ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 03-03-17, 07:47 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وبالجملة
فالمصالح الخالصة أو الراجحة تأمر بها،
والمفاسد الخالصة أو الراجحة تنهى عنها،
فهو الحكيم في خلقه وأمره.

وكذلك أحكام الجزاء على الأعمال
في غاية المناسبة والموافقة للحكمة
جملة وتفصيلاً،

والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 04-03-17, 02:52 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

السميع البصير،
العليم الخبير


أي السميع لجميع الأصوات
باختلاف اللغات على تفنن الحاجات،
سرها وجهرها،

{
سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ
}

[الرعد] .

البصير الذي أبصر كلَّ شيء دقَّ وجلَّ،
فيبصر دبيب النملة السوداء
على الصخرة الصماء في ظلمة الليل،
ويبصر جريان الأغذية في عروق الحيوانات وأغصان النباتات.

ولقد أحسن من قال
([1]):

يا مَنْ يرى مدَّ البعوضِ جناحَها

في ظلمةِ الليلِ البهيمِ الأليلِ

ويرى نياطَ عروقِها في نحرِها
والمخَ من بين العظامِ النحلِ

امنن عليَّ بتوبةٍ تمحـو بـها
مـا كان مني في الزمـانِ الأولِ


.......................
[1]- أوردها صاحب الكشاف (1/57) ولم ينسبها لقائل.
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 04-03-17, 02:58 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

العليم بكلِّ شيء،
الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء،
ولا يعزب عن علمه شيء،

أحاط علمه بالواجبات والمستحيلات والجائزات،
وبالماضيات والحاضرات والمستقبلات،
وبالعالم العلوي والسفلي،
وبالخفيات والجليات،

{
وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ
لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ


وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا

وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ
إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ
}

[الأنعام] .

يعلم السر وأخفى،
ويعلم ما أكنته الصدور وما توسوس به النفوس،
وما فوق السموات العلى وما تحت الثرى.

رد مع اقتباس
  #54  
قديم 04-03-17, 03:01 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

الخبير الذي أدرك علمه السرائر،
واطّلع على مكنون الضمائر،
وعلم خفيات البذور ولطائفَ الأمور،
ودقائق الذرات في ظلمات الديجور
([1]).

فالخبير يرجع إلى العلم بالأمور الخفية
التي هي في غاية اللطف والصغر،
وفي غاية الخفا

ومن باب أولى وأحرى علمه بالظواهر والأمور الجلية،

والعليم يدل بالمطابقة على الأمرين،

وكثيراً ما يأتي ذكر هذه الأسماء الكريمة
في سياق الأعمال وجزائها،

ليوقظ القلوب وينبهها
على إكمالها وإحسانها وإتقانها وإخلاصها
وليرغبهم ويُرهبهم
.



.......................
[1]- الديجور: الظلام. معجم مقاييس اللغة لابن فارس (2/329).
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 04-03-17, 07:33 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

اللطـيـف



اللطيف من أسمائه الحسنى له معنيان:

أحدهما:

بمعنى الخبير،

وهو أنَّ علمه دقَّ ولَطف
حتى أدرك السرائر والضمائر والخفيَّات.
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 04-03-17, 09:16 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

والمعنى الثاني:

اللطيف الذي يوصل أولياءه وعباده المؤمنين
إلى الكرامات والخيرات
بالطرق التي يعرفون والتي لا يعرفون،
والتي يريدون وما لا يريدون،
وبالذي يحبون والذين يكرهون
([1])،

فيلطف بأوليائه،
فييسرهم لليسرى
ويجنبهم العُسرى
،

ويلطف لهم فيقدر أموراً خارجية
عاقبتها تعود إلى مصالحهم ومنافعهم.

قال يوسف صلى الله عليه وسلم:

{
إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ }

[يوسف: 100] ،

أي حيث قدَّر أموراً كثيرة خارجية
عادت عاقبتها الحميدة إلى يوسف وأبيه،
وكانت في مبادئها مكروهة للنفوس
ولكن صارت عواقبها أحمدَ العواقب،
وفوائدها أجلَّ الفوائد.



.........................
[1]- وانظر أمثلة نفيسة جداً لهذا المعنى في كتاب
«المواهب الربانية من الآيات القرآنية» للمؤلف رحمه الله (ص: 70 وما بعدها).
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 05-03-17, 08:57 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

المبدئ المعيد


قال تعالى:

{
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ }

[الروم: 27]

{
كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ }

[الأنبياء: 104] .

فهو تعالى الذي ابتدأ خلق المكلَّفين
ثم يعيدهم بعد موتهم،

ابتدأهم ليبلوهم أيهم أحسن عملاً،
وليرسل إليهم الرسل وينزل عليهم الكتب
ويأمرهم وينهاهم،
لم يخلقهم عبثاً ولا سدى،

ثم إذا انقضت هذه الدار وظهر الأبرار من الفجار،
وتمَّت هذه الأعمار،
أعادهم بعدما أماتهم
ليجزيهم الثواب على إيمانهم وطاعاتهم،
والعقاب على كفرهم وعصيانهم
جزاءً دائماً بدوام الله،

وإعادةُ الخلق أهون عليه من ابتدائه
وذلك كلُّه على الله يسير.
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 05-03-17, 09:01 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وعموم ما دل عليه هذان الاسمان الكريمان
يشمل كلَّ إبداء وإعادة لهذه المخلوقات،

فالناس في هذه الدار في إبداء وإعادة في نومهم ويقظتهم،
كلَّ يوم يعادون ويبدأون.

وهذه الأرض كلَّ عام في إبداء وإعادة،
يحييها بالماء والأمطار،

ثم يعود النبت هشيماً والأخضر رميماً،

ثم هكذا أبداً
ما داموا في هذه الدار رحمة بهم
ومتاعاً لهم ولأنعامهم،

وذلك كلُّه تابعٌ لحكمته ورحمته.

رد مع اقتباس
  #59  
قديم 05-03-17, 10:02 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

الفعَّال لما يريد


وهذا من كمال قوته ونفوذ قدرته،
أنَّ كلَّ أمر يريده فَعَلَه،
لا يتعاصى عليه شيء،
ولا يعارضه أحد،

وليس له ظهير ولا [ معين ] ولا مساعد
على أيِّ أمر يكون،
بل إذا أراد أمراً
قال له كن فيكون
.

ومع أنَّه الفعَّال لما يريد،
فلا يريد إلا ما تقتضيه حكمته وحمده،
فجميع أفعاله تابعة لحكمته،
فهو موصوف بالكمال من الجهتين،

من جهة كمال القدرة ونفوذ الإرادة،
وأنَّ جميع الكائنات قد انقادت لمشيئته وإرادته.

ومن جهة الحكمة،
فإنَّه الحكيم في كلِّ ما يصدر منه من قول وفعل،

{
إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }

[هود: 56] ،

أي في أقواله وأفعاله.

رد مع اقتباس
  #60  
قديم 07-03-17, 02:50 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

العفو الغفور،
الغفار التوَّاب

العَفْوُ والمغفرة من لوازم ذاته لا يكون إلا كذلك،
ولا تزال أثارُ ذلك
ومتعلقاتُهُ
تشمل الخليقة آناء الليل والنهار،

فعفوه ومغفرته وسعت المخلوقات والذنوب والجرائم.

والتقصير الواقع من الخلق يقتضي العقوبات المتنوعة،

ولكن عفو الله ومغفرته تدفع هذه الموجَبَات والعقوبات،
فلو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا
ما ترك على ظهرها من دابة.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.