ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 15-05-19, 10:02 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 124
افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

الدرس التاسع

تنكير المسند إليه وتقديمه

المسند إليه قد ينكَّر لأغراض منها:
أولا: التحقير بمعنى انحطاط شانه إلى درجة لا يعتد بها ولا يلتفت إليها، كقولك: ( مَا زَيْدٌ إِلَّا طَالِبٌ ) في مقام عدم الاكتراث برأيه.
ثانيا: التعظيم ومنه قوله تعالى: ( الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ ) أي كتاب عظيم.
ثالثا: الإفراد مثل قوله تعالى: ( وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى المَدِينَةِ يَسْعَى ) أي جاء رجل واحد.
رابعا: التكثير بمعنى أنه بلغ من الكثرة بحيث لا يمكن الإحاطة بتعداده، نحو: ( إِنَّ لَهُ لَإِبِلًا ) و( إِنَّ لَهُ لَغَنَمًا ).
خامسا: التقليل ومثاله قوله تعالى: ( لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ) فقد نكر المسند إليه، وهو ( شَيْءٌ ) لقصد إفادة أنه شيء قليل.
تنبيه: الفرق بين التعظيم والتكثير هو أن التعظيم يراعى فيه الحال والشأن كعلو المرتبة وبعد المنزلة، أما التكثير فالمراعى فيه الكميات والمقادير كالمعدودات والموزونات، وكذلك يقال في الفرق بين التحقير والتقليل.
والمسند إليه قد يقدّم لأغراض منها:
أولا: كون التقديم هو الأصل فيه مثل قوله تعالى: ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ) قدّم المبتدأ ( مُحَمَّدٌ ) لأن الأصل فيه أن يتقدم على الخبر، ولا يعدل عن الأصل إلا لنكتة وفائدة.
ثانيا: التمكين أي تمكين الخبر في ذهن السامع بأن يكون المسند إليه فيه ما يشوِّق لمعرفة الخبر فيقدم فتنتظر النفوس الخبر وتتشوق إليه فيتمكن في النفس مثل قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري: ( ثَلَاثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ )، فقدّم ( ثَلَاثَةٌ ) لتشويق السامع وتمكين الخبر في نفسه.
ثالثا: التعجيل للمسرة أو المساءة، مثل: ( الأَمِيرُ جَاءَنَا )، فقدّم المسند إليه ( الأَمِيرُ ) لتعجيل ما يسر المخاطَب، ومثل قوله تعالى: ( النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) فقدّم المسند إليه ( النَّارُ ) لتخويف السامع وتعجيل السوء الذي ينتظره إن كان من الذين كفروا.
رابعا: الاختصاص والحصر بشرط أن يسبق المسند إليه نفي ويكون الخبر جملة فعلية، مثل: ( مَا أَنَا قُمْتُ ) أي بل قام غيري، والأصل: مَا قُمْتُ، فيفيد تقديمه اختصاصه بعدم القيام وإثباته لغيره.
وقال بعض العلماء لا يفيد التقديم هنا الحصر.
الخروج عن الظاهر: ما تقدم من بيان أحوال المسند إليه من ذكر وحذف وتعريف وتنكير جار على مقتضى الظاهر، وقد يخرج المسند إليه عن هذا الظاهر لنكت منها:
1- الأَوْلَوِيَّة بأن يجاب المخاطَب بغير ما ينتظره لكون هذا هو الأولى بسؤاله.
مثل قوله تعالى: ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ ) فالسؤال عن المُنْفَقِ فظاهر الحال يقتضي الجواب عن ذلك، لكن أجاب الله تعالى عن جهة الإنفاق فقال: ( قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) وذلك لنكتة بلاغية وهي أنه ليس المهم ماذا تنفق -أنفقْ ولو شق تمرة- بل المهم أين تنفق هذه النفقة.
ويسمى هذا الأسلوب بالأسلوب الحكيم.
2- الالتفات وهو: الانتقال من كلٍّ من التكلم أو الخطاب أو الغيبة إلى صاحبه.
مثل أن ينتقل من الغيبة إلى الخطاب كقوله تعالى: ( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَانُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ) أي منكرا عظيما، والأصل: لقد جَاؤُوا، فانتقل من ضمير الغيبة إلى الخطاب.
وللالتفات غرضان:
الأول: عامّ في كل التفات، وهو تنشيط السامع وجذب انتباهه.
والثاني: خاصّ تختص به بعض المواضع يلمح من سياق الكلام، ومنها الآية المتقدمة، والغرض في الالتفات فيها هو التوبيخ لأن توبيخ الحاضر أبلغ في الإهانة له.

( أسئلة )

١- ما هي بعض أغراض تنكير المسند إليه؟
٢- ما هي بعض أغراض تقديم المسند إليه؟
٣- متى يخرج المسند إليه عن مقتضى الظاهر؟

( ت ١ )

بيّن سبب تنكير المسند إليه فيما يلي:
( وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ - امرأةٌ أَوْلَى مِن أربعٍ - وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ - واللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا - دنيا لا تساوي جناحَ بعوضةٍ ).

( ت ٢ )

بيّن سبب تقديم المسند إليه فيما يلي:
( العفوُ عنك صدر به الأمرُ - ما خالدٌ أنشأ القصيدةَ - الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ - زيدٌ في الدار )
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16-05-19, 04:05 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 124
افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

