ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-12-16, 12:02 PM
أبو سهيل عبد الخالق المولات أبو سهيل عبد الخالق المولات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-11-15
المشاركات: 142
افتراضي نُتَفٌ من أقوال المتأخرين من أئمة الدين(في معنى البدعة )

فصل: نُتَفٌ من أقوال المتأخرين من أئمة الدين
- مالك [المدونة1/ 116] عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان كلهم لم يكن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتحوا الصلاة. قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا اهـ احتج بالترك وسماه أمرا أي عملا.
- يحيى بن يحيى [الموطأ باب جامع الصيام]: سمعت مالكا يقول في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان إنه لم ير أحدا من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يُلحِق برمضان ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك اهـ
- حكى ابن المنذر [الأوسط 3/ 274] عن مالك بن أنس قوله: أكره ما يصنع بعض الناس من النظر إلى موضع سجودهم وهم قيام في صلاتهم. وقال: ليس ذلك من أمر الناس، وهو شيء أحدث، وصنعة صنعها الناس، وذلك مستنكر، ولا أرى بأسا لو مد بصره أمامه اهـ
- وقال ابن المنذر [الأوسط 5/ 316]: وأنكر مالك الصلاة عند الزلزلة وقال: ما أسرع الناس إلى البدع اهـ
- ابن وضاح [البدع والنهي عنها 97] حدثني أبان بن عيسى عن أبيه عن ابن القاسم عن مالك أنه قال: التثويب بدعة، ولست أراه. قال ابن وضاح: ثوب المؤذن بالمدينة في زمان مالك، فأرسل إليه مالك، فجاءه، فقال له مالك: ما هذا الذي تفعل؟ قال: أردت أن يعرف الناس طلوع الفجر فيقوموا. فقال له مالك: لا تفعل، لا تُحْدث في بلدنا شيئا لم يكن فيه، قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا البلد عشر سنين وأبو بكر وعمر وعثمان فلم يفعلوا هذا، فلا تحدث في بلدنا ما لم يكن فيه. فكف المؤذن عن ذلك وأقام زمانا. ثم إنه تنحنح في المنارة عند طلوع الفجر فأرسل إليه مالك فقال له: ما هذا الذي تفعل!؟ قال: أردت أن يعرف الناس طلوع الفجر. فقال له مالك: ألم أنهك ألا تحدث عندنا ما لم يكن؟ فقال: إنما نهيتني عن التثويب، فقال له مالك: لا تفعل، لا تحدث في بلدنا ما لم يكن فيه. فكف أيضا زمانا، ثم جعل يضرب الأبواب، فأرسل مالك إليه فقال له: ما هذا الذي تفعل؟ قال: أردت أن يعرف الناس طلوع الفجر، فقال له مالك: لا تفعل، لا تحدث في بلدنا ما لم يكن فيه اهـ
- ابن وضاح [102] حدثني سحنون وحارث عن ابن القاسم عن مالك أنه سئل عن قراءة (قل هو الله أحد) مرارا في ركعة، فكره ذلك، وقال: هذا من محدثات الأمور التي أحدثوها اهـ
- ابن وضاح [104] حدثني مالك بن علي عن سعيد عن أشهب قال: سألت مالكا عن الحديث الذي جاء أن أبا بكر الصديق لما أتاه خبر اليمامة سجد، قال: فقال لي: ما يكفيك أنه قد فتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم الفتوح فلم يسجد، وفتح لأبي بكر في غير اليمامة فلم يسجد، وفتح لعمر بن الخطاب فلم يسجد؟ قال: فقلت له: يا أبا عبد الله، إنما أردت أن أعرف رأيك فأرد ذلك به، قال: بحسبك إذا بلغك مثل هذا ولم يأت ذلك عنهم متصلا أن ترده بذلك، فهذا إجماع. وقد كان مالك يكره كل بدعة، وإن كانت في خير، ولقد كان مالك يكره المجيء إلى بيت المقدس خيفة أن يتخذ ذلك سنة، وكان يكره مجيء قبور الشهداء، ويكره مجيء قباء خوفا من ذلك، وقد جاءت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم بالرغبة في ذلك، ولكن لما خاف العلماء عاقبة ذلك تركوه. قال ابن كنانة وأشهب: سمعنا مالكا يقول: لما أتاها سعد بن أبي وقاص قال: وددت أن رجلي تكسرت وأني لم أفعل قيل: وسئل ابن كنانة عن الآثار التي بالمدينة فقال: أثبت ما عندنا في ذلك قباء، إلا أن مالكا كان يكره مجيئها خوفا من أن تتخذ سنة اهـ
- مالك [المدونة1/ 333]: إنما الاعتكاف عمل من الأعمال كهيئة الصلاة والصيام والحج، فمن دخل في شيء من ذلك فإنما يعمل فيه بما مضى من السنة في ذلك، وليس له أن يحدث في ذلك غير ما مضى عليه الأمر بشرط يشترطه أو بأمر يبتدعه، وإنما الأعمال في هذه الأشياء بما مضى فيها من السنة. وقد اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف المسلمون سنة الاعتكاف اهـ
