ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-05-18, 10:14 PM
غفران عثمان غفران عثمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-03-18
الدولة: الإسكندرية - مصر
المشاركات: 21
افتراضي هل قول: (رمضان كريم) ؟!

الحمد لله ربنا وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأِشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:

هل قول: "رمضان كريم" حرام؟!

تنتشر في هذه الأيام فتوى ينسبونها بهتانا وزورا لشيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى- ومضمونها تحريم قول: (رمضان كريم)، وأن رمضان ليس كريما بل الله هو الكريم، ولا يتحقق من ينشر مثل هذه الكلام من صحة نسبته لصاحبه، بل يكتفي بالنسخ واللصق من الشائع بين الناس، وهذا غلط شرعا، قال جل في علاه: " يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة.."الآية، وفي قراءة حمزة وخلف والكسائي "فتثبتوا"، فأمْرُ اللهِ لعبادهِ واضحٌ بالتثبت مما يُنقل ويشاع، ومِن أكثر مَن يُكذب عليهم هم العلماء، فينشرون كلاما وفتاوى وينسبونها لهم، كما فعلوا منذ مدة قصيرة مع شيخ شيوخنا الشيخ المفتي عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله-، فقالوا أنه أباح الغناء والاختلاط وغير ذلك من الكذب والتضليل الذي هدفه تشويه صورة العلماء، وهذه كله كذب وزور والشيخ بريء مما قالوا، وسوف يحاسبهم الله على ما قالوا والحساب عسير.

والكذب على العلماء والأيمة والتطاول عليهم هي عادة تتبعها جماعة الإخوان المسلمين، المعادية للدين، صاحبة الفتن والبدع والتكفير والتنكيل بالسلفيين، لكن الله ينصر طائفته ولا يخذلها، فلم يُمَكَّن لهم في الأرض ولم تُحقق لهم غاية، ولم تُرفع لهم راية، وصاروا إلى مزبلة التاريخ ولله الحمد والمنة، فنسأل الله أن يعيدهم إلى عقيدة أهل السنة والجماعة وأن يهديهم، وأن يبعد عنا شرّهم، ولم يقف التطاول عندهم على العلماء عند طائفة معينة فحسب، بل تعدى الأمر إلى التطاول على السلف والخلف، كما فعل المبتدع المدعو حسن البنا في (رسالة العقائد ص 74) والتكفيري المبتدع سيد قطب في (معركة الإسلام والرأسمالية ص 63 و 84) وغيرهم، أرادوا هدم السنة وأهلها فدارت الدائرة عليهم وانهزموا وخُذِلوا وظهر شرهم ومكرهم لكل عاقل، وهذه حال أهل البدع على مر التاريخ، لا يُمَكِّنُ الله لهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب .." الحديث، رواه البخاري.

الغرض المقصود أن الفتوى المنسوبة للشيخ تقول أنه قال بأن قول: "رمضان كريم" غلط والصواب قول: "رمضان مبارك"، وهذا غلط من جهة نَسْبهِ للشيخ وغلط من جهة جواز قولها، وفي معناها عندي نظر، فأما من جهة نسبها للشيخ فهو -رحمه الله تعالى- ما قال ذلك قط، بل قال ما نصه:
"السؤال: حينما يقع الصائم في معصية من المعاصي وينهى عنها يقول: «رمضان كريم» فما حكم هذه الكلمة؟ وما حكم هذا التصرف؟
فأجاب -رحمه الله تعالى- بقوله: حكم ذلك أن هذه الكلمة (رمضان كريم) غير صحيحة، وإنما يقال: (رمضان مبارك) وما أشبه ذلك، لأن رمضان ليس هو الذي يعطي حتى يكون كريماً، وإنما الله تعالى هو الذي وضع فيه الفضل، وجعله شهراً فاضلاً، ووقتاً لأداء ركن من أركان الإسلام، وكأن هذا القائل يظن أنه لشرف الزمان يجوز فيه فعل المعاصي، وهذا خلاف ما قاله أهل العلم بأن السيئات تعظم في الزمان والمكان الفاضل، عكس ما يتصوره هذا القائل، وقالوا: يجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل في كل وقت وفي كل مكان، لاسيما في الأوقات الفاضلة والأماكن الفاضلة، وقد قال الله عز وجل: "ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" فالحكمة من فرض الصوم تقوى الله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من لم يدع قول الزور، والعمل به، والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» فالصيام عبادة لله، وتربية للنفس وصيانة لها عن محارم الله، وليس كما قال هذا الجاهل: إن هذا الشهر لشرفه وبركته يسوغ فيه فعل المعاصي" اهـ. (مجموع فتاواه ص 93 + 94 ط الثريا)

فالشيخ يُنكر على من فعل المعاصي واحتج بأنه في شهر كريم وسيغفر الله له من أجل الشهر الكريم، فنهاه عن ذلك، لا أنه نهى عن قول رمضان كريم، ويدل على ذلك أيضا قوله رحمه الله تعالى في نفس الفتوى: ".. وليس كما قال هذا الجاهل: إن هذا الشهر لشرفه وبركته يسوغ فيه فعل المعاصي" اهـ.

