ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #151  
قديم 26-02-09, 11:47 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

155 - باب لا وتران في ليلة وختم صلاة الليل بالوتر وما جاء في نقضه



1 - عن طلق بن علي قال‏:‏ سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول‏:‏ ‏(‏لا وتران في ليلة‏)‏‏.‏ رواه الخمسة إلا ابن ماجه‏.‏ ([1])


2 - وعن ابن عمر‏:‏ أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ ‏(‏اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا ابن ماجه‏.‏


3 - وعن ابن عمر‏:‏ أنه كان إذا سئل عن الوتر قال‏:‏ ‏(‏أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام ثم أردت أن أصلي بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وتري ثم صليت مثنى مثنى فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة لأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمرنا أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر‏)‏‏.‏ رواه أحمد‏.‏


4 - وعن علي قال‏:‏ ‏(‏الوتر ثلاثة أنواع فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر فإن استيقظ فشاء أن يشفعها بركعة ويصلي ركعتين ركعتين حتى يصبح ثم يوتر فعل وإن شاء ركعتين حتى يصبح وإن شاء آخر الليل أوتر‏)‏‏.‏رواه الشافعي في مسنده‏.‏


5 - وعن أم سلمة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يركع ركعتين بعد الوتر‏)‏‏.‏ رواه الترمذي‏.‏ ورواه أحمد وابن ماجه وزاد‏:‏ ‏(‏وهو جالس‏)‏ وقد سبق هذا المعنى من حديث عائشة وهو حجة لمن لم ير نقض الوتر‏.‏


6 - وقد روى سعيد بن المسيب‏:‏ ‏(‏أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال أبو بكر‏:‏ أما أنا فأصلي ثم أنام على وتر فإذا استيقظت صليت شفعًا شفعًا حتى الصباح‏.‏ وقال عمر‏:‏ لكن أنام على شفع ثم أوتر من آخر السحر فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لأبي بكر‏:‏ حذر هذا وقال لعمر‏:‏ قوي هذا‏)‏‏.‏ رواه أبو سليمان الخطابي بإسناده‏.‏



([1]) هذه الأحاديث في نقض الوتر وفي عدم تكرار الإيتار في ليلة وختم صلاة الليل بالوتر ، فالسنة أن يختم صلاة الليل بالوتر فيتهجد ما شاء الله له في أول الليل أو في وسطه أو في آخره ثم يختم بركعة هذا هو السنة وإن صلى بعدها ركعتين للتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز أو أنه اتضح له أن الوقت واسع فلا بأس ويدل على هذا المعنى ما تقدم من حديث ابن عمر في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى ) فهذا واضح أنه يصلي ثنتين ثنتين ثم يختم بواحدة وهو يؤيد حديث ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً ) فهما متفقان في المعنى وهو يوافق حديث عائشة أيضاً ( كان صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ثم يوتر بواحدة ) وهذا هو الأصل وهو أكمل ما يكون في التهجد وهو أنه يصلي ثنتين ثنتين في أول الليل أو في وسطه أو في آخره وهو أفضل ثم يوتر بواحدة . وذهب بعض أهل العلم أن له أن ينقض الوتر فإذا صلى من أول الليل أو من وسطه ثم قام من آخر الليل فله أن ينقض وتره بواحدة يصليها يضمها لوتره الماضي ثم يصلي ما شاء الله ثم يوتر بواحدة ، هذا يروى عن ابن عمر وعن علي كما ذكر المؤلف وعن جماعة واحتجوا بحديث ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً ) فقالوا نحن أوترنا أول الليل ثم تيسر لنا القيام من آخر الليل فنختم بالوتر أيضاً. وذهب الجمهور والأكثرون أنه لا ينبغي أن ينقض الوتر ولا يشرع نقضه بل هو خلاف السنة لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا وتران في ليلة ) وهو حديث لا بأس به رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وصححه ابن حبان كما ذكر المؤلف هنا وذكر الحافظ أنه صححه ابن حبان أيضاً ، وهو سنده جيد ، ولأنه إذا نقضه فقد أوتر ثلاثاً وليس وترين فأوتر في الأولى ثم في النقض ثم في الأخير فصارت ثلاثة أوتار وهذا خلاف السنة وخلاف عمله صلى الله عليه وسلم فالجمهور على أنه لا ينقض وتره وعامة المفتين على عدم شرعية النقض بل يصلي ما يسر الله له ثم يوتر بواحدة كما جاء عن الصديق وعن جماعة من الصحابة أما إذا كان قد أوتر سابقاً كفاه الوتر السابق والحمد لله ولهذا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من حديث عائشة أنه كان يصلي ركعتين بعد أن يوتر ليعلم الناس أنه لا حرج في صلاة الشفع بعد الوتر وأنه لا يجب ختمها بالوتر فلو صلى ركعتين أو أكثر بعد الوتر فلا حرج وهكذا حديث أم سلمة الذي ذكره المؤلف هنا يدل على أنه لا حرج أن يصلي بعد الوتر وهذا هو المعتمد والصواب وأنه لا ينقض الوتر وهو قول الأكثرين وهو الموافق للأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولأنه صلى صلى الله عليه وسلم ركعتين ولم ينقض وتره .



@ الأسئلة



أ - ما ذكره الشافعي عن علي (الوتر ثلاثة أنواع فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر ) سنده ؟



ما ذكره الشافعي عن علي ما وقفنا عليه والشوكاني ما تعرض له ويراجع مسند الشافعي ولو صح عن علي فالسنة مقدمة على قول علي وعلى قول ابن عمر فالسنة هي الحاكمة على الناس فالقاعدة إذا اتضحت السنة فلا يجوز أن تعارض لا بقول الصديق ولا بقول عمر ولا عثمان ولا علي ولا غيرهما ومن دونهم من باب أولى فالسنة حاكمة على الناس لأن الله عز وجل يقول ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) .



