ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > الدراسات العليا

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-11-16, 11:38 AM
طالبة علم طالبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-08-03
المشاركات: 41
افتراضي مؤسسة راند

الأساتذة الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي بحث الماجستير عن مؤسسة راند، هل آمل أن تمدوني بمصادر ومراجع تتناول نشأة المؤسسة وتقاريرها وباحثيها وكل ما يتعلق بها؟
جزاكم الله عني كل خير
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-11-16, 10:13 PM
أسامة حسن البلخي أسامة حسن البلخي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-16
المشاركات: 421
افتراضي رد: مؤسسة راند

منقول من موقع :
تعرف على خطة راند الصهيونية لكشف المنافقين !
http://www.shabkh.com/view1thread.php?id=61342
تقرير صدر من مؤسسة راند الأمريكية في عام 2007م، يؤكد على مسار المنافقين في عالمنا الإسلامي أفراداً وجماعات وأحزاب وقنوات إعلامية عربية وعلى رأس القائمة الحكومات العربية ، وجزى الله خيراً مختصر هذا التقرير في السطور التالية أدناه مبيناً صفات أولئك المنافقين حسبما أوصى به التقرير الراندي الصهيوني لمن بإمكانه دعم تلك التوصيات ، بل ويبين حقيقة أولئك الذين يتمسحون بالإسلام وينادون ويسعون إلى ما أوصى به التقرير ويدفعون المسلمين للتضحية في سبيل ترسيخها بإسم الإسلام زوراً لتحقيق الغاية الراندية التي يعلم كل مسلم أنها أداة من أدوات الكفار والمشركين لمحاربة الإسلام نفسه وليس من يقال عنهم إرهابيين ومتطرفين وتكفيريين ..

وفي ثنايا هذا الخطاب كشفت راند الصهيونية عن حقيقة حربها للإسلام بمحاولة جذب كل من يستطيع المساهمة ودعم حملتها ضد الإسلام بإسم الإسلام المدني أو الإسلام الديمقراطي وبأيدي أبناء الإسلام أنفسهم ، مما يؤكد على أن فريضة الجهاد كان لها شدة الأثر على تلك القوى الناعمة التي كانت تتغلغل في العقود الماضية داخل المجتمعات الإسلامية للتلبيس عليهم إضافة إلى دور سياسة الحكومات في التضليل لإستمرار عجلة التغريب ، فكانت فريضة الجهاد هي القوة المانعة للحد من الزحف الخفي المتبرقع بعد أقنعة والذي نرى نتائجه ومؤثراته على سلوك شباب المسلمين اليوم من ناحية تقليد الغرب والشرق في كل مساوئهم والإنشغال عن هموم الأمة بمحدثات الأمور من وسائل حديثة وبما تمارسه سياسة الحكومات والأحزاب والجماعات كلٌ حسب أهدافه الدنيوية ، وكل هذا يؤكد عليه مستوى الوهن والضعف الذي وصلت إليه الأمة بأسرها ، ومدى هوانها في أعين أعداءها بكثرة الخبث وبسبب المنافقين الذين سنتعرف على صفاتهم فيما يلي من سطور هذا الخطاب ..

يقول صاحب الخطاب حفظه الله تعالى بحفظه المنيع :

[ لأول مرة تصل مؤسسة راند إلى طرح عقلاني يستحق التقدير، التقرير الأخير 2007م يؤكد هذا الأمر، فهو يعترف ضمنيا بالكثير من الحقائق التي جاء بها الإسلام؛ وإن كان اعترافه بها بهدف مواجهتها وهدم القناعات المبنية حولها !!.

يعترف التقرير أنه لا مكان - في هذا العالم - للجمع بين النقيضين أفكار الإسلام مع أفكار الديمقراطية (الحق مع الباطل)، وأن الإسلام كفكره لا يقبل الديمقراطية بأفكارها وأطروحاتها المختلفة، ولا غيرها من الأفكار والأيديولوجيات المختلفة، لذا ينصحون بأن يستثني الإسلام من قاعدة دعاوى التعددية؛ باعتبار اعتناقه رفض وإقصاء للأفكار والأيديولوجيات الأخرى !!.

إنهم بذلك يؤكدون أصلا عظيما من أصول الدين؛ بُحّت "أصوات الغيورين" وهم يعلمونه للأمة؛ أنه لا مكان للنقاش والحوار ما دام النص الشرعي واضحا في المسألة، وأن ذلك من التعقيب على أحكام الله -سبحانه وتعالى- التي لا معقب لها، وأن رأي الإنسان في هذه الحالة؛ إما أن يقول : (سمعنا وأطعنا : إتباع) أو الخذلان والمهانة إن لم يسمع ولم يُطع.

ويعترف التقرير - بعد تخبطاته في نسخة القديمة - أن الاعتماد على الأشخاص كان من أسباب قصور الخطط السابقة للحكومة الأمريكية، لذا عمد التقرير إلى وضع خطة تستهدف الفكرة الإسلامية - المشكلة ذاتها - من أصولها وجذورها، فحدد سمات الأفكار الرئيسة التي سيجري العمل على ترسيخها، ثم اشترط في من يقدم الدعم والمساندة لتحقيق أهداف الحكومة الأمريكية (أفراد، مؤسسات، حكومات) أن يكون ممن يعتنق تلك الأفكار، وهي في غالبها سمات المنافقين كما نص عليها القرآن الكريم، وهذا بحد ذاته إفصاح عن حقيقة المعركة وتأكيد على التصنيف القرآني للناس (مسلم، كافر، منافق) الذي جرى العمل لسنوات طويلة على تمييعه في نفوس المسلمين، وكشف لطبيعة العلاقة الأزلية بين النفاق والكفر.

تحتاج الأمة للحصول على مثل تقرير راند 2007م إلى الكثير من التضحيات التي قد تطال رموزها !! من العلماء والمفكرين المخلصين، وتحتاج كذلك إلى إمكانات مادية وتقنية لا يمكن أن تتاح لأصحاب الحق؛ بحرية في هذه المرحلة على الأقل، كما تحتاج إلى الصبر لمواجهة الهجمة الشرسة وحملة التشويه التي تنتظرها في حال أصدرت مثل هذا التقرير !! من إعلام المسلمين قبل غيرهم!!

ولكن،، بفضل الله جاء التقرير - الأخير لمؤسسة راند 2007م - من داخل أمريكا !!، يحمل في ثناياه بشائر النصر والتمكين لهذا الدين ويكشف العجز والخذلان الذي يتقلب فيه أعداء الدين في داخل المجتمعات الإسلامية (جميع المنافقين) وخارجها (بعض الكافرين) ، ويحدد بجلاء العلاقة الوثيقة والأصل المشترك بين النفاق والكفر في محاور بارزة: (عدم تحكيم الشريعة في كل شؤون الحياة، عدم قيام الدولة الإسلامية، فساد المرأة أصل التغيير، محاربة !!! فكرة الجهاد وتجريمها، حرية تغيير الدين أو تعديله أو تكوين مزيج منه !!، الحرية الجنسية) .

أراهن أن هذا التقرير بمثابة الكارثة على عملاء أمريكيا في داخل البلدان المسلمة، ولكن تبقى آليات المنافقين (المخادعة، والكذب) حائلا دون توبتهم بعد هذه الفضيحة التاريخية إلا أن يشاء الله. إن المتأمل في السمات التي اشتمل عليها مقياس راند للمسلمين المعتدلين !، وللمنتج المستقبلي من المسلمين، الذي سينتج بواسطة : "الولايات المتحدة وحلفائها" ليتوهم أنهم قد رجعوا إلى "سورة التوبة" في استنباط مكونات مقياسهم للمنافقين ومشروعاتهم، لذا يمكن استخدام هذا المقياس (الأمريكي) في كشف أفعال المنافقين في الواقع ولن ينبس أحدهم بكلمة (المتشددين، أو الإقصائيين، أو أصحاب الرأي الأوحد) لأن "أمريكا" هي مصدر المقياس !.

