ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 17-02-17, 06:17 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

كما أنَّ من معاني ملكه:

أنَّه كلَّ يوم في شأن
يغفر ذنباً،
ويفرّج كرباً،
ويكشف غمًّا،
ويزيل المشقَّات،
ويغيث اللهفات،
ويجبر الكسير،
ويغني الفقير،
ويهدي ضالاً،
ويخذل معرضاً مولياً،
ويعزُّ قوماً، ويذلُّ آخرين،
ويرفع قوماً، ويضع آخرين،

ويغيِّر ما شاء من الأمور الجارية على نظام واحد،
ليعرف العباد
كمال ملكه،
ونفوذ مشيئته،
وعظمة سلطانه.

رد مع اقتباس
  #32  
قديم 17-02-17, 06:23 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

فالملك يرجع إلى ثلاثة أمور:

صفات الملك التي هي صفاته العظيمة،
وملكه للتصاريف والشؤون في جميع العوالم،
وأن جميع الخلق مماليكه وعبيده،

فهو الملِكُ الذي له ملكُ العالم العلوي والسفلي،
وله التدبيرات النافذة فيها،
ليس لله في شيء من ذلك مشارك.
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 19-02-17, 11:00 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

القُدُّوس السلام


أي الذي له كلُّ قُدس وطهارة وتعظيم،
وتقدَّس عن صفات النقص.

فالقُّدوس يرجع إلى صفات العظمة،
وإلى السلامة من العيوب والنقائص،

كما
أنَّ السلام يدل على المعنى الثاني،
فهو السالم من كلِّ عيب وآفة ونقص.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 21-02-17, 04:57 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

ومجموع ما ينزّه عنه شيئان:

أحدهما:

أنَّه منزّه عن كلِّ ما ينافي صفات كماله،

فإنَّ له المنتهى في كلِّ صفة كمال،

فهو موصوف بكمال العلم وكمال القدرة،
منزّه عما ينافي ذلك من النسيان والغفلة،
وأن يعزب عنه مثقال ذرة في السموات والأرض،
ولا أصغر من ذلك ولا أكبر،

ومنزّه عن العجز والتعب والإعياء واللغوب،
وموصوف بكمال الحياة والقيُّومية،
منزّه عن ضدها من الموت والسِّنة والنوم،
وموصوف بالعدل والغنى التام،

منزّه عن الظلم والحاجة إلى أحد بوجه من الوجوه،
وموصوف بكمال الحكمة والرحمة،

منزّه عن ما يضاد ذلك من العبث والسفه،
وأن يفعل أو يشرع ما ينافي الحكمة والرحمة.

وهكذا جميع صفاته
منزّه عن كلِّ ما ينافيها ويضادها
.
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 21-02-17, 06:59 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

الثاني:

أنَّه منزّه عن مماثلة أحد من خلقه،

أو أن يكون له نِدٌّ بوجه من الوجوه
.

فالمخلوقات كلُّها وإن عظمت وشرفت
وبلغت المنتهى الذي يليق بها من العظمة والكمال اللائق بها،
فليس شيء منها يقارب أو يشابه الباري،

بل جميع أوصافها تضمحل
إذا نسبت إلى صفات باريها وخالقها،

بل جميع ما فيها من المعاني والنعوت والكمال،
هو الذي أعطاها إياه،

فهو الذي خلق فيها العقول والسمع والأبصار
والقوى الظاهرة والباطنة،
وهو الذي علَّمها وألهمها،
وهو الذي نمَّاها ظاهراً وباطناً وكمَّلها،

قالت الرسل والملائكة:
لا علم لنا إلا ما علمتنا.

وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى:

«يا عبادي كلُّكم ضال إلا من هديته
فاستهدوني أهدكم،
يا عبادي كلُّكم جائع إلا من أطعمته
..»
([1]) إلى آخر الحديث.

فهو المنزّه عن كلِّ ما ينافي صفات المجد والعظمة والكمال،
وهو المنزّه عن الضد والند والكفؤ والأمثال،
وذلك داخل في اسمه

القدوس السلام.


