ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-06-09, 01:38 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي فوائد عزيزة من كتاب فضائل الذكر والدعاء لابن القيم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد .
أما بعد :

فضائل الذكر والدعاء
للإمام ابن قيم الجوزية

*هذا الكتاب

"فضائل الذكر والدعاء" عبارة عن كتاب رائع بكل ما في الكلمة من معنى ، فقد احتوى على مباحث وتحقيقات مهمة ، فقد بدأ العلامة كتابه بذكر الأمور التي تعيق استجابة الدعاء وحصول الأجر على الأعمال وقبولها ، قبل أن يشرع في بيان فضائل الذكر والدعاء، وعمل مفاضلة بين بعض الأعمال فالمسلم لابد أن يكون فقيها في هذه المسألة لأهميتها كما لا يخفى ، ومثال ذلك قوله:
" فتفاضل الأعمال عند الله تعالى بتفاضل ما في القلوب من الإيمان " ، وقال:
" فأفضل الذاكرين المجاهدون، وأفضل المجاهدين الذاكرون ".
وقد قدم المؤلف خدمة جليلة لأهل العلم حيث جمع بين بعض الأحاديث في هذا الكتاب بشكل رائع،ووضح لنا الحالة التي يكون فيها بعض البشر ، فالبخيل كما قال: " ضيق الصدر ، ممنوع من الانشراح ، ضيق العطن ، صغير النفس ، قليل الفرح ، كثير الهم والغم والحزن ، لا يكاد تقضى له حاجة ، ولا يعان على مطلوب " فالجزاء من جنس العمل، كما أشار إلى أن للذكر أكثر من (100) فائدة ، وذكر في هذا الكتاب (78 )، هذا طبعا عدى الرقائق والمواعظ الطيبة ، وذكر أمورا مهمة عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه تصلح لأن تكون معينا مهما لكتاب سيرة شيخ الإسلام وسيرة ابن القيم ، حيث كان الذكر ديدن شيخ الإسلام مما ألبسه ثوب المهابة والجمال والقوة التي تجلت في أرض الجهاد، وقد أثر ذلك في ابن القيم وزاد من حب شيخه في قلبه كما يظهر من خلال هذا السفر الصغير في حجمه الكبير في فائدته . والله أعلى وأعلم وأحكم." أهــ

وقد كتبت الكلام السابق سابقا(1) وما أردت إضافته:

كيف يكون الدعاء مستجابا بإذن الله من خلال هذا الكتاب القيم لابن القيم :

استقامة القلب :
قال ابن القيم :
" فاستقامة القلب بشيئين :
أحدهما : أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب ، فإذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره ، سبق حب الله تعالى حب ما سواه ، فترتب على هذا مقتضاه ، وما أسهل هذا بالدعوى ، وما أصعبه بالفعل ، فعند الامتحان يكرم المرء أو يهان ...
وقد قضى الله تعالى قضاء لا يرد ولا يدفع ، أن من أحب شيئا سواه عذب به ولابد ، وأن من خاف غيره سلطه عليه ، وأن من اشتغل بشيء غيره كان شؤما عليه ، ومن آثر غيره عليه لم يبارك فيه ، ومن أرضى غيره بسخطه أسخطه عليه ولابد .
الأمر الثاني :
الذي يستقيم عليه القلب : تعظيم الأمر والنهي ، وهو ناشىء عن تعظيم الآمر الناهي ، فإن الله تعالى ذم من لا يعظم أمره ونهيه ، وقال عز وجل :
{مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً } [نوح:13]
قالوا في تفسيرها : ما لكم لا تخافون الله تعالى عظمة ً...
فعلامة التعظيم للأوامر :
1-رعاية أوقاتها وحدودها .
2- والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها .
3-والحرص على تحينها في أوقاتها .
4-والمسارعة إليها عند وجوبها .
5-والحزن والكآبة والأسف عند فوت حق من حقوقها .

ومثل ابن القيم للأمر بمثال وهو الصلاة ، وقال :
فكثير من العلماء يقول :
لا صلاة له وهو بارد القلب .
فصلاة بلا خشوع ولا حضور كبدن ميت لا روح فيه ، أفلا يستحي العبد أن يهدي إلى مخلوق مثله عبدا ميتا ! .. فما ظن العبد أن تقع تلك الهدية ممن قصده بها ...
ولهذا لا يقبلها الله تعالى منه .. ، ولا يثيبه عليها ، فإنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها.
وينبغي أن يعلم أن سائر الأعمال تجري هذا المجرى ، فتفاضل الأعمال عند الله تعالى بتفاضل ما في القلوب من الإيمان ....

