ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-11-08, 08:43 AM
تلميذة الحرمين تلميذة الحرمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-11-08
الدولة: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
المشاركات: 92
افتراضي قال الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى (إذاً: كلما تلوت: (سبحان الله) فاستحضر هذا المعنى ( فائدة نفيسة )

ولهذا قال: سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [الزمر:67]

(سبحان) منصوبة لأنها مفعول مطلق عاملها يسبح فهي مفعول مطلق؛ لأنه وافق المصدر في المعنى وخالفه في اللفظ، حيث مصدر يسبح تسبيحة،

هذه الكلمة (سبحان) لا يمكن أن يدخل معها عامل، كلما جاءت في القرآن أو السنة فهي منصوبة دائماً على المفعولية المطلقة ولا يذكر معها عامل.

انظروا في السنة: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، كلما ذكرت لا يذكر معها العامل

وتذكر بهذا اللفظ على أنها مفعول مثل: سبحانه، أي: تنزيهاً له، والذي ينزه الله عنه ثلاثة أشياء:

أولاً: كل صفة نقص فالله منزه عنها.

ثانياً: كل نقصٍ في كماله فالله منزه عنه، فكمال الله عز وجل ليس فيه نقص، فلا نقص في علمه ولا في قدرته ولا في قوته ولا غير ذلك.

ثالثاً: مماثلة المخلوقين، فالله منزه عنها. ما هو الدليل على ذلك؟ الدليل على الأول: أنه منزه عن كل نقص فليس موصوفاً بالعمى عز وجل، ولا بالصمم ولا بالخرس؛ لأن إبراهيم أقام الدليل العقلي على أبيه في قوله: يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً [مريم:42]

فدل ذلك على أن الرب يجب أن يكون سميعاً بصيراً يغني عن عابده شيئاً، إذاً: الله تعالى منزه عن كل نقص.

ثانياً: منزه عن كل نقصٍ في كماله، مثلاً: القوة من الكمال أليس كذلك؟ فالله منزه عن نقص هذه القوة، مهما عظم الفعل فإنه منزه عن نقص هذه القوة، ودليل ذلك: قول الله تبارك وتعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ [ق:38] أي: من تعبٍ وإعياء، وهذا نفي لنقص كماله جل وعلا.

الثالث: منزه عن مماثلة المخلوقين والدليل قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] وهذا خبر، وقوله تعالى: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل:74] فنفى المثل أولاً، ثم نهى أن نضرب الأمثال له ثانياً.


إذاً: كلما تلوت: (سبحان الله) فاستحضر هذا المعنى: أنه منزه عن كل نقص، ومنزه عن النقص بكماله، ومنزه عن مماثلة المخلوقين. (تعالى) يعني: ترفع وتعاظم عن هذه الأصناف؛ لأن هذه الأصناف لا تغني من الحق شيئاً.



دروس وفتاوى الحرم المدني
محمد بن صالح العثيمين


__________________
(( اللهم لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها ولا تكلني إلى المخلوقين فيضيعوني ))
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-11-08, 04:57 PM
عبدالملك محمد عبدالملك محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 161
افتراضي

جزاك الله خيرا على النقل المفيــــــد

ورحم الله الشيخ ابن عثيمين
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-12-08, 04:41 PM
تلميذة الحرمين تلميذة الحرمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-11-08
الدولة: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
المشاركات: 92
افتراضي

رحم الله الشيخ رحمة واسعة
__________________
(( اللهم لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها ولا تكلني إلى المخلوقين فيضيعوني ))
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-12-08, 08:22 PM
زوجة وأم زوجة وأم غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-05-03
المشاركات: 1,811
افتراضي

جزاك الله خيرا أختي
__________________
إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولذريتي بالصلاح وأن يرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:05 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.