ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 30-06-15, 12:15 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

ويتأمل أناساً كثيرين
قد استولى عليهم الهم،
وملكهم الحزن والوساوس،
وضيق الصدر،

ثم ينظر إلى عافيته من هذا الداء،
ومنة الله عليه براحة القلب،

حتى ربما كان فقيراً يفوق بهذه النعمة
نعمة القناعة وراحة القلب
كثيراً من الأغنياء.

ثم من ابتلي بشيء من هذه الأمور
يجد عالماً كثيراً
أعظم منه وأشد مصيبة،


فيحمد الله على وجود العافية
وعلى تخفيف البلاء،


فإنه ما من مكروه
إلا ويوجد مكروه أعظم منه.
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 30-06-15, 12:15 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

فمن وفق للاهتداء بهذا الهدي
الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم

لم يزل شكره في قوة ونمو،
ولم تزل نعم الله عليه تترى وتتوالى.

ومن عكس القضية
فارتفع نظره
وصار ينظر إلى من هو فوقه
في العافية والمال والرزق
وتوابع ذلك،

فإنه لا بد أن يزدري نعمة الله،
ويفقد شكره.


ومتى فُقِدَ الشكر

ترحلت عنه النعم
وتسابقت إليه النقم،
وامتحن بالغم الملازم،
والحزن الدائم،
والتسخط لما هو فيه من الخير،
وعدم الرضى بالله رباً ومدبراً.
وذلك ضرر في الدين والدنيا
وخسران مبين.

رد مع اقتباس
  #83  
قديم 30-06-15, 12:16 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

واعلم أن من تفكر في كثرة نعم الله،
وتفطن لآلاء [1] الله الظاهرة والباطنة،


وأنه لا وسيلة إليها
إلا محض فضل الله وإحسانه،



وأن جنساً من نعم الله
لا يقدر العبد على إحصائه وتعداده،


فضلاً عن جميع الأجناس،
فضلاً عن شكرها.



فإنه يضطر إلى الاعتراف التام بالنعم،
وكثرة الثناء على الله،


واستحيا من ربه
أن يستعين بشيء من نعمه
على ما لا يحبه ويرضاه،


وأوجب له الحياء من ربه
الذي هو من أفضل شعب الإيمان


فاستحيا من ربه
أن يراه حيث نهاه،
أو يفقده حيث أمره.



*******************
[1] نعمه.
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 30-06-15, 12:17 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

ولما كان على الشكر
مدار الخير وعنوانه


قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل:
"إني أحبك،


فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة مكتوبة:


اللهم أعني
على ذكرك
وشكرك
وحسن عبادتك"


وكان يقول:
"اللهم اجعلني لك شَكَّاراً ،
لك ذَكَّاراً.


اللهم اجعلني أعظم شكرك ،
وأكثر ذكرك ،
وأتبع نصحك ،
وأحفظ وصيتك".



وقد اعترف أعظم الشاكرين
بالعجز عن شكر نعم الله،



فقال صلى الله عليه وسلم :
"لا أحصي ثناء عليك،
أنت كما أثنيت على نفسك"


والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 30-06-15, 03:23 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

الحديث العشرون

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"لا يقبل الله صلاة أحدكم
إذا أحدث
حتى يتوضأ"
متفق عليه.


يدل الحديث بمنطوقه:

أن من لم يتوضأ إذا أحدث
فصلاته غير مقبولة:
أي غير صحيحة ، ولا مجزئة ،


وبمفهومه:

أن من توضأ قبلت صلاته:
أي مع بقية ما يجب ويشترط للصلاة؛


لأن الشارع يعلق كثيراً من الأحكام
على أمور معينة
لا تكفي وحدها لترتب الحكم،

حتى ينظم إليها بقية الشروط ،
وحتى تنتفي الموانع .
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 30-06-15, 03:24 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

وهذا الأصل الشرعي متفق عليه بين أهل العلم؛

لأن العبادة التي تحتوي على أمور كثيرة
كالصلاة مثلاً
لا يشترط أن تجمع أحكامها في كلام الشارع
في موضع واحد،

بل يجمع جميع ما ورد فيها من الأحكام،
فيؤخذ مجموع أحكامها من نصوص متعددة.


وهذا من أكبر الأسباب
لوضع الفقهاء علوم الفقه والأحكام،
وترتيبها وتبويبها،
وضم الأجناس والأنواع بعضها لبعض
للتقريب على غيرهم.

