ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-05-12, 05:47 PM
أحمد أبو إسحق أحمد أبو إسحق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
المشاركات: 15
Post النوازل الفكرية وأثرها

النوازلُ وأثرُها في التحوّلات الفكريّة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين والتابعين لهم بإحسان الى يوم الدين ، أما بعد :

فإن من سنن الله في الخلق إحداثَ التغيير في المجتمعات الانسانية ، حيث يهيء الله لذلك الاسباب ويمهد السبل ، ومن شأن هذا التغيير ان تكون له اثارٌ ونتائجُ منها الحسنة ومنها غير ذلك .
وليس المراد هنا الإشارة الى التغيير الحادث في المجتمعات فهو امر كوني لا مدخل للعباد فيه ، الا ان المهم النظر في نتائج هذا التغير ومآلاته واثره على الافراد والجماعات .
ان الناظر في واقعنا يرى ان ثمة متغيراتٍ ومستجداتٍ ألمَّتْ بنا من شأنها احداثُ تغيير في الافكار واضطراب في الاراء ، وأبرز نازلة-في عصرنا الحديث- بعد احتلال فلسطين هو احتلال العراق وما رافقه من أحداث ، ومن النوازل ما تتعرض له سورية من مؤامرة اشترك فيها القريب قبل البعيد .
من تأمل في نتائج النكبة الفلسطينية يرى ان تداعياتها كثيرة جدا، سواء على المستوى السياسي او الاجتماعي ، وما يهمنا هنا التغيير المتعلق بالشأن الديني على وجه الخصوص مع الاشارة الى ان ثمة علاقة ًبين عموم النتائج والاثار .
ان الهزائم التي تعرضت لها الجيوش العربية في قتالها مع اليهود وما رافقها من شعور بالعجز عند عموم المسلمين، وقد ازداد هذا الامر شدة بعقد اتفاقيات جائرة بين دول الطوق والكيان الصهيوني كل ذلك أسهم إسهاما واضحا في انتشار افكار متباينة ، ومن ابرزها ما يميل الى العنف ، الا ان هذه الافكار تبلورت وظهرت في سجون عبد الناصر -رئيس مصر- حيث ظهرت الجماعة الاسلامية او ما يعرف اعلاميا بجماعة التكفير والهجرة .
وأما النازلة العراقية فقد افرزت كثيرا من الافكار المتباينة ، فمن فكر ومنهج يهوّن من شأن المعصية ويدعو الى طاعة غير محدودة ، وفكر ومنهج تمرد على كل شيء ولا يرى لأحد طاعة الا من أمرَّه على نفسه ، ومن رحم هذا الفكر ظهرت جماعات متعددة من أشهرها ما يعرف بتنظيم القاعدة ، وقد دخل تحت مسماها العديد من الجماعات .
وأما النازلة السورية فليست بمعزل عن النازلتين السابقتين من حيث أحوالُها وتداعياتُها .

ان المتأمل في الواقع السوري – الآن – وطريقة التعامل معه من قِبَلِ المجتمع الدولي بما فيها الدول العربية ، يرى تخاذلا في المواقف قد يفسر بمؤامرة على الشعب السوري وهذا الموقف يقابل بموقف آخر يدعم القضية السورية والشعب السوري و هؤلاء هم عموم المسلمين في العالم العربي والإسلامي .
ان الشعور الذي يسود عند عموم المسلمين بوجود مؤامرة على الشعب السوري بدأ يتحول الى افكار عند طائفة من المسلمين، وإذا اخذ بعين الاعتبار ما نتج عن النازلتين السابقتين ، حيث أصبح المناخ متاحا لتولد الافكار ، كذلك بشاعة الجرائم التي يرتكبها النظام البعثي النصيري ، ومن عاونه من مجوس ايران ولبنان والعراق .
اذن بدأت الثورة السورية –بما تحمله من ألم وهم تذوب منه القلوب – تشغل فكر الشباب المسلم ، وهو يجد نفسه عاجزا عن تقديم اي شيئ للثورة إلا بعض المساعدات المادية هنا وهنالك ،وهذا الامر -على جلالته- لا يلبي حاجة الشباب المسلم وهو يعلم يقينا ان الحل لا يكون الا بالقوة ومقارعة السن بالسن ، ومن هنا بدأنا نسمع صيحات من هنا وهناك – وان كانت مبعثرة وتقال على استحياء – الا انها بدأت ، فأصبحنا نسمع بوجوب الجهاد في سوريا على دول الجوار مع العلم ان علماء سوريا وهم اصحاب الشأن لم يقل احد منهم بهذا مع علمهم بواقع الحال ، وبدأنا نسمع احكاما تطلق على التخاذل تصل الى حد الكفر ... الى دعوات لا تكاد تنحصر ، وكأن التاريخ يعود من جديد بنفس الصورة .

