ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 07-03-17, 03:45 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وعفوه تعالى نوعان:

عفوه العام عن جميع المجرمين من الكفار وغيرهم،
بدفع العقوبات المنعقدة أسبابها
والمقتضية لقطع النعم عنهم،

فهم يؤذونه بالسب والشرك
وغيرها من أصناف المخالفات،
وهو يعافيهم ويرزقهم
ويُدِرُّ عليهم النعم الظاهرة والباطنة،
ويبسط لهم الدنيا،
ويعطيهم من نعيمها ومنافعها،
ويمهلهم ولا يهملهم بعفوه وحلمه.

رد مع اقتباس
  #62  
قديم 07-03-17, 04:19 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

والنوع الثاني:

عفوه الخاص ومغفرته الخاصة للتائبين والمستغفرين،
والداعين والعابدين،
والمصابين بالمصائب المحتسبين،

فكلُّ من تاب إليه توبة نصوحاً
وهي الخالصة لوجه الله،
العامة الشاملة التي لا يصحبها تردد ولا إصرار،
فإنَّ الله يغفر له من أيِّ ذنب كان،
من كفر وفسوق وعصيان،

وكلُّها داخلة في قوله:

{
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا
}

[الزمر: 53] .

رد مع اقتباس
  #63  
قديم 07-03-17, 07:18 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وقد تواترت النصوص من الكتاب والسنّة
في قَبول توبة الله من عباده من أيِّ ذنب يكون.

وكذلك الاستغفار المجرد
يحصل به من مغفرة الذنوب والسيئات بحسبه،

وكذلك فعل الحسنات والأعمال الصالحة
تكفر بها الخطايا،

{
إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ }

[هود: 114] .
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 07-03-17, 10:24 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وقد وردت أحاديث كثيرة
في تكفير كثير من الأعمال للسيئات
مع اقتضائها لزيادة الحسنات والدرجات،

كما وردت نصوص كثيرة في تكفير المصائب للسيئات،
خصوصاً الذي يحتسب ثوابها
ويقوم بوظيفة الصبر أو الرضى،

فإنَّه يحصل له التكفير من جهتين:

من جهة نفس المصيبة وألمها القلبي والبدني،

ومن جهة مقابلة العبد لها بالصبر والرضى
اللذين هما من أعظم أعمال القلوب،

فإنَّ أعمال القلوب في تكفيرها السيئات
أعظمُ من أعمال الأبدان.

رد مع اقتباس
  #65  
قديم 08-03-17, 12:35 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

واعلم أنَّ توبة الله على عبده
تتقدمها توبة منه عليه،

حيث أذن له ووفَّقه وحرَّك دواعي قلبه لذلك،
حتى قام بالتوبة
توفيقاً من الله،

ثم لما تاب بالفعل تاب الله عليه فَقَبِلَ توبته،
وعفى عن خطاياه وذنوبه،

وكلُّ الأعمال الصالحة بهذه المثابة،
فالله هو الذي ألهمها للعبد وحرَّك دواعيه لفعلها وهيَّأ له أسبابها،
وصرف عنه موانعها
،
والله تعالى هو الذي يتقبَّلها منه ويثيبه عليها أفضل الثواب،

فعلى العبد أن يعلم أنَّ الله هو الأول الآخر،
وأنَّه المبتدئ بالإحسان والنِعم،
المتفضل بالجود والكرم،
بالأسباب والمسببات،
بالوسائل والمقاصد.

رد مع اقتباس
  #66  
قديم 08-03-17, 04:57 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

ومن أخص أسباب العفو والمغفرة
أنَّ الله يجازي عبده بما يفعله العبد مع عباد الله،

فمن عفى عنهم عفى الله عنه،
ومن غفر لهم إساءتهم إليه
وتغاضى عن هفواتهم نحوه غفر له،

ومن سامحهم سامحه الله.

ومن أسبابه
التوسل إلى الله بصفات عفوه ومغفرته


كقول العبد:

اللهم إنَّك عفو تحب العفو فاعف عني،
يا واسع المغفرة اغفر لي،
اللهم اغفر لي وارحمني إنَّك أنت العفو الغفور.

رد مع اقتباس
  #67  
قديم 08-03-17, 08:02 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

العليُّ الأعلى



أي الذي له العلو المطلق بجميع الوجوه والاعتبارات:

فهو العلي بذاته
قد استوى على العرش،
وعلا على جميع الكائنات، وبايَنَها.

العلي بقدْره
وهو علو صفاته وعظمتُها،
فإنَّ صفاته عظيمةٌ لا يماثلها ولا يقاربها صفة أحد،
بل لا يطيق العباد أن يحيطوا بصفة واحدة من صفاته.

العلي بقهره
حيث قهر كلَّ شيء ودانت له الكائنات بأسرها،
فجميـع الخلق نواصيهم بيده فلا يتحرك منهم متحرك،
ولا يسكن ساكن إلا بإذنه،

وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.

والفرق بين العلي [و] الأعلى

أنَّ العلي يدل على كثرة الصفات ومتعلقاتها وتنوُّعها،
والأعلى يدل على عظمتها.

رد مع اقتباس
  #68  
قديم 09-03-17, 05:10 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

الكبير العظيم


وهو الذي له الكبرياء نعتاً، والعظمة وصفاً.

قال تعالى في الحديث القدسي:

«الكبرياء ردائي والعظمة إزاري،
فمن نازعني شيئاً منهما عذّبته»
([1]).

.........................
[1]- رواه أحمد (2/376)، وأبو داود (رقم: 4090)، وابن ماجه (4174)،
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم: 541).
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 09-03-17, 12:22 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

ومعاني الكبرياء والعظمة نوعان:

أحدهما:

يرجع إلى صفاته
وأنَّ له جميع معاني العظمة والجلال،
كالقوة والعزة، وكمال القدرة،
وسعة العلم، وكمال المجد
وغيرها من أوصاف العظمة والكبرياء.

ومن عظمته أنَّ السموات والأرض جميعها
كخردلة في كف الرحمن
كما قال ذلك ابن عباس
([1])،

وقال تعالى:

{
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
}

[الزمر: 67] ،

{
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا
وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا
}

[فاطر : 41] .

فله تعالى العظمة والكبرياء
الوصفان اللذان لا يقادر قدرهما،
ولا يبلغ العباد كنههما.

...................
[1]- رواه ابن جرير في تفسيره (12/25).
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 09-03-17, 12:35 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

النوع الثاني:

أنَّه لا يستحق أحد التعظيم والتكبير والإجلال والتمجيد غيره،

فيستحق على العباد أن يعظموه بقلوبهم وألسنتهم وأعمالهم،

وذلك ببذل الجهد في معرفته ومحبته،

والذل له والخوف منه،

وإعمال اللسان بذكره والثناء عليه،

وقيام الجوارح بشكره وعبوديته.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:08 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.