ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 08-11-06, 04:33 PM
عمر الإمبابي عمر الإمبابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-05
المشاركات: 1,612
افتراضي

ما شاء الله ، بارك الله فيكم وفي وقتكم شيخنا...
وهذا هو الجزء الخاص بي ، وما لم أستبينه وضعت بدلا منه علامة ### ولونتها بالأزرق ، وما لم أكن متأكد منه لونته بالأزرق.

الأرجــوزة الـمنبهـة
على أسمـــاء الـقـــراء والــــرواة
وأصول القراءات وعقد الديانات
بالتجويد والدلالات




صـنـعـــة
الإمام المقرئ الحافظ
أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني الأندلسي
- رحمه الله -



المقدمة

الحمد لله العلي الفرد *** أهل المعالي والثنا والمجد
ذي الفضل والإنعام والإحسان *** رب العباد السيد المنان
أحمده شكرا كما هدانا *** لدينه القيم واجتبانا
صلى الإله الواحد القهار *** ذو الكبرياء الملك الجبار
على النبي المصطفى محمد *** شفيعنا في هول يوم الموعد
ألا اسمعوا من قول ذي نصيحه *** أرجوزة متقنة فصيحه
نظمها في الحذق والإتقان *** وصفة التجويد للفرقان
دون فيها جملا من ذاكا *** بينها مشروحة هناكا
وذكر الأئمة القراء *** والناقلين عنهم الأداء
وأوضح السنن والآدابا *** ولخص الأصول والأسبابا
وقيد الجميع بالمعاني *** وبذل المجهود في البيان
عن كل أصل ظاهر جلي *** وكل فرع غامض خفي
من غير إطناب ولا إكثار *** ولا تكلف ولا تكرار
على الذي رواه عن أئمته *** من مدن المشرق وقت رحلته
من مقرئ منتصب إمام *** وعالم بالنحو ذي تمام
وماهر في العلم بالتأويل *** وقدوة في محكم التنزيل
وفي العقود وأصول الدين *** والفقه والحديث ذي تمكين
وباصر بالنقل والروايه *** مشهر بالفهم والدرايه
وضابط للأحرف المشهوره *** وحافظ للطرق المنشوره
وصادق اللهجة غير متهم *** لسنن الماضيين قبل ملتزم
وعدة التراجم الموضوعه *** خمس وستون أتت موضوعه

القول في الشيوخ

ممن أخذت عنهم ففارس *** وهو الضرير الحاذق الممارس
أضبط من لقيت للحروف *** وللصحيح الساير المعروف
وابن أبي غشان عنه أروي *** عبد العزيز الفارسي النحوي
وخلف بن جعفر الخاقاني *** وكان ذا ضبط وذا إتقان
وابن علي كان ذا إسناد *** عليه في الرواية اعتمادي
وقد لقيت طاهرا أبا الحسن *** ذا الفهم والحذق وفخر ذا الزمن
وأحمد الجيزي قد رويت *** عنه كثيرا كله وعيت
وابن معاذ عابد الرحمن *** وكان ذا فهم وذا بيان
وابن فراس أحمد المكي *** وأحمد بن بدر المصري
وابن علي حمزة البغدادي *** وابن منير كلهم أستاذي
وأحمد بن متأ البخاري *** والثبت إبراهيم وهو القاري
والمالكي شيخنا سلمون *** والربعي الثقة المامون
وابن زياد وعلي بن خلف *** وكلهم سلفهم خير سلف
وغير هؤلاء من أئمتي *** ممن أخذت عنه حين رحلتي
من أهل بغداد وأهل الشام *** وأهل مصر كلهم إمامي
ومن لقيت قبل في أطرابلس *** والقيروان وبلاد الأندلس
وجملة الذين قد كتبت *** عنهم من الشيوخ إذ طلبت
من مقرئ وعالم فقيه *** ومعرب محدث نبيه
تسعون شيخا كلهم سني *** موقر مبجل مرضي
مهذب في هديه نبيل *** مستمسك بدينه جليل

القول في نزول القرءان

قال أبو عمرو وإذ سمينا *** بعض الذين عنهم روينا
فلنصرف النظم إلى الأصول *** ولنبتدي بالقول في التنزيل
ثمة ناتي بالذي اشترطنا *** من ذكر ما إليه قد قصدنا
لكي تكون هذه الأرجوزه *** قد جمعت جواهرا مكنوزه
ينتفع القاري بها والمقري *** وكل من درى ومن لا يدري
ما عابها لحن ولا تصحيف *** ولا خطأ لا ولا تحريف
لا لا ولا كسر ولا إيطاء *** ولا سناد لا ولا إقواء
يقر بالفضل لها الجميع *** وكل ما تضمنت بديع
إن أنشدت سر بها السني *** وخزي الزنديق والبدعي
ليس لها في حسنها نظير *** وكل نظم عندها حقير
أشطارها تزهر كالبستان *** وهي في عددها ألفان
بعدهما ست من المئينا *** كاملة تضمنت فنونا
في أول الصوم بها ابتدأت *** فما انقضى إلا وقد نظمت
معظمها بالعون من ذي القدره *** وذاك في سنة إحدى عشره
وأربع خلت من المئينا *** نفعني الله بها آمينا
نظمتها وقلتها احتسابا *** أرجو بذاك الأجر والثوابا
إذ كملت سميتها المنبهه *** لكونها مفيدة مفقهه
فهي مفخر لأهل الأندلس *** يبقى لهم مجددا لا يندرس
حدثنا شيوخنا الثقات *** عن الذين قد مضوا وفاتوا
قالوا أتى الوحي إلى النبي *** من عند خلاق الورى العلي
وهو ابن أربعين قد أكملها *** وبعد عشر طيبة نزلها
وأكثر القرءان قد كان نزل *** بمكة وهو عنها ما ارتحل
وأنزل القرءان ذو الآلاء *** في ليلة القدر إلى السماء
إلى الكرام الكاتبين السفره *** المصطفين الطاهرين البرره
فنجمته بعد ذا الكرام *** من ربنا عليهم السلام
على الأمين الروح جبرئيل *** ثم تنجم على الرسول
نجمه عليه جبرئيل *** في مدة حتى انقضى التنزيل
لبث في إنزاله سنينا *** حسابها زاد على العشرينا
وكان يعرض على جبريل *** في كل عام جملة التنزيل
فكان يقريه في كل عرضه *** بواحد من الحروف السبعه
حتى إذا كان بقرب الحين *** عرضه عليه مرتين

القول في المنزل منه أولا وآخرا

أول سورة من القرءان *** أنزلها الإله بالبيان
على النبي الطاهر المطهر *** فاتحة العلق والمدثر
وأنزل السور والآيات *** بعد عليه متفرقات
لكي يثبت به فؤاده *** ويكمل الأمر الذي أراده
وكان آخر الذي أنزله *** منه عليه وبه أكمله
على الذي قد جاء في الأنباء *** خاتمة التوبة والنساء
وآية الربا وما يليها *** قد جاءنا ذلك أيضا فيها
وبعدها توفي النبي *** صلى عليه ربنا العلي
بعدد القطر وكل ما خلق *** ما دام صبح ومساء وغسق

القول في الأحرف السبعة

والأحرف التي بها الكتاب *** منزل وكلها صواب
على الذي أتى عن الأثبات *** فسبعة من أفصح اللغات
جاء بها عن ربه جبريل *** وقال قد خص بها التنزيل
فاقرأ بها أنت وكل أمتك *** فإنها توسعة في سنتك
وكلها مستحسن وكافيء *** وكلها لمبتغيها شافيء
بأي حرف شئتم قرأتم *** منها ووجه الحق قد أصبتم
ما لم تتموا آية الثواب *** وذكرها بآية العقاب
أو آية العقاب بالثواب *** فإن ذاك ليس بالصواب
فأقرأ الصحب بها الرسول *** على الذي جاء به جبريل
وقرأ الصحب بها زمانا *** إلى خلافة الرضا عثمانا
فكثر الخلاف والمراء *** حين إذ واختلف القراء
في أحرف الذكر وفي اللغات *** فاجتمع الكل على القراة
بواحد من الحروف السبعه *** إذ فيه مقنع لهم ومتعه
وستر القصة في المصاحف *** وسبب المراء والتخالف

القول في نعت قراءة رسول الله
صلى الله عليه وسلم

ووصف الصدر قراة المصطفى *** ونعتوها بنعوت شتى
منها قراة المد والتقطيع *** ومقرأ الترديد والترجيع
وذكروا بأنه قد كانا *** يخفي ويعلي صوته أحيانا
أما قراة المد فهي تروى *** عن أنس وعن علي تحكى
ومقرأ التقطيع قد روتها *** هند عن النبي إذ حكتها
ومقرأ الترجيع قد حكاها *** ابن المغفل كما رواها
وكل هذا في المصنفات *** مسطر فيها عن الثقات

القول فيمن جمع القرءان في عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم

وعدد الصحابة الذين *** قد جمعوا كتابه المبين
وأكملوه والرسول حي *** أربعة أقرؤهم أبي
وزيد بن ثابت وابن جبل *** وقيس الذي به قد انكمل
عددهم وكلهم أنصار *** حباهم بذلك الجبار
كذا أتى في مسند الآثار *** عن أنس بن مالك الأنصار
بأنهم أربعة سواء *** أكرم بهم نفسي لهم فداء
وجاء في مختلف الأنباء *** بأن منهم أبا الدرداء
عويمر وابن عبيد سعد *** ومن سواهم جمعوه بعد
في زمن الصديق والفاروق *** ذاك زمان الرشد والتوفيق
فكثر الحفاظ للقرءان *** وانتشروا في سائر البلدان
وأقرءوا الناس ولقنوهم *** كتاب ربهم وفقهوهم
في دينهم وسنة النبي *** وجاء عن عامر الشعبي
بأنه لم يجمع القرءانا *** خليفة غير الرضا عثمانا

