ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 22-06-03, 03:26 PM
وهج البراهين وهج البراهين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-10-02
المشاركات: 206
افتراضي هل يجوز للسنة أن تنسخ القرآن ؟

هل يجوز للسنة أن تنسخ القرآن ؟

- لا يجوز للسنة أن تنسخ القرآن بحالٍ من الأحوال ، لأن القرآن مصدر مؤسِّس ، والسنة مصدر مبيِّن ، والمؤسِّس لا ينسخه إلا مؤسِّس للأحكام مثله . والسنة تبيّن – تفصّل – تشرح توضّح ليس إلا ...

هذا ما أجاب بهع البعض من طلبة العلم فما رأيكم ؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-06-03, 07:31 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي

قال الإمام الشافعي رحمه الله في الرسالة




إن الله خلق الخلق لما سبق في علمه مما أراد بخلقهم وبهم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب


وأنزل عليهم الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وفرض فيهم فرائض أثبتها وأخرى نسخها رحمة لخلقه بالتخفيف عنهم وبالتوسعة عليهم زيادة فيما ابتدأهم به من نعمه وأثابهم على الانتهاء إلى ما أثبت عليهم جنته والنجاة من عذابه فعمتهم رحمته فيما أثبت ونسخ فله الحمد على نعمه

وأبان الله لهم أنه إنما نسخ ما نسخ من الكتاب بالكتاب وان السنة لا ناسخة للكتاب وإنما هي تبع للكتاب يمثل ما نزل نصا ومفسرة معنى ما أنزل الله منه جملا

قال الله { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن يكون ابدله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم }

فأخبر الله أنه فرض على نبيه اتباع ما يوحى إليه ولم يجعل له تبديله نفسه

وفي قوله { ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي } بيان ما وصفت من أنه لا ينسخ كتاب الله إلا بكتابه كما كان المبتدىء لفرضه فهو المزيل المثبت لما شاء منه جل ثناؤه ولا يكون ذلك لأحد من خلقه

وكذلك قال { يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب }

وقد قال بعض أهل العلم في هذه الآية والله أعلم دلالة على أن الله جعل لرسوله أن يقول من تلقاء نفسه بتوفيقه فيما لم ينزل فيه كتابا والله أعلم

وقيل في قوه { يمحو الله ما يشاء } يمحو فرض ما يشاء ويثبت ما يشاء وهذا يشبه ما قيل والله أعلم

وفي كتاب الله دلالة عليه قال الله { ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير }

فأخبر الله أن ننسخ القرآن وتأخير انزاله لا يكون إلا بقران مثله

وقال { وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر }

وهكذا سنة رسول الله لا ينسخها إلا سنة لرسول الله ولو أحدث الله لرسوله في أمر سن فيه غير ما سن رسول الله لسن فيما أحدث الله إليه حتى يبين للناس أن له سنة ناسخة للتي قبلها مما يخالفها وهذا مذكور في سنته صلى الله عليه وسلم

فإن قال قائل فقد وجدنا الدلالة على أن القرآن ينسخ القرآن لا أنه لا مثل للقرآن فأوجدنا ذلك في السنة

قال الشافعي فيما وصفت من فرض الله على الناس اتباع أمر رسول الله دليل على أن سنة رسول الله إنما قبلت عن الله فمن اتبعها فبكتاب الله تبعها ولا نجد خبرا ألزمه الله خلقه نصا بينا إلا كتابه ثم سنة نبيه فإذا كانت السنة كما وصفت لا شبه لها من قول خلق من خلق الله لم يجز أن ينسخها إلا مثلها ولا مثل لها غير سنة رسول لأن الله لم يجعل لآدمي بعده ما جعل له بل فرض على خلقه اتباعه فألزمهم أمره فالخلق كلهم له تبع ولا يكون للتابع أن يخالف ما فرض عليه اتباعه ومن وجب عليه اتباع سنة رسول الله لم يكن له خلافها ولم يقم مقام ان ينسخ شيئا منها

