ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-05-17, 05:37 PM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
الدولة: الألف مسكن
المشاركات: 282
افتراضي سلسلة مناهج الوصول

سلسلة
مناهج الوصول إلى استخراج الأحكام
من القرآن ومن صحيح سنة الرسول عليه السلام
تأليف
دكتور كامل محمد محمد
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قال فى كتابه {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 17] وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعْدُ
فإن الهدف من هذه السلسلة القاء الضوء على المنهج الذى يُمَكِّن غير المتخصص من معرفة أحكام الاسلام.
يقول تعالى:{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ } [النحل: 89]
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم: 4]
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } [النحل: 44]
{وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} [النحل: 64]
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 17]
وقال عليه السلام "....قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ...."[سنن ابن ماجه: كِتَاب الْمُقَدِّمَةِ؛ بَاب اتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ][ صحيح وضعيف سنن ابن ماجة؛ تحقيق الألباني :صحيح]
فالقرآن تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ورسولنا عليه السلام بَيَّن لنا كتاب ربنا؛ فالقضية ليست صعبة وليس إلا صدق النية والبحث والجد.
مسألة
يجب أن نُقرَّ ونعترف أن الصحابة عليهم رضوان الله كانوا فى شغل دائم وما كان يجلس مع الرسول عليه السلام إلا العدد القليل فى كل وقت؛ فما كان كل الصحابة يعرفون جميع الأحكام ولا كل الأحاديث. وبعد موت الرسول عليه السلام تفرق الصحابة فى البلاد وأصبح فى كل بلد مجموعة من الأحاديث ليست موجودة فى البلد الآخر؛ وعليه لم يتمكن التابعون من معرفة جميع الأحاديث ، فلم تكن السنة مدونة فى تلك الآونة. وبالتالى لم يكن كل العلماء يعرفون جميع الأحاديث.
مسألة
الصحابى أو التابعى أو العالم كانت تعرض علية المسألة أو القضية أو الفتوى ، فكان يبحث فى القرآن والسنة فإن كان معه نصٌّ حكم به وإن لم يجد سأل من كان فى بلدته فإن لم يجد اجتهد وقال برأيه، وليس عليه غير ذلك مع اليقين بأن هناك فى بلد آخر عند فقيه آخر يوجد حديث فى تلك القضية؛ هذا لوعد ربى جلَّ وعلا بحفظ الذكر {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] و{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [البقرة: 134] ويقول عليه السلام: "..... إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ.."[البخاري: كِتَاب الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ بَاب أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ]
مسألة
كل صحابى أو تابعى أو فقية كان يضع لنفسه منهاج يسير عليه ولم تُناقش تلك المناهج ولم يدونها العلماء وأول من تنبه إلى هذا الإمام الشافعى رحمه الله فكتب رسلته المشهورة فى أصول الفقه، وشرح فيها كيفية استخراج الأحكام عندما يعزّ على الفقيه الحديث الصحيح؛ ولطالما قال هو وباقى الأئمة رضى الله عنهم "إذا صح الحديث فهو مذهبى"
مسألة
بغض النظر عن اجتهادات الأئمة رضى الله عنهم وجزاهم ربى كل خير؛ فقد أمرنا ربى سبحانه وتعالى عند الاختلاف بالرد إلى الله والرسول، يقول تعالى:{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 59]
وهذا هو لُبّ الموضوع؛ يجب علينا أن لا نُقرّ الإختلاف، وفَرَضَ ربُّنا سبحانه وتعالى علينا أن نرجع إلى آيات القران وصحيح أحاديث الرسول عليه السلام عندما نختلف فى أى مسألة.
إذن لابد أن يزول الإختلاف بالرجوع إلى القرآن والسنة ..... أليس كذلك؟
هل يستطيع مسلم فى أى زمان أو أىّ مكان أن يقول: لن يزول الإختلاف؟ أو يقول: قد لا نجد فى القرآن والسنة نص فى المسألة؟
مسألة
يقول عليه السلام: ".... فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ..." [البخاري: كِتَاب الْحَجِّ؛ بَاب الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى] ويقول عليه السلام: "تَسْمَعُونَ ويُسْمَعُ مِنْكُمْ ويُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ" [تعليق الشيخ الألباني: صحيح][التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان :كتاب العلم] فكأن القضية إذن اتباع الأحاديث. هذا أمر الرسول عليه السلام.
المسألة
كيفيةُ الردُّ إلى الله والرسول
بالطبع لابد أن يكون الرسول عليه السلام قد بيَّن لنا كيفية هذا الردّ حتى لا نختلف! فيجب البحث عن هذه الكيفية؛ فلو تركنا كل فقيه أو عالم يقرأ آيات القرآن والأحاديث ويفهمها بطريقته الخاصة حتى لو كانت تتفق مع أساليب العرب؛ لاختلفنا مرة أُخرى وليس هذا أَمْرُ ربنا لنا، ولا وعدُ ربنا لنا بأن يزول الاختلاف!
مسألة
يقول تعالى:{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ } [التوبة: 80]
قال فى أوضح التفاسير ...... المقصود من العدد التكثير، لا التحديد.....
و قال فى زهرة التفاسير .... فالأمر في معنى بيان الياس......وعدد السبعين يراد به الكثرة، وكان العرب يستعملونه في الكثرة التي لَا يحصيها عد......... وقد قيل إن السبعين مرة ذكرت حسما لمادة الاستغفار لهم؛ لأن العرب في أساليب كلامها تذكر السبعين في مبالغة كلامها، ولا تريد التحديد بها......
فهذا كلام العلماء ولكن انظر إلى تفسير رسولنا عليه السلام وبيانه لنا كما ذكر الإمام البخارى رحمه الله"...... عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً }وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ قَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } [ البخاري :كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ؛ بَاب قَوْلِهِ { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ }]
فعمر رضى الله عنه فهم من الآيات النهى عن الاستغفار ورسول الله عليه السلام لم يقرّ عمر عى هذا وبين لنا كيف نقرأ الآية وكيف نعمل بها وهكذا بهذه البساطة واليسر يجب أن نفهم النصوص ونعمل بها دون تأويل أو تحريف حتى يتحقق وعد ربنا ويزول الاختلاف.
مسألة
" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهَا حُلَّةً فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا" [البخاري: كِتَاب الْجُمُعَةِ؛ بَاب يَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ]
لقد فهم عمر رضى الله عنه من قول الرسول عليه السلام " إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ"أكثر مما فى النص ورسول الله عليه السلام لم يقر عمر عى هذا وبين له ان النهى عن اللبس فقط ولا يجوز أن نفهم شيئا أكثر مما فى النص.
هذا وللحديث بقية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:14 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.