إذن، الشيخ رحمه الله تعالى لم يُحَرّم قول "رمضان كريم"، ويدل على ذلك أيضا أن الشيخ نفسه كتب بخط يده في كتابه (مجالس شهر رمضان ص 7 ط دار الثريا) أن الشهر كريم، ووصفه بأنه كريم أيضا في غير خطبة من خطبه رحمه الله تعالى.

وأما من جهة جواز إطلاق ما في حق الله على غيره: فهذا منه ما يجوز ومنه ما لا يجوز، فأما ما لا يجوز منه، مثل اسم الله (الرحمن) أو (القيوم) أو (الجبار) وغير ذلك من الأسماء التي اختص بها الله جل في علاه ولا يجوز إطلاقها على غيره سبحانه لأنها مختصة بالله لا يشركه فيها غيره، وأما ما يجوز، مثل (السميع) و (البصير) و(الكريم) فهذه ومثلها يجوز إطلاقها على غير الله، وقد سمّى الله بعض عباده بنظيرها، فقال: "وبشروه بغلام عليم" وقال جل في علاه: "إنه لقرآن كريم" وغير ذلك من الأمثلة التي تدل على جواز تسمية ما يطلق في حق الله على غيره، إذا تقرر هذا فلن يشك أحد في جواز إطلاق اسم (الكريم) على شهر رمضان، ولا يتصور عاقل أن تخفى هذه الأدلة وغيرها على علامة راسخ مثل شيخنا محمد العثيمين.

وأما من جهة النظر في معناها: فمعناها لا يضيف شيئا، فعند قول أحدهم: "رمضان كريم"، نعم رمضان كريم ثُمَّ ماذا؟ ما الفائدة من قولك هذا؟ أنا أعلم أنه شهر كريم وفيه ما فيه الخيرات، ثُمَّ؟ لا جديد، القائل لم يُضِفْ شيئا جديدا، وكقول القائل: "الشمس ساطعة"، أنا أعلم أنها ساطعة، ثُمَّ؟ ما الجديد في قولك؟ لا شيء جديد سوى كثرة الكلام الذي لا فائدة منه، فالواجب على العاقل كما قال أبو حاتم البستي: "أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم، فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت".

أسأل الله أن يوفقنا وإياكم إلى التثبت من الأخبار، واحترام الأئمة الأخيار، واغتنام فضائل الأوقات، والفوز بالخيرات، إنه قريب سميع مجيب الدعوات.

وصلِّ اللهم وسلم وبارك على محمد وآله أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

وكتبه
غفران عثمان
الثامن عشر من شعبان سنة تسع وثلاثين وأربعمئة وألف.
الإسكندرية - مصر
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-05-18, 11:29 PM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,683
افتراضي رد: هل قول: (رمضان كريم) ؟!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غفران عثمان مشاهدة المشاركة
والكذب على العلماء والأيمة والتطاول عليهم هي عادة تتبعها جماعة الإخوان المسلمين، المعادية للدين، صاحبة الفتن والبدع والتكفير والتنكيل بالسلفيين

