ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 31-03-06, 06:43 PM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,489
افتراضي شكوى الشيخ تقي الدين الحصني الشافعي من زمانه وأهله !

شكوى الشيخ تقي الدين الحصني الشافعي من زمانه وأهله !
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد ،
فكتاب " كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار" هو كتاب في الفقه الشافعي شرح به مؤلفه الشيخ أبو بكر تقي الدين الحصني الشافعي رحمه الله تعالى متن القاضي أبي شجاع رحمه الله تعالى المسمى "متن الغاية والتقريب" أو " غاية الاختصار"، وهو من أهم مختصرات الشافعية.
وقد مر بنا خلال قرائتنا لهذا الكتاب كلام للمؤلف ينتقد به زمانه وأهله ، لا علاقة له بمادة الكتاب الفقهية، وهذا النقد موجه لثلاث فرق من الناس :
1) الحكام الظلمة .
2) صوفية السوء وفقهاء الرجس .
3) الفساق .
وهذا هو كلامه ، وبالله التوفيق :
قال :في باب الجمعة " احترزنا بالذكورة عن الأنوثة فلا تجب الجمعة على المرأة للحديث المتقدم ولأن خروجها إلى الجمعة تكليفا لها ونوع مخالطة بالرجال، ولا تأمن المفسدة في ذلك وقد تحققت الآن المفاسد لا سيما في مواضع الزيارة كبيت المقدس شرفه الله وغيره، والذي يجب القطع به منعهن في هذا الزمان الفاسد، لئلا يتخذ أشرف البقاع مواضع الفساد.
واحترز الشيخ بالصحة عن المرض، فلا تجب الجمعة على مريض ومن في معناه كالجوع والعطش والعري والخوف من الظلمة وأتباعهم: قاتلهم الله ما أفسدهم للشريعة! ".
وقال في نفس الباب بعد ذكر مسألة " هذه مسألة حسنة نفيسة قل من يعرفها على وجهها، فينبغي الاعتناء بها ولا يغتر بفعل ضعفاء الطلبة وجهلة المتصوفة، فإن الشيطان يتلاعب بصوفية زماننا كتلاعب الصبيان بالكرة، وأكثرهم صدهم عن العلم مشقة الطلب، فاستدرجهم الشيطان ".
وقال في خروج النساء إلى المساجد :" وأما في زماننا هذا فلا يتوقف أحد من المسلمين في منعهن إلا غبي قليل البضاعة في معرفة أسرار الشريعة، قد تمسك بظاهر دليل حمل على ظاهره دون فهم معناه، مع إهماله فهم عائشة رضي الله عنها ومن نحا نحوها، ومع إهمال الآيات الدالة على تحريم إظهار الزينة، وعلى وجوب غض البصر، فالصواب الجزم بالتحريم والفتوى به، والله أعلم".
وقال في باب ما يحرم على الرجال لبسه :" أما الذهب فإنه حرام لشدة السرف، وقد صرح بذلك البغوي، وهي مسألة حسنة ينبغي أن يتنبه لها فإن كثيرا من الأرذال من أبناء الدنيا يدفع إليه في وقت الوضوء أو الحمام شمله أو منشفة مطرفة بالذهب فيستعملها وربما جاء إلى المسجد ووضعها تحت جبهته في وقت الصلاة !! .
قال الله تعالى : "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " قال بعض العلماء : الفتنة الكفر عافانا الله تعالى من ذلك والله أعلم"
وقال في باب الركاز : " فإن لم يعلم الواجد صاحبه فالصحيح الذي قطع به الجمهور أنه لقطة يعرفه الواجد سنة، وقال أبو علي : هو مال ضائع يمسكه للمالك أبدا أو يحفظه الإمام في بيت المال ولا يملك بحال.
