ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 27-11-11, 03:34 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

قال الشيخ الفوزان - حفظه الله-:
(واما الاستصحاب , مذهب الصحابي , وشرع من قبلنا ,والمصالح المرسلة ,والعرف , وسد الذرائع فادلتها مختلف فيها )
عند الجمهور وسيأتي التفصيل عليها بعد الأدلة المتفقه عليها واعتبر الجمهور هذه الأدلة هي ادلة مختلف فيها خلاف لبعضها مثل الاستصحاب .
وقوله (دلائل على حكم الله تعالى )
والدلائل جمع دلالة وهي العلامة على حكمه تعالى وليست دليلا كالكتاب والسنة
وقوله (و الأدلة كلها ترجع الى الكتاب فهو الأصل)
لان الكتاب كلام الله سبحانه ومحفوظ من التغير والتبديل والزيادة والنقصان لان الله الذي حفظ كتابه ، و امرنا بالتحكم به وارتضاه كشريعة ومنهج لنا وبعث الرسول به ،قال تعالى (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً)[المائدة : 48] خلاف ما عليه الأدلة الأخرى .
وقوله (والسنة مخبرة عن حكم الله تعالى , ومبينة للقران )
ومخبرة من ألأخبار وهذا الأخبار يعْرف للمكلفين حكم الله عز وجل عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم سواء كان قولا أو فعلا كقوله (َصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)رواه البخاري هذا بيان مجمل في قوله تعالى (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة : 43] و قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الواسطية (فَالسُّنَّةُ تُفَسِّرُ الْقُرآنَ، وتُبَيِّنُهُ، وتَدُلُّ عَلَيْهِ، وتُعَبِّرُ عَنْهُ ) وهذه عبارة الإمام أحمد رحمه الله (السنة تفسر القرآن تبينه تدل عليه وتعبر عنه)
فالسنة تبين القران قال الله تعالى ﴿وَأَنزَلْنَاإِلَيْكَ الذِّكْرَلِتُبَيِّنَلِلنَّاسِمَانُزِّلَإِلَيْهِمْوَلَعَلَّهُمْيَتَفَكَّرُونَ﴾ و وقال سبحانه ﴿وَأَنزَلَاللَّهُ عَلَيْكَالْكِتَابَوَالْحِكْمَةَوَعَلَّمَكَ مَالَمْتَكُنْتَعْلَمُوَكَانَفَضْلُاللَّهِ عَلَيْكَعَظِيمًا﴾ ، فوظيفة النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ التبليغ والبيان و النصح والارشاد للعباد لعبادة رب العباد.
والسنة : إما أن تكون مُقَرِرَة لما جاء في القرآن أوان تكون السنة شارحة لها او تكون عاما فتخصيصه أو مجملا فتبينه أو مطلقا فتقييد أو أن تكون السنة منشئة لحكم جديد لم يأت في القرآن البتةمثل حكم النَمْصْ وحكم التَفْليجْ للحُسُنْ ونحو ذلك .
وأهل السنة وسط بين أهل البدع بإزاء السنة فالمعتزلة والفلاسفة ترك السنة التي تعارض أهواهم وإما الأشعرية يعتقد بصحتها ولكن يؤلون ما يعارض قواعدهم التي اُسْست على آراءهم الفاسدة وأهل السنة والجماعة فهداهم الله إلى الحق فما كان من الأحاديث الصحاح آخذوا بها وما من ضعيفا لا يستدلون به إلا على سبيل الاستئناس به مع بيان ضعفه وهي أمانة علمية .
وقوله (والإجماع والقياس مستندان اليهما )
لان الإجماع والقياس ليس دليلا مستقلا بذاته كالكتاب والسنة بل لا تجد إجماعا إلا مستند للكتاب والسنة والقياس لا يعتبر مثبت لحكم شرعي بل مكتشف حكم موجود في الكتاب والسنة عن طريق الاجتهاد.
وكذلك (سائر الأدلة لا ينظر إليها ما لم تستند إلى الكتاب والسنة)
وهي الاستصحاب , مذهب الصحابي , وشرع من قبلنا ,والمصالح المرسلة وغيرها من الادلة ان لم تكن مستندة على النص من الكتاب والسنة فلا عبرة بها , لان الله امرنا في النظر في كتابه والرجوع إليه لا غيره .
قال تعالى ( إِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ )النساء : 59] في عموم الأشياء الرجوع إليه وقال العلماء إن وجدتم قولي يخالف الكتاب والسنة فتركوا قولي.
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 07-01-12, 01:52 PM
سلطان الفلاح سلطان الفلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-11
المشاركات: 33
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

