ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 20-06-16, 02:51 AM
أبو خزيمة السني أبو خزيمة السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-13
المشاركات: 1,942
افتراضي رد: جمع ما يقابلني من فوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى ، دعوة للمشاركة

تفسير القرآن العظيم » تفسير سورة الأعراف » تفسير قوله تعالى " إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم "

( إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين ( 152 ) والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) ( 153 )

أما الغضب الذي نال بني إسرائيل في عبادة العجل ، فهو أن الله تعالى لم يقبل لهم توبة ، حتى قتل بعضهم بعضا ، كما تقدم في سورة البقرة : ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ) [ البقرة : 54 ]

وأما الذلة فأعقبهم ذلك ذلا وصغارا في الحياة الدنيا ، وقوله : ( وكذلك نجزي المفترين ) نائلة لكل من افترى بدعة ، فإن ذل البدعة ومخالفة الرسالة متصلة من قلبه على كتفيه ، كما قال الحسن البصري : إن ذل البدعة على أكتافهم ، وإن هملجت بهم البغلات ، وطقطقت بهم البراذين .

وهكذا روى أيوب السختياني ، عن أبي قلابة الجرمي ، أنه قرأ هذه الآية : ( وكذلك نجزي المفترين ) قال : هي والله لكل مفتر إلى يوم القيامة .

وقال سفيان بن عيينة : كل صاحب بدعة ذليل .

ثم نبه تعالى عباده وأرشدهم إلى أنه يقبل توبة عباده من أي ذنب كان ، حتى ولو كان من كفر أو شرك أو نفاق أو شقاق ; ولهذا عقب هذه القصة بقوله : ( والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك ) أي : يا محمد ، يا رسول الرحمة ونبي النور ( من بعدها ) أي : من بعد تلك الفعلة ) لغفور رحيم )

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبان ، حدثنا قتادة ، عن عزرة عن الحسن العرفي ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ; أنه سئل عن ذلك - يعني عن الرجل يزني بالمرأة ، ثم يتزوجها - فتلا هذه الآية : ( والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) فتلاها عبد الله عشر مرات ، فلم يأمرهم بها ولم ينههم عنها .
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 08-07-16, 02:37 PM
أبو خزيمة السني أبو خزيمة السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-13
المشاركات: 1,942
افتراضي رد: جمع ما يقابلني من فوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى ، دعوة للمشاركة

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا
قوله تعالى : إن الذين آمنوا أي صدقوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا أي حبا في قلوب عباده
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 08-07-16, 02:42 PM
أبو خزيمة السني أبو خزيمة السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-13
المشاركات: 1,942
افتراضي رد: جمع ما يقابلني من فوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى ، دعوة للمشاركة

سئل أحد العلماء :
هل يوجد في القرآن أن الحرام يأتيك جزفا جزفا ( أي بكثرة ) والحلال لا يأتيك إلا قوتا ؟
قال نعم ( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر ) السمك يوم السبت كثير جدا ،( ويوم لا يسبتون لايأتيهم ، كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون )
أصداف اللؤلؤ 21.
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 08-07-16, 05:01 PM
أبو خزيمة السني أبو خزيمة السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-13
المشاركات: 1,942
افتراضي رد: جمع ما يقابلني من فوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى ، دعوة للمشاركة

فــــائـــدة ����


البَــــدَاءةُ بـــالـفَـاكِـــهَة أوّلًا
قــبل الطــعام


قال اللهُ سبحانه وتعالى - :

(وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ( ظ¢ظ  ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( ظ¢ظ، )
سورة الواقعة

ذهب بعض العلماء إلى تقديم الفاكهة على غيرها من المطعومات استناداً إلى هذه الآيه .
وفي ( صحيح مسلم ) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الطويل وفيه : " إذ جاء الأنصاريّ ، فنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال : الحمدلله ، ما أحدٌ اليوم أكرم أضيافاً مني ، قال : فانطلق فجاءهم بعذق ، فيه بسرٌ وتمرٌ ورطبٌ ، فقال كلو من هذه ، وأخذ المدية . . . . "
رواه مسلم

قال النووي رحمه الله :

فيه دليل على استحباب تقديم الفاكهة على الخبز واللّحم ، وغيرهما .
وعلماء الطبّ يذهبون إلى البدء بالفاكهة ، وأنّ ذلك أصلح للجسم ، وينصحون البدناء بالبدء ، ولاسيما البطّيخ .

