزاغ الله قلوبهم عن الهدى، وأسكنها الشك والحيرة والخذلان، كما قال تعالى: { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ }

و من فروع هذه القاعدة:
من رغب عن العمل لوجه الله وحده ابتلاه الله بالعمل لوجوه الخلق فرغب عن العمل لمن ضره ونفعه وموته وحياته وسعادته بيده فابتلى بالعمل لمن لا يملك له شيئا من ذلك
وكذلك من رغب عن إنفاق ماله في طاعة الله ابتلي بإنفاقه لغير الله وهو راغم
و كذلك من رغب عن التعب لله ابتلي بالتعب في خدمه الخلق ولا بد
وكذلك من رغب عن الهدى بالوحي ابتلي بكناسة الآراء وزبالة الأذهان ووسخ الأفكار....
...............
.......
=============

مستفاد من
مدارج السالكين/ ابن القيم
تفسير القرآن العظيم/بن كثير


__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-12-14, 10:40 PM
الحملاوي الحملاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 5,762
افتراضي رد: قاعدة :كل

ما شاء الله ... فكرة رائعة
__________________
سبحان الله ... والحمد لله ... ولا إله إلا الله ... والله أكبر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-09-15, 04:28 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,875
افتراضي رد: قاعدة :كل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحملاوي مشاهدة المشاركة
ما شاء الله ... فكرة رائعة
جزاك الله خيرا و كتب لك الأجر
-----------------------------------



من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
هذه القاعدة ذكرت في حديث صححه الألباني في السلسة الضعيفة
قال:(ما ترك عبد شيئا لله لا يتركه إلا لله إلا عوضه منه ما هو خير له فى دينه ودنياه) .
موضوع بهذا اللفظ.
ثم قال :نعم صح الحديث بدون قوله في آخره " في دينه ودنياه ./انتهى
و قد قال قتادة بن دعامة السدوسي التابعي الجليل: لا يقْدِرُ رَجلٌ على حَرَامٍ ثم يَدَعه ليس به إلا مخافة الله عز وجل إلا أبْدَله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خيرٌ له من ذلك.
و هذه القاعدة تشهد لها عدة آيات من القرآن منها قصة يوسف
قال ابن القيم/روضة المحبين ونزهة المشتاقين
ترك يوسف الصديق امرأة العزيز لله واختار السجن على الفاحشة فعوضه الله أن مكنه في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء و أتته المرأة صاغرة سائلة راغبة في الوصل الحلال فتزوجها فلما دخل بها قال هذا خير مما كنت تريدين فتأمل كيف جزاه الله على ضيق السجن أن مكنه في الأرض ينزل منها حيث يشاء وأذل له العزيز امرأته وأقرت المرأة والنسوة ببراءته وهذه سنته تعالى في عباده قديما وحديثا إلى يوم القيامة .اانتهى

و من أمثلة هذه القاعدة:
من ترك التكبر رفعه الله
من ترك النظر المحرم رزقه الله الايمان
من ترك المراء وإن كان محقا رزقه الله الجنة
................................
...................................
قصة ابن عقيل

قَالَ أَبُو المُظَفَّرِ سِبْطُ ابْن الجَوْزِيّ: حَكَى ابْنُ عَقِيْل عَنْ نفسه قال: حججت، فالتقطت عقد لؤلؤ فيه خيط أَحْمَرَ، فَإِذَا شَيْخٌ أَعْمَى يَنشُدُه، وَيبذُلُ لِمُلْتَقِطِهِ مائَة دِيْنَارٍ، فَرددتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: خُذِ الدَّنَانِيْر، فَامتنعتُ. وَخَرَجتُ إِلَى الشَّامِ، وَزُرْتُ القُدْس، وَقصدتُ بَغْدَادَ، فَأَويتُ بِحَلَبَ إِلَى مَسْجِد وَأَنَا بردَانُ جَائِع، فَقَدَّمُوْنِي، فَصَلَّيْتُ بِهِم، فَأَطعمُوْنِي، وَكَانَ أَوَّلَ رَمَضَان، فَقَالُوا: إِمَامُنَا تُوُفِّيَ, فَصَلِّ بِنَا هَذَا الشَّهْرَ، فَفَعَلتُ، فَقَالُوا: لإِمَامِنَا بنتٌ، فَزُوِّجْتُ بِهَا، فَأَقَمْتُ مَعَهَا سَنَة، وَأَوْلَدْتُهَا وَلداً ذكراً، فَمَرِضَتْ فِي نَفَاسهَا، فَتَأَمَّلتُهَا يَوْماً فَإِذَا فِي عُنُقِهَا العقدُ بِعَيْنِهِ بِخَيطِهِ الأَحْمَر، فَقُلْتُ لَهَا: لِهَذَا قِصَّة، وَحكيتُ لَهَا، فَبكت، وَقَالَتْ: أَنْتَ هُوَ وَاللهِ، لَقَدْ كَانَ أَبِي يَبْكِي، وَيَقُوْلُ: اللَّهُمَّ ارزُقْ بِنْتِي مِثْل الَّذِي رَدَّ العقدَ عَلِيَّ، وَقَدِ اسْتَجَاب اللهُ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَتْ، فَأَخَذتُ العِقدَ وَالمِيْرَاثَ، وَعُدْتُ إِلَى بَغْدَادَ.
سير أعلام النبلاء/شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)

__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-10-15, 08:48 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,875
افتراضي رد: قاعدة :كل


كل عبادة تركها الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مع كون موجبها وسببها المقتضي لها قائماً ثابتاً والمانع منها منتفياً ، فإن فعلها بدعة

تكلم على هذه القاعدة الشاطبي في الإعتصام و ذكرها شيخ الإسلام في الإقتضاء فقال:

فأما ما كان المقتضي لفعله موجودا لو كان مصلحة، و هو مع هذا لم يشرعه، فوضعه تغيير لدين الله،

فمثال هذا القسم: الأذان في العيدين، فإن هذا لما أحدثه بعض الأمراء، أنكره المسلمون لأنه بدعة، فلو لم يكن كونه بدعة دليلا على كراهته، وإلا لقيل: هذا ذكر لله ودعاء للخلق إلى عبادة الله، فيدخل في العمومات. كقوله تعالى: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41]
وقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} [فصلت: 33]
أو يقاس على الأذان في الجمعة، فإن الاستدلال على حسن الأذان في العيدين، أقوى من الاستدلال على حسن أكثر البدع.
بل يقال ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم له مع وجود ما يعتقد مقتضيا وزوال المانع سنة، كما أن فعله سنة، فلما أمر بالأذان في الجمعة وصلى العيدين بلا أذان ولا إقامة كان ترك الأذان فيهما سنة، فليس لأحد أن يزيد في ذلك، بل الزيادة في ذلك كالزيادة في أعداد الصلاة وأعداد الركعات أو الحج، فإن رجلا لو أحب أن يصلي الظهر خمس ركعات وقال: هذا زيادة عمل صالح، لم يكن له ذلك، وكذلك لو أراد أن ينصب مكانا آخر يقصد لدعاء الله فيه وذكره لم يكن له ذلك، وليس له أن يقول: هذه بدعة حسنة، بل يقال له: كل بدعة ضلالة. ونحن نعلم أن هذا ضلالة قبل أن نعلم نهيا خاصا عنها، أو أن نعلم ما فيها من المفسدة، فهذا مثال لما حدث مع قيام المقتضي له وزوال المانع لو كان خيرا. فإن كل ما يبديه المحدث لهذا من المصلحة أو يستدل به من الأدلة قد كان ثابتا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم، ومع هذا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا الترك سنة خاصة مقدمة على كل عموم وكل قياس. اهـ.
و يمكن تقسيم القاعدة لثلاثة أقسام:
1) أن يترك الفعل لعدم وجود المقتضي له، فلا يكون سنة.