فإن قال أفيحتمل أن تكون له سنة مأثورة قد نسخت ولا تؤثر السنة التي نسختها

فلا يحتمل هذا وكيف يحتمل أن يؤثر ما وضع فرضه ويترك ما يلزم فرضه ولو جاز هذا خرج عامة السنن من أيدي الناس بأن يقولوا لعلها منسوخة وليس ينسخ فرض أبدا إلا ثبت مكانه فرض كما نسخت نسخت قبله بيت المقدس فاثبت مكانها الكعبة وكل منسوخ في كتاب وسنة هكذا

فإن قال قائل هل ننسخ السنة بالقرآن

قيل لو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي فيه سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة حتى تقوم الحجة على الناس بأن الشيء ينسخ بمثله

فإن قال ما الدليل على ما تقول

فما وصفت من موضعه من الإبانة عن الله معنى ما أراد بفرائضه خاصا وعاما مما وصفت في كتابي هذا وأنه لا يقول أبدا لشيء إلا بحكم الله ولو نسخ الله مما قال حكما لسن رسول الله فيما نسخه سنة


ولو جاز أن يقال قد سن رسول الله ثم نسخ سنته بالقرآن ولا يؤثر عن رسول الله السنة الناسخة جاز أن يقال فيما حرم رسول الله من البيوع كلها قد يحتمل أن يكون حرمها قبل أن ينزل عليه { أحل الله البيع وحرم الربا } وفيمن رجم من الزناة قد يحتمل أن يكون الرجم منسوخا لقول الله { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وفي المسح على الخفين نسخت آية الوضوء المسح وجاز أن يقال لا يدرأ عن سارق سرق من غير حرز وسرقته أقل من ربع دينار لقول الله { السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } لأن اسم السرقة يلزم من سرق قليلا وكثيرا ومن حرز ومن غير حرز ولجاز رد كل حديث عن رسول الله بأن يقال لم يقله إذا لم يجده مثل التنزيل وجاز رد السنن بهذين الوجهين فتركت كل سنة معها كتاب جملة تحتمل سنته أن توافقه وهي لا تكون ابدا إلا موافقة له إذا احتمل اللفظ فيما روي عنه خلاف اللفظ في التنزيل بوجه أو احتمل أن يكون في اللفظ عنه أكثر مما في اللفظ في التنزيل وإن كان محتملا أن يخالفه من وجه

وكتاب الله وسنة رسوله تدل على خلاف هذا القول وموافقة ما قلنا

وكتاب الله البيان الذي يشفي به من العمى وفيه الدلالة على موضع رسول الله من كتاب الله ودينه واتباعه له وقيامه بتبيينه عن الله.
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-06-03, 07:56 PM
نورالدين الغريب نورالدين الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-06-03
المشاركات: 8
افتراضي ضيف جديد

أحسن وافضل موقع و منتدى وقعت عليه عيني في الشبكة العنكبوتية لمن اراد ان يستفيد من ويفيد.
ندعوا الله سبحانه وتعالى أن يجعله مباركا ويزيد من الحسنات للقائمين عليه.

قال تعالى { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] فقد نسخت هذه الآية ، بقوله صلى الله عليه وسلم: " ألا لا وصية لوارث " ولا ناسخ إلا السنة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-06-03, 08:39 PM
المستفيد7 المستفيد7 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-12-02
المشاركات: 262
افتراضي

تكلم عن هذه المسالة الشيخ محمد الامين الشنقيطي في مذكرة في اصول الفقه ورجح الجواز واستدل له فارجع اليه فانه نفيس ص101-104

ومما ذكره ان التحقيق ان اية الوصية منسوخة باية المواريث والحديث بيان للناسخ.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-06-03, 08:50 PM
المضـري المضـري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-02
المشاركات: 178
افتراضي

مادام أن المصدر واحد فما هو الاشكال ان تنسخ السنة الثابتة القرأن ؟!
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-06-03, 12:57 AM
ابو نورا ابو نورا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-05-03
المشاركات: 14
افتراضي الصحيح الجواز