قلت : وهذا في غير زماننا الفاسد حين كان بيت المال منتظما أما في زماننا فإمام الناس هو وأتباعه ظلمة غشمة وكذا قضاة الرشا الذين يأخذون أموال الأصناف الذين جعلها الله تعالى لهم بنص القرآن يدفعونها إلى الظلمة ليعينوهم على الفساد فيحرم دفع ذلك وأشباهه إليهم ومن دفع شيئا من ذلك إليهم عصى لإعانته لهم على تضييع مال من جعله الله له وهذا لا نزاع فيه ولا يتوقف في ذلك إلا غبي أو معاند عافانا الله من ذلك والله أعلم"
وقال في مصارف الزكاة " قلت : قد كثر الجهل بين الناس لا سيما في التجار الذين قد شغفوا بتحصيل هذه المزبلة للتلذذ بأكل الطيب ولبس الناعم والتمتع بالنساء الحسان السراري إلى غير ذلك وبقي لهم بكثرة مالهم عظمة في قلوب الأرذال من المتصوفة الذين قد اشتهر عنهم أنهم من أهل الصلاح المنقطعين لعبادة ربهم قد اتخذ كل منهم زاوية أو مكانا يظهر فيه نوعا من الذكر، وقد لف عليهم من له زي القوم ،وربما انتمى أحدهم إلى أحد رجال القوم كالأحمدية والقادرية، وقد كذبوا في الانتماء، فهؤلاء لا يستحقون شيئا من الزكوات ولا يحل دفع الزكاة لهم، ومن دفعها إليهم لم يقع الموقع وهي باقية في ذمته وأما بقية الطوائف وهم كثيرون كالقلندرية والحيدرية فهم أيضا على اختلاف فرقهم فيهم الحلولية والملحدة، وهم أكفر من اليهود والنصارى، فمن دفع إليهم شيئا من الزكوات أو من التطوعات فهو عاص بذلك، ثم يلحقه بذلك من الله العقوبة إن شاء، ويجب على كل من يقدر على الإنكار أن ينكر عليهم، وإثمهم متعلق بالحكام الذين جعلهم الله تعالى في مناصبهم لإظهار الحق وقمع الباطل وإماتة ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بإماتته، والله أعلم".
وقال في شروط العامل على الزكاة : " وأن يكون أمينا حرا لأنها ولاية، فلا يجوز أن يكون العامل مملوكا ولا فاسقا كشربه الخمر والمسكة وأعوان الظلمة، قاتل الله من أهدر دين الله الذي شرعه لنفسه وأرسل به رسوله وأنزل به كتابه .
ويشترط أن يكون مسلماً لقوله تعالى:"لا تتخذوا بطانة من دونكم" وقال عمر رضي الله عنه:"لا تأمنوهم وقد خونهم الله ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله". وقد ذكرت تتمة كلام عمر وما سببه في كتابي "قمع النفوس" وهو ما لا يستغنى عنه .
وقال الماوردي : "إذا عين له الإمام شيئاً يأخذه" ولم يشترط الإسلام قال النووي : "وفي ذلك نظر"
قلت : وما قاله الماوردي ضعيف جداً ولم يذكره فيما أعلم غيره وكيف يقول بذلك حتى يكون للكافر على المسلم سبيل؟ وقد قال الله تعالى:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا" لا سيما في زماننا هذا الفاسد، وقد رأيت بعض الظلمة قد سلط بعض أهل الذمة على أخذ شيء بالباطل من مسلم، فأوقفه موقف الذلة والصغار فالصواب الجزم بعدم جواز ذلك، ولا خلاف أن ما يصنعه هؤلاء الأمراء من ترتيب ديوان ذمي على أقطاعه ليضبط له ماله ويتسلط على الفلاحين وغيرهم؛ أنه لا يجوز ..." .
وقال في الذين لا يجوز دفع الزكاة لهم :" فلا يعطى هؤلاء الحرافشة، ولا أهل البطالات من المتصوفة، كمن بسط له جلداً في زاوية الجامع ولبس مرطاً دلس به على الأغنياء من أهل الدنيا، الذين لا حظ لهم في العلم، يعطون بجهالتهم من لا يستحق ويذرون المستحق، والله أعلم".