2) أن يترك الفعل مع وجود المقتضي له بسببِ مانعٍ، فهذا لا يكون سنة، لكن إذا زال المانع كان فعل ما تركه مشروعاً غير مخالف لسنته.

3) أن يترك الفعل مع وجود المقتضي له وعدم المانع، فيكون تركه سنة.
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13-01-16, 11:21 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,875
افتراضي رد: قاعدة :كل



مما ذكره ابن القيم في المنار المنيف

كليات حديثية
أحمد الله على نعمه وآلائه, لا أحصي ثناءً عليه, وصلاة الله وسلامه على محمد وآله وصحبه أجمعين, أما بعد..
فهذه كُلِّيّات حديثيّة لخّصتها من كتاب «المنار المنيف في الصحيح والضعيف», للإمام ابن قيّم الجوزية, أسأل الله أن ينفع بها.
1. أحاديث (العَقْل) كلها كذب.
2. أحاديث (صلاة ليلة النصف من شعبان) لا يصح منها شيء.
3. أحاديث (مناقب أبي حنيفة والشافعي) على التنصيص باسميهما, وأحاديث (ذمّهما) كذلك=كذب محض.
4. كلّ أحاديث (كذب السائل) لا تثبت, مثل حديث: «لولا كذب السائل ما أفلح من ردّه», فهو غير صحيح.
5. كلّ حديث ذَكَرَ (الْخَضِرَ) وحياته من حيثُ تعميرُه=فهو كذب.
6. كلّ حديث في (التختّم بالعقيق), فهو باطل.
7. كلّ حديث في (تنشيف الأعضاء بعد الوضوء), فإنه لا يصح.
8. كلّ حديث في (صلاة الرغائب) ليلة أول جمعة من رجب, فهو كذب مختلق.
9. كلّ حديث في النهي عن قطع (السِّدْر), فهو باطل.
10. كلّ حديث في ذكر (صوم رجب) وصلاة بعض الليالي فيه=فهو كذب مفترى.
11. كلّ حديث في مدح (العزلة), فهو باطل.
12. كلّ حديث في مدح (أهل خراسان) الخارجين مع عبد الله بن عليّ ولد العبّاس=فهو كذب.
13. كلّ حديث فيه (اتّخاذ الدجاج), فهو غير صحيح.
14. كلّ حديث فيه (اتخاذ السراري) لا يصح.
15. كلّ حديث فيه (الاكتحال) يوم عاشوراء والتزيّن والتوسعة والصلاة فيه وغير ذلك من الفضائل فهو غير صحيح, ولا يثبت شيء منها غير أحاديث صيامه صلى الله عليه وسلم.
16. كلّ حديث فيه (الذكر على أعضاء الوضوء), فهو باطل.
17. كلّ حديث فيه (طلب الخير من: الرحماء, ومن: حسان الوجوه), فهو باطل.
18. كلّ حديث فيه (عدد الخلفاء من ولد العباس)=فهو كذب.
19. كلّ حديث فيه (مسح الرقبة في الوضوء), فهو باطل.
20. كل حديث فيه (يا حُمَيْراء) أو ذكر (الحُمَيراء), فهو كذب مختلق.
21. كلّ حديث فيه التحذير من (التبرم من حوائج الناس)=فهو باطل.
22. كل حديث فيه المنع من (رفع اليدين في الصلاة) عند الركوع والرفع منه, فهو كذب.
23. كلّ حديث فيه النهي عن (الأكل في السوق), فهو باطل.
24. كلّ حديث فيه النهي عن (سبّ البراغيث), فهو باطل.
25. كلّ حديث فيه أن (الإيمان لا يزيد ولا ينقص)=فهو كذب.
26. كلّ حديث فيه أن (مدينة كذا وكذا من مدن الجنة أو مدن النار)=فهو كذب.
27. كلّ حديث فيه تحريم (ولد العباس) على النار=فهو كذب.
28. كلّ حديث فيه (تعيين الحوادث) في الشهور والسنوات بالتاريخ مما مضى أو ما سيأتي=فهو كذب.
29. كلّ حديث فيه تقدير (أقل الحيض بثلاثة أيام), و(وأكثره بعشرة) فهو باطل.
30. كلّ حديث فيه ذكر (الأبدال, والأقطاب, والأغوال, والنقباء, والنجباء, والأوتاد), فهو باطل.
31. كلّ حديث فيه ذكر (الْحَمَام) فهو غير صحيح, وأرفع شيء في الباب ما جاء فيه أنّه رأى رجلا يتبع حمامة, فقال: «شيطان يتبع شيطانة», رواه أبو داود وغيره, وحسّنه أهل العلم.
32. كلّ حديث فيه ذكر (الحناء), فهو ضعيف.
33. كلّ حديث فيه ذكر (الديك), فهو ضعيف, سوى حديثين: «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله, فإنها رأت مَلَكًا» متفق عليه, وحديث: «لا تسبّوا الديك؛ فإنه يدعو إلى الصلاة» رواه أبو داود وغيره.
34. كلّ حديث فيه ذكر (الصخرة -التي عليها مسجد قبة الصخرة-) و(القَدَمُ) الذي فيها فهو كذب مفترى مما عملته أيدي المزوّرين.
35. كلّ حديث فيه ذكر (حسان الوجوه) أو الثناء عليهم, أو الأمر بالنظر إليهم, أو التماس الحوائج منهم, وأن النار لا تمسّ بشرتهم=فكذب مختلق, وإفك مفترى.
36. كلّ حديث فيه ذكر (صلوات الأيام والليالي), فهو كذب.
37. كلّ حديث فيه ذكر (طنين الأذن), فهو كذب.
38. كلّ حديث فيه ذمّ (أبي موسى), فهو من أقبح الكذب.
39. كلّ حديث فيه ذمُّ (الأولاد), فهو كذب من أوّله إلى آخره.
40. كلّ حديث فيه ذمُّ (الترك), فهو كذب.
41. كلّ حديث فيه ذمُّ (الحبشة والسودان), فهو كذب.
42. كلّ حديث فيه ذمُّ (الخصيان), فهو كذب.
43. كلّ حديث فيه ذمّ (المماليك), فهو كذب.
44. كلّ حديث فيه ذمُّ (الوليد), فهو كذب.
45. كلّ حديث فيه ذمُّ (بني أميّة), فهو كذب.
46. كلّ حديث فيه ذمُّ (عمرو بن العاصي رضي الله عنه), فهو كذب.
47. كلّ حديث فيه ذمّ (مروان بن الحكم), فهو كذب.
48. كلّ حديث فيه ذمُّ (معاوية رضي الله عنه), فهو كذب.
49. كلّ حديث فيه ذمّ (يزيد بن معاوية), فهو كذب.
50. كلّ حديث فيه فضل (الأزهار), كالنرجس, والورد, والمرزجوش, والبنفسج, والبان=فهو كذب.
51. كلّ حديث فيه مدح (السفّاح, والمنصور, والرشيد), فهو كذب.
52. كلّ حديث فيه مدح (العدس, أو الأرز, أو الباقلاء, أو الباذنجان, أو الرّمّان, أو الهِندْبَاء, أو الزبيب, أو الكرات, أو البطيخ, أو الجوز, أو الجبن, أو الهريسة), فهو كذب من أوله إلى آخره.
53. كل حديث فيه مدح (بغداد, ودجلتها, والبصرة, والكوفة, ومرو, وقزوين, وعسقلان, ونصيبين, وأنطاكية), فهو كذب.
54. كلّ حديث فيه ذكر (البطّيخ) وفضله=فهو باطل, إلا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكله.
55. لا يصحّ في مناقب (معاوية رضي الله عنه) حديث خاصٌّ به, بل الأحاديث في فضل الصحابة عامّة, وهو داخل فيها.

