ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى شؤون الكتب والمطبوعات
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 27-03-03, 03:53 AM
رضا أحمد صمدي رضا أحمد صمدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-05-02
المشاركات: 575
افتراضي

الأخ الجزائري ... جزاك الله خيرا ..
نقدك للكتاب له مقصد ، هو بيان الحق في المسألة ، أما اتهام النيات
فلا أظنه مقصدا تتقرب به إلى الله تعالى ، ومقالك محشو بكلمات توحي
بقصد الكاتب مثل قولك : كيف حاول المحقق التخلص من الورطة !!!!!!!!

قرأت أول المقالة فظننت أنك تتكلم عن رجل مستشرق من أعداء التراث
الإسلامي ... حنانيك يا أخي ، قد تبلغ مأربك في الذب عن أبي حاتم بما
هوأهون من هذا وآمن لسجل أعمالك .. وفقك الله ...
__________________
الواثق في نصر الله
  #12  
قديم 28-03-03, 01:53 AM
المهذب المهذب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-08-02
المشاركات: 74
افتراضي

الله المستعان!!!
  #13  
قديم 28-03-03, 05:07 PM
أبو تيمية إبراهيم أبو تيمية إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-04-02
المشاركات: 710
افتراضي

المقال جيد ، لا سيما سرده للأخطاء و التصحيفات الواقعة في النسخة المطبوعة بدار أطلس ، إلا أن الكتاب طبع طبعة متقنة بدار البشائر ببيروت ، بتحقيق المحقق الفاضل عامر صبري .
إلأ أنني أرى أنه لا بد من بذل الوسع في تحرير نسبته لأبي حاتم أكثر مما ذكر أخونا الفاضل ..
و ذلك لأمور :
أولا : كون الكتاب لم يذكره من ترجم لأبي حاتم أو صنف في معاجم الكتب و فهارسها و نحو ذلك ، لا يعني ضرورة أن الكتاب ليس من تصنيفه و لا وجود له ، فكم هي الكتب الضائعة ؟ و كم هي الكتب التي تذكر لأصحابها و لا وجود لها ؟؟ .
و من ذلك على سبيل التمثيل ( كتاب تعبير الرؤيا ) لأبي حاتم الرازي .
و هو جزء واحد ذكره الرافعي في التدوين ( 1/175 و 178 474 ) من رواية أبي الحسن القطان ، و هو نفسه راوي كتاب الزهد .
و ثانيا : أن القسم الموجود هو قطعة منه ، و لعله منتقى منه يدل عليه ما في أوله ( من كتاب الزهد )
و ثالثا : أن تضعيف أهل قزوين له ، ذكره الخطيب عن أبي عمرو الفقيه ، و لم يذكر وجه تضعيفهم له ، و ليس مرادي بذلك رد ما لم يكن مفسرا ، إنما أود الإشارة إلى أن أغلب ما يضعف به الرواة وقتئذ هو ما كان من باب السماع و الرواية ، فكثيرا ما يضعفون الراوي لأنه ادعى سماع ما لم يسمع من الكتب و الأجزاء ، و هم هنا خصوا روايته عن أبي سلمة القطان ؟
لماذا ؟؟
لم لم يضعفوا روايته مطلقا ، لو كان الضعف يرجع إلى ما يتعلق بغرائبه و منكرات ما يأتي به لعمموا ذلك ، و لأشاروا إليه و لذكرت في ترجمته ، أنا لا أنفي أن تكون وقعت له ، لكن أين هي ؟
و هذا ابن حجر يقول في اللسان ( والخطيب إنما نقل ذلك عن غيره مقيدا غير مطلق فقال حدثني أبو عمرو المروزي أن أهل القزوين كانوا يضعفون عبد الرحمن بن أحمد في روايته عن أبي الحسن القطان هذه عبارته فضعفه على هذا مقيد بما رواه عن أبي الحسن فقط وقد روى عن غيره أحاديث مستقيمة إن شاء الله )