لقد اختصر التقرير الكثير من التفاصيل التي كتبت للرد على المخالفين لمنهج أهل السنة والجماعة، فقد أظهر - التقرير - تصنيفه لكافة المعتقدات والآراء والأفكار التي تتشبث بها الفرق والطوائف التي انحرفت عن منهج الإسلام من المبتدعة وأصحاب الشركيات؛ ضمن سمات الإسلام المستقبلي الذي يتسيد فيه الباطل ويُغيب فيه الحق ( زعموا ! ) ؛ فتحدث التقرير عن أماله المعقودة على الطائفين بالأضرحة !!.. وجعل الوصول إلى هذه الوضعية ( طواف المسلمين بالأضرحة ) مقياسا على تحقيق الأهداف الأمريكية لتغيير "فكرة الإسلام" (التوحيد) ، وهذا يكشف بجلاء حقيقة الموحدين وطبيعة الآثار التي يتركها التوحيد على معتنقيه، وكما كان التوحيد ولا زال؛ القضية الأولى لدعاة الحق عبر تاريخ البشرية ومحور دعوة الرسل والأنبياء، فإن الكفر والشرك والبدع في المقابل هدف دعاة الباطل (شياطين الإنس والجن) ومحور مشروعاتهم وحركتهم في الحياة.

وتأكيدا على كشف التقرير عن البيئات التي يمكن أن يزدهر فيها النفاق وينمو (حول القبور) فإنه قد اقترح بعض الخطط للتضييق على المساجد وتحجيم دورها باعتبارها البيئة التي تنشأ فيها الأفكار المعارضة للديمقراطية !! وتزدهر فيها المعارضة الشرعية لمشروعات صناعة النفاق والكفر.

إن من أبرز ما يتميز به هذا التقرير أنه أعلن عن طبيعة المعركة {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ} الأنعام33 . فالمعركة ليست مع متشددين ولا متطرفين ؛ إنها مع الفكرة نفسها (الإسلام) { .. وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ.. } جزء من آيةالبقرة217، أمام وقودها فهم أرذل البشر - المنافقون - نعوذ بالله من حالهم.

التقرر - الهدية - يقدم تفسيرات لكثير من الأخطاء التي ترتكب بحق الشعوب المسلمة من الحكومات في العالم الإسلامي، فهو يطرح فكرة تغيير المعتقدات والثقافة بكل صراحة، ويعول على "الفكر السياسي الأتاتوركي والتونسي"!! في تحقيق أهدافه، ويشترط إخلاص المؤسسات والحكومات الصديقة في تبني تغيير الثقافة من الداخل، إيمانا منهم بدور النفاق.

الذي يقرأ التقرير سيجد إجابات عن تساؤلات ملحة حول عدد من القضايا في مجتمعات المسلمين، منها :

لماذا يجري التغيير الاجتماعي بالقوة ؟

ولماذا العمل على زيادة الفجوة بين الطبقات الاجتماعية من خلال القضاء على الطبقة الوسطى - الممولة للأعمال الدعوية والإغاثية - في غالب المجتمعات المسلمة ؟

لماذا تنهب أموال الناس في وضح النهار؟ لماذا الفساد الإداري والقضائي في العالم الإسلامي ؟

لماذا تشغل ساحات الثقافة بـ(عصرنة الإسلام : تنسيق !! الإسلام ليتواءم مع العصر) وليس بأسلمة العصر ! ؟

لماذا يصرخ الإعلام الرسمي و( التجاري ! ) في وجه القيم والأخلاق؛ علنا والرقيب والحسيب معني بحماية الساسة فقط ؟

لماذا حصرت قضايانا الاجتماعية في تجريد المرأة من كل فضيلة توصلها إلى طاعة ربها ؟

لماذا تتزايد البطالة في صفوف الشباب الذكور ، وثقافة الحرية الشخصية ؟

إن تقرير راند حجة كبيرة على كل مؤمن بالله واليوم الأخر، فالأعمال المطلوبة لهزيمة العدو كثيرة لكنها واضحة جدا، ومرتبة بحسب أولوياتها، تنطلق من إحسان المسلم لعلاقته الداخلية مع الله سبحانه وتعالى (تقديم القدوة) وإعمار المساجد بالطاعات، ثم القيام بالواجبات في المحيط الاجتماعي انطلاقا من إصلاح الأسرة، ثم الدائرة الأكبر؛ لتجفيف منابع القوة الأمريكية (النفاق) من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاستمرار في العمل الجاد على هزيمة كل القيم المادية في الحياة، فذلك كفيل بهدم الكيان المادي (الولايات المتحدة) وغيرها من الكيانات الخاوية من المعاني السليمة للحياة.

كل الأحداث تسوق الناس - بأمر الله - نحو فهم صحيح للحياة، فالصراع الذي يتأجج يوما بعد يوم هو مواجهات قيمية وأخلاقية ، بين الأنظمة الأخلاقية في عالم البشرية (القديم والمعاصر والمستقبلي) ، وتلك الأنظمة لا تخرج عن الأنظمة الثلاثة التي يعرضها القرآن الكريم : النظام الأخلاقي الإسلامي : (يستمد قوته الإلزامية من حب الخالق ورجاء ما عنده).

والنظام الأخلاقي الكفري : (يستمد قوته الإلزامية من هيمنة المحسوس (المادي) وقصور العقل عن تجاوز إطار الحس) .

والنظام الأخلاقي النفاقي : (يستمد قوته الإلزامية من "درجة قوة" ضغط النظام الأخلاقي الإسلامي) ، وهنا ينكشف تكتيك المعركة بين الأنظمة الثلاثة؛ فعندما تسود القوة الإلزامية لنظامنا الأخلاقي على حركتنا وفعلنا في الحياة؛ يُهدم الفكر المادي وتضعف هيمنة المحسوس، وبالتالي يضطر المنافق للمخادعة وكبح ثوراته في وجه الحق، إما إذا ضعفت القوة الإلزامية لنظامنا الأخلاقي في نفوسنا؛ فسوف ينتفش العدو، وفي كل الأحوال ؛ تتجلى الحقيقة: { .. قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ .. } جزء من آية آل عمران165. فلا عذر لأحد ].

وعلى الهامش :

فمما سبق بيانه بإمكاننا أن نكتشف تلك المعرفات التي تتناقض بإطروحاتها ومشاركاتها مقارنة بما توصي بها راند الصهيونية ، بل إننا نزداد يقيناً أنهم منافقين قد مردوا على النفاق وإن زعموا دفاعهم عن الإسلام ودفاعهم عن السنة ، بل إننا نتأكد من ذلك بدفاعهم المرير والمستميت لأحزاب وجماعات وحكومات فضح الله مسارهم حينما كتب الله لهم التمكين فخاضوا بما توصي به راند الصهيونية كما قرأناه في توصياتها أعلاه فدفعوا المسلمين للتضحية بأنفسهم في سبيلها عوضاً عن سبيل الله عز وجل ، فهل فهمت أخي المسلم مدى مكر أولئك ؟! وهل علمت لماذا الأمة الإسلامية الموعودة بالنصر من لدن العزيز الحكيم مازالت مهزومة أمام الأمم أجمعين ؟! وهل علمت ما هي الأدوات في عالمنا الإسلامي التي تسعى لتحقيق تلك التوصيات الراندية ؟! وهل تفهمت مدى مصداقية أولئك الذين يزعمون إسلاميتهم ودفاعهم عن الإسلام وعن الجهاد وهم عبارة عن جسور عبور لأعداء الله تعالى للنيل من الأمة بأسرها ؟! وهل يستطيع أن يتغلب الأعداء إن كانوا صليبيين أو روافض على الأمة الإسلامية لولا وجود أولئك المنافقين في الأمة ؟!

