ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-12-13, 04:53 PM
أحمد أبو الرُّبّ أحمد أبو الرُّبّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-13
المشاركات: 961
افتراضي (سلسلة الفوائد الحديثية لشيخنا خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )

الحمد لله الذي لولاه ما جرى قلم, ولا تكلم لسان, والصلاة والسلام على سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) كان أفصح الناس لسانا وأوضحهم بيانا, ثم أما بعد: فهذه سلسلة فوائد حديثية أحببت أن اكتبها لتعم الفائدة بين طلبة العلم وهي فوائد كنت قد دونتها من دروس شيخنا المحقق المتفنن ابو صهيب خالد الحايك حفظه الله ورعاه وسدده وجعله شوكة في حلوق المبتدعة الغلاة والله أسال ان يوفقنا الى رضاه إنه ولي ذلك ومولاه.وقد أسميت السلسلة ( الفوائد الحديثية لشيخنا المحدث خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )
1.هنالك مشكلة عند كثير من المشتغلين بالحديث في زماننا هذا أنهم إذا وقفوا على أجزاء من حديث منكر أو ضعيف في أحاديث صحيحة فإنهم يعدون ذلك متابعات وشواهد، وهذا ليس مبنياً على قواعد وأصول نقاد الحديث؛ لأن الضعفاء والمجاهيل يأخذون ما صح من بعض الأحاديث ويؤلفون بينها ويركبون لها أسانيد فيسوقونها، فيأتي بعض المعاصرين فيحسنها أو يصححها اعتماداً على ورود أحرف من تلك الأحاديث عند أصحاب الصحيح وغيرهم!
2 أكثر الذين يُقدّمون للكتب لا يقرؤون ما قدّموا له!
3.الذي يُعدّ مرسل صحابي ما جاء عن صحابي لم يسمع واقعة معينة، أو لم يكن موجوداً، بقرينة أن هذا الصحابي قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث أخرى، فهذا نعدّ حديثه مرسل صحابي، كحديث عائشة أن الحارث بن هشام سأل النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي؟ فهذا السؤال لم تكن عائشة حاضرة فيه، ولهذا أعله بعضهم بالإرسال، لكنه مرسل صحابي، فيقبل؛ لأن عائشة سمعت كثيراً منه صلى الله عليه وسلم، وليست مثل أؤلئك الذين لهم رؤية فقط، وإنما أدخلهم العلماء في الصحابة لشرف الصحبة فقط، لكن أن يكون حديثهم مرسل صحابي فهذا لا يستقيم، ولا يُقبل.
4.لكلام على الأحاديث. إذا أردنا الكلام على حديث من الأحاديث فيجب أن نُعمل فيه ثلاثة أمور مع بعضها البعض بعد تخريج الحديث: 1- النظر في الإسناد، فإذا كان فيه راوٍ هالك فإن ذلك يغني عن النظر في بقية الأمور، فإذا سَلِم الإسناد ننظر في الأمر الثاني. 2- البحث عن علل الإسناد، فإذا سَلِمَ ننظر في الأمر الثالث. 3- نقد المتن، فإن العلماء إذا استنكروا المتن، ولم يكن هناك علة للحديث حملوه على الخطأ والوهم، أو أنه دخله تدليس أو شيء من هذا القبيل.
5.المرسل بحر وأول من أظهر ذلك ابو دواد في كتابة المراسيل ولشيخنا كتاب جديد في ذلك دارسة منهجية تطبيقية في تأصيل الحديث المرسل .
6.تحذير... يبدو هذا أَوان انتشار الأحاديث المنكرة والمكذوبة والباطلة التي في كتاب «الفتن والملاحم» لنُعيم بن حمّاد! لتعلّق كثير منها بالملاحم والفتن في الشام! فالحذر من النّقل من هذا الكتاب وإسقاط ما فيه على الواقع ونشره!
7.رُوِيَ عن الفِربري-راوي الصحيح- أنه قال:" سمع الصحيح من البخاري تسعون ألف رجل، لم يبق من يرويه إلا أنا". هذه رواية غير صحيحة عنه.فقد ضعفها الإمام الذهبي-رحمه الله- في السير في ترجمة الفربري وقال أنها لا تصح.
8.لم يقصد الامام مسلم التشنيع على البخاري في صحيحه انما قصد بعض اهل العلم .