القول في القراء من الصحابة

وعن نبي الله قد أتانا *** بأنه قال خذوا القرانا
من نفر أربعة قراء ***من ابن مسعود أخي العلياء
ومن أبي ومعاذ بن جبل *** وسالم ### هذا المحل
إذ خصهم نبيهم بذاكا *** ولم يسمي غيرهم إذ ذاكا
وليس من أصحابه إنسان *** إلا وقد فضله الرحمن
وكلهم أئمة في الدين *** وفي الكتاب المنزل المبين

القول في المتصدرين منهم بالمدينة

وزيد بن ثابت والقاري *** أبي بن كعب الأنصاري
هما اللذان أقرءا بالدار *** بعد النبي المصطفى المختار
وأقرءا خلافة الصديق *** وأقرءا خلافة الفاروق
وأقرء الصحابة الكراما *** والتابعين لهم الأعلاما
وفي أبي جاء ما قد اشتهر *** منصوصه عن النبي وانتشر
بأنه قال لكل الصحب *** أقرؤكم أبي بن كعب
وقال إن الله قد أمرني *** بما به جبريل قد أعلمني
وذاك أن أقرا عليك الذكرا *** كفاه ذا فضيلة وفخرا
وقال في زيد مقال صدق *** بأنه أفرض كل الخلق
وهو الذي قد خص بالكتابه *** دون جميع الصدر والصحابه
للمصحف المتبع الإمام *** بحضرة الأكابر الأعلام
فالناس مجمعون في الأقطار *** على قراة زيد الأنصاري
وفي ابن مسعود له مقاله *** مذ قالها ازداد بها جلاله
من سره أن يقرأ القرءانا *** غضا ورطبا كالذي أتانا
فليعتمد في لفظه والسرد *** على قراءة ابن أم عبد
وقال في أصحابه جميعا *** قولا بليغا جامعا بديعا
صحبي جميعا كالنجوم الوقد *** من اهتدى بهم فذاك المهتدي

القول في المتصدرين منهم بالشام والعراق

وأقرء الناس بغير الدار *** من المهاجرين والأنصار
جماعة بالشام والعراق *** حين توجهوا إلى الآفاق
فقام بالكوفة عبد الله *** ثم علي الرفيع الجاه
وقام بالبصرة الاشعري *** وهو أبو موسى الرضا الزكي
وقام بالشام أبو الدرداء *** عويمر ذو الفهم والذكاء
وقبله بها معاذ قاما *** مفقها ومقرئا أعواما
فهؤلاء المتصدرونا *** في هذه الأمصار والمفتونا
وقد تلاهم بعد في الأمصار *** من تابعيهم ومن الأخيار
جماعة عددهم كثير *** وكلهم مشهر كبير
وسنسميهم مع القراء *** أئمة الأمة في الأداء
إذ هم أئمة هم في الدين *** وفي كتاب ربنا المبين

القول في المصاحف وجمع القرءان فيها

واصغ إلى قولي في المصاحف *** وما أنصه عن الأسالف
من شأنها في زمن الصديق *** والمرتضى عثمان ذي التوفيق
لما توفي رسول الله *** صلى عليه دائما إلهي
وولي الصديق أمر الأمه *** من بعد ما جرت أمور جمه
ارتدت العرب في البلدان *** وأعلنت بطاعة الشيطان
ومنعت فريضة الزكاة *** وفرضها قرن بالصلاة
رأى خليفة النبِي المصطفى *** جهادهم فريضة وشرفا
فجيش الجيوش والعساكرا *** نحوهم ووجه الأكابِرا
من المهاجرين والأنصار *** مرتجيا لنصرة القهار
فحقق الإله ما رجاه *** ورضي الرأي الذي رءاه
وأيد الجيش الذي أعده *** فقتلوا وأسروا المرتده
ولجأ البعض إلى الحصون *** وصالحوا على التزام الدين
وذاك بعد محنة وشده *** جرت على الصحب من اهل الرده
واستشهد القرأة الأكابر *** يومئذ هناك والمشاهر
ووصل الأمر إلى الصديق *** فحمد الله على التوفيق
وقال عند ذلك الفاروق *** مقالة أيدها التوفيق
إني أرى القتل قد استحرا *** بِحاملي القرءان واستمرا
وربما قد دار مثل ذاكا *** عليهم فعدموا بِذاكا
فاستدرك الأمر وما قد كانا *** واعمل على أن تجمع القرءانا
وراجع الصديق غير مره *** فشرح الله لذاك صدره
فقال لابن ثَابِت إذ ذاكا *** إني لهذا الأمر قد أراكا
قد كنت بالغداة والعشي *** تكتب وحي الله للنبِي
فأنت عندنا من السباق *** فاجمع كتاب الله في الأوراق
ففعل الذي به قد أمره *** معتمدا على الذي قد ذكره
وجمع القرءان في الصحائف *** ولم يميز أحرف التخالف
بل رسم السبع من اللغات *** وكل ما صح من القرات
فكانت الصحف في حياته *** عند أبي بكر إلى مماته
ثمة عند عمر الفاروق *** حين انقضت خلافة الصديق
ثمة صارت بعد عند حفصه *** لما توفي كما في القصه
وولي الناس الرضا عثمان *** وبايع الكل له ودانوا
فحضهم معا على الجهاد *** فانبعث القوم على ميعاد
وقصدوا مصححين النيه *** نحو أذريِيجان وإرمينيه
فاجتمع الشامي والعراقي *** في ذلك الغزو على وفاق
فسمع البعض قراة البعض *** فقابلوا قراتهم بالنقض
واختلفوا في أحرف التلاوه *** حتى بدت بينهم العداوه
ووصل الأمر إلى عثمان *** أخبره حذيفة بالشان
وما جرى بينهم هناكا *** وما رأى من أمرهم في ذاكا
وقال هذا الأمر فادركه *** فهو معضل فلا تتركه
فجمع الإمام من في الدار *** من المهاجرين والأنصار
وقال قد رأيت أمرا فيـه *** مصلحة وهو ما أحكيه
رأيت أن أجمع هذه الصحف *** في مصحف بصورة لا تختلف
أدخله ما بين دفتين *** فصوب الكل لذي النورين
مقاله وما رأى من ذاكا *** ولم يكن مخالف هناكا
فقال لابن ثَابِت تولى *** هذا فأنت الثقة المعلى
لذاك قد قدمك الصديق *** فأنت لا شك به حقيق
لكنني أشرك في الكتابه *** معك أقواما من الصحابه
متى اختلفتم في الكتب فارجعوا *** خلافكم إلي لا تضيعوا
وجردوا حرف قريش إني *** ءاثرته على اجتهاد مني
وهو الذي به القران نزلا *** فلا أرى عنه نداء يعدلا
فاجتمعوا وكتبوا الإماما *** واجتهدوا ونصحوا الأناما
ونسخوا من ذلك الإمام *** مصاحف تبقى مع الأيام
ووجهوا بها إلى الآفاق *** فحصلت بالشام والعراق
وشققوا الصحف والمصاحفا *** بعد وما مرسومهم قد خالفا
فارتفع الخلاف في التلاوه *** وزالت البغضاء والعداوه
من ذلك العصر إلى ذا العصر *** بِكل قطر وبكل مصر
فهذه القصة في المصاحف *** كما رواها خالف عن سالف

القول في السبعة القراء وأئمتهم

والآن فلنبدأ بذكر السبعه *** أئمة القرءان أهل الرفعه
والفضل والنسك وأهل الصدق *** والعلم والفهم وأهل الحذق
وكل من عنه رووا كبير *** وعلمهم وفضلهم شهير
فالسبعة القراء منهم نافع *** في العلم بالقرءان لا ينازع
إمام دار المجتبى محمد *** أكرم به من موطن ومشهد
قرأ بالدار على الأكابر *** من تابعي الصحابة المشاهر
يزيد وابن هرمز وشيبه *** ومثلهم من علماء طيبه
ممن قرا على أبي هريره *** وسمع ابن عمر وغيره
من جلة الصحابة الكرام *** المرتضيين السادة الأعلام
وابن كثير وهو عبد الله *** في العلم والقرءان ذو تناهي
إمام بيت ربنا الحرام *** قد خص بالركن وبالمقام
والحجر والميزاب ثم الملتزم *** والحج والطوف وبئر زمزم
قرا على ابن السائب المكي *** وهو من صحابة النبي
وعن مجاهد وعن درباس *** أخذا أيضا عن أبي عباس
وابن العلاء واسمه زيان *** وقيل أيضا في اسمه العريان
وهو أبو عمرو إمام البصره *** بالنحو والقرءان حل مصر
قرأ بالحجاز والعراق *** على جماعة من الحذاق
أولي النهى مجاهد وغيره *** ممن سما بعلمه وخيره
من صحب عبد الله بحر العلم *** أعني ابن عباس حليف الإلم
واليحصبي التابعي الشامي *** عبد الإله قدوة الأنام
والمرتضى في دينه وعلمه *** والمنتقى لسمته وحلمه
هو وزيان معا من العرب *** ذاك لمازن وذا ليحصب
قرا على الصحابة القراء *** منهم عويمر أبو الدرداء
وقد قرا أيضا على المغيره *** قارئ أهل الشام ذي البصيره
وجاءنا عن واحد وثاني *** بأنه قرا على عثمان
ولا تصح هذه الروايه *** عند أولي التحصيل والدرايه
وعاصم إمام أهل الكوفه *** أخباره رفيعة شريفه
مسطورة في الكتب عند الناس *** مشهورة من غير ما التباس
وعلمه بالنحو والقرءان *** قد انتهى وذاع في البلدان
هو الإمام ابن أبي النجود *** يعزى إلى الشم الكرام الصيد
قد بز أهل المصر في الفصاحه *** والعلم بالحظر وبالإباحه
قرا على ذر وعبد الله *** السلمي الفاضل الأواه
وأخذ قراءة النبي *** عن ابن مسعود وعن علي
وسمع الحويرث البكري *** وهو ممن شاهد النبي
وعن أبي رمثة أيضا قد روى *** وهو من جلة صحب المصطفى
وحمزة إمام أهل المصر *** من بعد عاصم إلى ذا العصر
ما مثله في علمه ونقله *** وزهده ونسكه وفضله
قد ارتقى بالزهد والفضائل *** أكرم به من ورع وفاضل
ومن إمام فارض وقاري *** مجتهد بالليل والنهار
قرا على الأعمش وابن أعين *** حمران عنهما الحروف دون
وابن أبي ليلى وبالمدينه *** قرا على الصادق ذي السكينه
وأخذ الأعمش عن أصحابه *** يحيى بن وثاب وعن أترابه
ممن روى عن صحب عبد الله *** ذوي المحل المعتلى والجاه
وأخذ الصادق عن أبيه *** وابن أبي ليلى على أخيه
قرا على أبيه عن علي *** الطيب المطيب الرضي
ثم تلا حمزة الكسائي *** إمام أهل النحو والأداء
وهو ابن حمزة اسمه علي *** في علمه وفهمه ملي
إمامه في أحرف القرءان *** حمزة وابن عمر الهمداني
وعن جماعة سواهما روى *** لكن بالإمام حمزة اكتفى
إلا حروف قلة قراها *** بما عن الأسلاف قد رواها
واختار حرفا في كتاب الله *** معتبرا لحرف عبد الله
وهو {أن الله لا يضيع} *** في آل عمران وذا بديع
فهؤلاء السبعة الأئمه *** هم الذين نصحوا للأمه
ونقلوا إليهم الحروفا *** ودونوا الصحيح والمعروفا
وميزوا الخطأ والتصحيفا *** واطرحوا الواهي والضعيفا
ونبذوا القياس والآراء *** وسلكوا المحجة البيضاء
في الاقتدا بالسادة الأخيار *** والبحث والتفتيش للآثار
إذ كان قد جاء عن الرسول *** في المسند المتصل المنقول
بأنه قال إذا قرأتم *** فبالذي عني قد علمتم
فاستمسكوا لذا بما لديهم *** عن الذين عرضوا عليهم
واتصلت قراتهم بالمصطفى *** إذ كابر أخذها عن مرتضى
فنقلهم به تقوم الحجه *** يا بؤس من مال عن المحجه