ب - إذا وصل الوتر بركعة في أول الليل وهو خلف الإمام ؟



لا بأس ليوتر في آخر الليل نص عليه جمع من أهل العلم .



ج - حكم المحافظة على ركعتين بعد الوتر ؟



ذكرت عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد الوتر ولكن ليس عليه دليل أنه كان يحافظ عليها ولكن يدل على أنه كان يفعلها بعض الأحيان لبيان الجواز ولهذا قالت في أحاديثها الكثيرة الصحيحة ( كان يختم بواحدة عليه الصلاة والسلام )



د - ما قاله سعيد بن المسيب (أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال أبو بكر‏:‏ أما أنا فأصلي ثم أنام على وتر فإذا استيقظت صليت شفعًا شفعًا حتى الصباح ) ؟



هذا نقله الخطابي ولا نعرف سنده ويحتاج لنظر ومراجعة سند الخطابي لكن نقلوه عن الصديق أنه كان يشفع ولا يوتر وتر ثانٍِ ذكره جماعة عن الصديق ، حتى ولو نقض الصديق الوتر فما دامت السنة بخلافه فالسنة مقدمة على الصديق وعلى عمر وعثمان وعلي وغيرهم .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #152  
قديم 26-02-09, 11:51 AM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

156 - باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد

1 - عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ ‏(‏من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏([1])
2 - وعن عمر بن الخطاب قال‏:‏ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ ‏(‏من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا البخاري‏.‏ وثبت عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه كان إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة وقد ذكرنا عنه قضاء السنن في غير حديث‏.‏


([1]) هذا الباب يتعلق بقضاء الوتر وقضاء الحزب من القرآن فتقدم حديث عائشة رضي الله عنها أنه كان عليه الصلاة والسلام إذا شغله عن حزبه من الليل مرض أو نوم صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة يعني شفعها بواحدة ولم يوتر فدل على أن من فاته ورده من الليل استحب له قضاؤه من النهار حرصاً على الاستمرار في العبادة وحفاظاً عليها وهكذا حديث (من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره‏ ) رواه أبو داود وفي رواية ( من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره ) رواه الترمذي وابن ماجة وأبو داود أيضاً ، المقصود أن هذا دليل على أنه يستحب القضاء ورواية أبي داود أصح الروايات ولهذا اقتصر عليها المؤلف (من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره‏ ) رواه أبو داود بإسناد صحيح ورواية الترمذي وابن ماجة (( من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره ) فيها ضعف وهي دالة على مشروعية قضاء ما فات الإنسان من وتره أو تهجده لكنه يشفعها كما في حديث عائشة عند مسلم ( أنه كان يصلي ثنتي عشرة ركعة ) وهذا هو الأفضل وهو يوضح حديث أبي سعيد ويبين المعنى بأنه يصليها شفعاً لا وتراً فيصلي إذا ذكر مشفوعاً لا وتراً لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضاً .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #153  
قديم 27-02-09, 10:31 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

157 - باب صلاة التروايح


1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة فيقول‏:‏ ‏(‏من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه‏)‏‏.‏ رواه الجماعة‏.([1])


2 - وعن عبد الرحمن بن عوف‏:‏ أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ ‏(‏إن اللَّه عز وجل فرض صيام رمضان وسننت قيامه فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه‏)‏‏.‏ رواه أحمد والنسائي وابن ماجه‏.‏


3 - وعن جبير بن نفير عن أبي ذر قال‏:‏ ‏[‏صمنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلم يصل بنا حتى بقي سبع من الشهر فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ثم لم يقم بنا في الثالثة وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل فقلنا يا رسول اللَّه لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه فقال‏:‏ ‏(‏إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة‏)‏ ثم لم يقم بنا حتى بقي ثلاث من الشهر فصلى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح قلت له‏:‏ وما الفلاح قال‏:‏ السحور‏]‏‏.‏ رواه الخمسة وصححه الترمذي‏.‏


4 - وعن عائشة‏:‏ ‏[‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى الثانية فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلما أصبح قال‏:‏ رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفترض عليكم وذلك في رمضان‏)‏‏]‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏قالت‏:‏ كان الناس يصلون في المسجد في رمضان بالليل أوزاعًا يكون مع الرجل الشيء من القرآن فيكون معه النفر الخمسة أو السبعة أو أقل من ذلك أو أكثر يصلون بصلاته قالت‏:‏ فأمرني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن أنصب له حصيرًا على باب حجرتي ففعلت فخرج إليه بعد أن صلى عشاء الآخرة فاجتمع إليه من في المسجد فصلى بهم‏)‏ وذكرت القصة بمعنى ما تقدم غير أن فيها أنه‏:‏ ‏(‏لم يخرج إليهم في الليلة الثانية‏)‏ رواه أحمد‏.‏


5 - وعن عبد الرحمن بن عبد القاري قال‏:‏ ‏(‏خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر‏:‏ إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبيِّ بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر‏:‏ نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون يعني آخر الليل وكان الناس يقومون أوله‏)‏‏.‏ رواه البخاري‏.‏ ولمالك في الموطأ عن يزيد بن رومان قال‏:‏ ‏(‏كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة‏)‏‏.‏



