ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الطريق إلى طلب العلم
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-06-19, 10:57 PM
أبو أسامة الحكمي أبو أسامة الحكمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-15
المشاركات: 182
افتراضي ثمرات التراجم - الشيخ شعيب الأرنؤوط .

•اسمه :
الشيخ شعيب بن محرم بن علي الأرنؤوط .
•( 1346 – 1438 هـ )
•البداية :
-درس في المدارس ولكنه لم يكمل حيث درس إلى الصف الخامس .
-طلب العلم وهو في السادسة عشرة من عمره .
-عمل لدى رجل في دكان وكان للرجل أنس بالفقه وميل إلى التصوف وكان محبا لأحد المشايخ وهو الشيخ ( عارف الدوجي ) أحد تلاميذ عالم الشام ( بدر الدين الحسني ) وكان للشيخ عارف درس في مكان عمل الشاب شعيب يقرأ فيه مبادئ العربية .
و كان ذلك على مسمع من الشاب شعيب فتقدم إليه واستأذنه للدراسة عليه فأذن له .
-قرأ الفقه من ( كشف الحقائق شرح كنز الدقائق للعلامة عبد الحكيم الأفغاني ) على شيخه عارف .
-حبب الشيخ عارف لتلميذه القراءة في الأدب واقترح عليه كتب ( المنفلوطي ) .
•الشيوخ الألبان :
تتلمذ الشيخ شعيب على بعض علماء ألبانيا ممن هاجروا إلى الشام كالشيخ سليمان الغاوجي الألباني والشيخ نوح نجاتي الألباني – والد الشيخ ناصر - .
درس عند الشيخ سليمان النحو في ( العوامل للبركوي و إظهار الأسرار له أيضا والكافية لابن الحاجب ) وفي الفقه ( مراقي الفلاح للشرنبلالي والطريقة المحمدية للبركوي ) .
غير أنه لم ينتفع بدروس النحو إذ لا تعدوا قاعدة بلا شاهد .
•صناعة العروض :
التقى الشيخ شعيب بأحد الطلاب ممن كان في سنه فسأله الطالب عن تقطيع الأبيات فما درى ماذا يقصد وعم يتحدث ! ثم أدرك قصور ما لديه من علم فقرأ ( ميزان الذهب في صناعة شعر العرب للهاشمي ) فحفظ بحور الشعر وعلله .
•مع التصوف :
كان في مكان عمله كتاب ( مكاشفة القلوب للغزالي ) فقرأه فتأثر به وانزوى عن الناس فأدرك شيخه عارف ذلك فاصطحبه لمجلس من مجالس التصوف وهناك بدأ الناس يرقصون فلم يعجبه هذا الحال فأنكر عليه بعضهم فأخبرهم بما نص عليه فقهاء الحنفية من تحريم هذا الفعل فأشاع بعضهم أنه ( وهابي ) .
•درس في الطريق :
أعجب بأسلوب الشيخ ( محمد ذيب الكلاس ) في تدريسه للعربية فطلب منه الدراسة عليه ولكن في أثناء الطريق حتى لا ينقطع عن درس الشيخ سليمان .
مكث على هذه الحال ستة أشهر ثم بعد ذلك لازمه بالجامع وانتظم في دروسه حتى تخرج به في اللغة العربية .
•مع الفرفور :
الشيخ محمد صالح الفرفور من كبار علماء دمشق وكان يعلم فنونا كثيرة لتلاميذه .
تتلمذ الشيخ شعيب عند الشيخ الفرفور لا سيما دروس التفسير والتي كانت على ( تفسير النسفي ) فكان الشيخ يحضر لهذا الدرس من ستة تفاسير , يقرأ فيها , ويهتم بالمسائل النحوية والبلاغية واللغوية مما أكسبه التفوق على أقرانه في وقت وجيز .
•مكتبة الجامع :
كان في الجامع الذي يدرس فيه مكتبة فكان يتصفح ما فيها من كتب ويدمن المطالعة لها .
•سر ميله للحديث :
سئل الشيخ شعيب من صديق له عن تخريج حديث ليشرحه الصديق شرحا أدبيا – وكان الصديق طالبا بالجامعة - , فغاص الشيخ شعيب في كتب الحديث ينقب عنه حتى أعياه ثم وجده مصادفة في ( الأربعون الودعانية ) , لكن لم يفرح لذلك .
أدرك قصوره في علوم السنة المطهرة فدعا الله تعالى أن يوفقه لدراسة الحديث الشريف .
•الفقه المقارن والترجيح :
تأثر بمدرسة الشيخ محمد عبده وقرأ للجماعات الإسلامية وجالس بعض منظريها .
كما أثر فيه زهد شيوخه في التأليف وسكوتهم عن البدع .
واستهوته القراءة في الفقه المقارن وبدأ الترجيح بين الأقوال لاسيما بعد الحصيلة التي جناها من دراسة السنة المطهرة .
وكان شيخه الفرفور يناصحه بخطورة مسلكه هذا وألا يتعدى فقه الأحناف !
•مع النفاخ :
الأستاذ أحمد راتب النفاخ أحد تلاميذ المدرسة الشاكرية في تحقيق التراث فكان من تلاميذ ( العلامة محمود شاكر ) .
تشبع النفاخ بمنهج شيخه في قراءة التراث وتحقيقه مع ما أوتي من ذكاء نادر .
