ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-05-17, 09:03 PM
مساعد الزهراني أبوعماد مساعد الزهراني أبوعماد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-16
المشاركات: 32
افتراضي دراسة وحكم على حديث الصلاة في فلاة للدكتور ماهر الفحل

" حديث الصلاة في الفلاة "

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :

يقول السائل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما صحة حديث صلاة في فلاة تعدل خمسين صلاة.

الجواب

حكم حديث " الصلاة بالفلاة " حديث كثر الكلام عليه في الوقت الحالي و تباينت فيه الأقوال وبعضهم صححه واستحب الخروج إلى الفلاة لأجل الصلاة في الفلاة وبعضهم حس المسافر على الصلاة في المساجد التي في الطرقات وندب إلى الصلاة بالفلاة ومنهم من صحح الحديث فقط وقام بتأويله على أضرب من التأويلات ، و الحديث في سنن أبي داود رقم 560 ، صدره بقوله :
حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا أبو معاوية عن هلال بن ميمون عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "
« الصَّلاَةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلاَةً، فَإِذَا صَلاَّهَا فِي فَلاَةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاَةً ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ عَبْدُالْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَدِيثِ:«صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي الْفَلاَةِ تُضَاعَفُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ ». وساق الحديث هكذا ساقه أبو داود .

و سيأتي التعقيب على التعليق الذي ذكره أبو داود عن عبد الواحد ابن زياد .

دراسة حديثية لهذا الحديث :

هذا الحديث انت ترى أن رواية أبو داود من طريق :
-أبو معاوية الضرير وهو :محمد بن خازم .يرويه
-عن هلال بن ميمون .
-عن عطاء بن يزيد .
- عن أبي سعيد الخدري = فهذا هو : ( مدار الحديث )

من أهم الواجبات في صناعة الحديث ومعرفة العلل تحديد ( المدار ) فالمدار يبين لك ( التفرد - والمخالفة ) إن وجدا .
ثم النظر في ( تشعب الطرق ) بعد ذلك .

وهذا الحديث :
رواه أبو معاوية عن هلال عن عطاء عن أبي سعيد الخدري .
تجعل هذا نصب عينيك

مادمت قد جعلت حديث أبي داود هو الأصل وذلك :
لأن الكتاب -أي كتاب سنن أبي داود- أحد الأصول الستة
فأذكر أولاً من خرجه من طريقه :
فقد أخرجه البغوي في شرح السنة برقم 788 من طريق :
أبي علي اللؤلؤي عن أبي داود وهو من روى السنن عن أبي داود ، والمزي يرحمه الله تعالى اعتمد على أربع روايات من السنن في كتابه النفيس تحفة الأشراف .

والحديث قد رواه : عن أبي معاوية ابن أبي شيبة في المصنف الجزء الثاني صفحة 479 إلى 480 .
ومن طريق ابن أبي شيبة :
عن ابن أبي شيبة أخرجه عبد ابن حميد في مسنده كما في المنتخب من مسنده برقم : 974 .
واخرجه من طريق ابن ابي شيبة أيضاً :
ابن حبان في صحيحه برقم : 1749 فقد رواه عن علي بن المثنى عن ابن أبي شيبة عن أبي معاوية .

وعلى الرغم من اتحاد ( المدار ) وهما :
رواية ابن حبان من طريق ابن أبي شيبة عن أبي معاوية ؛ فقد جاءت بلفظ ( بأرض قي )-بكسر القاف- يعني بأرض فلاة ، فقد بوب عليه ابن حبان ذكر تضعيف صلاة المصلي إذا صلاها بأرض قي بشرائطها على صلاته في المساجد .
وقد شرح ال ( قي ) المنذري في الترغيب والترهيب فقال : القي بكسر القاف وتشديد الياء هو الفلاة كما هو مفسر في رواية أبي داود .

وهذه تذكرنا بمقولة الإمام أحمد حينما يقول : ليس لنا أن نتمسك برواية ونترك بقية الروايات فالحديث يفسر بعضه بعضا .

إذاً هذان راويان رويا الحديث عن أبي معاوية :
محمد ابن عيسى كما عند أبي داود
ابن أبي شيبة .

ورواه أيضا عن ابي معاوية
أحمد ابن منيع يروي الخبر مباشرة عن أبي معاوية .
وأحمد بن منيع صاحب مسند ومسنده لم يصل إلينا لكن مسنده موجود في كتاب -اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري رقم 1205 .

إذا هذه ثلاثة روا الخبر عن ( أبي معاوية الضرير )
1- محمد بن عيسى
2- ابن أبي شيبة
3- أحمد بن منيع
و 4- أبو كريب سيأتي ذكره

ورواه رابع عن ابي معاوية وهو أبو كريب
حدثنا أبو كريب كما عند ابن ماجة ولفظه :
قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو معاوية عن هلال بن ميمون عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه : صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته خمس وعشرين درجة .

