ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 21-03-12, 11:55 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

محبة دار السلام ،، أم حذيفة السلفية ،، محبة رؤية الرحمن ..أسأل الله لكن علما نافعا وعملا متقبلا
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 22-03-12, 12:03 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ))خرجهالبخاري ومسلم .


· الولادة والنسب قد يؤثران التحريم في النكاح ، وهو على قسمين:
v القسم الأول: تحريم مؤبد على الانفراد ، وهو نوعان:
1) ما يحرم بمجرد النسب، فيحرم على الرجل :
- أصوله وإن علون .
- وفروعه وإن سفلن .
- وفروع أصله الأدنى وإن سفلن : أخواته من الأبوين أو من أحدهما وبناتهن وبنات الإخوة وأولادهم وإن سفلن .
- وفروع أصوله البعيدة دون فروعهن : العمات والخالات وعمات الأبوين وخالاتهما وإن علون .
فلم يبق من الأقارب حلالا للرجل سوى فروع أصوله البعيدة وهن بنات العم وبنات العمات وبنات الخال وبنات الخالات .
2) ما يحرم من النسب مع سبب آخر: وهو المصاهرة ، فيحرم على الرجل :
- حلائل آبائه : يحرم عليه أن يتزوج بامرأة أبيه وإن علا .
- حلائل أبنائه : امرأة ابنه وإن سفل .
- أمهات نسائه : فيحرم على الرجل أم امرأته وأمهاتها من جهة الأم والأب وإن علون .
- بنات نسائه المدخول بهن : يحرم عليه بنات امرأته وهن الربائب وبناتهن وإن سفلن ، وكذلك بنات بني زوجته ...
v القسم الثاني : التحريم المؤبد على الاجتماع دون الانفراد :
o وتحريمه يختص بالرجال لاستحالة إباحة جمع المرأة بين زوجين .
o فكل امرأتين بينهما رحم محرم يحرم الجمع بينهما بحيث لو كانت إحداهما ذكرا لم يجز له التزوج بالأخرى ، فإنه يحرم الجمع بينهما بعقد النكاح .
· المحرمات من الرضاع :
- فإذا علم ما يحرم من النسب ، فكل ما يحرم منه ، فإنه يحرم من الرضاع نظيره،
- فيحرم على الرجل أن يتزوج أمهاته من الرضاعة وإن علون ، وبناته من الرضاعة وإن سفلن ، وأخواته من الرضاعة ، وبنات أخواته من الرضاعة وعماته وخالاته من الرضاعة ، وإن علون دون بناتهن .
- ومعنى هذا أنالمرأة إذا أرضعت طفلا الرضاع المعتبر في المدة المعتبرة ، صارت أما له بنص كتاب الله ، فتحرم عليه هي وأمهاتها ، وإن علون من نسب أو رضاع ، وتصير بناتها كلهن أخوات له من الرضاعة ، فيحرمن عليه بنص القرآن.
- وبقية التحريم من الرضاعة استفيد من السنة ، كما استفيد من السنة أن تحريم الجمع لا يختص بالأختين ، بل المرأة وعمتها ، والمرأة وخالتها كذلك.

