ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 19-06-08, 04:51 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

66 - باب فضل من بنى مسجدًا



1- عن عثمان بن عفان قال‏:‏ ‏(‏سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول من بنى للَّه مسجدًا بنى اللَّه له مثله في الجنة‏ )‏‏.‏متفق عليه‏.‏ ([1])


2 - وعن ابن عباس‏:‏ ‏(‏عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏من بنى للَّه مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى اللَّه له بيتًا في الجنة‏)‏‏.‏رواه أحمد‏.‏




([1])فيه شرعية بناء المساجد لما فيه من الإعانة على إقامة الصلاة وذكر الله عز وجل وإظهار شعائر الإسلام والله يقول ( وتعاونوا على البر والتقوى ) وحديث ابن عباس (من بنى للَّه مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى اللَّه له بيتًا في الجنة‏ ) المفحص المكان تهئوه القطاة لبيضها وهذا على سبيل المبالغة في الحث على بناء المساجد والترغيب في ذلك سواء كانت كبيرة أو صغيرة فبناء المساجد في الأحياء والقرى والمدن من أفضل القربات بل واجب مع القدرة لأن في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب فإذا قدروا على ذلك وإلا صلوا على الأرض

@ الأسئلة : أ - من شارك بمبلغ بسيط هل يعتبر بنى مسجداً ؟
يرجى له فضل المشاركة في بناء المساجد واستدل بعض العلماء من قوله ( ولو كمفحص قطاة ) على أنه بمشاركته يكون الأجر الموعود به ( بنى له بيتاً في الجنة ) لأنه إذا شارك يكون له نصيب من المسجد .
ب - قوله ( ولو كمفحص قطاة ) ألا يكون على ظاهره أن الجماعة يشتركون فيكون لكل منهم قدر هذا المفحص ؟
هذا قاله بعضهم ولكن الأظهر الأولى أنه للمبالغة .
ج - إذا بني مسجداً وبقيت المساكن الخاصة بالإمام والمؤذن فهل الأفضل المشاركة في بناء المسجد أم بناء المساكن ؟
المساكن تابع للمسجد وعمارتها من عمارة المسجد لأنه إذا عمر للأمام والمؤذن كان هذا من أسباب مواظبة الإمام والمؤذن فالمشاركة في بناء بيوت الإمام والمؤذن مشاركة في أعمال المسجد كالمنارة والسور .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 21-06-08, 10:16 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

67 - باب الاقتصاد في بناء المساجد



1 - عن ابن عباس قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآلهوسلم‏:‏ ما أمرت بتشييد المساجد‏)‏ قال ابن عباس‏:‏ لتزخرفها كما زخرفت اليهودوالنصارى‏.‏أخرجه أبو داود‏.‏([1])


2 - وعن أنس‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ لاتقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد‏)‏‏.‏رواه الخمسة إلا الترمذي‏.‏ وقال البخاري‏:‏ قال أبو سعيد‏:‏ كانسقف المسجد من جريدة النخل وأمر عمر ببناء المسجد وقال‏:‏ أكن الناس من المطر وإياكأن تحمر أو تصفر فتفتن الناس‏.‏




([1]) فيه الأقتصاد في المساجد وأنه ينبغي في بنائها وتعميرها الاقتصاد وعدم التكلف وعدم الافراط والنقوش والمباهاة فكان مسجده صلى الله من اللبن والجريد وعمده من جذوع النخل ثم بناه عمر كذلك وأعاده كما كان وقال ( أُكِنُ الناس ) هكذا ضبطه بعضهم وضبطه آخرون ( أَكِنَ ) أي أمر الوكيل بهذا وكلتا الروايتين صحيحة و( أَكِنَ ) أنسب للسياق بأن يخاطب الوكيل والمقصود من هذا أن المطلوب إكنان الناس وسترهم عن الشمس وعن البر والمطر وليس المقصود المباهاة والزخرفة وهذا الذي قال عمر هو الذي درج عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في عهده والصديق وعمر فلما كان عثمان وسع المسجد وزاد فيه زيادة كبيرة بناه من الحجر المنقوش وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج وقال ( من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة ) فقال بعضهم أن هذا مما أخذ على عثمان حين غير وهو مجتهد في هذا لما رأى الناس غيروا في بنائهم وتحسنت بيوتهم وتأول قوله ( بنى الله مثله في الجنة ) وحديث أنس (لاتقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) وحديث ابن عباس ( ما أمرت بتشييد المساجد ) لا يخالف ما فعله عثمان لأن عثمان أراد زينة ليس فيها مفاخرة وليس فيها زخرفة وإنما أراد جمالاً وقوة في البناء وإنما هو اقتصاد مناسب لزمانه ومكانه لما توسعت الدنيا وتوسع الناس وبنوا بيوتهم ببناء حسن فله اجتهاده رضي الله عنه و الصواب في هذا أنه لا ينبغي الزخرفة والمباهاة والنقوش التي قد تشغل الناس وتشوش عليهم ينبغي تركها وإن فعلها عثمان رضي الله عنه مجتهداً لكن الأخذ بهذه الأحاديث أولى فيكون البناء بالقوة والشيء الحسن الذي يبهج المصلي ويعينه على الصلاة لكن ليس فيه نقوش ولا مفاخرة ولا مباهاة وليس فيه ما يشغل المصلين ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ( ما أمرت بتشييد المساجد ) والتشييد فسر بأمرين : أحدهما طولها ورفعها مثل القصر المشيد الطويل الرفيع ، والثاني طليها بالشيد وهو الجص والنورة وغير ذلك مما يحسنها وهو صلى الله عليه وسلم لم يؤمر بهذا ولم ينهى عنه فيدل على أنه غير مشروع ولكن لو فعل ليس فيه نهي وإنما هو غير مشروع فيكون تركه أولى وقال ابن عباس ( لتزخرفنها ) أخذه من قوله صلى الله عليه وسلم ( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ) فقالو ( لترخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى) وهذا قد وقع في دول وأمصار كثيرة من مدة طويلة الزخرفة برفع البناء ووضع النقوش الكثيرة وهذا مما ينبغي تركه حتى لا يتشوش المصلون وحتى لا تصرف الأموال إلا بحق ، وحديث أنس ( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد ) فيه التحذير من التباهي والمفاخرة بها لأن هذا يفضي إلى التباهي والإسراف والتبذير وإيجاد أشياء لا حاجة إليها
@ الأسئلة : أ- ما حكم بناء المنارة ؟
فيه إعانة على بلوغ الصوت فبناء المنارة والسور ودورات المياه وبيت الإمام والمؤذن هذه كلها تبع المسجد يرجى لصاحبها أجر باني المسجد.
ب - الهلال الموضوع على المنارة ؟
هذا لا أعرف له أصل .
ج - المحاريب هل هي موجودة قديماً ؟
نعم من عهد السلف لبيان محل الإمام ولبيان أنه مسجد.
د - الزخرفة في المساجد هل هي من علامات الساعة ؟
في الحديث ( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) يدل على أنها من علاماتها، من أعمال المتأخرين.
هـ - ما رأي سماحتكم في تقارب المساجد بعضها من بعض في الأحياء القريبة ؟
لا يجوز تقاربها بل يجب أن يبنى في الحارة والحي ما يكفيهم فإذا كان لا يكفيهم يبنى مسجد حوله إلا إذا كان هناك كثرة يحتاجون لمسجد بني آخر وإلا فالواجب الإكتفاء بواحد حتى لا يتفرقوا .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 23-06-08, 09:14 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

