ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 17-08-14, 10:31 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

قال الشيخ عبد الله الفوزان
: (ومنزلة السنة في المرتبة الثانية بعد القرآن وأما في الاحتجاج ووجوب الاتباع فهما سواء)

قال الامام الشافعي في " الرسالة " على أن السنة منزلة كالقرآن محتجا بقوله تعالى : { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً) [الأحزاب : 34] فذكر السنة بلفظ التلاوة كالقرآن ، نقل من "البحر المحيط" .
وقد ألف السيوطي رسالة "مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة"
قال الأوزاعي : الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب.
وقال الفضل بن زياد : سمعت أحمد بن حنبل وقد سئل عن الحديث الذي روي : أن السنة قاضية على الكتاب .
فقال : ما أجسر على هذا أن أقوله ولكن أقول : إن السنة تفسر الكتاب وتبينه.
وقوله ( والسنة كالقرآن قد تكون دلالتها على الأحكام قطعية ، وقد تكون ظنية).
تقدم إن القران من حيث دلالته ما هو قطعي الدلالة وظني الدلالة وكذلك السنة تكون قطعية في حالة إن اللفظ يفيد المعنى بنفسه من غير قرينة خارجية ولا يحتمل معنى أخر ولو كان ذلك الاحتمال ضعيفاً كقوله صلى الله عليه وسلم (الهرة ليست بنجسة) وكلها دلالة قطعية على الأحكام التي لا خلاف فيها بين الفقهاء , وتكون دلالته على الأحكام ظنية لان اللفظ يحتمل أكثر من معنى متبادر منه, وهو الأكثر في الأحكام .
وقوله(والأحكام الواردة في السنة ثلاثة أنواع :
وقد نص الإمام الشافعي في " الرسالة "إلى هذا الأنواع بقوله : لا أعلم خلافاً بين أهل العلم أن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
أحدها : ما أنزل الله فيه نص كتاب ، فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل نص الكتاب .
والثاني : ما أنزل الله فيه جملة كتاب ، فبين عن الله ما أراد ، وهذان الوجهان لم يختلفوا فيهما .
والثالث : ما سن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وليس فيه نص كتاب .أهـ
1 - أحكام موافقة لأحكام القرآن ومؤكدة لها .
الأولى : أن تكون مقررة لما جاء في القرآن فهي تأكيد له لما جاء فيه ، فيكون مجيء الحديث لتثبيت ذلك والتذكير به وإقراره بلفظه عليه الصلاة والسلام .
وهذا كثيرة منها الامر بالتوحيد والنهي عن الاشراك والكفر او اداء الواجبات والعبادات وغير ذلك.
2 - أحكام مبينة لأحكام القرآن إما في بيان مجمل ، أو تخصيص عام ، أو تقييد مطلق .
فعله او قوله صلى الله عليه وسلم من اداء صلاة او ايتاء زكاة او من حج البيت او غيرها من الافعال اوالاقوال كلها جاءت لبيان ما امُجمل في القران الكريم كما تقدم ,او تخصيص لعام كقوله صلى الله عليه وسلم( لا يرث المسلم الكافر) مخصص لعام قوله تعالى (يوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ )[النساء : 11]
3 - أحكام مبتدأة سكت عنها القرآن ، وجاءت بها السنة .
قال الإمام الشوكاني رحمه الله كتابه "الإرشاد": ( اعلم أنه قد اتفق من يعتد به من أهل العلم على أن السنة المطهرة مستقلة بتشريع الأحكام وأنها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ ألا وأني أوتيت القرآن ومثله معه ] وقال الحافظ الدارمي رحمه الله: يقول : { أوتيت القرآن ، وأوتيت مثله } من السنن التي لم ينطق بها القرآن بنصه ، وما هي إلا مفسرة لإرادة الله به ، كتحريم لحم الحمار الأهلي عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الحمار الأهلي يوم خيبر وكان الناس احتاجوا إليها ) رواه مسلم .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(كل ذي ناب من السباع فأكله حرام )رواه مسلم .
وليسا بمنصوصين في الكتاب.
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 18-08-14, 07:16 AM
أبوعبدالله بن قاسم أبوعبدالله بن قاسم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-13
المشاركات: 622
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

