ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-01-17, 07:30 AM
الحارث بن علي الحارث بن علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 987
افتراضي مناقشة الحفاظ في تصحيح حديث خمس إذا ابتليتم بهن....

مناقشة الحفاظ الحاكم والذهبي والبوصيري ومن بعدهم الشيخ الالباني رحمهم الله في تصحيح
��حديث��
: يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله ان تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والاوجاع التي لم تكن مضت في اسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد رسول الله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فاخذوا بعض ما في ايديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله جعل الله بأسهم بينهم.
رواه ابن ماجة وأبو نعيم في الحلية عن ابن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر.
��قال الشيخ الالباني: رحمه الله قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن أبي مالك واسمه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن ابن أبي مالك وهو ضعيف مع كونه فقيها واتهمه ابن معين كما في التقريب. اھ.
��قلت : هنا وقفات:
الأولى : أن خالدا لا يخفف فيه القول هكذا فقد قال فيه أحمد وابن معين: ليس بشيء.
وقال ابن معين: لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال ابو داود: متروك.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال ابن حبان: كان يخطيء كثيرا.
وأما من خفف فيه القول كابن عدي او وثقه كاحمد بن صالح وأبي زرعة الدمشقي والعجلي.
فلا يصمد في مقابل كلام النقاد الكبار فإن جرحهم مقدم وهو مع هذا مفسر.
الثانية: أبو مالك شامي وعطاء مكي وهو مكثر وأصحاب عطاء الحفاظ المكيون كابن جريج والعرزمي وعمرو بن دينار وابن ابي نجيح لا يعرف عنهم هذا.
�� قال البوصيري: هذا حديث صالح للعمل به وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه.
قلت الشيخ الالباني: الأب لا باس به وإنما العلة في ابنه. ... أھ.
��قلت: ليست العلة ابنه ابنه مجروح العلة في رواية عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر منقطع لم يسمع منه.
قال القطان وابن المديني وأحمد وابن معين: عطاء رأى ابن عمر في الطواف ولم يسمع منه.
والشيخ رحمه الله لا يلتفت لمثل هذا الاعلال بناءا على أن عطاء رأى ابن عمر فكيف لم يسمع منه!
ونحن نقول هذا هو علم العلل الذي ينبغي ضبطه وتعاهده وحفظه واقامته فإنه لا يلزم من لقاء الراوي السماع منه بل أكبر من هذا فقد أثبت بعض الحفاظ السماع اثباتا محدودا فقالوا: لم يسمع الحكم بن عتيبة من مقسم إلا خمسة أحاديث. ولم يسمع الأعمش من سعيد بن جبير إلا اربعة أحاديث.
هذا وعطاء إرساله ضعيف جدا فإنه كما قال أحمد وغيره يأخذ عن كل أحد.
��ثم قال الشيخ رحمه الله: ولذلك أشار ابن حجر في بذل الماعون لضعف الحديث بقوله: أن ثبت الخبر.
قلت قال الشيخ الالباني : قد ثبت حتما فإنه جاء من طرق أخرى عن عطاء وغيره فرواه ابن أبي الدنيا من طريق نافع بن عبد الله عن فروة بن قيس عن عطاء به.
وهذا سند ضعيف نافع وفروة لا يعرفان. اھ.
��قلت: نافع بن عبد الله قال عنه الذهبي : مجهول لا يعرف وخبره باطل.
قلت: والراوي المجهول إذا لم يكن له الا الخبر الواحد ونُصّ على بطلان فهذا يخرجه من حد الجهالة إلى الترك والاسقاط.
وهذا مما ينبغي أن ينتبه له طلاب الحديث.
حتى لا يقال مجهول فيعتضد به.
ثم هو رواه عن فروة بن قيس وهو مجهول.
وهنا أمر مهم ينبغي التفطن له وهي رواية المجهول عن مجهول تزيد من شدة الجهالة وظلمة الاسناد وتدفع للحكم بالترك .
