ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 22-10-11, 08:26 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة العاشرة )

" الماهية "

إذا نظرت إلى الواقع فستجد أشياء كثيرة تتمايز فيما بينها كالإنسان والفرس والكلب والشجر والحجر والذهب والفضة والماء والتراب والنار وغيرها، فكلها لها وجود خاص بها ومعان تستقل بها.

فحينئذ يرد سؤال إلى الذهن وهو بأي شيء صار الإنسان إنسانا والفرس فرسا والماء ماء وهكذا؟
بعبارة أخرى ما هي الأشياء التي إذا وجدت وجد الإنسان والفرس والماء وغيرها؟

فإذا نظرنا إلى أفراد الإنسان مثلا كزيد وعمرو وبكر فنجد لكل واحد منهم أوصافا خاصة به كالعمر والشكل واللون والطول والوزن والعلم والجهل والكرم والشجاعة وغيرها.
ولهم أيضا أوصاف مشتركة تجمعهم في الإنسانية فزيد إنسان وعمرو إنسان وبكر إنسان مع اختلاف الصفات التي تميز كل واحد من هؤلاء.

فهنا نطرح هذا السؤال لم كان زيد وعمرو وبكر من أفراد الإنسان؟
أي بم صار هؤلاء الأفراد من فئة الإنسان ولم يصيروا من فئة أخرى؟

والجواب هو: لوجود أوصاف مشتركه فيما بينهم جعلتهم ينتمون إلى هذه الفئة دون غيرها.
فهذه الأوصاف التي إذا وجدت وجد الشيء نسمها بالماهية.
فالإنسان له ماهية أي حقيقة خاصة به وكذا الفرس والكلب والشجر والذهب والماء وغيرها.

فإذا أردنا أن نعرف الماهية نقول هي: ما به يكون الشيء نفسه.
فبها صار الإنسان إنسانا والفرس فرسا والشجر شجرا وهكذا.
فعلمنا من ذلك أن للموجودات ماهيات وحقائق خاصة بها لولاها لما كان ذلك الشيء نفسه

مثال: الإنسان ماهيته وحقيقته هي: حيوان ناطق، فمجوع الحيوانية مع الناطقية تجعل الشيء إنسانا ولا تجعله فرسا أو شجرا أو ذهبا أو غيرها.
فالحيوانية والناطقية بها صار زيد إنسانا.

مثال: الفرس ماهيته وحقيقته هي: حيوان صاهل، فمجموع هذين الوصفين هو الذي يجعل الشيء فرسا لا شيئا آخر.

مثال: الخمر ماهيتها وحقيقتها هي: شراب مسكر، فمجموع هذين الوصفين هو الذي جعل الشيء خمرا ولم يجعله ماء أو عسلا أو شيئا آخر.

وإذا أردنا أن نسلط الضوء على الماهيات ونحلل صفاتها نجد الآتي:
أولا: تكون أوصافا مشتركة بين جميع الأفراد.
فالحيوانية والناطقية مشتركة بين زيد وعمرو وبكر وغيرهم.

فلا يصح إذاً أن تشتمل الماهية على أوصاف خاصة ببعض الأفراد، لأنها حينئذ لن تكون ماهية وحقيقة كل الأفراد بل ستمثل تعريفا قاصرا على البعض.

مثل أن نقول في بيان ماهية الإنسان هو: حيوان ناطق ذكي جدا، فهذا لن يشمل الإنسان البليد، أو تقول هو حيوان ناطق ذو طول كذا، أو لون كذا أو يحب الخير أو غيرها من الأوصاف التي لا تشمل كل الأفراد.
والخلاصة هي أن الماهية لا تبين صفات زيد أو عمرو بل تبين القدر المشترك المنطبق على جميع الأفراد.

ثانيا: تكون ذات أوصاف أساسية بها يكون الشيء نفسه.
أي أننا حينما نريد أن نبين ماهية شيء ما فلا نختار أي وصف مشترك بين الأفراد بل نختار أوصافا معينة فقط وهي تلك الصفات التي بها يكون الشيء نفسه.

مثال: إذا أردنا أن نجمع أوصاف الإنسان الخاصة به نجد منها: الضحك، انتصاب القامة، النطق باللسان التفكير.