هل الكتاب موجود في السوق وأي دار نشرت إن كان موجودا
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 07-01-12, 07:47 PM
أبو عبد الله المغربي أبو عبد الله المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-05
المشاركات: 35
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

هل الكتاب موجود بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 10-01-12, 12:34 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

الكتابُ غيرُ موجودٍ.
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 10-01-12, 04:48 AM
سلطان الفلاح سلطان الفلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-11
المشاركات: 33
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

الاخ الفاضل ابو يعقوب العراقي من أين حصلت نسخه لهذا الكتاب
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 15-01-12, 10:40 PM
سلطان الفلاح سلطان الفلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-11
المشاركات: 33
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

أخي أبو يعقوب العراقي كيف أحصل على الكتاب أرجو الإفاده
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 15-01-12, 10:41 PM
سلطان الفلاح سلطان الفلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-12-11
المشاركات: 33
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

أخي أبو يعقوب العراقي كيف أحصل على الكتاب أرجو الافاده
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 17-01-12, 11:14 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

أخي الحبيب الكتاب موجود على شكل ورد فقط ، لم يطبع حسب علمي .

والله اعلم واحكم .
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 17-01-12, 11:55 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

(الكتاب)([1])
الكتاب : مصدر بمعنى المكتوب ، يقال : كتب كتبا وكتابا وكتابة ، ومعناها : الجمع والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات.
وقوله (وهو كلام الله تعالى )
وهو وهو كلام الله تعالى سبحانه حروفه ومعانيه تكلم به وسمعه جبريل ـ عليه السلام ـ وبلغه الى الرسول الامين صلى الله عنه وسلم بأذنه من ربه فسمعه منه وبلغه للناس كما سمعه.
والكتاب و القران والمصحف شي واحد وهو كلام الله خلاف لأهل البدع والتغاير واقع من حيث المفهوم لا تغاير بالمصدوق,قال تعالى (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) [البقرة : 2] وقال تعالى (وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ )[الأنعام : 92] وهو القران ويطلق على القران مصحف قال تعالى (رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَة ًفِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ )[البينة : 2] .
والفرق بين الكتاب والمصحف في اللغة :
أن الكتاب يكون ورقة واحدة ويكون جملة أوراق، والمصحف لا يكون إلا جماعة أوراق صحفت أي جمع بعضها إلى بعض. ([2])
والفرق بين الكتاب وبين القران في اللغة :
قال العلامة الشنقطي في "المذكرة " (فان مفهوم الكتابة هو اتصاف هذا القرآن بأنه مكتوب ومفهوم القرآن هو اتصافه بأنه مقروء ، والكتابة غير القراءة بلا شك ، ولكن ذلك الموصوف بأنه مكتوب هو بعينه الموصوف بأنه مقروء ، فهو شيء واحد موصوف بصفتين مختلفتين ومن هنا ظهر لك أن القرآن والكتاب واحد ، باعتبار المصدوق وان تغاير باعتبار المفهوم .أ.هـ
وقوله (المنزل على رسوله )
أنه منزل من عند الله، نزل به جبريل -عليه السلام- على محمد رسول الله r و قال تعالى (اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ )[الشورى : 17] وقال سبحانه (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ) [الزمر : 2] قال تعالى: ]نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ[ [الشعراء: 193، 194]،
وقوله (المبدوء بسورة الفاتحة )
المبدوء من البداية ,والسورة وهي الحصن او من السؤر وهي البقية .