ما نشرت هذا البيان إلا لمعرفة وتدارك أمرنا كأفراد يتوجب علينا بعد العلم بمثل هذه الأمور الخطيرة التي تؤثر علينا كأمة كما هو الحال الآن من الضياع والتيه والتعلق بما نحسب أنه خير وفي جوهره السم الزؤام كما تؤثر علينا لاحقاً ، علينا أن نراجع أنفسنا ونتحقق ممن حولنا ونحذر من كل ناعق وداعية ونتأكد من مصداقيتهم ونحاول أن نجتهد فيما علمنا من حقائق لتنبيه الأقربين ومن يهمنا أمرهم حول مثل هذه المسائل التي انجرف وانساق لها كثير من المسلمين حسب التضليل الذي يمارسه المنافقين من بعض الدعاة والمشايخ والأبواق الإعلامية التي تدار من جهة الأنظمة ، فإن توحيد الفكرة والقناعة التي تحقق ما جاء في الكتاب والسنة تؤدي إلى تكثير سواد أهل الحق وتقوي الصف أمام هلوسة المنافقين وأطماع الغرب والشرق ، فالأولى بنا في هذه المرحلة التي اختلط فيها الحابل بالنابل والحق بالباطل أن نقيم أنفسنا حسبما أوصى به رب العالمين وعلمناه من هدي رسوله الأمين وأن لا نسلم عقولنا لمن اشترى بآيات الله ثمناً قليلاً ، ولمن يدافع عن الحزبية من طرف خفي ، ولمن يقول ما لا يفعل وقد كبر مقتاً عند الله ، علينا أن نبدأ بأنفسنا ونعرضها على منهاج الكتاب والسنة لندرك في أي موقع نقف من الحق ! ومع من نقف من أهل الحق الذي ينصر الله بهم الإسلام والمسلمين !
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-11-16, 10:24 PM
أسامة حسن البلخي أسامة حسن البلخي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-16
المشاركات: 421
افتراضي رد: مؤسسة راند

أفقدت تفجيرات 11 سبتمبر 2001م الأمريكان عقولهم، ودفعتهم للسؤال دوماً: لماذا يكرهوننا؟ (أي المسلمين)، وكيف نتعامل معهم مستقبلاً؟ وهل ننتظر رد الفعل الغاضب من العالم الإسلامي على سياساتنا المرفوضة، أم نبادر نحن ونحدد استراتيجية معنية للتعامل مع المسلمين والعرب؟!

وتحت هذا البند الأخير أجريت عشرات الدراسات والأبحاث عبر العديد من مراكز الأبحاث الأمريكية المتصلة بدواليب الحكم كلها تدور حول رسم سياسات جديدة للتعامل بين الإدارة الأمريكية والعالم الإسلامي بعضها يفرق بين الحكومات والشعوب، وبعضها يفرق بين "المعتدلين" و"المتطرفين"، والبعض الآخر وضع الجميع في سلة "تطرف" و"إرهاب" واحدة!

أحد هذه الدراسات الهامة صدرت من مؤسسة (راند) للأبحاث - وهي جماعة بحثية تابعة للقوات الجوية الأمريكية - في ديسمبر 2004م، وأعيد نشرها في مارس الماضي 2005م في 500 صفحة بعنوان " العالم الإسلامي بعد 11 سبتمبر " استهدفت تحديد "استراتيجية التعامل الأمريكية مستقبلاً مع العالم الإسلامي "، وكيف يتعامل قادة الولايات المتحدة مستقبلاً مع العالم الإسلامي.

أهمية الدراسة أنها تتضمن وصفاً لنظام أو وسيلة يمكن من خلاله التعرف على التوجهات الفكرية الرئيسة في الإسلام، والتمعن في الانقسامات بين الجماعات الإسلامية والفروق بين السنة والشيعة، وتتبع الأسباب طويلة الأمد والحالية لما يسمي "التطرف الإسلامي"، كما أنها تشير إلى بعض الاستراتيجيات السياسية والعسكرية المتاحة للمساعدة في تحسين الأحوال التي أنتجت ذلك التطرف".

قالت الدراسة: إن الأحداث المزلزلة التي وقعت خلال الثلاث سنوات الماضية – بما فيها الحادي عشر من سبتمبر و"الحرب على الإرهاب" – يلاحظ هنا التعبيرات الأمريكية في توصيف الأحداث - في أفغانستان والعراق وما بعدها- قد أثرت على العالم الإسلامي، وعلى موقفه تجاه الولايات المتحدة، بشكل خطير، وإن من الأهمية بمكان إعداد إستراتيجية محددة للتعامل مع العالم الإسلامي من شأنها "المساعدة في تحسين الأحوال التي أنتجت التطرف الديني والسياسي، والمواقف المعادية للولايات المتحدة ".

وإن القوات الجوية الأمريكية طلبت من مشروع مؤسسة "راند" للقوات الجوية، دراسة التوجهات الأكثر احتمالاً في التأثير على مصالح الولايات المتحدة وأمنها في العالم الإسلامي، واستجابة لذلك، قام الباحثون بإعداد هيكل تحليلي للتعرف على التوجهات الفكرية الرئيسة في الإسلام، والتمعن في الانقسامات بين الجماعات الإسلامية، وتتبع الأسباب طويلة الأمد والحالية "للتطرف الإسلامي"، وعلى أمل أن يساعد هذا الهيكل صناع القرار في الولايات المتحدة في فهم الاستراتيجيات السياسية والعسكرية التي يمكن اتباعها للتفاعل مع الظروف المتغيرة "في هذا الجزء الخطير من العالم".

موقف المسلمين من الديمقراطية والعنف!
ركز المركز في دراسته على توضيح آلية (typology ) للتمييز بين التيارات الإسلامية الدينية والسياسية، بناءً على أفكارها وتوجهاتها السياسية والقانونية، والأشكال المفضلة لديها من أنظمة الحكم، ومواقفها من حقوق الإنسان، والأجندة الاجتماعية، وعلاقاتها بالإرهاب، وميلها إلى العنف.

وقال: إن الجماعات الإسلامية المختلفة في العالم الإسلامي تتراوح بين جماعات تؤيد القيم الديمقراطية وترفض العنف، وأخرى ترفض الديمقراطية وتتبنى العنف، وإن آلية التمييز هذه، يمكن أن تساعد صناع القرار في الولايات المتحدة في التعرف على الشركاء المحتملين في العالم الإسلامي، الذين قد يتعاونون في الترويج للديمقراطية والاستقرار، ومواجهة تأثير الجماعات المتطرفة والتي تمارس العنف.

والملاحظة الجوهرية هنا أنه عقب صدور هذه الدراسة لوحظ نوع من الانفتاح الأمريكي علي بعض الحركات الإسلامية في العالم العربي مثل الإخوان المسلمون وما تردد عن سعي أمريكا – وأوروبا- لفتح حوار معهم، وتأكيد (وزيرة الخارجية الأمريكية) رايس أن واشنطن ليس لديها مشكلة في حالة إجراء انتخابات حرة تصل بموجبها حركات إسلامية للحكم!

كيف نستفيد من الانقسامات في العالم الإسلامي؟!
حرصت الدراسة علي رصد انقسامات أخرى بين المسلمين – بجانب الخلافات الفكرية – قالت: إنها "تفتك بالعالم الإسلامي ويمكن الاستفادة منها؛ لأن لها تأثيراتها في مصالح الولايات المتحدة واستراتجيتها، مثل:

1- خلاف السنة والشيعة: حيث غالبية المسلمين من السنة، في حين أن الشيعة يشكلون 15% من مسلمي العالم، وهم الفئة المهيمنة في إيران، والأغلبية المهمشة في البحرين، وفي المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، كما أنهم كانوا كذلك في العراق قبل إزاحة صدام، وهنا تحث الدراسة حكام الولايات المتحدة على التعامل مع الشيعة في بعض المناطق قائلة: "إن هنالك مصلحة للولايات المتحدة للانحياز بسياساتها إلى جانب الجماعات الشيعية، التي تطمح في الحصول على قدر أكبر من المشاركة في الحكم، والمزيد من حرية التعبير، السياسية والدينية "، وأنه "إذا أمكن تحقيق هذا التوافق، فإنه قد يشكل حاجزاً أمام الحركات الإسلامية المتطرفة، وقد يخلق أُساس لموقفٍ أمريكيٍ مستقر في الشرق الأوسط "!

ونلاحظ هنا أن هذه السياسة أو التوصية نفذتها وزارة الدفاع الأمريكية في العراق بالفعل عبر تهميش السنة الذين يقودون الجهاد ضد الاحتلال، والتعامل مع الشيعة لضرب هؤلاء السنة!!

2- الخلاف العرقي بين المسلمين العرب وغير العرب: حيث يشكل العرب حوالي 20% من مسلمي العالم، والعالم العربي يتصف بمعدلات أعلى للاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من المناطق الأخرى، وبالمقارنة، المسلمون غير العرب يتمتعون بقدر أفضل من الديمقراطية من الناحية السياسية، ويفتخرون بأغلبية الحكومات التي تتبنى الديمقراطية بالكامل أو بشكل جزئي، وهم أكثر علمانية في رؤاهم.

وبالرغم من أن الشرق الأوسط كان يعد "نواة" العالم الإسلامي من الناحية التقليدية، إلاّ أنه يبدو أن مركز الجاذبية سينتقل إلى القطاعات غير العربية، إذ إن الفكر الأكثر ابتكاراً وتطوراً حول الإسلام يوجد في مناطق تقع خارج العالم العربي، مثل: جنوب شرق آسيا، والجاليات التي تعيش في المهجر ببلاد الغرب.