الصحيح أن ذلك جائز بل واقع في الشريعة كما ذكر الأخوة الأفاضل من المثال السابق .
وأصل الشبهة في ذلك هو أن القرآن عندهم قطعي الثبوت والسنة فيها القطعي وفيها الظني الثبوت وعندهم كذلك أن المنسوخ لا بد أن يكون الناسخ له مساو له والسنة عندهم غير قطعية الثبوت ولا مساوية له وهذا هو من أسرار المسألة وباب من أبواب رد السنن والأحكام والعياذ بالله بل الصحيح أنه كله وحي القرآن والسنة وكلاهنا ينسخ الآخر لأنهما كل من عند الله وأما شبة أنها ظنية فهذا من بدع أهل الكلام فليس عندنا نحن أهل السنة ذلك بل العمدة في ذلك صحة الحديث.
ومن شبههم :
1- قوله تعالى " ما ننسخ من آية أو ننسها نات بخير منها أو مثها :
وعندهم أن السنة لا تساوي القران.
والجواب : أن السنة مثل القرآن في التعبد والأحكام لقوله صلى الله عليه وسلم : الا واني أوتيت القران ومثله معه " .
2- واستدلوا ايضاً بحديث موضع رواه الدار قطني " القرآن ينسخ حديثي وحديثي لا ينسخ القرآن ".
لكن الأغرب من ذلك ما نقل عن الشافعي قوله أن القرآن لاينسخ السنة وحجته حتى لا يستلزم تكذيب المصطفي صلى الله عليه وسلم ولا شك أن هذا لقول مردود لقوعه في الشريعة .
.
__________________
ابو نورا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-06-03, 01:32 AM
أحمد بوادي أحمد بوادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-02
المشاركات: 242
افتراضي

قال الشوكاني في الإرشاد :

ومما يرشدك إلى جواز النسخ بما صح من الآحاد لما هو أقوى متنا

ودلالة منها أن الناسخ في الحقيقة إنما جاء رافعا لاستمرار حكم

المنسوخ ودوامه وذلك ظني وإن كان دليله قطعيا فالمنسوخ إنما هو

الظني لا ذلك القطعي فتأمل هذا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-06-03, 11:28 PM
المحقق المحقق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-03
المشاركات: 125
افتراضي

الصحيح أن آية الوصية منسوخة بالحديث ( لا وصية لوارث ) و من أحسن من تكلم في هذا محمد بن نصر المروزي في كتابه الأعتصام بالسنة - وهو مطبوع - و قد ناقش فيه قول الشافعي بالمنع و تعقبه ، فلينظر فإنه نفيس ، و لو كان موجودا على الشبكة لنقلته لكم .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-06-03, 01:02 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي

قال الإمام الشافعي رحمه الله في الرسالة

الناسخ والمنسوخ الذي تدل عليه السنة والإجماع

قال الله تبارك وتعالى { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين }

قال الله { والذين يتوفون منكم ويذرن أزواجا وصية لأزواجهم متاع إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم }

فأنزل الله ميراث الوالدين ومن ورث بعدهما ومعهما من الأقربين وميراث الزوج من زوجته والزوجة من زوجها

فكانت الآيتان محتملتين لأن تثبتا الوصية للوالدين والأقربين والوصية للزوج والميراث مع الوصايا فيأخذون بالميراث والوصايا ومحتملة بأن تكون المواريث ناسخة للوصايا

فما احتملت الآيتان ما وصفنا كان على أهل العلم طلب الدلالة من كتاب الله فما لم يجدوه نصا في كتاب الله طلبوه في سنة رسول الله فإن وجدوه فما قبلوا عن رسول الله فعن الله قبلوه بما افترض من طاعته

ووجدنا أهل الفتيا ومكن حفظنا عنه من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أن النبي قال عام الفتح لا وصية لوارث ولا يقتل مؤمن كافر ويأثرونه عن من حفظوا عنه ممن لقوا من أهل العلم بالمغازي

فكان هذا نقل عامة عن عامة وكان أقوى في بعض الأمر من نقل واحد عن واحد وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مجتمعين

قال وروى بعض الشاميين حديثا ليس مما يثبته أهل الحديث فيه أن بعض رجال مجهولون فرويناه عن النبي منقطعا

وإنما قبلناه بما وصفت من نقل أهل المغازي وإجماع العامة عليه وإن كنا قد ذكرنا الحديث فيه واعتمدنا على حديث أهل المغازي عاما وإجماع الناس