القول في الرواة عنهم وأصحابهم

وقد روى عن هؤلاء السبعه *** جماعة هم رؤساء الصنعه
أذكر منهم من روى القراءه *** ولم يخالف نقله أداءه
وقبل الناس الذي أداه *** وصححوا جميع ما حكاه
ممن روى عن نافع إسحاق *** ومثله ثلاثة حذاق
ورش وقالون وإسماعيل *** وكلهم مؤتمن جليل
فهؤلاء الراويون عنه *** أربعة فاحفظه واعلمنه
وابن كثير وهو المكي *** عنه بإسناد روى البزي
وابن فليح بعد والقواس *** وكلهم فيما رواه راس
ونقلوا حروفه العدول *** شبل ومعروف وإسماعيل
وابن العلاء قد روى الأداء *** عنه اليزيدي كذا قد جاء
في خبر مصحح مروي *** عن ثقة وضابط مرضي
ودون الحروف عنه آله *** وغيرهم ممن تسر حاله
منهم أبو شعيب السوسي *** وحفص بن عمر الدوري
وابن جبير وأبو خلاد *** والطيب المشهور في البلاد
ونجل سعدان الفتى النحوي *** وابن شجاع وهو البلخي
وأحمد بن واصل وعامر *** وكلهم مشهر وماهر
وعن أبي عمرو روى شجاع *** أبو نعيم وله أتباع
منهم أبو محمد اليزيدي *** وابن معاذ الفتى السعيد
هو وهم في صدقهم سواء *** وضبطهم ليس به خفاء
واليحصبي الفاضل الإمام *** عنه بإسناد روى هشام
وهو ابن عمار وعبد الله *** نجل ابن ذكوان الشهير الجاه
وعابد الحميد والوليد *** وهو ابن عتبة الفتى السديد
وناقل الأداء عنه القاري *** يحيى هو ابن الحارث الزماري
عنه روى أيوب والمرضي *** عراك بن خالد المري
وبعده تصدرا بالشام *** وأقرءا بمذهب الإمام
وعاصم راويته حفص *** وشعبة بذا أتانا النص
هما اللذان نقلا القراءه *** عنه معا وضبطا أداءه
ثم رواها عنهما جماعه *** من علماء هذه الصناعه
منهم أبو يوسف والكسائي *** وعابد الرحمن ذو الذكاء
والماهر الضابط للروايه *** يحيى بن آدم أخو الدرايه
وابن علي وهو الجعفي *** وابن أبي أمية البصري
وعابد الحميد والعليمي *** يحيى وهم كالبدر دون غيم
وكلهم فقد روى عن شعبه *** وهم ثقات ليس فيهم خربه
وصحب حفص منهم القواس *** أبو شعيب وهو حبر الراس
ومنهم هبيرة الثمار *** والعتكي الفاضل المختار
ثم عبيد وأخوه عمرو *** كلاهما مقدم وحبر
وقد روى عن حمزة الأكابر *** منهم سليم يا له من ماهر
عنه فشت حروفه في الناس *** وكان ذا حذق بلا التباس
أخذها بالحدر والتحقيق *** ملازما لواضح الطريق
فضبط الأداء عنه لفظا *** وقيد الحروف عنه حفظا
خلاد بن خالد الكوفي *** وخلف وحفص الدوري
وابن يزيد وأبو هشام *** ونجل سعدان الذكي النابي
وناقل الحروف عن علي *** الصادق اللهجة والزكي
قتيبة وأحمد الكوفي *** والقاسم الفقيه والنحوي
والليث والدوري والنصير *** وكلهم فضل لهم وخير
فهؤلاء الجلة الرواة *** لأحرف القرءان والثقاة
وعندنا سواهم جماعه *** ليسوا كهم في الفهم والبراعه

القول في الشواذ من القراء

كم من إمام فاضل معظم *** وماهر في علمه مقدم
مشهر بالصدق والأمانه *** والعلم بالقرءان والديانه
لكنه شذ عن الجماعه *** فلم ير الناس لذا اتباعه
بل أسقطوا اختياره وما روى *** من أحرف الذكر وكل ما قرا
إذ كان قد حاد عن الروايه *** ونبذ الإسناد والحكايه
عمن مضى من علماء الناس *** وقال بالرأي وبالقياس
وخلط الصحيح بالسقيم *** والواهي المعلول بالسليم
فلا تجوز عندنا الصلاة *** بحرفه ذاك ولا القراة
لأنه ليس له اتصال *** بالمصطفى فهو لذا محال
هذا الذي عليه الاجتماع *** وقاله الأصحاب والأتباع
فمنهم من ساكني المدينه *** يزيد السعدي ذو السكينه
وهو أبو وجزة أروى الخلق *** لخبر مع عفة وصدق
ومنهم محمد اليماني *** وابن محيصن أخو البيان
ومنهم من ساكني العراق *** عبد الإله بن أبي إسحاق
ونصر بن عاصم الليثي *** والجحدري عاصم البصري
وقعنب والثقفي عيسى *** ولم يزل مقدما رئيسا
والفرقبي وأبو أناس *** ثم أبو البلاد والرؤاس
ومنهم من ساكني الشام *** شريح الحمصي ذو التمام
وابن أبي عبلة إبراهيم *** وهو شيخ ثقة قديم
وابن قطيب وأبو البرهسم *** عمران وهو منهم مقدم
عنه أتت حروف أهل حمص *** وهو مخالف لكل شخص
ومثل هؤلاء ممن شذا *** عن الجماعة وصار فذا
ناس كثير ذكرهم يطول *** وفيهم المشهور والمجهول
تركت تسميتهم لذاكا *** فاطرحن جميع ما أتاكا
عنهم وإن سطر في كتاب *** أو وافق القوي في الإعراب
واقرا بما قرا به الأكابر *** من الصحيح المنتقى والسائر
وهو الذي الآن بأيدي الأمه *** من مذهب القرأة الأئمه

القول في أهل الأداء

وقد سما في هذه الصناعه *** قوم هم أئمة الجماعه
من اقتدى بقولهم مسدد *** موفق لرشده مؤيد
فابن مجاهد بهذا العلم *** مضلع مشهر بالفهم
وبعده محمد بن الصلت *** وأحمد بن جعفر ذو الثبت
ومثلهم في الضبط والإتقان *** محمد النقاش ذو البيان
ومثله محمد المعدل *** وهو رئيس ضابط مفضل
ومثله ابن عابد الرزاق *** إمام مصره أبو إسحاق
ومثلهم محمد الداجوني *** وأحمد المعروف باليقطيني
وأحمد التائب والصواف *** وجعفر بن أحمد الخصاف
وابن عبيد الله ذو الإتقان *** موسى أبو مزاح الخاقاني
وأحمد بن الفضل وابن مقسم *** وكلهم مفضل مقدم
وأحمد بن جعفر الحربي *** وابن أبي هاشم النحوي
وابن بنان واسمه بكار *** وهو جليل وله مقدار
ومثلهم علي القزاز *** وأحمد بن صالح البزاز
وابن علي زيد الكوفي *** والشنبوذي الفتى الزكي
وصالح وابن الجلند الموصلي *** وأحمد الجلاء ذو التبتل
وأحمد الدهمي وابن أشته *** ولست مثلهم تراه البته
وأحمد بن نصر الشذائي *** وهؤلاء جلة القراء
في عصرهم فكل ما رووه *** لنا قبلناه كما أدوه
إذ كلهم أئمة ثقات *** لفضلهم كأنهم ما ماتوا
أخبارهم موضوعة موصوفه *** مروية مشهورة معروفه