المصدر


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=333799
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-02-16, 12:55 AM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,875
افتراضي رد: قاعدة :كل


كليات /فقه اللغة وسرُّ العربية/ لأبي منصور الثعالبي

الباب الأول في الكليّات "وهي ما أطلق أئمة اللًغة في تفسيره لفظة كلّ"

كلُّ ما عَلاك فأظلَّك فهو سماء
كلُّ أرض مُسْتَوِيَةٍ فهي صَعيد
كلُّ حاجِزِ بَينَ الشَيْئينِ فَهو مَوْبِق
كل بِناءَ مُرَبَّع فهوَ كَعْبَة
كلُّ بِنَاءٍ عال فهوَ صَرْحٌ
كلُ شيءٍ دَبَّ على وَجْهِ الأرْضِ فهو دَابَّةٌ
كلُّ ما غَابَ عن العُيونِ وكانَ مُحصَّلا في القُلوبِ فهو غَيْب
كلُّ ما يُسْتحيا من كَشْفِهِ منْ أعضاءِ الإِنسانِ فهوَ عَوْرة
كلُّ ما أمْتِيرَ عليهِ منَ الإِبلِ والخيلِ والحميرِ فهو عِير
كلُّ ما يُستعارُ من قَدُومٍ أو شَفْرَةٍ أو قِدْرٍ أو قَصْعَةٍ فهو مَاعُون
كلُّ حرام قَبيحِ الذِّكرِ يلزَمُ منه الْعارُ كثَمنِ الكلبِ والخِنزيرِ والخمرِ فهوَ سُحْت
كلُّ شيءٍ منْ مَتَاعِ الدُّنْيا فهو عَرَض
كلُّ أمْرٍ لا يكون مُوَافِقاً للحقِّ فهو فاحِشة
كلُّ شيءٍ تَصيرُ عاقِبتُهُ إلى الهلاكِ فهو تَهْلُكة
كلُّ ما هَيَجتَ بهِ النارَ إذا أوقَدْتَها فهو حَصَب
كلُّ نازِلةٍ شَديدةٍ بالإِنسانِ فهي قارِعَة
كلُّ ما كانَ على ساقٍ من نَباتِ الأرْضِ فهو شَجَرٌ
كلُّ شيءٍ من النَّخلِ سِوَى العَجْوَةِ فهو اللَينُ واحدتُه لِينَة
كلُّ بُسْتانٍ عليه حائطٌ فهو حَديقة والجمع حَدَائق
كلُ ما يَصِيدُ من السِّبَاعِ والطَّيرِ فهو جَارِح ، والجمعُ جَوَارِحُ.
الفصل الثاني (في ذِكْر ضُرُوبٍ مِنَ الحَيَوان)

(عن اللَّيث عنِ الخليلِ وعنِ أبي سعيدٍ الضرير وإبنِ السَّكِيتِ وابنِ الأعرابي وغيرِهم مِنَ الأئمّةِ)
كلُّ دابَّةٍ في جَوْفِها رُوح فهي نَسَمَة
كُلُّ كرِيمَةٍ منَ النساءِ والإبلِ والخَيْل وَغَيْرِها فهي عَقِيلة
كلُّ دابةٍ اسْتُعْمِلَتْ مِنَ إبل وبقرٍ وحَميرٍ ورَقِيقٍ فهيَ نَخَّة ولا صدَقَةَ فِيها
كلُّ امرأةٍ طَرُوقَةُ بَعْلِها وكلُّ نَاقةٍ طَرُوقَةُ فَحْلِها
كُلُّ أخْلاطٍ مِنَ الناس فَهم أوْزَاع وأعناق
كلُّ ما لَه ناب ويَعْدُو على النّاسِ والدَّوابِّ فَيفْتَرِسُها فهو سَبع
كلُّ طائرٍ ليسَ منَ الجوارحِ يُصادُ فهو بُغَاث
كلُّ ما لاَ يَصيدُ من الطيرِ كالخُطّافِ والخُفّاش فهو رُهَام
كلُّ طائرٍ له طَوْق فهو حَمَامٌ
كلُّ ما أشْبَهَ رَأسهُ رُؤُوس الحَيَّاتِ والحَرَابِي وسَوَامَّ أبْرصَ ونحوِها فهو حَنَش.
الفصل الثالث (في النَّبَاتِ والشَّجَرِ)

(عن الليثِ عنِ الخليلِ ، وعنْ ثعلبٍ عن ابن الأعرابيّ ، وعنْ سَلْمَةَ عن الفرَّاءِ ، وعن غيرِهم)
كلُّ نَبْتٍ كانتْ ساقُه أنابِيبَ وكُعُوباً فهو قَصَبٌ
كلُّ شجرٍ لهُ شَوك فهو عِضاة
وكلُّ شجر لا شَوْكَ له فهو سَرْح
كلُّ نبْتٍ لهُ رائحةٌ طيِّبةٌ فهو فاغيةٌ
كلُ نَبْتٍ يَقَعُ في الأدْوِيةِ فهو عَقَّار والجمع عَقاقيرُ
كلُّ ما يُوكُل منَ البُقُولِ غيرِ مطبوخ فهو منْ أحْرَارِ البُقولِ
كلُّ ما لا يُسْقَى إلا بماءِ السماءِ فهو عِذْيٌ
كلُّ مَا وَارَاكَ من شجرٍ أو أكَمَةٍ فهو خَمَر، والضّرّاءُ ما واراك مِنَ الشّجَرِ خاصّةً
كلُّ ريْحَانٍ يُحَيَّا به فهو عَمَارٌ، و منهُُ قول الأعْشى: (من المتقارب)
فلمَّا أتانا بُعَيْدَ الْكَرَى سَجَدْنا له ورفَعْنا العَمَار
الفصل الرابع(في الأمْكِنَةِ)