قال ابن الجوزي رحمه الله :

ومن آداب إحضار الطعام : تعجيلهُ ، وتقديم الفاكهة قبل غيرها ؛ لأنه أصلح في باب الطّبّ .

بعض الناس اعتادوا أكل الفاكهة بعد الطعام ، وقد يكون ذلك أنفع لاعتيادهم ؛ فالعادات طبائع ثوانٍ .

الآداب الشرعية (ظ£ظ¥ظ¢ / ظ£ )

شرح صحيح مسلم للنووي
( ظ،ظ¨ظ¤ / ظ،ظ£ )
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 10-07-16, 03:33 PM
أبو خزيمة السني أبو خزيمة السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-13
المشاركات: 1,942
افتراضي رد: جمع ما يقابلني من فوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى ، دعوة للمشاركة

قال الله تعالى : ( فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ) الكهف / 97 .
وقد جاء مثل ذلك أيضا في السورة نفسها في قوله تعالى : ( سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ) وفي آخر القصة : (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ) .
يقال : (استطاعوا) و(اسطاعوا) بالتاء وحذفها ، وهما بمعنى واحد .

🔺وذكر بعض المفسرين أن الفائدة من هذا التغاير هي فائدة لفظية ، وأن هذا هو مقتضى الفصاحة ، حتى لا تكرر الكلمة بلفظها فإن ذلك معيب عند الفصحاء .
وهذا ظاهر في قصة ذي القرنين ، لأن التكرار واقع في الآية نفسها .

🔺وذهب آخرون إلى أن الفائدة من هذا : فائدة معنوية ، وهي أن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى ، فزيادة حرف (التاء) في إحدى الكلمتين تدل على أن الاستطاعة فيها أشد من الكلمة التي حذفت منها التاء ، فعند المقابلة بين أمرين ، يقال في الأشد منهما : (استطاع) بالتاء ، ويقال في الأخف : (اسطاع) بحذف التاء .
وهذا هو المناسب للموضعين في السورة .
ففي قصة موسى عليه السلام مع الخضر ، (سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ) فالاستطاعة هنا أشد لأن موسى عليه السلام لم يكن علم سبب فعل الخضر ما فعل .
فلما أخبره بذلك قال : (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ) ، لأن الأمر هنا صار أخف .
وكذلك في الموضع الثاني ، وهي قصة ذي القرنين ، فصعودهم على السد أقل صعوبة من نقبه ، ولذلك جاء في الأول بحذف التاء (فما اسطاعوا أن يظهروه) وجاء في الثاني بالتاء (وما استطاعوا له نقبا) .

🔺قال ابن كثير رحمه الله :

" قال تعالى : ( فما اسطاعوا أن يظهروه ) وهو الصعود إلى أعلاه ، ( وما استطاعوا له نقبا ) ، وهو أشق من ذلك ، فقابل كلا بما يناسبه لفظا ومعنى ، والله أعلم " .
📚" تفسير ابن كثير " (5/188) .
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 30-07-16, 12:06 AM
أبو خزيمة السني أبو خزيمة السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-13
المشاركات: 1,942
افتراضي رد: جمع ما يقابلني من فوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى ، دعوة للمشاركة

( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار )


ولا يزكيهم أي: لا يطهرهم من الأخلاق الرذيلة، وليس لهم أعمال تصلح للمدح والرضا والجزاء عليها، وإنما لم يزكهم لأنهم فعلوا أسباب عدم التزكية التي أعظم أسبابها العمل بكتاب الله والاهتداء به والدعوة إليه، فهؤلاء نبذوا كتاب الله، وأعرضوا عنه، واختاروا الضلالة على الهدى، والعذاب على المغفرة، فهؤلاء لا يصلح لهم إلا النار، فكيف يصبرون عليها، وأنى لهم الجلد عليها؟"