68 - باب كنس المساجد وتطييبها وصيانتها من الروائح الكريهة



1 - عن أنس قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أرذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏([1])


2 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب‏)‏‏.‏


رواه الخمسة إلا النسائي‏.‏


3 - وعن سمرة بن جندب قال‏:‏ ‏(‏أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن نتخذ المساجد في ديارنا وأمرنا أن ننظفها‏)‏‏.‏ رواه أحمد والترمذي وصححه ورواه أبو داود ولفظه‏:‏ ‏(‏كان يأمرنا بالمساجد أن نضعها في ديارنا ونصلح صنعتها ونطهرها‏)‏‏.‏


4 - وعن جابر‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنوآدم‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏



([1])في حديث عائشة ( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور ) الدور يعني المحلات والأحياء يقال هذه دار بني فلان كما قال صلى الله عليه وسلم ( خير دور الأنصار دار بني ساعدة دار بني حارثة ) أي أحياؤهم ومحلاتهم فالمقصود هنا دور القبائل وأحياء العرب تبنى فيها المساجد حتى يصلي أهل المحلة ، وليس المراد بالدور البيوت ومحل السكن قال بعضهم هذا وقد غلط ، وأمر صلى الله عليه وسلم أن تنظف وتطيب حتى تكون لها الرائحة الطيبة وكذلك في حديث سمرة بهذا المعنى وهذا مشروع والأصل في الأوامر الوجوب وقال بعضهم إنه للسنية فلوا صلوا من غير بناء فلا بأس لأن الله جعل الأرض مسجداً وطهوراً لكن بناء المساجد فيه مصالح والأصل فيه القول الوجوب لما فيه من الإعانة على الصلاة لأنهم لو صلوا على الأرض المكشوفة قد يضرهم ما يقع من المطر والشمس وقد يحصل به التخلف ولهذا بنى النبي صلى الله عليه وسلم مسجده وهو الأسوة وبنى الصحابة وفعله المسلمون وولاة المسلمين في الدور حتى يعينوا المصلين على الصلاة وحتى يقوهم حر الشمس والمطر والبرد هذا هو الأصل في الأوامر ، والتنظيف يكون بإزالة ما فيها من الأذى وتطييبها وحديث سمرة له طرقه يشد بعضها بعضاً فهو موافق لحديث عائشة ، وفيه شرعية تنظيف المساجد ولو من الشيء القليل ولو قذاة وفي حديث أنس (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها ) هذا الحديث ضعفه جماعة من أهل العلم وذلك لأنه من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس وهذا السند ليس بقائم ولهذا لما عرض الترمذي على البخاري هذا الحديث استنكره واستغربه وقال لم يسمع المطلب من أصحاب النبي صلى الله وسلم ثم المطلب كثير التدليس والإرسال كما قال الحافظ ولم يسمع من أنس ولم يقل سمعت أنساً ثم فيه ابن جريج وهو مدلس ولم يصرح بالسماع وعبد المجيد فيه كلام قال الحافظ صدوق يخطئ فالحاصل أن الحديث ضعيف بهذا السند ومن نكارته قوله (فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها ) فالنسيان يقع من الناس من الأنبياء وغير الأنبياء فمن يعصم من النسيان ولو قيل إنه منكر فليس هذا أعظم ذنب بل أعظم ذنب الشرك بالله تعالى فالحديث ضعيف ونسيان الآية أو السورة ليس بذنب وليس بجريمة ولا منكر وإن كان مستحب للمؤمن أن يتحرى ويحرص على حفظ ما يسره الله له من القرآن ودراسته فهذا أمر مطلوب ومشروع ولكن ليس عليه جريمة لو نسي آية أو سورة ثم تعاهدها بعد ذلك وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون ) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال رحم الله فلاناً لقد أذكرني آية كذا آية كنت أسقطتها ) المقصود أن هذا يقع من الناس حتى يقع من الأنبياء فليس هناك معصوم من النسيان ، وأما حديث جابر في النهي عن المجيء للمساجد لمن أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً فهذا له شواهد كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت عن عمر أنه يأمر من يأكل الثوم والبصل أن يخرج من المسجد إلى البقيع فلا يجوز للمسلم أن يأتي وفيه الرائحة الكريهة من الثوم والبصل والكراث أو غيرها من الروائح الكريهة فإن هذا يؤذي المصلين ويؤذي الملائكة فالملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو الإنسان فلا يجوز للمسلم أن يتعاطى ذلك فّإذا أكل ثوماً أو بصلاً لحاجة فليصل في بيته أو يتعاطى شيئاً يزيل هذه الرائحة ولا يجوز تعمد أكلها ليتخلف عن الصلاة لأن هذا من الحيل الباطلة ولكن إذا دعت الحاجة لأكلها لجوع أو للتداوي فليعالج الموضوع بما يزيل الرائحة أو يأكلها في وقت بعيد عن وقت الصلاة حتى تزول الرائحة فإن قدر أن الرائحة موجودة فليصل في بيته ويلحق بهذا كل رائحة كريهة مثل صاحب الصنائع او التدخين