(عنِ اللّيثِ وأبي عَمْرٍ و والمؤرِّجِ وأبي عُبيدةَ وغيرِهم)
كلُّ بُقْعةٍ لَيسَ فِيها بِناء فَهيَ عَرْصَةٌ
كلُّ جَبَل عظيم فهو أخْشَبً
كلُّ موضع حَصِينٍ لا يُوصَلُ إلى ما فيهِ فهو حِصْن
كلُّ شيءٍ يُحْتَفَرُ في الأرْضِ إذا لم يكُنْ من عَمَلِ النَاسِ فهو جُحْرٌ
كلُّ بَلَدٍ واسع تَنْخَرِق فيه الرّيح فهوَ خَرْق
كلُ مُنْفَرج بينَ جبال أو آكام يكونُ مَنْفذاً لِلسَّيلِ فهو وَادٍ
كلُّ مدينةٍ جامعةٍ فهيَ فُسْطَاطً ، ومنهُ قيلَ لِمدينةً مصرَ التي بناهَا عَمْرُو بنُ العاص: الفُسْطَاطُ . ومنه الحَدِيث: (عليكمٍ بالجماعةِ فإنَّ يدَ اللّه على الفِسْطاط) ، بكسرِ الفَاءِ وضَمِّها
كل مقَام قامَهُ الإِنسان لأمرٍ مَا فَهوَ مَوْطِن ، كقولِكَ: إذا أتيتَ مكةَ فوقفتَ في تِلكَ المَواطِنِ فادْعُ الله لِي ، وُيقالُ: المَوطنُ المشْهدُ منْ مَشَاهِدِ الحربِ ، ومنه قولُ طَرَفَة: (من الطويل):
على مَوطنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى مَتَى تَعْتَرِكْ فِيهِ الفرائِصُ تُرْعَدِ
الفصل الخامس (في الثِّيَابِ)

(عنْ أبي عَمْرو بنِ العَلاءِ والأصْمَعِي وأبي عُبيدةَ واللّيثِ)
كلُّ ثَوبِ منْ قُطنٍ أبيضَ فهو سَحْلٌ
كلُّ ثوب منَ الإبْريسَمِ فهو حَرِير
كلُّ ما يلي الجسَدَ من الثيابِ فهو شِعارٌ
و كلّ ماَ يلي الشّعَار فهو دِثَاد
كلُ مُلاءَةٍ لَمْ تكنْ ذاتُ لِفْقَيْنِ فهي رَيْطةٌ
كلُّ ثوب يُبتَذَلُ فهو مِبْذَلَة ومِعْوَزٌ
كلُّ شيءٍ أودَعْتَه الثّيابَ من جُؤْنةٍ أو تَخْتٍ أو سفَطٍ فهو صُوانٌ وصِيَان ، بضمّ الصّاد وكسرها
كلُّ ما وَقَى شيئاً فهو وِقاء لَهُ.
الفصل السادس (في الطَّعَامَ)

(عنِ الأصْمَعِي وأبي زيدٍ وغيرِهما)
كلُّ ما أذيبَ من الألْيَةِ فهو حَمٌّ وَحَمَة
وكلُّ ما أذِيبَ مِنَ الشّحْمِ فهو صُهارة وجَميل
كلُّ ما يؤَتَدَمُ بِهِ منْ سَمْنٍ أو زيتٍ أو دهْنٍ أو وَدَكٍ أو شَحْم فهو إهَالَة
كلُّ ما وَقَيْتَ بِهِ اللحمَ مِنَ الأرضِ فهو وضَمٌ
كلُّ ما يُلْعَقُ مِن دَوَاءٍ أو عَسلٍ أو غيرِهما فهو لَعُوقٌ
كلُّ دواءٍ يُؤخذُ غيرَ معجونٍ فهو سَفُوف.
الفصل السابع (في فُنُونٍ مُخْتَلِفَةِ التّرْتِيبِ)