تفسير السعدي
=========================

البغوي :
( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ) قال عطاء والسدي : هو ما : استفهام معناه ما الذي صبرهم على النار وأي شيء يصبرهم على النار حتى تركوا الحق واتبعوا الباطل وقال الحسن وقتادة : والله ما لهم عليها من صبر ولكن ما أجرأهم على العمل الذي يقربهم إلى النار قال الكسائي : فما أصبرهم على عمل أهل النار أي ما أدومهم عليه
========================================
فما أصبرهم على النار أي أنهم يأخذون في أسباب الجحيم ، ودخول النار والبقاء ، ويقال في مثل من يكون في حالهم ممن يسيرون سيرهم ، ما أصبرهم على النار وهو من قبيل التهكم كما يقول القائلون لمن يرتكب أسباب العقوبة من حد أو تعزير : ما أصبرك على السياط تكوي ظهرك كيا ، لأنه يتخذ أسبابها ، وقد يقال إن الصبر بمعناه اللغوي وهو الحبس كقوله تعالى : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون [ ص: 516 ] وجهه ويكون المعنى ما أطول وأدوم حبسهم على النار يصلونها .

روي عن الكسائي أنه قال : أخبرني قاضي اليمن أن خصمين اختصما إليه ، فوجبت اليمين على أحدهما فحلف فقال له صاحبه : ما أصبرك على الله أي ما أجرأك عليه . والمعنى على ذلك : ما أشجعهم على النار إذ يعملون عملا يؤدي إليها . . اللهم قنا عذاب النار ، وألهمنا الصبر على النطق بالحق إنك أنت الرحمن الرحيم .

زهرة التفاسير( محمد أبو زهرة)
================================
أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى أي: استبدلوا إضلال أنفسهم وغيرهم من الكتمان والتحريف بالاهتداء: والعذاب بالمغفرة أي: أسبابه بأسبابها، ولما جعل سبحانه أول مأكلهم نارا، وآخر أمرهم عذابا، وترجمة حالهم عدم المغفرة، فكان بذلك أيضا أوسط حالهم نارا سبب عنه التعجيب من أمرهم: بحبسهم أنفسهم في ذلك الذي هو معنى الصبر، لالتباسهم بالنار حقيقة أو بموجباتها من غير مبالاة، فقال: فما أصبرهم أي: ما أشد حبسهم أنفسهم، أو ما أجرأهم: على النار التي أكلوها في الدنيا فأحسوا بها في الأخرى نقله البقاعي.

ثم قال: وإذا جعلته مجازا، كان مثل قولك لمن عاند السلطان: ما أصبرك على السجن الطويل والقيد الثقيل؟ تهديدا له، تريد أنه لا يتعرض لذلك إلا من هو شديد الصبر على العذاب.

وقد روي عن الكسائي أنه قال: قال لي قاضي اليمن بمكة: اختصم إلي رجلان من العرب، فحلف أحدهما على حق صاحبه فقال له: ما أصبرك على الله! أي: ما أصبرك على عذاب الله. نقله الزمخشري.

[ ص: 386 ] قال الراغب: وقد يوصف بالصبر من لا صبر له اعتبارا بالناظر إليه، وتصور أنه صابر، واستعمال لفظ التعجب في ذلك اعتبارا بالخلق لا بالخالق.


تفسير القرآن
تفسير القاسمي
محمد جمال الدين القاسمي
===============================
قوله تعالى: أولئك الذين اشتروا الضلالة أي: اختاروها على الهدى .