إتقي الله يا رجل !! جماعة الإخوان ؟ معادية للدين ؟ صاحبة فتن وبدع ؟ وتكفير أيضا ؟ الإخوان تكفيريين ؟ .. يارجل الإخوان لا يكفرون أحدا ! .. وهذه الصفة الوحيدة التي الإخوان بالذات أبرأ الناس منها ! التكفير ليس في قاموسهم ( ابتسامة ) .. كونك ترد على كلام منسوب لأحد العلماء فيسعك أن تبينه من غير غضب مبالغ ولا قذائف تلقيها على خصومك - الذين ربما كنت أنا وأنت يوما ما وأحدا منهم وعشنا ما تنكره فيهم اليوم بل ودافعنا عنه أيضا فينبغي أن يكون من هو في حالك وحالي أرحم الناس بهم لأننا نعرف ما لا يعرف غيرنا وعشنا ما يعيشونه اليوم وأنجانا الله مما نتمنى أن ينجيهم الله منه - ألم يبلغك قول الرجل الصالح ؟ ( يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) .. أين أنت من هذه الفضيلة ؟ هلا أعلمت قومك وجاهدت فيهم بدل أن ترميهم بما رميتهم وتساويهم بأراذل الأمة وبغاة أهل الإسلام ؟ .. قال ربي في الحديث القدسي : " يا عبادي .. إني حرمت الظلم على نفسي وجلعته بينكم محرما .. فلا تظالموا " وربي الحكم العدل الرحمن الرحيم قال : ( ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا .. إعدلوا هو أقرب للتقوى ) .. يا أخي ما دام مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كذب الناس عليه حتى جنوا من شدة الكذب ومع ذلك لم يقم أحد من أئمة الحديث ونقاد الأسانيد بتكفير أحد من الكذابين على رسول الله صلى الله عليه وسلم - هات لي واحدا من السلف حكم بتكفير - سواء عينا أو حالا - كذاب في الحديث على رسول الله - .. المؤمن لا يكون أذنا يسلم عقله لكل فصيح ويقول ما يقول الناس ويرشق بالخطب النارية بل يتأمل ويتحرى ما يقوله وما يكتبه ..قال ربي : ( ما يلفظ من قول إلا رقيب عتيد ) .. الإخوان نعم لهم منهج فيه أخطاء تحتاج لمراجعة واعتدال .. ولكن لا يصلح أن يفتري أحدنا عليهم - ولا حتى على غيرهم - بأنهم تكفيريين - هذه الخصلة هم الوحيدون الذين بريئين منها تماما ( ابتسامة ) .. وأنهم معادين للدين .. لا والله بل هو على ما فيهم من تقصير ببعض نواحي الفقه واجتهاداتهم المخطئة وتقصيرهم بأمر السنة والقيام ببعض جوانبها .. فإننا نشهد بأن فيهم ناسا صالحين مؤمنين خاشعين عابدين متصدقين يحبون الله ورسوله ويرجون الجنة ويخشون من عذاب الله وذلك حال الجل الغالب .. وفيهم من حب العبادة والتطوع والتراحم واللين والشفقة والرحمة لعامة المسلمين ما لا يوجد في كثير منا نحن السلفيين قساة القلوب - شهادة لله يسألني الله عنها - ولا يقولن أحدهم ياخي لا تذكر هذه المحاسن فتفتن قلوب المئات والآلاف التي تقرأ كلامك .. جوابي أن الله يسألني عن قولي وعملي الذي نبع من قلبي وهو الذي ألقاه به ولن يسألني عن جاه وسمعة كسبتها في قلب العضو غفران أو العضو فلان ولن ألقى الله برضى غفران ولا غفران سينفعه رضاي .. اللهم نفسي نفسي ! .. فأقول لك الان : الناس عرفت بأن الإخوان يحتاجون لمراجعات وإصلاح في المنهج .. وأن القضية ليست حرب ثأرية وشخصية بين الإخوان المسلمين وبين السلفيين ولكن ليس فيهم أي شئ مما تنسبه إليهم بكلامك الناري العنيف الآنف .. يا أخي الفاضل .. يسعك تذكر الخطأ .. وتذكر الناسب المعين الذي نحل الكلام إلى شيخي الإمام الفقيه ( شيخي حقا بثني الركبة بين يديه والتتلمذ لسنوات وليس مجرد الإنتحال وكتابة كلمة شيخنا .. ليس شيخنا بل شيخي بالمعنى الحقيقي فقط للتببين ولا أزكي نفسي على أحد من عباد الله حتى لا يقال إني إخواني مندس أنافح عنهم ) محمد بن صالح العثيمين رضي الله عنه .. وبحسبنا فهم البيان .. لا أن تجعل تلك النسبة - ربما كانت بسبب الخطأ أو السهو أو النسيان واختلاط الأمر - لا أن تجعلها رزية كل الإخوان وخطأ شخص واحد ربما حصل بسبق لسان أو نسيان فتحكم على كل من ينتسب إليهم بالويل والثبور وعظائم الأمور ! .. أترى ذلك إنصافا بين يدي الله ونصيحة لعباده ؟ .. يا أخي ينبغي أن تكون غفرانا اسما ورسما ولا ينبغي أن يحصل منك كفران يا غفران !

.
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:35 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.