الدرس العاشر

أحوال المسند إليه باعتبار ما يتعلق به

بعد أن بينا أحوال المسند إليه في ذاته من الذكر والحذف والتعريف والتنكير والتقديم نبين أحواله باعتبار ما يتعلق به فمن ذلك التوابع وهي: النعت والتوكيد وعطف البيان والبدل والتوكيد.
أولا: النعت: ومن أغراض الإتيان بالمسند إليه منعوتا:
1- التبيين بأن يكون المسند إليه غامضا يحتاج إلى كشف وبيان مثل: ( الهَلُوعُ الَّذِي إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزَعَ وَإِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنَعَ مَذْمُومٌ فِي الشَّرْعِ ). فالمسند إليه هو ( الهَلُوعُ ) وقد وصف بقولنا ( الَّذِي إِذَا...مَنَعَ ) لكشف حقيقته.
2- المدح مثل: ( جَاءَ عَلِيٌّ الشُّجَاعُ ).
3- الذم مثل: ( مَاتَ المَلِكُ الظَّالِمُ ).
4- التخصيص مثل: ( جَاءَنِي رَجُلٌ عَالِمٌ )، فرَجُل فيه عموم فبالوصف تخصَّص وقلَّ الشيوع.
5- التعيين أي التنصيص على ما يفهم مثل: جاءني رجلٌ واحدٌ، فواحد معلوم مما قبله ولكنه ذكر للتنصيص عليه.
ثانيا: التوكيد ومن أغراض الإتيان بالمسند إليه مؤكدا:
1- دفع توهم عدم الشمول نحو قولك: ( نَجَحَ الطُّلَّابُ كُلُّهُمْ ) لمن خفتَ أن يُظَنَّ أنك قصدت الأغلب.
2- دفع توهم السهو مثل: ( جَاءَ زَيْدٌ زَيْدٌ ) لدفع توهم من ظن أنك سهوت بذكر زيد وأردت عمرًا.
3- دفع توهم المجاز مثل جاء الملك نفسه لدفع توهم المجاز وأنه جاء رسول الملك.
ثالثا: عطف البيان ومن أغراض الإتيان بعطف البيان للمسند إليه:
الإيضاح كقولك: ( أَقْسَمَ باللهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ )، فلفظ ( عُمَرُ ) جيء به بعد لفظ ( أَبُو حَفْصٍ ) ليوضِّح من هو المقصود به فإن كنية أبي حفص تطلق على الكثير من الناس. ومثله: ( قَدِمَ صَدِيقُكَ خَالِدٌ ).
رابعا: البدل ومن أغراض الإتيان بالبدل من المسند إليه:
التقرير أي تثبيت الحكم في نفس السامع وتوكيده مثل: ( جَاءَ عَمُّكَ زَيْدٌ ).
خامسا: عطف النسق ومن أغراض الإتيان بالمسند إليه متبوعا بعطف النسق:
1- تفصيل المسند إليه مع الاختصار، نحو قولك: ( جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو )، فوصفُ المجيء لا يختص بزيد فجيء بالعطف لتفصيل من أسند إليه المجيء وهو أيضا أخصر من: ( جَاءَ زَيْدٌ جَاءَ عَمْرٌو ).
2- رد السامع إلى الصواب، مثل: ( مَا جَاءَ زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو ) ردًّا على من اعتقد أن الجائي زيد.
فهذا ما يتعلق بالتوابع، ومما يتعلق بالمسند إليه أيضا ضمير الفصل ( هُوَ )، ومن أغراض تعقيب المسند إليه بضمير الفصل[1] التخصيص والحصر، مثل: ( زَيْدٌ هُوَ القَائِمُ ) أي لا غيرُه، ومنه قوله تعالى: ( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ) أي لا غيرُه.
( أسئلة )

1. ما هي التوابع؟
2. ما هي أغراض الإتيان بالتوابع؟
3. مثل بمثال من عندك لكل من التوابع في جملة مفيدة.
( ت 1 )

بيّن نوع التابع واذكر الغرض منه:
( زارني رَجلٌ مجتهِدٌ - فَسَجَدَ المَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ - أخذ الجائزةَ التلميذُ محمدٌ - أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ - وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ).
( ت 2 )

عيّن ضمير الفصل فيما يلي:
( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ - إِنَّ اللهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ - إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ - محمدٌ هو المهتدي )

[1] هو يسمى ضميرا لكونه على صورة ضمير الغائب ( هو ) من قولنا: ( هُوَ قَائِمٌ ) ولكنه في حقيقته حرف جيء به للفصل بين الصفة والخبر، فإذا قلتَ: ( زَيْدٌ القَائِمُ ) فيحتمل أن القائم صفة لزيد والخبر لم يذكر بعد، ويحتمل أنه خبر وأنك تريد إسناد القيام إلى زيد فللفصل بين الأمرين نقول: ( زَيْدٌ هُوَ القَائِمُ ) فلا يحتمل الوصفية.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 18-05-19, 05:18 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 124
افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

الدرس الحادي عشر

أحوال المسند باعتبار ذاته

أحوال المسند في ذاته هي: الحذف، والذكر، وكونه فعلا، واسما، وكونه مفردا.
حذف المسند: الأصل في المسند أن يذكر لأنه أحد ركني الإسناد ولا يجوز أن يحذف إلا إذا دلت عليه قرينة، مثل أن يقول لك شخص: ( مَنْ جَاءَ؟ )، فتقول: ( زَيْدٌ ) بحذف المسند وهو ( جَاءَ ).
ويحذف المسند لنفس اعتبارات حذف المسند إليه المتقدمة فيأتي لأغراض منها:
1- الصون مثل قوله تعالى: ( أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ )، فالاسم الموصول ( مَنْ ) مبتدأ وخبره محذوف تقديره: كَمَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ. والغرض من هذا الحذف هو تعظيم وصون الرب الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت من أن يذكر في مقابله الآلهة العاجزة.
2- الإنكار مثل: أن يدور حديث عن الظَّلَمَة ومن هم في هذا العصر فيقول: ( الأَمِيرُ )، فيقال له: ( أَتَعْنِي أَنَّ أَمِيرَنَا ظَالِمٌ؟ ) فيتأتى له الإنكار، والأصل: الظالمُ الأميرُ، فحذف الخبر المسند ليتمكن من التفصي من المسؤولية عند الحاجة.
3- الاحتراز عن العبث مثل قوله تعالى: ( أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ) أي ورسوله بريءٌ منهم أيضا، فقد حذف المسند إلى ( رَسُولُهُ ) لأن في ذكره عبثا لقيام القرينة عليه.
4- الاختبار مثل قولك لمخاطبك: ( لِي شَجَرَةٌ ظِلُّهَا وَارِفٌ وَثَمَرُهَا ) وتسكت، تريد: وَثَمَرُهَا حُلْوٌ، فتحذف الخبر لأن السياق يدل على أنك تقصد بيان مزايا الشجرة مختبِرا حال المخاطب هل ينتبه.