و على فرض أن تكون روايته عن أبي سلمة غير صحيحة ، فما علاقة ذلك برواية الكتب سماعا ؟ ما دام أنه لا يرويها من حفظه .
و هذا الظاهر في كتابتهم للسماعات على ظهر الكتب كما هنا ..
و هناك رواة لكتب مشهورة لم نقف لرواتها على ترجمة .
كما أن التصنيف في الزهد من قبل أبي حاتم محتمل جدا ، فهذا صفيه و صديقه المحبب أبو زرعة له كتاب في الزهد ، لم أقف على من نقل عنه إلا ابن حجر في موضع واحد ، و قد كانا - اعني الرازيين - متشاركين في التصنيف ، فاحتمال تصنيف ابي حاتم لكتاب في الباب وارد جدا .
أضف إلى ذلك : أن الخطيب كان يروي من طريق هذا الكتاب كثيرا ، فلم يفعل هذا ، لو كان الكتاب ملفقا ، لا يصح ؟؟و هو من قال في راويه ما قال .
و مما يستأنس به أيضا في باب توثيق المخطاطات : أن شيوخ المصنف هم شيوخ لأبي حاتم منصوص عليهم عدا اثنين منهم ، و عدد شيوخ أبي حاتم يكاد يبلغ الثلاثة آلاف شيخ ، كما أن كثيرا من نصوص هذا الكتاب مروية من طريق آخر عن أبي حاتم ، مما يدل أولا : أن له مصنفا أو أصولا جمعها في هذا الباب ، و قد روى أبو نعيم في الحلية من طريقه نصوصا كثيرة ، لا توجد في القسم المطبوع ( لأنه ناقص ) مما قد يشير إلى هذا التصنيف .
و ثانيا : أنه قد يدل على صحة ما أشرنا إليه من كون الخبازي راوية لرواية القطان عن أبي حاتم - لا غير - و أن للكتاب رواة آخرين ، منهم أحمد بن محمد الدلال .
و يكون الأمر كسائر مصنفات الأئمة ، و ما يوجد فيها من زوائد فهو من قبيل اختلاف الروايات للكتاب الواحد ، كما يحصل ذلك في جميع كتب السنة .
هذا ، و أرجو أن يزاد في البحث ، و الشكر موصول للأخ أبي أحمد و الله أعلم

التعديل الأخير تم بواسطة أبو تيمية إبراهيم ; 28-03-03 الساعة 11:49 PM
  #14  
قديم 30-03-03, 01:46 AM
أبو صهيب أبو صهيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-03
المشاركات: 120
افتراضي عفوا أبا أحمد

ردك على محقق كتاب الزهد لأبي حاتم من جهة علمية فهو سليم وأوافقك على النتائج التي توصلت إليها ، ولكن الأخ المحقق ليس كوثريا بل هو طالب غرر به ودرس عند الإدلبي الكوثري وقد نصحناه أن يتركه وقد تركه وهو على عقيدة السلف ومنهجهم ولكن الكتاب كان إخراجه كما ذكر بسبب شيخه الإدلبي الذي تبرأ منه
__________________
حاجة الناس إلى العلم أكثر من حاجتهم للأكل والشرب
  #15  
قديم 30-03-03, 06:31 PM
أبو أحمد الجزائري الأثري
 
المشاركات: n/a
افتراضي ردود سريعة:

الأخ عبد السلام: أشكرك على مداخلتك، والحقيقة فإن تحقيق الدكتور عامر صبري ليس عندي، وإن كنت رأيته صحح بعض أخطائه آخر تحقيقه لأمالي ابن سمعون.
وليتك والإخوة تفيدونا عن عمله.

الأخ التطواني: شكرا عل مداحلتك.

الأخ: الأزهري السلفي: شكرا عل تصويبك، وعلى ثنائك المجمل.