أخبرنا سفيان عن سليمان الأحول عن مجاهد أن رسول الله قال لا وصية لوارث

فاستدللنا بما وصفت من نقل عامة أهل المغازي عن النبي أن لا وصية لوارث على أن المواريث ناسخة للوصية للوالدين والزوجة مع الخبر المنقطع عن النبي وإجماع العامة على القول به

وكذلك قال أكثر العامة إن الوصية للأقربين منسوخة زائل فرضها إذا كانوا وارثين فبالميراث وإن كانوا غير وارثين فليس بفرض أن يوصى لهم

إلا أن طاوسا وقليلا معه قالوا نسخت الوصية للوالدين وثبتت للقرابة غير الوارثين فمن أوصى لغير قرابة لم يجز

فلما احتملت الآية ما ذهب إليه طاوس من أن الوصية للقرابة ثابتة إذ لم يكن في خبر أهل العلم بالمغازي إلا أن النبي قال لا وصية لوارث وجب عندنا على أهل العلم طلب الدلالة على خلاف ما قال طاوس أو موافقته

فوجدنا رسول الله حكم في ستة مملوكين كانوا لرجل لا مال له غيرهم فأعتقهم عند الموت فجزأهم النبي ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة

أخبرنا بذلك عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين عن النبي

قال فكانت دلالة السنة في حديث عمران بن حصين بينة بأن رسول الله أنزل عتقهم في المرض وصية


والذي أعتقهم رجل من العرب والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبينه من العجم فأجاز النبي لهم الوصية

فدل ذلك على أن الوصية لو كانت تبطل لغير قرابة بطلت للعبيد المعتقين لأنهم ليسوا بقرابة للمعتق

ودل ذلك على أن لا وصية لميت إلا في ثلث ماله ودل ذلك على أن يرد ما جاوز الثلث في الوصية وعلى ابطال الاستسعاء وإثبات القسم والقرعة

وبطلت وصية الوالدين لأنهما وارثان وثبت ميراثهما

ومن أوصى له الميت من قرابة وغيرهم جازت الوصية إذا لم يكن وارثا

وأحب إلي لو أوصى لقرابة

وفي القرآن ناسخ ومنسوخ غير هذا مفرق في مواضعه في كتاب { أحكام القرآن }

وإنما وصفت منه جملا يستدل بها على ما كان في معناها ورأيت أنها كافية في الأصل سكنت عنه وأسأل الله العصمة والتوفيق
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-06-03, 01:15 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,780
افتراضي

وفي المسودة لآل تيمية(1\290 )تحقيق الذروي)

وقال القاضى في كتاب الروايتين والوجهين
هل يجوز تخصيص عام السنة بخاص القرآن أم لا؟
ذكر شيخنا أبو عبد الله روايتين إحداهما لا يجوز قال لأن أحمد قال فى رواية أبى عبد الرحيم الجوزجانى قد تكون الآية عامة ورسول الله صلى الله عليه وسلم المعبر عن كتاب الله وما أراد
وكذلك قال فى رواية حنبل السنة مفسرة للقرآن
وكذلك قال فى كتاب طاعة الرسول إن الله جعل رسوله الدالَّ على ما أراد من ظاهره وباطنه وخاصِّه وعامه وناسخه ومنسوخه
وكذلك نقل محمد ابن أشرس اذا كان الحديث صحيحا معه ظاهر القرآن وحديثان مجرَّدان فى ضد ذلك فالحديثان أحب إلىَّ إذا صحا فظاهر هذا كله أن السنة تفسِّر القرآن وتخصه.

والثانية يجوز تخصيص عام السنة بالقرآن نقل ذلك قال القاضى وهو أصح عندى
قلت الأول هو مقتضى قول مكحول ويحيى بن أبى كثير: إن السنة تقضى على الكتاب والكتاب لا يقضى على السنة وأحمد تورع عن هذا الإطلاق ووافق على المعنى فقال :لا أجتريء أن أقول هذا ولكن أقول السنة تفسر الكتاب وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه ولم يذكر العكس أن الكتاب يفسر السنة .
وكذلك اختلفت المذهب، وكلام أحمد فى نسخ السنة بالكتاب على ماسيأتى وكلام هؤلاء السلف يقتصى منع نسخِها به ومنع تخصيصها به لان لفظ القضاء يشمل ذلك وهو الاغلب على كلام الشافعي.


