ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-05-11, 02:58 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين



حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

الحمد لله، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم، أما بعد
فترى بين الفينة والأخرى حديثا عن حكم قتل المرتد، وتشكيكا في هذا الحكم وإيرادا للشبهات عليه، وهذه إشارة لطيفة لبعض الأدلة في الموضوع ربما لم يطلع عليها البعض.

1- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة » رواه البخاري ومسلم وغيرهم.

2- وعثمان بن عفان رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل دم المسلم، إلا بثلاث: إلا أن يزني وقد أحصن فيرجم، أو يقتل إنسانا فيقتل، أو يكفر بعد إسلامه فيقتل» رواه عبد الرزاق والنسائي بإسناد صحيح، وجاء أيضا معناه عن عائشة رضي الله عنها.

وهما نصان ظاهران في أن المرتد حلال الدم.

2- وعن عكرمة، أن عليا رضي الله عنه، حرَّق قوما، فبلغ ابن عباس رضي الله عنهما فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تعذبوا بعذاب الله»، ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه». رواه البخاري وغيره.

وهذا نص صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المرتد مأمور بقتله، وفي هذه الرواية تطبيق أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لهذا الحكم بمحضر من الصحابة التابعين، وإقرار من ابن عباس لقتلهم لكن بغير التحريق.

3- في صحيح البخاري ومسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا موسى الأشعري رضي الله عنه واليا إلى اليمن، ثم اتبعه معاذ بن جبل رضي الله عنه، فلما قدم عليه ألقى أبو موسى وسادة لمعاذ، وقال: انزل، وإذا رجل عنده موثق، قال معاذ: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم ثم تهود، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله ـ ثلاث مرات ـ فأمر به فقتل».

وهذا نص أيضا أنه حكم الله ورسوله، وتطبيق له من أئمة علماء الصحابة.

4- عن أبي هريرة، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه وحسابه على الله»، فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه، فقال عمر: «فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق» رواه البخاري ومسلم وغيرهم.


وهذا إجماع من الصحابة في استحقاق المرتدين عن بعض شرائع الإسلام كالزكاة للقتال، فكيف بمن رفض الدين كله.

5- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، قال: أخذ ابن مسعود قوما ارتدوا عن الإسلام من أهل العراق؛ فكتب فيهم إلى عمر فكتب إليه: «أن اعرض عليهم دين الحق, وشهادة أن لا إله إلا الله فإن قبلوها = فخل عنهم ، وإن لم يقبلوها = فاقتلهم ، فقبلها بعضهم = فتركه ، ولم يقبلها بعضهم = فقتله» هكذا رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح، وروي نحوه أنه كتب لعثمان.


وهذا نص أيضا من عمل أئمة علماء الصحابة وتطبيق للحكم بلا نكير.

6- وعن أبي عمرو الشيباني، قال: أتي علي بشيخ كان نصرانيا؛ فأسلم ، ثم ارتد عن الإسلام ، فقال له علي: «لعلك إنما ارتددت لأن تصيب ميراثا ، ثم ترجع إلى الإسلام؟» قال: لا ، قال: «فلعلك خطبت امرأة فأبوا أن يزوجوكها ، فأردت أن تزوجها ، ثم تعود إلى الإسلام؟» قال: لا ، قال: «فارجع إلى الإسلام» قال: لا ، أما حتى ألقى المسيح فلا ، قال: «فأمر به فضربت عنقه ..» رواه عبد الرزاق. بإسناد صحيح، وجاء معناه من عدة طرق.

وغيرها من النصوص والآثار عن الصحابة والتابعين تركتها اختصارا، في أن حكم المرتد، القتل بعد الاستتابة إن لم يرجع للإسلام.

فهذه نصوص صحيحة صريحة متواترة المعنى على هذا الحكم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتطبيقات له من خلفائه الراشدين وأئمة الصحابة وعلمائهم، وغيرها مما تركت نقله عن التابعين والأئمة، وفي أزهى عصور الإسلام وأكملها وأشدها قوة وانتشارا وعزة ورفعة.

وقد نقل إجماع العلماء على ذلك جمع من أكابر أهل العلم، قال ابن عبد البر: «من ارتد عن دينه حل دمه وضربت عنقه والأمة مجتمعة على ذلك»، وقال ابن قدامة: «أجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد»، وغيرهم ممن نقل الإجماع.