الأح ضرار بن الأزور: لا نحتلف معك أن القوم عندهم جهود في خدمة الكتب، ولكن انتقادي عليهم هو حشوهم التعليقات والمقدمات الغامزة في السنة وأهلها، وربما وصل الأمر إلى التحريف لنصرة الهوى، كما كشف شيئا منه العلامة بكر أبوزيد، وأخونا الشيخ صلاح مقبول.
والطبعة الجديدة لسنن أبي داود (تحقيق عوامة) فيها دس على الكتاب في التعليقات بل وفي المتن.
والدقة بذاتها قد تحصل من المستشرق أكثر من العالم السلفي، ولكن بحثنا في مسائل السنة.
وأشكرك على كل حال لنصائحك، وهي محل تقديري.

الأخ الشيخ الفاضل: رضا صمدي: شكرا عل مداخلتك، وأقدر مواقفك الدؤوبة على تخفيف ما تراه من شدة مني ومن غيري، ولكني لم أنقحم نوايا الرجل، بل أراك أنت قد تقحمت نيتي عند اتهامي بذلك!
والعبارة التي انتقدتُها هي على حكاية الحال، ووالله لم أقصد فيها اتهام النية، بل ترى في مقالي مواضع حسنت فيها الظن بالمحقق، ولا سيما في الأخير، حيث رجوت وغلّبتُ أن لا يكون من تلك المدرسة المخالفة، رغم وجود دلائل من قول وفعل المحقق لا تساعد على تحسين الظن، ولا شأن لي بها، والله يعفو عن الجميع.
أما القسوة فقد اعترفتُ بها، واعتذرت عنها آخر المقال بما لا أرى داعيا لتكراره، وعذري أنني كنت أتلقى الصدمات الهائلة تباعا عند قراءتي للكتاب، فما أنتهي من واحدة إلا وتلحقها أكبر منها وأعظم، فلستُ كمن يرى هذه المسائل دفعة واحدة، ويقرؤها قراءة إمرار!
ولا أرى أحدا يخالفني بأن فيما قدّمته من عمل المحقق طوام وأوابد! هدانا الله وإياه.
وأشكرك على مداخلتك بكل حال.
  #16  
قديم 30-03-03, 06:48 PM
أبو أحمد الجزائري الأثري
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الأخ الفاضل أبوتيمية بارك الله فيك:
شكرا لتقييمك الذي أحترمه، ولإفادتك عن تحقيق الدكتور صبري، وجزاك الله خيرا.

ولكن اجتهادك في إثبات الكتاب رغم ما قدمتُ من أدلة لا أوافقك عليه، لأمور:

1) لم تأت بجديد مما جاء به المحقق، بل كررت نقاطه تماما مع اختلاف الصياغة فقط، وجميع نقاطه رددت عليها.
2) ولا يقال في كتاب لم يذكره أحد على مدى ألف سنة أنه من الكتب الضائعة، فتلك قد يكون مخطوطها ضائعا ثم يعثر عليه، أما الإشارة لها فلا تخفى في (جميع) الكتب المختصة، كالتي بينت، ويمكن أن يجاب على نقطتك الأولى: لا يمكن إثبات كتاب بالضرورة بمجرد وجود مخطوط عليه سند، وهو كافتراضك تماما، والمرجح عندي أقوى من الفرض المحض، وقد تقدم قولي هذا.
3) ولا يستدرك علي بكتاب التعبير لأنه من رواية القطان لأمرين: أن ذاك مذكور، بخلاف كتابنا، ثم إن كتابنا لا يصح سنده إلى القطان أصلا! فبينهما فرق جلي.
4) ثم قولك إنهم لم يضعفوا رواية عبد الرحمن مطلقا فهذا لم أتفوه به، ولكنهم ضعفوه مطلقا في القطان! وهنا موضع الإشكال، ودفعك عنه لا يستقيم إلا فيمن اختُلف فيه، فعندئذ يجاب عنه بهذه الافتراضات أما ولا يوجد عندنا كلام فيه سوى هذا فإن تخصيصه بأي افتراض لا دليل عليه، ويمكن أن يعارض بافتراض عكسه، ولنا التضعيف المحكم.
5) وعليه فإن القول بأن غالب ما يضعف به الرواة آنذاك هو ما ذكرت لا يستقيم لأن لا نستطيع الجزم به، ثم إنني قدمت استنكارات عن تفرد هذا الضعيف عن القطان مع القرائن الأخرى، وهي باجتماعها قوية ومؤثرة، ولا تُدفع بهذا الفرض.
6)ولا أسلم لك بأن تضعيفه عن القطان غير عام، بل التضغيف الوارد ظاهره العموم! وكلام ابن حجر لم يخف علي، ولكن لا علاقة له في مبحثنا هنا.
7) ومسألة رواية الخطيب من الجزء رددت عليهت بتفصيل تقدم، وكذا كون الشيوخ لأبي حاتم، والرواية لمفردات من الجزء، فهي لا تثبت نسبة (التأليف) لا (المرويات)/ ولم تأت بجديد.
8) والقول أن من الممكن أن يؤلف أبوحاتم في الزهد يقابل بإمكان عدمه، ولم تجب عن سبب عدم ذكر ابنه عبد الرحمن للكتاب!
9) أن الكتاب فيه عدة مرويات في التفسير، فأين ابنه في التفسير عنها، وهذا قادح جديد!