([1]) هذه الأحاديث تدل على شرعية قيام رمضان كما قام بهم النبي صلى الله عليه وسلم عدة ليالي ثم ترك وقال ( خشيت أن تفرض عليكم ) فترك ذلك خشية أن يفرض عليهم فلما قبض صلى الله عليه وسلم أمن أن تفرض بانقطاع الوحي ولهذا أمر عمر رضي الله عنه أبياً أن يصلي بالناس لما رأهم يصلون أوزاعاً في المسجد وكانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلون أوزاعاً ، يصلي الرجل لنفسه وهذا يصلي بثلاثة وهذا يصلي بخمسة متوزعين ثم جمعهم عمر رضي الله عنه على أبي فصاروا جماعة واحدة وخرج في بعض الليالي فلما رأهم فقال ( نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل ) يعني صلاة الليل فسماها بدعة من جهة اللغة لأن البدعة في اللغة ما حدث على غير مثال سابق فلم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يجمعون على إمام واحد إلا في الليالي التي صلى فيها عليه الصلاة والسلام ثم تركهم على حالهم أوزاعاً في المسجد خوف أن تفرض عليهم فسماها عمر رضي الله عنه بهذا المعنى من حيث اللغة وإلا فهي سنة فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر بها ودعا إليها وحث عليها عليه الصلاة والسلام فالتراويح سنة وصلاة الليل سنة وصلاتها جماعة سنة بفعله صلى الله عليه وسلم وبترغيبه في ذلك ( من قام إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) وهكذا ( من صام إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) تفيد أنه لا بد من نية عن إيمان ليس عن رياء وسمعة ولا عن عادة بل عن إيمان وتصديق بشرع الله عز وجل وطلب للأجر وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف ( خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) هو مثل قوله ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) وهو عند العلماء محمول على ما إذا كان عن توبة وعن إقلاع أو ليس له كبائر تمنع أما إذا كان عنده كبائر فهو معلق بالمشيئة كما في الحديث الصحيح ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) فالأحاديث يفسر بعضها بعضاً ويقيد مقيدها مطلقها فمن مات على الكبائر فهو تحت المشيئة ومن مات على توبة وليس عنده كبيرة دخل الجنة من أول وهلة فقوله صلى الله عليه وسلم ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) ( خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) هذه من البشارة والتشجيع والترغيب في الخير وعليه مع هذا أن يلاحظ التوبة من ذنوبه والحذر من الإصرار على السيئات .


- وفي حديث أبي ذر الدلالة أنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ، وفي حديث أبي ذر ما يوافق حديث عائشة وأنه قام بهم عدة ليالي جماعة ثم ترك لما تقدم خشية أن تفرض عليهم ، وفيه فضل قيام ليلة سبع وعشرين وأنها آكد الليالي لأنها مظنة ليلة القدر وأرجى من غيرها ، وفيه أن من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة وإن لم يقم إلا بعض الليل وهذا من فضل الله عز وجل ، وفيه الحث على الجماعة في رمضان ، فالجماعة يحصل بها قيام الليل وإن لم يحصل بها إلا قيام بعض الليل .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #154  
قديم 27-02-09, 10:31 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

158 - باب ما جاء في الصلاة بين العشاءين



1 - عن قتادة عن أنس‏:‏ ‏(‏في قوله تعالى ‏ ( كانوا قليلًا من الليل مايهجعون‏ ( ‏ قال‏:‏ كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء وكذلك ‏) تتجافى جنوبهم عنالمضاجع‏( ‏‏)‏‏.‏ رواه أبو داود‏.‏([1])


2 - وعن حذيفة قال‏:‏ ‏(‏صليت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم المغرب فلما قضى الصلاة قام يصلي فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء ثم خرج‏)‏‏.‏ رواه أحمد والترمذي‏.‏



([1]) هذان الأثران وما جاء في معناهما يدل على استحباب التهجد بين المغرب والعشاء بالعبادة والتنفل وأنه محل عمل وصلاة وأنه لا يختص التنفل والتهجد بعد العشاء بل حتى بين العشاءين فيستحب لمن يسر الله له ذلك أن يكثر من الصلاة بين العشاءين أما الراتبة سنة المغرب فركعتان فقط كان يحافظ عليها صلى الله عليه وسلم ويصليهما في بيته غالباً وربما صلاهما في المسجد أما بين العشاءين فإن تنفل بما يسر الله له من صلاة وقراءة فذلك من فعل كثير من السلف وما قد رواه أنس وحذيفة فيدل على شرعية التنفل بين العشاءين وأنه عمل صالح وهو داخل في فضل الصلاة من الليل ولكن إذا كان هناك أعمال أخرى كطلب العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من الأعمال المتعدية تقدم عليها ولهذا كان صلى الله عليه وسلم في الغالب يخرج من المسجد إلى بيته هذا هو الغالب فدل ذلك على أنه إذا فعله بعض الأحيان فحسن وإذا اشتغل بشيء آخر من أمور بيته كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو من الأمور الآخرى كطلب العلم أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الدعوة إلى الله أو زيارة بعض الأخوان لمصلحة إسلامية أو نحو ذلك فكله قربة وطاعة ، وأما ما يروى من شرعية ست ركعات بين المغرب والعشاء يسميها بعضهم ( المؤنسات ) فالرواية في ذلك ضعيفة وإنما جنس الصلاة بين المغرب والعشاء ذلك هو الثابت وفعله كثير من السلف من الصحابة وغيرهم وأما تخصيص ست بفضل خاص فالأحاديث فيها ضعيفة.
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #155  
قديم 28-02-09, 02:22 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

159 - باب ما جاء في قيام الليل




1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة قال‏:‏ الصلاة في جوف الليل قال‏:‏ فأي الصيام أفضل بعد رمضان قال‏:‏ شهر اللَّه المحرم‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا البخاري‏.‏ ولابن ماجه منه فضل الصوم فقط‏.([1])