وقال في باب مستحبات الصوم :" قلت : ومن المصائب العظيمة ما يصنعه الظلمة من تقليد الظالم وأخذ الأموال بالباطل، ثم يصنعون بذلك شيئا من الأطعمة يتصدقون به، فيتعدى شؤمهم إلى الفقراء، وأعظم من ذلك مصيبة تردد فقهاء السوء وصوفية الرجس إلى أسمطة هؤلاء الظلمة، ثم يقولون: هو يشترى في الذمة !! وأيضا: تركه معاملة من أكثر ماله حرام .والذي في شرح مسلم: أنه حرام .وفرض المسألة في جائزة الأمراء، ولا فرق في المعنى فاعرفه .
ولا يعلم هؤلاء الحمقى أن في ذلك إغراء على تعاطي المحرمات، ويتضمن مجالسة الفسقة، وهي حرام على وجه المؤانسة بلا خلاف، وقد عدها جمع من العلماء من الكبائر، ونسبه القاضي عياض إلى المحققين، وهم على ارتكاب ذلك لا ينهونهم عن منكر، وذلك سبب إرسال المصائب على الأمم، بل سبب هلاكهم ولعنهم على لسان الأنبياء، وقد نص على ذلك القرآن العظيم، ولهذا تتمة مهمة في كتابنا:" قمع النفوس" والله أعلم ".
وقال في باب الدماء الواجبة في الإحرام : " تنبيه: كثير من المتفقهة وغالب المتصوفة، وجل العوام، يعتقدون أن عرفات يجوز الذبح بها، فيذبحون دم الحيوانات بها، وكذا دم التمتع والقرآن ،ثم ينقلون اللحم إلى الحرم، وهذا الذبح غير جائز، فلا يجزي، فليعلم ذلك والله أعلم" .
وقال في شرح قول الماتن :" ولا يصح بيع ما لا منفعة فيه" : "وفي معنى هذه السباع التي لا تصلح للاصطياد والقتال عليها كالأسد والذئب والنمر، ولا نظر إلى اعتناء الملوك السلفة المشتغلين باللهو بها، وكذا لا يجوز بيع السموم، ولا نظر إلى دسه في طعام للكفار، وأما ما يفعله الملوك في دس طعام المسلمين فهو من الأفعال الخبيثة، قال الله تعالى:"ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها" الآية".
وقال في باب الحجر : " وأما الحكام فشرطهم العدالة بلا نزاع فلا يلي قضاة الرشا أموال المذكورين، ومن قدر على مال يتيم وجب عليه حفظه بطريقة، فلو دفعه إلى قاض من هؤلاء قضاة الرشا الذين قد تحقق منهم دفع أموال الضعفاء إلى أمراء الجور؛ فهو عاص آثم ضامن، لأنه سلط هؤلاء الفسقة على إتلافه والله أعلم".
وقال في ذكر شروط استجابة دعوة الوليمة:الرابع: أن لا يكون هناك من يتأذى به لحضوره، لأنه لا يليق به مجالسته فإن كان فهو معذور في التخلف، كأن يدعو السفلة وهو ذو شرف والسفلة أسقاط الناس كالسوقة والجلاوزة -وهم رسل الظلمة- وقضاة الرشا والقلندرية وفقراء الزوايا الذين يأتون ولائم من دب ودرج من المكسة وغيرهم، فإنهم أرذل الأراذل ومثل ذلك وأشباهه، وهو شئ لا يخفى.
ومن ذلك طالب علم يقصد بطلبه معرفة العلم لأجل حفظ الشريعة ويدعو معه طلبة قد ظهر عليهم طلب العلم لأجل الدنيا، والترفع على الأقران ونحو ذلك، فهذا لا يجب عليه الحضور، وكذلك أمر الصوفي الصادق في سلوكه لا يجب عليه الحضور إذا دُعي غيره من صوفية هذا الزمان الذين يأتون دعوة كل بر وفاجر ويتعبدون بآلات اللهو والطرق وما أشبه ذلك، وهذه أمور ظاهرة لا تخفى إلا على أكمه لا يعرف القمر !!" .