قوله تعالى: فما أصبرهم على النار فيه أربعة أقوال . أحدها: أن معناه: فما أصبرهم على عمل يؤديهم إلى النار! قاله عكرمة ، والربيع . والثاني: ما أجرأهم على النار; قاله الحسن ، ومجاهد . وذكر الكسائي أن أعرابيا حلف له رجل كاذبا ، فقال الأعرابي: ما أصبرك على الله ، يريد: ما أجرأك . والثالث: ما أبقاهم في النار ، كما تقول: ما أصبر فلانا على الحبس ، [ ص: 177 ] أي: ما أبقاه فيه ، ذكره الزجاج . والرابع: أن المعنى: فأي شيء صبرهم على النار؟! قاله ابن الأنباري . وفي "ما" قولان . أحدهما: أنها للاستفهام ، تقديرها: ما الذي أصبرهم؟ قاله عطاء ، والسدي ، وابن زيد ، وأبو بكر بن عياش . والثاني: أنها للتعجب ، كقولك: ما أحسن زيدا ، وما أعلم عمرا . وقال ابن الأنباري: معنى الآية التعجب ، والله يعجب المخلوقين ، ولا يعجب هو كعجبهم .

زاد المسير لابن الجوزي
=========================
ولما جعل سبحانه وتعالى أول مأكلهم نارا وآخر أمرهم عذابا وترجمة حالهم عدم المغفرة فكان بذلك أيضا أوسط حالهم نارا سبب عنه التعجيب من أمرهم بحبسهم أنفسهم في ذلك الذي هو معنى الصبر لالتباسهم بالنار حقيقة أو بموجباتها من غير مبالاة فقال : فما أصبرهم أي : ما أشد حبسهم أنفسهم أو ما أجرأهم على النار التي أكلوها في الدنيا فأحسوا بها في الأخرى - ذكر كثيرا من ذلك الحرالي غير أني تصرفت فيه ; [ ص: 354 ] وإذا جعلته مجازا كان مثل قولك لمن عاند السلطان : ما أصبرك على السجن الطويل والقيد الثقيل ! تهديدا له .

البقاعي //نظم الدرر//
===============================



لما تركوا الهدى وأعرضوا عنه ولازموا الضلالة وتكسبوها -مع أن الهدى ممكن لهم ميسر- كان ذلك كبيع وشراء، وقد تقدم إيعاب هذا المعنى. ولما كان العذاب تابعا للضلالة التي اشتروها، وكانت المغفرة تابعة للهدى الذي اطرحوه أدخلا في تجوز الشراء.

وقوله تعالى: فما أصبرهم على النار قال جمهور المفسرين: "ما" تعجب، وهو في حيز المخاطبين، أي هم أهل أن تعجبوا منهم ومما يطول مكثهم في النار. وفي التنزيل قتل الإنسان ما أكفره و أسمع بهم وأبصر وبهذا المعنى صدر أبو علي ، وقال قتادة ، والحسن ، وابن جبير ، والربيع : أظهر التعجب من صبرهم على النار لما عملوا عمل من وطن نفسه عليها. وتقديره: ما أجرأهم على النار إذ يعملون عملا يودي إليها. وقيل: "ما" استفهام، معناه: أي شيء أصبرهم على النار؟ ذهب إلى ذلك معمر بن المثنى ، والأول أظهر.

ومعنى "أصبرهم" في اللغة: أمرهم بالصبر، ومعناه أيضا: جعلهم ذوي صبر، وكلا المعنيين متجه في الآية على القول بالاستفهام. وذهب المبرد في باب التعجب من [ ص: 418 ] "المقتضب" إلى أن هذه الآية تقرير واستفهام لا تعجب، وأن لفظة "أصبر" بمعنى اضطر وحبس، كما تقول: أصبرت زيدا على القتل، ومنه نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم، قال ومثله قول الشاعر:


قلت لها أصبرها دائبا أمثال بسطام بن قيس قليل
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:

الضبط عند المبرد بضم الهمزة وكسر الباء، ورد عليه في ذلك، فإنها لا يعرف في اللغة أصبر بمعنى صبر، وإنما البيت أصبرها بفتح الهمزة وضم الباء، ماضيه صبر، ومنه المصبورة، وإنما يرد قول أبي العباس على معنى: اجعلها ذات صبر.

تفسير القرآن
تفسير ابن عطية
==========================
قوله تعالى : أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى الآيتين .

[ ص: 136 ] أخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي العالية في قوله : أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى الآية . قال : اختاروا الضلالة على الهدى، والعذاب على المغفرة، فما أصبرهم على النار قال : ما أجرأهم على عمل النار .