9.قال أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي:" لما ألف البخاري كتاب الصحيح ،عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم،فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث. قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة". أن هذه الرواية منقطعة لا تصح، فلم نعلم متى أتم البخاري صحيحه، هل أتمها قبل أم بعد وفاة هؤلاء العلماء؟ فبين وفاة الإمام أحمد وابن المديني وابن معين-رحمهم الله جميعا-ووفاة البخاري-رحمه الله- زمن طويل يبعد أن يكونوا قد اطلعوا عليه، ثم لم يوجد نص منهم على أنهم اطلعوا على الصحيح ونقدوا ما فيه.
10الفوائد: من الطرق التي ابتكرها أهل الحديث في جمع الأحاديث النبوية وتصنيفها، وهي تحوي في غالبها على الأحاديث الغريبة المنكرة .
11.حديث النهي عن الكتابة والذي رواه الإمام مسلم-رحمه الله- في صحيحه ، من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، الصواب فيه "الوقف" على أبي سعيد-رضي الله عنه- كما قال فيه الإمام البخاري.وقد وقفت على علته في كتاب: "تقييد العلم" للخطيب البغدادي-رحمه الله-، وتصرُّف الإمام البخاري-رحمه الله- في صحيحه يدل على ضعفه؛ بدليل تخريجه لأحاديث الأمر بالكتابة دون غيرها في الصحيح.
12.يعتبر كتاب " مناسبات تراجم الإمام البخاري" لابن المُنَيـِّر، من أهم الكتب التي تذكر المناسبة بين الحديث والباب الذي أُورِد فيه، فربما تكون المناسبة بينهما خفية لا تظهر للناقد أو الباحث؛ فتكفل ابن المُنيِّر في كتابه هذا بإظهار المناسبة .
13.ويروى هذا الحديث مرفوعا وموقوفا" ، سئل الشيخ المحدث خالد الحايك -حفظه الله- عن معنى هذا ، وكيف يكون الحديث يروى مرة مرفوعا ومرة موقوفا ؟، فأجاب: قد يختلف الرواة على الشيخ ، فيرويه بعضهم عنه مرفوعا ، وبعضهم موقوفا، ولترجيح الصواب نتبع القرائن في ذلك ، فإن كان الذين رفعوه أكثر عددا؛ فالحكم لهم والعكس، وإن تساوى العدد فنحتاج قرينة خارجية للترجيح ،بأن يروى الترجيح بطريق آخر صحيح عن راو ثقة، فيترجح أحدهما. وإذا كان الموقوف ليس من باب الاجتهاد والرأي فيكون له حكم الرفع ،وهذا له ضوابط، ويُنظر أيضا في الشيخ الذي اختُلف عليه، فأحيانا بعض الشيوخ المكثرين-كالإمام الزهري- يروون الحديث تارة بالرفع وتارة بالوقف، وتارة بالوصل وتارة بالإرسال، وهذا يرجع إلى طبيعة طريقة تحديث الشيخ، فبعضهم كان يقف الحديث أو يرسله في باب الفتوى، وإن كان في باب التحديث في مجالس الحديث فإنه يأتي به كما سمعه.- والله تعالى أعلم-.
14.كثيراً ما كان الذهبي - رحمه الله- يوصف الشاميين بالإرسال في الحديث.. ويقول: «كعادة الشاميين في الإرسال»، ومن تتبع «مسند الشاميين» و«تاريخ ابن عساكر» يجد هذا بوضوح، فلله دره .
15.نكارة حديث! روى الإمام أحمد والترمذي وحسنه من حديث حَنْظَلَة بن عبداللَّهِ السدوسي، قال: حدثنا أَنَسُ بن مَالِكٍ قال: قال رَجُلٌ، يا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدُنَا يَلْقَى صَدِيقَهُ أينحني له؟ قال: فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ، قال: فَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قال: لا، قال: فَيُصَافِحُهُ؟ قال: نعم، إن شَاءَ. قلت: هذا حديث ضعيف؛ لأن راوية حنظلة كان قد اختلط، وتركه يحيى القطان، وقد اختلط حديثه القديم بالجديد، فذكره ابن حبان في المجروحين بعد أن كان ذكره في الثقات. وقد استنكر الإمام أحمد هذا الحديث! قال صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل: قال أبي: "كان حنظلة السدوسي ضعيف الحديث، يروي عن أنس بن مالك أحاديث مناكير، روى: أينحني بعضناً لبعض". فالحديث منكر! وتظهر نكارته بمعارضته لما وقع في حديث الإفك الصحيح عن عائشة: "فقال أبو بكر لعائشة: قومي فقبلي رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم".