@ الأسئلة : - أ - في حديث أنس ( فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها ) ؟


هذا فيه الحث على حفظ القرآن وأن من حفظه يتعاهده لكن الحديث في سنده ضعف فإذا نسيه فلا حرج عليه لأن النسيان ليس باختياره لكن يستحب للمؤمن إذا منّ الله عليه بحفظ القرآن أو شيء منه أن يحافظ عليه حتى لا ينساه فإن نسيه فلا شيء عليه .


ب - منع من أكل الثوم أو البصل من المساجد هو للرخصة أم للتأديب ؟


على المسلم إذا أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أن لا يقرب المسجد لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك و الأصل في النهي التحريم فلا يدخل المسجد ولو كان خالياً ولا يصلي مع الناس وكان الرجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا وجد منه ذلك يؤمر به فيخرج من المسجد فالنهي للتحريم والمنع .


ج - هل يقاس على ذلك البصل والدخان ؟


كل ما له رائحة كريهة مثل الثوم والبصل .


د - قوله صلى الله عليه وسلم ( فلا يقربنا مسجدنا ) ألا يدل على أنه خاص بالمسجد النبوي ؟


لا هذا عام في كل مسجد فالحكم للمساجد عامة .


هـ - لو وجد صاحب الرائحة هل يخرج من المسجد ؟


نعم يخرج من المسجد إن استطعت لكن يعلم


و - كتابة الآيات على الجدران وفي المنابر ؟


كذلك لا ينبغي لانها تشوش على المصلين وتشغلهم فأقل أحوالها الكراهة


ز - المصليات التي توجد في بعض الدوائر لا يصلى فيه إلا الظهر هل لها حكم المسجد ؟


ليس لها حكم المسجد هذا مصلى


ح - هل لهم أجر الجماعة وهم يصلون في محالهم ؟


إذا لم يتيسر لهم مساجد حولهم فلهم أجر الجماعة لكن إذا كان حولهم مساجد ينبغي أن يصلوا في المساجد


ط - يشق عليهم الذهاب للمساجد لبعدها ؟


إذا كان لبعدها فلا بأس لكن من سمع النداء فليخرج النداء العادي أو قد يكون يتأولون بأنهم إذا خرجوا يتفرقون وبعضهم لا يصلي قد يكون لهم تأويل صحيح من جهة بعض المدارس والدوائر إذا كان صلاتهم في المحل أضبط لهم حتى يصلوا جيمعاً قد يكون هذا عذر شرعي


ي - إذا لم يجد ما يعالج به الرائحة فهل له أن يصلي في بيته ؟


نعم وهو معذور في هذه الحالة
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 25-06-08, 01:48 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

69 - باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج منه



1 - عن أبي حميد وأبي أسيد قالا‏:‏ ‏(‏ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللَّهم افتح لنا أبواب رحمتك وإذاخرج فليقل اللَّهم إني أسألك من فضلك‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي وكذا مسلم وأبو داود‏.‏ وقال عن أبي حميد أو أبي أسيد بالشك‏. ([1])


2 - وعن فاطمة الزهراء رضي اللَّه عنها قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا دخل المسجد قال بسم اللَّه والسلام على رسول اللَّه اللَّهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال بسم اللَّه والسلام على رسول اللَّه اللَّهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك‏)‏‏.‏ رواه أحمد وابن ماجه‏.‏