ثم إن هذا المجهول يروي عن أمام مكثر ممن تدور عليهم الاسانيد له اصحاب يعنون بحمل مروياته فإذا لم يأت الحديث إلا من طريقه فالأصل انه أخذه الضعفاء بعضهم عن بعض فلا يغتر بكثر الرواة إذ أصله مرده الى أحدهم .
وهذا يقع كثيرا في صنيع من جاء بعد النقاد .
��ثم قال الشيخ رحمه الله: ورواه الحاكم من طريق أبي معبد حفص بن غيلان عن عطاء به وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
قلت الشيخ الالباني: بل هو حسن الإسناد فإن ابن غيلان قد ضعفه بعضهم ولكن وثقه الجمهور وقال الحافظ في التقريب: صدوق فقيه رمي بالقدر.اھ.
��قلت: هنا وقفات:
الاولى: مع قول الحاكم رحمه الله؛ صحيح الإسناد. : فأما تصحيح الحاكم فإنه رحمه الله كتب كتابه مسودة وجاء ينقحه حتى إذا بلغ ربعه اخترمته المنية.
وقد صحح في المستدرك حديث الطير على شرط الشيخين ونقل الذهبي عنه في السير باسناد أبي نعيم الحداد انه سئل عن حديث الطير فقال لا يصح.
الثانية: وأما ما ذكر من موافقة الذهبي فأقول قد ظن البعض أن سكوت الذهبي موافقة منه للحاكم وليس الأمر كذلك إنما الذهبي مختصر ويعلق تصريحا بالتصحيح أو التضعيف ويسكت في مواضع.
هذا وقد وصف الذهبي تعليقه على الكتاب فقال : وقد اختصرته ويعوزه عملا وتحريرا.
فكيف ينسب له الموافقة!
فلينتبه طلاب الحديث لدعوى تصحيح الحاكم ثم لدعوى موافقة الذهبي.
الثالثة: أما قوله بل هو حسن الإسناد فإن ابن غيلان.....
قلت: حفص بن غيلان احسن القول فيه ابن عدي بقوله : حديثه يشبه الفوائد وهو عندي لا باس به صدوق.
ولا بأس به عند ابن عدي إلى الضعف ما هو.
وهذا الذي رواه نسخة شامية عند الهيثم بن حميد.
ثم هو إسناد ليس له أصل عند اصحاب عطاء المكيين ولا له اصل في كتب عصر التدوين.
وهذه علة اصل لا يأبه لها المتأخرون بل ليست في حسبانهم.
هذا وتبقى علة الانقطاع بن عطاء وابن عمر قائمة.
��ثم اورده رحمه الله عند الروياني من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عمر.
وقال : هذا سند ضعيف هو ابن أبي مسلم الخراساني صدوق مدلس وقد عنعنه وابنه عثمان ضعيف كما في التقريب . اھ.
��قلت : هنا امور:
الاول: عثمان بن عطاء:
قال الفلاس : منكر الحديث. ومرة: متروك.
وقال البخاري: ليس بذاك.
وقال ابو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال الحاكم : يروي عن أبيه أحاديث موضوعة.
وقال ابو نعيم الاصبهاني: روى عن أبيه أحاديث منكرة.
فمثله لا يخفف القول فيه في روايته عن أبيه لو ثبت توثيقه.
ثانيا: عطاء الخراساني:
قال الطبراني: لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من انس.
هذا مع غرابة اصل إسناده.
��ثم قال رحمه الله: وهذه الطرق كلها ضعيفة الا طريق الحاكم فهو العمدة وهي أن لم تزده قوة فلا توهنه. اھ.
��قلت: رضي الله عنك ليس الأمر كذلك بل طريق الحاكم من اضعفها كما بينت.
وتبقى علة الانقطاع التي لم يتعرض لها الشيخ الالباني رفع الله قدره .
وهنا أمر لابد من مزيد الاعتناء به وهو:
أن كثرة الطرق ربما تكون موكدة لوهن الحديث بدلا من تقويته.
ثم قال رحمه الله : والبعض الحديث شاهد من حديث بريدة : بلفظ: ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم.....
قلت: هذا يكون الكلام عليه مفردا لإفراده رحمه الله إياه بعده في السلسلة.
وهو حديث منكر.
وكتب: أبو علي الحارث بن علي الحسني.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-01-17, 07:32 PM
أحمد بن عبد المنعم السكندرى أحمد بن عبد المنعم السكندرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-09
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 812
افتراضي رد: مناقشة الحفاظ في تصحيح حديث خمس إذا ابتليتم بهن....

