ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 14-08-13, 09:24 PM
أبو مريم إبراهيم أبو مريم إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-11-11
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 5
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

جزاكم الله خيرًا على الطرح الجميل
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 12-04-15, 08:57 AM
عمر موسى الحنبلي عمر موسى الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-14
المشاركات: 362
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
أنقل هذا النقل؛لتُضبط مذاهب فقهاء المسلمين ..

قال شيخ الإسلام : ((الْمُرْتَدُّ يُقْتَلُ لِكُفْرِهِ بَعْدَ إيمَانِهِ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَارِبًا. فَثَبَتَ أَنَّ الْكُفْرَ وَالْقَتْلَ لِتَرْكِ الْمَأْمُورِ بِهِ أَعْظَمُ مِنْهُ لِفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.

وَهَذَا الْوَجْهُ قَوِيٌّ عَلَى مَذْهَبِ الثَّلَاثَةِ: مَالِكٍ؛ وَالشَّافِعِيِّ؛ وَأَحْمَد وَجُمْهُورِ السَّلَفِ وَدَلَائِلُهُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مُتَنَوِّعَةٌ وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَدْ يُعَارَضُ بِمَا قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا يُوجِبُ قَتْلَ أَحَدٍ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَصْلًا حَتَّى الْإِيمَانِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ إلَّا الْمُحَارِبَ لِوُجُودِ الْحِرَابِ مِنْهُ وَهُوَ فِعْلُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَيُسَوِّي بَيْنَ الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ وَالطَّارِئِ فَلَا يَقْتُلُ الْمُرْتَدَّ لِعَدَمِ الْحِرَابِ مِنْهُ وَلَا يَقْتُلُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ أَوْ الزَّكَاةَ إلَّا إذَا كَانَ فِي طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ فَيُقَاتِلُهُمْ لِوُجُودِ الْحِرَابِ كَمَا يُقَاتِلُ الْبُغَاةَ وَأَمَّا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فَيَقْتُلُ الْقَاتِلَ وَالزَّانِيَ الْمُحْصَنَ وَالْمُحَارِبَ إذَا قَتَلَ.

فَيَكُونُ الْجَوَابُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ الِاعْتِبَارَ عِنْدَ النِّزَاعِ بِالرَّدِّ إلَى اللَّهِ وَإِلَى الرَّسُولِ وَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ دَالٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُقْتَلُ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ إذَا كَانَ أَعْمَى أَوْ زَمِنًا أَوْ رَاهِبًا وَالْأَسِيرُ يَجُوزُ قَتْلُهُ بَعْدَ أَسْرِهِ وَإِنْ كَانَ حِرَابُهُ قَدْ انْقَضَى.

الثَّانِي: أَنَّ مَا وَجَبَ فِيهِ الْقَتْلُ إنَّمَا وَجَبَ عَلَى سَبِيلِ الْقِصَاصِ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ؛ فَإِنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ؛ كَمَا تَجِبُ الْمُقَاصَّةُ فِي الْأَمْوَالِ؛ فَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فِي النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَبْشَارِ؛ لَكِنْ إنْ لَمْ يَضُرَّ إلَّا الْمَقْتُولَ كَانَ قَتْلُهُ صَائِرًا إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ كَحَقِّ الْمَظْلُومِ فِي الْمَالِ وَإِنْ قَتَلَهُ لِأَخْذِ الْمَالِ كَانَ قَتْلُهُ وَاجِبًا؛ لِأَجْلِ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ الَّتِي هِيَ حَدُّ اللَّهِ كَمَا يَجِبُ قَطْعُ يَدِ السَّارِقِ لِأَجْلِ حِفْظِ الْأَمْوَالِ؛ وَرَدُّ الْمَالِ الْمَسْرُوقِ حَقٌّ لِصَاحِبِهِ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ فَخَرَجَتْ هَذِهِ الصُّوَرُ عَنْ
النَّقْضِ لَمْ يَبْقَ مَا يُوجِبُ الْقَتْلَ عِنْدَهُ بِلَا مُمَاثَلَةٍ إلَّا الزِّنَا وَهُوَ مِنْ نَوْعِ الْعُدْوَانِ أَيْضًا وَوُقُوعُ الْقَتْلِ بِهِ نَادِرٌ؛ لِخَفَائِهِ وَصُعُوبَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا لَا تَدُلُّ عَلَى كِبَرِ الذَّنْبِ وَصِغَرِهِ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ دَارَ الْجَزَاءِ وَإِنَّمَا دَارُ الْجَزَاءِ هِيَ الْآخِرَةُ وَلَكِنْ شُرِعَ مِنْ الْعُقُوبَاتِ فِي الدُّنْيَا مَا يَمْنَعُ الْفَسَادَ وَالْعُدْوَانَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} . فَهَذَانِ السَّبَبَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَتْهُمَا الْمَلَائِكَةُ هُمَا اللَّذَانِ كَتَبَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ الْقَتْلَ بِهِمَا؛ وَلِهَذَا يُقِرُّ كُفَّارُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالْجِزْيَةِ مَعَ أَنَّ ذَنْبَهُمْ فِي تَرْكِ الْإِيمَانِ أَعْظَمُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ذَنْبِ مَنْ نَقْتُلُهُ مِنْ زَانٍ وَقَاتِلٍ.