([1]) هذان الحديثان من الآداب الشرعية عند دخول المسجد وأنه يستحب عند دخول المسجد أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه في رواية أبي هريرة الأولى ( فليسلم على رسول الله ) هكذا في رواية أبي هريرة عند ابن خزيمة وابن حبان بإسناد صحيح ( فليسلم على رسول الله ) وفي رواية فاطمة ( فليصلي وليسلم على رسول الله ) ويقول ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) هكذا في حديث أبي هريرة عند مسلم وأحمد وأبي داود وابن خزيمة و ابن حبان من غير ذكر المغفرة ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) وعند الخروج ( اللهم إني أسألك من فضلك ) وفي بعضها ( اللهم افتح لي أبواب فضلك ) زاد ابن خزيمة وابن حبان بإسناد جيد ( اللهم آجرني من الشيطان ) وفي رواية أبي داود زيادة ( كان يقول عند دخول المسجد : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ) فهذا يدل على شرعية هذا ، أما في رواية فاطمة رضي الله عنه فيها ( اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي رحمتك ) لكن رواية فاطمة فيها انقطاع لأنها من رواية فاطمة بنت الحسين حفيدتها عنها ولم تسمع عنها ولم تدرك زمانها فهي رواية منقطعة ورواية أبي هريرة أصح منها عند مسلم وأبي داود وابن خزيمة فهي أصح ولها شواهد فيدل ذلك على استحباب أن يقول عند الدخول ( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) وعند الخروج ( بسم والصلاة على رسول الله : اللهم افتح لي أبواب فضلك ،أو اللهم إني أسألك من فضلك ) ويقول بعد ذلك ( اللهم آجرني من الشيطان ) والمناسبة لذكر الرحمة عند الدخول أن الإنسان أتى للصلاة أو للقراءة أو لحلقات العلم فهو جاء ليفوز برحمة فيما شرع من العبادة ورتب عليها وعند الخروج سوف يسعى في أرض الله لحاجاته فناسب ذكر الفضل ( اللهم إن أسألك من فضلك ) في كسب الرزق وفي قضاء حاجات الأهل وفي غير هذا من شؤونه ، ولما كان على خطر من الشيطان في الدخول والخروج شرع له التعوذ من الشيطان في الدخول والخروج جميعاً في الدخول يقول ( أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ) قد رواه أبو داود بسند جيد وفي الخروج يقول ( اللهم آجرني من الشيطان) المقصود أن مجموع الروايات تفيد هذا الذكر عند الدخول يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) وعند الخروج يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ( اللهم افتح لي أبواب فضلك ) ( اللهم آجرني من الشيطان ) وعند الدخول يقدم رجله اليمنى وعند الخروج يقدم رجله اليسرى وهذا معروف من أدلة أخرى
@ الأسئلة :أ - يجمع بين هذه الروايات كلها ؟
نعم يجمع بينها
ب - زيادة ( بسم الله ) صحيحة ؟
نعم
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 27-06-08, 07:55 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي

70 - باب جامع فيما تصان عنه المساجد وما أبيح فيها


1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ من سمع رجلًا ينشد في المسجد ضالة فليقل لا أداها اللَّه إليك فإن المساجد لم تبن لهذا‏)‏‏.‏
2 - وعن بريدة‏:‏ ‏(‏أن رجلًا نشد في المسجد فقال‏:‏ من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له‏)‏‏.‏ رواهما أحمد ومسلم وابن ماجه‏.‏([1])
3 - وعن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل اللَّه ومن دخل لغير ذلك كان كالناظر إلى ما ليس له‏)‏‏.‏ رواه أحمد وابن ماجه وقال‏:‏ ‏(‏هو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره‏)‏‏.‏
4 - وعن حكيم بن حزام قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ لا تقام الحدود في المساجد ولا يستقاد فيها‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود والدارقطني‏.‏
5 - وعن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح اللَّه تجارتك وإذارأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا رد اللَّه عليك‏)‏‏.‏ رواه الترمذي‏.‏
6 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال‏:‏ ‏(‏نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه الأشعار وأن تنشد فيه الضالة وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة‏)‏‏.‏ رواه الخمسة وليس للنسائي فيه إنشاد الضالة‏.‏
7 - وعن سهل بن سعد‏:‏ ‏(‏أن رجلًا قال‏:‏ يا رسول اللَّه أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله‏)‏ الحديث ‏(‏فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد‏) ‏‏.‏متفق عليه‏.‏([2])
8 - وعن جابر بن سمرة قال‏:‏ ‏(‏شهدت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون الشعر وأشياء من أمر الجاهلية فربما تبسم معهم‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏
9 - وعن سعيد بن المسيب قال‏:‏ ‏( ‏مر عمر في المسجد وحسان فيه ينشد فلحظ إليه فقال‏:‏ كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال‏:‏أنشدك اللَّه أسمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول‏:‏ أجب عني اللَّهم أيده بروح القدس قال‏:‏ نعم‏ )‏‏.‏متفق عليه‏.‏
10 - وعن عباد بن تميم عن عمه‏:‏ ‏(‏أنه رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏
11 - وعن عبد اللَّه بن عمر‏:‏ ‏(‏أنه كان ينام وهو شاب عزب لا أهل له في مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏ رواه البخاري والنسائي وأبي داود وأحمد‏.‏ ولفظه‏:‏ ‏(‏كنا في زمن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ننام في المسجد ونقيل فيه ونحن شباب‏)‏ قال البخاري‏:‏ وقال أبو قلابة عن أنس‏:‏ ‏(‏قدم رهط من عكل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فكانوا في الصفة وقال‏:‏ قال عبد الرحمن بن أبي بكر كان أصحاب الصفة الفقراء‏)‏‏.‏ ([3])
12 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له حبان بن العرقة في الأكحل فضرب عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏
13 - وعن عبد الرحمن ابن أبي بكر قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلىاللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا فقال أبو بكر‏:‏ دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها إليه‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏
14 - وعن عبد اللَّه بن الحارث قال‏:‏ ‏(‏كنا نأكل على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في المسجد الخبز واللحم‏)‏‏.‏ رواه ابن ماجه‏.‏




