ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 07-01-11, 04:36 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


355ما أمات العلم إلا القصّاص
روى أبو نعيم الأصبهاني ( ت 430 هـ ) في " حلية الأولياء وطبقات الأصفياء " بسنده إلى أبي قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي ( ت 104 هـ ) : ما أمات العلم إلا القصّاص، يُجالِس الرجلُ الرجلَ القاص سنةً فلا يتعلق منه بشيء، ويجلس إلى العلم فلا يقوم حتى يتعلق منه بشيء .

356 – " جزء في ضرب الرمل " للحافظ ابن حجر ( ت 852 هـ )، كتبه تعقيباً على فتوى للشيخ سراج الدين البلقيني ( ت 805 هـ )
سُئِلَ الشيخ سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني : هل يحل ضرب الرمل وتعلُّمه وتناول كسبه ؟ وهل على من قال : إنه حرام شيء ؟ وهل على متعلِّمه من إثم ؟ فأجاب : نعم، يحلُّ له ذلك إذا كان عارفاً به، ولا شيء على مَن يقول : إنه حرام، فقد قال بذلك بعض العلماء، وليس على متعلِّمه إثمٌ عندنا .
وكتب ولده بدر الدين ( محمد بن عمر / ت 791 هـ ) قبل ذلك : نعم، يحلُّ له ضرب الرمل، وإذا دفع له الأُجرة على ذلك حَلَّ له تناولها، وأخطأ مَن قال : إنه حرام، ولا إثمَ على متعلِّمه .
قال الحافظ ابن حجر في " جزئه " : ورأيت بخط بعض أصحابنا أن السائل عن ذلك كان رمَّالاً، وكان يصحب بدر الدين المذكور، وقد خالف الشيخ – يعني البلقيني – فيما أجاب به المعروف عن الشافعية، فقال في أوائل الجهاد من " الروضة " تبعاً للرافعي : إن تعلُّم الفلسفة والطبائع والتكهّن وإتيان الكُهَّان وتعلُّم الكهانة والتنجيم والضرب بالرمل والشَّعير والحصى والشعبذة وتعلّمها وأخذ العوض عنها حرامٌ . انتهى .
قال السخاوي ( ت 902 هـ ) : وساق كلام النووي أيضاً في " شرح مسلم "، وفيه قول النووي رحمه الله : فحصل مِنْ مجموع كلام العلماء الاتفاق على النهي عنه الآن، وأورد نفائس وأموراً مهمة .
" الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر " ( ص 695 - 696 ) للسخاوي

357 – تسمية العامة الديوث بـ " العرص "
قال جمال الدين القاسمي ( ت 1332 هـ ) في " قاموس الصناعات الشامية " : كأن تسمية العامة الديوث بـ " العرص " مأخوذٌ من قول العرب : بعير معرص؛ إذا ذلّ ظهره لذلّه – عليه اللعنة – أو لنشاطه في هذا الفعل، يُقال : عرص الرجل واعترص إذا نشط، أو لخبثه ونتنه، من قولهم : عرص المكان، خبثت رائحته ونتنت وتغيّرت، وذلك لخبث ما يأتي به – قبّحه الله - .
" المروءة وخوارمها " ( ص 229 / ط . دار ابن عفان ) لمشهور حسن سلمان

