ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-02-17, 03:37 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
Lightbulb فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

فتح الرحيم الملك العلام
في
علم العقائد والتوحيد
والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن


تأليف
الشيخ العلامة
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

رحمه
الله تعالى


( 1307هـ - 1376هـ )


اعتنى به

الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
جزاه الله تعالى خير الجزاء


https://islamhouse.com/ar/books/205539/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي نزّل الكتاب
هدى وشفاء لما في الصدور
،

وأودع فيه من أصناف المعارف وأنواع العلوم
ما تستقيم به الأمور،

يسَّره للمتذكِّرين، وبيّنه للمتدبِّرين،
وكشفه للمتفكرين،

وأصلح به الظاهر والباطن والدنيا والدين،

وجعله من فضله وكرمه حاوياً لعلوم الأوَّلين والآخرين،
ومهيمناً على الكتب والمقالات،
وآيةً للمستبصرين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له في ملكه وسلطانه،
ولا مثيل له في نعوته وأوصافه وكرمه وإحسانه،
ولا نديد له في ألوهيته وحمديته وعظمة كبريائه وشأنه
.

وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله
المؤيَّد بآياته وبرهانه،
الهادي إلى جنته ورضوانه.

اللهم صلِّ على محمد
وعلى آله وأصحابه
وأتباعه على الحق وأعوانه
وسلِّم تسليماً.

أما بعد:

فقد كتبت سابقاً كتاباً مطولاً في تفسير القرآن،
فصار طوله من أكبر الدواعي لعدم نشره؛
لفتور الهمم ومللِها من الطول،

ثم إني بعد ذلك استخلصت منه ومن غيره
قواعد تتعلق كلُّها بأصول التفسير،
وهي نعم العون للراغبين في علم التفسير
الذي هو أصل العلوم كلِّها،
فبلغت سبعين قاعدة،
ويسّر المولى طبعها ونشرها.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-02-17, 03:49 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

فتكرَّر علي الطلب في السعي في نشر التفسير
فاعتذرت بالعذر المذكور،

ولكن لا زلت أفكر في تلخيصه واختصاره
([1])،
فظهر لي أنَّ الأولى والأنفع
إفرادُ علومِ التفسير كلِّ نوع على حدته
ولو لزم من ذلك ترك ترتيب التفسير،

بل لو لزم من ذلك
ترك الكلام على كثير من الآيات القرآنية
إذا تكلمنا على نظيرها أو ما يقاربها،

فإنَّ الإحاطة على جميع الآيات القرآنية
ليس من شروط علم التفسير،

لأنَّ من خواص
تيسير الله لمعاني كتابه

أنَّه جعله أصولاً وقواعد وأسساً،
إذا عرف العبد منها شيئاً وموضعاً
عرف نظيره ومشابهه ومقاربه في كلِّ المواضع،
فمعرفة بعضه يدعو إلى معرفة باقيه.


.......................
[1]- وقد فعل ذلك رحمه الله حيث ألف كتابه
«تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن» وهو مطبوع متداول.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-02-17, 03:56 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

ثم نظرت فإذا علوم التفسير كثيرة جداً،
وفي استيعابها يطول الكتاب جداً،

فرأيت أهم علوم القرآن على الإطلاق ثلاثة علوم:

علم التوحيد والعقائد الدينية،
وعلم الأخلاق والخصال المرضية،
وعلم الأحكام للعبادات والمعاملات.

فرأيت الاقتصار على هذه الثلاثة أولى وأنفع وأحسن موقعاً ([1])،

وكلُّ واحد من هذه الثلاثة يقتضي كتاباً مطولاً
وخصوصاً علم الأحكام،

ولكن أتينا بمقاصدها ونصوصها من الكتاب،
وجمعناها في فنِّها واختصرنا الكلام فيها
اختصاراً لا يخل بالمقصود ولا يغلق العبارات،
بل أتينا بذلك بعبارات واضحة
ليس فيها حشو ولا تعقيد.

ونسأل المولى تعالى أن يعيننا على ذلك
وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم،
وأن ينفعنا به وسائر إخواننا المسلمين،

وأن يعفو عن خطئنا وتقصيرنا وإسرافنا في أمرنا،
إنَّه جواد كريم.

وسميته:
«فتح الرحيم العلاَّم
في علم العقائد والأخلاق والأحكام
»
المستندة إلى كتاب الله الكريم
نصاً واستنباطاً وتنبيهاً وإرشاداً.