وهنا تحث الدراسة الولايات المتحدة "أن تعير اهتماماً خاصاً لهذه التطورات المتوالية؛ لأنها تستطيع مواجهة التفسيرات الأكثر تطرفاً للإسلام، والتي توجد في بعض أجزاء العالم العربي "، ويلفت هذا الأنظار أكثر لما وقع في العراق من ترجيح للبعد الطائفي والعرقي في توزيع المناصب السياسية بهدف إبعاد (العرب السنة) بقدر الإمكان وترجيح كفة الشيعة أو الأكراد مثلاً!!

3- المجتمعات الإثنية والقبائل والعشائر: حيث كان الإخفاق في فهم السياسة القبلية من بين الأسباب الكامنة وراء التورط المأساوي للولايات المتحدة في الصومال، وبالرغم من مرور عشر سنوات على ذلك، إلا أن الولايات المتحدة لا تزال تعرف القليل جداً عن القوى القبلية المحركة في المناطق التي توجد بها، أو قد تعمل فيها القوات الأمريكية.

وهنا يقدم الباحثين في مركز راند نصيحة للقوات الأمريكية في العالم أو المناطق المضطربة من العالم تقوم على " دراسة وفهم إدارة القضايا الإقليمية والقبلية " في المناطق التي يوجدون فيها.

لماذا يكرهوننا؟!
هنا تسعى الدراسة للدخول إلي لب الموضوع بالسعي للتعرف على الأسباب المستمرة والمباشرة لانتشار التطرف الإسلامي طيلة العقود الماضية وكراهية أمريكا، ويحددون عدة نقاط ، منها:
1- الأحوال السائدة في العالم الإسلامي، مثل: فشل النماذج السياسية والاقتصادية في كثير من الدول العربية، والتي أدت إلى إشعال حالة من الغضب ضد الغرب، حيث أخذ المسلمون المحرومون يلومون سياسات الولايات المتحدة على فشل دولهم.. ولكن الدراسة تقول: إن هذا العداء "الهيكلي" لأمريكا لا يستجيب للعلاج من خلال الوسائل السياسية أو الدبلوماسية، فضلاً عن ذلك، فإن لا مركزية السلطة الدينية في الإسلام السني، فتحت الباب على مصراعيه للمتطرفين من ذوي القناعات القاصرة ليستغلوا الدين في غاياتهم !!

2- الصحوة الإسلامية التي ظهرت في الشرق الأوسط خلال الثلاثين سنة الماضية جرى تصديرها إلى المسلمين غير العرب في العالم الإسلامي، ما أدى إلى زيادة التأييد للأصولية، ومن ثم انتشر الفكر الإسلامي المتطرف في المجتمعات القبلية التي تفتقر إلى سلطة سياسية مركزية قوية (كما هو الحال في مناطق البشتون في باكستان وأفغانستان)، مما أدى إلى إنتاج خليط، يعتقد بعض المراقبين بأنه "يقود إلى ابن لادن"، فضلاً عن ذلك، نجح الإسلاميون المتطرفون في تشكيل شبكات تدعم الأنشطة الأصولية، بل حتى الإرهابية أيضاً، من خلال التمويل والتجنيد، والكثير من هذه الشبكات تقدم خدمات اجتماعية للمجتمعات المسلمة، مما صعب مهمة اكتشافها وتمزيقها، وأخيراً ظهور القنوات الفضائية الإقليمية مثل: قناة الجزيرة، قدم وسائل قوية لتقوية الأفكار المسبقة عن العداء لأمريكا، وقصص التضحيات العربية التي تخدم أجندة المتطرفين!!

3- بعض الأحداث نقلت البيئة السياسية في العالم الإسلامي إلى التطرف، مثل: الثورة الإيرانية، وحرب الأفغان مع السوفييت، وحرب الخليج عام 1991م، وحرب الإرهاب، التي اندلعت بعد الحادي عشر من سبتمبر، كما أن الحرب على العراق وإزاحة صدام حسين، كان لها تأثيرها على العالم الإسلامي دون شك، ومن هنا يصر التقرير الأمريكي علي "أن عراقاً مستقراً وتعددياً وديمقراطياً سيتحدى وجهات النظر المعادية للغرب في الشرق الأوسط، وسيقضي على حجج المتطرفين "، ولكن إذا عاد العراق إلى الحكم المتسلط أو انقسم إلى دويلات عرقية، فحينئذ ستضمحل مصداقية الولايات المتحدة، وستجد الجماعات المتطرفة فرصاً أكبر للإمساك بناصية الأمور.

كيف ستتعامل واشنطن مع المسلمين؟
هنا تصل الدراسة للجزء الهام الذي يحدد كيف ستتعامل واشنطن مع هذه التحديات، وكيف يمكن للولايات المتحدة أن تتجاوب مع التحديات والفرص التي تفرضها الظروف الحالية على مصالحها في العالم الإسلامي، حيث يقترح باحثوا "راند" سلسلة من الخيارات الاجتماعية والسياسية والعسكرية على النحو التالي:

1- تشجيع إنشاء الجماعات أو الشبكات المعتدلة لمواجهة الدعوات المتطرفة، حيث تؤكد الدراسة أن المسلمين الليبراليين والمعتدلين لا يملكون شبكات فعالة كالتي أنشأها المتطرفين، وعليه من الضروري إنشاء شبكة عالمية للمسلمين المعتدلين لنشر الرسائل المعتدلة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، ولتوفير الحماية للجماعات المعتدلة، وقد تكون هنالك حاجة لقيام الولايات المتحدة بمساعدة المعتدلين الذين يفتقرون إلى الموارد اللازمة لإنشاء هذه الشبكات بأنفسهم (لاحظ التحركات الأمريكية الحالية لخلق مجموعات إسلامية تدعو لما يسميه البعض دين أمريكي جديد مثل الدعوة لعدم تطبيق الحدود أو إمامة المرأة للصلاة، أو قبول التطبيع مع الصهاينة بدون مقابل وهكذا ).

2- تمزيق الشبكات المتطرفة، ويتطلب ذلك – وفق الدراسة- فهم صفات هذه الشبكات المتطرفة، والقواعد التي تدعمها، والكيفية التي تتبعها في التواصل والتجنيد، ونقاط الضعف التي تعاني منها، ومن ثم وضع إستراتيجية (لتمزيق أو فك العُقَد) تستهدف هذه المناطق الخطيرة، وتفكيك الجماعات المتطرفة، والعمل على تمكين المسلمين المعتدلين.

3- رعاية عملية إصلاح المدارس الدينية والمساجد، فهنالك حاجة ملحة – وفق الدراسة - لقيام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بدعم جهود الإصلاح والتأكد من أن المدارس الدينية تقدم تعليماً متحرراً وحديثاً، وكفاءات مرغوبة، ومن وسائل تحقيق هذا الغرض، المساعدة في إنشاء أو تقوية مجالس إجازة التعليم العالي، التي تتولى مراقبة ومراجعة المناهج الدراسية في التعليم الحكومي والخاص، وبالرغم من أن الأجانب يترددون في إقحام أنفسهم فيما يزعمون أنها شؤون دينية، إلاّ أنه يمكن إيجاد بعض الوسائل لدعم جهود الحكومات والمنظمات الإسلامية المعتدلة، للتأكد من أن المساجد لا يتم استخدامها منابر للأفكار المتطرفة (يلاحظ هنا ما يثار عن التدخل في مناهج التعليم الديني والقيود على الأوقاف الخيرية وحلها، وإقدام حكومات عربية تحت ضغط أمريكي على ما يسمي "تأميم المساجد" و"تمدين" التعليم الديني )!

4- توسيع الفرص الاقتصادية، ومقصود به تحسين الأحوال والخدمات الاقتصادية والاجتماعية لحرمان المتطرفين من استغلالها، حيث "إن مقدرة بعض المنظمات المتطرفة في تناول المشاكل الاجتماعية والاقتصادية العميقة، أدت إلى إيجاد قاعدة متنامية من المؤيدين لسياساتها "،ولذلك، فإن توفير الخدمات الاجتماعية البديلة في الكثير من الأماكن قد يساعد على ضرب إغراء المتطرفين بطريقة غير مباشرة والولايات المتحدة وحلفائها على وجه الخصوص، عليهم التركيز على المبادرات التي ترمي إلى تحسين الظروف الاقتصادية المستقبلية للشباب، كما أن البرامج التي تعمل على تشجيع التوسع الاقتصادي والاكتفاء الذاتي قد تساعد في تقليل فرص استغلال المتطرفين للصعوبات الاقتصادية، والقول بأن مصالح الولايات المتحدة في العالم الإسلامي مجرد مصالح عسكرية فقط.