(عن أكثر الأئمة)
كلُّ ريحٍ تَهُبُّ بينَ رِيحَينِ فهي نَكْباءُ
كلُّ ريح لا تُحرِّكُ شَجَراً ولا تُعَفِّي أثَراً، فهي نَسيم
كلُ عظْم مستدَيرٍ أجْوَفَ فهو قَصَب
كلّ عظْم عريض فهو لَوْح
كلُّ جِلْدٍ مدْبُوغ فهو سِبْت
كلُّ صانع عندَ العَرَبِ ، فهو إسكاف
كلُّ عامل بالحديدِ فهو قَيْن
كلُّ ما ارتَفَعَ منَ الأرض فهو نَجْد
كلُّ أرْض لا تُنْبِتُ شيئاً فهي مَرْت
كلُّ شيءٍ فيهِ اعْوِجاج وَانْعِرَاج كالأضْلاع والإِكافِ والقَتَبِ والسَّرْجِ والأودية فهو حِنْوٌ ، بكسر الحاء وفتحها
كلُّ شيءٍ سَدَدْتَ به شيئاً، فهو سِدَاد ، وذلك مِثْلُ سِدادِ القارورةِ ، وسِدادِ الثَّغْرِ، وسدادِ الخَلَّةِ
كلُّ مال نفيسٍ عنْدَ العربِ فهو غُرَّة: فالفَرَسُ غُرَّةُ مالِ الرجلِ ، والعبد غُرَّةُ مالِهِ ، والنَّجِيبُ غُرَّةُ مالِهِ ، والأمَةُ الفَارِهةُ مِنْ غُرَرِ المالِ
كلُّ ما أَظَلَّ الإِنسانَ فوقَ رَأْسِهِ من سَحَابٍ أو ضَبَابٍ أو ظِلّ فهو غيابٌ
كلُّ قِطْعَةٍ من الأرضِ على حِيالَها من المَنَابِتِ والمزارِع وغيرِها فهي قَرَاح
كلُّ ما يرُوعُكَ منه جَمالٌ أو كَثْرَة فهو رائع
كلُّ شَيْءٍ اسْتَجَدْتَهُ فَأَعْجَبَكَ فهو طُرْفَة
كلُّ ما حلَّيْتَ بهِ امرأةً أو سيفاً فهو حَلْيٌ
كلُّ شيءٍ حفَّ مَحْمَلهُ فهو حِفُّ
كُلُّ مَتاع من مال صامتٍ أو ناطقٍ فهو علاَقَةُ
كُلُّ إناءٍ يُجْعَلُ فِيهِ الشَرَابُ فهو ناجُود
كلُّ ما يَسْتَلِذُّهُ الإِنسانُ من صَوْتٍ حَسَنٍ طَيِّبٍ فهو سَمَاع
كلُّ صائتٍ مُطْرِبِ الصَّوتِ فهو غَرِد ومُغرِّد
كلُّ ما أَهْلَكَ الإِنْسانَ فهو غُول
كل دُخانٍ يسْطَعُ مِن ماءٍ حارً فهو بُخَار وكذلك من النَّدى
كلُّ شَيْءٍ تَجَاوَزَ قَدْرَهُ فهو فاحِش
كلُّ ضَرْبِ من الشَيْءِ وكلُّ صِنْفٍ منَ الثمارِ والنّبَاتِ وغَيرِها فهو نَوْع
كلُّ شَهرٍ في صَمِيمَِ الحرِّ فهو شَهْرُ نَاجِرٍ. قال ذو الرُّمّة: (من الطويل):
صَرًى آجِن يَزْوِي لَهُ المَرْءُ وَجْهَهُ إذَا ذَاقَهُ الظَّمْآنُ في شَهْرِ ناجِرِ
وكلُّ ما لا رُوحَ لَهُ فهو مَوَاتٌ
كلُّ كلام لا تفهَمُهُ العربُ فهو رَطَانَة
كلُّ ما تَطَيّرْتَ بِهِ فهو لُجْمَة، ومنهُ قول العَرَبِ للًرَجلِ إذا ماتَ: عَطَسَتْ بِهِ اللُّجَم وأنشد أبو بكر بنُ دُريد: (من الرجز):
(ولا أخَافُ اللُّجَمَ العَوَاطِسا)
واللُجَمُ أيضاً دُويبَّة
كلُّ شيءٍ يُتَّخذُ رَبًّا وُيعبَدُ مِنْ دُونِ اللهّ عزَّ وجل فهو الزُّورُ والزُّونُ
كلُّ شيءٍ قليل رقيقٍ مِن ماءٍ أو نَبْتٍ أو عِلْم فهو رَكِيكٌ
كلُّ شيءٍ لَهُ قَدْر وَخَطَر فهو نَفِيس
كلُّ كَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ فهي عَوْرَاءُ
كلُّ فَعْلَةٍ قبيحةٍ فَهي سَوْآءُ
كلُّ جَوْهَرٍ مِن جواهِرِ الأرضِ كالذّهَبِ والفِضَّةِ والنُّحاسِ ، فهو الفِلِزُّ
كلُّ شَيْءٍ أحاطَ بالشَّيءِ فهو إطارٌ له ، كإطارِ المُنْخلِ والدُّفِّ ، وإطارِ الشَّفة وإطارِ البيتِ كالمِنْطَقَةِ حَوْلَه
كلُّ وسْم بمكوًى فهو نارٌ، و ما كانَ بغيرِ مِكْوًى فهو حَرْقٌ وَحزٌّ
كلُّ شَيْءٍ لانَ مِنْ عُودٍ أو حَبْل أو قناةٍ فهو لَدْنٌ
كلُّ شيءٍ جَلَسْتَ أو نِمتَ عَلَيهِ فوجدتَهُ وطيئاً ، فهو وثِيرٌ.
الفصل الثامن (عن أبي بكر الخُوَارَزْمِيّ عن ابنِ خالويهِ)
كلُّ عِطْرٍ مائِع فهو المَلاَبُ
وكلُّ عِطْرٍ يابِس فهو الكِبَاءُ
وكلُ عِطْرٍ يُدَقُّ فهو الالَنْجُوجُ.
الفصل التاسع (يُنَاسِبُ ما تَقَدَّمَهُ في الأفْعَالِ)

(عَنِ الأئمَّةِ)
كُلُّ شَيْءٍ جاوزَ الحَدَ فقدْ طَغَى
كلُّ شيءٍ توسَّعَ فقدْ تَفَهَّقَ
كلُّ شيءٍ علا شيئاً فقدْ تَسَنَّمهُ
كلُّ شيءٍ يَثُورُ للضّررِ يُقالُ له قَدْ هَاجَ ، كَمَا يُقالُ: هَاجَ الفحْل ، وهاجَ به الدَّمُ ، وهَاجَتِ الفِتْنَةُ ، وهَاجَتِ الحَرْبُ ، وهَاجَ الشَرُّ بين القَوْمِ ، وهَاجَتِ الرِّياحُ الهُوجُ.
الفصل العاشر (وجدتُهُ عن أبي الحسين أحمدَ بنِ فارس ثمّ عرضتُهُ على كُتُبِ اللُّغَةِ فَصَحَّ)
اقْتَمَّ ما على الخِوانِ إذا أكلَهُ كُلَّهُ
واشْتَفَّ ما في الإِناءِ إذا شَرِبَهُ كُلَّهً
وامتكَّ الفَصِيلُ ضَرْعَ امِّهِ إذا شَرِبَ كلَّ ما فيهِ
ونَهَكَ الناقةَ حَلْباً إذا حَلَبَ لَبَنَها كُلَّهُ
ونَزَفَ البئرَ إذا اسْتَخْرَجَ ماءَهَا كُلَّهُ
وسَحَفَ الشَّعَرَ عن الجلْدِ إذا كَشَطَه عنه كُلَّهُ
واحْتَفَ ما في القِدْرِ إذا أكلَهً كُلَهُ
وسمَّدَ شَعَرَهُ وسبَّدَهُ إذا أَخَذَهُ كُلَهُ.
الفصل الحادي عشر (عَنِ ابنِ قُتَيبةَ)

وَلَدُ كلِّ سَبع جَرْو
وَلَد كلِّ طَائِرٍ فَرْخ
وَلَدُ كُلِّ وحشيّةٍ طِفْلٌ
وكلُّ ذاتِ حافرٍ نَتوجٌ وعَقوقٌ
وكل ذَكَر يَمْذي ، وكُلُّ انثى تَقذِي.
الفصل الثاني عشر (عن أبي علي لغدةَ الأصفهاني)
كلُّ ضارب بِمُؤخّرِهِ يَلسَعً كالعقربِ والزُّنبُورِ
وكلُّ ضاربٍ بِفَمِهِ يَلْدغُ كالحَيَّةِ وسامّ أبرصَ
وكلَ قابض بأسنانِهِ ينهشُ كالسَّباعِ.
الفصل الثالث عشر (وجدتُهُ في تعليقاتي عن أبي بكر الخوارزْمِي يليق بهذا المكان)

غُرَّة كُلِّ شيءٍ أولُهُ
كَبِدُ كُلِّ شيءٍ وَسَطُهُ
خاتِمةُ كُلِّ أمرٍ آخرُهُ
غَرْبُ كُلِّ شيءٍ حدُّهُ
فَرْعُ كُلِّ شيءِ أَعْلاَهُ
سِنْخُ كُلِّ شيء أصْلُهُ
جِذْرُ كُلِّ شيءٍ أصلُهُ ومثلُه الجَذْمُ
أزْمَلُ كُلِّ شيءٍ صَوتُهُ
تباشِيرُ كلِّ شيءٍ أوَّلُهُ ، ومنه تباشيرُ الصُّبْحِ
نُقاية كلِّ شيءٍ ضِدُّ نفايَتِهِ
غَوْرُ كلِّ شيءٍ قَعْرُهُ.
الفصل الرابع عشر (يُناسبُ مَوضوعَ البابِ في الكليَّاتِ)