تميز النفاخ بالفهم الدقيق وبالتتبع الملحاح للمسائل العلمية التي يدرسها في مظانها دون ملل حتى يصل إلى أصلها وما تفرع عنها .
أكسبه ولعه بالتحقيق قدرة عظيمة على فهم نصوص التراث مهما تكن غامضة أو شائكة .
وكان لا نظير له في العربية في بلاد الشام .
وكان الشيخ شعيب يفتقر إلى فن إخراج النص فكان يمعن النظر في الكتب التي حققها الرعيل الأول من المحققين الكبار كالشيخ أحمد شاكر والعلامة الميمني , وما يفوته منها فإنه يتعلمه من الأستاذ النفاخ , فمنه تعلم فن إخراج النص والاعتناء بتفصيله وترقيمه ومنه تعلم منهجه في البحث المستقصي .
•صغار اليوم كبار الغد :
يقول تلميذه الدكتور محمد حسان الطيان :
" ... وأما الخلة الثانية فهي بناء الرجال ,
يبني الرجال وغيره يبني القرى شتان بين قرى وبين رجال
لم يكن الشيخ – حرس الله مهجته – يكتفي بما يلقننا من علم , وإنما كان يرمي إلى بناء شخصيتنا العلمية , إذ زرع فينا أول ما زرع التفكير الحر المستقل وعدم التبعية لأحد ... وكانت أولى خطوات هذا التحميل أن وجهنا إلى تحقيق أمهات الكتب كسر صناعة الإعراب لابن جني , والدر المصون للسمين الحلبي , ولا تسل عن دهشة أستاذنا العلامة أحمد راتب النفاخ – رحمه الله – حين أخبره في أثناء زيارتنا المعتادة له كل يوم ثلاثاء بأن يحيى وحسان يعتزمان النهوض بتحقيق سر الصناعة ذلك الكتاب الذي تقطعت دونه أعناق الرجال , وكان قد طلب مخطوط الكتاب فعلا من مستودع المكتبة الظاهرية ودفعه إلينا في صباح ذلك اليوم ... وقد تحول هذا التشجيع والتوجيه إلى واقع علمي حين دفع إلينا بالجزء الأول من موسوعة الذهبي ( سير أعلام النبلاء ) التي لم تكن لترى النور لولاه , ومضينا نخطو الخطوات الأولى في عالم التحقيق , ننسخ ثم نقابل مع الشيخ وهو في أثناء ذلم يعلمنا ويرشدنا ويلقننا أصول هذا الفن بملاحظات عملية سرعان ما تتحول إلى واقع علمي وما هي إلا مدة وجيزة حتى كنت ترى جيلا جديدا من المحققين الشباب تخرجوا بالشيخ ونبهوا به ... ولقد تناول بعض أساتذتنا عمل الشيخ هذا بالنقد والتعقب ! لقد استبان اليوم مقدار صوابه وبعد نظره ... " .
•الرجوع عن الخطأ :
لما حقق الشيخ مسند الإمام أحمد مع مجموعة من تلاميذه , كان له رأي في أحد الرواة , فخالفه تلميذاه ( الشيخ إبراهيم الزيبق والشيخ محمد نعيم العرقسوسي ) ثم راجع الشيخ ما كتبه التلميذان وناقشهم فيه فأقنعاه فأمسك القلم وكتب : " قال شعيب – كان الله له – وهذا التحقيق النفيس الذي انتهى إليه صاحباي الشيخ نعيم والأستاذ إبراهيم في التفريق بين أبي سلمة الجهني وبين موسى الجهني وقد وافقتهما عليه , واقتنعت بصحته , يلغى الخطأ الذي وقع مني في تعليقي على ابن حبان " .
•اعتذار :
-الشيخ شعيب رحمه الله قامة علمية كبيرة في علمه وتحقيقه غير أنه وقع في هفوات يسيرة حيث علق في بعض ما حقق – سواء من إنشائه أو نقلا عن غيره – تاويل لبعض صفات الرب سبحانه وافق فيها عقيدة الأشاعرة وخالف فيها عقيدة أهل السنة والجماعة .
وقد استدرك عليه الشيخ خالد الشايع في ( استدراك وتعقيب على الشيخ شعيب الأرنؤوط في تأويله بعض أحاديث الصفات ) المطبوع بدار بلنسية .
-ورد في ترجمة العلامة إسماعيل الأكوع للشيخ إبراهيم باجس حديث عن الشيخ شعيب مفاده ( انتصاره للمذهب ولو كان مخالفا للسنة ) والذي يقرأ في ( ترجمة الشيخ شعيب لتلميذه الأستاذ الزيبق ) يجد خلاف ذلك وأن سبب نفرته من دروس شيخه الفرفور استقلاله بالفكر وترجيحه بين الأقوال تبعا للدليل .
==============
المراجع :
- المحدث العلامة الشيخ شعيب الأرنؤوط سيرته في طاب العلم وجهوده في تحقيق التراث : بقلم إبراهيم الزيبق - دار البشائر الاسلامية - ط 1 سنة 1433 هـ .
- ترجمة الشيخ شعيب الأرنؤوط : شبكة الدرر الشامية .
- ترجمة الشيخ شعيب الأرنؤوط : شبكة نور سورية .
- إسماعيل الأكوع علامة اليمن ومؤرخها : تأليف إبراهيم باجس - دار القلم - ط 1 سنة 1426 هـ .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:49 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.