- وإذا كان أولاد المرضعة من نسب أو رضاع إخوة للمرتضع ، فيحرم عليه بنات إخوته أيضا ، وقد امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من تزويج ابنة عمهحمزةوابنة أبي سلمة، وعلل بأن أبويهما كانا أخوين له من الرضاعة .
- ويحرم عليه أيضا أخوات المرضعة ، لأنهن خالاته.
- وينتشر التحريم أيضا إلى الفحل صاحب اللبن الذي ارتضع منه الطفل ، فيصير صاحب اللبن أبا للطفل ، وتصير أولاده كلهم من المرضعة أو من غيرها من نسب أو رضاع إخوة للمرتضع ويصير إخوته أعماما للطفل المرتضع ،وهذا قول الجمهورمن السلف ، وأجمع عليه الأئمة الأربعة ومن بعدهم.
وقد دل على ذلك من السنةماروتعائشةأنأفلح أخا أبي القعيساستأذن عليها بعد ما أنزل الحجاب ، قالتعائشة: فقلت : والله لا آذن له حتى أستأذن رسول صلى الله عليه وسلم ، فإنأبا القعيسليس هو أرضعني ، ولكن أرضعتني امرأته ، قالت : فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكرت ذلك له، فقال : ائذني له ، فإنه عمك تربت يمينك ، وكانأبو القعيسزوج المرأة التي أرضعتعائشة رضي الله عنها.
- وينتشر التحريم بالرضاع إلى ما حرم بالنسب مع الصهر:
أما من جهة نسب الرجل ، كامرأة أبيه وابنه ، أو من جهة نسب الزوجة ، كأمها وابنتها ، وإلى ما حرم جمعه لأجل نسب المرأة أيضا ، كالجمع بين الأختين والمرأة وعمتها أو خالتها.
فيحرم ذلك كله من الرضاع كما يحرم من النسب ، لدخوله في قوله صلى الله عليه وسلم) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) .
-وأما قوله عز وجل:{وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم }، فقالوا : لم يرد بذلك أنه لا يحرم حلائل الأبناء من الرضاع ، إنما أراد إخراج حلائل الذين تبنوا ، ولم يكونوا أبناء من النسب كما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زوجة زيد بن حارثة بعد أن كان قد تبناه .
-وهذا التحريم بالرضاع يختص بالمرتضع نفسه ، وينتشر إلى أولاده ، ولا ينتشر تحريمه إلى من في درجة المرتضع من إخوته وأخواته ولا إلى من هو أعلى منه من آبائه وأمهاته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته.
- فتباح المرضعة نفسها لأبي المرتضع من النسب ولأخيه ، وتباح أم المرتضع وأخته منه لأبي المرتضع من الرضاع ولأخيه . هذا قول جمهور العلماء ، وقالوا : يباح أن يتزوج أخت أخته من الرضاعة ، وأخت ابنته من الرضاعة .





__________________________________________________ __________________________________________________ ___

إضافة : الرضاع المعتبر في المدة المعتبرة : أي خمس رضعات في السنتين الأوليين
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 24-03-12, 04:20 PM
طويلبة شنقيطية طويلبة شنقيطية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-10
المشاركات: 1,612
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

تقسيمٌ بديع ، رحمه الله وجزاه خيرا
بارك الله فيكِ و لكِ .. سلمت أنامِلُكِ .
__________________




رد مع اقتباس
  #24  
قديم 25-03-12, 06:26 AM
أم سلافة السلفية أم سلافة السلفية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-10
الدولة: ولدتك أمك يا ابن آدم باكيا.... والناس حولك يضحكون سرورا فاعمل ليوم أن تكون إذا بكوا.... فى يوم موتك ضاحكا مسرورا
المشاركات: 55
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

واصلي أختي وصلنا الله وإياكِ برحمته
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 26-03-12, 10:22 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

اختاي طويلبة شنقيطية ،، وأم سلافة ... جزاكن الله خيرا ..






اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
انتقيت الأحاديث وباختصار شديد للشرح مع الترتيب فيه ، لكتاب جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي رحمه الله ،،
اخواتي هذا الموضوع للمدارسة أيضا ،،حتى تعم الفائدة ،، فإن كان هناك أسئلة واستفسارات في كتاب جامع العلوم والحكم ،، فيمكن إضافته هنا...
.
.
.
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 26-03-12, 10:31 AM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

عن النواس بن سمعان الأنصاري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم ، فقال : البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس رواه مسلم .

وعن وابصة بن معبد قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : جئت تسأل عن البر والإثم ؟ قلت : نعم ، قال : استفت قلبك ، البر ما اطمأنت إليه النفس ، واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس ، وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك .


· هذه الأحاديث مشتملة على تفسير البر والإثم :
- فحديث النواس بن سمعان فسر النبي صلى الله عليه وسلم فيه البر بحسن الخلق.
- وفسره في حديث وابصة وغيره بما اطمأن إليه القلب والنفس ، كما فسرالحلال بذلك في حديث أبي ثعلبة.
· وإنما اختلف تفسيره للبر ، لأن البر يطلق باعتبارين معينين :
1. باعتبار معاملة الخلق بالإحسان إليهم ، وربما خص بالإحسان إلى الوالدين ، فيقال : بر الوالدين ، ويطلق كثيرا على الإحسان إلى الخلق عموما.
وإذا قرن البر بالتقوى ، كما في قوله عز وجل : {وتعاونوا على البر والتقوى}فقد يكون المراد بالبر: معاملة الخلق بالإحسان ، وبالتقوى : معاملة الحق بفعل طاعته ، واجتناب محرماته ، وقد يكون أريد بالبر فعل الواجبات ، وبالتقوى : اجتناب المحرمات.
2. من معنى البر : أن يراد به فعل جميع الطاعات الظاهرة والباطنة ، كقوله تعالى: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}
فالبر بهذا المعنى يدخل فيه جميع الطاعات الباطنة كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ، والطاعات الظاهرة كإنفاق الأموال فيما يحبه الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ..
· وقد يكون جواب النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النواس شاملا لهذه الخصال كلها ، لأن حسن الخلق قد يراد به التخلق بأخلاق الشريعة ، والتأدب بآداب الله التي أدب بها عباده في كتابه ، كما قال تعالى لرسوله:{وإنك لعلى خلق عظيم}وقالت عائشة - رضي الله عنها -: (كان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن).
· وأما في حديث وابصة فقال : (البر ما اطمأن إليه القلب ، واطمأنت إليه النفسوفي رواية : ما انشرح إليه الصدر، وفسرالحلال بنحو ذلك في حديث أبي ثعلبة وغيره ، وهذا يدل على أن الله فطر عباده على معرفة الحق ، والسكون إليه وقبوله ، وركز في الطباع محبة ذلك ، والنفور عن ضده .
وقد يدخل هذا في قوله في حديث عياض بن حمار: ( إني خلقت عبادي حنفاء مسلمين ، فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، فحرمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ) .




وقوله : ( كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيها من جدعاء ؟ ) قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم:
{ فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله }.
· ولهذا سمى الله ما أمر به معروفا ، وما نهى عنه منكرا ، فقال:{ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي }، وقال في صفة الرسول صلى الله عليه وسلم :{ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث}.وأخبر أن قلوب المؤمنين تطمئن بذكره ، فالقلب الذي دخله نور الإيمان ، وانشرح به وانفسح، يسكن للحق ، ويطمئن به ويقبله ، وينفر عن الباطل ويكرهه ولا يقبله.
· فهذا يدل على أن الحق والباطل لا يلتبس أمرهما على المؤمن البصير ، بل يعرف الحق بالنور عليه ، فيقبله قلبه ، وينفر عن الباطل ، فينكره ولا يعرفه.
· فدل حديث وابصة وما في معناه على الرجوع إلى القلوب عند الاشتباه، فما إليه سكن القلب ، وانشرح إليه الصدر ، فهو البر والحلال ، وما كان خلاف ذلك ، فهو الإثم والحرام .
· وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا يأمر أصحابه بما لا تنشرح به صدور بعضهم ، فيمتنعون من فعله ، فيغضب من ذلك ، كما أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة ، فكرهه من كرهه منهم ، وكما أمرهم بنحر هديهم ، والتحلل من عمرة الحديبية ، فكرهوه ، وكرهوا مقاضاته لقريش على أن يرجع من عامه ، وعلى أن من أتاه منهم يرده إليهم .


· وفي الجملة ، فما ورد النص به ، فليس للمؤمن إلا طاعة الله ورسوله ، كما قال تعالى : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم}.
وينبغي أن يتلقى ذلك بانشراح الصدر والرضا ، فإن ما شرعه الله ورسوله يجب الإيمان والرضا به ، والتسليم له ، كما قال تعالى:{ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما }.
· وأما ما ليس فيه نص من الله ورسوله ولا عمن يقتدى بقوله من الصحابة وسلف الأمة ، فإذا وقع في نفس المؤمن المطمئن قلبه بالإيمان ، المنشرح صدره بنور المعرفة واليقين منه شيء ، وحك في صدره لشبهة موجودة ، ولم يجد من يفتي فيه بالرخصة إلا من يخبر عن رأيه وهو ممن لا يوثق بعلمه وبدينه ، بل هو معروف باتباع الهوى ، فهنا يرجع المؤمن إلى ما حك في صدره ، وإن أفتاه هؤلاء المفتون . وقد نص الإمام أحمدعلى مثل هذا.
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 31-03-12, 03:00 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