بارك الله فيك.
هل الشرح مطبوع؟
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 09-01-15, 03:02 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالمحسن مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك.
هل الشرح مطبوع؟
غير مطبوع ، المتن للفوزان والشرح لي .
اكملت شرح نصف المتن قبل 9 سنوات تقريبا وتوقفتُ.
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 09-01-15, 03:13 PM
رامي المالكي رامي المالكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-08-14
المشاركات: 157
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

بارك الله فيك ابا يعقوب وسددك الله
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 31-10-15, 08:18 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

الإجماع ([1])
الإجماع هو ثالث الأدلة الشرعية الأربعة التي هي الكتاب والسنه وتقدم بيانهما ، والأن (الإجماع) وبعده القياس.
وقوله( الإجماع) لغة : يطلق على أمرين:
أحدهما : العزم على الشيء ، ومنه قوله أجمع فلان على شيء كذا إذا عزم.
ومنه قوله عليه الصلاة و السلام :( لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل ) أي :لم يعزم.
والثاني: الاتفاق ومنه قولهم أجمع القوم على كذا إذا اتفقوا ومنه قوله تعالى(فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ ) [يونس : 71] قال : ابن كثير في تفسير هذا الآية أي : فاجتمعوا .
وقوله (وهو اتفاق المجتهدين بعد وفاته ج في عصر من العصور على حكم شرعي )
وقوله(وهو اتفاق المجتهدين)
اتفاق ضد الاختلاف (المجتهدين) جمع مجتهد وهو من حصل على درجة الاجتهاد بالعلم والعمل وشهد عليه علماء عصره واقرانه.
واتفاق المجتهدين قيد اخرج اتفاق العوام ولو كانوا كثيرين فلا عبرة بإجماعهم مطلقاً وهو قول جمهرة العماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة خلاف للغزالي واللامدي ، ولا يعتبر إجماع البعض إجماعاً.
قال السبكي ( لا بد من الكل وعليه الجمهور)

هناك بعض الاجماعات التي اعتبرها أصحابها إجماعاً خلافاً للجمهور كإجماع:
1- أجماع أهل المدينه خلافا للإمام مالك إنه حجه وإجماع .
2- أجماع أل البيت رسول الله وهم (علي وفاطمة والحسنين رضي الله عنهم) خلاف لمن لا يعتد برأيهم كـ[الرافضه].
3- إجماع الخلفاء الأربعة خلاف للإمام احمد بن حنبل في احد الروايتين عنه .
4- أجماع الشيخين (الإمامان بخاري و مسلم ).
5- أجماع أهل الحرمين (مكة والمدينة) لأنها مواطن الصحابه رضي الله عنهم.
6- أجماع المصرين (البصرى والكوفة).
وكل هذا ليس أجماعا لأنه لا يصدق عليه تعريف الإجماع وكما اشترط السبكي بأنه لابد من الكل وهو قول الجمهور .
قوله(بعد وفاته)
لا يصح الإجماع في حياته صلى الله عليه وسلم لأن العبرة بقوله وبه قال الشافعية والحنابلة وأما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فلأن الحاجة مُتْطلبة للحوادث المتجددة.
وقوله(في عصر من العصور)
ويصح الإجماع في أي عصر من العصور إذا توفرت الشروط وانتفاء الموانع ولا ينحصر في عصر الصحابه أو التابعين أو القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية بل متى اجتمع المجتهدون على حادثه يصح إجماعهم .
وأصل هذه المسألة تندرج تحت عنوان (امكانية الاجماع) هل يمكن ان تجتمع الامة على حداثة ما ، أو لا يمكن ذلك فيها ثلاث مذاهب :
المذهب الاول : إمكانية الإجماع في أي عصر من العصور مطلقاً.
المذهب الثاني : عدم إمكانية الإجماع في أي عصر من العصور مطلقاً وبه قال النظام والرافضة.
المذهب الثالث : إمكانية الإجماع في عصر الصحابة ولكن قد يتعذر في غيرها من العصور قال به شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله, وهو الأقرب للصواب من حيث إمكانية وقوع الإجماع في عصر الصحابة لأنهم كانوا غير منتشرين انتشاراً يتعذر فيه الإجماع كما هو الحال من بعده حيث أصبح الانتشار في جميع مشارق الأرض ومغاربها.
وهناك سبب آخر وهو الأقوى من حيث تنوع مشارب العلماء والمذاهب في الأجنهاد والاستنباط.
إليك نقولات العلماء المؤيدين للمذهب الثالث :
قال شيخ الاسلام ابن تيمية :
( ولا يعلم إجماع بالمعنى الصحيح إلا ماكنا في عصر الصحابة إما بعدهم فقد تعذر غالباً)
قال الإمام الشافعي رحمه الله :
الإجماع كثير في جملة من الفرائض , التي لا يسع احدً جهلها فذلك الإجماع )
قال الإمام احمد رحمه الله :
( من ادعى وجود الإجماع فقد كذب هذه دعوى المريسي والاصم , ولكن يقول لا اعلم نزاعا)
قال البيضاوي رحمه الله :
( ان الوقوف عليه لا يتعذر في أيام الصحابة فانهم كانوا قليلين ومحصورين ومجتمعين في الحجاز , ومن خرج منهم بعد الفتح البلاد كان معروفاً في موضعه)
قال ابو المعالي الجويني رحمه الله :
(والإنصاف إنه لا طريق لنا إلى معرفة الإجماع إلا في زمن الصحابة )
قال الشوكاني : ومن انصف من نفسه علم .. اكمله من الارشاد.
(على حكم شرعي)
قيد اخرج الحكم العقلي والحكم العادي أو الحكم الطبيعي, الإجماع على مسألة نحوية أو منطقية أو في علم الطبيعيات وغيرها .