ذكر المسند: يذكر المسند لنفس اعتبارات ذكر المسند إليه المتقدمة فيأتي لأغراض منها:
أولا التعظيم كأن يسألك شخص: ( أَيْنَ شَيْخُكَ؟ ) فتقول: ( هَذَا شَيْخِي )، وكان يكفيك أن تقول ( هَذَا ).
ثانيا: الإهانة كأن يسألك شخص: ( أَيْنَ الفَاسِقُ؟ ) فتقول: ( هَذَا الفَاسِقُ )، وكان يكفيك أن تقول ( هَذَا ).
ثالثا: بسط الكلام وإطالته مثاله أن يسألك من تحب إطالة الحديث معه: ( مَنْ صَدِيقُكَ؟ ) فتقول: ( زَيْدٌ صَدِيقِي الوَفِيُّ الَّذِي لَا أَعْرِفُ لَهُ نَظِيرًا )، فتذكر المسند ( صَدِيقِي ) لبسط الكلام ولهذا زدتَ من الوصف ما لم تُسأَل عنه.
رابعا: التنبيه أي ذكر المسند إليه للتنبيه على جهل وغباوة السامع لكونه لا يفهم إلا بالتصريح، مثل أن يسألك شخص: ( مَنْ هُوَ إِلَهُكُمْ؟ )، فتقول: ( اللهُ إِلَهُنَا )، وكان يكفيك أن تقول: ( اللهُ ) لكن للتعريض بغباوته تذكر المسند ( إِلَهُنَا ) بدليل أنه يسأل عن أظهر الأشياء.
خامسا: قلة الثقة بالقرينة لضعفها مثال ذلك أن يسألك شخص: ( مَنْ أَكْرَمُ العَرَبِ وَأَشْجَعُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ؟ ) فتقول في جوابه: ( عَنِتَرَةُ أَشْجَعُ العَرَبِ، وَحَاتِمٌ أَجْوَدُهُمْ )، فتذكر ( أشجع ) و( أجود ) خشيةَ أن يلتبس على السامع لو قلت: ( عَنْتَرَةُ وَحَاتِمٌ ) فقط من غير أن تعين صفة كل واحد منهم، فلا يُدرَى أيهم الأشجع والأجود.
سادسا: هنالك غرض زائدٌ في ذكر المسند يختص به عن ذكر المسند إليه وهو:
أنّ ذكر المسند يفيدنا تعيين كون المسند اسما أو فعلا مثل ( زَيْدٌ قَائِمٌ ) و( زَيْدٌ يَقُومُ )، والاسم يختلف في دلالته عن الفعل، فلو حذفتَ المسند لم يتبين غرضك هل أردتَ الاسم أو الفعل.
فيجيء المسند فعلا لإفادة الحدوث في زمن مخصوص مثل: ( ضَرَبَ - يَضْرِبُ - اضْرِبْ )، فإذا قلتَ: ( ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا ) دلّ على حدوث الضرب بعد أن لم يكن في زمن مضى وانقضى.
ويختص المضارع عن الماضي والأمرِ بإفادة الاستمرار التجددي بالقرائن وهو: أن يدل المضارع على حدوث الشيء مرة بعد أخرى بحيث يكون استمراره غير متصل مثل: ( يُصَلِّي المُؤْمِنُ لِرَبِّهِ ) أي صلاته متجددة كل يوم لا أنه مستمر بالصلاة طول الوقت لا ينصرف عنها لحاجة، والقرينة هنا كون الصلاة نسبت للمؤمن الذي لا يترك صلاته، وأما مثل ( يَضْرِبُ زَيْدٌ عَمْرًا ) مجرّدا من القرائن فلا يدل على أنه يستمر ضربه له ويتجدد باستمرار.
ويجيء المسند اسما لإفادة ثبوت المسند للمسند إليه من غير تقييد بزمن مثل: ( الشَّمْسُ مُضِيئَةٌ )، فلا يستفاد منها سوى ثبوت الإضاءة للشمس بدون النظر إلى حدوث ذلك في زمن.
وقد يفيد الاستمرار الثبوتي بالقرائن وهو: إثبات الشيء للشيء إثباتا دائما متصلا مثل: ( العِلْمُ نَافِعٌ ) فإنه يدل على دوام النفع للعلم بقرينة المقام فإن المقام مقام مدح.
فتحصَّل أن الاسم يدل على الثبوت بالوضع، وعلى الدوام -أي الاستمرار الثبوتي- بالقرينة.
ويجيء المسند اسما مفردا لا جملة لإجراء الحكم على نفس المسند إليه الأول مثل: ( زَيْدٌ قَائِمٌ )، بخلاف ما لو كان جملة فإنه يجري على غير المسند إليه الأول مثل: ( زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ ) و( زَيْدٌ قَائِمٌ أَبُوهُ ).

( أسئلة )

1،. ما هي أحوال المسند في ذاته؟
2. ما هي أغراض حذف وذكر المسند؟
3. ما هي أغراض المجيء بالمسند اسما وفعلا واسما مفردا؟

( ت 1، )

بيّن سبب حذف المسند فيما يلي:
( يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ - يسألك شخص عن تعيين طالبَيْن أحدهما مجتهد والآخر كسول فتقول: خالد مجتهد وسعيد ).

