ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-12-11, 09:59 PM
أم شعبان أم شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-11
المشاركات: 87
Lightbulb ياربيع ...اكس ألفاظك!!

.يا ربيع اكس ألفاظك!!
توجيه رائع من توجيهات الإمام الشافعي يحث فيه على كسوة الألفاظ ,
وأن لا تكون عارية مما يجملها أو يزينها.. أو أن تكون عارية من الحق والصواب .. فكسوة الألفاظ بجمالها ورقَتها وبصوابها وصحتها وإلا فأنها كاسية عارية , بما تحمله من فضاضة وغلظة وعدوان واعتداء ..هذه الألفاظ العارية الكاسية لا ترى الجنة ولا تشم رائحتها .. لأن فيها مخالفة واضحة وصريحة للتوجيهات القرآنية والإرشادات النبوية.. حيث جاءت آمرة بالحسن والإحسان , والبعد عن الفحش والبهتان .. " إن الله رفيق يحب الرفق , ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف , وما لا يعطي على سواه " رواه مسلم . "فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق "صحيح رواه أحمد..
ولا يكفي لكسوة الألفاظ في ميدان الأخوة الرحب أن تكون صوابا بل لابد لاكتمال كسوتها أن تكون لينة سهلة رقيقة عذبة تجسد قول الله تبارك وتعالى " أذلة على المؤمنين " وهذه الذلة تترجمها الألفاظ وتسمو بها السلوكيات ..
بل نحن بحاجة لهذه الكسوة بشقيها اللين والصواب في ميدان الدعوة إلى الله أيضا , امتثالا لأمر الله تعالى حين أمر موسى عليه السلام أن يذهب وأخوه إلى فرعون فكان التوجيه " فقولا له قولا لينا " .
فعليه أنت بحاجة إلى كسوة ألفاظك كسوة كاملة .. في ميداني الأخوة والدعوة .. على حد سواء .. فلا يجوز أن تتجاوز الحد في ألفاظك مع إخوانك العاملين معك في ميدان الدعوة إلى الله ( وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ).. والألفاظ علامة دالة على مافي القلوب من رحمة وحب أو مشقة وغلظة ..
وكذا مع الناس جميعا وأنت تدعوهم إلى الله أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر ,( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)..
وعلى هذا فليس بداعية من حرم الرفق والحلم والأناة ... وليس بداعية من يفرق ولا يجمع .. يشتت ولا يوحد .. يفسد ولا يصلح.. وليس بداعية من كان فاحشا متفحشا..
إن الداعية لا يليق به أن ينزل منازل اللذين ظلموا أنفسهم ولا أن يتفوه بما تفوهت به ألسنتهم ولا أن تزل به قدمه حيث زلت أقدامهم .. ولاتكن فاحشا في لفظ أو فعل ..
فاكس لفظك في بيتك مع زوجك وأبنائك مع والديك وأشقائك........في وظيفتك مع زملائك ومديرك ....في الشارع مع العامة والخاصة والكبير والصغير ...في الدعوة إلى الله مع إخوانك وأعوانك .. اكس لفظك واستر عورته , واحفظ هيبته !!!!

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-12-11, 07:19 PM
أم حمزة الأندلسي أم حمزة الأندلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-09-11
الدولة: france
المشاركات: 837
افتراضي رد: ياربيع ...اكس ألفاظك!!

كتب الله أجركِ أختي الحبيبة
توجيهات جميلة ورائعة من الأمام الشافعي رحمه الله
وكل منا بحاجة للين بالكلام عندما ننصح أحد حتى يتقبلوا النصيحة

جزاكِ الله خيراً
__________________
إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على ما يحدث للشام لمحزونون
لكِ الله يا شااااااااام الحبيبة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-12-11, 01:38 PM
أم شعبان أم شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-11
المشاركات: 87
افتراضي رد: ياربيع ...اكس ألفاظك!!