.......................
[1]- وقد كان لدى الشيخ رحمه الله اتجاه إلى إفراد علم التوحيد وعلم الأخلاق في رسالة مستقلة،
حيث كلف أحد تلاميذه بنسخ ما يتعلق بهما من هذه الرسالة،
وكتب لها مقدمة خاصة، قال فيها: «... وأجل ما احتوى عليه [أي: القرآن] علم التوحيد وأصول العقائد وعلم الأخلاق
التي لا صلاح ولا فلاح ولا نجاح للخلق إلا بها...
لهذا جعلت هذه الرسالة خاصة في هذين النوعين من علوم القرآن،
إذ بإصلاح العقائد والأخلاق تصلح الأمور كلُّها»

غير أنَّه لم يُنسخ من هذه المخطوطة إلا جزءٌ كبيرٌ من القسم المتعلق بالتوحيد فحسب،
فجاءت في (42) صفحة، فرغ من نسخها في 1367هـ،
وهي محفوظة لدى أبناء الشيخ حفظهم الله
باسم «بستان الموقنين وقرة عيون المؤمنين»
كما هو مثبت في غلافها بخط المصنف نفسه، وعليها تصويبات بخطه رحمه الله،

أما الذي قام بنسخها بتكليف من المصنف فهو الشيخ عبد العزيز بن صالح الدامغ، ـ حفظه الله ـ
كما أفادني بذلك الأستاذ مساعد بن عبد الله السعدي وفقه الله،

ثم عثرنا على نسخة ثالثة للكتاب تقع في (48) صفحة،
بخط الشيخ عبد العزيز بن صالح الدامغ، فرغ من نسخها في 18/1/1367هـ،

وكان الاتجاه فيها إلى أفراد النوع الأول فقط، المتعلق بالاعتقاد والتوحيد،
وقد كتب لها ـ رحمه الله ـ مقدمة خاصة قال فيها:
«أما بعد: فهذه رسالة في علم التوحيد وأصول الدين وعقائد[هـ]
سهلة الألفاظ جليلة المعاني جمعت فيها من غرر هذا العلم ونكته
أصولاً جمة وفوائد مهمة يحتاجها،
بل يضطر إليها المبتدي والمتوسط والمنتهي،
استخلصتها من كتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم
وما أجمع عليه أئمة السلف المعتبرون...»
وجعلها بعنوان «فتح الرب الحميد في علم العقائد وأصول التوحيد»،
كما هو مثبت على غلافها بخط المصنف نفسه رحمه الله تعالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-02-17, 04:01 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

النوع الأول من علوم القرآن

علم العقائد وأصول التوحيد


وهذا هو أشرف العلوم على الإطلاق وأفضلها وأكملها،
وبه تستقيم القلوب على العقائد الصحيحة،
وبه تزكو الأخلاق وتنمو،
وبه تصح الأعمال وتكمل.

وموضوع هذا العلم
البحث عما يجب لله من
صفات الكمال ونعوت الجلال،
وما يمتنع ويستحيل عليه من أوصاف النقص والعيب والمثال،
وما يجوز عليه من إيجاد الكائنات
وأنَّه الفعّال لما يريد،
ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.

وكذلك البحث عما يجب الإيمان به من الرسل وصفاتهم،
وما يجب لهم ويمتنع في حقهم ويجوز،
والإيمان بالكتب المنزلة على الرسل،
والإيمان بما أخبر الله به وأخبرت به رسله
عن الحوادث الماضية والمستقبلة،

وعن الإيمان باليوم الآخر،
والجزاء والثواب والعقاب، والجنة والنار،
وما يتبع ذلك ويتعلق به.

فهذه مجملات مواضيع هذا العلم الجليل،

والقرآن العظيم قد بيّن هذه الأمور غاية التبيين،
ووضَّحها توضيحاً لا يقاربه شيء من الكتب المنزلة،

ولم يُبْقِ منها أصلاً إلا بيّنه وجمع فيه بين البيان والبرهان،
بيّن المسائل المهمة الجليلة،
والبراهين القاطعة العقلية والنقلية والفطرية.

وهذا النوع أقسام:

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-02-17, 04:35 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

أولها ومقدَّمها:

علم التوحيد.



وهو العلم بما لله من جميع صفات الكمال،
وأنَّ الرب تفرَّد بها
،

وأنَّ له الكمال المطلَق
الذي لا تقدر القلوب أن تبلغ كنهه،
ولا الألسن على التعبير عنه،
ولا يقدر الخلق على الإحاطة ببعض صفاته
فضلاً عن جميعها،

وهذا العلمُ مبنيٌ على اعتقادٍ وعلمٍ
وعلى تألُّهٍ وعملٍ.


أما الاعتقاد والعلم،
فأنْ يعتقد العبد أنَّ جميع ما وصف الله به نفسه
من الصفات الكاملة
ثابتٌ لله على أكمل الوجوه،

وأنَّه ليس لله في شيء من هذا الكمال مشارك،

وأنَّه منزّهٌ عن كلِّ ما ينافي هذا الكمال ويناقضه،
مما نزّه به نفسه
أو نزّهه رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأما التأله والعمل،
فأن يتقرَّب العبد إلى ربه بأعماله الظاهرة والباطنة إلى الله،
ويخلصها لوجهه وينيب إليه
ويتألهه محبة وخوفاً ورجاءً وطلباً وطمعاً،
فيقصد وجهه الأعلى
بما يعتقده من العقائد الصحيحة،
وبما يقصده ويريده من الإرادات الصالحة
والمقاصد الحسنة التابعة لأعمال القلوب،

وبما يعمله من الأعمال الصالحة
الراجعة للقيام بحقوق الله وحقوق عباده،

وبما يقوله ويتكلم به من ذكر الله والثناء عليه
وقراءة كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم،
وكلام أهل العلم الذي يرجع إلى ذلك،

ومن الكلام الطيِّب والنُصح للعباد في أمور دينهم ودنياهم،
ومن ذلك تعلمُ العلوم النافعة وتعليمُها،

فكلُّ هذه الأشياء
يجب إخلاصها لله وحده،
وبتمام الإخلاص يتم التوحيد والإيمان
.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-02-17, 05:05 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

فبهذا التقرير
يكون التوحيد يرجع إلى أمرين:

توحيد الأسماء والصفات،
ويدخل فيه توحيد الربوبية،
وهذا يرجع إلى العلم والاعتقاد.