فَأَبُو حَنِيفَةَ رَأَى أَنَّ الْكُفْرَ مُطْلَقًا إنَّمَا يُقَاتَلُ صَاحِبُهُ لِمُحَارَبَتِهِ فَمَنْ لَا حِرَابَ فِيهِ لَا يُقَاتَلُ وَلِهَذَا يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ الْعَرَبِ وَإِنْ كَانُوا وَثَنِيِّينَ.

وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ مَالِكٌ وَأَحْمَد فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَمَعَ هَذَا يَجُوزُ الْقَتْلُ تَعْزِيرًا وَسِيَاسَةً فِي مَوَاضِعَ.


وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَعِنْدَهُ نَفْسُ الْكُفْرِ هُوَ الْمُبِيحُ لِلدَّمِ إلَّا أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ تُرِكُوا لِكَوْنِهِمْ مَالًا لِلْمُسْلِمِينَ فَيُقْتَلُ الْمُرْتَدُّ لِوُجُودِ الْكُفْرِ وَامْتِنَاعِ سَبَبِهَا عِنْدَهُ مِنْ الْكُفْرِ بِلَا مَنْفَعَةٍ. وَأَمَّا أَحْمَد فَالْمُبِيحُ عِنْدَهُ أَنْوَاعٌ أَمَّا الْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ فَالْمُبِيحُ عِنْدَهُ هُوَ وُجُودُ الضَّرَرِ مِنْهُ أَوْ عَدَمُ النَّفْعِ فِيهِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَالْمُحَارَبَةُ بِيَدِ أَوْ لِسَانٍ فَلَا يُقْتَلُ مَنْ لَا مُحَارَبَةَ فِيهِ بِحَالِ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؛ وَالرُّهْبَانِ وَالْعُمْيَانِ؛ وَالزَّمْنَى وَنَحْوِهِمْ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ.

وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَالْمُبِيحُ عِنْدَهُ هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَهُوَ نَوْعٌ خَاصٌّ مِنْ الْكُفْرِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُقْتَلْ ذَلِكَ لَكَانَ الدَّاخِلُ فِي الدِّينِ يَخْرُجُ مِنْهُ فَقَتْلُهُ حِفْظٌ لِأَهْلِ الدِّينِ وَلِلدِّينِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ مِنْ النَّقْصِ وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْهُ بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ؛ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ كِتَابِيًّا أَوْ مُشْبِهًا لَهُ فَقَدْ وُجِدَ إحْدَى غَايَتَيْ الْقِتَالِ فِي حَقِّهِ وَإِنْ كَانَ وَثَنِيًّا: فَإِنْ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَةُ فَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ فَفِي جَوَازِ اسْتِرْقَاقِهِ نِزَاعٌ فَمَتَى جَازَ اسْتِرْقَاقُهُ كَانَ ذَلِكَ كَأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُ وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْ اسْتِرْقَاقُهُ وَلَا أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُ بَقِيَ كَافِرًا لَا مَنْفَعَةَ فِي حَيَاتِهِ لِنَفْسِهِ - لِأَنَّهُ يَزْدَادُ إثْمًا - وَلَا لِلْمُؤْمِنِينَ؛ فَيَكُونُ قَتْلُهُ خَيْرًا مِنْ إبْقَائِهِ)).