2 - وعن عمرو بن عبسة‏:‏ أنه سمع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول‏:‏ ‏(‏أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر اللَّه في تلك الساعة فكن‏)‏‏.‏ رواه الترمذي وصححه‏.‏


3 - وعن عبد اللَّه بن عمرو‏:‏ أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ ‏(‏إن أحب الصيام إلى اللَّه صيام داود وأحب الصلاة إلى اللَّه عز وجل صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا الترمذي فإنه إنما روى فضل الصوم فقط‏.‏


4 - وعن عائشة‏:‏ ‏(‏أنها سئلت كيف كانت قراءة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالليل فقالت‏:‏ كل ذلك قد كان يفعل ربما أسر وربما جهر‏)‏‏.‏ رواه الخمسة وصححه الترمذي‏.‏ ([2])


5 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم‏.‏


6 - وعن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود‏.‏([3])





([1]) هذه الأحاديث دالة على فضل قيام الليل وأنه ينبغي للمؤمن أن يكون له نصيب من قيام الليل قد قال الله تعالى في عباد الرحمن ( والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً ) وقال عن المتقين ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون ) وقال لنبيه ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً ) فقيام الليل من أفضل القربات لكن لا يقومه كله بل ينام ويقوم كما قال صلى الله عليه وسلم (( ولكن أصلي وأنام ) فيستعين بنومته على قومته وعلى أعماله النهارية ولكن يستحب أن يكون له نصيب من الليل يتهجد فيه وأفضله جوف الليل كما جاء في حديث عمرو بن عبسة وعبد الله بن عمرو وغيرهم فجوف الليل الآخر أفضل وهو السدس الرابع والخامس وهو الذي كان يقومه داود عليه السلام فينام نصف الليل ويقوم سدسه فيقوم السدس الرابع والخامس وهذا يكون في جوف الليل الآخر فيكون السدس الرابع جوف الليل والسدس الخامس من الثلث الآخير الذي فيه التنزل الإلهي وهذا أفضل ما يكون من القيام ولهذا قال في حديث عبد الله بن عمرو كما في الصحيحين ( أفضل الصلاة صلاة داود عليه السلام كان ينام نصف الليل ويقوم سدسه ) فيحصل له بذلك القيام في جوف الليل والقيام في الثلث الأخير ، والأحاديث كلها دالة أيضاً على فضل القيام في الثلث الأخير حيث قال صلى الله عليه وسلم (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له) وفي اللفظ الآخر (( هل من داع فيستجاب له هل من سائل فيعطى سؤله هل من تائب فيتاب عليه ) وقد تواترت الأخبار بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستحب للمؤمن والمؤمنة أن يكون لهم النصيب من قيام الليل في الثلث الأخير أو في جوف الليل الآخر أو في أول الليل حسب ما يسر الله له ، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا الدرداء وأبا هريرة بالإيتار أول الليل ولعل السبب في ذلك والله أعلم أنهما يشق عليهما القيام آخر الليل لعنايتهما وتدارسهما الحديث وقد فصل هذا في حديث جابر المتقدم فقال صلى الله عليه وسلم (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل ) قال عائشة رضي الله عنها ( من كل الليل أوتر صلى الله عليه وسلم : من أوله وأسطه وآخره ثم انتهى وتره في السحر ) فاستقر وتره في السحر وهو الثلث الأخير فإذا ضم إلى ذلك جوف الليل كما في الأحاديث السابقة جمع بين الفضل كله ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه الوحي بإن الثلث الأخير هو أفضل لأنه موافق للنزول الإلهي ولهذا استقر وتره في آخر الليل في السدس الأخير ولكن الأصل هوالجمع بين النصوص فإذا تيسر له أن يكون نصيبه من جوف الليل ومن الثلث الأخير فإنه بهذا يجمع بين النصوص كلها .




([2]) فيه الدلالة على أنه في قيام الليل إذا شاء جهر وإذا شاء أسر فقالت (‏(‏أنها سئلت كيف كانت قراءة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالليل فقالت‏:‏ كل ذلك قد كان يفعل ربما أسر وربما جهر ) وهو حديث جيد صحيح فيدل على أنه لا بأس بالجهر والسر فإن رأى أن جهره أنشط له وأنفع له وللحاضرين جهر وإن رأى أن السر أخشع لقلبه أسر أو كان في جهره تشويش على مصلين أو قراء أو نائمين أسر ولم يجهر بحيث يؤذي من حوله.




([3]) في حديث أبي هريرة وعائشة الدلالة على شرعية بدء التهجد بركعتين خفيفتين فهذا هو الأفضل فيبدأ بركعتين خفيفتين ثم يصلي ما قسم الله له ، وفيه حجة كما قال المؤلف على عدم نقض الوتر الذي قاله بعض السلف وهو أنه إذا أوتر أول الليل ثم قام فإنه يصلي ركعة ينويها مضمومة للأولى التي أوتر بها سابقاً ثم يصلي ما تيسر ثم يوتر في آخر صلاته وهذا القول مرجوح فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ بركعتين خفيفتين ، فلو كان ينقض وتره لما بدأ بركعتين بل يبدأ بركعة وهذا خلاف السنة وقد تقدم أن الصواب أنه لا ينقض وتره بل إذا أوتر من أول الليل يصلي ما تيسر من آخر الليل شفعاً بدون الحاجة للوتر فيكفيه الوتر يقول صلى الله عليه وسلم ( لا وتران في ليلة ) فإذا صلى من أول الليل ما يسر الله له ثم يسر له القيام من آخر فيصلي ما يسر الله له شفعاً ولا حاجة لأن يعيد وتره ولا ينقض وتره لكونه خلاف السنة .