- الجوهري [مسند الموطأ90] أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي قال حدثنا جعفر قال حدثنا صفوان بن صالح قال حدثنا الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس عن إمام كبر على الجنازة خمس تكبيرات أن أكبر معه؟ قال: لا، قف حيث وقفت السنة اهـ
- أبو شامة [الباعث على إنكار البدع والحوادث 47] أخبرنا أبو الحسن ثنا أبو طاهر أخبرنا أبو بكر الطرطوشي قال ابن وهب سألت مالكا عن الجلوس يوم عرفة يجلس أهل البلد في مسجدهم ويدعو الإمام رجالا يدعون الله تعالى للناس إلى غروب الشمس، فقال مالك: ما نعرف هذا وإن الناس عندنا اليوم يفعلونه. قال ابن وهب: سمعت مالكا يُسأل عن جلوس الناس في المسجد عشية عرفة بعد العصر واجتماعهم للدعاء فقال: ليس هذا من أمر الناس، وإنما مفاتيح هذه الأشياء من البدع. قال مالك رحمه الله تعالى في العتبية: وأكره أن يجلس أهل الآفاق يوم عرفة في المساجد للدعاء، ومن اجتمع إليه الناس للدعاء فلينصرف، ومقامه في منزله أحب إلي، فإذا حضرت الصلاة رجع فصلى في المسجد اهـ وذكره الطرطوشي في «الحوادث والبدع» ص91.
- المدونة [1/ 419] قال سحنون: قال ابن القاسم: سألت مالكا عن هذا الذي يقول الناس عند استلام الحجر: إيمانا بك وتصديقا بكتابك؟ فأنكره، قلت لابن القاسم: أفيزيد على التكبير أم لا عند استلام الحجر والركن اليماني؟ قال: لا يزيد على التكبير في قول مالك. قلت لابن القاسم: أرأيت إن وضع الخدين والجبهة على الحجر الأسود؟ قال: أنكره مالك وقال: هذا بدعة اهـ
- المدونة [1/ 544] قال سحنون لابن القاسم: كيف التسمية عند مالك على الذبيحة؟ قال: باسم الله والله أكبر. قلت: هل كان مالك يكره أن يذكر على الذبيحة صلى الله على رسول الله بعد التسمية، أو يقول محمد رسول الله بعد التسمية؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا وذلك موضع لا يذكر هنالك إلا اسم الله وحده. قلت: أرأيت الضحايا هل يذكر عليها اسم الله، ويقول بعد التسمية اللهم تقبل من فلان؟ قال: قال مالك: يقول على الضحايا باسم الله والله أكبر، فإن أحب قال: اللهم تقبل مني، وإلا فإن التسمية تكفيه. قال: فقلت لمالك: فهذا الذي يقول الناس اللهم منك وإليك؟ فأنكره، وقال: هذا بدعة اهـ
- الطرطوشي [الحوادث والبدع ص117]: قال مالك في مختصر ما ليس في المختصر لابن شعبان: ولا يجتمع القوم يقرؤون في سورة واحدة كما يفعل أهل الإسكندرية، هذا مكروه ولا يعجبنا اهـ
- محمد بن رشد الجد [البيان والتحصيل1/ 298] قال ابن القاسم: قال مالك في القوم يجتمعون جميعاً فيقرؤون في السورة الواحدة مثل ما يفعل أهل الإسكندرية، فكره ذلك وأنكر أن يكون من فعل الناس. قال محمد بن رشد: إنما كرهه لأنه أمر مبتدع ليس من فعل السلف، ولأنهم يبتغون به الألحان وتحسين الأصوات بموافقة بعضهم بعضاً وزيادة بعضهم في صوت بعض على نحو ما يفعل في الغناء، فوجه المكروه في ذلك بيّن، والله أعلم اهـ
- البيان والتحصيل [18/ 201] قال: وسئل عن الجلوس إلى القاص فقال: ما أرى أن يجلس إليهم وإن القصص لبدعة. قال محمد بن رشد: كراهة القصص معلومة من مذهب مالك رحمه الله. روي عن يحيى بن يحيى أنه قال: خرج معي فتى من طرابلس إلى المدينة فكنا لا ننزل منزلاً إلا وعظنا فيه حتى بلغنا المدينة، فكنا نعجب بذلك منه، فلما أتينا المدينة إذا هو قد أراد أن يفعل بهم ما كان يفعل بنا، فرأيته في سماطى أصحاب السفط وهو قائم يحدثهم ولقد لهوا عنه والصبيان يحصبونه ويقولون له: أسكت يا جاهل. فوقفت متعجباً لما رأيت. فدخلنا على مالك فكان أول شيء سألناه عنه بعد أن سلمنا عليه ما رأينا من الفتى، فقال مالك: أصاب الرجال إذ لهوا عنه، وأصاب الصبيان إذ أنكروا عليه باطله. قال يحيى: وسمعت مالكاً يكره القصص، فقيل له يا أبا محمد فإذ تكره مثل هذا، فعلى ما كان يجتمع من مضى؟ فقال: على الفقه، وكان يأمرهم وينهاهم، وبالله التوفيق اهـ أبو محمد هو يحيى بن يحيى الليثي.