بارك الله فيك أخيتي نورين
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 31-03-12, 03:06 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو بمكة يقول :إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل : يا رسول الله ، أرأيت شحوم الميتة ، فإنه يطلى بها السفن ، ويدهن بها الجلود ، ويستصبح بها الناس ؟ قال : لا ، هو حرام ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : قاتل الله اليهود ، إن الله حرم عليهم الشحوم ، فأجملوه ، ثم باعوه ، فأكلوا ثمنه خرجه البخاري ومسلم .



· فالحاصل من هذه الأحاديث كلها أن ما حرم الله الانتفاع به ، فإنه يحرم بيعه وأكل ثمنه ، كما جاء مصرحا به في الرواية المتقدمة)) : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه )).
· كل ما كان المقصود من الانتفاع به حراما ، وهو قسمان :
v أحدهما :ما كان الانتفاع به حاصلا مع بقاء عينه :
o كالأصنام ، فإن منفعتها المقصودة منها الشرك بالله ، وهو أعظم المعاصي على الإطلاق .
o ما كانت منفعته محرمة ، ككتب الشرك والسحر والبدع والضلال .
o الصور المحرمة ، وآلات الملاهي المحرمة كالطنبور .
o شراء الجواري للغناء .
نعم ، لو علم أن المشتري لا يشتريه إلا للمنفعة المحرمة منه ، لم يجز بيعه له عند الإمام أحمد وغيره من العلماء :
o بيع العصير ممن يتخذه خمرا .
o بيع السلاح في الفتنة .
o بيع الرياحين والأقداح لمن يعلم أنه يشرب عليها الخمر.
o الغلام لمن يعلم منه الفاحشة.
v والقسم الثاني : ما ينتفع به مع إتلاف عينه :
§ بيع الخنزير والخمر والميتة .
مع أن في بعضها منافع غير محرمة :
§ كأكل الميتة للمضطر .
§ ودفع الغصة بالخمر ، وإطفاء الحريق به .
§ والخرز بشعر الخنزير عند قوم ، والانتفاع بشعره وجلده عند من يرى ذلك.
ولكن لما كانت هذه المنافع غير مقصودة ، لم يعبأ بها ، وحرم البيع بكون المقصود الأعظم من الخنزير والميتة أكلهما ، ومن الخمر شربها ، ولم يلتفت إلى ما عدا ذلك.
· وقد اختلف الناس في تأويل قوله صلى الله عليه وسلم : (( هو حرام )) :
- فقالت طائفة : أراد أن هذا الانتفاع المذكور بشحوم الميتة حرام ، وحينئذ فيكون ذلك تأكيدا للمنع من بيع الميتة، حيث لم يجعل شيئا من الانتفاع بها مباحا.
- وقالت طائفة : بل أراد أن بيعها حرام ، وإن كان قد ينتفع بها لهذه الوجوه ، لكن المقصود الأعظم من الشحوم هو الأكل ، فلا يباح بيعها لذلك .