5- دعم "الإسلام المدني"، بمعني دعم جماعات المجتمع المسلم المدني التي تدافع عن الاعتدال والحداثة، بحيث يكون هذا مكوناً أساسياً لسياسة أمريكية فعالة تجاه العالم الإسلامي، وعلي الطريق لهذا "يجب منح الأولوية لمساعدة جهود المنظمات العلمانية والمنظمات الإسلامية المعتدلة للقيام بأنشطة تعليمية وثقافية" كما تقول الدراسة، "كما يتوجب على الولايات المتحدة وحلفائها المساعدة في تطوير المؤسسات الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني ".

6- قطع الموارد عن المتطرفين، فمن العناصر المكملة لاستراتيجية دعم المنظمات العلمانية والمنظمات الإسلامية المعتدلة، هو "حجب الموارد عن المتطرفين" بمعني التدخل في عمليتي التمويل وشبكة التمويل "إما في الدول التي يأتي منها التمويل (مثل: المملكة العربية السعودية) أو التي يمر من خلالها (مثل: باكستان) لدعم الجماعات المتطرفة ".

7- موازنة متطلبات الحرب على الإرهاب مع تشجيع الاستقرار في الدول الإسلامية المعتدلة، بحيث يكون على الولايات المتحدة التأكد من أن الخطوات التي تقوم بها لا تصب في مصلحة المتطرفين، الذين يقومون بتصوير هذه التحركات على أنها حرب على الإسلام، كما يجب على الولايات المتحدة أن تثبت أن جهودها هذه لا ترمي إلى تقوية الأنظمة الظالمة أو المتسلطة، بل ترمي إلى إحداث التغيير الديمقراطي.

8- إشراك الإسلاميين في الحكم، وهنا يؤكد التقرير أن "من القضايا الصعبة مدى إمكانية أن تسمح عملية تطوير ديمقراطيات إسلامية، بالمشاركة السياسة للأحزاب الإسلامية التي قد لا تكون لديها قناعات كاملة بالديمقراطية "، ويضيف أنه "بالرغم من أن هنالك مخاوف من أن يتحرك الحزب الإسلامي الذي قد يتولى السلطة ضد الحريات الديمقراطية بمجرد توليه لمقاليد الأمور، إلا أن إشراك هذه الجماعات في المؤسسات الديمقراطية المفتوحة قد يشجع على الاعتدال في المدى البعيد"، كما أن الالتزام التام باللاعنف وبالعملية الديمقراطية يجب أن يكون شرطاً أساسياً للمشاركة.

9- إشراك المسلمين في المهجر، والهدف من إشراك مسلمي المهجر – كما يشير التقرير – هو "إن الجاليات المسلمة في بلاد المهجر هي المدخل للشبكات (أي المعتدلة التي تشجعها أمريكا كما في البند الأول)، وقد تساعد على تقديم القيم والمصالح الأمريكية "، فالولايات المتحدة على سبيل المثال، يمكنها العمل مع المنظمات الإسلامية غير الحكومية في التعامل مع الأزمات الإنسانية ".

10- إعادة بناء العلاقات العسكرية - العسكرية مع الدول الرئيسة، وهذه من أخطر نقاط التقرير التي تلمح صراحة لتربية كوادر مسلمة عسكرية علمانية في أمريكا تتفق مصالحها مع مصالح أمريكا للاستعانة بها في أوقات الحاجة، حيث يشير التقرير هنا إلى " أن المؤسسات العسكرية ستستمر في كونها لاعباً سياسياً مؤثراً في العالم الإسلامي، ولذلك فإن العلاقات العسكرية – العسكرية ستكون لها أهميتها الخاصة لأي إستراتيجية أمريكية في العالم الإسلامي "، ويقول: "إن هنالك حاجة ماسة إلى إعادة بناء نواة من الضباط المدربين في الولايات المتحدة، داخل جيوش الدول الإسلامية الهامة"، كما أن بعض البرامج مثل برامج التعليم والتدريب العسكري الدولي ليست مجرد تأكيد على أن قادة الجيوش في المستقبل قد سبق لهم التعرض لقيم وممارسات الجيش الأمريكي وحسب، بل يمكن ترجمتها إلى المزيد من التأثير والتدخل الأمريكي.

11- بناء قدرات عسكرية ملائمة، ومقصود هنا توفير الاستعدادات للأعمال العسكرية من استخبارات ومترجمين وتجهيزات نفسية، في حالات التواجد الأمريكية "في بعض المناطق الحساسة في العالم الإسلامي"، وزيادة أشكال أخرى مختلفة من هذا التواجد (كالاستخبارات، والعمليات النفسية، وبعض الشؤون المدنية مثل المساعدات الطبية)، بحيث سيكون على الجيش الأمريكي أن يعمل على تحسين مداركه الثقافية من خلال المزيد من المختصين العرب والفرس والأفارقة في المجالات الإقليمية واللغات.

برواز منفصل: ماذا تعرف عن مركز (راند) العسكري؟
شركة راند هي مؤسسة بحثية ومركز دراسات استراتيجية خاضت في مختلف قضايا الحياة الأمريكية، وعمرها قرابة خمسين عاماً انغمست خلالها في كثير من القضايا الدولية، وهي انسلخت من رحم شركة أسلحة أمريكية شهيرة (شركة دوجلاس لصناعة الطائرات) في 15 مايو 1948م واسم (راند) هو اسم مشتق من كلمتين، هما "الأبحاث والتنمية" Research And Development.

وقد تأسست في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا، وهذا هو المركز الرئيس لها على الرغم من وجود فروع رئيسة فاصلة لها في واشنطن، ونيويورك، وبتسبرج داخل الولايات المتحدة.. ولها كذلك أربعة فروع خارجية، أحدها يقبع في الخليج العربي وتستضيفه دولة قطر، إلى جانب فروع دولية في هولندا وبريطانيا وألمانيا.. ومن المعروف عن راند ارتباطها الوثيق جداً بصناعة القرار العسكري داخل البنتاجون الأمريكي.

وقد ظهرت الشركة في المدة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، والحاجة إلى مزيد من البحث والتطوير في القطاعات التكنولوجية والعسكرية على وجه الخصوص، وتحديدا ربط التخطيط العسكري بالدراسة والبحث بما يحقق الأهداف العسكرية من خلال مؤسسات مدنية،وجاء تأسيس راند عن قناعات لهيئات الأركان العسكرية الأمريكية (الجيش، البحرية، الطيران).

فقد رأى هؤلاء القادة أن تأسيس مركز أبحاث ودراسات وبيت خبرة متخصص سيكون له حاجة كبيرة في السنوات التي ستلي الحرب الثانية،ورفعت هذه الأركان العسكرية توصياتها إلى وزير الحرب الأمريكي وقبلها، ولعب عدد من العسكريين والمستشارين في وزارة الحرب والمستشارون في الصناعة العسكرية دوراً محورياً في تأسيس هذه الشركة.

وتحقق ما كان يسمى بمشروع راند من خلال تعاقد بحثي مع شركة دوجلاس للطيران، وجري توفير دعم مالي من خلال اقتراض بدون فوائد من شركات مثل مؤسسة فورد التي قدمت مبلغ مليون دولار للشركة الوليدة حتى يمكن أن تطلق مشروعاتها البحثية.

وقد بدأت راند واستمرت في الشأن العسكري، ولكن فتحت المجالات الأخرى لها فيما بعد، ومن هذه المجالات قطاعات العلوم الاجتماعية والتربوية، حيث عقدت ندوة في نيويورك لتعزيز هذا التوجه بعد حوالي عامين من تأسيسها، إدراكاً منها لأهمية الشأن الاجتماعي في دورها البحثي.

وتعاملت راند مع عدد كبير من العملاء، يعد بالمئات من مختلف القطاعات، فتعاونت مع عدد من الكليات والجامعات الأمريكية وعدد كبير من الشركات الكبرى في مختلف ميادين الصناعة (الأسلحة، الأدوية، السيارات، القطارات، التكنولوجيا، وتقنية المعلومات) وكذلك تعاونت مع الحكومات المحلية، وحكومات الولايات والحكومة الفيدرالية الأمريكية، وتعاونت مع منظمات وهيئات عالمية.