( ت 2 )

بيّن سبب ذكر المسند فيما يلي:
( أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا - يسألك من تحب تطويل الحديث معه: من تعرف مِن الطلبة؟ فتقول: أعرف خالدا وأعرف محمدا وأعرف عليا - حالي مستقيم ورزقي ميسور ).
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 21-05-19, 04:29 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 124
افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

الدرس الثاني عشر

تعريف المسند وتنكيره وتقديمه وتأخيره

المسند يعرَّف لأغراض منها:
أولا: إرادة العهد، بمعنى أن يكون المسند معلومًا للمخاطب معهودًا له، ولكنه لا يعلم المسند إليه، كأن يعلم مخاطبك أن كتابة حصلت ولا يعلم صاحبها فتقول له وتخبره: ( زَيْدٌ الكَاتِبُ )، أي الكتابةَ المعهودةَ التي عرفتَ حصولها.
ثانيا: إفادة قصره على المسند إليه مثل أن تقول مُخبِرًا: ( زَيْدٌ الشَّاعِرُ ) أي لا غيره.
والمسند ينكَّر لأغراض منها:
أولا: التحقير مثل قولك: ( نَصِيبِي مِنْ هَذَا المَالِ شَيْءٌ ) أي حقير تافه لا يؤبه له ولا يعتد به.
ثانيا: التعظيم والتفخيم ومنه قوله تعالى: ( ذَلِكَ الكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) بجعل المبتدأ محذوفا تقديره هو و( هُدًى ) خبره وقد نكِّر للدلالة على فخامة هداية الكتاب وكمالها وأنها بلغت غاية فوق متناول المدارك.
ثالثا: التعميم أي عدم إرادة الحصر، تقول: ( مُحَمَّدٌ شَاعِرٌ ) أي شاعر من الشعراء بخلاف لو قلتَ: ( مُحَمَّدٌ الشَّاعِرُ ) لأفهم أنك تريد أن تقول إن محمدا هو الشاعر ولا شاعر غيره.
والمسند يقدّم لأغراض منها:
أولا: إفادة قصره على المسند إليه كقوله تعالى: ( للهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) أي لا لغيره.
ثانيا: لتشويق السامع بأن يشتمل المسند على وصف أو أوصاف للمسند إليه تشوق النفس إلى ذكره.
مثل: ( مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ مَالٍ ) فـ ( مَنْهُومَانِ ) خبر و( طَالِبُ ) مبتدأ وقد قدم الخبر عليه لاشتماله على وصف مشوق.
وأما تأخير المسند فلكون تأخيره هو الأصل ولا يعدل عنه إلا لغرض مثل: ( زَيْدٌ قَائِمٌ )، أخر الخبر لأن هذا هو الأصل.

( أسئلة )

ظ،. ما هي بعض أغراض تعريف المسند وتنكيره؟
ظ¢. ما هي بعض أغراض تقديم المسند وتأخيره؟

( ت 1، )

بين سبب تعريف المسند وتنكيره فيما يلي:
1- يعلم زيد أن متاعه سُرِقَ لكن لا يعلم من سرقه، فتقول له: ( عمرٌو السارقُ ).
2- مَا خَالدٌ رَجُلًا يُذْكَرُ.
3- المدرسة خالية عن كل فقيه إلا بكرًا فتقول: ( بَكْرٌ الفَقِيهُ ).

( ت 2 )

بين سبب تقديم المسند وتأخيره فيما يلي:
1- ثَلَاثَةٌ لَيْسَ لَهَا إِيَابُ...الوَقْتُ وَالجَمَالُ وَالشَّبَابُ.
2- ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ).
3- طَلَبُ العِلْمِ مُهِمٌّ.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 25-05-19, 05:33 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 124
افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

الدرس الثالث عشر

أحوال المسند باعتبار ما يتعلق به

انتهينا من أحوال المسند باعتبار ذاته وآن أوان بيان أحواله باعتبار ما يتعلق به وهي أربعة أمور:
أولا: وصف المسند ويؤتى به لأغراض منها تتميم الفائدة بتخصيص المسند نحو: ( زَيْدٌ كَاتِبٌ مُجِيدٌ )، فالوصف لإفاده التخصيص لأن الكاتب منه مجيد ومنه غير مجيد، فإذا قلت : ( مُجِيدٌ ) تخصَّص وتمت الفائدة.
ثانيا: تقييد الفعل بالمفاعيل ونحوها وذلك لزيادة الفائدة، والمقصود بالمفاعيل: المفعول به وفيه وله ومعه والمفعول المطلق وبنحوها: مثل الحال والتمييز وظرف الزمان والمكان.
مثاله: لو قلتَ: ( أَكَلَ زَيْدٌ ) ولم تذكر ماذا أكل لن تحصل الفائدة، فإذا قلتَ: ( أَكَلَ زَيْدٌ الخُبْزَ ) وضح المقصود.
ومثل: ( زَيْدٌ أَعْطَى )، فهنا لم يتضح المُعْطَى، فإذا قلتَ: ( زَيْدٌ أَعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ ) فقد زدتَ الفائدة، فإذا زدتَ المفعول له فقلت: ( زَيْدٌ أَعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ سَدًّا لِخَلَّةِ فَقِيرٍ ) فقد زدتَ فائدة أخرى، وإذا أردتَ أن تزيد مكان الإعطاء وزمانه فتزيد الفائدة.
ثالثا: ترك تقيد الفعل بالمفاعيل ونحوها وذلك لمانع من زيادة الفائدة كاستقباح الذكر.
مثل قوله تعالى: ( ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ )، فالفعل ( اتَّخَذَ ) يتعدى لمفعولين لكن في هذا الموضع لم ينصب إلا مفعولا واحدا، والأصل: اتّخذتم العجل إلها، فحذف المفعول الثاني لاستقباح ذكره.
رابعا: تقييد الفعل بأدوات الشرط وذلك لإفادة معنى تلك الأداة فإنّ معانيها تختلف.
ومن تلك الأدوات: ( إِذَا - إِنْ - لَوْ ).
1- الأصل في استعمال ( إِذَا ) الجزم بوقوع الشرط في الاستقبال بخلاف ( إِنْ ) فالأصل في استعمالها عدم الجزم بوقوع الشرط في الاستقبال.
فإذا قلتَ: ( إِذَا جَاءَ زَيْدٌ أَكْرَمْتُهُ ) دل على جزم المتكلم بمجيئه، وإذا قلتَ: ( إِنْ جَاءَ زَيْدٌ أَكْرَمْتُهُ ) دل على الشك بمجيئه.
مثل قوله تعالى: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ ) فعبر أولا بـ ( إِذَا ) لأن الموت متحقق، وعبر بـ ( إِنْ ) لأن ترك المال مشكوك فيه.
2- الأصل في استعمال ( لَوْ ) الجزم بعدم بوقوع الشرط في الماضي وهو حرف امتناع لامتناع أي امتنع وقوع الجواب لامتناع حصول الشرط، مثل: ( لَوْ جَاءَ زَيْدٌ لَأَكْرَمْتُهُ ) فانتفى الإكرام لتحقق انتفاء مجيء زيد في الماضي.