ولكن هذه الأوصاف ليست على درجة واحدة في القوة ولا نقدر أن نقول أن جميع هذه الصفات هي التي تشكل حقيقة الإنسان بحيث لو فرضنا أن الله سبحانه وتعالى لم يهبه كل هذه الصفات لما كان إنسانا، فلو قدر أن الإنسان غير ضاحك، أو غير منتصب القامة فهل سيكون من فئة وحقيقة أخرى أو يبقى إنسانا ولا يضر ذهاب تلك الصفات في إنسانيته؟

الجواب: لا تضر في إنسانيته ويمكن أن نتعقله إنسانا وهو غير ضاحك أو غير منتصب القامة.
بل الصفة الأساسية الجوهرية التي لها مدخل في حصول حقيقة الإنسان هو التفكير دون ما ذكرنا من صفات.

والخلاصة هي أننا لا نكتفي في تبيين الماهية باختيار أوصاف مختصة بحقيقة وفئة معينة دون غيرها، فهذا القدر غير كاف في التحصل على الماهية بل لا بد من وضع اليد على الصفة الجوهرية الأساسية وهي تلك الصفة التي لو فرضناها ذهبت وفقدت من الشيء لم يكن هو نفسه بل سينتمي إلى حقيقة أخرى لا محالة.

ثالثا: تكون تلك الصفات الجوهرية بعضها أعم منه وبعضها مساو له.
أي تحتوي الماهية في تركيبها على وصف أعم، ووصف مساو للشيء، فالوصف الأول هو القدر الجامع بين هذه الحقيقية التي نحن بصدد تعريفها وبين غيرها من الحقائق، والوصف الثاني يمثل الوصف الخاص بتلك الحقيقة الذي يفصل تلك الحقيقة عن غيرها.

مثال: الإنسان هو حيوان ناطق.
فالحيوان هو: جسم نام حساس متحرك بالإرادة، فهذا وصف عام لأنه يشمل الإنسان وغير الإنسان كالفرس والكلب والأسد وغيرها فكلها أجسام نامية حساسة تتحرك بإرادتها.
والناطق هو المفكر أي له قوة التفكير، فهذا وصف خاص بالإنسان ومساو له به فصلنا الإنسان عن بقية الحيوانات لأنها لا يوجد حيوان مفكر ذو عقل سوى الإنسان.

مثال: الخمر شراب مسكر.
فالشراب وصف عام يشمل الخمر وغيرها كالماء والعسل.
والمسكر وهو المذهب للعقل وصف خاص بالخمر، به تحصلنا على حقيقة الخمر لأنه به فصلنا وميزنا الخمر عن غيرها من الأشربة.

فذلك الوصف العام هو الِجنْس.
وذلك الوصف الخاص هو الفَصْل.

فالجنس هو: وصف جوهري عام.
والفصل هو: وصف جوهري خاص.
ونقصد بالجوهري هو ما بيناه من قبل وهو أن يكون وصفا أساسيا به يتحقق الشيء ولو تصورنا زواله من الشيء فستتغير حقيقته وينتمي إلى فئة أخرى.
فالماهية= الجنس+ الفصل.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هي الماهية ؟
2- ما هي شروط الماهية؟
3- لمَ لا نعد الضحك من ماهية الإنسان؟
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 23-10-11, 07:58 AM
محمد الهذلي محمد الهذلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-05-10
المشاركات: 86
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

نفع الله بك ..
سؤال : أمر يشكل علي وهو في مبحث الدلالة أنت ذكرت المقصود من دراسة هذا المبحث في المنطق وهو ان اللفظ واسطة لنقل المعنى الى الناس لكن يشكل عليه أن الحقائق ثابتة في ذاتها والألفاظ متغيره زماناً ومكاناً ، فهل بؤثر هذا في تغير المعنى ؟؟ وجزاك الله خيراً ..
__________________
أتشرف بزيارتك لمدونتي عبر الرابط التالي:
http://alsolime.wordpress.com
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 23-10-11, 03:17 PM
عمر موفق محمد عمر موفق محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 774
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