إذاً خلاصة القول : لا ينعقد الإجماع ولا يتحقق إلا بتحقق أركانه وهي:
وجود المجتهدين في عصر النازلة التي من أجلها اجتمعوا.
اتفاق المجتهدين على الحكم الشرع في الواقعه وقت وقوعها .
النتيجة الحكم الثابت في الإجماع حكم شرعي لا مجال لمخالفته.
علماُ المخالفه كالواحد ([2])والاثنين[ خلاف للشافعية] والثلاثة [ خلاف المالكية وبعض المعتزلة ] لا يضر الإجماع.
ويكون الإجماع قولياً صريحًا أاو إجماعًا سكوتياً كما سيأتي بيانه إن شاء الله .
تنبيه: لا يشترط في الإجماع :
1- إن يبلغ المجتهدون التواتر وهو قول الجمهور قال الإمام المحلى في البدر (خالف إمام الحرمين فشرط [التواتر ] ذلك نظر للعادة)
2- إن يكون في الإجماع إمام معصوم خلاف لمن لا يعتدد برأيهم وهم كـ[الرافضه].
3- انقراض العصر خلاف للإمام والشافعي ورواية عن الإمام واحمد.
4- إن ينقل الإجماع بالتواتر, بل لو نقله واحد يصح الإجماع والعمل به واجب وهو قول الجمهور.
قال شيخ الإسلام ا تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى : ( معنى الإجماع أن يجتمع علماء المسلمين على حكم منالأحكام، وإذا ثبت اجتماع الأمة على حكم من الأحكام لم يكن لأحد أن يخرج عناجتماعهم، فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة، أما أقوال الصحابة فإن انتشرت ولم تنكر فيزمانهم فهي حجة عند جماهير العلماء وإن تنازعوا رد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله،ولم يكن قول بعضهم حجة مع مخالفة بعضهم له باتفاق العلماء.

([1]) قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني في " شرح الترتيب " : نحن نعلم أن مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة , ذكره الزركشي في "البحر المحيط"
وقال [الزركشي] ( مسائل الإجماع التي هي أصول أكثر من مائة ألف مسألة ، يبقى قدر ألف مسألة هي من مسائل الاجتهاد.

([2]) ان كان مجتهد واحديعتد بقوله يضر فيه عند الإمام أحمد رضي الله عنه وأصحابه
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:55 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.