.......................
[1]- رواه مسلم (رقم: 2577)،
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 22-02-17, 06:57 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

المؤمن

الإيمان يرجع معناه إلى التصديق والاعتراف،
وما يقتضيه ذلك من الإرشاد وتصديق الصادقين
وإقامة البراهين على صدقهم،

فهو تعالى المؤمن الذي هو كما أثنى على نفسه،
وما عَرَّفه رسلَه وعبادَه من أسمائه وصفاته،

وأثار ذلك مما هو أعظم أوصاف خيار الخلق
من معرفته والإيمان به
هو شيء يسير بالنسبة إلى ما له من
الكمال المطلق من كلِّ وجه،

فهو كما أثنى على نفسه
وفوق ما يثني عليه عباده
.

رد مع اقتباس
  #37  
قديم 22-02-17, 07:09 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وهو تعالى الذي صدّق رسله وشهد بصدقهم
بقوله وفعله وإقراره
حيث أخبر عن صدقهم.

وفعل تعالى أفعالاً كثيرة من معجزات وآيات
وخوارق كثيرة وبراهين متنوعة
تُعَرِّفُ العباد بصدقهم
وتشهد بالحق الذين جاؤوا به،

فكلُّ المطالب والمسائل العظيمة لم يبق منها شيء
إلا أقام عليه من البراهين شيئاً كثيراً.

وقال تعالى:

{
سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
}

[فصلت: 53] .

فالإيمان الراجع إلى المعرفة والمحبة
اللَّهُ أحق به وأولى به،

ولنقتصر على هذه الإشارة في هذا المحلِّ العظيم
[في تفسير المؤمن]
([1]).



.......................
[1]- ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثالثة، وهي ملحقة بخط الشيخ ابن سعدي رحمه الله.
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 25-02-17, 09:00 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

الشهيد المهيمن المحيط


أي المطّلع على جميع الأشياء،
الذي أحاط علمه بالظواهر والبواطن،
والخفيات والجليَّات، والماضيات والمستقبَلات،

وسمع جميع الأصوات خفيها والجليَّات،
وأبصر جميع الموجودات دقيقها وجليلها،
وصغيرها وكبيرها،

وأحاط علمُه وقدرته وسلطانه،
وأوليته وآخريته، وظاهريته وباطنيته

بجميع الموجودات،

فلا يحجبه عن خلقه ظاهر عن باطن،
ولا كبير عن صغير،
ولا قريب عن بعيد،
ولا يخفى على علمه شيء،

ولا يشذ عن
ملكه وسلطانه شيء،
ولا ينفلت عن قدرته وعزته شيء،
ولا يتعاصى عليه شيء،
ولا يتعاظمه شيء.

رد مع اقتباس
  #39  
قديم 25-02-17, 09:16 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وجميع أعمال العباد قد أحصاها
وقد علم مقدارها
ومقدار جزائها في الخير والشر،

وسيجازيهم بما تقتضيه
حكمته وحمده وعدله ورحمته،

والملوك والجبابرة وإن عظمت سطوتهم،
وعظم ملكهم، واشتد جبروتهم،
وتفاقم طغيانهم،
فإنَّ الله لهم بالمرصاد

قد أحاط بأحوالهم،
وأحصى وراقب كلَّ حركاتهم وسكناتهم،
ونواصيهم بيده،
وليس لهم خروج عن تصرفه وإرادته ومشيئته.

أين المفرُ والإلهُ الطالب
والمجرمُ المغلوبُ ليس الغالب
([1])


.......................
[1]- القائل لهذا البيت هو نفيل بن حبيب،
قاله حين رأى ما أنزل الله عز وجل
من نقمته بأبرهة ومَنْ معه حينما قصدوا هدم البيت الحرام.

انظر: تفسير الطبري (15/303)،.
ولفظه فيه: «والأشرم المغلوب».
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 25-02-17, 10:42 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

فهذه الأسماء الثلاثة
ترجع إلى سعة علمه،
وإحاطته بكلِّ شيء،
وإلى عظمة ملكه وسلطانه،

وإلى شهادته لعباده وعلى عباده بأعمالهم،
وإلى الجزاء وانفراد الرب بتصريف العباد،
وإجرائهم على أحكام القدر،
وأحكام الشرع، وأحكام الجزاء،

والله أعلم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:59 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.