أرجو من فضلك عزو الأقوال لكتب هؤلاء الأئمة اتباعاً لأصول البحث العلمي لمن أراد أن يقرأ ما قرأت حضرتك وأرجو أن يكون بالكتب والأبواب الفقهية وليس مجرد المجلدات والصفحات لاختلاف الطبعات
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 12-04-15, 08:59 AM
عمر موسى الحنبلي عمر موسى الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-14
المشاركات: 362
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس مشاهدة المشاركة
شكر الله لكم


في المبسوط للحنفية:
وإذا ارتد المسلم عرض عليه الإسلام، فإن أسلم، وإلا قتل مكانه إلا أن يطلب أن يؤجل فإذا طلب ذلك أجل ثلاثة أيام، والأصل في وجوب قتل المرتدين قوله تعالى {أو يسلمون} [الفتح: 16] قيل: الآية في المرتدين، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من بدل دينه فاقتلوه» ، وقتل المرتد على ردته مروي عن علي وابن مسعود ومعاذ، وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم -، وهذا لأن المرتد بمنزلة مشركي العرب أو أغلظ منهم جناية، فإنهم قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والقرآن نزل بلغتهم، ولم يراعوا حق ذلك حين أشركوا، وهذا المرتد كان من أهل دين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد عرف محاسن شريعته ثم لم يراع ذلك حين ارتد فكما لا يقبل من مشركي العرب إلا السيف أو الإسلام فكذلك من المرتدين إلا أنه إذا طلب التأجيل أجل ثلاثة أيام؛ لأن الظاهر أنه دخل عليه شبهة ارتد لأجلها فعلينا إزالة تلك الشبهة، أو هو يحتاج إلى التفكر ليتبين له الحق فلا يكون ذلك إلا بمهلة، فإن استمهل كان على الإمام أن يمهله، ومدة النظر مقدرة بثلاثة أيام في الشرع كما في الخيار فلهذا يمهله ثلاثة أيام لا يزيده على ذلك، وإن لم يطلب التأجيل يقتل من ساعته في ظاهر الرواية.

وفي بدائع الصنائع:
وأما حكم الردة فنقول - وبالله تعالى التوفيق: إن للردة أحكاما كثيرة بعضها يرجع إلى نفس المرتد، وبعضها يرجع إلى ملكه، وبعضها يرجع إلى تصرفاته، وبعضها يرجع إلى ولده أما الذي يرجع إلى نفسه فأنواع: منها إباحة دمه إذا كان رجلا، حرا كان أو عبدا؛ لسقوط عصمته بالردة قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من بدل دينه فاقتلوه» .
وكذا العرب لما ارتدت بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجمعت الصحابة - رضي الله عنهم - على قتلهم، ومنها أنه يستحب أن يستتاب ويعرض عليه الإسلام لاحتمال أن يسلم، لكن لا يجب؛ لأن الدعوة قد بلغته فإن أسلم فمرحبا وأهلا بالإسلام، وإن أبى نظر الإمام في ذلك فإن طمع في توبته، أو سأل هو التأجيل، أجله ثلاثة أيام وإن لم يطمع في توبته ولم يسأل هو التأجيل، قتله من ساعته.

وفي الهداية:
قال: " وإذا ارتد المسلم عن الإسلام والعياذ بالله عرض عليه الإسلام فإن كانت له شبهة كشفت عنه " لأنه عساه اعترته شبهة فتزاح وفيه دفع شره بأحسن الأمرين إلا أن العرض على ما قالوا غير واجب لأن الدعوة بلغته.
قال: " ويحبس ثلاثة أيام فإن أسلم وإلا قتل وفي الجامع الصغير المرتد يعرض عليه الإسلام حرا كان أو عبدا فإن أبى قتل " .
أخي الفاضل تحت أي كتاب من كتب الفقه قال هؤلاء الأئمة هذا الكلام ؟ أحب أن أقرأ الكلام بنفسي ولا أشكك في نقلك مطلقاً
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 12-04-15, 09:01 AM
عمر موسى الحنبلي عمر موسى الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-14
المشاركات: 362
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن بن أحمد مشاهدة المشاركة
الحنفية لا يرون قتل المرأة المرتدة بخلاف الرجل ، و صرحوا أن العلة في الرجل هي الكفر مع الحرابة ، بخلاف المرأة فإن العلة هي الكفر فقط ، فلا تستحق القتل عليه ، لأن جزاء الكفر في دار الآخرة و ليس في الدنيا