16.حديث الطائفة المنصورة ليس حكرا على اهل الحديثفهذه طائفة تدور من مكان إلى آخر لا تستقر في مكان، وفي معنى الطائفة الاجتماع والحفظ، وهذا يشعر بالأمان والستر، ففي قوله سبحانه: {وليشهد عذابهما طَائِفَة من الْمُؤمنِينَ} أراد أن يكون هؤلاء حول من يُقام عليهم الحد ستراً وحفظاُ لهم، مع تحقق مقصد إقامة الحد: فشرد بهم من خلفهم.
فهذه الطائفة تحمل همّ الدّين وتقاتل من أجله، ونصرة شريعته، يطوفون في كلّ مكان، فما من مكان فيه جهاد إلا أتوه وقاتلوا لإعلاء كلمة الله سبحانه، تتردد هنا وهناك، تبدأ في مكان وتعود إليه كما في الطواف حول الكعبة، وكما في قوله صلى الله عليه وسلم في الهرّة: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ، أَوِ الطَّوَّافَاتِ».
وهذا لا يعني أن هذه الطائفة تنتقل كلها من مكان إلى آخر بحيث لا تبقى في المكان الذي كانت فيه من قبل، وإنما قد تكون طائفة هنا، وطائفة هناك، وكذلك يكون لها من ينصرها ممن هم على نهجها دون مباشرة القتال، فكلهم على نهج واحد = نصرة الدِّين.
فالمراد بالحديث طائفة من المسلمين من الشام والحجاز ومصر والعراق والمغرب وغيرها من الأماكن، علماء وغيرهم، لا تزال فيهم بقية الذبّ عن دينهم، والتمسك به وإن انفردوا وخالفهم الغير، وهم الذين يقارعون الأعداء بسيوفهم، ومناصروهم بكتاباتهم والذبّ عنهم، والمراد ببقاء ظهورهم على الحقّ ظهور حجتهم وقوتها إلى أن تقوم الساعة.
واجتماع هؤلاء من أماكن مختلفة يُجسد اللُحمة المسلمة والعقيدة الواحدة = عقيدة التوحيد التي بُعث من أجلها الأنبياء، فيقدّمون أرواحهم في سبيل هذه العقيدة سائرون على نهج الأنبياء وأتباعهم وللشيخ بحث في هذا الباب بعنوان المُعجب في حكم رواية: "لا يزال أهل الغرب" أو "أهل المغرب"، وفقه حديث الطائفة المنصورة.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-12-13, 06:55 AM
أبو بكر السلفي المقدسي أبو بكر السلفي المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-11
الدولة: فلسطين-غــــــزة
المشاركات: 968
افتراضي رد: (سلسلة الفوائد الحديثية لشيخنا المحدث خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )

الأخ الغالي الحبيب الفاضِل أحمد - حفظكُم الله ورعاكُم -/
بارَّك الله فيكُم وفي شيْخِنا المُحدث الفاضِل خالِد الحايِك - ونفع اللّه بِكم -
وجُزيتُم كُلّ خيْر على نَقلِكُم هذا الفوائِد والدُّرر ..