358 – عبارة تُكتَب بماء الذهب للحافظ الذهبي عن ( مَن هو شيخ الإسلام ) لم تَرِد في مطبوعة كتابه " الكاشف "
قال الذهبي في " الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة " ( ط . دار القبلة للثقافة الإسلامية / تحقيق محمد عوامة ) : عبد الله بن المبارك بن واضح أبو عبدالرحمن الحنظلي، مولاهم المروزي، شيخ خراسان، عن سليمان التيمي وعاصم الأحول والربيع بن أنس، وعنه بن مهدي وابن معين وابن عرفة، فأبوه تركي مولى تاجر وأمه خوارزمية، ولد سنة 118 وتوفي بهيت 181 في رمضان . ع . اهـ .
وقال المحقق في المقدمة : لم أقف على كتاب في نسخه من الاختلاف مثل ما في نسخ " الكاشف " - والله أعلم - حتى " الموطأ " الذي ألف فيه الدارقطني " اختلاف الموطآت ". اهـ . وقال : وقد ذكرت في التعليق على ترجمة الامام عبد الله بن المبارك رحمه الله أن المصنف قال عنه - في الأصل الذي اعتمده -: ( شيخ خراسان )، ومثله في نسخة ابن الاسكندري التي اعتمدها البرهان السبط، لكن في النسخة الحلبية الثانية ونسخة الحافظ السخاوي من " الكاشف ": ( شيخ الاسلام ) ! والسخاوي كغيره من الحفاظ الحريصين على سلامة مصادرهم، ومع ذلك تجد هذه المغايرة عنده . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وقد وقفتُ على جملة زائدة للذهبي تُكتَب بماء الذهب، لم تَرِد في مطبوعة دار القبلة .
قال السخاوي ( ت 902 هـ ) في " الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر " ( ص 66 ) :
قال الذهبي في " الكاشف " عن ابن المبارك : وناهيك به شيخ الإسلام، وشيخُ الإسلام إنما هو أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه الذي ثبّت الزكاة وقاتل أهل الرِّدَّة؛ فاعرفه . انتهى .

359 – الصدق في الرافضة نادر
ذكر الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( ترجمة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب / ت 120 أو 122 ) عبّاد بن يعقوب فقال : هو رافضي ضال، لكنه صادق، وهذا نادر !
أفادنيها الشريف إبراهيم الهاشمي الأمير حفظه الله من " مجموعٍ " له في كلام الذهبي في الرافضة .

360 –

__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 10-01-11, 10:11 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



360 – تعوّذ ممّا كان نبينا صلى الله عليه وسلّم يتعوّذ منه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان من دعائه صلى الله عليه وسلم :
" اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من جارِ السُّوءِ،
ومن زوجٍ تشيِّبني قبلَ المشيب،
ومن ولدٍ يكونُ عليّ رَبًّا،
ومن مالٍ يكونُ عليّ عذاباً،
ومن خليلٍ ماكر عينه تراني، وقلبُه يرعاني؛ إنْ رأى حسنة دفنها، وإذا رأى سيّئةً أذاعها
" .
رواه الطبراني في كتاب " الدعاء "، وجوّد الألباني إسناده في السلسلة الصحيحة ( 3137 ) .

361 – من أخذ تصنيف غيره فادّعاه لنفسه وزاد فيه قليلاً ونقص منه، ولكن أكثره مذكور بالأصل
قال السخاوي ( ت 902 هـ ) في " الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر " ( ص 390 ) : كان ابن حجر يعرفُ من أين أخذ ذلك المصنف تصنيفه أو بعضه، فقرأتُ بخطِّه ما نصّه :
فصل : فيمن أخذ تصنيف غيره فادّعاه لنفسه وزاد فيه قليلاً ونقص منه، ولكن أكثره مذكور بالأصل
- " البحر " للروياني، أخذه من الحاوي للماوردي .
- " الأحكام السلطانية " لأبي يعلى، أخذها من كتاب الماوردي، لكن بناها على مذهب أحمد .
- " شرح البخاري " لمحمد بن إسماعيل التيمي، مِنْ شرح أبي الحسن ابن بطّال .
- " شرح السنة " للبغوي، مستمدٌّ من شَرحَي الخطّابي على البخاري وأبي داود .
- " الكلام على تراجم البخاري " للبدر ابن جماعة، أخذه من تراجم البخاري لابن المنَيِّر باختصار .
- " علوم الحديث " لابن أبي الدم، أخذه من " علوم الحديث " لابن الصلاح بحروفه، وزاد فيه كثيراً .
- " محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح " لشيخنا البُلقيني، كلُّ ما زاده على ابن الصلاح مستمدٌّ من " إصلاح ابن الصلاح " لمُغلْطاي .
- " شرح البخاري " لشيخنا ابن الملقن، جمع النصف الأول من عدّة شروح، وأما النصف الثاني، فلم يتجاوز فيه النقل مِنْ شيخي ( قال أبو معاوية البيروتي : هكذا الأصل، والصواب : شَرْحَي ) ابن بطّال وابن التين، يعني حتى في الفروع الفقهية، كما سمعتُ ذلك من صاحب الترجمة . اهـ .