( أسئلة )

1. ما هي أحوال المسند باعتبار ما يتعلق به؟
2. ما هو غرض تقييد المسند بالمفاعيل ونحوها؟
3. ما هو غرض تقييد المسند بأداة الشرط؟

( ت1، )

بين حال المسند باعتبار ما يتعلق به فيما يأتي:
1- حَفِظَ زَيْدٌ مِائَةَ المَعَانِي وَالبَيَانِ السَّنَةَ المَاضِيَةَ.
2- خَالدٌ طَالِبُ عِلْمٍ مُجْتَهِدٌ.

( ت 2 )

بين نوع التقييد وما يستفاد منه فيما يأتي:
1- ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا ءَالِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا ).
2- ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ... ).
3- ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ).
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 31-05-19, 07:20 PM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 124
افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

الدرس الرابع عشر

أحوال متعلِّقات الفعل

تقدم أن للفعل متعلِّقات يتقيد بها كالمفعول به، ولهذه المتعلِّقات أحوال كالحذف والذكر، وقبل بيانها نذكر مقدمة وهي: أن حالة الفعل مع مفعوله كحالته مع فاعله من جهة التلبّس لكنها مختلفة؛ فالفعل الذي هو الضرب مثلا يتلبس به الفاعل من جهة وقوعه منه، ويتلبس به المفعول من جهة وقوعه عليه، فكل منهما متلبس بالفعل ولكن جهة التلبس مختلفة.
وإذا قصد المتكلم وقوع الفعل فقط بغض النظر عمن فعله ومن وقع عليه فحينئذ يصير الفعل المتعدي بمنزلة الفعل اللازم فلا يذكر مفعوله ولا يقدر أيضا؛ لأن المقدر كالمذكور.
مثل قوله تعالى: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) أي من ثبتت له حقيقة العلم ومن لم تثبت، فلا يقدر المفعول كأن يقال إن تقديره الذين يعلمون كذا والذين لا يعلمون كذا وذلك لكون القصد حصول الفعل فقط.
فإن حذف المفعول به وقصد تعلق الفعل به فهنا لا بد من تقدير.
أولا: يحذف المفعول به لأغراض منها:
1- الإيضاح بعد الإبهام مثل قوله تعالى: ( وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) أي ولو شاء هدايتكم لهداكم أجمعين، فحذف المفعول به ( هدايتكم ) ليكون تمكينه في النفس أشد لبيانه بعد إبهامه. بيانه:
أنه ( لما قيل: ( وَلَوْ شَاءَ ) علم أن هنالك شيئا تعلقت به المشيئة، فلما جيء بجواب الشرط ( لَهَدَاكُمْ ) وضح ذلك الشيء وعلم أنه ( الهداية ) فكل من الشرط والجواب حينئذ دلا على المفعول، غير أن الشرط دل عليه إجمالًا، والجواب دل عليه تفصيلًا ، والبيان بعد الإبهام أو ا لتفصيل بعد الإجمال، أوقع في النفس ). من المنهاج الواضح.
2- مجيء الذكر بأن يحذف المفعول به مع الفعل الأول كي ينصبه الفعل الثاني بلفظه الصريح لكمال العناية به.
مثل قول الشاعر:
قَدْ طَلَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ لَكَ فِي السُّؤْ دَدِ وَالمَجْدِ وَالمَكَارِمِ مِثْلا.
والأصل: قد طلبنا لك مِثْلًا في السؤدد والمجد والمكارم فلم نجده، فالفعلان ( طَلَبْنَا ) و( نَجْدْ ) يطلبان مفعولا به واحدا فحذف مع الأول وأعمل مع الثاني لكمال العناية به، إذ الأهم هو أنه لم يجد مثلا لا الطلب، ولو ذكره مع الأول لتعين أن يذكر ضميره مع الثاني دون لفظه الصريح وهو خلاف غرض الشاعر بكمال العناية بعدم الوجدان.
3- منع توهم السامع غير المقصود ابتداءً مثل قول الشاعر:
وَكَمْ ذُدْتَ عَنِّي مِنْ تَحَامُلِ حَادِثٍ وَسَورَةِ أَيَّامٍ حَزَزْنَ إِلَى العَظْمِ.
ذدتَ أي دفعتَ، تحامل حادث أي ظلم حادث من حوادث الزمان، سورة أيام أي شدتها، حززن أي قطعن.
يقول إن الممدوح قد دفع عنه ظلم الزمان وشدة أيام قطعن اللحم إلى العظم أي بلغت الغاية في الشدة، والشاهد هو: ( حَزَزْنَ إِلَى العَظْمِ ) فحذف المفعول وهو اللحم لأنه لو قال حززن اللحم لتوهَّم السامع أنهن حززن اللحم فقط ولم تبلغ من شدتها الوصول إلى العظم. نعم حينما يكمل الكلام ويسمع ( إلى العظم ) فسيفهم أنها بلغت العظم لكن الشاعر أراد أن يسد الباب ابتداءً فيدفع توهم غير المراد ابتداءً.
4- إرادة التعميم مع الاختصار كقوله تعالى: ( واللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ ) أي يدعو جميعَ عباده إلى دار السلام، فحذف المفعول ( جميعَ عباده ) لقصد تعميم الخطاب لكل أحد، ولو صرّح وقال ( جميعَ عباده ) لتحقق التعميم ولكن فات الاختصار.
5- مراعاة الفاصلة كقوله تعالى: ( وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ) ولو قال ( وما قَلَاكَ ) لفات مراعاة رؤوس الآيات.
6- استهجان ذكره مثل أن تدخل على موضع خلوة أحد، ثم تُسْأَل فتقول: ( مَا رَأَيْتُ مِنْهُ ) أي ما رأيتُ العورة منه.
ثانيا: تقديم المفعول به وما يشبه المفعول به كالحال والتمييز والظرف، ويكون للرد على الخطأ في تعيين المفعول به، كقولك: ( زَيْدًا عَرَفْتُ ) لمن ظن أنك عرفتَ غيره، ومثل: ( رَاكِبًا جَاءَ زَيْدٌ ) للرد على من ظن أنه جاء ماشيا، ويكون هذا التقييد لإفادة الحصر.
ثالثا: تقديم بعض المعمولات على بعض، ويكون لغرضين:
1- كونه الأصل كتقديم الفاعل على المفعول به، مثل: ( ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا ).
2- لكونه هو الأهم كتقديم المفعول به على الفاعل في مثل: ( ضَرَبَ عَمْرًا زَيْدٌ ) إذا كان مقصود المتكلم الاهتمام بالمضروب أكثر منه بالضارب.