وتوحيد الإلهية والعبادة،
وهذا يرجع إلى العمل والإرادة،

عملِ
القلوب وعملِ الأبدان كما تقدم،

ويسمَّى توحيد الإلهية،
لأنَّ الإلهية وصف الباري تعالى،

ويسمَّى توحيد العبادة
لأنَّ العبادة وصف العبد
الموحِّد
المخلص لله
في أقواله وأعماله وجميع شؤونه،

والقرآن العظيم يكاد كلُّه أنْ يكون تقريراً لهذه الأصول العظيمة،
ودفعاً لما يناقضها ويضادّها
من التعطيل والتشبيه والتنقيص،
ومن الشرك الأكبر والأصغر والتنديد.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-02-17, 05:16 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وجوب تصديق الله ورسوله في كلِّ خبر
وتقديم ذلك على غيره

قال تعالى:

{
قُلْ صَدَقَ اللهُ }

[آل عمران: 95] ،

{
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا }

[النساء: 122] ،

{
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا }

[النساء: 87]

{
وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ }

[فاطر: 14] ،

{
قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ }

[البقرة: 140] ،

{
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ }

[الأنعام: 19] ،

{
لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ
وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا
}

[النساء] ،

{
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ
وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
}

[آل عمران] .

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-02-17, 05:25 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

والآيات في هذا المعنى العظيم كثيرة،
تدل أوضح دلالة،
على أنَّ أفرض الفروض على العباد
أن يصدقوا الله تعالى في كلِّ ما أخبر به عن نفسه
من صفات الكمال
وما تنزَّه عنه من صفات النقص،

وأنَّه أعلم بذلك من خلقه،

وشهادته على ذلك
أكبر شهادة،

وخبره عن نفسه وعن جميع ما يخبر به
أعلى درجات الصدق،

وذلك يوجب للعبد أن لا يدخل في قلبه أدنى ريبٍ
في أيِّ خبر يخبر الله به،

وأن يُنَزِّلَ ذلك من قلبه منزلة
العقيدة الراسخة
التي لا يمكن أن يعارضها معارض
ولا يعتريها شك.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-02-17, 05:33 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وأن يعلم علماً يقينياً
أنَّه لا يمكن أن يَرِدَ شيءٌ
يناقض خبر الله وخبر رسوله،

وأنَّ كلَّ ما عارض ذلك ونافاه من أيِّ علم كان،

فإنَّه باطل في نفسه وباطل في حكمه،

وأنَّه محالٌ أن يرد علم صحيح يناقض ما أخبر الله به،

وتدل أكبر دلالة
أنَّ من بنى عقيدته على مجرد خبر الله وخبر رسوله
فقد بناها على أساسٍ متينٍ،
بل على أصل الأصول كلِّها،

ولو فُرض وقُدِّر معارضةُ أيِّ معارضٍ كان،
فكيف والأدلةُ العقليةُ والفطرية والأفقية والنفسيـة
كلُّها تؤيد خبر الله وخبر رسله
وتشهد بصدق ذلك ومنفعته،

ولهذا مدح الله خواص خلقه وأولي الألباب منهم
حيث بنوا إيمانهم على هذا الأصل في قولهم:


{
رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ
أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا
}

[آل عمران: 193] ،

{
وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا }

[البقرة: 285] ،

{
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ
فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ
وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ
}

[الزمر] .

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-02-17, 06:31 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

وعُلِمَ من ذلك
أنَّ ابتداع أهل الكلام الباطل
لأقوال وعقائد ما أنزل الله عليها من سلطان،
ولم تُبْنَ على الكتاب والسنّة،
بل على عقولٍ قد عُلم خطأ أصحابها وضلالهم،

أنَّه من أبطل الباطل وأسفه السفه
،

حيث رغبوا عن خبر الله وخبر رسله
إلى حيث سوَّلت لهم نفوسهم الأمّارة بالسوء،
ودعتهم عقولهم التي لم تَتَزكَّ بحقائق الإيمان،
ولا تغذت بالإيمان الصحيح واليقين الراسخ.

يكفي هذا الأصل
في ردِّ جميع أقوال أهل الزيغ
بقطع النظر عن معرفة بطلانها على وجه التفصيل،

لأنَّه متى علمنا مخالفتها للقواطع الشرعية
والبراهين السمعية علمنا بطلانها،

لأنَّ كلَّ ما نافى الحق
فهو باطل،

وما خالف الصدق
فهو كذب .

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:46 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.