جزاك الله خيرا .
__________________
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 23-10-11, 04:24 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الهذلي مشاهدة المشاركة
نفع الله بك ..
سؤال : أمر يشكل علي وهو في مبحث الدلالة أنت ذكرت المقصود من دراسة هذا المبحث في المنطق وهو ان اللفظ واسطة لنقل المعنى الى الناس لكن يشكل عليه أن الحقائق ثابتة في ذاتها والألفاظ متغيره زماناً ومكاناً ، فهل بؤثر هذا في تغير المعنى ؟؟ وجزاك الله خيراً ..
اللهم آمين.
جزاك الله خيرا.
بالنسبة لسؤالك أقول:
1- إن غرض المنطقي هو المعنى نفسه ويتكلم على مباحث الألفاظ بالقدر الذي يساعده على فهم المعنى، بخلاف النحوي مثلا فإن غرضه هو اللفظ نفسه من جهة تصحيحه كي يتقوم اللسان على وفق ما نطقت به العرب.
2- إن المنطقي لا يبحث في لغة خاصة كلغة اليونان أو العرب، بل يبحث في اللفظ من جهة عامة تشترك فيها كل اللغات، فتقسيم اللفظ إلى مفرد ومركب، وتقسيم الدلالة إلى مطابقة وتضمن والتزام لا يختص بلغة دون أخرى.
فإذا علمت هذا اتضح أن ما يذكر في المنطق من أبحاث الألفاظ لا يؤثر في تغير المعنى إطلاقا لأنه يبحث في الألفاظ بصورة عامة لا تختص بلغة دون أخرى.
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 23-10-11, 04:26 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر موفق محمد مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا .
وجزاك الله خيرا.
وأهلا بك.
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 23-10-11, 04:36 PM
برّاك الأسيمر برّاك الأسيمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-11
المشاركات: 145
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

أبيات في علم المنطق:-
وابن الصّلاح والنّواوي حرّما...وقال قومٌ ينبغي أن يعلما
والقولة المعروفة الصحيحة...جوازه لكامل القريحة
ممارس السنة والكتاب...ليهتدي به إلى الصواب
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 23-10-11, 06:29 PM
محمد الهذلي محمد الهذلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-05-10
المشاركات: 86
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مصطفى البغداي مشاهدة المشاركة
اللهم آمين.
جزاك الله خيرا.
بالنسبة لسؤالك أقول:
1- إن غرض المنطقي هو المعنى نفسه ويتكلم على مباحث الألفاظ بالقدر الذي يساعده على فهم المعنى، بخلاف النحوي مثلا فإن غرضه هو اللفظ نفسه من جهة تصحيحه كي يتقوم اللسان على وفق ما نطقت به العرب.
2- إن المنطقي لا يبحث في لغة خاصة كلغة اليونان أو العرب، بل يبحث في اللفظ من جهة عامة تشترك فيها كل اللغات، فتقسيم اللفظ إلى مفرد ومركب، وتقسيم الدلالة إلى مطابقة وتضمن والتزام لا يختص بلغة دون أخرى.
فإذا علمت هذا اتضح أن ما يذكر في المنطق من أبحاث الألفاظ لا يؤثر في تغير المعنى إطلاقا لأنه يبحث في الألفاظ بصورة عامة لا تختص بلغة دون أخرى.
تبدد الاشكال .. شكرا لك
__________________
أتشرف بزيارتك لمدونتي عبر الرابط التالي:
http://alsolime.wordpress.com
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 23-10-11, 08:34 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة برّاك البريكي مشاهدة المشاركة
أبيات في علم المنطق:-
وابن الصّلاح والنّواوي حرّما...وقال قومٌ ينبغي أن يعلما
والقولة المعروفة الصحيحة...جوازه لكامل القريحة
ممارس السنة والكتاب...ليهتدي به إلى الصواب
رحم الله الناظم وشكرا لك.
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 23-10-11, 08:35 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الهذلي مشاهدة المشاركة
تبدد الاشكال .. شكرا لك
الحمد لله. أهلا بك.
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 23-10-11, 08:36 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الحادية عشر)

" الذاتي والعرضي "

قد علمتَ أن الماهية هي: ما به يكون الشيء نفسه، ولكي نحصل على ماهية الشيء لا بد من معرفة الأوصاف الجوهرية الأساسية التي بها يتحقق الشيء.
فتلك الأوصاف الجوهرية تسمى بالذاتيات، وبقية الأوصاف غير الذاتية تسمى بالعرَضيات.