إذا تقرر هذا من نصوص النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل خلفائه، والصحابة والتابعين وأئمة المسلمين على مر الأعصار، ومختلف الأمصار = تبين لك أن هذا هو الحق بلا مرية.
وأنه لا يمكن أن يكون الحق غائبا عن الأمة والأئمة كل هذه الدهور، وكانت الأمة التي هي خير الأمم وأهداها في ضلال عن حكم الله، حتى جاء بعض المعاصرين فاكتشف أن هذا القول باطل، وأنهم لم يفهوا القرآن وأن هذا الحكم مخالف لنص قطعي الدلالة، وهو قوله تعالى: (لا إكراه في الدين)!

سبحان الله كيف تكون قطعية الدلالة، ويجمع العلماء على ترك العمل بها؟!

نعم هي قطعية الدلالة على أنه لا يُكره أحد على الدخول في الإسلام، فهذا محل إجماع بين العلماء.
لكن مسألتنا هنا غير هذه، فالكلام في عقوبة من دخل في الإسلام، ثم ارتد عنه، لا في أنه لا يجبر أحد في الدخول فيه، فهذا ليس في الآية دلالة عليه لا قطعية ولا ظنية.

والنصوص متكاثرة جدا في إثبات معاقبة المسلم الذي يترك الواجبات؛ كالصلاة والزكاة والصيام، أو يفعل المحرمات كالزنا وشرب الخمر، أفيعاقب على هذه المحرمات ولا يعاقب على الكفر الذي هو أشد منها وأعظم بالإجماع؟! أي تناقض هذا؟!

ثم ذهبوا يحشدون من الشبهات على هذا الحكم حشدا، ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية إذ قال: «اعلم أنه ما من: حق ودليل إلا ويمكن أن يرد عليه شُبه سوفسطائية؛ فإن السفسطة: إما خيال فاسد، وإما مُعاندة للحق، وكلاهما = لا ضابط له؛ بل هو بحسب ما يخطر للنفوس من: الخيالات الفاسدة، والمعاندات الجاحدة».

وصدق وبر، فكل حكم ودليل يستطيع المجادل أن يشغب عليه بأنواع من الاعتراضات تغر بعض من يتأثر بالضجيج، ومن ليس عنده تأصيل علمي.

فإن قيل فما الحكمة من حد الردة؟
فالجواب:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه.."
فهذا المرتد كان قد عصم دمه بالتوحيد؛ فإذا فارقه رجع دمه كما كان، والردة أعظم الجرائم وأشنعها، ومجاهرته بهذه الجريمة، واستخفافه بهذه العقيدة، ونقضه للعهد الذي التزمه، وثباته على الردة وعدم رجعوه إذا استتي = يجعله مستحقا لأعظم عقوبة، فإن جنايته هذه أيضا تشككك ضعاف المسلمين في دينهم، وتجرأ الناس على الإنسلاخ منه، كما أن تجرأ منافقي الكفار بإعلان الإسلام ثم الارتداد عنه إن لم تكن هناك عقوبة، قال تعالى:{وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (72) سورة آل عمران.
ويكفي المسلم العاقل أن يقف دقيقة ويتأمل:

هل يمكن أن يغيب الحق عن الأمة المشهود لها بالخيرية على مر عصورها، حتى يكتشفه من ليس له قدم صدق في الأمة: علما ولا عملا، بل عامتهم ممن يضيق بالأحكام التي لا ترضي كفرة الغرب، فيتسلطون عليها بالتأويل الذي هو من جنس تأويل الرافضة والقرامطة وسائر أصناف أهل البدع لشرائع الإسلام؟!

هذه إشارة، والموضوع قد كتب فيه كثيرا.
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-05-11, 03:44 PM
أبو عبدالله بن جفيل العنزي أبو عبدالله بن جفيل العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-07
المشاركات: 2,179
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

بارك الله فيك وأثابك .

الحقيقة أن أولئك المشكّكين ليسوا من أهل الإستدلال حتى يستدلّ عليهم ؛ بل هم أهل أهواء ، يريدون الوصول إلى غاياتهم بأيّ وسيلة ، على حدّ المثل السائر : " عنزةٌ ولو طارت " ؟!! والغالب فيهم أنهم أصحاب لوثةٍ علمانية أو ليبراليةٍ ؛ قلّما يخطئهم ذلك .

نعم قد يتضرّر من أقوالهم وشبهاتهم بعض ضعاف العلم والإيمان ، فعسى الله أن ينفعه بما كتبتَ وسطرتَ .

أراح الله الأمة الإسلامية من شرورهم وجعل كيدهم في نحورهم .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-05-11, 12:10 PM
غريب العنزي غريب العنزي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-11
المشاركات: 34
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

جزاك الله خير أخي عبد الرحمن ..
__________________
.. [ إنما الأعمال بالنيّات ]..
عندما :
تقوم للصلاة ، للعمل ، تدخل الموقع ،
تضع موضوع ، ترد ، تقرأ .... الخ .