القول في المصنفين للحروف

أول من تتبع الحروفا *** وصنف المجهول والمعروفا
منها بإسناد عن الثقات *** من الشيوخ وعن الأثبات
عمن مضى من جلة الأسلاف *** وجاء بالإجماع والخلاف
ومزج السقيم بالصحيح *** ولم يقيد ذاك بالتصحيح
العتكي واسمه هارون *** وهو ابن موسى الثقة المأمون
إمامه المشهور بالعراق *** الحضرمي ابن أبي إسحاق
وابن العلاء قد قرا عليه *** وأسند اختياره إليه
ثم تلا هارون في التصنيف *** لكل ما روى من الحروف
عن النبي وعن الأصحاب *** وتابعيهم وذوي الألباب
من خالفيهم وعن القراء *** علي بن حمزة الكسائي
وبين اختياره هناكا *** وما قرا تلاوة من ذاكا
على الإمام حمزة الزيات *** وغيره من جلة الثقات
ثم تلاهما من الأعلام *** يعقوب ذو الفهم وذو التمام
وهو ابن إسحاق إمام مصره *** بعد أبي عمرو وشيخ عصره
فصنف الحروف والآثار *** وميز المتروك والمختار
وما به قرا على الإمام *** إمام أهل مصره سلام
ثمة صنف أبو عبيد *** كتابه مقيد بقيد
من المعاني ومن الإعراب *** فهو في الكتب كالشهاب
ثم تلاه سهل البصري *** وهو أبو حاتم النحوي
وصنف الحروف والمقاري *** ولم يقيد ذاك بالآثار
لكنه بالغ في التعليل *** من غير إسهاب ولا تطويل
وطعنه فيه على الزيات *** لأجل أحرف من القرات
قرأها تضعف في القياس *** معصية عند إله الناس
إذ كلها مسطر مروي *** قرا بها الأسلاف والنبي
فلا طريق لقياس ونظر *** فيما أتى به أداء أو أثر
وصنف الشيخ أبو الربيع *** الثقة الثبت لدى الجميع
وهو الذي يعرف بالزهراني *** كتابه المشهور في البلدان
وصنف العالم بالآثار *** خلف المعروف بالبزار
كتابه الجامع للحروف *** للمنتقى منها وللمعروف
وابن جبير أحمد الكوفي *** صنف كتبا كلها مروي
وابن يزيد أحمد الحلواني *** جميعه باق مع الأزمان
وهو على كل الأصول حاكم *** ومنه يغترف كل عالم
ولابن يحيى القطعي محمد *** مصنف مهذب مجود
ولأبي هشام الرفاعي *** مصنف أربى على الأوضاع
ولابن سعدان مصنفات *** جردها فهي مهذبات
ولابن يحيى أحمد النحوي *** مصنف جل عن الخفي
وفي الحروف لأبي محمد *** الكتبي مختصر مجرد
علقه بكتب الإمام *** أبي عبيد مفخر الأنام
وللإمام المالكي القاضي *** مصنف ما مثله لماضي
علل فيه طرق الآثار *** وجاء بالصحيح والمختار
وللفاضل ابن جرير جامع *** مهذب التصنيف حلو بارع
أربى على كل المصنفات *** الجامعات المتقدمات
وللشيوخ المتصدرينا *** أهل الأداء المتأخرينا
مصنفات كلها حسان *** لا يمتري في حسنها إنسان
أجلها مصنفات الحبر *** ابن مجاهد إمام العصر
وكتب المعروف بابن الصلت *** محمد بن شنبوذ الثبت
وكتب ابن جعفر المنادي *** أبي الحسين الحسن الإيراد
وكتب المقدم الجليل *** محمد بن الحسن الفضيل
وكتب بن جعفر القطان *** وهو ابن بويان الرفيع الشان
وكتب المعروف بالمعدل *** الماهر المقدم المفضل
وكتب ابن عابد الرزاق *** والتائب المشهور في الآفاق
وكتب الثقة والمامون *** محمد بن أحمد الدجوني
وكتب أصحابهم الحذاق *** المتصدرين بالعراق
وغيرها من سائر الأمصار *** أكرم بهم من جلة مهار
كعابد الواحد والشذائي *** والشنبوذي أخي الذكاء
وكأبي غانم النحوي *** وكابن أشته الفتى الزكي
وكأبي الحسن نقاد السنن *** ومتقدم الورى في كل فن
وشبههم وقد تلاهم جله *** فصنفوا الحروف والأدله
وبالغوا في الشرح والبيان *** واشتهروا بالحذق في البلدان
وكتبهم كثيرة مشهوره *** وعند أهل عصرنا منشوره
لذاك عن أسماءهم أضربت *** وعن تصانيفهم صدفت

القول في أصحاب الاختيار

وأهل الاختيار للحروف *** والميز للسقيم والمعروف
جماعة كلهم إمام *** مقدم أولهم سلام
وهو الذي يعرف بالطويل *** إمام كل فاضل جليل
أقرء باختياره الأناما *** ولم يزل مقدما إماما
وبعده صاحبه يعقوب *** ثم إمام مصره أيوب
كلاهما أقرء باختياره *** وحمل الناس على إظهاره
ثم عبيد الله والجعفي *** حسين الثقة والنحوي
شيبان وابن صالح علي *** والأزرق بن يوسف الكوفي
كلهم اختار من الحروف *** ما قد روى وصح بالتوقيف
عن النبي وعن الأسلاف *** الناقلين أحرف الخلاف
وابن يزيد القارئ الفقيه *** عبد الإله الفاضل النبيه
وهو الذي يعرف بالقصير *** قدوة كل عالم شهير
أقرء باختياره مجردا *** ولم يكن لغيره مجودا
والقاسم الإمام في الحروف *** أبو عبيد صاحب التصنيف
اختار من مذاهب الأئمه *** ما قد فشى وصح عند الأمه
وذاك في تصنيفه مسطر *** معين مبين محرر
وابن هشام خلف البزار *** مقرئ مصره له اختيار
أقرء آخرا به وكانا *** لا يمنع الأخذ به إنسانا
وسهل العليم بالأداء *** اختار من مذاهب القراء
حروفا أقرء بها أصحابه *** وكلها ضمنها كتابه
وابن زياد وهو الفراء *** له اختيار ما به خفاء
علله بواضح الإعراب *** وما رواه عن ذوي الألباب
ونجل سعدان له اختيار *** سطره ليس له اشتهار
وابن جبير وهو الكوفي *** له اختيار ثابت قوي
لكنه اعتمد في الإقراء *** على الذي روى عن القراء
والاصبهاني ابن عيسى اختارا *** من مذهب الأئمة اختيارا
لما يحد فيه عن الأداء *** وجله من مذهب الكسائي
أقرء باختياره زمانا *** محتسب وعمر البلدانا
والطبري صاحب التفسير *** له اختيار ليس بالشهير
وهو في جامعه مذكور *** وعند كل صحبه مشهور
فهؤلاء أهل الاختيار *** لأحرف القرءان في الأقطار

القول في القرءان وأهله وفضل تلاوته

واعلم هديت الرشد والتوفيقا *** وكنت ممن يسلك الطريقا
بأن درس المرء للقرءان *** من أفضل الأعمال للرحمن
لأنه كلامه عز وجل *** سبحانه سبحانه الرب الأجل
بكل حرف منه يعطي عشرا *** من حسنات قد كتبن ذخرا
طوبى لمن كان له بالليل *** صلاة من شمر فضل الذيل
ليس له عن الهدى من ميل *** يبغي من الرحمن حسن النيل
قد جاء مرويا عن الأكابر *** فى حامل القرءان شىء ظاهر
خرجه الأشياخ فى الصحيح *** عن الرسول الصادق النصيح
أفضلكم معلم القرءان *** و ماهر بجملة الفرقان
ومثل ذاك صحة وصدقا *** بأنهم أهل الإله حقا
وقال أيضا فيهم مقاله *** شافية والصدق ما قد قاله
يقال يوم البعث للقراء *** بعد الورود احظوا بالارتقاء
فى الدرجات واقرءوا القرءانا *** ورتلوه واسكنوا الجنانا
مد لكل قارىء حيث انتهى ** من أجل ذا رتله أهل النهى
هذا الذي صح عن النبي *** يزري بقول القادح الغبي
كالجاحظ الخسيس والنظام *** وشبه هذين من الطغام
وغيرهم من الأراذل السفل *** لسخفهم بقولهم لا يشتغل

القول في عرض القرءان وأنه سنة

واعلم بأن العرض للقرءان *** على الإمام الفاضل الديان
من سنة النبي والصحابه *** ذوي المحل وذوي القرابه
والتابعون بعد لم يعدوه *** بل من وكيد الأمر قد عدوه
إذ كان قد صح عن الرسول *** بأنه قرا على جبريل
وقد قرا بالوحي إذ أتاه *** على أبي ثم قد أقراه
فأي شئ بعد هذا يتبع *** وهل يرد الحق إلا مبتدع
أو جاهل لقوله لا ينظر *** إذ هو في الورى كمن لا يبصر

القول فيمن يؤخذ عنه وحق العالم على المتعلم

واطلب هديت العلم بالوقار *** واعقد بأن تطلبه للباري
فإن رغبت العرض للحروف *** والضبط للصحيح والمعروف
فاقصد شيوخ العلم والروايه *** ومن سما بالفهم والدرايه
ممن روى وقيد الأخبارا *** وانتقد الطرق والآثارا
وفهم اللغات والإعرابا *** وعلم الخطأ والصوابا
وحفظ الخلاف والحروفا *** وميز الواهي والمعروفا
وأدرك الجلي والخفيا *** وما أتى عن ناقل مرويا
وشاهد الأكابِر الشيوخا *** ودون الناسخ والمنسوخا
وجمع التفسير والأحكاما *** ولازم الحذاق والأعلاما
وصحب النساك والأخيارا *** وجانب الأرذال والأشرارا
واتبع السنة والجماعه *** وقام لله بحسن الطاعه
فذلك العالم والإمام *** شكرا بِه لله لا يقام
فالتزم الإجلال والتوقيرا *** لمن يريك العلم مستنيرا
وكن له مبجلا معظما *** مرفعا لقدره مكرما
واخفض له الصوت ولا تضجره *** وما جنى عليك فاغتفره
فحقه من أوكد الحقوق *** وهجره من أعظم العقوق

القول فيمن لا يؤخذ عنه العلم

والعلم لا تأخذه عن صحفي *** ولا حروف الذكر عن كتبي
ولا عن المجهول والكذاب *** ولا عن البدعي والمرتاب
وارفض شيوخ الجهل والغباوه *** لا تأخذن عنهم التلاوه
لأنهم بِالجهل قد يأتونا *** بغير ما يروى وما يروونا
وكل من لايعرف الإعرابا *** فربما قد يترك الصوابا
وربما قد قول الأئمه *** ما لا يجوز وينال إثمه
فدعه والزم يا أخي الصدوقا *** ومن تراه يحتبي الطريقا
طريق من مضى من الأسلاف *** أولي النهى والعلم بالخلاف