(عَنِ الأئمة)
الجَمُّ الكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شيءٍ
العِلقُ النفيسُ مِن كُلِّ شيءٍ
الصَرِيحُ الخالِصُ من كلِّ شيءٍ
الرَّحْبُ الواسِعُ من كلِّ شيءٍ
الذَّرِبُ الحادُّ من كلِّ شيءٍ
المُطَهَّمُ الحسنً التَّامُّ منْ كلِّ شيءٍ
الصدْعُ الشَّقُّ في كلِّ شيءٍ
الطَلاَ الصغير من ولدِ كُلِّ شيءٍ
الزِّرْيابً الأصْفرُ من كلِّ شيءٍ
العَلَنْدَى الغليظُ من كلِّ شيءٍ.
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-02-16, 10:51 AM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,875
افتراضي رد: قاعدة :كل


مما ذكره جلال الدين السيوطي/الإتقان في علوم القرآن

فَصْلٌ
قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي كِتَابِ الْأَفْرَادِ: كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ الْأَسَفِ فَمَعْنَاهُ الحزن إلا {فَلَمَّا آسَفُونَا} فَمَعْنَاهُ أَغْضَبُونَا.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ " الْبُرُوجِ "، فَهِيَ الْكَوَاكِبُ إِلَّا: {وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} ، فَهِيَ الْقُصُورُ الطِّوَالُ الْحَصِينَةُ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ " الْبَرِّ وَالْبَحْرِ "، فَالْمُرَادُ بِالْبَحْرِ الْمَاءُ وَبِالْبَرِّ التُّرَابُ الْيَابِسُ إِلَّا: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} فَالْمُرَادُ بِهِ الْبَرِيَّةُ وَالْعُمْرَانُ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " بَخْسٍ "، فَهُوَ النَّقْصُ إِلَّا: {بِثَمَنٍ بَخْسٍ} أَيْ حَرَامٍ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنَ " الْبَعْلِ "، فَهُوَ الزَّوْجُ إِلَّا: {أَتَدْعُونَ بَعْلاً} فَهُوَ الصَّنَمُ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " الْبَكَمِ "، فَالْخَرَسُ عَنِ الْكَلَامِ بِالْإِيمَانِ إِلَّا: {عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً} فِي الْإِسْرَاءِ، وَ {أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ} فِي النَّحْلِ، فَالْمُرَادُ بِهِ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَلَامِ مُطْلَقًا.
وَكُلُّ مَا فِيهِ " جِثِيًّا " فَمَعْنَاهُ جَمِيعًا، إِلَّا: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} فَمَعْنَاهُ تَجْثُو عَلَى رُكَبِهَا.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " حُسْبَانٍ " فَهُوَ الْعَدَدُ، إِلَّا: {حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ} في الْكَهْفِ فَهُوَ الْعَذَابُ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ " حَسْرَةٌ " فَالنَّدَامَةُ إِلَّا: {لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} فَمَعْنَاهُ الْحُزْنُ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " الدَّحْضِ " فَالْبَاطِلُ إِلَّا: {فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} فَمَعْنَاهُ مِنَ الْمَقْرُوعِينَ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " رِجْزٍ " فَالْعَذَابُ إِلَّا: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} فَالْمُرَادُ بِهِ الصَّنَمُ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " رَيْبٍ " فَالشَّكُّ إِلَّا: {رَيْبَ الْمَنُونِ} يَعْنِي حَوَادِثَ الدَّهْرِ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " الرَّجْمِ " فَهُوَ الْقَتْلُ إلا: {لَأَرْجُمَنَّكَ} فمعناه أشتمنك، و {رَجْماً بِالْغَيْبِ} أَيْ ظَنَّا.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " الزُّورِ " فَالْكَذِبُ مَعَ الشِّرْكِ إِلَّا: {مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً} فَإِنَّهُ كَذِبٌ غَيْرُ الشِّرْكِ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " زَكَاةٍ " فَهُوَ الْمَالُ إِلَّا: {وَحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً} أَيْ طُهْرَةً.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنَ " الزَّيْغِ " فَالْمَيْلُ إِلَّا: {وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ} أَيْ شَخَصَتْ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " سَخِرَ " فَالِاسْتِهْزَاءُ إِلَّا: {سُخْرِيّاً} فِي الزُّخْرُفِ فَهُوَ مِنَ التَّسْخِيرِ وَالِاسْتِخْدَامِ.
وَكُلُّ " سَكِينَةٍ " فِيهِ طُمَأْنِينَةٌ إِلَّا الَّتِي فِي قِصَّةِ طَالُوتَ فَهُوَ شَيْءٌ كَرَأْسِ الْهِرَّةِ لَهُ جَنَاحَانِ.
وَكُلُّ " سَعِيرٍ " فِيهِ فَهُوَ النَّارُ وَالْوَقُودُ إلا: {فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ} فَهُوَ الْعَنَاءُ.
وَكُلُّ " شَيْطَانٍ " فِيهِ فَإِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ إِلَّا: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} .
وَكُلُّ " شَهِيدٍ " فِيهِ غَيْرُ الْقَتْلَى فَمَنْ يَشْهَدُ فِي أُمُورِ النَّاسِ إلا: {وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ} فَهُوَ شُرَكَاؤُكُمْ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " أَصْحَابِ النَّارِ " فَأَهْلُهَا إِلَّا: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً} فَالْمُرَادُ خَزَنَتُهَا.
وَكُلُّ " صَلَاةٍ " فِيهِ عِبَادَةٌ وَرَحْمَةٌ إِلَّا: {وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} فَهِيَ الْأَمَاكِنُ.
وَكُلُّ " صَمَمٌ " فِيهِ فَفِي سَمَاعِ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ خَاصَّةً إِلَّا الَّذِي فِي الْإِسْرَاءِ.
وَكُلُّ " عَذَابٍ " فِيهِ فَالتَّعْذِيبُ إِلَّا: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا} فَهُوَ الضَّرْبُ.
وَكُلُّ " قُنُوتٍ " فِيهِ طَاعَةٌ إِلَّا: {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} فمعناه مقربون.
وَكُلُّ " كَنْزٍ " فِيهِ مَالٌ إِلَّا الَّذِي فِي الْكَهْفِ فَهُوَ صَحِيفَةُ عِلْمٍ.
وَكُلُّ " مِصْبَاحٍ " فِيهِ كَوْكَبٌ إِلَّا الَّذِي فِي النُّورِ فَالسِّرَاجُ.
وَكُلُّ "نِكَاحٍ " فِيهِ تَزَوُّجٌ إِلَّا: {حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} فَهُوَ الْحُلُمُ.
وَكُلُّ " نَبَأٍ " فِيهِ خَبَرٌ إِلَّا: {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَاءُ} فَهِيَ الْحُجَجُ.
وَكُلُّ " وُرُودٍ " فِيهِ دُخُولٌ إِلَّا: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} يَعْنِي هَجَمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَدْخُلْهُ.
وَكُلُّ مَا فيه " من " [تكلبف] {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} فَالْمُرَادُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا الَّتِي فِي الطَّلَاقِ فَالْمُرَادُ مِنَ النَّفَقَةِ.
وَكُلُّ " يَأْسٍ " فِيهِ قُنُوطٌ إِلَّا الَّتِي فِي الرَّعْدِ فَمِنَ الْعِلْمِ.
وَكُلُّ " صَبْرٍ " فِيهِ مَحْمُودٌ إِلَّا: {لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا} ، {وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ} .
هَذَا آخِرُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ فَارِسٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كُلُّ " صَوْمٍ " فِيهِ فَمِنَ الْعِبَادَةِ إِلَّا: {نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً} أَيْ صَمْتًا.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنَ " الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ " فَالْمُرَادُ الْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ إِلَّا الَّتِي فِي أَوَّلِ الْأَنْعَامِ فَالْمُرَادُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَنُورُ النَّهَارِ.
وَكُلُّ " إِنْفَاقٍ " فِيهِ فَهُوَ الصَّدَقَةُ إِلَّا: {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَهْرُ.
وَقَالَ الدَّانِيُّ: كُلُّ مَا فِيهِ مِنَ " الْحُضُورِ " بِالضَّادِ فَهُوَ مِنَ الْمُشَاهَدَةِ إِلَّا مَوْضِعًا وَاحِدًا فَإِنَّهُ بِالظَّاءِ مِنَ الِاحْتِظَارِ وَهُوَ الْمَنْعُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} .
وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ " بَعْدَ " بِمَعْنَى " قَبْلَ " إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} .
قَالَ مُغَلْطَايْ فِي كِتَابِ الْمُيَسَّرِ: قَدْ وَجَدْنَا حَرْفًا آخَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} .
قَالَ أَبُو مُوسَى فِي كِتَابِ الْمُغِيثِ: مَعْنَاهُ هُنَا " قَبْلَ " لِأَنَّهُ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَعَلَى هَذَا خَلْقُ الْأَرْضِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ. انْتَهَى.
قُلْتُ: قَدْ تَعَرَّضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والصحابة والتابعون بشيء مِنْ هَذَا النَّوْعِ.
فَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ. هَذَا إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَابْنُ حِبَّانَ يُصَحِّحُهُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَلِيمٌ " فَهُوَ الْمُوجِعُ.
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " قُتِلَ " فَهُوَ لُعِنَ.
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ " الرِّجْزِ " يَعْنِي بِهِ الْعَذَابَ.
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كُلُّ تَسْبِيحٍ فِي الْقُرْآنِ صَلَاةٌ وَكُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ ".
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ" كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " الدِّينُ " فَهُوَ الْحِسَابُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ: "الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ "مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ رَيْبٍ شَكٌّ إِلَّا مَكَانًا وَاحِدًا فِي الطور: {رَيْبَ الْمَنُونِ} يَعْنِي حَوَادِثَ الْأُمُورِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنَ " الرِّيَاحِ " فَهِيَ رَحْمَةٌ وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ مِنَ " الرِّيحِ " فَهُوَ عَذَابٌ.
وَأَخْرَجَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: كُلُّ " كَأْسٍ " ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ إِنَّمَا عَنَى بِهِ الْخَمْرَ.
وَأَخْرَجَ عَنْهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " فَاطِرٌ " فَهُوَ خَالِقٌ.
وَأَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " إِفْكٌ " فَهُوَ كَذِبٌ.
وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُلُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَهُوَ الْإِسْلَامُ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَهُوَ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ.
وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُلُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهَا " حِفْظُ الْفَرْجِ " فَهُوَ مِنَ الزِّنَى إِلَّا قَوْلَهُ تَعَالَى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} فَالْمُرَادُ أَلَّا يَرَاهَا أَحَدٌ.
وَأَخْرَجَ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " إِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ " إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْكُفَّارَ.
وَأَخْرَجَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " خُلُودٌ " فَإِنَّهُ لَا تَوْبَةَ لَهُ.
وَأَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " يَقْدِرُ " فَمَعْنَاهُ يُقِلُّ.
وَأَخْرَجَ عَنْهُ قَالَ: "التَّزَكِّي " فِي الْقُرْآنِ كُلُّهُ إِسْلَامٌ.
وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: "وَرَاءَ " فِي الْقُرْآنِ " أَمَامَ " كُلُّهُ غَيْرَ حَرْفَيْنِ {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ} يَعْنِي سِوَى ذَلِكَ {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} ، يَعْنِي سِوَى ذَلِكُمْ.
وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: مَا كَانَ " كِسْفًا " فَهُوَ عَذَابٌ وَمَا كَانَ " كِسَفًا " فَهُوَ قِطَعُ السَّحَابِ.
وَأَخْرَجَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا صَنَعَ اللَّهُ فَهُوَ " السُّدّ " مَا صَنَعَ النَّاسُ فَهُوَ " السَّدّ ".
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " جَعَلَ " فَهُوَ خَلَقَ.
وَأَخْرَجَ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: "الْمُبَاشَرَةُ " فِي كُلِّ كِتَابِ اللَّهِ الْجِمَاعُ.
وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " فَاسِقٌ " فَهُوَ كَاذِبٌ إِلَّا قَلِيلًا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ " حَنِيفًا مُسْلِمًا "وَمَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ " حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ " حُجَّاجًا.
وَأَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "الْعَفْوُ " فِي الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ: نَحْوُ تَجَاوُزٍ عَنِ الذَّنْبِ، وَنَحْوٌ فِي الْقَصْدِ فِي النَّفَقَةِ: {وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} وَنَحْوٌ فِي الْإِحْسَانِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} .
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَا سَمَّى اللَّهُ الْمَطَرَ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عَذَابًا وَتُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْغَيْثَ.
قُلْتُ: اسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ} ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْغَيْثُ قَطْعًا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذَا كَانَ فِي الْعَذَابِ فَهُوَ " أَمْطَرَتْ " وَإِذَا كَانَ فِي الرَّحْمَةِ فَهُوَ " مَطَرَتْ ".
فَرْعٌ
أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: احْفَظْ عَنِّي كُلَّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: {وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} فَهُوَ لِلْمُشْرِكِينَ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَمَا أَكْثَرَ أَنْصَارَهُمْ وَشُفَعَاءَهُمْ.
وَأَخْرَجَ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلُّ طَعَامٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " قَلِيلٌ " وَ " إِلَّا قَلِيلٌ " فَهُوَ دُونَ الْعَشَرَةِ.
وَأَخْرَجَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ " عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ " "حافظوا على الصلوات " فَهُوَ عَلَى مَوَاقِيتِهَا.
وَأَخْرَجَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: "وَمَا يُدْرِيكَ " فلم يخبر " وَمَا أَدْرَاكَ " فَقَدْ أَخْبَرَ بِهِ.
وَأَخْرَجَ عَنْهُ قَالَ: كُلُّ " مَكْرٍ " فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ عَمَلٌ.
وَأَخْرَجَ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ: "قُتل، لُعن " فَإِنَّمَا عُنِيَ بِهِ الْكَافِرُ.
وَقَالَ الرَّاغِبُ فِي مُفْرَدَاتِهِ: قِيلَ: كُلُّ شَيْءٍ ذَكَرَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: "وَمَا أَدْرَاكَ " فَسَّرَهُ وَكُلُّ شَيْءٍ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: "وَمَا يُدْرِيكَ " تَرَكَهُ. وَقَدْ ذَكَرَ: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} ، {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} ثُمَّ فَسَّرَ الْكِتَابَ، لَا السِّجِّينُ وَلَا الْعِلِّيُّونَ. وَفِي ذَلِكَ نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ. انْتَهَى وَلَمْ يَذْكُرْهَا.
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-02-16, 02:20 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,875
افتراضي رد: قاعدة :كل