([1])هذه الأحاديث المقصود منها النهي عن ما لا يليق بالمساجد من أعمال الناس وأقوالهم ، ففي هذا الحديث النهي عن إنشاد الضالة وأن من سمع من ينشد ضالة فليقل ( لا ردها الله عليك ) فإنشاد الضالة ليس من شأن المساجد فيكون في غير المسجد ، ونشد ينشد طلب ، وأنشد قال الشعر وفي حديث أبي هريرة (من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل اللَّه ) فهذا فضل عظيم وأن من أتى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعلم ويعلم الخير ومن باب أولى ليعمل ويصلي فهو ذكر هذا من باب التعلم والتعليم ولم يذكر الصلاة لأن أمرها معلوم من أدلة أخرى فإذا جاء المسجد ليتعلم أو يعلم أو يعمل خيراً مما يشرع في المساجد كالتدريس والوعظ والصلاة والأعتكاف لكن لما كان التعلم والتعليم أهم لشدة الحاجة إليه كان كالمجاهد في سبيل الله فالذي يأتي للمساجد ليعلم الناس الخير أو ليتعلم هو بنفسه كالمجاهد في سبيل الله وهذا فضل عظيم وإن كان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يلحق به بقية المساجد إذ المقصود الدعوة إلى الخير وتعلم الخير وتعليمه ومن أتاه لشيء آخر فهو كالناظر في متاع غيره لا فائدة له ولا حظ له في ذلك فينبغي لمن أتى المسجد أن يأتيه بنية صالحة برغبة في الخير أو تعلم أو تعليم أو صلاة أو أشياء مما شرع الله وهكذا حديث حكيم بالنهي عن إقامة الحدود في المساجد والاستقادة فيها فإن المساجد لم تبن لهذا ثم إقامة الحدود والاستقادة في المساجد قد يترتب عليها الضرر وتلوث المسجد بالدماء أو البول وما يخرج منه بسبب ذلك وحديث حكيم وإن كان ضعف الحافظ في البلوغ وقواه في التلخيص فله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة تدل على ما دل عليه حديث حكيم وكذا النهي عن البيع والشراء في المساجد فإنه لم تبن لهذا وكذا النهي عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وجاء في أحاديث أخرى عن حذيفة فالتحلق يوم الجمعة قد يفضي إلى التخلف عن التبكير للجمعة أو قطع الصفوف أو شغل الناس عما ينبغي لهم في هذا اليوم من تبكير واغتسال وتطيب وغير ذلك وأما إنشاد الأشعار فقد أورد عليه حديث أبي هريرة إنشاد حسان في المسجد فاختلف العلماء في هذا فقال بعضهم أن هذا ناسخ لفعل حسان وقال بعضهم بالجمع والصواب الجمع وليس هناك نسخ ولكن الأشعار قسمان قسم طيب في هجو المشركين في العلم والفضل والآداب الصالحة والدعوة إلى الخير فهذا من جنس العلم فلا بأس به في المساجد وهناك أشعار خبيثة في ذم الناس وسبهم أو مدح الخمور أو غير هذا مما حرمه فهذا هي التي ينهى عنها فهذا هو الصواب في الجمع بين النصوص
@ الأسئلة : أ - توجد في بعض المساجد إعلانات لمحلات ودعايات لبعض المحلات فهل هذا من البيع ؟
لا يجوز فلا يعلن فيها للبيع والشراء أما كونه يعلن عن وفاة فلان ويقول صلوا على فلان فلا بأس مثل ما قال صلى الله عليه وسلم عن النجاشي أنه قد مات ودعا الصحابة إلى الصلاة عليه .
ب - يكون هناك ضحك وسواليف في المسجد ما حكمه ؟
الشيء القليل يعفى عنه أما الكثير فيكره الكلام الكثير في المسجد .
ج - المكتبة الملاصقة للمسجد هل تأخذ حكم المسجد فيحرم فيها البيع والشراء ؟ إ
ذا كان سورها خارج فلا يكون لها حكم المسجد .
د - إذا فقد الإنسان ساعة أو قلم فهل يسأل عنه أهل المسجد ؟
عموم الأدلة لا يسأل بل يقف عند باب المسجد ويسأل وإذا كان هناك إعلان يكون من ظاهر المسجد لا من داخله ؟
([2]) هذه الأحاديث فيما يجوز في المسجد مما لا يعد امتهاناً له ومن ذلك التلاعن في المسجد فإذا لاعن امرأته فلا بأس بذلك كما لاعن عويمر امرأته في المسجد فالتلاعن من جنس الحكم فالحكم في المسجد لا حرج فيه والتلاعن من ذلك ومن ذلك إنشاد الشعر الذي لا حرج فيه وما تقدم من النهي عن ذلك يحمل على ما لا ينبغي من الأشعار الماجنة أو الأشعار التي تذم الحق أو تمدح الباطل أما الأشعار التي فيها توجيه للحق ودعوة إلى الله أو نصر للحق فلا بأس بذلك ، وكذا المذاكرة بأمور الجاهلية لا حرج فيه ليحمد العبد ربه أن منّ عليه بالعافية والسلامة والاستقامة على دين الله فإن في أخبار الجاهلية عظة ، وفيه من الفوائد أنه لا بأس أن ينام في المسجد للحاجة كما كان ابن عمر ينام وكذا علي وأهل الصفة ينامون في المسجد ويأكلون فلا بأس أن يكون المسجد سكناً للفقراء والمهاجرين حتى يجدوا مكاناً ومعلوم أنه كانوا يأكلون وهكذا المعتكفون يأكلون فدل على أنه لا بأس بذلك مع الحرص على عدم تقذير المسجد بشيء ، وكذلك توزيع المال في المسجد كما وزع مال البحرين فهذا ليس فيه امتهان للمسجد بل من مقاصد المسجد فالإحسان إلى الناس وتوزيع المال بينهم وتوزيع السلاح بينهم عند الحاجة لا بأس بذلك وكذلك قصة أبي بكر (فقال أبو بكر‏:‏ دخلتالمسجد فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن فأخذتها فدفعتهاإليه) فهذا يدل على جواز سؤال الفقير في المسجد فلا مانع أن يقوم فيسأل ويتصدق عليه لأن المسجد مجمع الناس ، وهكذا ربط الأسير في المسجد كما ربط صلى الله عليه وسلم ثمامة وكما أنزل وفد ثقيف في المسجد للحاجة فهذه الأحاديث تدل على أن هذه الأمور لا حرج فيها في المسجد ، وكذلك وضع إحدى الرجلين على الأخرى كما في حديث عبد الله بن زيد لا بأس به أما ما رواه مسلم من النهي عن ذلك فمحمول على ما إذا كان هناك بدو العورة وعدم التستر وعدم التحفظ وقال بعضهم أن النهي منسوخ وهذا ليس بصحيح لأن القاعدة أن النسخ لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع ولا يتعذر الجمع هنا ولا يعلم التاريخ وإن كان حديث عبد الله بن زيد أصح ولكن كونه أصح لا يمنع من الجمع فكونه يضطجع على ظهره ويضع إحدى رجليه على الأخرى في المسجد أو في غيره لا بأس به إذا كانت العورة مستورة بالسراويل إو بإزارضبط به عورته فلا حرج في ذلك