وعالمياً تعاونت مع كثير من دول العالم في أوروبا وآسيا، وأمريكا الشمالية، وهناك فرع لراند في دولة قطر، حيث تم تأسيس معهد راند للسياسات العامة في قطر قبل حوالي أقل من عامين تعاوناً بين مؤسسة قطر ومؤسسة راند لإجراء دراسات معمقة في قضايا الشرق الأوسط الكبير، وأعطت قطر فرصة مهمة لمؤسسة راند في أن تعمق من حضورها في منطقة الخليج العربي وتزيد من اهتمامها بالمنطقة العربية والخليجية بشكل خاص.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-11-16, 10:26 PM
أسامة حسن البلخي أسامة حسن البلخي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-05-16
المشاركات: 421
افتراضي رد: مؤسسة راند

أالمصدر: القاهرة : مواقع---------------منقول هذا وما سبقه ----------------------
دعت مؤسسة "راند" الأمريكية ذات التوجه الصهيوني المعروف إلى دعم الليبراليين داخل العالم العربي والسعي للتضييق على نشاط الإسلاميين.
وقدمت المنظمة في تقرير لها بعنوان "بناء شبكات مسلمة معتدلة"، رصد لصراع الغرب مع "العالم المسلم" وحركاته السياسية، مؤكدا أن هذا الصراع لن يحسم عسكريا بل ثقافيا.
التقرير الذي صدر نهاية الشهر الماضي وصدرت نسخته الإنجليزية أمس قدم مجموعة توصيات لصانع القرار الأميركي ووضع معايير لتعريف "الاعتدال" بالمفهوم الأميركي، وطالب واشنطن بدعم التيار العلماني الليبرالي في مواجهة صعود الإسلاميين سياسيا.
ويتوقع أن يجد التقرير الذي نشره المركز العربي للدراسات الإنسانية بالقاهرة تأثيرا وصدى كبيرين لدى صانع القرار في واشنطن، نظرا لأنه يقدم أفكارا وحلولا جديدة في وقت تعاني فيه الإدارة الأميركية من أزمة أفكار بعد فشل إستراتيجياتها في الشرق الأوسط خاصة في العراق وفلسطين.
تقرير مؤسسة راند الذي خرج في 10 فصول واستغرق إعداده 3 سنوات، طالب واشنطن بالإفادة من تجربة الحرب الباردة التي انتهت بسقوط النموذج الشيوعي، في "احتواء" الحركات الإسلامية، كما استعمل مصطلح العالم "المسلم" وليس "الإسلامي" بما يعني نقل الصراع مع مسلمي الغرب والدول غير الإسلامية.
وطالب التقرير الإدارة الأميركية بتركيز رسائلها الإعلامية على أطراف العالم الإسلامي مثل إندونيسيا والهند وماليزيا وأوروبا وأميركا بدلا من المركز المتمثل في المنطقة العربية، معتبرا أن التغيير في الأطراف أسهل ويحقق مكاسب أكبر.
وصنف التقرير الجماعات في العالم الإسلامي إلى ثلاث، الأولى "العلمانيون الليبراليون"، والثانية "أعداء المشايخ" مثل تركيا وتونس، والثالثة "الإسلاميون الذين لا يرون مشكلة في أن تكون الديمقراطية حاكمة على الدين" على حد زعمهم.
وأوصى بالتعامل القوي مع الأولى والقليل مع الثانية وعدم التعامل مع المجموعة الأخيرة، وطالب كذلك بالتعامل مع "الإسلاميين التقليديين" وعرفهم بأنهم "الذين يقبلون بالصلاة في الأضرحة والقبور"، في إشارة واضحة للتيار الصوفي.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-11-16, 08:36 AM
حامد تميم حامد تميم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-11-06
المشاركات: 399
افتراضي رد: مؤسسة راند

تقرير راند 2007م تقرير خاص بشبكة الألوكة:
http://www.alukah.net/culture/0/19895/

بحث في تقارير "منظمة راند" الإمريكية

عبد الله ابو عبدالعزيز

بسم الله الرحمن الرحيم
التمهيد:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، أما بعد :
فهذا بحث في تقارير "منظمة راند" الإمريكية، مع التركيز على أهمها عام (2007م)، وسيكون تقسيم هذا البحث إلى خمسة مسائل:
المسألة الأولى: ما هي منظمة (راند)؟
المسألة الثانية: التعريف بتقارير وكتب منظمة راند المتعلقة بالإسلام.
المسألة الثالثة: مشروع راند لإنشاء شبكات إسلامية معتدلة.
المسألة الرابعة: القطاعات التي يوصي التقرير بالعمل فيها لتنفيذ برامجه.
المسألة الخامسة: قضايا مهمة في التقرير.
وعرض هذه المسائل الخمس كما يلي:

المسألة الأولى: ما هي منظمة (راند)؟
هي منظمة بحثية "اشتق اسمها من اختصار كلمتي "الأبحاث والتطوير"؛ أي (Research and Development) التي يقع مقرها الرئيسي في ولاية كاليفورنيا الأميركية"( ) و" تعود نشأتها إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا عام 1946، حيث تأسست بإشراف سلاح الجو الأمريكي تحت اسم معهد راند " RAND Institute"، وظل سلاح الجو الأمريكي يرعى المعهد الذي ساهم في حل كثير من المشكلات التي تعترض صناع القرار في القوات الجوية.
وبعد النجاح الذي أدى به المعهد دوره في خدمة صناع القرار في سلاح الجو الأمريكي ارتأت الإدارة الأمريكية توسيع نشاطه ليشمل فروع القوات المسلحة كافة ومن ثم أجهزة الدولة كلها فتحول ليحمل اسم مؤسسة راند "RAND Corporation"، ويعود اهتمام راند بالإسلام وما أسمته بالخطر الإسلامي إلى عام 1999م أي قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بنحو عامين، حين أصدرت كتابا بعنوان "مواجهة الإرهاب الجديد" وقد أعدته مجموعة من الخبراء الأمريكيين"( ). و)تبلغ ميزانيتها السنوية قرابة 150 مليون دولار(( )، (ويعمل في المؤسسة ما يقارب 1600 باحث وموظف يحمل غالبهم شهادات أكاديمية عالية) ( ).
وتعتبر "مؤسسة راند أحد أهم المؤسسات الفكرية المؤثرة على صناعة القرار في الإدارة الأميركية الحالية، خاصة فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، ولذلك تميل الإدارة الأميركية الحالية إلى تبنِّي مقترحات مؤسسة (راند)، وهو ما يجعل لإصداراتها أهمية خاصة في هذه المرحلة"( ).
وللمزيد من التعرف على "منظمة راند" يمكن الإطلاع على موقع المنظمة في الشبكة العنكبوتية"الإنترنت" وهذا رابطه:
http://www.rand.org/