وأشكرك على مداخلتك، وأخانا أبا صهيب.
  #17  
قديم 30-03-03, 08:09 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

قال الاخ الفاضل

(والقول أن من الممكن أن يؤلف أبوحاتم في الزهد يقابل بإمكان عدمه، ولم تجب عن سبب عدم ذكر ابنه عبد الرحمن للكتاب! )
لايلزم ان يذكر عبدالرحمن جميع تصانيف والده
فاننا نجد في تراجم المتأخرين انهم لايذكرون جميع كتب المؤلف
مع انها تراجم شاملة

واما كتب المتقدمين فلم تستوعب ذكر مؤلفات المترجمين
وهذا يوسف القاضي له كتب كثيرة لكن لن تجد في ترجمته ذكر مصنفاته بالتفصيل
وكذا غيره من الائمة
تجدهم يقولون وقد صنف في الابواب والتراجم والتفسير والمسند
وهكذا

واحتمال ان يكتب( ابوحاتم) كتابا في الزهد وارد جدا
فاغلب اهل عصره لهم كتاب في الزهد

فالاحتمال يظل قائما




ولااعرف من يستوعب ذكر كتب المتقدمين في ترجمة الرجل
فليس شرطا ان يفهرس عبدالرحمن لجميع كتب والده


التعديل الأخير تم بواسطة ابن وهب ; 30-03-03 الساعة 09:46 PM
  #18  
قديم 31-03-03, 03:27 AM
فالح العجمي فالح العجمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-02
المشاركات: 263
افتراضي

ذكرت بارك الله فيك أنه شرع في التحقيق لدراسته النزهة

فقط وانت تنتقد عليه هذا الشئ وتتنتقد ان كل من درس كتاب

او كتابين في الحديث شرع في التحقيق وان فعله هذا غلط وغير

صحيح .

اقول : ومادخل دراسة علم الحديث في تحقيق المخطوطات

ليس هناك علاقة ابدا بين تحقيق المخطوطات ودراسة علم الحديث

لذلك تجد تحقيقات المتخصصين في اللغة العربية اتقن بكثير

ممن يزعمون انهم اهل حديث .

انظر مثلا لتحقيقات : الأستاذ محمود الطناحي رحمه الله

والأستاذ محمد أبوالفضل إبراهيم


ومحمود شاكر رحم الله الجميع

فالذين ذكرت اسمائهم تخصصهم في اللغة العربية

ومع ذلك تحقيقهم من أفضل التحقيق

والمقصود بالتحقيق هو تحقيق النص

اما التخريج والحكم على الأحاديث فليس هو من التحقيق

بل هو زائد عليه

والله اعلم
  #19  
قديم 31-03-03, 12:05 PM
أبو تيمية إبراهيم أبو تيمية إبراهيم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-04-02
المشاركات: 710
افتراضي