وأخرج سفيان بن عيينة، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو نعيم في «الحلية»، عن مجاهد في قوله : فما أصبرهم على النار قال : ما أعملهم بأعمال أهل النار .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن الحسن في قوله : فما أصبرهم على النار قال : والله ما لهم عليها من صبر، ولكن يقول : ما أجرأهم على النار .

وأخرج ابن جرير ، عن قتادة في قوله : فما أصبرهم على النار قال : ما أجرأهم على العمل الذي يقربهم إلى النار .

وأخرج ابن جرير ، عن السدي في قوله : فما أصبرهم على النار قال : هذا على وجه الاستفهام، يقول : ما الذي أصبرهم على النار؟ وفي قوله : وإن الذين اختلفوا في الكتاب قال : هم اليهود والنصارى لفي شقاق بعيد قال : في عداوة بعيدة . [ ص: 137 ] وأخرج عبد بن حميد ، عن أبي العالية قال : آيتان ما أشدهما على من يجادل في القرآن : ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا ، وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد .


الدر المنثور
جلال الدين السيوطي
===================
وقوله فما أصبرهم على النار تعجيب من شدة صبرهم على عذاب النار ، ولما كان شأن التعجيب أن يكون ناشئا عن مشاهدة صبرهم على العذاب وهذا الصبر غير حاصل في وقت نزول هاته الآية بنى التعجيب على تنزيل غير الواقع منزلة الواقع لشدة استحضار السامع إياه بما وصف به من الصفات الماضية ، وهذا من طرق جعل المحقق الحصول في المستقبل بمنزلة الحاصل ، ومنه التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي وتنزيل المتخيل منزلة الشاهد كقول زهير :


تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن بالعلياء من فوق جرثم
بعد أن ذكر أنه وقف بالدار بعد عشرين حجة ، وقول مالك بن الريب :


دعاني الهوى من أهل ودي وجيرتي بذي الطيسين فالتفت ورائيا
وقريب منه قوله تعالى كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم على جعل لترون جواب لو .

التحرير والتنوير

محمد الطاهر ابن عاشور
===================================
قوله تعالى : فما أصبرهم على النار مذهب الجمهور - منهم الحسن ومجاهد - أن " ما " معناه التعجب وهو مردود إلى المخلوقين ، كأنه قال : اعجبوا من صبرهم على النار ومكثهم فيها ، وفي التنزيل : قتل الإنسان ما أكفره و أسمع بهم وأبصر . وبهذا المعنى صدر أبو علي . قال الحسن وقتادة وابن جبير والربيع : ما لهم والله عليها من صبر [ ص: 222 ] ولكن ما أجرأهم على النار وهي لغة يمنية معروفة . قال الفراء أخبرني الكسائي قال : أخبرني قاضي اليمن أن خصمين اختصما إليه فوجبت اليمين على أحدهما فحلف ، فقال له صاحبه : ما أصبرك على الله ؟ أي ما أجرأك عليه ، والمعنى : ما أشجعهم على النار إذ يعملون عملا يؤدي إليها ، وحكى الزجاج أن المعنى ما أبقاهم على النار ، من قولهم : ما أصبر فلانا على الحبس أي ما أبقاه فيه ، وقيل : المعنى فما أقل جزعهم من النار ، فجعل قلة الجزع صبرا وقال الكسائي وقطرب : أي ما أدومهم على عمل أهل النار ، وقيل : " ما " استفهام معناه التوبيخ ، قاله ابن عباس والسدي وعطاء وأبو عبيدة معمر بن المثنى ، ومعناه : أي أي شيء صبرهم على عمل أهل النار ؟ وقيل : هذا على وجه الاستهانة بهم والاستخفاف بأمرهم .

القرطبي
==========================
وقوله تعالى : ( فما أصبرهم على النار ) يخبر تعالى أنهم في عذاب شديد عظيم هائل ، يتعجب من رآهم فيها من صبرهم على ذلك ، مع شدة ما هم فيه من العذاب ، والنكال ، والأغلال عياذا بالله من ذلك .