· بقية أجزاء الميتة :
فما حكم بطهارته منها ، جاز بيعه ، لجواز الانتفاع به ، وهذا كالشعر والقرن عند من يقول بطهارتهما .
وكذلك الجلد :
- عند من يرى أنه طاهر بغير دباغ ، كما حكي عن الزهري ، وتبويب البخاري يدل عليه ،واستدل بقوله: ((إنما حرم من الميتة أكلها )).
- وأما الجمهور الذين يرون نجاسة الجلد قبل الدباغ ، فأكثرهم منعوا من بيعه حينئذ ، لأنه جزء من الميتة .
- وشذ بعضهم ، فأجاز بيعه كالثوب النجس ، ولكن الثوب طاهر طرأت عليه النجاسة ، وجلد الميتة جزء منها ، وهو نجس العين.
وأما إذا دبغت :
فمن قال بطهارتها بالدبغ ، أجاز بيعها ، ومن لم ير طهارتها بذلك ، لم يجز بيعها.
· وأما الكلب ، فقد ثبت في " الصحيحين " عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب .
وقد اختلف العلماء في بيع الكلب ، فأكثرهم حرموه ، وهؤلاء لهم مآخذ :
أحدها : أنه إنما نهي عن بيعها لنجاستها ، وهؤلاء التزموا تحريم بيع كل نجس العين ، وهذا قول الشافعي ، وابن جرير ، ووافقهم جماعة من أصحابنا ، كابن عقيل " في نظرياته " وغيره ، والتزموا أن البغل والحمار إنما نجيز بيعهما إذا لم نقل بنجاستهما ، وهذا مخالف للإجماع .
والثاني : أن الكلب لم يبح الانتفاع به واقتناؤه مطلقا كالبغل والحمار ، وإنما أبيح اقتناؤه لحاجات مخصوصة ، وذلك لا يبيح بيعه كما لا يبيح الضرورة إلى الميتة والدم بيعهما ، وهذا مأخذ طائفة من أصحابنا وغيرهم .
والثالث : أنه إنما نهي عن بيعه لخسته ومهانته ، فإنه لا قيمة له إلا عند ذوي الشح والمهانة ، وهو متيسر الوجود ، فنهي عن أخذ ثمنه ترغيبا في المواساة بما يفضل منه عن الحاجة ، وهذا مأخذ الحسن البصري وغيره من السلف ، وكذا قال بعض أصحابنا في النهي عن بيع السنور .


· ورخصت طائفة في بيع ما يباح اقتناؤه من الكلاب ، ككلب الصيد ،وقالوا : إنما نهي عن بيع ما يحرم اقتناؤه منها .
وروى حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور ، إلا كلب صيد ، خرجه النسائي ،وقال : هو حديث منكر ، وقال أيضا : ليس بصحيح .
وذكر الدارقطني أن الصحيح وقفه على جابر ، وقال أحمد : لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم رخصة في كلب الصيد .
وأشار البيهقي وغيره إلى أنه اشتبه على بعض الرواة هذا الاستثناء ، فظنه من البيع ، وإنما هو من الاقتناء ، وحماد بن سلمة في رواياته عن أبي الزبير ليس بالقوي .
ومن قال : إن هذا الحديث على شرط مسلم - كما ظنه طائفة من المتأخرين - فقد أخطأ ، لأن مسلما لم يخرج لحماد بن سلمة ، عن أبي الزبير شيئا ، وقد بين في كتاب " التمييز " أن رواياته عن كثير من شيوخه أو أكثرهم غير قوية .


__________________________________________________ __________________________________________________ __________

إضافة :
يستصبح : أي يشعلون بها سرجهم.
أجملوه : أذابوه .
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 31-03-12, 04:17 PM
أم أوس بنت المدينة أم أوس بنت المدينة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-04-09
الدولة: المدينة النبوية
المشاركات: 757
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

جزاك الله خيرًا أخيتي الفاضلة على هذا الجهد في التلخيص ، والإفاده ، وجعله في موازين حسناتك .
متابعون بإذن الله .
__________________
http://www.shy22.com/upfiles/gVU00845.swf
اللهم حَسِّن أخلاقي ... واشفي أمي ... وكل مرضى المسلمين .. وارزقني برها والإحسان إليها .
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 31-03-12, 10:02 PM
أم علي طويلبة علم أم علي طويلبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-10
المشاركات: 2,727
افتراضي رد: المنتقى من جامع العلوم والحكم ( متجدد)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أوس بنت المدينة مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرًا أخيتي الفاضلة على هذا الجهد في التلخيص ، والإفاده ، وجعله في موازين حسناتك .
متابعون بإذن الله .
اللهم آمين أجمعين ،،بارك الله فيك أم أوس
__________________
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:30 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.