الأخ الفاضل أبوأحمد الجزائري ...
بارك الله فيك على حسن أدبك و حوارك ..
و أرجو أن تستمر على هذا ، فهو كنز مال طالب العلم و أن ينشرح صدرك للما سأذكره ...
و بادئ ذي بدء ، ألفت انتباهكم إلى أنني لم اطلع على طبعة أطلس ، و إن كنت رأيتها بالأسواق ، و الذي عندي طبعة د: عامر .
أولا : كنت أخي الفاضل - في تعقيبي الأول - أرمي إلى أن الذي أتيتم به غير كاف في الجزم بعدم صحة نسبة الكتاب لأبي حاتم ، و قد سقت مجموعة قرائن ، يمكن بها إثبات نسبة الكتاب لأبي حاتم ، و قد أثرتم في كلامكم الجديد عدة أمور :
و بخصوص قولكم
( ولا يقال في كتاب لم يذكره أحد على مدى ألف سنة أنه من الكتب الضائعة، فتلك قد يكون مخطوطها ضائعا ثم يعثر عليه )
يقال : كيف يمكنك يا أخي الفاضل : نفي ذكر أحد للكتاب مدة ألف عام ، أَلأجل أنك - ببحثك فيما طبع - لم تجد له ذكرا ، فهناك كثير من الكتب الحديثية لا تجد لها ذكرا فيما هو مطبوع .
و هل علمت أن الأئمة يلتزمون ذكر جميع ما صنفه العالم ؟
ثم هل كان يهتمون بسرد مصنفات الشخص كاهتمام من تأخر ؟
و حتى في المتأخرين ، فهرسة الكتب كانت قليلة ، و ليست هي بالكثيرة ، و هذا ابن تيمية له من الكتب ما لم يذكره أحد فيما وقفت عليه ، و من ذلك ( المنتقى من الغيلانيات و المزكيات ) و قد نشرته ، و لم أر له ذكرا فيما هو مطبوع من تراجم للشيخ و كتب التاريخ و التراجم ..و الأمثلة في هذا كثيرة .
ثم السماعات التي على الكتاب تدل على أنه كان معروفا ، و أنهم اطمأنوا له ، فهذا شهرة نسبية .
و قولكم (ولا يستدرك علي بكتاب التعبير لأنه من رواية القطان لأمرين: أن ذاك مذكور، بخلاف كتابنا، ثم إن كتابنا لا يصح سنده إلى القطان أصلا! فبينهما فرق جلي. )
يجاب عنه :
قولكم ( بخلاف كتابنا ) فقد سبق بيانه في سابقه .
و قولكم (ثم إن كتابنا لا يصح سنده إلى القطان أصلا ) هذا محل النزاع ، فكيف يستدل بما هو محل نزاع .
فالقول بعدم صحة الكتاب إلى أبي حاتم هو ما نتكلم عليه .
و لعلكم أن تقولوا ( فقد ضعف أهل قزوين روايته عن القطان )
فيقال : هذا شيء ، و تضعيف نسبة كتاب شيء آخر ، فهناك مثلا رواة تكلم فيهم و ضعفوا ، لكنهم حملوا كتبا و أجزاء ما ضعفت نسبتها لأصحابها من أجل ضعفهم .
فإن اعترض على هذا بشهرة الكتاب لصاحبه ، و هذا لم يذكر : ذكر ما تقدم .
ثم لو سلمنا أن التدوين لم يطبع أو فقد ، فكيف إذا يمكننا نسبة الكتاب إلى صاحبه ؟؟ .
الكلام في هذا بابه واسع ، و سيجرني إلى تفصيل أكثر ، أنا الآن في شغل يشغلني عنه ، و لولا أن الأمر هنا كان متعلقا بأبي حاتم الرازي ، و لي بكتاب ابنه العلل اشتغال لما كتبت ما كتبت ..
المهم هنا أنكم ذكرتم – بارك الله فيكم - أمورا أخرى سيأتي بيانها ضمن ما سأبينه – و الله الموفق للصواب - :
** ما أشرتُ إليه من التفريق بين الرواية و ثقة الشخص في ما قاله أهل قزوين ، هو ما يوحي إليه لفظ ما رواه الخطيب عن أبي عمرو الفقيه المروزي حيث قال الخطيب (حدثني أبو عمرو المروزي الفقيه أن أهل قزوين كانوا يضعفون عبد الرحمن بن أحمد في روايته عن أبي الحسن القطان )
فقوله ( في روايته ..) يشير إلى أن الضعف لشيء يتعلق بالرواية ، و لعله ما احتملنا من عدم سماعه للكتب ، و إنما أخذها إجازة ، و ذلك لأنه لم يحصل له سماعها لصغر سنه ، و هذا ما احتمله بل صرح به الدكتور عامر صبري فقال :
( قلت : لا يؤثر هذا التضعيف في أبي القاسم ، لأن المراد تضعيفه فيما ينقله عن أبي الحسن بطريق الرواية الشفهية فقط ، أما ما ينقله عنه بطريق الكتب فلا يؤثر في ذلك ، فإنه ثقة ، إلا أنه أدرك أبا الحسن القطان و كان حينذاك حدثا و يمكن أن تكون روايته عنه إجازة ) ص : 24 حاشية 2 .