نعم اختي بارك الله فيك وسعدت بمرورك العطر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-12-11, 02:25 PM
طيبة الوردي طيبة الوردي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-11
المشاركات: 390
افتراضي رد: ياربيع ...اكس ألفاظك!!

جزاكِ الله خيراً أختي أم شعبان ، على هذا النقل الطيب
وبارك فيك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13-02-19, 08:06 PM
أبو صلاح المصري الشافعي أبو صلاح المصري الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-06
المشاركات: 31
افتراضي رد: ياربيع ...اكس ألفاظك!!

عن المزني قال: سمعني الشافعي يوماً وأنا أقول: فلان كذّاب.
فقال: يا أبا إبراهيم! اُكْسُ ألفاظَك أَحْسَنَها، لا تقل: فلان كذّاب، ولكن قُلْ: حديثه ليس بشيء".
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-03-19, 06:21 AM
العاصمية العاصمية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-11
المشاركات: 1,186
افتراضي رد: ياربيع ...اكس ألفاظك!!

اُكْسُ ألفاظَك

جاء في كتاب فتح المغيث للسخاوي -رحمه الله- 1/371 ما نصه: "روينا عن المزني قال: سمعني الشافعي يوماً وأنا أقول: فلان كذّاب.
فقال: يا أبا إبراهيم! اُكْسُ ألفاظَك أَحْسَنَها، لا تقل: فلان كذّاب، ولكن قُلْ: حديثه ليس بشيء".

ففي هذا الخبر يرشد الإمامُ الحَبْر الشافعيُّ -رحمه الله- إلى مسألة في الذوق في الكلام، ويلفت الأنظار إلى أن يُلْبِس الإنسانُ ألفاظَه أحسنَ الألبسة، فيصوغَها بأسلوب رائع يجعلها خفيفةً على السمع، سهلة النفوذ إلى القلب؛ فقد يكون المعنى المراد إيصاله واحداً، ويكون ما بين تعبير وتعبير كما بين ذات الرَّجْع وذات الصدع.

فقد تكون المعاني حاضرةً في نفس المتكلم؛ فإذا عرضها في أسلوب بَاهِتٍ أو مُنَفِّرٍ لم تَلْقَ القبول، بخلاف ما إذا عرضها في أسلوب بارع؛ فإنها حينئذٍ تقع مَوْقع الإعجاب، حتى لكأنها معانٍ جديدةٌ لم يسبق للسامع لها سابقُ علمٍ بها.

ومن كان كذلك حاز المكانةَ العَلِيَّةَ، وصار له المحلُّ الأرفعُ في القلوب.

جاء في كتب السير أن زبيدةَ لامت زوجها الرشيد على حُبِّه المأمونَ دون ولدها الأمين؛ فقال لها: الآن أريك عذري، فدعا ولدها الأمين -وكانت عند الرشيد مساويك- فقال له: يا محمد؛ ما هذه؟ فقال: مساويك.
ودعا المأمون، وقال له: ما هذه يا عبد الله؟ فقال: ضد محاسنك يا أمير المؤمنين.
فقالت زبيدة: الآن بان لي عُذرك!
وتعني بذلك أنها عرفت سبب تفضيل الرشيد للمأمون على الأمين، وأن سبب ذلك ما كان عليه المأمون من ذوق، وحسن تلطف، وجمال عبارة، على حين أن الأمين لم يكن كذلك.

ثم إن نفراً من الناس يستهويهم رونق الألفاظ أكثر من حكمة معانيها، فلا ينبغي أن يُسْتخفَّ بهؤلاء، وأن يُتركوا لعصبة المضلين يَعْرِضُون عليهم الآراءَ المنحدرةَ في شقاء.

ومما يدخل في هذا القبيل نزاهةُ اللسانِ، وذلك بتجنيبه الفحشَ، والبذاءةَ، وساقط القول.

فعن ابن مسعود-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "ليس المؤمن بالطّعّان ولا اللّعّان، ولا الفاحش البذيء".