362 – نقد مصنفات أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي ( ت 597 هـ )
قال الإمام الناقد الذهبي في ترجمة ابن الجوزي في " تذكرة الحفاظ " : الواعظ المفسر صاحب التصانيف السائرة في فنون العلم، ... ما علمت أحدًا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل، ... قال الموفق عبد اللطيف ( ت 629 هـ ) : كان كثير الغلط فيما يصنِّفه، فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره. قلت ( أي الذهبي ) : نعم، له وهم كثير في تواليفه يدخل عليه الداخل من العجلة والتحويل إلى مصنف آخر، ومن أن جُلّ علمه من كتب صحف ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي . اهـ .
وعلّق الذهبي على مقولة الموفق عبد اللطيف السابقة في " سير أعلام النبلاء " قائلاً : هكذا هو، له أوهام وألوان من ترك المراجعة، وأخذ العلم من صحف، وصنف شيئاً لو عاش عمراً ثانياً، لما لحق أن يحرره ويتقنه . اهـ .
وقال في ترجمة ابن الجوزي في " تاريخ الإسلام " : ومع تبحر ابن الجوزي في العلوم، وكثرة اطلاعه، وسعة دائرته، ولم يكن مبرزاً في علمٍ من العلوم، وذلك شأن كل من فرَّق نفسه في بحور العلم. ومع أنه كان مبرزاً في التفسير، والوعظ، والتاريخ، ومتوسطاً في المذهب، متوسطاً في الحديث، له اطلاع تام على متونه. وأما الكلام على صحيحه وسقيمه، فما له فيه ذوق المحدثين، ولا نقد الحُفاظ المبرّزين. فإنه كثير الاحتجاج الأحاديث الضعيفة، مع كونه كثير السياق لتلك الأحاديث في الموضوعات، والتحقيق أنه لا ينبغي الاحتجاج بها، ولا ذكرها ( إلا ) في الموضوعات. وربما ذكر في الموضوعات أحاديث حساناً قوية .
... قال أبو بكر محمد بن عبد الغني ابن نُقطة ( ت 629 هـ ) : قيل لأبي محمد بن الأخضر: ألا تجيب ابن الجوزي عن بعض أوهامه ؟ قال: إنما يتتبع على من قل غلطه، فأما هذا فأوهامه كثيرة، أو نحو هذا . قلت ( أي الذهبي ) : وذلك لأنه كان كثير التأليف في كل فن، فيصنِّف الشيء ويُلقيه، ويتَّكِل على حفظه. قال السيف: وما رأيت أحداً يُعْتَمَد عليه في دينه وعلمه وعقله راضياً عنه. قال جدي رحمه الله: كان أبو المظفر بن حمدي أحد العدول والمشار إليهم ببغداد ينكر على ابن الجوزي كثيراً كلماتٍ يخالف فيها السنة. قال السيف: وعاتبه الشيخ أبو الفتح بن المني في بعض هذه الأشياء التي حكيناها عنه، ولما بان تخليطه أخيراً رجع عنه أعيان أصحابنا الحنابلة، وأصحابه وأتباعه. سمعت أبا بكر ابن نقطة في غلاب ظني يقول: كان ابن الجوزي يقول: أخاف شخصين: أبا المظفر بن حمدي، وأبا القاسم بن الفراء، فإنهما كان لهما كلمة مسموعة. وكان الشيخ أبو إسحاق العُلثي يكاتبه ويُنكر عليه. سمعت بعضهم ببغداد أنه جاءه منه كتاب يذمه فيه، ويعتب عليه ما يتكلم به في السنة ( قال أبو معاوية البيروتي : أوردتُ بعض كتابه في الفائدة رقم 320 ) .
قلت ( أي الذهبي ) : وكلامه في السنة مضطرب، تراه في وقت سنّيًّا، وفي وقت متجهِّماً محرِّفاً للنصوص، والله يرحمه يغفر له .
" المصنفات التي تكلّم عليها الإمام الذهبي نقداً أو ثناءً " ( 1 / 445 - 447 ) تأليف : إبراهيم الهاشمي الأمير