القول فيمن يقتدى به ومن يترك قوله

تدري أخي أين طريق الجنه *** طريقها القرءان ثم السنه
كلاهما ببلد الرسول *** وموطن الأصحاب خير جيل
ومعدن الأتباع والأخيار *** والفقهاء الجلة الأحبار
فاتبعن جماعة المدينه *** فالعلم عن نبيهم يروونه
وهم فحجة على سواهم *** في النقل والقول وفي فتواهم
واعتمدن على الإمام مالك *** إذ قد حوى على جميع ذلك
في الفقه والفتيا إليه المنتهى *** وصحة النقل وعلم من مضى
وامح الذي في الكتب والصحيفه *** من قول ذي الرأي أبي حَنِيفَـه
وصحبه إذ خالفوا التنزيلا *** وخالفوا في حكمه الرسولا
وحك ما تجد للقياس *** داوود في دفتر او قرطاس
من قوله إذ خرق الإجماعا *** وفارق الأصحاب والأتباعا
واتبع الجاحظ والنظاما *** ومن بغى ونابذ الإسلاما
في نفي الاستنباط والقياس *** وما جرى عليه أمر الناس
وجانب الأراذل المبتدعه *** واعمل بقول الفرقة المتبعه
واطرح الأهواء والآراء *** وكل قول ولد المراء
من دار بِالسنة فاستمعه *** وكلما قد حدث اتبعه
إذا رأيت المرء قد أحبا *** أئمة الدين وعنهم ذبا
كمالك والليث والثوري *** وابن عيينة الفتى التقي
والفاضل المعروف بالأوزاعي *** ومثلهم من أهل الاتباع
كابن المبارك الجليل القدر *** والشافعي ذي التقى والبر
وعابد الرحمن وابن وهب *** وصحبهم أكرم بهم من صحب
والقاسم العليم بالإعراب *** والفقه والقرءان والآداب
وأحمد بن حنبل الإمام *** ونظرائهم من الأعلام
وفضل الصحابة الأبرارا *** وقدم الأصهار والأنصارا
وأبغض البدعي والمخالف *** ومن تراه لهما مخالفا
فاعلم بأنه من أهل السنه *** فالزمه واستمسك بما قد سنه

القول في عقود السنة

ومن عقود السنة الإيمان *** بكل ما جاء به القرءان
وبالحديث المسند المروي *** عن الأئمة عن النبي
وأن ربنا قديم لم يزل *** وهو دائم إلى غير أجل
ليس له شبه ولا نظير *** ولا شريك لا ولا وزير
ولا له ند ولا عديل *** ولا انتقال لا ولا تحويل
ولا له صاحبة ولا ولد *** بل هو فرد صمد وتر أحد
كان وما كان بشئ قبله *** أجل ولا شئ يكون مثله
جل عن الوصف وكيف كانا *** سبحانه من بارئ سبحانا
كلم مـوسى عبده تكليما *** ولم يزل مدبرا حكيما
كلامه وقوله قديم *** وهو فوق عرشه العظيم
والقول في كتابه المفصل *** بأنه كلامه المنزل
على رسوله النبي الصادق *** ليس بمخلوق ولا بخالق
من قال فيه إنه مخلوق *** أو محدث فقـوله مروق
والوقف فيه بدعة مضلة *** ومثل ذاك اللفظ عند الجلة
كلا الفريقين من الجهمية *** الواقفون فيه واللفظية
هو القرءان لا يسوغ فيه *** مقال ذي الشك وذي التمويه
بل الذي أجمع أهل السنه *** عليه كابن حنبل ذي المحنه
ونظرائه من الأئمة *** ذوي التقى سروج هذي الأمة
أهون بقول جهم الخسيس *** وواصل وبشر المريسي
ذي السخف والجهل وذي العناد *** معمر وابن أبي دؤاد
وابن عبيد شيخ الاعتزال *** وشارع البدع والضلال
والجاحظ القادح في الإسلام *** وجبت هذي الأمة النظام
والفاسق المعروف بالجبائي *** ونجله السفيه ذي الخناء
واللاحقي وأبي الهذيل *** مـؤيدي الكفر بكل ويل
وذي العمى ضرار المرتاب *** وشبههم من اهل الارتياب
جميعهم قد غالط الجهال *** وأظهر البدع والضلال
وعد ذاك شرعة ودينا *** فمنهم لله قد برينا
وعن قريب منهم سينتقم *** ومن مضى من صحبهم سيندم
وبعد فالإيمان قول وعمل *** ونية عن ذاك ليس ينفصل
هو على ثلاثة مبني *** خلاف ما يقوله المرجي
فتارة يزيد بالتشمير *** وتارة ينقص بالتقصير
وزعم الإمام الاشعري *** وصحبه وكلهم مرضي
بأن الايمان هو التصديق *** وذاك قد يعضده التحقيق
والخير والشر من الرحمن *** مقدر منه على الإنسان
ما كان من عصيان او من طاعه *** فما له فيه من استطاعه
بل للإله العلم والقضيه *** في كل شئ وله المشيه
وحب أصحاب النبي فرض *** ومدحهم تزلف وقرض
وأفضل الصحابة الصديق *** وبعده المهذب الفاروق
وبعده عثمان ذو النورين *** وبعده علي أبو السبطين
وبعد هؤلاء باقي العشره *** الأتقياء المرتضيين البرره
أهل الخشوع والتقى والخوف *** طلحة والزبير وابن عوف
ثمة سعد بعدهم وعامر *** ثم سعيد بن نفيل العاشر
وسائر الصحب فهم أبرار *** منتخبون سادة خيار
وربنا جلى لهم إنعامه *** وخصهم بالفضل والكرامه
والسمع والطاعة للأئمه *** مفترض على جميع الأمه
وهم كما روي من قريش *** بذا أدين الله طول عيشي
وأمراؤهم كهم في الطاعه *** هذا الذي تقوله الجماعه
من مات وهو لا يرى إمام *** فقد هوى إذ فارق الإسلام
ومن يمت منا على العصيان *** فهو في مشيئة الرحمن
إن شاء عذب وإن شاء غفر *** وليس يصلى النار إلا من كفر
والنار والجنة قد خلقتا *** وللخلود دائما أعدتا
فالمؤمنون في النعيم سرمدا *** والجاحدون في العذاب أبدا
وكل ما أحدثه أهل البدع *** فبدعة مضلة لا تتبع
والبدع الأصول فاعلم أربعه *** قول الشراك مذهب ما أشنعه
أخسس بهم وما به قد جاءوا *** والرفض والقدر والإرجاء
وكل فرقة فقد تفرقت *** على ثمان عشرة تمزقت
فاستكملت صدقا بغير مين *** فرقهم سبعين واثنتين
وهي التي في مسند الأخبار *** بأنها بجمعها في النار
كذا رويناه عن اولينا *** فالزم هديت الواضح المبينا

القول في باقي العقود

ومن صريح السنة الإقرار *** بكل ما صحت به الآثار
فمن صحيح ما أتى به الأثر *** وشاع في الناس قديما وانتشر
نزول ربنا بلا امتراء *** في كل ليلة إلى السماء
من غير ما حد ولا تكييف *** سبحانه من قادر لطيف
ورؤية المهيمن الجبار *** وأننا نراه بالأبصار
يوم القيامة بلا ازدحام *** كرؤية البدر بلا غمام
وضغطة القبر على المقبور *** وفتنة المنكر والنكير
ونحو هذا من أصول الدين *** كالجاء في الصفات واليمين
وكالذي جاء من البيان *** في الحوض والصراط والميزان
والعرش والكرسي والحساب *** والعرض والثواب والعقاب
والكتب والسؤال والشفاعه *** في كل عاص تارك للطاعه
من الموحدين أهل القبله *** إذ كلهم مستمسك بالمله
فيتنعمون في الجنان *** بعد خروجهم من النيران
كما أتى ذلك في الأنباء *** بعدا لأهل الزيغ والأهواء
ماذا يعدون من الآثار *** فهم كما جاء كلاب النار
يعطلون شرعة الإسلام *** وما لهم في الدين من إمام
كم أحدثوا من بدعة في الدين *** وأنكروا من خبر يقين
وحرفوا من محكم التنزيل *** واخترعوا من باطل التأويل
وزخرفوا من كذب وزور *** واستهزءوا بالوارد المسطور
عن النبي وعن الكرام *** أصحابه في العقد والأحكام
قد أنكروا سخفا نزول عيسى *** وشانه تعسا لهم وبوسا
وأنكروا الدجال والأشراط *** وأسقطوا جميعها إسقاطا
فالحمد لله الذي هدانا *** لواضح السنة واجتبانا
فهذه عقود أهل السنه *** فالتزمنها وارجون الجنه

وسأقوم بالجمع والتنسيق - إن شاء الله - بعد كتابة الأرجوزة كاملة وضبطها.
__________________
{ فَكُنْ عَلَى نَهْجِ سَبِيلِ السَّلَفِ *** فِي مُجْمَعٍ عَلَيْـهِ أَوْ مُخْتَلَفِ }
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 09-11-06, 12:41 AM
طه الفهد طه الفهد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-05-05
الدولة: ليبيا
المشاركات: 2,123
افتراضي

ما شاء الله لا قوة إلا بالله ......
كما قيل :
و ما استعصى على قوم منال .... إذا الإقدام كان لهم ركابا

و إذا النفوس كن كبارا ... تعبت فى مرادها الأجسام

جزاكما الله خيرا أخوى الفاضلين عمر الإمبابى و أبومالك العوضى و جعل ما كتبتما فى ميزان حسناتكما .
لقد راجعت ما كتبتماه سريعا على النسخة التى عندى و انتهيت الى النتائج الآتية مبتدئا بأخى أبا مالك مع التنبيه على ان البيتين الاولين ليس عليهما ## و انما اكتشفت اثناء المراجعة أن بهما خطأين بسيطين :
و جود الحروف لا تتركها **(عارية) من ذاك بل فككها
و استفتح القراة بالتعويذ ** و لا (ترد) النص بالشذوذ
فى البيت التالى وضعت علامة # عليه و هو صحيح ليس به خطأ و البيت هو
لكن صوت النون عند اللام **و الراء يذهب بالادغام
أيضا البيت التالى صحيح ليس به خطأ أخى أبا مالك ووضعت عليه # و البيت هو
و المتحرك إذا خففته**و قبله محرك دبرته
و الى هنا ينتهى الجزء الخاص بشيخنا أبىمالك .

