ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-08-19, 08:10 PM
وليد بن عبده الوصابي وليد بن عبده الوصابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-14
المشاركات: 118
افتراضي أبخضرار الأرض ... يُخدش العِرض؟!

أبخضرار الأرض ... يُخدش العِرض؟!


تكون الأرض مجذبة، والقلوب متربة، والنفوس ضيقة، حتى يمنّ الكريم المنان؛ فيرسل الرياح ملقحات للسحاب، فتنشر السماء غيثها، وتروى الأرض، فيأنس القلب: "ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير".

إن نزول الأمطار، نعمة من الغفار، يجب على الإنسان أن يكون لذلك شكران، ولا يكن لنعم الله كفران.

أقول هذا؛ لأني أرى اليوم الذي تنزل فيه الأمطار؛ يفرح الناس، ويخرجون إلى المتنزهات والحدائق؛ من الكروب والضوايق، وهم في بهج؛ لكن أكثرهم ليس على النهج!

يخرج الرجل مع الأهل والمحارم؛ ليذهب الوطأة، ويروح القلوب الصدئة..
وقد كان حبيبي صلى الله عليه وسلم؛ (يبدو إلى هذه التلاع -أي مسايل الماء-) كما قالت أمي عائشة رضي الله عنها، والحديث عند البخاري في ‎(الأدب المفرد: ٥٨٠) بسند صحيح.

‏وفي سنن أبي داوود، عن المقدام بن شريح، عن أبيه أنه قال: سأل عائشة: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدو؟ فقالت: نعم إلى هذه التلاع.

قال الحافظ ابن رجب في (فتح الباري): "فيه الرخصة للخروج إلى البادية أحيانا في أوقات الربيع".


ولكن عند خروجنا؛ نرى ما يكدر خواطرنا، ونسمع ما يعكر صفونا.. من لبس فاضح، وتماجن صارخ، وتمازح وتعافس وتضاحك وتناكت بعض الفتيان مع بعض الفتيات!

تراهم على الشواطئ والطرقات، أو في الحدائق والمتنزهات؛ في حال مزرية، وفي ريبة مردية، تقشعر منها جلود المؤمنين الغيورين، فلا يملك الإنسان حينها إلا: الاسترجاع والحولقة أو الحوقلة، أو تقول كلمة خفية بحنق، لا تكاد تسمع؛ لأن الحسبة في البلاد؛ غائبة، بل تحاسب عليها، وربما تعاقب!


ولا أنسى ذلك المشهد البئيس، والموقف التعيس.. الذي شاهدته.. وهددت، وكدت أسجن!

فحسبلت عليهم، وأشهدت عليهم ربي، ومضيت وفي قلبي لوعة وحسرة.


فيا أيها الناس: رجالاً ونساء؛ عودوا إلى ربكم، واحمدوه على نعمة الأمطار، ولا تحولوها إلى ذنوب وإصرار؛ فيخشى عليكم من الأضرار والأخطار والنار؛ فتندمون، ولات ساعة مندم.

وتذكروا فيضان تسونامي، الذي أغرق أمة من الأمم، وخرب بيوتهم، "فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم فتنادوا مصبحين" "وضرب الله مثلاً كانت قرية آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون" وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير" "وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديداً وعذبناها عذاباً نكراً فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا" فتوهموا غضب الله، وسخطه، وذلك (إذا انتهكت محارمه) فعُفّوا أنفسكم، وحجبوا نساءكم، وابتعدوا عن نساء غيركم، فوالله خزي وعار وشنار، في الدنيا والآخرة.

والذي يليق بالمؤمن: أن يشكر الله تعالى عند تجدد النعمة، "لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد" وتفكروا فيما حلّ بغيركم من النكال والأغلال.


هذا بلاغ لكم، والبعث موعدنا *** وعند ذي العرش يدري الناس مالخبرُ

كتبه: وليد بن عبده الوصابي،،
١٤٣٧/٦/٢٧
وراجعتها: يوم القر ١٤٤٠.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:16 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.