،,جدد نيّتك ,،
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-05-11, 01:30 PM
أبو العز النجدي أبو العز النجدي غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 2,375
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

لو كان الموضوع ( علماء المسلمين ) بدل ( أئمة المسلمين ) لكان أدق فإنه يُوهم بأنَّ المقصود ( حكَّام المسلمين )
__________________
أَقبِل على النفسِ واستكْمِل فضائلها *** فأنت بالنفسِ لا بالجِسْمِ إنْسَانُ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14-05-11, 04:23 PM
عبيد الله بن عبد الله عبيد الله بن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-11
المشاركات: 383
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

جزاك الله خيرا الشيخ عبد الرحمن.

الذي ينكر حد الردة كافر مرتد أصلا ، يجب أن يُطبَّق عليه الحد الذي أنكره ليعلم أنه هو القول الحق.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14-05-11, 04:52 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

بارك الله فيكم وشكر لكم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14-05-11, 04:54 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله بن جفيل العنزي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك وأثابك .

الحقيقة أن أولئك المشكّكين ليسوا من أهل الإستدلال حتى يستدلّ عليهم ؛ بل هم أهل أهواء ، يريدون الوصول إلى غاياتهم بأيّ وسيلة ، على حدّ المثل السائر : " عنزةٌ ولو طارت " ؟!! والغالب فيهم أنهم أصحاب لوثةٍ علمانية أو ليبراليةٍ ؛ قلّما يخطئهم ذلك .

نعم قد يتضرّر من أقوالهم وشبهاتهم بعض ضعاف العلم والإيمان ، فعسى الله أن ينفعه بما كتبتَ وسطرتَ .

أراح الله الأمة الإسلامية من شرورهم وجعل كيدهم في نحورهم .
بارك الله فيك، ليس الأمر على الاطلاق بل منهم من ينتسب للعلم، والموضوع في أصله لم يكتب لهم، بل ليعرف المسلم ذلك لأني رأيت تأثر بعض الناس بما قالوا.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14-05-11, 04:55 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو العز النجدي مشاهدة المشاركة
لو كان الموضوع ( علماء المسلمين ) بدل ( أئمة المسلمين ) لكان أدق فإنه يُوهم بأنَّ المقصود ( حكَّام المسلمين )
بارك الله فيك، لو قلت : فإنه قد يوهم ، لكان أدق. (مبتسم)

يا محب السياق يبين والموضوع يدل.

شكر الله لك
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14-05-11, 04:57 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبيد الله بن عبد الله مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا الشيخ عبد الرحمن.

الذي ينكر حد الردة كافر مرتد أصلا ، يجب أن يُطبَّق عليه الحد الذي أنكره ليعلم أنه هو القول الحق.
بارك الله فيك، لعله لا يبلغ هذا، فقد طرأت شبهات وتأويل يمنع من هذا الجزم، ولم أر أحدا ممن يقتدى به جزم بمثل ما قلتَ.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-05-11, 05:38 PM
عبيد الله بن عبد الله عبيد الله بن عبد الله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-11
المشاركات: 383
افتراضي رد: حد الردة بين أئمة المسلمين وشبهات المحدَثين

الشيخ عبد الرحمن

العلماء مجمعون على أن من أنكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة فهو كافر.

وحُكم النبي صلى الله عليه وسلم في حد المرتد محكم ، وصريح جدا ، لا يستطيع أحد التحايل عليه.

« لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة »

«من بدل دينه فاقتلوه»

فإن تأول بروح العصر ، وما يتبع روح العصر، وأن روح العصر أسقطت الحكم ، فقد كفر لسبب آخر ، وهو الناقض الرابع من نواقض الاسلام: من اعتقد أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه ، أو حكم غيره أحسن من حكمه ......فهو كافر.



فإن قال : هذا توحش ، فقد كفر بسبب آخر ، وهو انتقاص النبي صلى الله عليه وسلم ، وانتقاص من أوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وانتقاص حكم الله.

فإن قال : هذا أمر تستبشعه النفوس ، قيل : { ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم } ، وقد وقع في الناقض الخامس: من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به ، كفر .
فإن قال (لا إكراه في الدين) ، قيل { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }
و
{ إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا ( 150 ) أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا }


وقد رفض إبليس أمر الله بالسجود لآدم -عليه السلام-بسبب شبهة تفضيل النار على الطين.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:53 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.