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-12-13, 11:17 AM
أحمد أبو الرُّبّ أحمد أبو الرُّبّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-13
المشاركات: 961
افتراضي رد: (سلسلة الفوائد الحديثية لشيخنا خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )

بارك الله فيك اخي الفاضل ابو بكر ونفع الله بكم واسال الله ان يلهمنا واياك الرشاد والفلاح في الدنيا والاخرة انه ولي ذلك والقادر عليه .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-12-13, 11:45 PM
أحمد أبو الرُّبّ أحمد أبو الرُّبّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-13
المشاركات: 961
افتراضي رد: (سلسلة الفوائد الحديثية لشيخنا خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )

17. سئل شيخنا عن حديث غيلان عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة : رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: كيف تصوم ؟ . فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه قال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا . نعوذ بالله من غضب الله ، وغضب رسوله . فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام ، حتى سكن غضبه ، فقال عمر : يا رسول الله ، كيف بمن يصوم الدهر كله ؟ . قال : "لا صام ولا أفطر " ، أو قال : " لم يصم ولم يفطر " . قال : كيف من يصوم يومين ويفطر يوما ؟ قال : " ويطيق ذلك أحد؟ " . قال : كيف من يصوم يوما ويفطر يوما ؟ . قال : " ذاك صوم داود عليه السلام" . قال : كيف من يصوم يوما ويفطر يومين ؟ . قال : " وددت أني طوقت ذلك " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاث من كل شهر ، ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله . صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده . وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " أخرجه مسلم في صحيحه :الحديث لا يصح وأصله مرسل....قال العبّاس بن محمد، يقول: قال يحيى بن معين: «أبو قتادة العدوي اسمه : تميم ابن نذير». قال: وسمعت يحيى يقول: «كلّ شيء يُروى عن ابن سيرين، وعن البصريين، عن أبي قتادة، فهو أبو قتادة العَدوي».قلت: لله درّ هذا الإمام الناقد، فقوله هذا يَحسم الأمر إن شاء الله؛ لأن عبدالله بن معبد الزماني وحرملة اللذين رَويا حديث صوم عرفة عن أبي قتادة بصريان.وللشيخ كتاب في حديث يوم عرفة وهو بعنوان تسليط الاضواء في تضعيف صيام يومي عرفة وعاشوراء .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-12-13, 11:49 PM
أحمد أبو الرُّبّ أحمد أبو الرُّبّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-13
المشاركات: 961
افتراضي رد: (سلسلة الفوائد الحديثية لشيخنا خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )

18.سئل شيخنا عن حديث : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مرفوعا قَالَ : " إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ فَالْزَمُوا الأَرْضَ فَلا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ ، وَلا أَرْجُلَكُمْ ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لا يُؤْبَهُ لَهُمْ ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ ، لا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلا مِيثَاقٍ ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى ، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى ، وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ " . هل يصح؟ رواه نُعيم بن حماد في كتاب: "الفتن" من حديث ابن لهيعة، عن أبي قَبيل، عن أبي رومان، عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه، قال: "إذا رأيتم الرايات السود..." الحديث. وهذا إسناد منكر!! ابن لهيعة ضعيف لا يحتج بما انفرد به. وأبو قبيل حيي بن هانئ صدوق لكن له أوهام! وأبو رومان هذا مجهول!!.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-12-13, 11:51 PM
أحمد أبو الرُّبّ أحمد أبو الرُّبّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-13
المشاركات: 961
افتراضي رد: (سلسلة الفوائد الحديثية لشيخنا خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )

19سئل شيخنا عن حديث أخرجه مالك في الموطأج1/ص123 عن مَالِكٍ عن يحيى بن سَعِيدٍ عن مُحَمَّدِ بن يحيى بن حَبَّانَ عَنِ بن مُحَيْرِيزٍ أَنَّ رَجُلاً من بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ سمع رَجُلاً بِالشَّامِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ يقول إِنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ فقال الْمُخْدَجِيُّ فَرُحْتُ إلى عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ فَاعْتَرَضْتُ له وهو رَائِحٌ إلى الْمَسْجِدِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قال أبو مُحَمَّدٍ فقال عُبَادَةُ كَذَبَ أبو مُحَمَّدٍ سمعت رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ الله عز وجل على الْعِبَادِ فَمَنْ جاء بِهِنَّ لم يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شيئا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كان له عِنْدَ الله عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لم يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ له عِنْدَ الله عَهْدٌ إن شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ:فاجاب حفظه الله : وقد استدل بعض الناس بهذا على عدم كُفر تارك الصلاة، وفي هذا نظرٌ شديد! فإن يزيد بن هارون روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، وجاء في بعض الروايات عنه مثل ما جاء عند مالك، وجاء في بعضها كما هو عند ابن أبي شيبة وغيره: ((ومن أنقصهن من حقهن شيئاً جاء وليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء ادخله الجنة)). ويؤيده ما رواه شعبة عن عبدربه بن سعيد عن محمد بن يحيى وفيه: ((ومن جاء بهن قد انتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن لم يكن له عند الله عهد))، وفي رواية ابن إسحاق عن محمد بن يحيى: ((ومن لقيه وقد انتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن لقيه ولا عهد له إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)). فيُحمل ما جاء في رواية مالك: ((ومن لم يأت بهنّ)) على أنه من لم يأت بهن دون نقصان، أي أتى بهنّ ولكن انتقص من حقهن، لا أنه لم يأت بهن من أصلهن، بل إن سياق الحديث يدل على وجوب الصلوات الخمسة، ومن ثم يفرق بين من يصليهن مع تمامهن وبين من يصليهن وينتقص منهن، فمن أتى بهن كاملات كما أمر الله تعالى فله عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن قصّر في تمامهن فهو في مشيئة الله، إما أن يغفر له ويدخله الجنة ويسامحه على تقصيره في عدم إتمامهن، وإن شاء عذبه على ذلك التقصير. ويؤيده ما رواه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (3/248) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن محمد بن إبراهيم(1)، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن المخدجي، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: ((خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن أتى بهن لم ينقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عز وجل عهد أن يدخله الجنة، ومن أتى بهن وقد انتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان أمره إلى الله عز وجل إن شاء عذبه وإن شاء عفى عنه)). وقد روى الحديث عن محمد بن يحيى بن حبان جماعة. رواه عنه باللفظ الأول يحيى بن سعيد الأنصاري، ورواه عنه جماعة منهم: سفيان ومالك والليث ويزيد بن هارون. وخالف يحيى بن سعيد في لفظه جماعة، منهم: عبد ربه بن سعيد، وسعد بن سعيد، وابن إسحاق، وابن عجلان، فكلهم رووه عن محمد بن يحيى باللفظ الآخر، وهذا هو الصواب. وكأن يحيى بن سعيد أخطأ في اللفظ؛ ومما يؤيد ذلك أن يزيد بن هارون رواه عنه باللفظين معاً، ورواه هشيم عن يحيى بن سعيد بلفظ: ((فمن جاء بهن وقد أكملهن ولم ينتقصهن استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة. ومن جاء بهن وقد انتقصهن استخفافاً بحقهن لم يكن له عند الله عهد. إن شاء عذبه وإن شاء غفر له))(1). والمحفوظ من هذا الحديث بإسناد ابن محيريز عن المخدجي، وما أظن أن رواية أبي غسان المتقدمة عن زيد بن أسلم عن عطاء عن الصنابحي محفوظة! فلو كانت عند الصنابحي لكانت عند ابن محيريز لأنه صاحبه! فكلام أبي نعيم المتقدم بأنه غريبٌ من حديث الصنابحي ومشهوره من حديث ابن محيريز عن المخدجي فيه إشارة إلى إعلاله، وهذا بابٌ دقيقٌ من العلل الخفية ينبّه عليها أبو نعيم دائماً في كتابه العظيم ((الحلية))، والله تعالى أعلم. ثُمَّ وجدت –ولله الحمد- أنَّ أبا حاتم أعلّ حديث أبي غسّان محمد بن مطرف. قال عبدالرّحمن ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (1/89): سألت أبي عن حديث رواه أبو غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من صلى الصلوات الخمس فأتم ركوعها كان له عند الله عهد أن لا يعذبه))؟ قال أبي: سمعت هذا الحديث عن عبادة منذ حين وكنت أنكره! ولم أفهم عورته حتى رأيته الآن. حدثنا أبو صالح، عن الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن عبادة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. فعلمت أن الصحيح هذا، وأن محمد بن مطرف لم يضبط هذا الحديث، وكان محمد بن مطرف ثقة"(1). قلت: فرجع الحديث إلى محمد بن يحيى بن حبان، وضبطه هشام بن سعد –وهو وإن كان متكلّم فيه، إلا أنه من أضبط الناس في زيد بن أسلم- ورواية هشام هذه هي التي أشار إليها الطبراني سابقاً من أنه لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا محمد بن مطرف وهشام بن سعد، ولكن رواية هشام ليست مثل رواية ابن مطرف في الإسناد، وكلام الطبراني يوهم أن إسنادهما سواء! فالحديث لم يحدّث به الصنابحي قط، وكأنه دخل لأبي غسّان إسناد في إسناد فوهم فيه. وهذا الوهم يؤكد لنا أن عبدالله الصنابحي الواقع في الحديث هو أبو عبدالله عبدالرحمن التابعي؛ لأن أبا غسان رواه على الوجهين، فتعيّن أنهما واحد. وبهذا التحقيق يتهافت كلام من عدّ حديث الصنابحي متابعاً لحديث المدخجي، كما فعل الشيخ شعيب أثناء تعليقه على ((صحيح ابن حبان)) (5/21)(1)، (6/175) فإنه قال بأن أبا عبدالله الصنابحي تابع المخدجي في روايته عن عُبادة! وكذلك من صحح هذا الإسناد كما فعل الشيخ الألباني؛ فإنه أورده في ((صحيح سنن أبي داود)) رقم (410)! والشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لمسند أحمد.قد ذكر هذا الكلام شيخنا في كتابه الأدلة الراجحة في نقض الطريقة الواضحة في تمييز الصنابحة للبلقيني، بتحقيق مشهور حسن.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-12-13, 11:53 PM
أحمد أبو الرُّبّ أحمد أبو الرُّبّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-13
المشاركات: 961
افتراضي رد: (سلسلة الفوائد الحديثية لشيخنا خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )

20.هل صحّ أنّ «مِصر أَرض الكِنانة»؟! ينتشر بين النّاس تسمية «مصر» بأنها «أرض الكنانة»! وهذه التسمية مرجعها لحديثٍ رُوي في ذلك، ولكنه حديث باطل! ولفظه: «مصر كِنانة الله في أرضه، ما طلبها - وفي لفظ: ما ظلمها - عدو إلا أهلكه الله». قال السخاوي في «المقاصد الحسنة»: "لم أره بهذا اللفظ، ولكن عند أبي محمد الحسن ابن زولاق في «فضائل مصر» له بلفظ: «مصر خزائن الأرض كلها، فمن أرادها بسوء قصمه الله تعالى»، وعزاه في الخطط لبعض الكتب الإلهية، وكذا رُوي عن كعب الأحبار: «مصر بلد معافاة من الفتن من أرادها بسوء كبّه الله على وجهه». وقد ورد لفظ «الكنانة» في شأن الشام أيضاً كما أخرجه ابن عساكر عن عون بن عبدالله بن عتبة أنه قال: قرأت فيما أنزل الله تعالى على بعض الأنبياء إن الله تعالى يقول: «الشام كنانتي فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهم»". قلت: وذكر ياقوت في «معجم البلدان» (2/351) أنه رُوي عن شريك بن عبدالله أنه قال: «خُراسان كنانة الله إذا غضب على قوم رماهم بهم». فهذا اللفظ: «كنانة الله» ورد في مصر والشام وخراسان، وليس فيه شيء مرفوع للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وإنما ورد في كتب الإسرائيليات، ومن قول بعض أتباع التابعين، وإنما أخذوه من هذه الكتب. وقد سُئِل الحافظ ابن حجر عن حديث: «لتقاتلن الملائكة مع المسلمين وأمتي على مكان يسمى دمياط من أعلى مصر، وتظفر بعدوهم وتقوم من المدينة إلى كل من مصر، وهي كنانة الله في أرضه، فمن أراد بهم سوء أهلكه الله»؟ فقال: "هو كذبٌ كلّه" [الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع: ص99]. وقد عزا السخاوي لابن يوسف وغيره عن أبي موسى الأشعري: «أهل مصر الجند الضعيف، ما كادهم أحد إلا كفاهم الله مؤنته». قال تبيع بن عامر الكلاعي، فأخبرت بذلك معاذ بن جبل فأخبرني بذلك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم! وهذا لم نقف على إسناده! وتُبيع بن عامر الحميري ابن امرأة كعب الأحبار، قرأ الكتب وأسلم في أيام أبي بكر أو عمر. وحديثه عزيزٌ جداً! ولا نعرف له رواية عن معاذ بن جبل – توفي سنة 17 أو 18 هـ-. فكلّ ما جاء في أن «مِصر أرض الكنانة» كذبٌ وباطل.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-12-13, 11:54 PM
أحمد أبو الرُّبّ أحمد أبو الرُّبّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-13
المشاركات: 961
افتراضي رد: (سلسلة الفوائد الحديثية لشيخنا خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )

21.هل صحّ أنّ «مِصر خير أجناد الأرض »؟! سُئل شيخنا عن الحديث المشهور بين النّاس: «مصر خير أجناد الأرض»؟ فقلت: هذا حديثٌ باطلٌ. والحديث رواهُ ابن لهيعة، عن مالك بن الأسود الحميري، عن بحير بن ذاخر المعافري، قال: ركبت أنا ووالدي إلى صلاة الجمعة - وذلك آخر الشتاء بعد حمم النصارى بأيام يسيرة - فأطلنا الركوع إذا أقبل رجال بأيديهم السياط يؤخرون الناس فذعرت... وذكر حديثاً طويلاً. وفيه: أنّ عمرو بن العاص قال: حدثني عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: «إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جنداً كثيراً، فذلك الجند خير أجناد الأرض. فقال له أبو بكر: ولم يا رسول الله؟ قال: لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة». رواهُ ابن عبدالحكم في «فتوح مصر» بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (46/162) من طريق إسحاق بن الفرات، عن ابن لهيعة، به. وأخرجه أيضاً قبل هذا من طريق أبي الوليد عبدالملك بن يحيى بن عبدالله بن بكير المخزومي المصري، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن الأسود بن مالك، عن بحير، به. فسماه: "الأسود بن مالك"، وسماه إسحاق: "مالك بن الأسود"!! قلت: هذا حديث مُنكر! فابن لهيعة ضعيف، ومالك بن الأسود الحميري - أو الأسود بن مالك- مجهول العين والحال!! وقد رُويت أحاديث أخرى في ذلك كلها منكرة. منها: ما رُوي عن عمرو بن الحمق - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ستكون فتنة أسلم الناس فيها - أو قال: لخير الناس فيها - الجند الغربي. فلذلك قدمت مصر". أخرجه الحاكم في «المستدرك» (4/495) من طريق عبدالله بن وهب، قال: حدثني أبو شريح، عن عميرة بن عبدالله المعافري، عن أبيه عن عمرو بن الحمق، به. قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وأخرجه البزار في «مسنده» (6/288) من طريق عبدالله بن صالح كاتب الليث، عن أبي شريح عبدالرحمن بن شريح، به. وقال: "وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا عمرو بن الحمق وحده، ولا نعلم له طريقاً إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن أبي شريح إلا عبدالله بن صالح". قلت: قد رواه عنه أيضاً عبدالله بن وهب كما هو عند الحاكم والطبراني كما سيأتي – إن شاء الله-. وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (8/315) من طريق ابن وهب عن أبي شريح، به. قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن عمرو بن الحمق إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو شريح". قلت: عميرة بن عبدالله المعافري رجلٌ مجهول العين والحال. قال الذهبي: "مصري، لا يُدرى من هو". ومنها أيضاً ما رواه أحمد بن اسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: «مصر خزائن الله في أرضه». وهذه نسخة فيها بلايا! وأحمد بن إسحاق هذا كذاب أشر، وضع هذه النسخة. وهذا إنما هو في بعض الكتب الإلهية: "إن مصر خزائن الأرض كلها فمن أرادها بسوء قصمه الله". فكلّ ما جاء في أن مصر خزائن الله في أرضه، والجيزة روضة من رياض الجنة وغيرها فكذب. ولا يصح أي شيء في فضل مصر – مع حبنا لأرض مصر وأهلها الموحدين-.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-12-13, 11:55 PM
أحمد أبو الرُّبّ أحمد أبو الرُّبّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-13
المشاركات: 961
افتراضي رد: (سلسلة الفوائد الحديثية لشيخنا خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )

22.من أصعب أحاديث الأمصار التي تحتاج لعمق كبير في الدراسة: "حديث الشاميين"، فليس من السهل أن تحكم على حديثٍ شاميّ بأنه صحيح أو ضعيف إلا بعد التعمق في حديثهم... وكأن الإمام الحافظ الطبراني أحس بذلك، ولهذا صنّف كتاب "مسند الشاميين"، وهو كتاب نفيس تدور أسانيد الشاميين عليه.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-12-13, 11:56 PM
أحمد أبو الرُّبّ أحمد أبو الرُّبّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-01-13
المشاركات: 961
افتراضي رد: (سلسلة الفوائد الحديثية لشيخنا خالد الحايك صاحب الدار الضيائية )

23.كثيرٌ من المشتغلين بعلم الحديث ممن يتبنون "منهج المتقدمين" تجدهم يبرعون في "التنظير"! ولكن عند التطبيق تجد البون الشاسع بينهما! وذلك لأنهم لم يُصنّفوا؛ فالتصنيف يضبط المنهج.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:17 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.