([3])كل هذا يدل على جواز مثل هذه الأمور في المسجد فكونه ينزل الضعفاء في المسجد وكونه يعتكف فيه أو يوزع مالاً في المسجد أو ينصح أو يذكر الناس أو يأمرهم أو ينهاهم أو يأتي ليستريح في المسجد وينام فيه ليلاً أو نهاراً كما نام علي وابن عمر كل هذا لا حرج فالشيء الذي لا يضر المسجد ولا يعتبر إمتهاناً له فلا بأس ومن هذا كون الوفد ينزل في المسجد كما نزل وفد ثقيف في المسجد وهكذا ربط الأسير فيه كما ربطه صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال في المسجد ليستفيد من المصلين ومن القراء كل هذا لا حرج فيه .
@ الأسئلة : - أ - إلقاء الشعر في المسجد ما حكمه ؟
إذا كان شعراً في صالح المسلمين لا محذور فيه كما كان حسان يشعر في المسجد لا حرج فيه .
ب- نوم المرأة في المسجد ؟
لا حرج في ذلك مع تسترها وتحفظها بعض النساء من يعتكف في المسجد في خيام مستورة خاصة فلا حرج فيه
ج - بعض العزاب يتخذ المسجد سكناً دائماً هل هذا مباح ؟
لا حرج في ذلك إذا دعت الحاجة إليه كما سكن أهل الصفة .

د - إذا أجنب النائم في المسجد ماذا يفعل ؟ يخرج ويغتسل .
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 28-06-08, 02:16 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي

71 - باب تنزيه قبلة المسجد عما يلهي المصلي



1 - عن أنس قال‏:‏ ‏(‏كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ أميطي عني قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي ‏)‏‏.‏ رواه أحمد والبخاري‏.‏([1])


2 - وعن عثمان بن طلحة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم دعا بعد دخوله الكعبة فقال‏:‏ إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما فخمرهما فإنه لا ينبغي أن يكون في قبلة البيت شيء يلهي المصلي‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.



72 - باب لا يخرج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي إلا لعذر



1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏( ‏أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏([2])


2 - وعن أبي الشعثاء قال‏:‏ ‏(‏خرج رجل من المسجد بعد ما أذن فيه فقال أبو هريرة‏:‏ أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏‏.‏رواه الجماعة إلا البخاري‏.‏




([1]) هذه الأحاديث تدل على أنه لا ينبغي أن يكون في قبلة المسجد والمصلي ما يشغله ولا ما يشوش عليه صلاته ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لعائشة لما سترت بيتها بقرام (أميطي عني قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي ) فدل ذلك على شرعية إبعاد ما يشغل المصلي عن صلاته من كتابات أو نقوش أو نحوها ، والصور قصدها أنها تعظم من دون الله عز وجل ولهذا جاءت الأحاديث الكثيرة في النهي عن بقائها والأمر بطمسها ولعن المصورين فيجب على المسلمين طمسها والحذر منها طاعة للنبي صلى الله عليه وسلم وحذراً من مغبة اتخاذها لكونها وسيلة للشرك
([2]) فيه الدلالة على وجوب الصلاة في المسجد إذا أذن المؤذن ولا يخرج حتى يصلي مع أهل المسجد ولعل الحكمة في ذلك والله أعلم أنه قد يخرج وتفوته تكبيرة الإحرام أو الصلاة ،والثانية أنه قد يتهم بترك الصلاة مع الجماعة وقلة المبالاة وعدم الحرص على الجماعة ويستثنى من ذلك خروجه لحاجة كأن يخرج ليتوضأ أو لكونه إماماً في مسجد آخر أو لحاجة وإذا احتاط وخرج قبل الأذان فهو أحوط وأبعد عن أن يظن به السوء
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 01-07-08, 11:03 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

أبواب استقبال القبلة


73 - باب وجوبه للصلاة


1 - عن أبي هريرة في حديث يأتي ذكره قال‏:‏ ‏(‏قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ فإذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر‏)‏‏.‏([1])


2 - وعن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏بينما الناس بقبا في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال‏:‏ إن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمرأن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة‏)‏‏. متفق عليه‏.‏


3 - وعن أنس‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت ‏{‏قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطرالمسجد الحرام‏}‏ فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كما هم نحو القبلة‏ )‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود‏.‏