( أسئلة )

ظ،. ما هي بعض أغراض حذف المفعول به؟
ظ¢. ما هي بعض أغراض تقديم المفعول به؟
ظ£. ما هي بعض أغراض تقديم بعض المعمولات على بعض؟

( ت ظ، )

بين الغرض من حذف المفعول به فيما يأتي:
1- أَرَدْتُ فَلَمْ أَجِدْ عَالِمًا مِثْلَكَ.
2- ( فَإنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ ).
3- ( قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ).
4- ( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى ).
5- عَاشَرْتُ الأَمِيرَ فَلَمْ أَعْرِفْ مِنْهُ وَلَمْ يَعْرِفْ مِنِّي سِوَى الخَيْرَ.

( ت ظ¢ )

بين الغرض من تقديم المعمول فيما يلي:
1- ضَرَبْتُ زَيْدًا قَائِمًا.
2- ( النَّصْرَ رَأَيْتُ ) لمن ظن أنك رأيتَ غيره.
3- ادَّعَى النُّبُوَّةَ مُسَيْلَمَةُ الكَذَّابُ.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 01-06-19, 05:29 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 124
افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

الدرس الخامس عشر

القصر

القصر ويسمى الحصر أيضا هو: تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص.
مثاله: كلمة التوحيد: (لا إله إلا الله) تدل على إثبات الإلوهية لله ونفيها عن كل من عداه. فهذه الجملة تقوم مقام جملتين: الأولى: الله إله، والثانية: لا إله سواه، إذْ القصر يتضمن نفيا وإثباتا.
وله ثلاثة أركان:
1- المقصور وهو: الشيء الأول المخصَّص.
2- المقصور عليه وهو: الشيء الثاني المخصَّص به.
ويسميان: طَرَفي القصر.
3- طريق القصر وهو: الوسيلة المستعملة في الحصر.
ففي كلمة التوحيد: المقصور هو الإلوهية، والمقصور عليه هو الله، وطريق الحصر هو النفي والاستثاء ( لا- إلا )
وطرق القصر المشهورة([1] ) أربعة:
1- النفي والاستثناء. والمقصور عليه ما بعد أداة الاستثناء.مثل: ما فاز إلا عليٌّ، فالفوز هو المقصور وعلي هو المقصور عليه والطريق هو النفي والاستثناء.
2- إنما. والمقصور عليه مؤخر وجوبا مثل: إنما الرزاق الله، فالرازق هو المقصور، والله هو المقصور عليه والطريق هو إنما.
3- العطف بـ ( لا- بل- لكن ).
مثل: الأرض متحركة لا ثابتةٌ. والمقصور عليه هو المقابل لما بعد لا، فالمقصور هو الأرض، والمقصور عليه هو التحرك.
ومثل: ما سافر زيدٌ بل عمرٌو. فالمقصور هو السفر، والمقصور عليه هو عمرٌو، والطريق هو العطف بـ لا.
ومثل: ما سافرَ زيدٌ لكنْ عمرُو. فالمقصور هو السفر والمقصور عليه هو عمرو، والطريق هو العطف بـ لكنْ.
فالمقصور عليه فيهما هو ما بعد بل ولكنْ.
4- تقديم ما حقه التأخير. وهنا يكون المقصور عليه هو المقدّم مثل: بالجدِّ فازَ إبراهيمُ، والأصل: فازَ إبراهيمُ بالجدِّ، والمقصور هو فوز إبراهيم، والمقصور عليه هو الجدّ والطريق هو تقديم ما حقه التأخير.
الفروقات بين تلك الطرق:
أولا: تقديم ما حقه التأخير يفيد القصر بالمفهوم بينما بقية الطرق تفيد القصر بالوضع والنص. توضيحه:
القصر -كما علمت- يتحقق بالنفي والإثبات، فالطريق الأول موضوع في لغة العرب لأجل هذا الغرض، وكذا إنما تتضمن وضعا النفي والإثبات فقولك إنما جاء زيدٌ في قوة= ما جاء إلا زيدٌ، و"لا" العاطفة" موضوعة للنفي بعد الإثبات، و"بل ولكن" موضوعتان للإثبات بعد النفي.
فالطرق الثلاثة الأولى تفيد الحصر بالوضع، بخلاف تقديم ما حقه التأخير فلم يوضع لأجل هذا الغرض بل الإفادة له بالفحوى ومفهوم الكلام لا بالنص بمعنى أن صاحب الذوق السليم إذا تأمل في الكلام الذي فيه التقديم المذكور فهم الحصر، وإن لم يعرف أن التقديم- في اصطلاح البلغاء- يفيد الحصر.
ثانيا: الأصل في النفي والاستثناء أن يستعمل في أمر من شأنه أن يجهله المخاطب وينكره، والأصل في إنما أن تستعمل في أمر من شأنه أن لا يجهله المخاطب ولا ينكره.
مثال ذلك أن ترى شبحًا من بُعْد، فتقول: "ما القادم إلا محمد" لمخاطب ينكر عليك ذلك معتقدًا أنه محمود لا محمد، فقدوم محمد أمر من شأنه أن يجهله المخاطب، وينكره لبعد الشبح في مرأى العين.
ومثل أن ترى شبحًا من قرب، بحيث يدرك بقليل من التأمل فتقول لآخر ":إنما المقبل ذئب" فمثل هذا الحكم -والحالة هذه- من شأنه ألا يجهله المخاطب ولا ينكره لقرب الشبح في مرأى العين.
وهذا هو مقتضى الظاهر وقد ينزل المعلوم منزلة المجهول، وينزل المجهول منزلة المعلوم.
مثال الأول: قوله تعالى حكاية عن قوم شعيب (وما أنتَ إلا بشرٌ مثلنا) وشعيب يعلم أنه بشر ولا ينكره، لكنه هؤلاء الكفار نزلوا المعلوم منزلة المجهول لأنهم يزعمون نه لا تجتمع النبوة والبشرية فجاؤوا بالخبر على صورة النفي والاستثناء.
ومثال الثاني: قوله تعالى حكاية عن اليهود: (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ) ادعوا: أن إصلاحهم المجهول للمخاطبين، والمنكر لديهم أمر جلي ظاهر، من شأنه ألا يجهله المخاطب ولا ينكره تنزيلًا للأمر المجهول لهم، المنكر عندهم منزلة المعلوم المعترف به.