ثم قال(1\414)

مسألة لا يجوز نسخ القرآن بالسنة شرعا ولم يوجد ذلك نص عليه فى رواية الفضل بن زياد وأبى الحارث وأبى داود وبه قال الشافعى وأكثر أصحابه منهم أبو الطيب وغيره
وقال أبو الطيب :
وقال ابن سريج يجوز نسخه بالسنة المتواترة لكنه لم يوجد واختاره أبو الخطاب
وقال أكثر الفقهاء ((المتكلمين (هذه اللفظة في طبعة محي الدين ولاتوجد في طبعة الذروي)))يجوز ذلك وقد وجد
وقال أبو حنيفة فيما ذكره القاضي ((وابن نصر يجوز بالسنة المتواترة)) واختاره أبو الخطاب وحكاه رواية لنا وحكى ذلك عن مالك والمتكلمين من المعتزلة والاشعرية وهذا اختيار ابن برهان وزعم أنه كالإجماع من الفقهاء والمتكلمين قال وشذَّت طائفة من أصحابه فقالوا :لا يجوز نسخه بالسنة المتواترة وعزوه الى الشافعى، وصحح ابن عقيل نسخه بالمتواتر واختلف فيه أهل الظاهر وفيه رواية أخرى أنه يجوز نسخ لقرآن بالسنة وان كانت آحادا ذكرها ابن عقيل وقطع به فى مسألة تخصيص القرآن بخبر الواحد وهو قول بعض أهل الظاهر حكاه أبو الخطاب
والد شيخنا
مذهب المالكية ((فى نسخ لقرآن ))أنه لا يجوز عندهم بأخبار الآحاد وهل يجوز بأخبار التواتر على وجهين لهم ((والذى نصره ابن نصر الجواز ))وهو اختيار أبى الفرج .
شيخنا قال ابن أبى موسى والسنة لا تنسخ القرآن عندنا ولكنها تخص وتبين وقد روى عنه رواية أخرى أن القرآن ينسخ بالمتواتر من السنة
((قال شيخنا) (لاتوجد في طبعة الذروي)
حكى محمد بن بركات النحوى فى كتاب الناسخ والمنسوخ أن بعضهم جوز نسخ القرآن بالإجماع وبعضهم جوزه بالقياس
قال وهذا يجوز أن يكون متناقضا
قال واختلف فى نسخ الاجماع بالاجماع والقياس بالقياس والمشهور عن مالك وأصحابه نسخ القرآن بالاجماع ومنع نسخ الاجماع بالاجماع والقياس بالقياس فقال وهذا ذكره البغداديون المالكيون فى أصولهم
قلت وقد رأيت من قد حكى عن بعضهم أن بعض حروف القرآن السبعة نسخت بالاجماع وهذا الذى حكاه عن المالكية قد يدل عليه ما فى مذهبه من تقديم الاجماع على الاخبار وقد استعظم هذا المصنف هذا القول وتعجب منه ولعل من قال هذا من الائمة أراد دلالة الاجماع على الناسخ
قلت: من فسر النسخ بأنه تقييد مطلق أو تخصيص عام لم يبعد على قوله أن يكون الاجماع مقيدا أو مخصصا لنص وأن يكون اجماع ثان يقيد ويخصص اجماعا أول كما قالوا اذا اختلفوا على قولين فانه تسويغ للاخذ بكل منهما فاذا أجمع على أحدهما ارتفع ذلك الشرط