وافتتح سبحانه كتابه العزيز بهذه السورة، لأنها جمعت مقاصد القرآن، ولذلك كان من أسمائها : أم الكتاب و أم القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم " والحديث صحيح رواه الترمذي وصححه عن أبي هريرة ويقال لها: الحمد، ويقال لها الصلاة، لقوله عليه السلام عن ربه: " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي " رواه أبي داود والنسائي الكبرى ابن ماجة , ويقال لها: الشفاء ويقال لها:الرقية وروى الشعبي عن ابن عباس أنه سماها: أساس القرآن وسماها سفيان بن عيينة: الواقية. وسماها يحيى بن أبي كثير: الكافية والى غير ذلك ما ذكره المفسرون ومنهم ابن كثير رحمه الله.
وقوله (المختوم بسورة الناس)
ختم الله سبحانه كتابه العزيز بسورة الناس وهذا الترتيب من الله سبحانه قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاءت بها الأحاديث الصحاح .
وقوله (ومن خصائصه )
والضمير يعود للكتاب وهو ما يختص به ويتميز عما سوءه.
انه كلام الله تعالى ,وهو اللفظ والمعنى جميعاً.
إن أهل السنة والجماعة يعتقدون بان القران الكريم هو كلام الله على الحقيقة سبحانه لم يزل متكلماً ولا يزال متكلماً إذا شاء , وما تكلم الله به فهو قائم ليس فليس حروف دون معاني او حكاية او عبارة او مخلوقاً منفصلا ولا لازماً لذاته ولا غير ذالك.
(قديم النوع حاث الآحاد ) خلاف لأهل البدع الذين يقولون إن القران مخلوق (منفصل) عن الله سبحانه وهو قول المعتزلة والجهمية وإما الاشاعرة والماتريدية الكلابية فيقولون إن القران انه عبارة أو حكاية [ كلام نفسي وأزلي قديم] وليس بحادث وليس بلفظ ولا كلام على الحقيقة إنما يُلقى في روع جبريل -عليه السلام - ويلقيه إلى محمد رسول الله وقول الفريقين خلاف للغة وما جاء به الشرع .
الكلام في اللغة : نطق مفهم , والنطق صوت بالحروف والفهم معنى المتلفظ به .
ومنه قوله تعالى (أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [البقرة : 75]
وقال تعالى ( وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ) [الأعراف : 143 وقال سبحانه ( وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ [التوبة : 6]
والنداء والتناجي من عوارض الكلام المشتمل على حروف والصوت والنداء مستلزم للصوت المسوع كي يسمع المنادى وقال سبحانه (وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً [مريم : 52] وقال سبحانه (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا) [الأعراف : 22]
وكذلك الحديث والقول ووصفه بالصدق والعدل يطلق على الكلام على الحقيقة لا على شيء أخر كـ[ الكلام النفسي لا يوصف بهذه الأوصاف ] ومنه قوله تعالى (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً [النساء : 87] وقال تعالى ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً) [النساء : 122]
قال ابن تيمية -رحمه الله - مبين قول السلف في مسألة الكلام (فإن مذهب سلف الأمة وأهل السنة أن القرآن كلام الله، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود‏.‏ هكذا قال غير واحد من السلف‏.‏ روى عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ـ وكان من التابعين الأعيان ـ قال‏:‏ ما زلت أسمع الناس يقولون ذلك‏, والقرآن الذي أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم هو هذا القرآن الذي يقرؤه المسلمون ويكتبونه في مصاحفهم، وهو كلام الله لا كلام غيره، وإن تلاه العباد وبلغوه بحركاتهم وأصواتهم، فإن الكلام لمن قاله مبتدئًا لا لمن قاله مبلغًا مؤديًا، قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏6‏]‏، وهذا القرآن في المصاحف، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ‏}‏ ‏[‏البروج‏:‏21، 22‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ‏}‏ ‏[‏البينة ‏:‏2، 3‏]‏، وقال ‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ‏}‏ ‏[‏الواقعة‏:‏ 77، 78‏]‏‏.‏ والقرآن كلام الله بحروفه ونظمه ومعانيه، كل ذلك يدخل في القرآن وفي كلام الله‏.‏...) ([3])مجموع الفتاوى.
فكلامه شافي وكافي في بيان الصواب ولشيخ الإسلام في رسالة التسْعينية تكلم فيها عن هذا المسألة.