ولعل أصل الحديث من كلام كعب الأحبار.
قال ابن أبي شيبة في "المصنف" (38574): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال كعب: إذا رأيت القطر قد منع فاعلم ، أن الناس قد منعوا الزكاة فمنع الله ما عنده ، وإذا رأيت السيوف قد عريت فاعلم أن حكم الله قد ضيع فانتقم بعضهم من بعض ، وإذا رأيت الزنا قد فشا فاعلم ، أن الربا قد فشا.

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-01-17, 08:34 PM
عبدالرحمن نورالدين عبدالرحمن نورالدين متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-16
المشاركات: 805
افتراضي رد: مناقشة الحفاظ في تصحيح حديث خمس إذا ابتليتم بهن....

أما سماع عطاء من ابن عمر فقد أثبته ابن المديني:
" قال علي: عطاء بن أبي رباح لقي عبد الله بن عمر ورأى أبا سعيد الخدري رآه يطوف بالبيت ولم يسمع منه وجابرا وابن عباس ورأى عبد الله بن عمرو.
ولم يسمع من زيد بن خالد الجهني ولا من أم سلمة ولا من أم هانيء.
وسمع من عبد الله بن الزبير وابن عمر" انتهي بحروفه.
وهذا النص يثبت سماع عطاء من ابن عمر عند ابن المديني،
نعم خالفه غيره كأحمد، لكن نقول هنا: المثبت مقدم على النافي، لأن معه زيادة علم، وكلاهما من المتقدمين.

فالكلام عن المسألة وكأنها مما لا خلاف فيه بين المتقدمين،
وان العلامة الألباني خالف كل المتقدمين: فيه ما فيه.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16-01-17, 09:16 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,844
افتراضي رد: مناقشة الحفاظ في تصحيح حديث خمس إذا ابتليتم بهن....

جزاكم الله خيرا عليك ياطالب العلم بقول اهل النظر ( المتقدمين) وشكر للجميع
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-01-17, 03:18 AM
أحمد بن الفضيل المغربي أحمد بن الفضيل المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-12-15
المشاركات: 264
افتراضي رد: مناقشة الحفاظ في تصحيح حديث خمس إذا ابتليتم بهن....

اقتباس:
��قال الشيخ الالباني: رحمه الله قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن أبي مالك واسمه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن ابن أبي مالك وهو ضعيف مع كونه فقيها واتهمه ابن معين كما في التقريب. اھ.

��قلت : هنا وقفات:
الأولى : أن خالدا لا يخفف فيه القول هكذا فقد قال فيه أحمد وابن معين: ليس بشيء.
وقال ابن معين: لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الشيخ الألباني لم يخفف القول فيه , بل نقل اتهام ابن معين له
وهل الاتهام الا التكذيب ؟
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-01-17, 09:14 AM
الحارث بن علي الحارث بن علي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 987
افتراضي رد: مناقشة الحفاظ في تصحيح حديث خمس إذا ابتليتم بهن....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن نورالدين مشاهدة المشاركة
أما سماع عطاء من ابن عمر فقد أثبته ابن المديني:
" قال علي: عطاء بن أبي رباح لقي عبد الله بن عمر ورأى أبا سعيد الخدري رآه يطوف بالبيت ولم يسمع منه وجابرا وابن عباس ورأى عبد الله بن عمرو.
ولم يسمع من زيد بن خالد الجهني ولا من أم سلمة ولا من أم هانيء.
وسمع من عبد الله بن الزبير وابن عمر" انتهي بحروفه.
وهذا النص يثبت سماع عطاء من ابن عمر عند ابن المديني،
نعم خالفه غيره كأحمد، لكن نقول هنا: المثبت مقدم على النافي، لأن معه زيادة علم، وكلاهما من المتقدمين.

فالكلام عن المسألة وكأنها مما لا خلاف فيه بين المتقدمين،
وان العلامة الألباني خالف كل المتقدمين: فيه ما فيه.
اقول:
قد نقل البعض أن ابن المديني والبخاري ومسلما
وابن حبان والحاكم وابن عساكر والذهبي والعراقي والهيثمي والسيوطي يثبتون سماع عطاء من ابن عمر.
قلت: الكلام هنا ليس مع ابن حبان والحاكم وابن عساكر والذهبي والعراقي والهيثمي والسيوطي
فليس التعويل عليهم في هذه المسائل لما علم من مخالفة النقاد في المنهج وقد دللت كثيرا على هذا .
الكلام في النقل عن ابن المديني والبخاري ومسلم
أما ابن المديني فإن النقل عنه في العلل الظاهر انه تصحيف وسياق النقل يشعر بذلك ويؤيد هذا أن العلائي وابن حجر نقلا عنه أنه عدم سماع عطاء من ابن عمر .
فالنسخة التي عندنا مصحفة بلا ريب وإنما هو ابن عمرو.
وقد نقل ابن المديني انه سأل القطان عن عطاء عن ابن عمر فقال ضعيف.
وأما ما ينقل عن البخاري في ذكر السماع فلا يقصد به إثبات السماع إنما يقصد به ذكر ما جاء الرواية .
وهذا بين ظاهر لمن تتبع صنيع البخاري في كتابه التاريخ.
وأما مسلم فإن مذهبه معروف في الاتصال وإثبات السماع بإمكان اللقيا .
وقد كنت تتبعت قديما مرويات عطاء عن ابن عمر فلم أجد لها فيما أذكر في كتب عصر التدوين غير إحدى عشر رواية فيها ليس فيها شيء في الصحيحين اصلا عنهما ولا شيء ثابت انه سمع منه إنما رءاه وهذا يبين دقة نظر القطان وأحمد وابن معين.
وانا ما كان ليفوتني هذا باركك الله.
وانبه كما نبهت تكرارا لا يلزم من ثبوت اللقاء ثبوت السماع
وقد نقلوا أن عطاء رأى أبا سعيد في الطواف ولم يسمع منه
ودخل ابراهيم على عائشة ولم يسمع منها
ورأى الأعمش انسا ولم يسمع منه.
بل أكبر واكبر فقد أثبتوا السماع المحدود لبعض دون مطلق السماع كما في قولهم الحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث ولم يسمع الأعمش من سعيد بن جبير إلا اربعة أحاديث
فهذا مع إثبات السماع اصلا .
فتنبهوا بارككم الله
هذا هو علم العلل.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-01-17, 05:56 PM
عبدالرحمن نورالدين عبدالرحمن نورالدين متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-16
المشاركات: 805
افتراضي رد: مناقشة الحفاظ في تصحيح حديث خمس إذا ابتليتم بهن....