قلت : هذا كلام متين ، سبق تقريره .
و يدل على ذلك قول الخبازي ( أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان قراءة عليه قال : ...و ساق الكتاب )
فهو بين في أن المجلس مجلس رواية كتاب لا غير ..و هذا يكتفى فيه بعدالة الراوي و أمانته في النقل و صحة النسخة و سلامتها من الخلل كتصحيف و نحوه..
و انظر أخي أبا أحمد كيف أن الخطيب و هو تلميذه – و لم أره يروي عن القطان إلا عنه – لم يحك في ترجمته ما يدل على أن الضعف الذي قد يفهم من عبارة أبي عمرو الفقيه هو ما يتعلق بعدالته و ضبطه ..
فأما العدالة فهو عدل ، و هذا كاف في رواية الكتب في الجملة .
و أما الضبط فأين هي أخطاؤه عن القطان ؟ لِمَ لَمْ يشر الخطيب و هو تلميذه إلى ما أشرتَ إليه ، و فحوى مقالك أنه نسب كتابا لأبي حاتم ليس له ، و أن ذلك لا يصح عن القطان و لا شيخه ، فلم لم يذكر الخطيب هذا ، بل روى من الكتاب و من غير هذا الكتاب أيضا ..؟
و لِمَ يخصُّ الضعفُ بالقطان دون غيره لو كان الخبازي يروي من حفظه فيهم ، لم خصوه بالقطان ؟ إذًا في الأمر شيءٌ دقيق أرادوه ، و لا أُراه إلا السماع ، و مثل هذا تجده في كتب المتقدمين حينما يضعف بعضهم رواية فلان عن فلان ، لأنه أخذ عنه صغيرا ، و الراوي يكون في نفسه ثقة ..
و لاحظ يا أخي الكريم ، كيف أن الخطيب لم يقل فيه قولا ، وهو بمروياته خبير ، فالخبازي شيخه ، و الخطيب لا يروي عن القطان عن أبي حاتم إلا من جهته فيما رأيت ، في الكفاية و الجامع و الموضح و التاريخ و اقتضاء العلم و التقييد و غيرها ،،،
و كما تعلم فإن نقد الناقد لشيوخه هو الأولى بالتقديم على غيره ، لأن روايته عنهم بالمباشرة بخلاف غيرهم ..
بل إنه احتج بروايته في مواضع منها في التاريخ ( 11/113) .
و قولكم أخي الكريم (ولم تجب عن سبب عدم ذكر ابنه عبد الرحمن للكتاب! ) هذا غير لازم كما سبق بيانه أول التعقيب .
و هذا كتاب تعبير الرؤيا لم يذكره أيضا ، فهلا نفيته !
و تضعيفه في القطان مجمل و مطلق ، من حيث نوع التضعيف و سببه و موضعه في روايته عن القطان ، فلم يبين لأجل أي شيء ضعفوه فيه ، و لم خصوا تضعيفه في القطان ، و معنى ذلك أنه في غيره ثقة ، و الرجل في كلٍّ : عدل مأمون .
و ملاحظة أخي الكريم ، لاحظت من خلال نظري في تراجم تلك الطبقة ، أنهم كثيرا ما يضعفون بمسألة السماع ، كما أشار إلى هذا الذهبي في المجلد الأول من الميزان ، و كثيرا ما يقولون : صحيح السماع ..
كما أن تضعيفهم له ، لم يحدد نوعه كما أسلفت ، هل لحفظ الراوي و ضبطه لما يسمعه من القطان أم لأجل السماع ؟
و التضعيف هنا مجمل ، و المتقدمون كثيرا ما يطلقون الضعف و الراوي يكون حسن الحفظ ، لكنه غير تام ، فلا يلزم دائما من التضعيف رد مرويات الراوي ، بل لكل راو ملابسات ينظر فيه من خلالها ، و لذا كان مرجع أغلب اختلافات الأئمة في الراوي الواحد لهذا ، و أن اختلافهم في الراوي الواحد من باب اختلاف التنوع لا التضاد ، و أن التضعيف يراد به شيء معين ، و في مقابل شيء معين ، و بحث هذا يطول ...
و هناك أمور أخرى كثيرة يمكن مناقشتها ، لكني أعتذر لأن الوقت ضاق بي .. و للحال التي تمر به أمتنا أعزها الله و كتب لها الرفعة و السؤدد ..
و لا زلت أقول : القول بتضعيف كتاب برمته يحتاج إلى أكثر مما ذكر ، و أنت بما ذكرت مشكور ، و كان الأمر يحتاج إلى من يثيره و قد أثرتموه ، فبارك الله فيكم ، و الله الموفق و هو أعلم بالصواب ..