ثم قال : " ومن المنكر فرش الحرير وصور الحيوانات على الجدران والسقوف والثياب والحرير الملبوسة كما يصنعه مخانثة الرجال من أبناء الدنيا، الملعونون على لسان النبوة، من تشبههم بالنساء، ومن اعتقد حله بعد تعريفه بالتحريم فهو كافر، لأنه اعتقد حل ما جاء الشرع بتحريمه فيستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه، ويجب على من حضر إنكاره على اللابس ولا يسقط عنه الإنكار بحضور فقهاء السوء فإنهم مفسدون للشريعة، ولا بفقراء الرجس، فإنهم جهلة أتباع كل ناعق، لا يهتدون بنور العلم، ويميلون مع كل ريح ".
وقال : " وأشد الناس فسقا من المسلمين فقهاء السوء وفقراء الرجس، الذي يترددون إلى الظلمة طمعا في مزابلتهم، مع علمهم بماهم عليه من شرب الخمور وأنواع الفجور، وأخذ المكوس وقهر الناس على ما تدعوهم إليه أنفسهم الامارة، وسفك الدماء، وقمع من دعاهم إلى ما نزلت به الكتب وأرسلت به الرسل، فلا يغتر بصنع هؤلاء الأراذل من الفقهاء والفقراء، ويجب اتباع ما جاء به سيد السابقين واللاحقين صلى الله عليه وسلم، وقد حرر بعض فقهاء العصر بحثا فيمن يتعاطى شيئا يحصل به اعتقاد حل ما حرم الله لأجل عدم إنكاره ذلك لأن به تقام الشريعة فقال : "من ألقى مصحفا في القاذورة كفر وإن ادعى الإيمان لأن ذلك يدل على استهزائه بالدين فهل يكون متعاطي سبب اندراس الشريعة أولى بالتكفير أم لا ؟" وجعل هذا أولى لأن مثل ذلك قد يخفى على العوام بخلاف إلقاء المصحف شرفه الله تعالى، ولأن السبب المؤدي إلى طمس الدين وإمانة الحق أدل دليل على خبث الطوية، وإن قال إن سريرته حسنة كما قاله علي رضي الله عنه، وهذا جلي لا شك فيه، والله أعلم ". ا.هـ
وكلامه هذا الأخير أحسن ما قاله .
والحمد لله رب العالمين .

1/3/1427هـ
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-03-06, 06:50 PM
الأزهري السلفي الأزهري السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-02
المشاركات: 1,845
افتراضي

جزاك الله خيرًا وبارك فيه..
__________________
أكتب بهذا المعرف فقط، وأكتب به على (أهل الحديث)، و(الألوكة)، و (أنا المسلم) فقط.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-04-06, 12:17 AM
صلاح الدين الشريف صلاح الدين الشريف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-06-05
المشاركات: 611
افتراضي

الأخ الكريم أبو الحسنات الدمشقي
جزاكم الله خيرا

اقتباس:
شكوى الشيخ تقي الدين الحصني الشافعي من زمانه وأهله !
فلا تجب الجمعة على المرأة للحديث المتقدم ولأن خروجها إلى الجمعة تكليفا لها ونوع مخالطة بالرجال، ولا تأمن المفسدة في ذلك وقد تحققت الآن المفاسد لا سيما في مواضع الزيارة كبيت المقدس شرفه الله وغيره، والذي يجب القطع به منعهن في هذا الزمان الفاسد، لئلا يتخذ أشرف البقاع مواضع الفساد.
رحم الله الشيخ فلم يكن يعلم أن مليار وثلث المليار مسلم من أمة محمد من الرجال والنساء لايستطيعون ـ أو قل ممنوعون ـ من الصلاة ببيت المقدس !
__________________
رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَ يتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الْوَهَّابُ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-07-17, 08:07 PM
محمد ابن عمر المصرى محمد ابن عمر المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-09
المشاركات: 577
افتراضي رد: شكوى الشيخ تقي الدين الحصني الشافعي من زمانه وأهله !

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.