تعليقات يسيرة على كلام شيخنا الحارث - وفقنا الله وإياه للصواب- ،
أرجو أن يتقبله بصدر رحب كما عودنا:
1. عدم الأخذ بأقوال المتأخرين مطلقا ليس بصواب،
حتى على مذهب التفريق بين منهج المتقدمين والمتأخرين.

2. جعل ابن حبان في مصاف المتأخرين ليس بصحيح.
وقد تكلم في ذلك د. عبدالسلام أبو سمحة.

3. ادعاء التصحيف في علل ابن المديني ليس بتحقيق علمي،
خاصة في وجود تحقيقين متينين احدهما لد. مازن السرساوي.
فالأولى بك أن تخطأ المتأخرين في نقلهم وتجعله من باب انتقال البصر أو غيره،
لا أن تدعي التصحيف بلا برهان، وعلى كلٍ فالمخطوطات موجودة.

4. البخاري صرح بالسماع، فدعوى انه أراد مجرد الرواية ليس بجيد.
فالبخاري أولى مسألة السماع عناية بالغة، يعرف ذلك من قرأ كتابه وعايشه وتقلب في جنباته.
وهذا مثال من ثلاثة تراجم متتالية من صفحة واحدة يدلك على دقة الإمام البخاري في التعبير:
"930- ربيع بن سبرة بن معبد الجهتى، سمع أباه، روى عنه الزهري والليث وابناه عبد العزيز وعبد الملك وعبد العزيز بن عمرو عمرو بن أبي عمرو.
931- ربيع عن علي بن أبي طالب: اتقوا أبواب السلطان، قال موسى حدثنا اسحاق هو ابن عثمان سمع قتادة.
932- ربيع بن أبي راشد اخو جامع الكوفى سمع سعيد بن جبير قوله، روى عنه الثوري، ومالك بن مغول." انتهى
فانظر لتفريقه بين السماع المتحقق، وبين مجرد الراوية -والتي عبر عنها بقوله " عن " -،
ولاحظ في الترجمة الأخيرة صرح أن ربيع سمع من سعيد بن جبير ما قاله فقط.

5. وآخر كلامك معتمد على نقل العلائي وابن حجر،
وقد قلتَ في أول كلامك: "أن الكلام ليس مع هؤلاء"، فهذا تناقض في المنهج.

6. وكما قدمتُ: فالثابت غن جماعة من الأئمة النقاد إثبات السماع مطلقا - دون تقييد بعدد أحاديث -، فالمسألة خلافية.
فتحجير الكلام على قول واحد ليس من مذهب المتقدمين، بل الخلاف ثابت، ولكل وجهة هو موليها.
واسأل الله أن ينفع بعلمكم شيخنا الحارث.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26-11-19, 04:47 PM
عبدُ الله الشرقاويّ عبدُ الله الشرقاويّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-18
الدولة: الأسكندرية
المشاركات: 199
افتراضي رد: مناقشة الحفاظ في تصحيح حديث خمس إذا ابتليتم بهن....

http://www.addyaiya.com/uin/arb/View...?ProductId=389
__________________
[ إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل ]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26-11-19, 09:01 PM
عبد الرحمن التلمساني عبد الرحمن التلمساني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-09-15
المشاركات: 215
افتراضي رد: مناقشة الحفاظ في تصحيح حديث خمس إذا ابتليتم بهن....