@ الأسئلة




أ - ما الحكمة في افتتاح القيام بركعتين خفيفتين ؟




الله أعلم ولكن لعل السر في ذلك لكي يتهيأ فتكون مقدمة يتهيأ بها للطول في القراءة والقيام والركوع والسجود فيكون نشاط له على ما بعدها فلا أعلم نصاً في هذا ولكن لعل هذه هي الحكمة.




ب - الصلاة بين العشاءين هي ناشئة الليل ؟




يروى عن بعض السلف أنه قال إنها ناشئة الليل لكن الأظهر والمعروف عن العلماء ان ناشئة الليل هي ما يقع بعد النوم هذا هو المشهور عند العلماء




ج - من كان له عادة الصلاة بين العشاءين ستة ركعات بناء على الحديث ينكر عليه ؟




يعلم أنها ليست بثابتة فلا يداوم عليها لاعتقاد هذا الأمر فيعلم من باب التعليم وإلا فست ركعات لا بأس بها ولكن كونه يعتقد هذا المعنى يعلم .




د - أن لا يقال إنها من فضائل الأعمال يجتهد فيها ؟


الأمر فيها واسع .




هـ - الصلاة بين المغرب والعشاء هل يعد من قيام الليل ؟


الأظهر أنها تعد من قيام الليل لأن الليل يدخل بغروب الشمس .




و - هل الافضل جمع الشفع مع الوتر أو يؤخر الوتر لآخر الليل ؟


الأمر واسع ، لا أعلم في هذا شيئاً لكن إذا تيسر له أن يكون معه شيء فهو أفضل لأنه أكثر في الأجر .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #156  
قديم 01-03-09, 02:25 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

160 - باب صلاة الضحى



1 - عن أبي هريرة قال‏:‏ ‏(‏أوصاني خليلي صلى اللَّه عليه وسلم بثلاث بصيام ثلاثة أيام في كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ وفي لفظ لأحمد ومسلم‏:‏ ‏(‏وركعتي الضحى كل يوم‏)‏‏.([1])


2 - وعن أبي ذر قال‏:‏ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ ‏(‏يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود‏.‏([2])


3 - وعن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال‏:‏ سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول‏:‏ ‏(‏في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة قالوا‏:‏ فمن الذي يطيق ذلك يا رسول اللَّه قال‏:‏ النخاعة في المسجد يدفنها أو الشيء ينحيه عن الطريق فإن لم يقدر فركعتا الضحى تجزئ عنك‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏


4 - وعن نعيم بن همار‏:‏ عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ ‏(‏قال ربكم عز وجل يا ابن آدم صلِ لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره‏)‏‏.‏ رواه أحمد وأبو داود وهو للترمذي من حديث أبي ذر وأبي الدرداء[3]‏.‏


5 - وعن عائشة قالت‏:‏ ‏(‏كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء اللَّه‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وابن ماجه‏.‏


6 - وعن أم هانئ‏:‏ ‏(‏أنه لما كان عام الفتح أتت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو بأعلى مكة فقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى غسله فسترت عليه فاطمة ثم أخذ ثوبه فالتحف به ثم صلى ثماني ركعات سبحة الضحى‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏ ولأبي داود عنها‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم بين كل ركعتين‏)‏‏.‏


7 - وعن زيد بن أرقم قال‏:‏ ‏(‏خرج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم على أهل قباء وهم يصلون الضحى فقال‏:‏ صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم‏ [4].‏


8 - وعن عاصم بن ضمرة قال‏:‏ ‏(‏سألنا عليًا عن تطوع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالنهار فقال‏:‏ كان إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعني من المشرق مقدارها من صلاة العصر من ههنا قبل المغرب قام فصلى ركعتين ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من ههنا يعني من قبل المغرب قام فصلى أربعًا وأربعًا قبل الظهر إذا زالت الشمس ركعتين بعدها وأربعًا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن يتبعهم من المسلمين والمؤمنين‏)‏‏.‏ رواه الخمسة إلا أبا داود [5].‏



([1]) ذكر المصنف في باب صلاة الضحى ثمانية أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الأول حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه بثلاث بركعتي الضحى والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وهذه سنن متأكدة فيستحب للمؤمن أن يصلي الضحى وفي رواية مسلم ركعتين كل يوم ولو زاد فصلى أربعاً أو ستاً أو ثمانياً أو أكثر فلا بأس لكن أقلها ركعتان ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم الوصية بذلك لأبي هريرة وأبي الدرداء كما في رواية مسلم ولعبد الله بن عمرو ، المقصود أنها سنة مؤكدة وإن كان لم يحافظ عليها صلى الله عليه وسلم من جهة فعله لكنه أوصى بها صلى الله عليه وسلم فيستحب للمؤمن والمؤمنة المحافظة عليها .



([2]) فيه أن ركعتي الضحى تقوم مقام الصدقات التي عن السلاميات وأن كل إنسان عليه صدقة على سلامياته وهي المفاصل وفي حديث ابن بريدة أنها ثلاثمائة وستون مفصلاً وهكذا رواه مسلم من حديث عائشة والأولى بالمؤلف أن يذكره ها هنا لأنه أصح من حديث بريدة ففي حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق الناس أو شوكة أو عظما أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار) فإذا صلى ركعتين قامت مقام هذه الصدقات التي يشرع له أن يؤديها كما في حديث عائشة وبريدة وأبي ذر فيكفي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فيدل ذلك على تأكد هاتين الركعتين وأن فيهما خيراً عظيماً وفوائد جمة فيشرع للؤمن أن يحافظ عليهما كما أوصى بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة وأبا الدرداء ، وهو صلى الله عليه وسلم إنما ترك المحافظة عليه والله أعلم لئلا يشق على أمته لأنه لو حافظ عليها صلى الله عليه وسلم كان ذلك أشد تأكيداً فربما شق على الناس ولهذا قالت عائشة رضى الله عنها ( أنه عليه الصلاة والسلام ربما ترك العمل وهو يحب أن يعمله مخافة أن يشق على أمته) والسنة تثبت بقوله وفعله وتقريره وهذه السنة ثبتت بقوله في الأحاديث الصحيحة ومن فعله في بعض الأحيان كما ثبت في حديث عائشة (كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء اللَّه ) وحديث أم هانئ أنه صلى سبحة الضحى ثمان ركعات زاد أبو داود ( يسلم من كل ركعتين ) وهو مطابق لحديث ( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ).