و هذا الجزء الخاص بأخى الشيخ عمر مع ملاحظة ان مالم أتعرض له فهو صحيح كما كتبته شيخنا الكريم

و أحمد بن (مُتَّ) البخارى**و الثبت إبراهيم و هو القارى
ا البيت التالى صحيح كما كتبته أخى عمر و لكنه كتب فى النسخة التى عندى هكذا
و كلها مستحسن و( كافءِ)**و كلها لمبتغيها( شافء)
و من أبىٍّ و معاذ بن جبل ** و سالمٍ ##يهنيهم##هذا المحل
من صحب عبدالله بحر العلم **أعنى ابن عباس حليف (الحلم)
و ابن يزيد و ابو هشام ** و نجل سعدان الزكى (النامِ)


و بهذا القدر يكون الذى أنجز من الأرجوزة (907) بيت و المتبقى منها (404) بيت و الجزء الذى قام بكتابته الشيخ عمر(611)بيت و الجزء الذى قام بكتابته الشيخ ابومالك (296)بيت أسأل الله أن يعين على إتمامها إنه ولى ذلك و القادر عليه .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09-11-06, 12:45 AM
أبوعمرو الدانى أبوعمرو الدانى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
الدولة: كنــــــدا
المشاركات: 85
افتراضي

بارك الله فيكم ونفع بكم
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09-11-06, 02:52 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

ولكن يا شيخنا الذي ذكره المشايخ في ملتقى أهل التفسير أن الأرجوزة ألفان ونصف ألف من الأبيات!

فهل المطبوعة ناقصة، أو الوهم عندي؟
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-11-06, 03:16 AM
طه الفهد طه الفهد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-05-05
الدولة: ليبيا
المشاركات: 2,123
افتراضي

نعم أخى أبومالك أسوق لك كلام محقق الارجوزة الاستاذ محمد بن مجقان الجزائرى قال :
(يقول الإمام الدانى رحمه الله فى الارجوزة :
أشطارها تزهر كالبستان.....و هى فى عددها ألفان
بعدهما ست من المئينا......كاملة تضمنت فنونا

فقوله رحمه الله (أشطارها ) أى صدر البيت و عجزه فيكون عدد الابيات كاملة 1300 بيت و هو مقارب جدا جدا لعددها إذ عدد الابيات فيها 1311 بيت ).انتهى بتصرف
و بهذا يزول الإشكال إن شاء الله.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-11-06, 08:42 AM
عمر الإمبابي عمر الإمبابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-05
المشاركات: 1,612
افتراضي

وإياكم أبا عمرو الداني ، أرجوزتك جميلة ( ابتسامة).

جزاكم الله خيراً شيخنا طه ، أرجو المتابعة بارك الله فيكم.

الحمد لله..
المتبقي من التسجيل = ساعة واحدة

ولم يتطوع أحد شيخنا أبا مالك..
فما رأيكم أن نقتسم ما تبقى؟

وإن وافقتم ، فأنا أتطوع بكتابة الجزء الذي يبدأ من " القول في الروم والإشمام = 2:36:46 " إلى نهاية الأرجوزة ، باستثناء باب " القول في ألفات الوصل وألفات القطع = من 2:44:12 إلى 2:52:24 "
لأن به كلمات كثيرة لم أستبينها ، كذا به كلمات من كتاب الله وقد أخطأ فيها أو لا أستطيع تعيينها.

فما قولكم؟
__________________
{ فَكُنْ عَلَى نَهْجِ سَبِيلِ السَّلَفِ *** فِي مُجْمَعٍ عَلَيْـهِ أَوْ مُخْتَلَفِ }
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 10-11-06, 01:42 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الكريم

سأوافيكم بها قريبا إن شاء الله تعالى

وادعوا لأخيكم بالبركة في الوقت
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 11-11-06, 10:19 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

إنا لله وإنا إليه راجعون!

كتبتُ قريبا من خمسين دقيقة ثم حصل إشكال في برنامج الوورد ففسد الملف!

ثم رجعتُ فكتبت الباب الذي ذكره الأخ (عمر الإمبابي)، وهذا هو:

.....................
القول في ألفات الوصل وألفات القطع في الأسماء والأفعال والحروف

والألفات كلها شَيَّانِ ............... وصل وقطع وهما نوعانِ
لكل نوع منهما قياسُ ............... يدرى به ليس به التباسُ
في الاسم والأفعال يوجدان ............... وكل ذا يوضح بالبيان
فألفات الوصل في الأسماء ............... سبع وما بهن من خفاءِ
في (امرأة) وفي (امرئ) و(اثنين) ............... وفي (ابنة و(ابنٍ) وفي (اثنتينِ)
و(اسمٍ) وتبتدئها بالكسر ............... وكلها يذهب عند المرِّ
دليلها في صحة التقدير ............... بأنها تسقط في التصوير
وما عدا هذي من الأسماءِ ............... فألفاتها بلا امتراءِ
مقطوعة ثابتة شديدة ............... أصلية وَرَدَتَ او مزيدةْ
وتعرف الألف في الأفعال ............... بأنها للوصلِ بالمثالِ
أذا رأيت أول المستقبل ............... محركا بالفتح لم ينتقلِ
فالألف التي لفعل الأمر ............... موصولة فابدأ بها بالكسر
إذا أتى ثالثه محركا ............... بالفتح أو بالكسر فيه اشتركا
وذاك نحو قوله {قلنا اضرب} ............... و{رَبنَّا افْتَحْ} وكذا {طُوَى اذْهَبْ}
وشبهه وذاك حين حركت ............... للساكنين فلهذا كسرتْ
سكونها والساكن الذي له ............... جيءَ بها فاحذر بأن تزيله
عنها أريد الكسر فهو الأصل ............... كما مضى في الساكنين قبلُ
وإن أتى ثالثُه مضموما ............... فالضم قد يلزمها لزوما
في الابتداء طلبَ التسهيلِ ............... للفظ والميل عن التثقيل
وهو الخروج من حدود الكسرِ ............... إلى حدود الضم فافهم وادري
وذاك نحو قوله {أَنُ اغْدُوا} ............... ومثله {اخْلُفْنِي} ومثله {اعْبُدُوا}
وإن تك الضمة غير لازمةْ ............... في ثالث الفعل فليست حاكمةْ
فتكسر الألف في نحو {اتَّقُوا} ............... و{ابْنُوا} و{ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ} وارتقوا
وإنما بنيتُ الابتداءا ............... بها على الثالث حيث جاءا
إذ هو كاللازم لا يزولُ ............... والحركات فيه لا تحولُ
وألفُ (افتح) لم تكن مفتوحة ............... بالفتحة اللازمة الصحيحة
خيفة لبس الأمر بالإخبار ............... كقولنا: (أفتح باب الدار)
لذاك ما كسرتها هناكا ............... كالثالث المكسور فاعلم ذاكا
وما سوى هذا من الأفعال ............... فحكمه القطع بكل حال
فالألف المقطوعة الأصلية ............... تعرفها بأنها سِنْخِيَّة
لكونها فاء من الأفعال ............... في كل ما ياتي من المقال
وما عداها زائد مقطوعُ ............... إذ هو من أصل البنا ممنوع
وأول استقباله مضموم ............... وكل هذا بين مفهوم
وألفُ المخبِر في الأفعال ............... دليلها دليل الاستقبال
وهي إذا أتت كفي الرباعي ............... مضمومةٌ من غير ما امتناعِ
لأجل حذف الهمزة الأصلية ............... أعطيت الحركة القويةْ
وما عداه فهي فيه تفتح ............... وكل أصل سوف عنه أفصحُ
والألف التي للاستفهام ............... بـ(أن) و(هل) تدرى بلا اكتتام
إن التقت بهمزة فخففت ............... فالمد من سببها إذ لُيِّنَتْ
وذلك المد إذا فصلتا ............... بألف أطولُ إذ قد زدتا
حرفا من الحروف ذات اللين ............... لذاك ما قد زدت في التمكين
وكل فعل لم يسم فاعله ............... فالضم تختص به أوائله
الألفاتِ كن أو سواها ............... في كل موضع كذا تراها
إلا إذا ما اعتلت العيونُ ............... فالكسر في الفاءات قد يكون
وقد يشم ضمها الكسائي ............... وغيرُه من جلة القراء
في {قيل} ثم {حين} ثم {سيء} ............... و{سيق} ثم {غيض} ثم {جيء}
دلالة على بناء الفعل ............... وكيف كانت فاؤه في الأصل
وحكم الاشمام لهذا القسم ............... بأن يمال الكسر نحو الضم
كما يمال الفتح نحو الكسر ............... في (النار) و(النهار) فاعلم وادري
والألفات اللاءِ قبل اللام ............... يجئن نحو القول والكلام
للوصل يفتحن في الابتداء ............... خلاف ما في الفعل والأسماء
والمدَّةُ التي للاستفهام ............... في ألفات الوصل عند اللام
هي التي تذهب عند الوصل ............... جيء بها ممدودة للفصل
والفرق بين لفظ الاستقبال ............... ولفظ من يقصد للأخبار
والألفاتُ بعدُ في الأداة ............... وشبهها يجئن أصلياتِ
فحقهن القطع دون الوصل ............... إلا إذا أسقطت عند النقل
فقد ذكرتُ كل ما في الباب ............... من نادر وخالص اللباب

القول في مخارج الحروف وتفصيلها
...........