أصح طريق لهذا الحديث العظيم في الوعظ هو ما أخرجه الحاكم في المستدرك وقال عنه الذهبي مصرحا بلفظ : "صحيح". ولم يسكت عنه، ومعلوم أن هناك فرق بين السكوت عنه والتصريح بلفظ معين.

قال الحاكم رحمه الله في المستدرك حدّثنا عليّ بن حمشاذ العدل ، قال: حدّثنا أبو الجماهر محمّد بن عثمان الدّمشقيّ ، قال: حدّثني الهيثم بن حميدٍ ، قال: أخبرني أبو معبدٍ حفص بن غيلان ، عن عطاء بن أبي رباحٍ ، قال : كنت مع عبد الله بن عمر فأتاه فتًى يسأله عن إسدال العمامة ، فقال ابن عمر : سأخبرك عن ذلك بعلمٍ إن شاء اللّه تعالى ، قال : كنت عاشر عشرةٍ في مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : أبو بكرٍ ، وعمر ، وعثمان ، وعليٌّ ، وابن مسعودٍ ، وحذيفة ، وابن عوفٍ ، وأبو سعيدٍ الخدريّ رضي اللّه عنهم ، فجاء فتًى من الأنصار فسلّم على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ جلس ، فقال : يا رسول الله أيّ المؤمنين أفضل ؟ قال: " أحسنهم خلقًا" قال: فأيّ المؤمنين أكيس؟ قال : "أكثرهم للموت ذكرًا وأحسنهم له استعدادًا قبل أن ينزل بهم أولئك من الأكياس" ثمّ سكت الفتى وأقبل عليه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال:"يا معشر المهاجرين ، خمسٌ إن ابتليتم بهنّ ونزلن فيكم أعوذ باللّه أن تدركوهنّ : لم تظهر الفاحشة في قومٍ قطّ حتّى يعملوا بها إلاّ ظهر فيهم الطّاعون والأوجاع الّتي لم تكن مضت في أسلافهم ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلاّ أخذوا بالسّنين وشدّة المؤنة وجور السّلطان عليهم ، ولم يمنعوا الزّكاة إلاّ منعوا القطر من السّماء ، ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلاّ سلّط عليهم عدوّهم من غيرهم وأخذوا بعض ما كان في أيديهم ، وما لم يحكم أئمّتهم بكتاب الله إلاّ ألقى اللّه بأسهم بينهم" ثمّ أمر عبد الرّحمن بن عوفٍ يتجهّز لسريّةٍ بعثه عليها ، وأصبح عبد الرّحمن قد اعتمّ بعمامةٍ من كرابيس سوداء ، فأدناه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ نقضه وعمّمه بعمامةٍ بيضاء ، وأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحو ذلك وقال : "هكذا يا ابن عوفٍ اعتمّ فإنّه أعرب وأحسن" ثمّ أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بلالاً أن يدفع إليه اللّواء فحمد اللّه وصلّى على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ قال : "خذ ابن عوفٍ فاغزوا جميعًا في سبيل الله فقاتلوا من كفر باللّه ، لا تغلّوا ولا تغدروا ، ولا تمثّلوا ، ولا تقتلوا وليدًا ، فهذا عهد الله وسيرة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ".


فأبو معبدٍ بن غيلان قال عنه أبو زرعة "صدوق" وقال ابن معين والنسائي " لا بأس به" والهيثم بن حميدٍ وثقه ابن معين وأبو داود وهؤلاء الأعلام قولهم عندي مقدم على قول غيرهم في الحكم على رجال الحديث. وإذا اقتنع أحد بقول غيرهم ورجحه فهذا اجتهاده والعلم عند الله.



وقد رواه أبو نعيم في الحلية بسند صحيح صحيح موقوفا عن ابن عباس رضي الله عنه وله حكم الرفع لأنه لا يدرك بالعقل وأما ادّعاء أن ابن عباس أتى به من الإسرائيليات فيحتاج إلى دليل وإلا فالأصل أنه مرفوع. خاصة وأنه قد روي مرفوعا بسند عند الحاكم أقلّ أحواله أنه في درجة الحسن.

والله أعلم وأحكم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 26-11-19, 10:37 PM
عبد الرحمن التلمساني عبد الرحمن التلمساني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-09-15
المشاركات: 215
افتراضي رد: مناقشة الحفاظ في تصحيح حديث خمس إذا ابتليتم بهن....

استدراك: عفوا الأثر الأخير في الحلية هو عن كعب وليس عن ابن عباس بعد الرجوع إليه قاله كعب لابن عباس رضي الله عنه.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:33 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.