[ وقيل معنى قوله : ( فما أصبرهم على النار ) أي : ما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار ] .

ابن كثير رحمه الله
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 18-08-16, 04:52 PM
أبو خزيمة السني أبو خزيمة السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-13
المشاركات: 1,942
افتراضي رد: جمع ما يقابلني من فوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى ، دعوة للمشاركة

تفسير قوله تعالى ( خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله أما بعد:
اختار العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله ، قال :
" اعلم أنه تعالى بين أن ذلك الماء ، الذي هو النطفة ، منه ما هو خارج من الصلب ، أي : وهو ماء الرجل ، ومنه ما هو خارج من الترائب ، وهو ماء المرأة ، وذلك قوله جل وعلا : ( فَلْيَنظُرِ الإنسان مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصلب والترآئب ) الطارق/5-7 لأن المراد بالصلب : صلب الرجل ، وهو ظهره ، والمراد بالترائب : ترائب المرأة ، وهي موضع القلادة منها . ومنه قول امرىء القيس :
مُهَفهَفَةٌ بَيضاءُ غَيرُ مُفاضَةٍ تَرائِبُها مَصقولَةٌ كَالسَجَنجَلِ " انتهى .
أضواء البيان (3/194) .
واختار ابن القيم رحمه الله أن المراد صلب الرجل وترائبه ، قال :
" لا خلاف أن المراد بالصلب صلب الرجل . واختلف في الترائب :
فقيل : المراد به ترائبه أيضا ، وهي عظام الصدر ، ما بين الترقوة إلى الثندوة .
وقيل : المراد ترائب المرأة .
والأول أظهر :
1- لأنه سبحانه قال : ( يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ) ولم يقل يخرج من الصلب والترائب ، فلا بد أن يكون ماء الرجل خارجا من بين هذين المختلفين ، كما قال في اللبن : ( يخرج من بين فرث ودم ) .
2- وأيضا فإنه سبحانه أخبر أنه خلقه من نطفة في غير موضع ، والنطفة هي ماء الرجل . كذلك قال أهل اللغة : قال الجوهري : " والنطفة الماء الصافي قل أو كثر ، والنطفة ماء الرجل ، والجمع نطف " .
3- وأيضا فإن الذي يوصف بالدفق والنضح إنما هو ماء الرجل ، ولا يقال نضحت المرأة الماء ولا دفقته " انتهى .
"إعلام الموقعين" (1/145-146) .
وهو اختيار الشيخ ابن عاشور ، وابن سعدي ، وابن عثيمين ، كما في "لقاء الباب المفتوح" (رقم/45) .
واالله أعلم.
محبكم أبو المنذر السيوطي
__________________
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 19-08-16, 04:16 AM
أم السبطين العلوي أم السبطين العلوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-08-16
المشاركات: 280
افتراضي رد: جمع ما يقابلني من فوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى ، دعوة للمشاركة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده.بارك الله فيك على هذا الإثراء القيم وجعله في ميزان حسناتكم ونفعنا الله به آمين. جمعة مباركة للجميع و الحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 19-08-16, 05:14 PM
أبو خزيمة السني أبو خزيمة السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-13
المشاركات: 1,942
افتراضي رد: جمع ما يقابلني من فوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى ، دعوة للمشاركة

آمين وإياكم
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 20-08-16, 03:50 AM
أم السبطين العلوي أم السبطين العلوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-08-16
المشاركات: 280
افتراضي رد: جمع ما يقابلني من فوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى ، دعوة للمشاركة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده.بارك الله فيك على هذه الدرر من كتاب الله عز و جل و جعل عملكم خالصا لوجهه الكريم آمين. إن تفسير كلمة الطاغوت لها عدة أوجه منها:الذي يدعي علم الغيب أو يقول أوحي إلي و لم يوحى إليه شيء أو يدعوا الناس لعبادته كفرعون عليه من الله ما يستحق أو الذي يحكم بغير ما أنزل الله و هذا الأخير للأسف الكثير يسوقونه للخروج عن الحاكم ،نسأل الله العافية و سدد الله الجميع لما يحبه و يرضى و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:12 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.