معذرة أخي الكريم، يبدو أنك ستفي بما ذكرت من التطوع!
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12-11-06, 09:24 PM
عمر الإمبابي عمر الإمبابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-05
المشاركات: 1,612
افتراضي

خيرا - إن شاء الله -

هذا هو الجزء الخاص بي:

القول في الروم والإشمام

والروم والإشمام في الوقوف *** من القوي الساير المعروف
والأصل أن يوقف بالإسكان *** على جميع كلم القرءان
ما كان منها معربا في الوصل *** أو للبناء في جميع الأصل
لأن معنى الوقف ترك ذلكا *** من قولهم وقفت عن كلامكا
إذ اقتضى كلامه وتركه *** كذاك معنى الوقف ترك الحركه
ممن أتى عنه من الأئمه *** الروم والإشمام في الأتمه
رواية حمزة والكسائي *** وابن العلا من جهة الأداء
لا من طريق النص والروايه *** وعاصم عنه أتى حكايه
وجاء في الوقف عن المكي *** ما ليس بالثابت والقوي
أريد في النقل وفي الروايه *** لا في قياس النحو والدرايه
إذ الذي عنه أتى الإسكان *** وقد مضى عن ذلك البيان
وغيرهم لم يأت عنهم فيه *** رواية هذا الذي نرويه
والاختيار الوقف بالإشمام *** والروم في القرءان والكلام
لما هما عنه يؤديان *** من حركات الحرف والبيان
لكن من مذاهب القراء *** ألا يروم النصب في الأداء
لكونه حركة خفيه *** فهو لذا يظهر بالكليه
إذا أريد رومه في الوقف *** فعدلوا عنه من أجل الضعف
وقال سيبويه في كتابه *** ما قد أتى مسطرا في بابه
علامة الإشمام عند الضبط *** نقيطة وجرة كالخط
للروم والإسكان فيه الخاء *** علامة وقد يقال الهاء
فالروم قد يعرفه الضرير *** ويقتضي إشمام كالبصير
إذ ذاك قد شبه بالإخفاء *** وذا فيستعمل بالإيماء
وذاك قد تسمعه الأذنان *** فهو لذا أوكد في البيان
وذا فضم الشفتين حكمه *** لذا إلى الرؤية يعزى علمه
وذاك يستعمل في الجميع *** في النصب والخفض وفي المرفوع
وذا فيختص به المرفوع *** فهو إذن في غيره ممنوع
لبعد عضو الخفض والمنصوب *** من مخرج الضمة في الترتيب
وكل هذا قول سيبويه *** وهو الصحيح فاعتمد عليه
وهو لعمري من دقيق القول *** فاسأل هديت الفهم من ذي الطول

القول في الوقف على المنون وعلى النون الخفيفة

فالوقف في المنون المنصوب *** كرسمه في كل ما مكتوب
فألف تبدلها من ذاكا *** فاعمل بذا فيه إذا أتاكا
وإنما لحقه الإبدال *** لخفة النصب كذا يقال
وغيره الإبدال فيه يضعف *** لثقله لذاك ليس يعرف
وامتنع الوقف على التنوين *** مخافة اشتباهه بالنون
من حيث كان زائدا وكانت *** أصلية لذاك عنه بانت
والنون إن رأيتها خفيفه *** أبدلتها لكونها ضعيفه
بألف في الوقف كالتنوين *** إذ لفظه وحكمه كالنون
ورسمه كرسمها في الخط *** لذاك ما وافقها في النقط
نحو {لنسفعن} ومثل ذاكا *** إذن لأن رسمها كذاكا
هذا الذي جاء عن القراء *** في ذاك في النقل وفي الأداء
مع الموافقة للمرسوم *** وما سواه ليس بالمعلوم
عند جميع المتصدرينا *** وعند أهل النقل أجمعينا

القول في الوقف على هاء التأنيث

والهاء للتأنيث عند الوقف *** ساكنة هذا بغير خلف
وامتنع الإبدال عند الكل *** لكونها غير التي في الوصل
إذ التي في الوصل تاء تعرب *** والهاء ما لذاك فيها مذهب
بل هي كالألف في الخفاء *** لذاك ما أمالها الكسائي
كما أمال الألفات اللائي *** يجئن في التأنيث للأسماء
فلا يجوز رومها هناكا *** أيضا ولا إشمامها لذاكا
واعلم بأن أصل هذي الهاء *** تاء تعرف بلا خفاء
وإنما ألزمت الإبدالا *** في الوقف والتغيير والإعلالا
ليفرقوا ما بين تاء الأصل *** وبينها وبين تاء الفعل

اقتباس:
القول في ألفات الوصل وألفات القطع في الأسماء والأفعال والحروف

والألفات كلها شَيَّانِ ............... وصل وقطع وهما نوعانِ
لكل نوع منهما قياسُ ............... يدرى به ليس به التباسُ
في الاسم والأفعال يوجدان ............... وكل ذا يوضح بالبيان
فألفات الوصل في الأسماء ............... سبع وما بهن من خفاءِ
في (امرأة) وفي (امرئ) و(اثنين) ............... وفي (ابنة و(ابنٍ) وفي (اثنتينِ)
و(اسمٍ) وتبتدئها بالكسر ............... وكلها يذهب عند المرِّ
دليلها في صحة التقدير ............... بأنها تسقط في التصوير
وما عدا هذي من الأسماءِ ............... فألفاتها بلا امتراءِ
مقطوعة ثابتة شديدة ............... أصلية وَرَدَتَ او مزيدةْ
وتعرف الألف في الأفعال ............... بأنها للوصلِ بالمثالِ
أذا رأيت أول المستقبل ............... محركا بالفتح لم ينتقلِ
فالألف التي لفعل الأمر ............... موصولة فابدأ بها بالكسر
إذا أتى ثالثه محركا ............... بالفتح أو بالكسر فيه اشتركا
وذاك نحو قوله {قلنا اضرب} ............... و{رَبنَّا افْتَحْ} وكذا {طُوَى اذْهَبْ}
وشبهه وذاك حين حركت ............... للساكنين فلهذا كسرتْ
سكونها والساكن الذي له ............... جيءَ بها فاحذر بأن تزيله
عنها أريد الكسر فهو الأصل ............... كما مضى في الساكنين قبلُ
وإن أتى ثالثُه مضموما ............... فالضم قد يلزمها لزوما
في الابتداء طلبَ التسهيلِ ............... للفظ والميل عن التثقيل
وهو الخروج من حدود الكسرِ ............... إلى حدود الضم فافهم وادري
وذاك نحو قوله {أَنُ اغْدُوا} ............... ومثله {اخْلُفْنِي} ومثله {اعْبُدُوا}
وإن تك الضمة غير لازمةْ ............... في ثالث الفعل فليست حاكمةْ
فتكسر الألف في نحو {اتَّقُوا} ............... و{ابْنُوا} و{ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ} وارتقوا
وإنما بنيتُ الابتداءا ............... بها على الثالث حيث جاءا
إذ هو كاللازم لا يزولُ ............... والحركات فيه لا تحولُ
وألفُ (افتح) لم تكن مفتوحة ............... بالفتحة اللازمة الصحيحة
خيفة لبس الأمر بالإخبار ............... كقولنا: (أفتح باب الدار)
لذاك ما كسرتها هناكا ............... كالثالث المكسور فاعلم ذاكا
وما سوى هذا من الأفعال ............... فحكمه القطع بكل حال
فالألف المقطوعة الأصلية ............... تعرفها بأنها سِنْخِيَّة
لكونها فاء من الأفعال ............... في كل ما ياتي من المقال
وما عداها زائد مقطوعُ ............... إذ هو من أصل البنا ممنوع
وأول استقباله مضموم ............... وكل هذا بين مفهوم
وألفُ المخبِر في الأفعال ............... دليلها دليل الاستقبال
وهي إذا أتت كفي الرباعي ............... مضمومةٌ من غير ما امتناعِ
لأجل حذف الهمزة الأصلية ............... أعطيت الحركة القويةْ
وما عداه فهي فيه تفتح ............... وكل أصل سوف عنه أفصحُ
والألف التي للاستفهام ............... بـ(أن) و(هل) تدرى بلا اكتتام
إن التقت بهمزة فخففت ............... فالمد من سببها إذ لُيِّنَتْ
وذلك المد إذا فصلتا ............... بألف أطولُ إذ قد زدتا
حرفا من الحروف ذات اللين ............... لذاك ما قد زدت في التمكين
وكل فعل لم يسم فاعله ............... فالضم تختص به أوائله
الألفاتِ كن أو سواها ............... في كل موضع كذا تراها
إلا إذا ما اعتلت العيونُ ............... فالكسر في الفاءات قد يكون
وقد يشم ضمها الكسائي ............... وغيرُه من جلة القراء
في {قيل} ثم {حين} ثم {سيء} ............... و{سيق} ثم {غيض} ثم {جيء}
دلالة على بناء الفعل ............... وكيف كانت فاؤه في الأصل
وحكم الاشمام لهذا القسم ............... بأن يمال الكسر نحو الضم
كما يمال الفتح نحو الكسر ............... في (النار) و(النهار) فاعلم وادري
والألفات اللاءِ قبل اللام ............... يجئن نحو القول والكلام
للوصل يفتحن في الابتداء ............... خلاف ما في الفعل والأسماء
والمدَّةُ التي للاستفهام ............... في ألفات الوصل عند اللام
هي التي تذهب عند الوصل ............... جيء بها ممدودة للفصل
والفرق بين لفظ الاستقبال ............... ولفظ من يقصد للأخبار
والألفاتُ بعدُ في الأداة ............... وشبهها يجئن أصلياتِ
فحقهن القطع دون الوصل ............... إلا إذا أسقطت عند النقل
فقد ذكرتُ كل ما في الباب ............... من نادر وخالص اللباب
القول في مخارج الحروف وتفصيلها

