ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 30-06-15, 09:19 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

وأما قصّ الشارب
أو حَفُّه حتى تبدو الشَّفَّة،

فلما في ذلك من النظافة،
والتحرز مما يخرج من الأنف،

فإن شعر الشارب إذا تدلى على الشفة
باشر به ما يتناوله من مأكول ومشروب،
مع تشويه الخلقة بوفرته،

وإن استحسنه من لا يعبأ به.


وهذا بخلاف اللحية،
فإن الله جعلها وقاراً للرجل وجمالاً به.
ولهذا يبقى جماله في حال كبره
بوجود شعر اللحية.

واعتبر ذلك
بمن يعصي الرسول صلى الله عليه وسلم فيحلقها،
كيف يبقى وجهه مشوهاً قد ذهب محاسنه،
وخصوصاً وقت الكبر.

فيكون كالمرأة العجوز
إذا وصلت إلى هذا السن ذهبت محاسنها،
ولو كانت في صباها من أجمل النساء.
وهذا محسوس،


ولكن العوائد والتقليد الأعمى
يوجب استحسان القبيح،
واستقباح الحسن.

رد مع اقتباس
  #92  
قديم 01-07-15, 12:08 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

وأما قص الأظافر ونتف الإبط،
وغسل البراجم،
وهي مطاوي البدن التي تجتمع فيها الأوساخ
فلها من التنظيف وإزالة المؤذيات ما لا يمكن جحده،
وكذلك حلق العانة.


وأما الاستنجاء
وهو إزالة الخارج من السبيلين بماء أو حجر
فهو لازم وشرط من شروط الطهارة.


فعلمت أن هذه الأشياء كلها،
تكمل ظاهر الإنسان وتطهره وتنظفه،
وتدفع عنه الأشياء الضارة والمستقبحة،
والنظافة من الإيمان.

رد مع اقتباس
  #93  
قديم 01-07-15, 12:56 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

والمقصود:

أن الفطرة هي شاملة لجميع الشريعة،
باطنها وظاهرها؛
لأنها تنفي الباطن من الأخلاق الرذيلة،

وتحلّيه بالأخلاق الجميلة
التي ترجع إلى عقائد الإيمان والتوحيد،


والإخلاص لله والإنابة إليه،
وتنقي الظاهر من الأنجاس والأوساخ وأسبابها.
وتطهره الطهارة الحسية والطهارة المعنوية.

ولهذا قال صلى الله عليه وسلم :
"الطهور شَطْر الإيمان"


وقال تعالى:
{ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }[1] .


فالشريعة كلها طهارة وزكاء وتنمية وتكميل،
وحث على معالي الأمور،
ونهى عن سفسافها،
والله أعلم.




*******************
[1] سورة البقرة – آية 222.
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 01-07-15, 10:58 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

الحديث الثاني والعشرون


عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


"الماء طهور لا ينجسه شيء".


رواه أحمد والترمذي
وأبو داود والنسائي.


هذا الحديث الصحيح يدل على أصل جامع،
وهو أن الماء

أي جميع المياه النابعة من الأرض،
والنازلة من السماء الباقية على خلقتها،
أو المتغيرة بمقرها أو ممرها،
أو بما يلقى فيها من الطاهرات ولو تغيراً كثيراً
طاهرة تستعمل في الطهارة وغيرها.


ولا يستثنى من هذا الكلام الجامع
إلا الماء المتغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة،
كما في بعض ألفاظ هذا الحديث.

وقد اتفق العلماء على نجاسة الماء المتغير بالنجاسة.
واستدل عليه الإمام أحمد رضي الله عنه وغيره

بقوله تعالى:
{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ }[1]
إلى آخر الآية.

يعني:
ومتى ظهرت أوصاف هذه الأشياء المحرمة في الماء
صار نجساً خبيثاً.



*******************
[1] سورة المائدة – آية 3.
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 01-07-15, 05:18 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

وهذا الحديث وغيره

يدل على أنَّ الماء المتغير بالطاهرات طهور.

وعلى أنَّ ما خلت به المرأة لا يمنع منه مطلقاً.

وعلى طهورية ما انغمست فيه
يد القائم من نوم الليل،

وإنما يُنهى القائم من النوم
عن غمسها حتى يغسلها ثلاثاً.

وأما المنع من الماء فلا يدل الحديث عليه.
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 01-07-15, 06:50 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

والمقصود:

أن هذا الحديث يدل على أن الماء قسمان:
نجس،
وهو ما تغير أحد أوصافه بالنجاسة،
قليلاً كان أو كثيراً.

وطهور،
وهو ما ليس كذلك.

وأن إثبات نوع ثالث
لا طهور ولا نجس،
بل طاهر غير مطهر،

ليس عليه دليل شرعي،
فيبقى على أصل الطهورية.

ويؤيد هذا العموم قوله تعالى :
{ فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا }[1]

وهذا عام في كل ماء،
لأنه نكرة في سياق النفي،
فيشمل كل ماء

خرج منه الماء النجس للإجماع عليه.