- فيكون هنا أبو معاوية قد تفرد بالحديث بهذه الزيادة ( الفلاة )
أولاً هو بالأصل تفرد بالحديث
ثانياً ذكرها بثلاث رواة ولم يذكرها للراوي الرابع
لم يذكرها كما حدث به أبا كريب فهذا الحديث فيه اختلاف من ( أبي معاوية ) إذ إن أبا معاوية قد ذكرها بثلاثة رواة ولم يذكرها للراوي الرابع .

وأيضاً للذين ذكره مرة قال بأرض فلاة ومرة قال بأرض -قي- ، وقد جاءت هذه ( بأرض قي )كما مر عند أبي حبان من طريق أبي شيبة .
لكنما في المصنف كرواية ابن أبي داود كذا في منتخب عبد ابن حميد .

ولا نستطيع أن نجزم أن مافي المصنف هو الصواب ؛
لأنه ربما بعض المحققين :
(يصحح حينما يقرأ المخطوط على بعض كتب الحديث وهذا باب خطير) ينبغي على المحقق أن لا يغير شيئاً وقد أجمعت عليه النسخ الخطية وما أشبه ذلك .

إذا الحديث ضعيف

علة الحديث الرئيسة :
1- تفرد أبي معاوية الضرير وهو يخطئ في غير حديث الأعمش .
2- العلة الثانية هلال ابن ميمون وهو متكلم فيه على الرغم ممن قواه ، وقد قال أبو أحمد ابن عدي في الكامل : هلال ابن ميمون عامة مايرويه لا يتابعه الثقات عليه .
3- وجه الإختلاف على أبي معاوية
4- والعلة الأخرى في اعلال هذا الخبر : أن المحفوظ في هذا الحديث عن أبي سعيد مارواه عبد الله ابن خباب كما في صحيح البخاري رقم 646 قال البخاري حدثنا عبدالله بن يوسف قال اخبرنا الليث قال حدثني ابن الهاد عن عبدالله بن خباب عن ابي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة "
إذا هذا هو المحفوظ
والقاعدة تقول : الصحيح مافي الصحيح
لذا هذا الحديث حديث (صلاة في الفلاة ) قد أعله أبو بكر البزار بتفرد هلال ابن ميمون .
بقي أمر بقي الحديث عن تعليق الذي علقه أبي داود : عن عبد الواحد ابن زياد .
فقد توهم بعض فضلاء العصر بأن هذه متابعة ، وقد قال محمود بن محمد خطاب السبكي لم نقف على من أخرج هذا التعليل كما في المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود
لكن قد جلى لنا هذا التعليل العلامة مغلطاي ابن قليج في شرحه على سنن ابن ماجة . فحينما نقل كلام ابي داود قال : انتهى كلامه وفيه نظر من حيث إن حديث عبد الواحد لم أرى أحدا ذكره في طرق حديث أبي سعيد فيما علمت ، انما رأيته مذكورا عند البخاري رقم 647 ؛قال :
حدثنا موسى بن اسماعيل قال حدثنا عبد الواحد عن الأعمش قال سمعت أبا صالح يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا وذلك أنه اذا توضأ فأحسن ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه مادام في مصلاه اللهم صلي عليه اللهم ارحمه ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة .

إذا هذا هو الصحيح عبد الواحد بن زياد
والصحيح من حديث أبي سعيد ليس فيه ذكر الفلاة وأن حديث الواحد الذي ذكرناه حديث معلول بتفرد أبي معاوية وتفرد هلال بن أبي ميمون واختلاف ابي معاوية وان المحفوظ ليس فيه هذه الزيادة فهذه اربعة علل ، فالحديث معلول لا يصح . ولا داعي للتكلف في تأويله .
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعلمنا و أن يستعملنا في خدمة دينه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د.ماهر ياسين الفحل حفظه الله تعالى
كتبه بتصرف
معاذ كاخيا من حلقات سؤال وجواب
3 رمضان 1438 هجري
__________________
محب للعلم وأهله
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-05-17, 11:03 PM
الغدير الغدير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-02
المشاركات: 335
افتراضي رد: دراسة وحكم على حديث الصلاة في فلاة للدكتور ماهر الفحل

ولكن السؤال:
كم عدد رواة الحديث عن عطاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الذين ذكروه دون الزيادة التي ذكرها هلال بن ميمون حتى يتضح لنا حجم المخالفة، ومدى قبولها أو ردها؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-05-17, 12:10 AM
محمد عبد الغنى السيد محمد عبد الغنى السيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-10-10
المشاركات: 231
افتراضي رد: دراسة وحكم على حديث الصلاة في فلاة للدكتور ماهر الفحل

وبعضهم حث المسافر.
وليس حس.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:55 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.