363 – قول مجاهد بعدم جواز تصوير النبات الذي لا روح فيه
قال النووي ( ت 676 هـ ) في " شرحه على صحيح مسلم " : أما الشجر ونحوه مما لا روح فيه فلا تحرم صنعته ولا التكسب به، وسواء الشجر المثمر وغيره، وهذا مذهب العلماء كافة إلا مجاهداً؛ فإنه جعل الشجر المثمر من المكروه، قال القاضي : لم يَقُلْه أحد غير مجاهد، واحتجَّ مجاهد بقوله تعالى : " ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي "، واحتج الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم : ويُقال لهم أحيوا ما خلقتم "، أي اجعلوه حيواناً ذا روح كما ضاهيتم، وعليه رواية " ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي "، ويؤيّده حديث ابن عباس رضي الله عنه المذكور فى الكتاب : " إنْ كُنْتَ لا بد فاعلاً فاصنع الشجر وما لا نفس له " .

364 – لا ينبغي أن ترمز الصلاة والسلام على النبي في صورة ( صلعم ) كما يفعله الجهلة !
قال الإمام اللغوي الفيروزآبادي ( ت 817 هـ ) في كتابه ( الصلات والبُشر ) :
( ولا ينبغي أن ترمز الصلاة كما يفعله بعض الكسالى والجهلة وعوام الطلبة ، فيكتبون صورة ( صلعم ) بدلاً من : صلى الله عليه وسلم ) . اهـ .
وقال ابن حجر الهيتمي ( ت 974 هـ ) في " الفتاوى الحديثية " : ليعظِّم اسم الله إذا كتبه بأن يكتب عقبه تعالى أو تقدس أو عز وجل أو نحو ذلك، وكذا اسم رسوله بأن يكتب عقبه صلى الله عليه وسلم، فقد جرت به عادة الخلف والسلف ، ولا يختصر كتابتها بنحو صلعم فإنه عادة المحرومين . اهـ .
معجم المناهي اللفظية " ( ص 351 / ط . دار العاصمة ) لبكر أبو زيد

365 – نسبة البغدخزرقندي، نسبة اختص بها عالم واحد من هذه الأمة !
قال الس
معاني ( ت 562 هـ ) في كتابه الموسوعي " الأنساب " : البَغْدَ خزرْقَنْدي: بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة والزاي وسكون الراء وفتح القاف وسكون النون وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة لابن أبي الحسن السلامي البغدادي، وهو أبو روح عبد الحي بن عبد الله بن موسى بن الحسين بن إبراهيم بن كريد السلامي البغد خزرقندي . وكان أبوه يقول إنما قيل لابني أبي روح: البغد خزرقندي - لأن أباه كان بغداديًّا وأمه خزرية وولد بسمرقند، سمع أباه وأبا العباس النقبوني وأبا حامد الصائغ وغيرهم، روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ، وتوفي بنسف في التاسع من صفر سنة إحدى وعشرين وأربع مئة، ودفن من يومه بمقبرة كس .