المسألة الثانية: التعريف بتقارير وكتب منظمة راند المتعلقة بالإسلام( ).
أصدرت المنظمة كتابا بعنوان "مواجهة الإرهاب الجديد" وقد أعده مجموعة من الخبراء الأمريكيين في عام 1999م.
ثم جاء تقرير راند عام 2004م بعنوان "العالم الإسلامي بعد الحـــادي عشر من سبتمبر، وقد مثل خطة محكمة لتوجيه الإدارة الإمريكية نحو التعامل مع العالم الإسلامي..وقد قسم العالم الإسلامي فيه إلى ثلاث أقسام،( السلفية، والمعتدلة،و الراديكالية).
ثم جاء تقريـــر عـــام 2005م "الإســـلام المـــدني الديمقراطي: الشركـــاء والمــــوارد والاستراتيجيات" وقد عد فيه الإسلام حائطاً منيعاً أمام محاولات التغيير، وقسم فيه المسلمون إلى أربع أقسام( أصوليين، وتقليديين، وحداثيين، وعلمانيين)، وكذلك وجه التقرير الإدارة الإمريكية إلى كيفية التعامل مع الأقسام، فالأصوليون يجب استئصال شأفتهم، والتقليديون يجب دعمهم ليشككوا بمبادئ الأصوليين، ومن ثم يجب دعم الشيعة الصوفية!، وأما القسمين الآخرين فيجب دعمهم.
(وفيما يتعلق بالتقليديين والأصوليين تقول (راند): يجب عدم إتاحة أي فرصة لهم للتحالف مع الأصوليين ويجب دعمهم وتثقيفهم؛ ليشككوا بمبادئ الأصوليين وليصلوا إلى مستواهم في الحجّة والمجادلة، وفي هذا الإطار يجب تشجيع الاتجاهات الصوفية ومن ثم الشيعية... ويجب دعم ونشر الفتاوى (الحنفية) لتقف في مقابل (الحنبلية) التي ترتكز عليها (الوهابية) وأفكار القاعدة وغيرها، مع التشديد على دعم الفئة المنفتحة من هؤلاء التقليديين. و...كذلك ندعم التقليديين ضدّ الأصوليين لنظهر لجموع المسلمين والمتدينين وللشباب والنساء من المسلمين في الغرب ما يلي عن الأصوليين: دحض نظريتهم عن الإسلام وعن تفوقه وقدرته، إظهار علاقات واتصالات مشبوهة لهم وغير قانونية، التوعية عن العواقب الوخيمة لأعمال العنف التي يتخذونها، إظهار هشاشة قدرتهم في الحكم وتخلّفهم، تغذية عوامل الفرقة بينهم، دفع الصحفيين للبحث عن جميع المعلومات والوسائل التي تشوه سمعتهم وفسادهم ونفاقهم وسوء أدبهم وقلّة إيمانهم، وتجنب إظهار أي بادرة احترام لهم ولأعمالهم أو إظهارهم كأبطال وإنما كجبناء ومخبولين وقتلة ومجرمين؛ كي لا يجتذبوا أحداً للتعاطف معهم) .
أما التقرير الأخطر الذي قدمته مؤسسة راند فكان بعنوان "بناء شبكات مسلمة معتدلة"، و يقع في 217 صفحة منها 145 صفحة، تتضمن الدراسة والتوصيات، الصادر عام 2007م وأثار ضجة حينها وكان يهدف إلى رسم خطة متكاملة للسياسة الأمريكية في العالم أجمع وخاصة منطقة الشرق الأوسط، وقد قدم تعريفا أمريكيا خالصا لمفهوم الاعتدال، فالمسلم المعتدل هو من يرفض الشريعة، ويؤمن بالعلمانية!
وفي عام 2008م صدر كتاب بعنوان "صعود الإسلام السياسي في تركيا" ومما فيه الحديث عن الإجراءات التي ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذها للحفاظ على تركيا مستقرة و ديموقراطية وصديقة.
وفي عام 2009م صدر كتابا بعنوان "الإسلام الراديكالي في شرق أفريقيا".
والخطورة في تقارير راند أنها تشكل المرجع الأساسي في توجيه صناع القرار الأمريكي، خاصة مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية، فيكفي الإشارة إلى أن بول بريمر الحاكم الأميركي المدني السابق في العراق قد ذكر صراحة في مذكراته عن غزو العراق أنه ما إن وطئت قدماه أرض العراق وبدأ يسأل عن كيفية إدارة هذه الدولة، كان تقرير مؤسسة راند الاستراتيجي عن أفضل السبل لتسيير الوضع في العراق أول ما وضعه جيم دوبنز Jim Dobbins بين يديه، ومن المعروف أن دوبنز شغل سابقا منصبًا دبلوماسيًا وهو محلل سياسي بمؤسسة راند ذو خبرة طويلة" .
ومما ينبغي التنبيه له الفرق بين تقرير راند 2007م وغيره من التقارير الصادرة من منظمة راند وغيرها:
1- أن غير تقرير 2007م كانت تتحدث عن مساندة إسلاميين معتدلين في مواجهة (المتطرفين)، ولكن في راند 2007م تم وضع كل المسلمين في جهة، والغرب في جهة أخرى.
2- أن في 2004م مثلاً كانت الدعوة فيه إلى محاربة المسلمين المتطرفين -بزعمهم- أنفسهم، ولكن في هذا التقرير ففيه الدعوة إلى حرب الإسلام والمسلمين، وذلك بدعوتهم إلى بناء شبكات مسلمة يزعم أنها معتدلة .
المسألة الثالثة: مشروع راند لإنشاء شبكات إسلامية معتدلة.
إن مشروع إنشاء شبكات إسلامية معتدلة ممكن أن يمضي على ثلاثة مستويات:
1- دعم الشبكات الموجودة بالفعل.
2- تحديد الشبكات المحتملة ودعمها ومساعدتها على التطور.
3-الإسهام في تنامي الظروف المواتية للتعددية والتسامح بما يخدم نمو الشبكات، وبرغم توافر عدد من برامج الحكومة الأمريكية التي تخلف تأثيرات على المستويين الأولين، تنتمي غالبية الجهود الأمريكية حتى اليوم إلى المستوى الثالث( ).
المسألة الرابعة: القطاعات التي يوصي التقرير بالعمل فيها لتنفيذ برامجه.
يوصي التقرير بـأنه "يجب تنظيم برامج في القطاعات الآتية:
1- التعليم الديمقراطي: وخاصة البرامج التي تستخدم نصوص وأعراف إسلامية تواجه التعاليم الفاشستية، وذلك لنشر القيم الديمقراطية والمبادئ التعددية.
2- وسائل الإعلام: دعم الإعلام المعتدل من أهم الطرق لمواجهة السيطرة على الإعلام من قبل العناصر غير الديمقراطية والمسلمين المحافظين.
(وفي هذا الصدد يشير الدكتور خفاجي، إلى أن التقرير ذكر مبالغ غير عادية للإنفاق على ميزانية قناة "الحرة" الفضائية الأمريكية، وراديو "سوا" تبلغ 671 مليون دولار سنويا، وطلبوا 50 مليون دولار أخرى "لمواجهة الأزمات". (
3- المساواة بين الجنسين: إن أهم معركة فكرية نواجهها مع الإسلام هي حقوق المرأة، ويذكر أن أنصار حقوق المرأة موجودون في كل مكان، إن الترويج للمساواة بين الجنسين يعد مكونًا رئيسيًّا لأي مشروع يهدف لتمكين المسلمين المعتدلين.
4- تأييد السياسة: إن الإسلاميين لديهم أجندات سياسية وبالتالي يحتاج المعتدلون إلى تأييد لسياساتهم وأنشطة التأييد للسياسة مهمة من أجل صياغة البيئة السياسية والقانونية للعالم الإسلامي"( ).
المسألة الخامسة: قضايا مهمة في التقرير.
1- إثبات علاقة الاستشراق بالاستعمار:
من هذا المركز نثبت وجود علاقة قوية بين الاستشراق والاستعمار، لأن (أنجل راباسا)، أعد تقرير راند عام 2006م "ما بعد القاعدة"، وشارك في إعداد تقرير عام 2007م "بناء شبكات مسلمة معتدلة"( ).
2- ركز معدوا تقرير راند عام 2007م على وضع مفهوم "الإسلام المعتدل" ويدعون فيه المعنيين بتنفيذ توصيات هذا التقرير إلى مراعاته في تعاملهم مع المسلمين، وهذا المفهوم كما يلي( ):
- القبول بالديمقراطية، ورفض قيام الدولة الإسلامية.
- القبول بالمصادر غير المذهبية في تشريع القوانين.
- احترام حقوق النساء والأقليات الدينية: حيث يرون أن الأوضاع التمييزية للنساء والأقليات في القرآن يجب إعادة النظر فيها.
- نبذ الإرهاب والعنف غير المشروع.
ووضع معدو التقرير اختباراً لمفهوم الاعتدال، يحدد من الإجابة عليه من يوصف بالاعتدال، وهذه أسئلته كالتالي:
س1: هل يتقبّل الفرد أو الجماعة العنف أو يمارسه؟ وإذا لم يتقبل أو يدعم العنف الآن؛ فهل مارسه أو تقبّله في الماضي؟
س2: هل تؤيد الديمقراطية؟ وإن كان كذلك؛ فهل يتم تعريف الديمقراطية بمعناها الواسع من حيث ارتباطها بحقوق الأفراد؟
س3: هل تؤيد حقوق الإنسان المتفق عليها دولياً؟
س4: هل هناك أية استثناءات في ذلك (مثال: ما يتعلق بحرية الدين)؟
س5: هل تؤمن بأن تبديل الأديان من الحقوق الفردية؟
س6: هل تؤمن أن على الدولة أن تفرض تطبيق الشريعة في الجزء الخاص بالتشريعات الجنائية؟
س7: هل تؤمن أن على الدولة أن تفرض تطبيق الشريعة في الجزء الخاص بالتشريعات المدنية؟ وهل تؤمن بوجوب وجود خيارات لا تستند للشريعة بالنسبة لمن يفضِّلون الرجوع إلى القوانين المدنية ضمن نظام تشريع علماني؟
س8: هل تؤمن بوجوب أن يحصل أعضاء الأقليات الدينية على حقوق كحقوق المسلمين تماماً؟
س9: هل تؤمن بإمكانية أن يتولى أحد الأفراد من الأقليات الدينية مناصب سياسية عليا في دولة ذات أغلبية مسلمة؟
س10: هل تؤمن بحق أعضاء الأقليات الدينية في بناء وإدارة دور العبادة الخاصة بدينهم (كنائس أو معابد يهودية) في دول ذات أغلبية مسلمة؟
س11: هل تقبل بنظام تشريع يقوم على مبادئ تشريعية غير مذهبية؟
3-أنواع المعتدلين في العالم الإسلامي:
ذكر التقرير أن المتدلين ثلاثة أنواع:
- العلماني الليبرالي الذي لا يؤمن بدور الدين.
- أعداء المشايخ ويقصد بهم –أنصار العلمانية التركية، وبعض التونسيين.
- الإسلاميون الذين لا يرون مشكلة في تعارض الديموقراطية الغربية مع الإسلام.
ثم يقول التقرير بوضوح إن التيار المهتدل هم من يزورون الأضرحة والمتصوفون ومن لا يجتهدون .
4-من أبرز توصيات التقرير:
1- (يحاول التقرير أن ينقل طبيعة المواجهة الفكرية من مواجهة بين الإسلام والغرب؛ لكي تصبح مواجهة من نوع آخر بين العالم الغربي من ناحية والعالم المسلم من ناحية أخرى، على غرار الحرب الباردة التي كانت بين معسكرين شرقي وغربي. يؤكد التقرير أن الصراع هو صراع أفكار إضافة إلى الصـراع العسـكري أو الأمني ... يرى التقرير أن هذا الصراع الفطري يحتاج إلى الاستفادة من التجارب السابقة، ومن أهمها تجربة الصراع الفكري مع التيار الشيوعي خلال فترة الحرب الباردة، ويوصي التقرير... بالبحث في أسباب نجاحها وما يمكن أن يتكرر ويستخدم مرة أخرى من وسائل وأدوات وخطط وبرامج في إدارة الصراع مع التيار الإسلامي. (
2- (يرى التقرير أهمية استعادة تفسيرات الإسلام من أيدي التيار الإسلامي وتصحيحها (!) حتى تتماشى وتتناسب تلك التفسيرات مع واقع العالم اليوم، وتتماشى مع القوانين والتشريعات الدولية في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان وقضايا المرأة(.
3- (يركز التقرير على أهمية إيجاد تعريف واضح ومحدد للاعتدال الإسلامي، وأن يصاغ هذا التعريف من قِبَل الغرب، كما سبق.(
4- (يوصي التقرير أن تهتم الولايات المتحدة الأمريكية بصناعة ودعم شبكة من التيار العلماني والليبرالي والعصراني ممن تنطبق عليهم شروط الاعتدال الإسلامي بالمفهوم الأمريكي، وأن تُستخدم هذه الشبكة في مواجهة التيار الإسلامي الذي يرى التقرير أنه لا يجب التعاون معه أو دعمه بأي شكل من الأشكال، رغم ادعاء بعض فئات هذا التيار أنها معتدلة، وأنها تدعوا للتعايش والحوار وتنبذ العنف).
5-( ينصح التقرير بعدم التعاون مع كل فئات التيار الإسلامي، وأن يرتكز بناء شبكة التيار المعتدل على التيارات العلمانية والليبرالية والعصرانية فقط..(
6- من الملفت للنظر أن التقرير يؤكد أهمية استخراج النصوص الشرعية من التراث الإسلامي والتي يمكن أن تدعم التوجه وتؤكده، وأن يُستخدَم الدعاة الجــدد (أو الدعـاة من الشبـاب كمـا أسـماهم التـقرير) لتحقيق ذلـك والقـيام بهذا الدور.
7- ( يوصي التقرير أن تكـــون الـدعوة للاعتدال بعيداً عن المساجد، وأن تُستخدَم البرامج التلفازية والشخصيات ذات القبول الإعلامي والجماهيري من أجل تحقيق ذلك(!). ).
8-( يوصي التقرير أن يُستخدم التيار التقليدي والصوفي في مواجهة الإسلام السلفي. وقد تم تعريف التيار التقليدي في هــذا التقــرير: أنه التيار الــذي يصلــي في الأضرحة ـ بخـلاف ما تـدعو إليه الوهابية ـ ويميل إلى التمذهب، وعـدم الاجتـهاد، والميــل نحو التصوف. يؤكد التقرير أن من مصلـحة الغــرب إيجــاد أرضية تفاهم مشتركة مع التيار الصوفي والتقليدي من أجل التصدي للتيار الإسلامي.(
9- (يؤكد التقرير على أهمية الاعتناء الأمريكي بالتعاون مع المعتدلين - وفق المفهوم الذي قدمته الدراسة - من العالم المسلم، مع التركيز على الفئات التالية:
- المفكرين والأكاديميين من التحرريين والعَلْمانيين.
- الدعاة الجدد المعتدلين.
-القيادات الشعبية الفاعلة.
-الحركات النسائية المطالبة بعدم المساواة.
-الصحفيين والكُتّاب والمفكرين. )
10- (يوصي التقرير بأهمية التركيز على الأطراف في الصراع مع التيار الإسلامي والبعد عن المركز-الدول العربية-؛ لصعوبة تحقيق انتصارات حقيقية في هذه المرحلة، وأن يتم عكس مسار الأفكار الحالي والذي يتحرك من المركز نحو الأطراف. يؤكد التقرير على أهمية استخدام الترجمة والآلة الإعلامية من أجل تحويل مسار الأفكار لتكون من الأطراف نحو المركز، أو من الدول الإسلامية التي يعتقد معدّو التقرير أنها أكثر اعتدالاً وانفتاحاً إلى المركز الذي يحدده التقرير بالعالم العربي. (
5- مقترحات للتعامل مع التقرير:
-ترجمة التقرير إلى اللغة العربية لتعريف المسلمين به وخطره.
-إعداد ردٍّ علمي في يوضح للمسلمين مفهوم الاعتدال الصحيح.
-العناية بأطراف الأمة الإسلامية وتحصينها .
** وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه **
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-11-16, 08:39 AM
حامد تميم حامد تميم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-11-06
المشاركات: 399
افتراضي رد: مؤسسة راند