التعديل الأخير تم بواسطة أبو تيمية إبراهيم ; 31-03-03 الساعة 12:26 PM
  #20  
قديم 31-03-03, 02:57 PM
أبو صهيب أبو صهيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-03
المشاركات: 120
افتراضي عمر سليمان الحفيان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده و بعد :
فقد اطلعت على ما كتبه الأخ الشيخ أبو أحمد الجزائري في هذا الموقع العلمي حول كتاب الزهد بتحقيق الأخ منذر الدومي وإنني قرأت كل ما كتبه الشيخ أبو أحمد و هو يتضمن أمرين :
أحدهما : الكلام في شخص الأخ أبي مصعب منذر بأنه متعلق بالكوثريه ......إلخ وللحق فإن الأخ المذكور أبا مصعب ممن أعرفه معرفة شخصية فهو سلفي العقيدة مستقيم المنهج و إنما كان اتصاله بالإدلبي اتصال علمي قديم ليس له اتصال بعقيدته و لا أطيل هنا و لكن بالإمكان الإستفسار عن ذلك ممن يعرفه من المشايخ في الرياض لذا أحببت أن أنوه للإخوة و للشيخ أبي أحمد بأن أبا مصعب من الإخوة السلفيين المعروفين.
ثانيهما :بالنسبة للملاحظات العلمية على الكتاب فهي ملاحظات جيدة و نافعة للكتاب و أظن أن الباعث لهذه الأخطاء هو أن الأخ أبو مصعب قد وقع فيها بسبب كونه أول كتاب يطبع له و مثل هذا يقع للكثيرين و أسأل الله له التوفيق و التبصير في مستقبله العلمي و أن يوفق الله الأخ الشيخ أبا أحمد و أن يبارك له في علمه و عمله آمين
كتبه عمر الحفيان
__________________
حاجة الناس إلى العلم أكثر من حاجتهم للأكل والشرب
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:27 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.