ما تقدم بيانه من عرض وتصوير للنوازل التي حلت بالامة فيما مضى وكذلك النازلة السورية يوضح لنا الحاجة الملحة لوضع السبل الكفيلة بمنع انتشار الافكار المخالفة لمنهج اهل السنة ، وهذا دور طلاب العلم فضلا عن العلماء ، ولنا في التاريخ عبرة فاذا نظرنا في ظروف نشأة الجماعات المغالية نرى ان المُناخ الذي تيّسر في ذلك الوقت بدأت ملامحه بالظهور, فمن المهم اذن ان نستخلص اهم اسباب ظهورها واهم ما تميزت به للحيلولة دون انتشارها من جديد .
  • أسباب الغلو عند الجماعات والافراد :
يمكن ان نقسم اسباب الغلو والانحراف قسمين : عامة وخاصة :
اما العامة ، فهي :
1- قلة العلم بالشرع ، ومن مظاهر ذلك اتباع المتشابه وإساءة فهم النص لعدم توفر مقومات التعامل معه.
2- الطعن في العلماء ورد فهمهم للنصوص .
3- مقابلة الجفاء والتفريط الواقع من بعض التيارات الاسلامية .
وأما الاسباب الخاصة ، فهي :
1- عدم التصور الصحيح للنازلة ، والذي يقوم على الالمام بجزئياتها .
2- العجز عن العمل والقيام بقدر تبرأ به الذمة منه .
3- ان يتولى الامر صغار طلاب العلم او من لا يملكون الثقافة الشرعية .
اهم السمات الفكرية و السلوكية عند هذه الجماعات :
1- تَعُدُ الكتاب والسنة مصدرين وحيدين للاستدلال .
2- ترك الاحتجاج بأقوال العلماء المعاصرين ، وانما يكثر في كلامهم الاستشهاد بكلام شيخ الاسلام ابن تيمية او أئمة الدعوة النجدية ، وهذا الامر من الخطورة بمكان فإن علم هؤلاء العلماء ما نقل الينا واتصل اسنادنا به الا من قبل المعاصرين من اهل العلم .
3- تنتشر افكار هذه الجماعات في الغالب بين فئتين من الناس ، إما من قل علمه من العامة مثل سكان القرى والبوادي او الصعيد ونحو ذلك او حملة الشهادات غير الشرعية كالطب والهندسة وغير ذلك ، وهذا بطبيعة الحال يرجع الى البنية المعرفية عند هذه الفئة.
4- ترك كثير من الادلة الشرعية بل اعتبار من اخذ بها قد خالف المنهج الصحيح ، مثل المصلحة المرسلة – التي يعدونها طاغوتا - والاستحسان وغيرها من الادلة.
5- الاتجاه الظاهري في فهم النصوص، وهذا يعود الى ما سبق بيانه فإن ترك العلماء, والاعتماد على النفس في فهم الشرع، وترك كثير من الادلة يؤدي بصاحبه الى الاتجاه الظاهري وما ذلك الا لسهولة إلصاق الحكم بأدنى شبهة فهم .
6- الميل الى العزلة وترك التنعم والتزين .

ومن هنا فإني ادعو طلاب العلم والعلماء لموقف جاد تجاه هذه النازلة والنظر في مآلاتها وتداعياتها ، وطرح الحلول الممكنة لحماية الشباب المسلم لاسيما من له تعلق بالعلم الشرعي منهم وهذا من التعاون على البر والتقوى والقيام بالواجب الشرعي الذي اخذ عليه الميثاق ، واعود فأقول : إن لنا في التاريخ عبرةً.

واللهُ أعلم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
كتبه : الشيخ عصر بن محمد النصر - وفّقه الله-.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-07-12, 11:26 PM
أبو طلحة الحسيني أبو طلحة الحسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-12
المشاركات: 7
افتراضي رد: النوازل الفكرية وأثرها

بسم الله الرحمن الرحيم


بإعتقادي أن المقال فيه بعض المغالطات التي وقع فيها الكاتب ...

أولا:
قال الكاتب: (وليس المراد هنا الإشارة الى التغيير الحادث في المجتمعات فهو امر كوني لا مدخل للعباد فيه).
قلت: هذا خطأ فاحش من الكاتب غفر الله له، فهذه هي عين عقيدة (الجبر).
فلا يخفى عليك أن الأمور الكونية، منها ما لا مدخل للعباد فيه (كشروق الشمس وغروبها مثلا)، ومنها ما هو نتاج أفعال العباد (كمداوات المريض والقتل وغيرها).