فالذاتي هو: الوصف الأساسي الذي لو فقد فقدت الماهية.
والعرضي هو: الوصف الثانوي الذي لو فقد لم تفقد الماهية.
فلا تحقق للماهية بدون الذاتي.

ولكن يبقى السؤال المهم كيف نفرق بين الوصف الأساسي، وغير الأساسي؟
وقد أجابوا عن ذلك بأن الذاتي لا يمكن تصور الشيء بدونه.
والعرضي يمكن تصور الشيء بدونه.

مثال: الإنسان لا يمكن تصوره إلا بالحيوانية والناطقية فيكونان وصفين ذاتيين.
فلا يمكن أن نتصوره وهو غير حيوان أي غير جسم حي فحينئذ يكون ماذا هل هو صوت أو رائحة تشم أو لون يقوم بجسم، وكذا لا يمكن تصوره بدون أن يكون مفكرا عاقلا لأنه سينتمي إلى حقيقة وفئة أخرى.

بينما يمكن تصور الإنسان في الذهن من دون أن يخطر على ذهنك أنه ضاحك، أو منتصب القامة.
لأن ماهية الإنسان لا تتصور إلا بالذاتي، بينما العرضي لا دخل له في ذلك التصور.
فمع كون التفكير والضحك لازمين للإنسان لا ينفكان عنه في الواقع الخارجي، إلا أنهم قالوا إن الذهن يفرق بين النطق فيجعله وصفا ذاتيا لا يتعقل الإنسان بدونه، ويجعل الضحك وصفا عرضيا لأنه يتأتى تعقل الإنسان في الذهن بدون تعقل كونه ضاحكا.

مثال: الأربعة هي وحدات حاصلة من ضم 1+1+1+1.
فحينئذ لا يتأتى تعقل الأربعة دون تعقل تلك الوحدات المضاف بعضها إلى بعض فتكون ذاتية جوهرية أساسية وبالتالي تكون جزء من ماهية الأربعة.

بينما يمكن تعقل الأربعة بدون أن يخطر على الذهن أنها زوج.
فمع كون الأربعة لازمة لزوما ذهنيا وخارجيا للأربعة إلا أنها تعتبر صفة عرضية ثانوية خارجة عن ماهية الأربعة.

فتلخص من ذلك أن الماهية تضم مجموعة من الذاتيات، فما كان جزء من الماهية فهو ذاتي، وما خرج عن الماهية فهو عرضي.

( تعقيب )

إن التفرقة بين الذاتي والعرضي ليست بالمفيدة لطالب العم في العلوم الشرعية وغيرها، بل عليه أن يركز في استخراج الأوصاف الخاصة بالشيء لكي يحصل له التمييز بينها وبين غيرها من الحقائق.

أما إشغال الذهن بالتفريق بين الشيء اللازم والذاتي فعقيم فإن القصد هو حصول المعرفة والتمييز بين الأشياء والمصطلحات وهو حاصل بغير هذه التفرقة.
هذا مع اعتراف حذاق المناطقة بعسر التفرقة بين الذاتي واللازم الذهني الخارجي معا.

وتعقب كثير من العلماء المناطقة في هذه التفرقة وقالوا:
إنها لا دليل عليها وليس عندكم مقياس سليم للتفرقة بينهما.

وما يتصوره بعض الأذهان على أنه ذاتي يمكن أن يتصوره غيره على أنه عرضي، وأدل دليل على ذلك كثرة الاختلافات في التعاريف بل حتى في تعريف الإنسان بأنه حيوان ناطق لم يسلم من اعتراضات المناطقة أنفسهم دع عنك غيرهم.

ثم إن حقائق الأشياء الخارجية لا تكون تبعا لتصوراتنا الذهنية إن تصورناها كذا، كانت في الواقع كذا بل لها وجود مستقل عن إدراكنا وتصورنا لها.

وأقوى من تعقبهم في ذلك هو الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.


( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم كيف تفرق بين الذاتي والعرضي عند المناطقة؟
2- من أين جاء عسر التفرقة بين الذاتي والعرض اللازم عند المناطقة؟
3- ما هو رأيك في الخلاف الدائر بين مثبتي الذاتيات ونفاتها؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:01 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.