كُلُّ عَمَلٍ بِلَا اقْتِدَاءٍ و لاإخلاص فهو مردودو لَا يَزِيدُ عَامِلَهُ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا

قال ابن القيم / مدارج السالكين:

......لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُتَحَقِّقًا بِ " {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] " إِلَّا بِأَصْلَيْنِ عَظِيمَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: مُتَابَعَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَالثَّانِي: الْإِخْلَاصُ لِلْمَعْبُودِ، فَهَذَا تَحْقِيقُ " {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] ".

وَالنَّاسُ مُنْقَسِمُونَ بِحَسَبِ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ أَيْضًا إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: أَهْلُ الْإِخْلَاصِ لِلْمَعْبُودِ وَالْمُتَابَعَةِ، وَهُمْ أَهْلُ " {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] " حَقِيقَةً، فَأَعْمَالُهُمْ كُلُّهَا لِلَّهِ، وَأَقْوَالُهُمْ لِلَّهِ، وَعَطَاؤُهُمْ لِلَّهِ، وَمَنْعُهُمْ لِلَّهِ، وَحُبُّهُمْ لِلَّهِ، وَبُغْضُهُمْ لِلَّهِ، فَمُعَامَلَتُهُمْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِوَجْهِ اللَّهِ وَحْدَهُ، لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ مِنَ النَّاسِ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا، وَلَا ابْتِغَاءَ الْجَاهِ عِنْدَهُمْ، وَلَا طَلَبَ الْمُحَمَّدَةِ، وَالْمُنْزِلَةِ فِي قُلُوبِهِمْ، وَلَا هَرَبًا مِنْ ذَمِّهِمْ،
بَلْ قَدْ عَدُّوا النَّاسَ بِمَنْزِلَةِ أَصْحَابِ الْقُبُورِ، لَا يَمْلِكُونَ لَهُمْ ضُرًّا وَلَا نَفْعًا، وَلَا مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورً
فَالْعَمَلُ لِأَجْلِ النَّاسِ، وَابْتِغَاءُ الْجَاهِ وَالْمَنْزِلَةِ عِنْدَهُمْ، وَرَجَاؤُهُمْ لِلضُّرِّ وَالنَّفْعِ مِنْهُمْ لَا يَكُونُ مِنْ عَارِفٍ بِهِمُ الْبَتَّةَ، بَلْ مِنْ جَاهِلٍ بِشَأْنِهِمْ، وَجَاهِلٍ بِرَبِّهِ، فَمَنْ عَرَفَ النَّاسَ أَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ، وَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ أَخْلَصَ لَهُ أَعْمَالَهُ وَأَقْوَالَهُ، وَعَطَاءَهُ وَمَنْعَهُ وَحُبَّهُ وَبُغْضَهُ، وَلَا يُعَامِلُ أَحَدَ الْخَلْقِ دُونَ اللَّهِ إِلَّا لِجَهْلِهِ بِاللَّهِ وَجَهْلِهِ بِالْخَلْقِ، وَإِلَّا فَإِذَا عَرَفَ اللَّهَ وَعَرَفَ النَّاسَ آثَرَ مُعَامَلَةَ اللَّهِ عَلَى مُعَامَلَتِهِمْ.

وَكَذَلِكَ أَعْمَالُهُمْ كُلُّهَا وَعِبَادَتُهُمْ مُوَافَقَةٌ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَلِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَهَذَا هُوَ الْعَمَلُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَامِلٍ سِوَاهُ، وَهُوَ الَّذِي بَلَا عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ لِأَجْلِهِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2]
وَجَعَلَ مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِيَخْتَبِرَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: الْعَمَلُ الْحَسَنُ هُوَ أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ
قَالُوا: يَا أَبَا عَلِيٍّ مَا أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ؟
قَالَ: إِنَّ الْعَمَلَ إِذَا كَانَ خَالِصًا وَلَمْ يَكُنْ صَوَابًا لَمْ يُقْبَلْ، وَإِذَا كَانَ صَوَابًا، وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًا لَمْ يُقْبَلْ، حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا، وَالْخَالِصُ: مَا كَانَ لِلَّهِ، وَالصَّوَابُ: مَا كَانَ عَلَى السُّنَّةِ
وَهَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110]
وَفِي قَوْلِهِ {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [النساء: 125]

فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ، عَلَى مُتَابَعَةِ أَمْرِهِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَى عَامِلِهِ، يُرَدُّ عَلَيْهِ أَحْوَجَ مَا هُوَ إِلَيْهِ هَبَاءً مَنْثُورًا

وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كُلُّ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»

وَكُلُّ عَمَلٍ بِلَا اقْتِدَاءٍ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ عَامِلَهُ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا يُعْبَدُ بِأَمْرِهِ، لَا بِالْآرَاءِ وَالْأَهْوَاءِ.
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-02-16, 01:01 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-10
الدولة: المغرب/الدار البيضاء/سطات
المشاركات: 2,875
افتراضي رد: قاعدة :كل


من القواعد التي ذكرها الشاطبي / الإعتصام:
كل خارج عن السنة ممن يدعي الدخول فيها والكون من أهلها لا بد له من تكلف في الاستدلال بأدلتها على خصوصات مسائلهم ، وإلا كذب اطراحها دعواهم .

بل كل مبتدع من هذه الأمة : إما أن يدعي أنه هو صاحب السنة دون من خالفه من الفرق ، فلا يمكنه الرجوع إلى التعلق بشبهتها ، وإذا رجع إليها ؛ كان الواجب عليه أن يأخذ الاستدلال مأخذ أهله العارفين بكلام العرب وكليات الشريعة ومقاصدها ؛ كما كان السلف الأول يأخذونها .

إلا أن هؤلاء لم يبلغوا مبلغ الناظرين فيها بإطلاق :
إما لعدم الرسوخ في معرفة كلام العرب والعلم بمقاصدها
وإما لعدم الرسوخ في العلم بقواعد الأصول التي من جهتها تستنبط الأحكام الشرعية
وإما الأمرين جميعا
فبالحري أن تصير مآخذهم للأدلة مخالفة لمأخذ من تقدمهم من المحققين للأمرين .
__________________
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب, اللهم اني أسألك حسن الخاتمة
ان لم تخلص فلا تتعب
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:28 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.