[ 3 ] - وفي حديث نعيم بن همار (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏‏(‏قال ربكم عز وجل يا ابن آدم صلِ لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره‏)‏‏ فحمله بعضهم على صلاة الضحى وأنه يستحب أن يصلي أربعاً ولكن هذا ليس بصريح فيحتمل أنه أراد صلاة الفجر وسنتها فإنها في أول النهار وهي قبل صلاة الضحى فكونها المراد بها صلاة الفجر وسنتها أولى لأنهما يفعلان في أول النهار وصلاة الفجر فريضة وسنتها مؤكدة وهي آكد من سنة الضحى وبكل حال لو صلى أربعاً من الضحى فهو خير كثير كما تقدم في حديث عائشة (كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء اللَّه )



[ 4 ]- وفي حديث زيد بن أرقم أن الأفضل أن تكون صلاة الضحى حين ترمض الفصال ويشتد الضحى ولهذا لما رآءهم صلى الله عليه وسلم يصلون قال (صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى ) ترمض يعني حين يشتد عليها الرمضاء والفصال جمع فصيل وهي أولاد الإبل فإذا اشتد الضحى هذا هو الأفضل وإذا صلاها بعد ارتفاع الشمس هذا هو المطلوب لكن عند شدة الضحى هو الأفضل .



[ 5 ]- هذا محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في أربع قبل الظهر وثنتين بعدها وثنتين بعد المغرب وثنتين بعد العشاء وثنتين قبل صلاة الصبح ، لكن رواية عاصم عن علي ( أنه كان يصلي أربعاً قبل العصر ) هذا هو الذي انفرد به عاصم عن علي ، كذلك أربعاً إذا اشتد الضحى وركعتين أول الضحى ولهذا ضعف جماعة حديث عاصم هذا فقالوا إنه ضعيف وشدد في هذا أبو العباس بن تيمية فقال إنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث علي هذا ، وعاصم فيه كلام كثير والأقرب أنه روايته هذه غير صحيحة وفي الأحاديث الصحيحة ما يكفي ويشفي ، أما قبل العصر فثبت فيه من قول النبي صلى الله عليه وسلم ( رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعاً ) جاء هذا من قوله صلى الله عليه وسلم فيستحب أن يصلي أربعاً قبل العصر إذا تيسر ذلك .



@ الأسئلة



أ - الركعتان اللتان تكون بعد طلوع الشمس هل ينوي بها صلاة الضحى ؟


هي صلاة الضحى ولو لم ينوها لكن إذا صلى ركعات أخرى إذا اشتد كان أفضل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أربعاً وثمانياً .



ب - حديث أن أجرها كحجة وعمرة ؟


لا بأس به له طرق جيدة .



ج - حديث ( من صلى أربعاً قبل الظهر وأربعاً بعدها حرم الله على النار ) ؟


هذا حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان رضى الله عنها وهو حديث لا بأس به وهذا يدل على فضل أربع قبل الظهر وأربع بعدها لكن ليست راتبة ، الراتبة أربعاً وثنتين هذه الراتبة فلو زاد أربعاً قبلها وأربعاً بعدها هذا أفضل .



د - آخر وقت الضحى ؟


قبل الظهر بوقت قصير حين تتوسط الشمس في السماء فهو وقت نهي وهو الوقت الخامس ، قال العلماء هو وقت قصير قبل الظهر بنحو ربع ساعة أو ثلث ساعة أو نصف ساعة يعني يتحرى قبل الظهر بقليل فيدع الصلاة.



هـ - تحية المسجد هل هي مستمرة في جميع الأوقات ؟


الصواب أنها مستمرة فهي سنة مطلقاً حتى في وقت النهي فهي مستثناة من أوقات النهي.



و - إذا جلس في بيته بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ثم صلى هل يكون له الأجر ؟


يرجى له الخير كالمريض ونحوه .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #157  
قديم 02-03-09, 02:31 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

161 - باب تحية المسجد



1- عن أبي قتادة قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين‏)‏‏.‏ رواه الجماعة والأثرم في سننه‏.‏ ولفظه‏:‏ ‏(‏أعطوا المساجد حقها قالوا‏:‏ وما حقها قال‏:‏ أن تصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا‏)‏‏.‏([1])