وهو مذهب إمام أهل السنة الإمام أحمد رضي الله عنه وائمة المجتهدون، وإمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه ، وجمهور العلماء ـ رحم الله الجميع ـ .
وقوله (انه نزل بلسان عربي مبين)
وقد صرح القران الكريم بأنه عربي بقوله تعالى( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) [الشعراء : 195] وهنا مسألة وهي هل القران عربي محض أو فيه غير عربي باشتماله على بعض الألفاظ الأعجمية؟
للعلماء -رحمه الله- أقوال منها:
القول الأول: القران كله عربي وليس فيه أعجمي وهو قول الإمام الشافعي وابن جرير الطبري والباقلاني والقاضي وابن عقيل و أدلتهم :
قاْلِِ تَعَالَى : { لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ } وقال سبحانه (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [يوسف : 2]
وأقوى الأدلة عندهم قوله عز وجل(وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ )[فصلت : 44] ولو لم يكن القران عربي لاتخذ العرب ذلك حجه ، وقالوا انحن نعجز عنه لأنه أعجمي فنفى الله تعالى إن يكون أعجمي وقال بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ أي واضح وإما ما ورد من الألفاظ الأعجمية في القران كإستبرق ومشكاة قسطاس وغيرها قالوا إن هذه الكلمات لها أوزان وان أصلها عربي وان استعملها أهل لغة أخرى.
قال الإمام الغزالي في "المستصفى" معترضاً لأصحاب القول الأول : (وَهَذَا غَيْرُ مَرْضِيٍّ عِنْدَنَا )
القول الثاني : القران عربي وانه أشتمل على كلمات قليلة أعجمية كإستبرق وسجيل وهي لغة أهل فارس ومشكاة وهي لغة هندية وقسطاس وهي لغة رومية والأب، وهي كلمة ليست من العرب، ولذلك روي عن عمر رضي الله عنه أنه لما تلا قوله تعالى { وَفَاكِهَةً وَأَبًّا } قال: هذه الفاكهة فما الأب, وهذا ما ذهب إليه ابن عباس وعكرمة رضي الله تعالى عنهما ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، وغيرهم إلى أن فيه ألفاظا بغير العربية.
ومن ألحقها أي هذه الكلمات [الأعجمية] بأوزان بالعربية فهذا تكلف منه كالقاضي رحمه الله.
واشتمال القران على ألفاظ الأعجمية لا يخرجه عن كونه عربي فكما إن الشعر الفارسي يطلق عليه بأنه شعر فارسي مع انه يحتوي كلمات عربية.
وان كان أصولها أعجمية ، لكنها وقعت للعرب ,فعربت بألسنتها , وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية ثم نزل القرآن وقد اختلطت بكلام العرب([4])
وقوله (انه متعبد بتلاوته في الصلاة وغيرها)
كونه متعبدًا بتلاوته في الصلاة وغيرها فيخرج بذلك ما نسخ من القران لسقوط التعبد بتلاوتها فلا تعطي حكم القرآن.
والله تعبدنا بقراءة القران الكريم قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ) [فاطر : 29] .
وأثاب قارئهُ بكل حرف عشر حسنات ويضاعف الله لمن يشاء وهذه من خواص كلامه سبحانه التي لا تنبغي لأغيره كما اخرج الدارمي والترمذي في سننه عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله ِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ) وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب إسنادا.
ورواية أخر(إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَهُوَ النُّورُ الْبَيِّنُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، لا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمَ، وَلا يَزُوغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلا يَخْلُقُ عَنْ رَدٍّ، اتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْجُرُكُمْ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، لَمْ أَقُلْ لَكُمْ: الم...الخ) والحديث ضعيف([5])
وإما في الصلاة هو ركن من الصلاة قال تعالى (فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) [المزّمِّل : 20] فالأمر هنا للوجوب فكل صلاة لم يقرأ فيه المصلى القران فهي بإجماع الفقهاء أنها باطل ,على الاختلاف المعروف بين الجمهور والأحناف في ركنية قراءة الفاتحة فيها والصواب قول الجمهور.
وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) متفق عليه ورواية عند البخاري ومالك (مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ)
قال شيخ الاسلام (وخصه[القران] بأنه لا يقرأ في الصلاة إلا هو، فليس لأحد أن يقرأ غيره مع قراءته ولا بدون قراءته، ولا يصلي بلا قرآن، فلا يقوم غيره مقامه مع القدرة عليه، وكذلك لا يقوم غير الفاتحة مقامها من كل وجه باتفاق المسلمين، سواء قيل بأنها فرض تعاد الصلاة بتركها، أو قيل بأنها واجبة يأثم تاركها ولا إعادة عليه، أو قيل‏:‏ إنها سنة، فلم يقل أحد‏:‏ إن قراءة غيرها مساوٍ لقراءتها من كل وجه‏). مجموع الفتاوى
وقوله(انه مكتوب في المصاحف)
إن القران الكريم المكتوب في المصحف مر بثلاث مراحل من حيث جمعه بمصحف واحد.
المرحلة الأولى: كُتبَ في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يكن مجموعا في موضوع واحد ولا مرتب السور ومفرقا في جريد النخيل صفائح الحجارة الرقاق والقطعة من النسيج أو الجلد .
فكان يجمع منها كما جاء بالحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي واحمد في مسنده ( عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنْ الرِّقَاعِ)
المرحلة الثاني: جمعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين طلب منه عمر بن الخطاب رضي الله عنه خوف قتل حفاظ القران وضياعه لما سمع قتل فلان من حفاظ كلام الله (وأنى أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وأنى أرى أن تأمر بجمع القرآن) رواه البخاري
المرحلة الثالثة:جمع عثمان بن العفان رضي الله عنه الناس على مصحف واحد وحرق المصاحف الآخرة وقطع جذور الخلاف الناس في القراءة ولم ينكر احد فعله رضي الله عنه وأرضاه وهو المصحف العثماني وكذلك يسمونه بــ(المصحف الإمام )ولم يكن فيه نقط ولا شكل ولم تكن فيه أرقام للآيات ولا علامات للأجزاء والأحزاب راجع كتاب تاريخ القران الكريم محمد طاهر الكردي.
وقوله(انه محفوظ في الصدور)
فمنذ إن نزل القران الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم حفظه الصحابة في صدورهم والله سبحانه أكد في كتابه العزيز انه بالصدور محفوظ قال تعالى( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) [العنكبوت : 49],وان جمع سوره القران وآياته بمصحف واحد كان الجزء الأكبر منه كتبه من الصدور حفظاً , وجاء في بعض الأحاديث إن سبعون من حفاظ القران قتلا في احد المعارك.
وقوله(انه محفوظ من التغيير والتبديل والزيادة و النقصان )
الله عز وجل انزل التوراة ووكل حفظه إلى بني إسرائيل فوقع فيه ما وقع من حرق وتبديل , وانزل القران الكريم وتولى حفظه بنفسه سبحانه من الجن والأنس أن يزاد فيه أو ينقص أو يغير منه شيء أو يبدل فلم يزل محفوظاً أولاً وأخرا والحفظ لا معنى له إلا أن يبقى مصوناً من الزيادة و النقصان قال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )[الحجر : 9].
قال الشيخ السعدي -رحمه الله- في تفسيره { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } أي: في حال إنزاله وبعد إنزاله، ففي حال إنزاله حافظون له من استراق كل شيطان رجيم، وبعد إنزاله أودعه الله في قلب رسوله، واستودعه فيها ثم في قلوب أمته، وحفظ الله ألفاظه من التغيير فيها والزيادة والنقص، ومعانيه من التبديل، فلا يحرف محرف معنى من معانيه إلا وقيض الله له من يبين الحق المبين، وهذا من أعظم آيات الله ونعمه على عباده المؤمنين، ومن حفظه أن الله يحفظ أهله من أعدائهم، ولا يسلط عليهم عدوا يجتاحهم)أهـ
في مواضع أخر كقوله : { وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [ فصلت : 41-42 ] وقوله : { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } [ القيامة : 16-17 ]
وقوله(وهو قطعي الثبوت , لأنه منقول بالتواتر)
أي القران الكريم كونه قطعي الثبوت هذا قيد اخرج ظني الثبوت كبعض الأحاديث.
والقطعي الثبوت : هو كل ما افاد العلم سواء كان متواترا أو أحادا ( غريب , عزيز , مشهور ) بشرط أن يكون بشروط الحديث الصحيح من اتصال السند و عدول الرواة والضبط وعدم الشذوذ وعدم العلة القادحه .