فإذا عرف هذا، فمن الخطأ الفاحش أن نقول أن هذه التغيرات لا مدخل للعباد فيها، ذلك أن هذه التغيرات هي نتاج أفعال العباد من ثورات وقتال وغيرها، وهذه الأفعال محكومة بالأوامر الشرعية.
فكيف نقول بعد هذا أن هذا أمر كوني لا مدخل للعباد فيه؟!!
ألم يأمرنا الله بخلع الحاكم الكافر مع القدرة؟!
ألم يأمرنا الله بالجهاد في سبيله لإعلاء كلمته؟!
ألم يأمرنا الله بتطبيق شرعه؟!

ثانيا:
قال الكاتب: ( حيث ظهرت الجماعة الاسلامية او ما يعرف اعلاميا بجماعة التكفير والهجرة).

قلت: وهذا خطأ فاحش أيضا!!!
إذ أن الجماعة الإسلامية لا تعرف بجماعة التكفير والهجرة بتاتا ...
وإنما من عرف بذلك هم (جماعة المسلمين) التي كان يترأسها شكري مصطفى....
وشتان شتان بين (الجماعة الإسلامية) و (جماعة المسلمين)
الا إن كان الكاتب لا يعرف الفرق بينهما!!!
والجماعة الإسلامية لا تتبنى تكفير الجيش ولا الدولة ولا أجهزتها فضلا عن شعبها .....

ومنهجها وعقيدتها مغاير تماما (لجماعة المسلمين المعروفة بالتكفير والهجرة)
فكيف بعد ذلك يجعلهما الكاتب جماعة واحدة؟!!
وصدق من قال لو سكت من لا يعلم لقل الخلاف.....

ثالثا:
قال الكاتب غفر الله له، بعد أن ذكر نازلة العراق: (ومن رحم هذا الفكر ظهرت جماعات متعددة من أشهرها ما يعرف بتنظيم القاعدة ، وقد دخل تحت مسماها العديد من الجماعات).

قلت:
وهذا خطأ فاحش أيضا ...
فالقاعدة (كتنظيم) وجدت قبل نازلة العراق بسنين، فالقاعدة (كتنظيم) أسس في أواخر الثمانينيات.
والا ففكرها وعقيدتها ممتد من قبل هذا بكثير، فهو امتداد للفكر السلفي على مر العصور.

فكيف بعد هذا يدعي الكاتب أن القاعدة ظهرت بعد نازلت العراف؟!!!

رابعا:
قال الكاتب غفر الله لنا وله: ( ,وهذا الامر -على جلالته- لا يلبي حاجة الشباب المسلم وهو يعلم يقينا ان الحل لا يكون الا بالقوة ومقارعة السن بالسن ، ومن هنا بدأنا نسمع صيحات من هنا وهناك – وان كانت مبعثرة وتقال على استحياء – الا انها بدأت ، فأصبحنا نسمع بوجوب الجهاد في سوريا على دول الجوار مع العلم ان علماء سوريا وهم اصحاب الشأن لم يقل احد منهم بهذا مع علمهم بواقع الحال ، وبدأنا نسمع احكاما تطلق على التخاذل تصل الى حد الكفر ... الى دعوات لا تكاد تنحصر ، وكأن التاريخ يعود من جديد بنفس الصورة).

قلت/ حقيقة الأمر، أني فهمت من كلام الكاتب أنه ينكر الحل المبني على الجهاد والقتال في سوريا ...
وأرجوا أن أكون مخطئا في فهمي هذا ...
فحبذا لو تتكرم بشرح هذه الفقرة، إن كانت لديك أي فكرة.

رابعا/
قال الكاتب في نقاطه التي استخلصها لأسباب الغلو:
1- قلة العلم بالشرع ، ومن مظاهر ذلك اتباع المتشابه وإساءة فهم النص لعدم توفر مقومات التعامل معه.

قلت: حبذا لو يبين لنا الكاتب عقيدة أهل السنة والجماعة أولا، حتى نعرف هل يعرف معنى الغلو، أم انه يوصف الحق بأنه غلو!!!
فلا شك لديك أن المفرط يصف المعتدل بأنه صاحب غلو، كما أن صاحب الغلو يصف المعتدل بالتفريط ...
فلا بد من توضيح الحق حتى نقيس عليه، أما كيل الإتهامات هكذا بدون دليل فهذا ليس من المنهج العلمي بشيء
فكل يدعي وصلا بليلى.....