قال النووي -رحمه الله-: "ومما يُنهى عنه الفحش، وبذاءةُ اللسان، والأحاديث الصحيحة فيه كثيرة ومعروفة.
ومعناه: التعبير عن الأمور المستقبحة بعبارة صريحة، وإن كانت صحيحة، والمتكلم بها صادقاً.

وينبغي أن يُستعمل في ذلك الكناياتُ، ويعبرَ عنها بعبارة جميلة يفهم بها الغرض.
وبهذا جاء القرآن العزيز، والسنن الصحيحة المكرمة.
قال -تعالى-: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ). [البقرة:]187.
وقال -تعالى-: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ). [النساء:21].
وقال -تعالى-: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُن مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ). [البقرة:237].
والآيات، والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة.

قال العلماء: فينبغي أن يُستعمل في هذا وما أشبهه من العبارات التي يُستحيا من ذكرها بصريح اسمها - الكناياتُ المُفْهِمةُ؛ فيكنِّيَ عن جماع المرأة بالإفضاء، والدخول، والمعاشرة، والوقاع، ونحوها".

وقال النووي -رحمه الله-: "وكذلك يكنِّي عن البول والتغوط بقضاء الحاجة، والذهاب إلى الخلاء، ولا يصرح بالخراءة، والبول، ونحوهما.
وكذلك ذكر العيوب، كالبرص، والبَخَر، والصنان، وغيرها يُعبَّر عنها بعبارات جميلة يفهم منها الغرض.
ويلحق بما ذكر من الأمثلة سواه".

قال القاسمي -رحمه الله-: "إياك، وما يستقبح من الكلام؛ فإنه ينفِّر عنك الكرام، ويؤثِّب عليك اللئام" ا-هـ.
ومما يَدْخُل في ذلك ما كان مستنكر الظاهر، وإن كان معناه سليماً بعد تدقيق النظر فيه.
قال الماوردي -رحمه الله-: "وما يجري مجرى فحش القول، وهُجره، ولزوم تنكبِّه- ما كان شنيع البديهة، ومستنكر الظاهر، وإن كان عقبَ التأمل سليماً، وبعد الكشف، والرَّوية مستقيماً".
ومما تجدر الإشارة إليه أنه لا ينبغي التصريح بالعبارات المستكرهة صراحة مالم تدع الحاجة -كما مر-.
أما إذا دعت الحاجة إلى ذلك فلا بأس به، بل هو المتعيِّن؛ فإن تحصيل الإفهام في هذا أولى من مراعاة الأدب.
ومما يحسن التنبيه عليه في هذا الصدد أنه لا يكفي أن تكون المعلومة صحيحةً، وأن يكون قائلها صادقاً صريحاً.

بل لابد -مع ذلك- أن تكون عبارته لطيفةً، خفيفةَ الوقع على القلوب؛ فليس من شرط الصراحةِ الصفاقةُ، ولا من شرط اللطافةِ النفاقُ؛ فقد يكون المرء صريحاً لطيفاً في حدود اللباقة واللياقة بعيداً عن الإسفاف، والنفاق، والصفاقة -كما في وصية الإمام الشافعي الآنفة لتلميذه المزني-.
ولهذا كانت عبارات الإمام البخاري في الجرح والتعديل على درجة عالية من الأدب، وسمّو العبارة، مع أن كتابه أصحّ كتاب بعد كتاب الله -عز وجل-.
فلقد كانت عباراته مضرب المثل في السمو والأدب، كقوله في المجروح: فيه نظر، تركوه، سكتوا عنه، ونحو ذلك.
وبهذا يتبين لنا أهميةُ جمال العبارة، وذوقِها، وخَطأُ مَنْ يتوهم أنه إذا كان صريحاً فلا بأس عليه أن يُلبِس عباراته أيَّ ثوب شاء.


المصدر :

http://islamtoday.net/nawafeth/artshow-43-124118.htm
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:05 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.