- الطرطوشي [الحوادث والبدع ص44] روى محمد بن أحمد في المستخرجة عن ابن القاسم قال: سئل مالك عن الذي يقرأ القرآن فيختمه ثم يدعو فقال: ما سمعت أنه يدعا عند ختم القرآن، وما هو من عمل الناس اهـ فأنكر عملا مستحسنا عند المخالف، وسمى الدعاء وهو قول عملا.
_________
الصحيح المنتخل من كلام الأولين في بدع العمل (ص180_181 )
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-12-16, 01:16 PM
أبو سهيل عبد الخالق المولات أبو سهيل عبد الخالق المولات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-11-15
المشاركات: 142
افتراضي رد: نُتَفٌ من أقوال المتأخرين من أئمة الدين(في معنى البدعة )

ثم قال [ص45] وروى ابن القاسم أيضا عن مالك أن أبا سلمة بن عبد الرحمن رأى رجلا قائما عند المنبر يدعو ويرفع يديه فأنكر وقال: لا تقلصوا تقليص اليهود. قال مالك: التقليص رفع الصوت بالدعاء ورفع اليدين اهـ قال الطرطوشي: " وروى ابن القاسم أيضا قال: سئل مالك عما يعمل الناس من الدعاء حين يدخلون المسجد وحين يخرجون ووقوفهم عند ذلك؟ فقال: هذا من البدع! وأنكر ذلك إنكارا شديدا ". ثم قال: "وسئل عن التكبير خلف الصلوات بأرض العدو فقال: ما سمعته إنما هو شيء أحدثه المسودة. فقيل له: بعض البلدان يكبرون دبر المغرب وفي الصبح، فقال: هذا مما أحدثوه. ثم قال: وسئل مالك عن الرجل يدعو خلف الصلاة قائما فقال: ليس بصواب ولا أحب لأحد أن يفعله." وقال [ص75]:" قال ابن وهب: سمعت مالكا يسأل عن مسجد بمصر يقال له مسجد الخلوق ويقولون فيه كذا وكذا، حتى ذكر أنه رئي فيه الخضر عليه السلام أفترى أن يذهب الناس إليه متعمدين الصلاة فيه؟ قال: لا والله."
- القاضي عياض [ترتيب المدارك 1/ 88] " قال أبو مصعب: قدم علينا ابن مهدي فصلى ووضع رداءه بين يدي الصف فلما سلم الإمام رفعه الناس بأبصارهم ورمقوا مالكاً، وكان قد صلى خلف الإمام، فلما سلم قال: من ها هنا من الحرس؟ فجاءه نفسان. فقال: خذا صاحب هذا الثوب فاحبساه، فحبس. فقيل له: ابن مهدي! فوجه إليه وقال له: أما خفت الله واتقيته أن وضعت ثوبك بين يديك في الصف وأشغلت المصلين بالنظر إليه، وأحدثت في مسجدنا شيئاً ما كنا نعرفه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أحدث في مسجدنا حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. فبكى ابن مهدي وآلى على نفسه أن لا يفعل ذلك أبداً في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في غيره ". [الاعتصام 1/ 337]
- قال أبو إسماعيل الهروي [ذم الكلام 463] حدثنا الأصم حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم حدثنا أبو بكر محمد بن إدريس وراق الحميدي حدثنا الزبير بن بكار حدثني سفيان بن عيينة قال قال رجل لمالك: من أين؟ قال: من حيث أحرم رسول الله. فأعاد عليه مرارا قال: فإن زدتُ على ذلك؟ قال: فلا تفعل فإني أخاف عليك الفتنة! قال: وما في هذا من الفتنة؟ إنما هي أميال أزيدها! قال: إن الله يقول (فليحذر الذين يخالفون) الآية [النور 61] قال: وأي فتنة في هذا؟ قال: وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك أصبت فضلا قصر عنه رسول الله أو ترى أن اختيارك لنفسك خير من اختيار الله واختيار رسول الله!