جاء في فتح القدير للكمال ابن الهمام (6/ 72)
(«أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل النساء» كما مر في الحديث الصحيح، وهذا مطلق يعم الكافرة أصليا وعارضا، وثبت تعليله - صلى الله عليه وسلم - بالعلة المنصوصة كما قدمناه في الحديث من عدم حرابها فكان مخصصا لعموم ما رواه بعد أن عمومه مخصص بمن بدل دينه من الكفر إلى الإسلام، وما ذكر المصنف من المعنى بعد هذا زيادة بيان، وهو أن الأصل في الأجزية بأن تتأخر إلى دار الجزاء وهي الدار الآخرة فإنها الموضوعة للأجزية على الأعمال الموضوعة هذه الدار لها، فهذه دار أعمال وتلك دار جزائها، وكل جزاء شرع في هذه الدار ما هو إلا لمصالح تعود إلينا في هذه الدار كالقصاص وحد القذف والشرب والزنا والسرقة شرعت لحفظ النفوس والأعراض والعقول والأنساب والأموال، فكذا يجب في القتل بالردة أن يكون لدفع شر حرابه لا جزاء على فعل الكفر؛ لأن جزاءه أعظم من ذلك عند الله تعالى، فيختص بمن يتأتى منه الحراب وهو الرجل، )
أعزك الله فتح القدير مطبوع مع العناية لبابرتي ومطبوع من غيرها فأي دار نشر رجعت لها في العزو ؟

أرجو من الإخوة الذين نقلوا كلام الأئمة أن يعزو لهم بالكتب الفقهية يعني مثلاً:

كتاب الصلاة، باب الأذان
كتاب القضاء باب الشهادة

وهكذا حتى يسهل على الباحثين مراجعة الكلام عند الاستفادة منه في أباحثهم دون أن يواجهوا مشكلة بسبب اختلاف الطبعات

فكشاف القناع لمنصور بن يونس البهوتي الحنبلي وحده له خمس طبعات ، طبعة في 4 مجلدات وطبعة في 6 مجلدات وطبعة في 7 ملجدات وطبعة في 10 مجلدات وطبعة في 15 مجلد

وشرح منتهى الإرادات للفتوحي لمنصور بن يونس البهوتي أيضاً له طبعتان: طبعة في 3 مجلدات وطبعة في 7 ملجدات

لذلك أرجو أن يكتب الإخوة الكتب والأبواب الفقهية التي وقع فيها كلام الأئمة
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 06-05-18, 02:08 AM
ابوعمرالشهري ابوعمرالشهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-10-09
المشاركات: 80
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

قد نتج عن القول بحرية الرأي إنكار حدِّ الردة لأنه يتعارض معها بزعم من يرى ذلك. قالوا ولأنه لم يرد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قتل مرتداً. قالوا ولأنه يتعارض مع قوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ). قالوا ولأن حدَّ الردة لم يرد في القرآن. هذا حاصل ما وقفت عليه من تعليلاتهم لذلك. والجواب عن ذلك:

1- حدُّ الردة ثابت بإجماع الفقهاء. قال ابن قدامة في المغني (8-126) الرابع يعني من أحكام المرتد: أنه إذا لم يتب قتل - وهو قول عامة الفقهاء.

2- أن قتل المرتد فيه حفظ للعقيدة من العبث، لأن الشريعة تحفظ الضرورات الخمس - العقيدة والنفس والعرض والنسل والمال والأمن.

3- أما كون حدِّ الردة لم يُذكر في القرآن فقد جاء في السنَّة الصحيحة. مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: من بدَّل دينه فاقتلوه وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث - الثيِّب الزاني - والنفس بالنفس - والتارك لدينه المفارق للجماعة) وقد قال تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)، وقد أمر الرسول بقتل من بدَّل دينه فوجب قتله.

4- أما قوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) معناه أنه لا يكره أحدٌ على الدخول في الإسلام. وحدُّ الردة عقوبة على الخروج من الإسلام وليست لأجل الدخول فيه. لأن الذي دخل في الإسلام قد اعترف بأنه حق ثم تركه عن علم؛ فهو متلاعب بالدين فاستحق القتل على ذلك حماية للعقيدة عن العبث.

5- حرية الرأي تكون فيما للرأي فيه مجال ولا مجال للرأي في أمور العقيدة وأمور الدين. لأن هذه الأشياء مبناها على الإيمان والتسليم والانقياد.

6- حدُّ الردة حدٌّ من حدود الله لا يجوز تعطيله لأي اعتبار، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ويم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ، وحدُّ الردة أعظم من حدِّ السرقة. والنبي صلى الله عليه وسلم منع الشفاعة في الحدود وشدَّد في ذلك.

7- أما أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل مرتداً فجوابه أن الرسول ترك ذلك لمانع وهو قوله صلى الله عليه وسلم: لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



كتبه

صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء

1433-07-19هـ

http://www.alfawzan.af.org.sa/ar/node/13970
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:38 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.