([1]) يشرع لمن دخل المسجد وهو على وضوء أن يصلي ركعتين تحية المسجد لحديث أبي قتادة وما جاء في معناه فقد جاء الأمر بها والنهي عن تركها (فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏:‏ إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) وفي رواية للبخاري ( فليركع ركعتين قبل أن يجلس ) ولما دخل سليك الغطفاني وجلس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب أمره أن يقوم ويصلي ركعتين وقال ( إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ) ولما جاء جابر يستقضي ثمن بعيره وقد دخل المسجد أمره أن يصلي ركعتين ، فالسنة لمن دخل المسجد أن يصلي ركعتين. وفي رواية الأثرم (‏(‏أعطوا المساجد حقها قالوا‏:‏ وما حقها قال‏:‏ أن تصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا ) فذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة وقال بعضهم أنها واجبة لأن الأصل في الأمر الوجوب والأصل في النهي التحريم ، وأجاب الجمهور عن هذا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل هل على المؤمن غير الصلوات الخمس فقال : لا إلا أن تطوع فحملوا ما سوى الخمس على التطوع وبكل حال ينبغي على المؤمن أن لا يغفلها فمتى دخل وهو على طهارة فينبغي له أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين ، واختلف العلماء هل يجوز ذلك في وقت النهي والصواب أنه يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بها وقت الخطبة والناس محتاجون لسماع الخطبة وأقر بلال لما سأله عن أرجى عمل عمله فقال سنة الوضوء فدل على أن ذوات الأسباب تفعل في أوقات النهي ولما قال ( إذا دخل أحدكم المسجد ) ولم يقل إلا في وقت النهي فلم يستثني فدل على ذلك على أنه عام فالسنة لمن دخل المسجد أن يصلي ركعتين ولو في وقت النهي وهكذا إذا طاف بعد العصر صلى ركعتين لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار ) رواه الخمسة بإسناد صحيح ، وهكذا سنة الوضوء وصلاة الكسوف وصلاة الاستخارة كلها من ذوات الأسباب لكن صلاة الاستخارة وقتها واسع فلو أجلها بعد وقت النهي يكون أحوط لأنها اختيارية ليس هنا حاجة لتعجيلها بعد العصر لكن إذا دعت الجاحة لتعجيلها بعد العصر أو بعد الصبح فهي من ذوات الأسباب .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #158  
قديم 02-03-09, 02:31 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

162 - باب الصلاة عقيب الطهور

1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال لبلال عند صلاة الصبح‏:‏ يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة قال‏:‏ ما عملت عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي‏)‏‏.‏ متفق عليه‏.‏([1])


([1]) فيه دلالة على فضل هاتين الركعتين فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم الجنة سمع دف نعليه في الجنة وأن هذا من أرجى عمله ويحتمل هذا والله أعلم لما دخلها حين عرج به إلى السماء لما دخل الجنة ورأى فيها من الخير العظيم ويحتمل أنه رآءها رؤيا منام ، وفيه فضل بلال وأن له مزية كبيرة رضي الله عنه وأنه ما توضأ إلا صلى وفيه سنة الوضوء فيستحب إذا توضأ إن يصلي ركعتين فقد جاء في هذا الباب أحاديث منها حديث عثمان لما توضأ للناس فلما فرغ من وضوئه قال ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال ( من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه إلا غفر له ما تقدم من ذنبه ) وفي لفظ ( دخل الجنة ) فهذا يدل على فضل هاتين الركعتين وأنهما من أسباب دخول الجنة ومن أسباب المغفرة لمن صلاهما بإحضار قلب وطمأنينة وإقبال عليهما .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #159  
قديم 03-03-09, 11:23 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

163 - باب صلاة الاستخارة



1 - عن جابر بن عبد اللَّه قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول‏:‏ إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللَّهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللَّهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال‏:‏ ويسمي حاجته‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا مسلمًا‏.‏ ([1])



([1]) فيه الدلالة على صلاة الاستخارة فيستحب للمسلم أن يستخير ربه إذا هم بأمر يشتبه عليه ، فالحديث مطلق ولكن المراد به الأمور المشتبه أما الواضحة التي ليس فيه شبهة فلا تحتاج إلى استخارة فلا يستخير هل يصلي أم لا يصلي ولا يستخير هل يزكي أم لا يزكي ولا يستخير هل يبر والديه أم لا يبرهما ولا يستخير هل يحج أم لا يحج إذا كان الطريق آمناً وليس هنالك محظور إنما الاستخارة في الأمور التي يخفى عليه أمرها إما في ذاتها وإما في الطريق إليها كالزواج من فلانة أو السفر إلى البلد الفلانية أو استخار من طريق كذا للحج وأشباه ذلك مما فيه اشتباه فيصلي ركعتين ثم يستخير بعدهما بهذا الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم الأمة يقول ( اللَّهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللَّهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسميه يقول سفرى إلى كذا أو زواجي من فلانة أو معاملتي لفلان وما أشبه ذلك - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله - شك من الراوي - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال‏ - وفي لفظ ثم رضني به - :‏ ويسمي حاجته ) فهذا يدل على شرعية هذا الدعاء فيصلي ركعتين أولاً ثم يدعو بهذا الدعاء بعد الصلاة والله أعلم .



@ الأسئلة



أ - زيادة ( عاجل أمري وآجله ) ؟


هذا شك من الراوي هل قال ( في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ) أو قال ( عاجل أمري وآجله ) يعني أحداهما تكفي.


ب - هل يرفع يديه في الدعاء ؟


لو رفع يديه فالرفع من أسباب الإجابة .


ج - هل يدعو قبل السلام أم بعد السلام ؟


يدعو بعد السلام لأنه قال ( يصلي ثم ليقل ... )
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
  #160  
قديم 04-03-09, 10:59 PM
علي بن حسين فقيهي علي بن حسين فقيهي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-05
المشاركات: 1,897
افتراضي الدرر البازية على منتقى الأخبار - كتاب الصلاة -

164 - باب ما جاء في طول القيام وكثرة الركوع والسجود



1 - عن أبي هريرة‏:‏ ‏(‏أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال‏:‏ أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي‏.‏([1])


2 - وعن ثوبان قال‏:‏ ‏(‏سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول‏:‏ عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد للَّه سجدة إلا رفعك اللَّه بها درجة وحط بها عنك خطيئة‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود‏.‏