- وقال أحمد [العلل رواية عبد الله 2373] حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال سمعت مالك بن أنس يقول: الوقت بدعة يعني في المسح على الخفين اهـ
- قال الفسوي [المعرفة والتاريخ3/ 99] حدثني الحسن بن الصباح حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: قال مالك: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة، وكان يعيب الرأي ويقول: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تم هذا الأمر واستكمل، فإنما ينبغي أن نتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولا نتبع الرأي، وإنه من اتبع الرأي جاء رجل أقوى منك في الرأي فاتبعته، فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته، أرى هذا الأمر لا يتم اهـ
- أبو إسحاق الشاطبي [الاعتصام1/ 33] قال ابن الماجشون: سمعت مالكا يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة، لأن الله يقول: (اليوم أكملت لكم دينكم) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا اهـ
- البيهقي [الكبرى 719] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال: ذكر مالك بن أنس إحفاء بعض الناس شواربهم فقال مالك: ينبغي أن يضرب من صنع ذلك، فليس حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الاِحفاء ولكن يبدي حرف الشفتين والفم. قال مالك بن أنس: حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس اهـ
- البيهقي [الشعب5805] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت عبد الله بن موسى يقول: سمعت الفضل بن محمد يقول: سمعت أبا مصعب يقول: دعا أمير الأمراء مالكا إلى غدائه قال: فلما قربت الإبريق والطشت قال: لا أعود إلى غدائك! قال: لِمَ!؟ قال: لأن غسل اليدين بدعة عند الطعام. قال أحمد - أي البيهقي -: وكذلك صاحبنا الشافعي استحب تركه اهـ المقصود.
- وروى ابن عساكر [تاريخ دمشق 58/ 365] من طريق نصر بن إسحاق صاحب سحنون حدثني علي بن يونس المدني قال: كنت جالسا في مجلس مالك بن أنس حتى إذا استأذن عليه سفيان بن عيينة قال مالك: رجل صالح وصاحب سنة أدخلوه. فلما دخل سلم ثم قال: السلام خاص وعام السلام عليك أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته. فقال له مالك: وعليك السلام أبا محمد ورحمة الله وبركاته. وقام إليه وصافحه، وقال: لولا أنه بدعة لعانقتك. فقال سفيان: قد عانق من هو خير منا ومنك! فقال له مالك: النبي صلى الله عليه وسلم جعفرا؟ فقال له سفيان: نعم. فقال مالك: ذاك خاص ليس بعام. فقال له: ما عم جعفرا يعمنا وما خص جعفرا يخصنا إذا كنا صالحين اهـ
ومذهب مالك في تبديع المعانقة وكراهتها لأنها لم تكن مشهور. ففي البيان والتحصيل [18/ 205] "وسئل عن تعانق الرجلين إذا قدم من سفر، قال: ما هذا من عمل الناس. قيل له فالمصافحة؟ فكرهها وقال: هي أخف. قال: وسئل عن معانقة الرجل أخته إذا قدم من سفر، قال: ما هذا من عمل الناس. قال وسئل مالك عن معانقة الرجلين أحدهما صاحبه إذا التقيا أترى بها بأساً؟ قال: نعم. قيل له: فالمصافحة؟ قال: ما كان ذلك من أمر الناس وهو أيسر. قال وسمعته يقول: إنما أفسد على الناس تأويل ما لا يعلمون."