وسبب ان القران قطعي لأنه مروي بالتواتر التي تحيل العادة على تواطؤهم خلافا لشبه الشاكين في ذلك فلا اعتبار لقولهم.



([1])-الكتاب : هو الجامع لمسائل متحدة في الجنس مختلفة في النوع . الفروق اللغوية :1 / 446.

([2])-الفروق اللغوية - (ج 1 / ص 447)


([3])- وقال أيضا ـ رحمه الله ـ ( وكذلك من قال‏:‏ ليس القرآن في المصحف، وإنما في المصحف مداد وورق، أو حكاية وعبارة، فهو مبتدع ضال، بل القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم هو ما بين الدفتين‏.‏ والكلام في المصحف ـ على الوجه الذي يعرفه الناس ـ له خاصة يمتاز بها عن سائر الأشياء‏.‏
وكذلك من زاد على السنة فقال‏:‏ إن ألفاظ العباد وأصواتهم قديمة، فهو مبتدع ضال‏.‏ كمن قال‏:‏ إن الله لا يتكلم بحرف ولا بصوت، فإنه أيضًا مبتدع منكر للسنة‏.‏
وكذلك من زاد وقال‏:‏ إن المداد قديم، فهو ضال‏.‏ كمن قال ‏:‏ ليس في المصاحف كلام الله‏.‏
وأما من زاد على ذلك من الجهال الذين يقولون‏:‏ إن الورق، والجلد، والوتد، وقطعة من الحائط كلام الله، فهو بمنزلة من يقول ‏:‏ ما تكلم الله بالقرآن ولا هو كلامه‏.‏ هذا الغلو من جانب الإثبات يقابل التكذيب من جانب النفي، وكلاهما خارج عن السنة والجماعة‏.‏
وكذلك إفراد الكلام في النقطة والشكلة بدعة نفيًا وإثباتًا، وإنما حدثت هذه البدعة من مائة سنة أو أكثر بقليل؛ فإن من قال‏:‏ إن المداد الذي تنقط به الحروف ويشكل به قديم، فهو ضال جاهل، ومن قال‏:‏ إن إعراب حروف القرآن ليس من القرآن، فهو ضال مبتدع‏.‏
بل الواجب أن يقال ‏:‏ هذا القرآن العربي هو كلام الله، وقد دخل في ذلك حروفه بإعرابها كما دخلت معانيه، ويقال‏:‏ ما بين اللوحين جميعه كلام الله‏.‏ فإن كان المصحف منقوطًا مشكولا أطلق على ما بين اللوحين جميعه أنه كلام الله‏.‏ وإن كان غير منقوط ولا مشكول ـ كالمصاحف القديمة التي كتبها الصحابة ـ كان أيضًا ما بين اللوحين هو كلام الله‏.‏ فلا يجوز أن تلقي الفتنة بين المسلمين بأمر محدث ونزاع لفظي لا حقيقة له، ولا يجوز أن يحدث في الدين ما ليس منه‏..)


([4]) –ولا خلاف بين العلماء في وقوع العلم الأعجمي في القران كإبراهيم وإسماعيل.

([5])-المعجم الكبير للطبراني - 8567 - (ج 8 / ص 35) عبد المجيد السلفي
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 10-03-12, 01:35 AM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي رد: شرحُ خُلاصةِ الأصولِ تأليف الشيخ الأصولي اللغوي عبد الله الفوزان - حَفظهُ اللهُ - للمبتدئيين والمتوسطين فِي عِلمِ الأصولِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يعقوب العراقي مشاهدة المشاركة

وقوله ( أدلة ) جمع دليل وهي اصح من دلائل من جهة اللغة لأنه لم يأت( فعائل) جمعاً لاسم جنس على وزن (فعيل) قاله ابن مالك في شرح الكافية الشافية , ولكن جاءت في كلام ألسبكي (رحمه الله ) في تعريفه وصاحب شرح كوكب المنير وجاءت في كتب الإمام الشافعي وعلماء الأصول واللغة (رحمه الله الجميع) , ويتوقف التعرف إلى الأدلة إلا بعد العلم وبعض الأصوليين عرف (أصول الفقه) العلم بأدلة الفقه الإجمالية والبعض بـ(معرفه) ولم يذكره المؤلف كليهما في تعريفه لما فيه من اعترضات.
والدليل دلالة لتسمية الشيء بمصدره والدلالة أعم من الإرشاد والهداية والاتصال بالفعل معتبر في الإرشاد لغة دون الدلالة ويجمع { الدليل } على { أدلة } لا على { دلائل } إلا نادرا ك { سليل } على { سلائل } على ما حكاه أبو حيان إذا لم يأت { فعائل } جمعا لاسم جنس على { فعيل } صرح به ابن مالك وقال بعضهم شرط اطراد جمع { فعيل } على { فعائل } أن يكون مؤنثا ك { سعيد } علما لامرأة ويجوز أن يكون جمع { دلالة } ك { رسائل } و { رسالة } وإن كان المشهور أن جمع { دليل } { أدلة } والدليل عند الأصولي هو ما يمكن التوصل به بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري وعند الميزاني هو المقدمات المخصوصة نحو العالم متغير وكل متغير فهو حادث
انظر: كتاب الكليات ـ لأبى البقاء الكفومى :1 / 686.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:43 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.