وقال ابن القيم :
وقد يقوى العمل ويتزايد ، حتى يستلزم ظهور بعض أثره على العبد في الدنيا في الخير والشر كما هو مشاهد بالبصر والبصيرة .
قال ابن عباس :
" إن للحسنة ضياء في الوجه ، ونورا في القلب ، وقوة في البدن ، وسعة في الرزق ، ومحبة في قلوب الخلق ، وإن للسيئة سوادا في الوجه ، وظلمة في القلب ، ووهنا فب البدن ، ونقصا في الرزق ، وبغضة في قلوب الخلق "

ومن ثم تكلم ابن القيم عن بركة الصدقة فقال:
" فإن للصدقة تأثيرا عجيبا في دفع أنواع البلاء ، ولو كانت من فاجر أو ظالم ، بل من كافر ، فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعا من البلاء ، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم ، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه ....
ولما كان البخيل محبوسا عن الإحسان ، ممنوعا من البر والخير ، كان جزاؤه من جنس عمله ، فهو ضيق الصدر ، ممنوع من الإنشراح ... لا يكاد تقضى له حاجة ولا يعان على مطلوب...
والسخي قريب من الله تعالى ، ومن خلقه ، ومن أهله وقريب من الجنة، فجود الرجل يحببه إلى أضداده ، وبخله يبغضه إلى أولاده .
وحد السخاء بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة ، وأن يوصل ذلك إلى مستحقه بقدر الطاقة "أهــ

هذا ما تيسر والحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
1-
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=785655#post785655
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-06-09, 02:44 PM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 9,615
افتراضي

أنت العزيز يا أخي

جزاك الله خيرًا وجزا الله شيخك أبى إسحاق الحويني خير الجزاء
__________________
.
(اللَّهمَّ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنةً، وقِنا عذابَ النَّارِ)
AbuZare@hotmail.com
مدونتي
تويتر
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-06-09, 02:49 PM
محمد بن فهد محمد بن فهد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-12-06
المشاركات: 120
افتراضي

هذا الكتاب المشهور الوابل الصيب فجراك الله خيراً
__________________
استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 24-06-09, 02:51 PM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-07
المشاركات: 9,615
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن فهد مشاهدة المشاركة
هذا الكتاب المشهور الوابل الصيب فجراك الله خيراً
نعم ليس لإبن القيم كتاب بإسم الذكر والدعاء ولعله مستل من كتاب الوابل الصيب كما تفضلت

بالكلية أي كتاب لابن القيم تقع عينك عليه خذه ولو كلفك سعره سعر أربعة كتب
واستعين بمعرفة كتبه ومؤلفاته بكتابين للشيخ بكر أبو زيد تكلم فيهما عن مؤلفات ابن القيم وموارده ونسبه وغير ذلك

مؤلفات ابن القيم المطبوعة, التي قامت دلائل التوثيق على صحة نسبتها وهيا 31 كتاب
__________________
.
(اللَّهمَّ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنةً، وقِنا عذابَ النَّارِ)
AbuZare@hotmail.com
مدونتي
تويتر
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-06-09, 06:10 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي

تصحيح
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 24-06-09, 06:11 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زارع المدني مشاهدة المشاركة
أنت العزيز يا أخي

جزاك الله خيرًا وجزا الله شيخك أبى إسحاق الحويني خير الجزاء
أعلى الله مقدارك أخي الفاضل وجزاك الله خيرا .
ولم يسبق لي أن التقيت الشيخ الكريم أبا إسحاق لكني أستفيد من علمه والحمدلله تعالى.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن فهد
هذا الكتاب المشهور الوابل الصيب فجراك الله خيراً
وجزاك الله خيرا أخي الفاضل على المعلومة المفيدة.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-05-18, 05:27 PM
عمار الملا عمار الملا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-08-16
المشاركات: 161
افتراضي رد: فوائد عزيزة من كتاب فضائل الذكر والدعاء لابن القيم

وهذبعض الاحاديث المشتملة على فضل الذكر
http://www.alhamdlilah.com/blog/view...-و-فضائل-الذكر
__________________
رب اغفر لي ولوالدي رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
الحمد لله
القرآن الكريم بالرسم العثماني
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:38 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.