تسع وعشرون حروف المعجم *** فسبعة للحلق منها فاعلم
الهاء والهمزة قبل والألف *** والعين والحاء فميز ما أصف
والغين والخاء كما بينت لك *** والقاف والكاف فمن أقصى الحنك
والجيم والشين وحرف الياء *** من وسط اللسان باستواء
ومخرج الدال وحرف الطاء *** بين الثنايا مع حرف التاء
والظاء ثم الثاء بعد الذال *** من طرفي هذين باعتدال
والزاي والصاد معا والسين *** من الثنايا طرفا تكون
واللام ثم الراء ثم النون *** من طرف اللسان تستبين
في مذهب القراء والحرمي *** لا مذهب ابن قنبر البصري
بل قال إن اللام لا سواها *** من حافة اللسان من أدناها
ومخرج التنوين وهو غنه *** من داخل الخيشوم فاعلمنه
والضاد تنفرد عن سواها *** لحافة اللسان من أقصاها
إلى الذي يلي من الأضراس *** وقل من يحكمها في الناس
وأحرف الشفاة منها الفاء *** وهي من باطنها والباء
والميم والواو ثلاثهن *** من بين ضم الشفتين هن
والميم فيها غنة لا الباء *** والواو قد يصحبها هواء
فهذه مخارج الحروف *** من قول بصري وقول كوفي

القول في أصناف هذه الحروف وأجناسها

واعلم بأن الأحرف المذكوره *** مهموسة وبعضها مجهوره
فالهمس في الهاء وحرف الحاء *** والخاء والكاف معا والتاء
والصاد والثاء وحرف السين *** والفاء أيضا بعد حرف الشين
عشرة هي كما عرفتكه *** يجمعها (فستحث شخصكه)
وما سواها فهي المجهوره *** لم أسمها لكونها مشهوره
والجهر الاعلان بصوت الحرف *** والهمس الاخفاء لأجل الضعف
أريد ضعف الاعتماد فافهم *** والجهر يقوى ذاك فيه فاعلم
والأحرف الرخوة منها الهاء *** والخاء والغين معا والحاء
والشين والصاد وضاد ثم فاء *** والزاي والسين وظاء ثم ثاء
والذال ثم غيرها شديده *** ليست لحصر صوتها مجيده
الجيم والدال وحرف القاف *** والطاء ثم التاء بعد الكاف
والعين والنون وحرف الياء *** واللام ثم الميم بعد الراء
إلا حروفا خمسة منهن *** فالصوت يجري ظاهرا فيهن
الراء للتكرير ذاك فيها *** واللام لانحرافها تليها
والنون والميم لصوت الغنه *** وللتجافي العين فاعرفنه
وأحرف الصفير فهي السين *** والصاد والزاي به تبين
وأحرف الإطباق فهي الطاء *** والصاد والضاد معا والظاء
ينطبق اللسان فيها بالحنك *** فالصوت محصور بها يبين لك
وسبعة أحرف الاستعلاء *** الغين ثم القاف بعد الخاء
والضاد والطاء معا والصاد *** والظاء ثم المستطيل الضاد
والمتفشي فاعلمن الشين *** والفاء فيها ذاك قد يبين
والميم والنون فحرفا الغنه *** وهي من الخيشوم فاعلمنه
وأحرف المد ثلاث تأتلف *** الواو والياء معا ثم الألف
وهي أمد منهما وأخفى *** وشرح ذا في بابه قبل مضى
فهذه الأصناف والأجناس *** لاغلط فيها ولا التباس

القول في جملة كلم القرءان وحروفه وآيه

والآن قد شرعت في التعريف *** بعدد الكلم والحروف
وعدد الآي فجملة الكلم *** على الذي أحصاه ذو اللب الفهم
سبعة آلاف على سبعينا *** ألفا وأربع من المئينا
تزيد أربعين إلا واحده *** بذلك الأخبار جاءت وارده
وجملة الحروف باختلاف *** جاء ثلاث من مئي الآلاف
تزيد عشرين من الألوف *** وواحدا ثم من الحروف
زد مئة منها عليها وافيه *** وزد ثمانين وزد ثمانيه
وجملة الآيات في التجميل *** ستة آلاف على التحصيل
ومئتان ثم زاد المكي *** عشرا وتسعا ذاك دون شك
ثمة زاد المدني الأول *** على الحساب المجمل المحصل
عشرا وسبعا ثم زاد الاخر *** عشرا وأربعا وذاك ظاهر
وزاد أيضا في الحساب الشامي *** خمسا وعشرين على التمام
وزاد فيه أيضا البصري *** خمسا وزاد أيضا الكوفي
فيه ثلاثين وستا فاعلمن *** وميز الجميع واحفظ وافهمن
فهذا الاختلاف في الأعداد *** كما رواه الكل بالإسناد

القول في التجويد وشرح حروفه

من ألزم الأشياء للقراء *** تجويد لفظ الحرف في الأداء
وكل حرف من حروف الذكر *** مما جرى قبل وما لم يجري
فحقه التفكيك والتمكين *** وحكمه التحقيق والتبيين
فاستعمل التجويد عند لفظكا *** بكل حرف من كلام ربكا
فعن قريب بالجزيل تجزى *** وبنعيم الخلد سوف تحظى
قد جاء في الماهر بالقرءان *** من الشفاء ومن البيان
ما فيه مقنع لمن تدبره *** بأنه مع الكرام السفره
هذا مقال الصادق المصدوق *** فليرغب القراء في التحقيق
وليسلكوا فيه طريق من مضى *** من الأئمة مصابيح الدجى
ونحن ناتي الآن بالبيان *** عن أحرف التجويد والإتقان
ونذكر الغامض والخفيا *** من ذاك لا الظاهر والجليا
وقد مضى من ذاك في الأبواب *** ما يكتفي به ذوو الألباب
فأحرف التجويد منها الضاد *** والظاء والذال معا والصاد
والشين أيضا مثلها والخاء *** والغين مثل ذاك ثم الطاء
ومثلهن الزاي ثم القاف *** والراء عند النون ثم الكاف
ومثل ذاك الزاي عند الجيم *** والواو أيضا عند حرف الميم
والشين تلتقي بحرف الراء *** والذال مثل السين في اللقاء
والجيم أيضا تلتقي بالتاء *** والزاي والسين معا والراء
والذال إن أتتك قبل الخاء *** والسين مثل ذاك عند التاء
ومثلهن الميم عند الباء *** ومثل ذاك الزاي قبل التاء
والتاء أيضا تلتقي بالطاء *** والعين عند الغين في النساء
والغين عند العين حيثما أتت *** والضاد عند الجيم أينما التقت
وأحرف اللين فديت منها *** وقد مضى البيان قبل عنها
فكل ما ذكرته افتقده *** باللفظ أينما أتى جوده
أخرجه من مخرجه ممكنا *** ملخصا من شبهه مبينا
أنله ما له من المنازل *** لا تتركن ذاك كفعل جاهل
لم يلق أهل الحذق بالأداء *** ولا روى عن جلة القراء
لم آت في الجميع بالتمثيل *** خوفا من الإكثار والتطويل
فاعمل بما قدمت في الجميع *** تفز بعلم غامض بديع

الخاتمة

فهذه الأصول في القرءان *** بينتها بغاية البيان
ما كان منها نادرا ذكرته *** وما أتى مفرقا جمعته
وما سوى هذا فقد أضربت *** عنه وكل الحشو قد حذفت
كراهة التكثير والتطويل *** ورغبة الإيجاز والتقليل
لم أر قبلي شاعرا محكما *** ولا إماما فاضلا مقدما
نظم قولا في الذي نظمته *** فالفضل لي لا شك إذ صنعته
نظمته طوعا بعون ربي *** أرجو به تمحيص كل ذنبي
لم أرد أن يقال إني شاعر *** ولا بأني حاذق وماهر
ولا أردت عرض من دنيا *** ولا وجاهة ولا ما يفنى
إلا ابتغاء الأجر والثواب *** من ذي الجلال الملك الوهاب
يا رب قد أوليتني جميلا *** قصدت بي المنهاج والسبيلا
وهبتني الإيمان والإسلاما *** علمتني القرءان والأحكاما
جنبتني البدع والأهواء *** سلكت بي المحجة البيضاء
عرفتني طريق أهل السنه *** فلك في الكل علي المنه
والحمد والشكر لما أوليتني *** من نعم جميعها أعطيتني
فلا تزل علي ما أوليتني *** من صنعك الجميل ما أبقيتني
وكل ضر فأمطه عني *** واسمع دعائي وأجبه مني
فما سواك يا كريم يرجى *** ولا لنا إلا إليك ملجا
إياك ندعو وإليك نرغب *** ومنك نسأل ومنك نطلب
أنت الإله الواحد الفرد الأحد *** والمالك المعبود والرب الصمد
والعالم المحيط بالأشياء *** تملك أهل الأرض والسماء
تسمع من يدعو وتستجيب *** له وأنت الشاهد القريب
يا رب فارفق بي إذا ما مت *** في وطني أو حيثما قد كنت
هون علي الموت يا إلهي *** بأنني لست عريض الجاه
لكثرة الذنوب والمعاصي *** فكيف لي بالفوز والخلاص
إن لم يكن منك علي عطف *** ورأفة ورحمة ولطف
والعفو منك للمصير العرف *** والوعد منك ليس فيه خلف
وبعد ذا لقني الجوابا *** إذا سئلت وقني العذابا
ثم إذا كنت يا رب وحدي *** منفردا بعملي في لحدي
آنس إلهي وحشتي هناكا *** واسمع لعبد طالما عصاكا
وسع علي القبر طول مكثي *** فيه ولا تسلمني يوم بعثي
عند الحساب يوم عرض الخلق *** يا رب ألحقني بأهل الصدق
واستر عيوبي واغتفر ذلاتي *** واغفر ذنوبا هي من هناتي

ـــــــــــــــــــــــــ

المتبقي = 25 دقيقة تقريبا
__________________
{ فَكُنْ عَلَى نَهْجِ سَبِيلِ السَّلَفِ *** فِي مُجْمَعٍ عَلَيْـهِ أَوْ مُخْتَلَفِ }
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 13-11-06, 01:07 AM
طه الفهد طه الفهد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-05-05
الدولة: ليبيا
المشاركات: 2,123
افتراضي

جزاكم الله خيرا و بارك الله لكم فى وقتكم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:11 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.