فلهم في ذلك اليد البيضاء
فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

وهذا الأصل ينبغي أن تعتبره في كل موضع.

وهو أن الأحكام لا تتم
إلا باجتماع شروطها ولوازمها،
وانتفاء موانعها.

رد مع اقتباس
  #87  
قديم 30-06-15, 03:25 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

والحديث يشمل جميع نواقض الوضوء.

فيدخل فيه

الخارج من السبيلين،
والنوم الناقض للوضوء،
والخارج الفاحش من بقية البدن
إذا كان نجساً،

وأكل لحم الإبل،
ولمس المرأة لشهوة،
ولمس الفرج باليد.
وفي بعضها خلاف.

فكل من وجد منه شيء من هذه النواقض
لم تصح صلاته،
حتى يتوضأ الوضوء الشرعي.


فيغسل الأعضاء التي نص الله عليها
في سورة المائدة،
مع الترتيب والموالاة،


أو يتطهر بالتراب بدل الماء
عند تعذر استعمال الماء:

إما لعدمه،
وإما لخوفه باستعماله الضرر.
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 30-06-15, 03:25 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

وفي هذا دليل


على أنه لو صلى ناسياً أو جاهلاً حدثه
فعليه الإعادة لعموم الحديث،
وهو متفق عليه.


فهو وإن كان مثاباً على فعله صورة الصلاة
وما فيها من العبادات،
لكن عليه الإعادة لإبراء ذمته.



وهذا بخلاف من تطهر
ونسي ما على بدنه أو ثوبه من النجاسة
فإنه لا إعادة عليه
على الصحيح؛



لأن الطهارة من باب فعل الأمور
الذي لا تبرأ الذمة إلا بفعلها.



وأما اجتناب النجاسة
فإنه من باب اجتناب المحظور
الذي إذا فعل والإنسان معذور،
فلا إعادة عليه .

رد مع اقتباس
  #89  
قديم 30-06-15, 12:05 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

الحديث الحادي والعشرون

عن عائشة رضي الله عنها قالت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"عشر من الفطرة:
قص الشارب
وإعفاء اللحية،
والسواك،
واستنشاق الماء،
وقص الأظافر،
وغسل البراجم،
ونتف الإبط،
وحلق العانة،
وانتقاص الماء،
يعني الاستنجاء"

قال الراوي:
ونسيت العاشرة
إلا أن تكون المضمضة.
رواه مسلم.



"الفطرة"
هي الخلقة التي خلق الله عباده عليها،
وجعلهم مفطورين عليها:
على محبة الخير وإيثاره،
وكراهة الشر ودفعه،

وفطرهم حنفاء مستعدين،
لقبول الخير والإخلاص لله،
والتقرب إليه،


وجعل تعالى
شرائع الفطرة نوعين.

أحدهما:

يطهر القلب والروح،
وهو الإيمان بالله وتوابعه:
من خوفه ورجائه،
ومحبته والإنابة إليه.

قال تعالى:
{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا
فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا
لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ،

مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ
وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }[1]

فهذه تزكي النفس،
وتطهر القلب وتنميه،
وتذهب عنه الآفات الرذيلة،
وتحليه بالأخلاق الجميلة،
وهي كلها ترجع إلى أصول الإيمان وأعمال القلوب.


والنوع الثاني:

ما يعود إلى تطهير الظاهر ونظافته،
ودفع الأوساخ والأقذار عنه،
وهي هذه العشرة،

وهي من محاسن الدين الإسلامي؛
إذ هي كلها تنظيف للأعضاء،
وتكميل لها، لتتم صحتها
وتكون مستعدة لكل ما يراد[2] منها.


*******************
[1] سورة الروم – الآيتان 30، 31.
[2] في الأصل "يراه" والصحيح ما أثبتناه.

رد مع اقتباس
  #90  
قديم 30-06-15, 06:41 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

فأما المضمضة والاستنشاق:

فإنهما مشروعان
في طهارة الحدث الأصغر والأكبر بالاتفاق.

وهما فرضان فيهما
من تطهير الفم والأنف وتنظيفهما،

لأن الفم والأنف يتوارد عليهما
كثير من الأوساخ والأبخرة ونحوها.

وهو مضطر إلى ذلك وإزالته.

وكذلك السواك يطهر الفم.

فهو "مطهرة للفم مرضاة للرب"

ولهذا يشرع كل وقت
ويتأكد عند الوضوء والصلاة
والانتباه من النوم،
وتغير الفم،
وصفرة الأسنان
ونحوها.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:49 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.