([1])فيه الدلالة على وجوب استقبال القبلة والكعبة أينما كان لأن الله عز وجل أمر بهذا في كتابه العظيم فقال ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ) وكان أولاً استقبل القدس ست عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً ثم نسخ الله ذلك وأمر المسلمين أن يستقبلوا الكعبة واستقر الأمر على ذلك ، وفي حديث ابن عمر الدلالة على أن من صلى للقبلة التي يظنها قبلة ثم تبين له خطؤه فإنه لا يعيد أول صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بالإعادة ومثل هذا لا يخفى عليه الصلاة والسلام فدل ذلك على أن الإنسان إذا اجتهد في البرية والصحراء فاستقبل القبلة التي اعتمدها ثم نبه فإنه يستدير ويتم صلاته ولا يلزمه أن يعيد أول صلاته أما في المدن والقرى فله أن يسأل وينظر في المساجد ، وفيه كذلك كما قال المؤلف قبول خبر الواحد في العبادات وسائر الأحكام إذا صح سنده وهذا هو الحق وهو إجماع أهل السنة والجماعة حكاه ابن عبد البر والخطيب البغدادي وجماعة فهو حجة في العقائد والأحكام لا فرق في ذلك وإنما شكك في هذا بعض المبتدعة من المعتزلة وأهل الكلام وقولهم باطل وإنما قال هذا ليحتجوا على بدعهم وضلالهم . وأما إفادته العلم واليقين فهذا شيء آخر إذا تعددت الطرق أو احتفت به القرائن يستفاد منه العلم الأضطراري فهذا شيء آخر ، الحاصل أنه حجة مطلقاً في الأحكام والعقائد


@ الاسئلة : أ - ما الحكمة من استقبال الشام أولاً ثم الكعبة أخيراً ؟


الله أعلم .


ب - هل استقبال القبلة واجب أم شرط ؟


شرط من شروط الصلاة .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 01-07-08, 11:07 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

74 - باب حجة من رأى فرض البعيد إصابة الجهة لاالعين



1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ما بين المشرق والمغرب قبلة‏)‏‏.‏ رواه ابن ماجه والترمذي وصححه‏.‏ وقوله عليه السلام في حديث أبي أيوب‏:‏ ‏(‏ولكن شرقوا أو غربوا‏)‏ يعضد ذلك‏.‏([1])




([1])هذا الحديث فيه دلالة على أن من يشاهد القبلة فيلزمها استقبال عينها في صلاته ومن لم يشاهد فقبلته الجهة وهذا هو نص كتاب الله عز وجل حيث قال سبحانه ( ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره) فعند القرب منها يستقبل عينها وعند البعد يستقبل الجهة وفي حديث أبي هريرة الذي رواه الترمذي وابن ماجة وقواه البخاري رحمه الله ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) يبين أن الجهة التي فيها الكعبة تكفيه وهذا الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق أهل المدينة ومن كان على سمتهم من أهل الشمال والجنوب



@ الأسئلة : أ - هناك بوصلات تعين القبلة هل تعتمد مثل ذلك ؟


إذا كانت جربت وعلم أنها جيدة صحيحة يستعان بها وتعتمد .


ب - يزور إنسان صديق أو قريب له فيصلي عنده إلى جهة يظنها القبلة ثم يتضح له أن الأمر خلاف ذلك فهل تلزمه الإعادة ؟


إذا كان في البلد تلزمه الإعادة لأن في إمكانه أن يسأل عن القبلة فلا يجتهد فالبلدان ليست محل اجتهاد في القبلة الإجتهاد في الصحراء والبرية والسفر أما في البلد فيسأل أهل البلد عن القبلة وينظر مساجدهم .


ج - الفريضة في الراحلة هل تجوز وما الحكم إذا كانت تتغير وجهتها هل يلزم المصلي أن يستدير يميناً وشمالاً ؟


يلزمه أن ينزل ويصلي في الأرض ولا يصلي على الراحلة في الفريضة ويستقبل القبلة إلا إذا عجز كالمربوط على الدابة لمرضه أو عجزه عن النزول أو للسيول التي تحته فهذا يصلي على راحلته فيوجهها إلى القبلة ويصلي على راحلته .


د - إذا خرج الناس للبرية والبلد قريب فهل يذهبون للنظر في المسجد لتحديد القبلة أم يجتهدون ؟


إذا كان المسجد قريب يأخذون القبلة من المسجد فإن كان بعيد يجتهدون .

__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 01-07-08, 11:08 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

74 - باب حجة من رأى فرض البعيد إصابة الجهة لاالعين



1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ما بين المشرق والمغرب قبلة‏)‏‏.‏ رواه ابن ماجه والترمذي وصححه‏.‏ وقوله عليه السلام في حديث أبي أيوب‏:‏ ‏(‏ولكن شرقوا أو غربوا‏)‏ يعضد ذلك‏.‏([1])




([1])هذا الحديث فيه دلالة على أن من يشاهد القبلة فيلزمها استقبال عينها في صلاته ومن لم يشاهد فقبلته الجهة وهذا هو نص كتاب الله عز وجل حيث قال سبحانه ( ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره) فعند القرب منها يستقبل عينها وعند البعد يستقبل الجهة وفي حديث أبي هريرة الذي رواه الترمذي وابن ماجة وقواه البخاري رحمه الله ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) يبين أن الجهة التي فيها الكعبة تكفيه وهذا الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق أهل المدينة ومن كان على سمتهم من أهل الشمال والجنوب



@ الأسئلة : أ - هناك بوصلات تعين القبلة هل تعتمد مثل ذلك ؟


إذا كانت جربت وعلم أنها جيدة صحيحة يستعان بها وتعتمد .