([1] ) مما يفيد الحصر إضافة الضمير بين المبتدأ والخبر من نحو قولنا: زيدٌ هوَ العالِمُ كماتقدم.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 02-06-19, 03:26 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 124
افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

الدرس السادس عشر

تقسيم القصر

ينقسم القصر باعتبار طرفيه المقصور والمقصور عليه إلى نوعين:
أولا: قصر صفة على موصوف بأن يكون المقصور صفة وحكما من الأحكام ويكون المقصور عليه هو المتصف بتلك الصفة والحكم.
ثانيا: قصر موصوف على صفة بأن يكون المقصور هو الموصوف ويكون المقصور عليه هو الصفة.
مثال الأول: لا إله إلا الله، فإله هو المقصور، والمقصور عليه هو الله، وبما أن الإلهية صفة والله هو الموصوف بها فهذا قصر صفة على موصوف.
ومثال الثاني: إنما الحياة لهوٌ، وقد تقدم أن المقصور عليه بـ إنما هو المؤخر وجوبا، فالمقصور عليه هو اللهو وهو صفة تتصف بها الحياة الذي هو المقصور، فهو قصر موصوف على صفة بمعنى.
والتمييز بينهما يعتمد على تحديد المقصور عليه إن كان موصوفا فهو قصر صفة على موصوف، وإن كان صفة فهو قصر موصوف على صفة.
مثل: إنما الشاعر زيدٌ، فالمقصود هنا قصر صفة الشعر على زيدٍ، وإذا قلنا: إنما زيدٌ شاعرٌ، فالمقصور عليه هو الشعر وهو وصف، فيكون من قصر الموصوف على صفة أي قصر زيد على كونه شاعرا فهذه صفته الوحيدة فليس هو فقيه أو محدث أو نحوهما.
وينقسم القصر باعتبار الواقع إلى قصر حقيقي وإضافي.
أولا: القصر الحقيقي وهو: أن يختص المقصور بالمقصور عليه في الحقيقة والواقع بأن لا يتعداه إلى غيره أصلا.
مثل: لا خالق إلا الله، فالقصر هنا حقيقي لأنه لا أحد يخلق غير الله سبحانه أبدا. وهذا قصر صفة على موصوف.
ثانيا: القصر الإضافي وهو: أن يختص المقصور بالمقصور عليه بحسب الإضافة إلى شيء معين. وقد يتجاوزه إلى غيره.
مثل: إنما الكاتبُ زيدٌ. أي لا عمرٌو وذلك ردا على مَن زعم أن عمرا كاتبٌ ولا تريد أن زيدًا هو الكاتب الوحيد في الأرض أو في بلده دون غيره. وبما أن زيدًا موصوف والكتابة صفته فهو من قصر الصفة على الموصوف.
ومثل: إنما عُمَرُ عادلٌ. أي لا جائرٌ وذلك ردا على من زعم ظلمه لرعيته، وهو من قصر الموصوف على الصفة أي أن صفة عمر هي العدل، ولا تريد أنه ليس له أي صفة سوى العدل.
مواقع القصر

1- بين المبتدأ والخبر مثل: ما زيدٌ إلا شاعرٌ.
2- بين الفعل والفاعل مثل: ما قامَ إلا زيدٌ.
3- بين المفعولين مثل: ما أعطيتُ الفقيرَ إلا درهما.
4- بين الفعل ومتعلقاته كالحال والتمييز والظرف مثل: ما جاءَ محمدٌ إلا راكبا.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 03-06-19, 04:14 AM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 124
افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