- قال ابن القاسم [المدونة 1/ 256] قال مالك: أكره أن يتبع الميت بمجمرة أو تقلم أظفاره أو تحلق عانته، ولكن يترك على حاله، قال: وأرى ذلك بدعة ممن فعله اهـ
_________
الصحيح المنتخل من كلام الأولين في بدع العمل (183 )
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-12-16, 01:24 PM
أبو سهيل عبد الخالق المولات أبو سهيل عبد الخالق المولات غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-11-15
المشاركات: 142
افتراضي رد: نُتَفٌ من أقوال المتأخرين من أئمة الدين(في معنى البدعة )

- قال ابن رشد [البيان والتحصيل2/ 220]:" كره مالك البناء على القبر، وأن يجعل عليه البلاطة المكتوبة، لأن ذلك من البدع التي أحدثها أهل الطَّول إرادة الفخر والمباهاة والسمعة، فذلك مما لا اختلاف في كراهته ". و قال ابن رشد في إعلان النكاح [5/ 115]: " قال أصبغ: فالإعلان به عندي الملاك والعرس جميعاً أن يعلن بهما، ولا يستخفي بهما سراً في التفسير ويظهر بهما ببعض اللهو، مثل الدف والكَبَر للنساء، والغربال هو الدف المدور، وليس المِزْهَر، والمزهر مكروه وهو محدث، والفرق بينهما أن المزهر ألها، وكل ما كان ألهى فهو أغفل عن ذكر الله، وكان من الباطل، وما كان من الباطل فمحرم على المؤمنين اللهو والباطل .. " ثم قال رحمه الله: [18/ 453] "وسئل عن التهادي للقرابة في يوم العيد والتزوار بعضهم بعض، فأجاز ذلك. ومعناه إذا لم يقصد زيارته في يوم العيد من أجل أنه يوم العيد حتى يجعل ذلك من سنة العيد، وإنما زار قريبه أو أخاه في الله عز وجل من أجل تفرغه لزيارته في ذلك اليوم. فما أحدث الناس اليوم من التزام التزوار في ذلك اليوم كالسنة التي تلزم المحافظة عليها وترك تضييعها، هو بدعة من البدع المكروهة تركها أحسن من فعلها اهـ فجعل البدع جارية في العادات أيضا.
فهذه نتف عن مالك رحمه الله تنبيك عن أصله الذي كان يلاحظه في التبديع والاتباع.
- البغوي [مسند ابن الجعد 1809] قال أبو سعيد الأشج سمعت يحيى بن يمان يقول سمعت سفيان يقول: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها. [شرح أصول اعتقاد أهل السنة238] [حلية الأولياء 3/ 159] فعمم سفيان الثوري رحمه الله ولم يخصص.
- اللالكائي [أصول اعتقاد أهل السنة 113] أخبرنا عيسى بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ثنا عبدان عن عبد الله يعني ابن المبارك قال سفيان: وجدت الأمر الاتّباع.
- محمد بن وضاح [101] نا محمد بن عمرو عن مصعب قال: سئل سفيان عن رجل يكثر قراءة قل هو الله أحد، لا يقرأ غيرها كما يقرأها، فكرهه، وقال: إنما أنتم متبِعون، فاتبعوا الأولين، ولم يبلغنا عنهم نحو هذا، وإنما نزل القرآن ليقرأ ولا يخص شيء دون شيء اهـ
- الخطيب البغدادي [شرف أصحاب الحديث ص6] أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد القاضي ببروجرد قال: حدثنا عبد الله بن وهب الحافظ الدينوري قال: حدثنا زيد بن أخزم قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: قال سفيان الثوري: إنما الدين بالآثار ليس بالرأي، إنما الدين بالآثار ليس بالرأي، إنما الدين بالآثار ليس بالرأي اهـ أي الرأي في العقائد والقربات.
- ابن وضاح [112] نا غير واحد منهم زيد عن سفيان عن موسى بن أبي عيسى أن نافعا كره الضج مع الإمام حين يقرأ مثل قوله (أنا ربكم الأعلى) ومثل قوله (ما علمت لكم من إله غيري) قال سفيان: إنما ينصت اهـ سفيان هو ابن عيينة وزيد هو أبو البشر الحضرمي المالكي.
- ابن جرير [التفسير 15151] حدثني المثنى قال حدثنا إسحاق قال حدثنا عبد الله بن الزبير عن ابن عيينة في قوله (وكذلك نجزي المفترين) قال: كل صاحب بدعة ذليلٌ اهـ ورواه ابن أبي حاتم [التفسير 9008] حدثنا أبي ثنا محمد بن أبي عمر العدني قال سفيان فذكره. وذلك لأنه ينسب بدعته إلى الله تعالى افتراء عليه.
- الطرطوشي [الحوادث والبدع ص108]: وقال الأوزاعي: بلغني أن من ابتدع بدعة خلاه الشيطان والعبادة وألقى عليه الخشوع والبكاء لكي يصطاد به اهـ روي مرفوعا [ذم الكلام 441]
___________
الصحيح المنتخل من كلام الأولين في بدع العمل (ص186 )
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:40 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.