ب - يزور إنسان صديق أو قريب له فيصلي عنده إلى جهة يظنها القبلة ثم يتضح له أن الأمر خلاف ذلك فهل تلزمه الإعادة ؟


إذا كان في البلد تلزمه الإعادة لأن في إمكانه أن يسأل عن القبلة فلا يجتهد فالبلدان ليست محل اجتهاد في القبلة الإجتهاد في الصحراء والبرية والسفر أما في البلد فيسأل أهل البلد عن القبلة وينظر مساجدهم .


ج - الفريضة في الراحلة هل تجوز وما الحكم إذا كانت تتغير وجهتها هل يلزم المصلي أن يستدير يميناً وشمالاً ؟


يلزمه أن ينزل ويصلي في الأرض ولا يصلي على الراحلة في الفريضة ويستقبل القبلة إلا إذا عجز كالمربوط على الدابة لمرضه أو عجزه عن النزول أو للسيول التي تحته فهذا يصلي على راحلته فيوجهها إلى القبلة ويصلي على راحلته .


د - إذا خرج الناس للبرية والبلد قريب فهل يذهبون للنظر في المسجد لتحديد القبلة أم يجتهدون ؟


إذا كان المسجد قريب يأخذون القبلة من المسجد فإن كان بعيد يجتهدون .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 06-07-08, 01:34 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

75 - باب ترك القبلة لعذر الخوف



1 - عن نافع عن ابن عمر‏:‏ ‏( ‏أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ثم قال‏:‏ فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال نافع‏:‏ ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏ )‏‏.‏رواه البخاري‏.‏([1])



76 - باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به


1 - عن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏ كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يسبح على راحلته قبل أي وجهة توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة‏ )‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏كان يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به وفيه نزلت ‏{‏فأينما تولوا فثم وجه اللَّه‏}‏‏)‏ رواهأحمد ومسلم والترمذي وصححه‏.‏ ([2])


2 - وعن جابر قال‏:‏ ‏(‏رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة ولكن يخفض السجود من الركوع ويومئ إيماء‏ )‏‏.‏ رواه أحمد وفي لفظ‏:‏ ‏(‏بعثني النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع‏)‏ رواه أبو داودوالترمذي وصححه‏.‏


3 - وعن أنس بن مالك قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعًا استقبل القبلة فكبر للصلاة ثم خلى عن راحلته فصلى حيثما توجهت به‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏


([1]) فيه ترك القبلة في الخوف الشديد التي يستطيع معه استقبال القبلة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف إلى القبلة وصلى معه الناس إلى القبلة وجاءت عنه أنواع في صلاة الخوف ، لكن مع شدة الخوف والعجز عن استقبال القبلة يصلي حيث توجه قال تعالى ( فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً ) مسقبلي القبلة أو غير مستقبليها كما قال ابن عمر وهذا داخل في قوله تعالى ( فاتقوا ما استطعتم ) ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) ومثل ذلك من كان مريضاً ليس عنده من يوجهه للقبلة ويخشى فوات الوقت فإنه يصلي إلى جهته وحاله ولا تلزمه القبلة في هذه الحال للعجز ومثله المربوط الذي يصلب ولا يستطيع التوجه للقبلة فيصلي على حسب حاله فالآية عامة ( فاتقوا ما استطعتم ) ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها )


([2])فيها الدلالة على أن المسافر له الصلاة إلى جهة سيره ولا تلزمه القبلة في التطوع في النوافل فكان صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جهة سيره على دابته سواء إلى جهة القبلة أو إلى غيرها وهذا من فضل الله لتسهيل وتكثير التطوع ولأن الصلاة إلى القبلة يشق عليه ويتعبه ويعوقه في سيره فمن رحمة الله أن يسر الله التطوع إلى جهة سيره لكن في حديث أنس (وعن أنس بن مالك قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليهوآله وسلم إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعًا استقبل القبلة فكبر للصلاة ثم خلى عن راحلته فصلى حيثما توجهت به ) رواه أبو داود بإسناد جيد فهذا الحديث يدل على أن الأولى والأفضل أن يحرم جهة القبلة فيكون مخصصاً للأحاديث العامة فيستقبل عند الإحرام ثم يصلي لجهة سيره والاحاديث الكثيرة ليس فيها هذا الشيء كحديث عامر بن ربيعة وابن عمر في الصحيحين ليس فيها ذكر استقبال القبلة عند الإحرام لكن لما استقبل القبلة في حديث أنس دل على أنه يشرع للمؤمن عند الإحرام أن يستقبل القبلة وقد يقال إنه شاذ مخالف للاحاديث الصحيحة فلا يلتفت إليه ولكن ليس شاذاً وإنما ذكر شيئاً سكت عنه الآخرون فهم سكتوا وهو نص على استقبال القبلة عند الإحرام فالأخذ به أولى وأحسن عند الإحرام عملاً بالأدلة كلها ، وهل يلحق بهذا راكب السيارة والقطار والطائرة بعض أهل العلم قالوا لا يلحق لأنه يتمكن من الدوران مع القبلة ، ولا يزال في نفسي من هذا شيء هل يلحقون أو لا يلحقون فيلحقهم مشقة عند أداء النافلة في الطائرة والقطار فلعل أحدكم يجمع فيه شيئاً وكلام أهل العلم ، فالقياس على الدابة له وجه وإن كانت الطائرة والسيارة أسهل لكن في الدوران للقبلة شيء من المشقة



@ الأسئلة: أ - هل صلاة النافلة على الراحلة من السنة أم هو للجواز ؟


يصلي السنة على الراحلة يغتنم الفضل فلا يترك النوافل.



ب - متى يجوز الإيماء في الصلاة ؟


في السفر في النافلة والمريض عند العجز . فإن عجز عن الإيماء كفت النية مع القول .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:12 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.