ثم نقول لهذا الكاتب:
بما أن هذه الجماعات تتصف بقلة العلم، فحبذا لو يعقد الكاتب مناظرة علمية بينه وبين أحد منظري هذه الجماعات، حتى يتبين الحق بعدها، فنتبعه ...
فكما قلت لك، كيل الاتهامات يجيده كل انسان، لكن كما قال الشاعر:

سوفَ ترى إذَا انْجَلى الغبارُ .... أفرسٌ تحتك أم حِمَارٌ

فنتمنى ان تنسق مع كاتب المقال لعقد مناظرة علمية مع أحد منظري هذه الجماعات

خامسا:
قال الكاتب في النقطة الثانية:
(2- الطعن في العلماء ورد فهمهم للنصوص) .

قلت: وهذه أيضا تهمة تحتاج إلى دليل ...
إلا إن كنت تحصر العلماء بعلمائك فقط، ممن لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة من المعاصرين، الذين عرفوا عن طريق الفضائيات، وعن طريق تقلدهم لبعض مناصب الافتاء في بعض الدول.

فكما أن هذه الجماعات ترد فهومهم وتطعن فيهم، فبالمقابل الطرف الاخر يرد فهوم علماء تلك الجماعات ويطعن فيهم.
ولا أظنك يخفى عليك علم كثير منهم، ولا أظن عاقل ينكر علمهم، كالشيخ عمر عبد الرحمن وغيره، ممن أجمع مخالفوه قبل موافقوه على سعة علمه وإمامته.

سادسا:
قال الكاتب:
(3- ان يتولى الامر صغار طلاب العلم او من لا يملكون الثقافة الشرعية .
اهم السمات الفكرية و السلوكية عند هذه الجماعات)

قلت: وهذه أيضا تهمة عارية عن الصحة تحتاج لدليل ...
فهل الشيخ الشعيبي من صغار طلاب العلم؟!!
وهل عمر عبد الرحمن من صغار طلاب العلم؟!!
وهل عبد القادر بن عبد العزيز من صغار طلاب العلم؟!!
وهل الشيخ علي الخضير من صغار طلاب العلم؟!!

وغيرهم الكثير

سابعا:
قال الكاتب غفر الله له: (1- تَعُدُ الكتاب والسنة مصدرين وحيدين للاستدلال).

قلت:
أتحدى الكاتب من الان وحتى 100 سنة أن يأتي بدليل واحد يثبت دعواه هذه.
والدعاوى ما لم تفم عليها .... بينات أصحابها أدعياء

فها هي كتب هذه الجماعات التي تكتب عنها، مليئة بالاستدلال بالقياس والاجماع وأقوال الصحابة، والاستصحاب والمصالح المرسلة، وغيرها من مراتب الأدلة المجمع عليها والمختلف فيها....
فكيف بعد ذلك تصح لهذا الكاتب هذه الدعوى ...
فليتق الله في نفسه، ليعلم أنه ما يلفظ من قول الا عليه رقيب عتيد

ثامنا:
قال الكاتب: (2- ترك الاحتجاج بأقوال العلماء المعاصرين).

قلت: هذه من أفحش الأخطاء التي وقع فيها الكاتب غفر الله له، وأستغرب وقوعه فيها!!!

فمن متى تعد أقوال العلماء (حجة)؟!!
ومن قال بحجيتها؟!!
بل أجماع السلف والخلف على أن أقوال الرجال يحتج لها ولا يحتج بها، وكان السلف ينكرون التقليد مطلقا
"فهذا الإمام احمد رحمه الله لما بلغه عن بعض أصحابه أنه يروى عنه مسائل بخراسان قال أشهدكم أني قد رجعت عن ذلك، ولما رأى بعضهم يكتب كلامه أنكر عليه وقال تكتب رأيا لعلي أرجع عنه غدا أطلب العلم مثلما طلبناه، ولما سئل عن كتاب أبي ثور قال كل كتاب ابتدع فهو بدعة ومعلوم أن أبا ثور من كبار أهل العلم وكان أحمد يثني عليه وكان ينهي الناس عن النظر في كتب أهل العلم الذين يثنى عليهم ويعظمهم ولما أخذ بعض أئمة الحديث كتب أبي حنيفة هجره أحمد وكتب إليه إن تركت كتب أبي حنيفة أتيناك تسمعنا كتب ابن المبارك، ولما ذكر له بعض أصحابه أن هذه الكتب فيها فائدة لمن لا يعرف الكتاب والسنة قال إن عرفت الحديث لم تحتج إليها، وإن لم تعرفه لم يحل لك النظر فيها وقال عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان والله يقول : (( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )) قال : أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك، ومعلوم أن الثوري عنده غاية وكان يسميه أمير المؤمنين. فإذا كان هذا كلام أحمد رحمه الله في كتب نتمنى الآن أن نراها فكيف بأقوال العلماء التي تحكي عنها !!!"