3 - عن ربيعة بن كعب قال‏:‏ ‏(‏كنت أبيت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أتيه بوضوئه وحاجته فقال‏:‏ سلني فقلت‏:‏ أسألك مرافقتك في الجنة فقال‏:‏ أو غير ذلك فقلت‏:‏ هو ذاك فقال‏:‏ أعني على نفسك بكثرة السجود‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود‏.‏


4 - وعن جابر‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ أفضل الصلاة طول القنوت‏)‏‏.‏ رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي وصححه‏.([2])


5 - وعن المغيرة بن شعبة قال‏:‏ ‏(‏إن كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليقوم ويصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه فيقال له فيقول أفلا أكون عبدًا شكورًا‏)‏‏.‏ رواه الجماعة إلا أبا داود‏.‏



([1]) اختلف أهل العلم أيهما أفضل طول القيام مع قلة السجود أو كثرة السجود مع قصر القيام منهم من فضل هذا ومنهم من فضل هذا وكانت صلاته صلى الله عليه وسلم في الغالب معتدلة إذا أطال القيام أطال السجود والركوع وإذا قصر القيام قصر الركوع والسجود وهذا أفضل ما يكون أن تكون صلاته معتدلة متقاربة في طولها وركوعها وسجودها وأن يصلي ما يستطيع حتى لا يمل صلاته فيخشع في صلاته ويطمئن فيها ويرتاح لها فإذا ارتاح للطول أطال كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان حتى قرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة وإذا رأى أن التقصير أخشع له وأقرب إلى قلبه وراحة ضميره قصر، فيتحرى ما هو أخشع لقلبه وأقرب إلى خضوعه وتلذذه بهذه العبادة، وكلما كثرت السجدات كان أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الأول (‏:‏ أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء‏ ) فإذا كان أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد دل ذلك على شرعية كثرة السجود وذلك بكثرة الركعات فكلما زادت الركعات كثر السجود، وإذا قصر القيام والركوع والسجود كان أقرب إلى كثرة الركعات ويدل الحديث إلى أنه ينبغي الإكثار في السجود من الدعاء فإنه حري بالإجابة ومن هذا حديث علي رضي الله عنه ( وأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ) رواه مسلم يعني حري أن يستجاب لكم وهكذا حديث ثوبان (عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد للَّه سجدة إلا رفعك اللَّه بها درجة وحط بها عنك خطيئة) وهكذا حديث ربيعة بن كعب الأسلمي خادم النبي صلى الله عليه وسلم (كنت أبيت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أتيه بوضوئه وحاجته فقال‏:‏ سلني فقلت‏:‏ أسألك مرافقتك في الجنة فقال‏:‏ أو غير ذلك فقلت‏:‏ هو ذاك فقال‏:‏ أعني على نفسك بكثرة السجود) فهذا يدل على أن كثرة الصلاة من أسباب دخول الجنة ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم فيها وفي رواية أحمد ( أسألك أن تشفع لي ) فهذا يدل على أن سؤال المطالب العالية خير للمؤمن من سؤاله الدنيا ولهذا قال ربيعة ( لا أسألك غير هذا ) وهذا من علو همة ربيعة وإرادته للخير وأنه لم يسأل حطاماً عاجلاً من الدنيا بل سأل أمراً عظيماً وهو أن يكون رفيق الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة كما كان رفيقه في الدنيا وسأله أن يشفع له عند الله أن ينجيه من النار .



([2]) ذكر النووي رحمه أن العلماء أجمعوا على أن المراد بالقنوت هنا طول القيام والقنوت يطلق على معاني كثيرة ولكنها مشتركة فيطلق على القيام وعلى الخشوع وعلى السكوت وعلى كثرة العبادة وطولها كما قال جل وعلا ( إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله ) يعني مطيعاً لله ، ويراد هنا طول القيام وهذا حيث تيسر ذلك دون مشقة وحيث كان أصلح لقلبه وأقرب إلى تلذذه فلهذا كان الغالب على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يطيل لأنه يتلذذ بهذا ويرتاح لهذا فكان يطيل صلى الله عليه وسلم في صلاته وفي ركوعه وسجوده وبعض الأحيان قد يقرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة فإذا استطاع المؤمن ذلك فالأفضل طول القيام مع كثرة الركوع والسجود فيجمع بين الأمرين فتكون صلاته معتدلة متقاربة إن أطال القيام أطال الركوع والسجود وإن قصر قصر وإن كانت الراحة له والنشاط له في تقصير القيام والركوع والسجود قصر ذلك حتى يكون ذلك أنشط له في العبادة فهو يعمل ما هو أصلح لقلبه وإنشط له في العبادة وأقرب له في خشوعه وذله بين يدي الله واجتهاده في الدعاء ، وكان صلى الله عليه وسلم يتحمل كثيراً في العبادة ويطول ويقول ( لست مثلكم ) ولهذا قال المغيرة ( حتى ترم قدماه ) يعني في العبادة يقوم الليل يتهجد وهكذا قالت عائشة ( حتى تتفطر قدماه ) فهذا يدل على أنه كان يطيل في ذلك، أما الأمة فقال لهم ( لا تكلفوا ) لما قيل له ( إن هذه فلانة ) وذكر من صلاتها فقال ( مه اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا ) وقال ( القصد القصد تبلغوا ) فهذا يدل على أن الأفضل في حقنا القصد القصد وعدم التطويل الذي يشق علينا حتى لا نمل حتى لا نفتر عن العبادة فالمؤمن يصلي ويتعبد ويتهجد ولكن من غير مشقة وإتعاب لنفسه فيتوسط في الأمور حتى لا يمل العبادة وحتى لا يكرهها .
__________________
يسرني تواصلك عبر صفحتي على الفس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000127392830
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:26 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.