الدرس السابع عشر

الإنشاء

الإنشاء إما طلبي أو غير طلبي.
فالطلبي: كلام دال على طلب شيء غير حاصل وقت الطلب. مثل: اكتب فهو طلب كتابة غير حاصلة وقت الطلب بل يطلب حصولها.
وغير الطلبي: كلام غير دال على طلب شيء غير حاصل وقت الطلب. مثل القسم: نحو واللهِ، فليس فيه طلب.
والإنشاء الطلبي خمسة أقسام: الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والنداء.
أولا: الأمر وهو: طلب الفعل على وجه الاستعلاء. مثل: اكتبْ.
فقولنا: "طلب" الطلب جنس يشمل: النهي، والدعاء، والالتماس وهو الطلب من المساوي كقولك لصاحبك: اسقني الماء.
وقولنا:" فعل" يخرج النهي لأنه طلب ترك.
وقولنا:" على وجه الاستعلاء" أي على وجه العلو سواء أكان الآمر عاليا حقيقة كأمر الملك، أو كان المتكلم يستعلي عليه كأن يصدر كلامه بافعل كذا بغلظة وقوة صوت.
وطلب الفعل على وجه الاستعلاء هذا هو معناه الحقيقي وقد يخرج لمعان أخر مجازا بقرينة مثل:
1- التهديد كقوله تعالى: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) فقوله تعالى:"فليكفر" للتهديد لا لطلب إيجاد الكفر.
2- التعجيز كقوله تعالى:(كونوا حجارة أوحديدا) فظاهر أنه ليس المقصود أن يجعلوا أنفسهم حجارة أو حديدا.
ثانيا: النهي وهو: طلب الترك على وجه الاستعلاء. وصيغته هي" المضارع المقرون بلا الناهية مثل: لا تكتبْ.
وهذا هو المعنى الحقيقي وقد يخرح لمعانأخر مجازا بقرينة مثل:
1- التهديد كقولك لخادمك: لا تطع أوامري. تقصد تهديده.
2- التمني كقولك: يا ليل لا تنقضي. تتمنى عدم انقضاء الليل لكونك تناجي ربك وتتلذذ بعبادته.
ثالثا: الاستفهام وهو: طلب العلم بشيء.وأدواته: الهمزة وهل وما ومن ومتى وأيان وكيف وأين وأنى وكم وأي.
فالهمزة تستعمل لطلب التصور والتصديق.
فالتصور هو: إدراك المفرد مثل: زيد وعمر فهما كلمتان مفردتان يطلب تصورهما، تقول: أزيدٌ قامَ أم عمرٌو؟ إذا كنت تعلم أن أحدهما قد جاء ولكن تطلب تعيينه، ولذا يجاب بتعيين أحدهما.
والتصديق هو: إدراك النسبة أي الجملة والقضية مثل: قام زيدٌ وزيد قائمٌ فالنسبة هي قيام زيد في الجملتين، تقول: أقامَ زيدٌ؟ ويجاب بنعم أو لا.
وأما هل فهي لطلب التصديق فقط ولا تستعمل للتصور تقول: هل قامَ زيدٌ؟ فتجيب بنعم أو لا.
وأما بقية الأدوات فيطلب بها التصور فقط مثل: مَنْ قام؟ وكيف قامَ؟ وأين ذهبَ؟.
وطلب العلم بالشيء هو المعنى الحقيقي ولكن قد يخرج الاستفهام لمعان آخر مجازا بقرينة مثل:
1- الاستبطاء كقوله تعالى: (حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله).
2- التقرير وهو: حمل المخاطب على الإقرار كقوله تعالى: (ألم نشرح لك صدرك).
3- الإنكار كقوله تعالى: (أغيرَ اللهِ تدعون).
4- التحقير كقولك: مَنْ زيدٌ؟ لشخص تعرفه وتريد التقليل من شأنه.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 04-06-19, 09:14 PM
أبو مصطفى العراقي أبو مصطفى العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-17
المشاركات: 124
افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

الدرس الثامن عشر

تتمة الكلام على الإنشاء

رابعا: التمني وهو: طلب الأمر المستحيل أو ما فيه عسر. مثل: ليتَ الشبابَ يعودُ، ومثل قول الفقير: ليتَ لي مالا.
والأداة الأصلية للتمني هي: (ليتَ)، وقد يتمنى مجازا بغيرها من الأدوات وهي:
1- لو مثل قوله تعالى:(فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين).
2- هل مثل قوله تعالى:(فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا).
3- لعلَّ مثل قوله تعالى: ( قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت).
خامسا: النداء وهو: طلب الإقبال بحرف نائب مناب أدعو. مثل: يا زيدُ فمعناه يازيدُ أقبل.
وقد يحذف حرف النداء ويكون مقدرا كقوله تعالى:(يوسفُ أعرض عن هذا) أي يا يوسفُ، ومثل قولك: أيها الناس أي يا أيها الناس.
وقد يخرج النداء عن معناه الأصلي الذي هو طلب الإقبال إلى معان منها:
1- الاختصاص وهو هنا: تخصيص الشيء من بين أمثاله بما نسب إليه. مثل قولك: "اللهم ساعدنا على النصرِ أيُّها الجنودُ" فقولك:"أيها الجنود" تقصد به نحن الجنود الذين نطلب المساعدة على النصر فلم تناد أحدا وتطلب إقباله بل تقصد نفس المتكلم ومن معه طالبا تخصيصكم بالنصر، ومثل: نحنُ -أيتها الأمهاتُ- نربي الأجيالَ.
2- الإغراء أي التحريض كقولك لمن أقبل يتظلم ويشتكي "يا مظلومُ"، فليس الغرض منه، حقيقة النداء الذي هو طلب الإقبال؛ لأن الإقبال حاصل، فلا معنى لطلبه، إنما المراد إغراء المخاطب وحثه على زيادة التظلم، أي زد من الشكوى فإن مخاطبته بالمظلوميه يغريه على الزيادة.
وقوع كل من الخبر والإنشاء موضع الآخر
أولا: وقوع الخبر في موضع الإنشاء بأن تكون الجملة خبرية لفظا لكنها إنشائية في المعنى ويكون لأغراض منها:
1- التفاؤل بحصول الخبر؛ كقولك عن ميت: رحمهُ الله أي اللهم ارحمه تفاؤلا بحصول الرحمة.
2- إظهار الحرص على وقوع الخبر؛ كقولك عن ميت: رحمه الله إظهارا للحرص فالمثال يصلح للأمرين.
ثانيا: وقوع الإنشاء موضع الخبر بأن تكون الجملة إنشائية لفظا خبرية معنى مثل قوله تعالى:(قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد) أي وأمر بإقامة وجوهكم عند كل مسجد، فوضع الإنشاء وأراد الخبر للتأكيد على أمر الصلاة.
تنبيه: الأمر والنهي والاستفهام والتمني يجوز أن يقدر بعدها شرط إذا كان ما بعدها يصلح أن يكون جزاءً لذلك الشرط وحينئذ يكون المضارع مجزوما.
مثل: ادرس تنجح، التقدير: إن تدرس تنجح.
ومثل: لا تدنُ من الأسد تسلم، التقدير: إن لا تدنُ من الأسدِ تسلمْ.
ومثل: أينَ بيتكَ أزرْكَ، التقدير: إنْ تعرفّني بيتكَ أزرْكَ.
ومثل: ليتَ لي مالًا أنفقهْ في سبيل، التقدير: إن يكن لي مال أنفقهْ في سبيل الله.
ويجوز أن لا يقدر بعدها الشرط ويكون المضارع مرفوعا مثل: ادرسْ تنجحُ.
وقد اختلف النحاة في الجازم فقيل هو شرط مقدر، وقيل: الجازم هو نفس الطلب أي نفس الأمر والنهي والاستفهام والتمني من غير حاجة إلى تقدير شرط.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:18 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.