وحتى مع ذلك فإن كتب هؤلاء الجماعات تطفح بأقوال العلماء والمفسرين أمثال الشنقيطي ومحمد بن ابراهيم وغيرهم!!!

تاسعا:
من أعجب ما قال الكاتب: (وهذا الامر من الخطورة بمكان فإن علم هؤلاء العلماء ما نقل الينا واتصل اسنادنا به الا من قبل المعاصرين من اهل العلم).

قلت: يبدو أن الكاتب لا يفرق بين الرواية والدراية، فقد تقبل رواية شخص وترد درايته لأسباب كثيرة ليس هذا موطن بسطها.

لكن صدق من قال:
لو سكت الجاهل لقل الخلاف.

عاشرا:
قال الكاتب: (4- ترك كثير من الادلة الشرعية بل اعتبار من اخذ بها قد خالف المنهج الصحيح ، مثل المصلحة المرسلة – التي يعدونها طاغوتا - والاستحسان وغيرها من الادلة).

قلت: وهذا من أبشع ما وقع فيه الكاتب من المغالطات!!!
فهو للأسف الشديد لا يفرق بين المصالح المرسلة التي إعتبرها بعض العلماء -على خلاف بينهم- والتي لا يخالفها نص شرعي ...
وبين المصالح العقلية البحتة المخالفة لنصوص الشرع الحكيم...
والتي تعتبر طاغوتا ...
وقد قال الشافعي: (من استحسن فقد شرع)
وقال: (الاستحسان باطل)
وقال في الرسالة: (وإنّما الاستحسان تلذذ، ولو جاز أحد الاستحسان في الدين لجاز ذلك لأهل العقول من غير أهل العلم، ولجاز أن يشرع في الدين في كلّ باب، وأن يخرج كلّ أحد لنفسه شرعاً)

فقولهم هذا -أي رد الاستحسان العقلي المخالف للنص- ليس بدعا من القول، بل هو مذهب السلف رحمهم الله.

الحادي عشر:
قال الكاتب: (5- الاتجاه الظاهري في فهم النصوص)

قلت: يبدو أن الكاتب لا يفقه معنى (ظاهري)، لأنه لو كلف نفسه وأطلع على كتب هؤلاء المخالفين له، لوجد استدلالهم بالقياس...

والدعاوى ما لم تقم عليها .... بينات أصحابها أدعياء

الثاني عشر:
قال الكاتب: (6- الميل الى العزلة وترك التنعم والتزين).

قلت:
وهذه مغالطة أيضا، إذ أن سجون الحكام مليئة من هؤلاء المنعزلين -بزعمك- كما أن ساحات الجهاد مليئة بهم ...
فعن أي عزلة تتكلم؟!!

إن كنت تتكلم عن العزلة عن أبواب السلاطين، وأبواق الإعلام فصدقت، ولنعم العزلة هي وربي ....
أما ترك التنعم، فيبدو أن الكاتب لا يفقه من مذهب السلف الا الغترة المنقوعة بالنشى، والقهوة السعودية، والتمر المغطس بالطحينية....

وإلا فيبدو أنه لم يقرأ سير السلف بتاتا ... فراجعها لعلك تتشبه بهم.

الثالث عشر:

ختم الكاتب مقاله بتوصيته: (ومن هنا فإني ادعو طلاب العلم والعلماء لموقف جاد تجاه هذه النازلة والنظر في مآلاتها وتداعياتها , وطرح الحلول الممكنة لحماية الشباب المسلم لاسيما من له تعلق بالعلم الشرعي منهم وهذا من التعاون على البر والتقوى والقيام بالواجب الشرعي الذي اخذ عليه الميثاق , واعود فأقول : إن لنا في التاريخ عبرة).

قلت:
بل على طلاب العلم مناظرة منظري هذه الفرق، وكشف باطلهم أمام العوام، كما يفعلون في المناظرات مع الشيعة ...
وأنا من هنا يا شيخ عصر .. أهيب بك تنسيق مناظرة علمية جادة بينك وبين أحد منظري هذه الجماعات.
لعل الله يجعلك سببا في هداية أفرادها فيكون ذلك خيرا لك من حمر النعم

والله أعلى وأعلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:01 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.