دراسة ماجستير تحليلية لمنظمة ( راند ) الصهيونية، تقرير مؤسسة راند إسلام حضاري ديموقراطي - شركاء وموارد واستراتيجيات، رسالة ماجستير لـ صالح الغامدي، مقدمة في جامعة أم القرى.
http://www.scribd.com/doc/92223774/%...8A%D8%A7%D8%AA
للتحميل من هذا الرابط:
http://www.4shared.com/office/HG_9CVaY/______-___.html
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-11-16, 08:45 AM
حامد تميم حامد تميم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-11-06
المشاركات: 399
افتراضي رد: مؤسسة راند

مؤسسة البحث والتطوير (راند) وموقفها من الدعوة الإسلامية، (دراسة وصفية تحليلية نقدية في الاستشراق الأمريكي الجديد)، تأليف: عبد الله بن محمد بن عبد الله المديفر الطبعة: ط1، تاريخ النشر:1436 هـ ، 2015 م.
الوصف المادي: 766 ص ؛ 24 سم، التبصرة: الاصل : رسالة ( دكتوراه ) - الجامعة الاسلامية ، 1435 هـ، ، وكانت بعنوان : الاستشراق الأمريكي الحديث و موقفه من الدعوة الإسلامية : مؤسسة راند للبحث و التطوير أنموذجا، وصدر عن مركز التأصيل في جدة.
ملخص للرسالة:
http://www.nama-center.com/ImagesGal.../10R%20P53.pdf
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-01-17, 03:09 PM
طالبة علم طالبة علم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-08-03
المشاركات: 41
افتراضي رد: مؤسسة راند

جزاكم الله خيراً على ما تفضّلتم به
وأرفع الموضوع للمزيد من الإفادة
كتب الله لكم الأجر
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:25 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.