ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 26-02-17, 04:52 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

الحميد المجيد


أي: الذي له جميع المحامد والمدائح كلِّها،
وهي
جميع صفات الكمال،

فكلُّ صفة من صفاته يحمد عليها،
ويحمد على آثارها ومتعلقاتها،
فيحمد على كلِّ تدبير دبّره ويدبره في الكائنات،
ويحمد على ما شرعه من الشرائع وأحكمه من الأحكام،
ويحمد على توفيقه أوليائه وعلى خذلانه لأعدائه،
كما يحمد على إثابته للطائعين وعقوبته للعاصين،
وله الحمد على ما تفضل به على العباد
من النعم والخيرات والبركات
التي لا يمكن العباد إحصاؤها
ويتعذر عليهم استقصاؤها.

رد مع اقتباس
  #42  
قديم 26-02-17, 05:00 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

فحمده تعالى
قد ملأ العالم العلوي والسفلي،

وله الحمد في الأولى والآخرة،

وقد عمَّ حمده كلَّما يتقلَّب فيه العباد،

لكون ذلك راجعاً إلى حكمته وعدله
وفضله وإحسانه،
ووضعه الأمور مواضعها،

وهو الحميد الذي يحمده أنبياؤه وأصفياؤه وخيار خلقه،

وهو تعالى الحميد
الذي يحمدهم على ما أنعم به عليهم
فمنه السبب والمسبب.

رد مع اقتباس
  #43  
قديم 26-02-17, 05:22 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وأما المجد فهو سعة الصفات وعظمتها،
فالمجيد يرجع إلى عظمة أوصافه وكثرتها وسعتها،
وإلى عظمة ملكه وسلطانه،
وإلى تفرده بالكمال المطلق
والجلال المطلق
والجمال المطلق
،

الذي لا يمكن العباد أن يحيطوا بشيء من ذلك،

فإذا جُمع بين الحميد المجيد
صار اسمُ الحميد أخصَّ بكثرة الأوصاف وسعتها،
واسم المجيد أخصَّ بعظمتها وتوحده بالمجد.

رد مع اقتباس
  #44  
قديم 27-02-17, 07:29 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

الحكيم


أي الموصوف بكمال الحكمة،
وبكمال الحكم بين عباده.

فالحكمة هي سعة العلم
والاطلاع على مبادئ الأمور وعواقبها،

وعلى سعة الحمد
حيث يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها،
ولا يتوجه إليه سؤال ولا يقدح في حكمته مقال،
فله الحكمة في خلقه وأمره.

رد مع اقتباس
  #45  
قديم 27-02-17, 08:54 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

أما الحكمة في خلقه فإنَّه خلق الخلق بالحق،
ومشتملاً على الحق،
وكان غايته ونهايته الحق،

خلقها بأحسن نظام،
ورتَّبها بأكمل إتقان،
وأعطى كلَّ مخلوق خلقه اللائق به،

بل أعطى كلَّ جزء من أجزاء المخلوقات،
وكلَّ عضو من أعضاء الحيوانات خلقته وهيئته اللائقة به،

بحيث لا يرى الخلقُ في خلق الرحمن تفاوتاً ولا فطوراً،
ولا خللاً ولا نقصاً،
بل لو اجتمعت عقول الخلق
ليقترحوا مثلاً وأحسن من هذه الموجودات
لم يقدروا
.

رد مع اقتباس
  #46  
قديم 01-03-17, 12:45 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وهذا أمر معلوم قطعاً من العلم بصفاته،

فإذا كان من المعلوم لكلِّ منصف مؤمن
أنَّ الله له الكمال الذي لا يحيط به العباد،

وأنَّه ما من كمال تفرضه الأذهان ويقدِّره المقدرون
إلا والله أعظم من ذلك وأجلّ،

كانت
أفعاله ومخلوقاته وجميع ما أوصله إلى الخلق
أكملَ الأمور وأحسنها، وأنظمها وأتقنها،

{
صُنْعَ اللَّهِ
الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
}

[النمل: 88] .

رد مع اقتباس
  #47  
قديم 02-03-17, 12:15 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

فالفعل يتبع في كماله وحسنه فاعله،
والتدبير منسوب إلى مدبِّره،

والله تعالى كما لا يشبهه أحد في صفاته
في العظمة والحسن والجمال،
فكذلك لا يشبهه أحد في أفعاله
.

وقد تحدَّى عباده في مواضع كثيرة من كتابه،
هل يجدون أو يشاهدون في مخلوقاته نقصاً وخللاً،

ومن ادّعى شيئاً من ذلك
بسفاهة عقله وعظم جراءته،
فقد نادى على عقله بين العقلاء
بالحمق والجنون.

رد مع اقتباس
  #48  
قديم 03-03-17, 07:23 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وأما الحكمة في شرعه وأمره،
فإنَّه تعالى شرع الشرائع وأنزل الكتب،

وأرسل الرسل ليعرفه العبادُ ويعبدوه،
فأيُّ حكمة أجلّ من هذا،
وأيُّ فضل وكرم أعظم من هذا.

فإنَّ معرفته تعالى
وعبادته وحده لا شريك له
،
وإخلاص العمل له،
وحمده وذكره،
وشكره والثناء عليه
أفضلُ العطايا منه لعباده على الإطلاق،

وأجلُّ المناقب لمن يمنُّ الله عليه بها،
وأكمل السعادة والفلاح والسرور للقلوب والأرواح،

كما أنَّها هي السبب الوحيد للوصول إلى
السعادة الأبدية
والفلاح السرمدي
.

رد مع اقتباس
  #49  
قديم 03-03-17, 07:35 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

فلو لم يكن في أمره وشرعه إلا هذه الحكمة
التي هي أصل الخيرات، وأكمل اللذات،
وأكبر الوسائل والمقاصد،

ولأجلها خلقت الخليقة،
ولأجلها حق الجزاء،
ولأجلها خلقت الجنة والنار،
ولأجلها جرت على الخليقة
أحكامُ الملكِ الجبارِ
الشرعيةُ والجزائيةُ

لكانت كافيةً شافيةً.

رد مع اقتباس
  #50  
قديم 03-03-17, 07:39 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

هذا وقد اشتمل شرعه على كلِّ خير،
فأخباره تملأ القلوب علماً وعقائد صحيحة،
وتستقيم بها القلوب ويزول انحرافها،
ويحصل لها من المعارف أفضل الغنائم والمكاسب.

وأوامره كلُّها منافع ومصالح،
وتثمر الأخلاقَ الجميلة والمناقب الثمينة،
والأعمال الصالحة، والهدي الكامل،
والأجر العظيم، والثواب الجسيم.

ونواهيه كلُّها موافقة للعقول الصحيحة والفطر المستقيمة،
لأنَّها لا تنهى إلا عما يضر الناس في عقولهم وأخلاقهم
وأعراضهم وأبدانهم وأموالهم.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:58 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.