ودلّ هذا الحديث أيضاً:

أن الأصل في المياه الطهارة.
وكذلك في غيرها.

فمتى حصل الشك في شيء منها:
هل وجد فيه سبب التنجيس أم لا ؟

فالأصل الطهارة.



******************
[1] سورة المائدة – آية 6.
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 01-07-15, 09:12 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

الحديث الثالث والعشرون

عن أبي قتادة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهرة:

"إنها ليست بنَجَس،
إنها من الطوّافين عليكم والطّوّافات"

رواه مالك وأحمد
وأهل السنن الأربع.


هذا الحديث محتوٍ على أصلين:

أحدهما:
أن المشقة تجلب التيسير.

وذلك أصل كبير من أصول الشريعة،

من جملته:

أن هذه الأشياء التي يشق التحرز منها طاهرة،
لا يجب غسل ما باشرت بفيها أو يدها أو رجلها،

لأنه علل ذلك بقوله:
"إنها من الطوافين عليكم والطوافات"

كما أباح الاستجمار في محل الخارج من السبيلين،

ومسح ما أصابته النجاسة من النعلين والخفين،
وأسفل الثوب،

وعفا عن يسير طين الشوارع النجس،

وأبيح الدم الباقي في اللحم والعروق
بعد الدم المسفوح،

وأبيح ما أصابه فم الكلب من الصيد،

وما أشبه ذلك مما يجمعه علة واحدة،
وهي المشقة.

رد مع اقتباس
  #98  
قديم 02-07-15, 12:30 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

الثاني:

أن الهرة وما دونها في الخلقة
كالفأرة ونحوها
طاهرة في الحياة

لا ينجس ما باشرته من طعام وشراب وثياب وغيرها،


ولذلك قال أصحابنا:
الحيوانات أقسام خمسة:

أولها:

نجس حياً وميتاً في ذاته وأجزائه وفضلاته.
وذلك كالكلاب والسباع كلها،
والخنزير ونحوها.

الثاني:

ما كان طاهراً في الحياة نجساً بعد الممات.
وذلك كالهرة وما دونها في الخلقة.
ولا تحله الذكاة ولا غيرها.

الثالث:

ما كان طاهراً في الحياة وبعد الممات،
ولكنه لا يحل أكله،
وذلك كالحشرات التي لا دم لها سائل.

الرابع:

ما كان طاهراً في الحياة وبعد الذكاة.
وذلك كالحيوانات المباح أكلها،
كبهيمة الأنعام ونحوها.

الخامس:

ما كان طاهراً في الحياة وبعد الممات،
ذُكِّي أو لم يُذَك وهو حلال،
وذلك كحيوانات البحر كلها والجراد.

رد مع اقتباس
  #99  
قديم 02-07-15, 10:18 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

واستدل كثير من أهل العلم بقوله صلى الله عليه وسلم :
"إنها من الطوافين عليكم والطوافات"

بطهارة الصبيان،
وطهارة أفواههم،
ولو بعد ما أصابتها النجاسة،

وكذلك

طهارة ريق الحمار والبغل وعرقه وشعره.

وأين مشقة الهر من مشقة الحمار والبغل ؟

ويدل عليه:

أنه صلى الله عليه وسلم كان يركبها هو وأصحابه،
ولم يكونوا يتوقَّون منها ما ذكرنا.
وهذا هو الصواب.


وأما قوله صلى الله عليه وسلم
في لحوم الحمر يوم خيبر:
"إنها رجس"

أي: لحمها رجس نجس حرام أكله.

وأما ريقها وعرقها وشعرها:
فلم ينه عنه،
ولم يتوقّه صلى الله عليه وسلم .


وأما الكلاب:

فإنه صلى الله عليه وسلم
أمر بغسل ما ولغت فيه سبع مرات إحداهن بالتراب.


رد مع اقتباس
  #100  
قديم 02-07-15, 01:17 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

الحديث الرابع والعشرون

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"الصلوات الخمس،
والجمعة إلى الجمعة،
ورمضان إلى رمضان،

مكفرات لما بينهن
ما اجتنبت الكبائر"
رواه مسلم.


هذا الحديث يدل على عظيم فضل الله وكرمه
بتفضيله هذه العبادات الثلاث العظيمة،
وأن لها عند الله المنزلة العالية،
وثمراتها لا تعدّ ولا تحصى.


فمن ثمراتها:

أن الله جعلها مكملة لدين العبد وإسلامه،
وأنها منمية للإيمان، مسقية لشجرته.

فإن الله غرس شجرة الإيمان
في قلوب المؤمنين بحسب إيمانهم،

وقَدَّرَ من ألطافه وفضله من الواجبات والسنن
ما يسقي هذه الشجرة وينميها،

ويدفع عنها الآفات حتى تكمل
وتؤتي أُكُلها كل حين بإذن ربها،
وجعلها تنفي عنها الآفات.


فالذنوب ضررها عظيم،
وتنقيصها للإيمان معلوم.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:56 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.