شيخنا فصل

اختلف من قال بجواز نسخ القرآن بالسنة هل وجد ذلك أم لا فقال بعضهم وجد ذلك وقال بعضهم لم يوجد قال أبو الخطاب وهو الاقوى عندي وحكى ابن عقيل فى الفتوى عمن قال ان خبر الواحد والقياس يجوز أن ينسخ حكم القرآن وقرر حنبلى ذلك أظنه نفسه وقال خرج من هذا أن ورود حكم القرآن لا يقطع بثبوته مع ورود خبر الواحد والقياس بما يخالف ذلك الحكم ويصير كأن صاحب الشرع يقول اقطعوا بحكم كلامى مالم يرد خبر واحد أو شهادةاثنين أو قياس يضاد حكم كلامى ومع وروده فلا تقطعوا بحكم كلامى هذا هو التحقيق وبناه على أن الحكم بهما قطعى لا ظني وذكر ابن الباقلاني فيما ذكر أبو حاتم فى اللامع أنه لا يجوز نسخ القرآن بالسنة قال ولا يجوز نسخه بأخبار الآحاد وأما أخبار الآحاد التى قامت الحجة على ثبوتها وأخبار التواتر التى توجب العلم فقد اختلف الناس فيها فقال جمهور المتكلمين وأصحاب مالك وأبى حنيفة انه يجوز وحكى عن أبى يوسف أنه قال لا يجوز الا باخبار متواترة واختلف هؤلاء فقال بعضهم وجد فى الشرع وقال آخرون يجوز وما وجد ومنع منه الشافعى وجمهور أصحابه ثم منهم من منع منه عقلا قال منع القدرية فى الاصلح ومنهم من اقتصر على منع السمع
قال شيخنا قلت وهذا يقتضى أن من أصله أن بعض أخبار الآحاد تجرى مجرى التواتر وأظن الاشعرى قد حكى فى مقالاته أن مذهب أهل السنة والحديث أنه لا ينسخ بالسنة وقال اليه أذهب

شيخنا فصل

فأما نسخ القرآن بالسنة المتواترة فيجوز عقلا قاله القاضي وبعض الشافعية خلافا لبعضهم

شيخنا فصل

ذكر القاضى فى ضمن مسألة نسخ القرآن بالسنة أن الخلاف فى نسخ تلاوته بأن يقول النبي لا تقرأوا هذه الآية فتصير تلاوتها منسوخة بالسنة وفى نسخ حكمه مع بقاء تلاوته وأن المجيز يجيزهما جميعا وجعل نسخ التلاوة أعظم من نسخ الحكم فانه منعهما جميعا وجعل نسخ التلاوة أعظم من نسخ الحكم فإنه منعهما جميعا

قال شيخنا
قلت اذا قال الرسول هذه الآية قد رفعها الله فهو تبليغ منه لارتفاعها كاخباره بنزولها فلا ينبغي أن يمنع من هذا وأن منع من نسخ الحكم فيكون الامر على ضد ما يتوهم فيما ذكره القاضي وقال القاضي وأبو الخطاب فى مسألة قراءة الفاتحة من الانتصار والثابت باليقين كان يحتمل الرفع بخبر الواحد فى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لان الموجب للخير لا يوجب البقاء وانما البقاء لعدم دلالة الرفع والثابت لعدم الادلة يرتفع بأدنى دليل ألا ترى أن القبلة كانت ثابتة الى بيت المقدس ثم ان واحدا أخبر أهل قباء بالنقل الى الكعبة فاستداروا وأقرهم الرسول وذكر القاضي فى ضمن مسألة النسخ أن نسخ القرآن بخبر الواحد والقياس يجوز عقلا وانما منعناه شرعا
وعد نسخ تقدم الصدقة بين يدى النجوى نسخ وجوبه الى اباحة الفعل والترك وجعل المنسوخ الى الندب قسما آخر كالمصابرة فانه يجب مصابرة الاثنين ويستحب مصابرة أكثر من ذلك وجعل من المحظور الى مباح زيارة القبور ونسخها بالاباحة بعد الحظر ولم يذكر الا نسخ الوجوب الى وجوب أو ندب أو اباحة ونسخ الحظر الى اباحة فلم يذكر نسخ اباحة.) انتهى.



وفي مسائل الإمام أحمد لابنه عبدالله ص 276 ((سئل أبي عن حديث (السنة قاضية على الكتاب) ما تفسره؟
قال : أجبن أن أقول فيه، ولكن السنة تفسر القرآن ، ولاينسخ القرآن إلا القرآن ) انتهى.
__________________
الحمد لله كثيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:44 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.