366 – صحابي، ابنه صحابي، وحفيده صحابي، وابن حفيده صحابي،
وهم :
- عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف
- وابنه عبيد
- وحفيده السائب بن عبيد
- وابن حفيده شافع بن السائب بن عبيد
قال أبو معاوية البيروتي : انظر تراجمهم في كتب الصحابة،
وللفائدة، هؤلاء أجداد الإمام الشافعي رحمه الله، فهو : محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف الهاشمي

367 – الشيخ محمد راغب الطباخ ( ت 1370 هـ ) – شيخ الإمام الألباني بالإجازة – يُجيزَه برواية حديثٍ مسلسلٍ بالمحبة
روى أبو داود في سننه ( 1522 ) من حديث الصُنَابِحِي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ بيده، وقال: " يا معاذُ! والله إني لأُحِبّكَ، والله إني لأُحِبُّكَ ". فقال:
" أوصيك يا معاذ! لا تدعَنَّ في دُبُرِ كل صلاة تقول: اللهم! أَعِنّي
على ذِكرِكَ وشُكْرِكَ وحُسْنِ عبادتك " .
وأوصى به الصُّنَابحي أبا عبد الرحمن . اهـ .
قال الألباني في " صحيح أبي داود " ( 5 / 253 – 254 / ط . غراس ) : والحديث أخرجه أحمد (5/244- 245) ، وابن خزيمة في "صحيحه " (751) ، وكذا ابن حبان (2345) ، وأبو نعيم في "الحلية " (1/241 و 5/130) من طرق أخرى عن عبد الله بن يزيد المقرئ ... به؛ وزادوا: وأوصى أبو عبد الرحمن عُقْبَةَ بن مسلم .
وزاد أبو نعيم : وأوصى عقبةُ حيوةَ، وأوصى حيوةُ أبا عبد الرحمن المقرئَ، وأوصى أبو عبد الرحمن المقرئ بِشْرَ بنَ موسى، وأوصى بشر بن موسى محمدَ بن أحمد بن الحسن، وأوصاني محمد بن أحمد بن الحسن .
قال أبو نعيم رحمه الله: وأنا أوصيكم به.
قلت ( أي الألباني ) : وهذا الحديث من المسلسلات المشهورة المروية بالمحبة، وقد أجازني بروايته الشيخ الفاضل راغب الطباخ رحمه الله، وحدثني به... وساق إسناده هكذا مسلسلاً بالمحبة .

368 – السُّنَّة حاكمة على اللغة لا العكس، والشافعي حجة في اللغة، وقوله حجة يُعتَمد عليها
سأل رجلٌ من الفقهاء العلاّمة اللغوي أبا زكريا يحيى بن زياد الفراء ( ت 207 هـ ) عن اللغة إذا خالفت السُّنَّة أيكون الحكم للسُّنَّة أو اللغة ؟
فقال : السُّنَّة حاكمة على اللغة، ولا يجوز أن تكون اللغة حاكمة على السُّنَّة .
قال الفقيه : فإنْ وردت لغات مختلفة في شيء واحد متغايرة ؟
قال الفراء : يُؤخَذ بأفصحها وأشهرها من المعروف المشهور لقريش .
قال الفقيه : فإنْ صَحَّت لغةً ذكرها الشافعي ولم تُعْرَف إلا له، أيكون خلافاً ويُؤخَذ بها ؟
فقال له الفراء : الشافعي لغة؛ هو قرشي مطَّلبي عربي فقيه، وقولُه حُجَّة يُعْتَمَد عليها، واللغة من مثله أوثق لعلمه وفقهه وفصاحته، وإنه من القوم الذين تغلب لغاتهم على سائر اللغات . اهـ .
" جزء فيه حكايات عن الشافعي وغيره " ( ص 34 / ط . دار البشائر الإسلامية ) لأبي بكر الآجري ( ت 360 هـ )

369 – حبُّ أهل بيروت للتجارة، وتمكّنهم فيها، وشدّة تعلّقهم بها، منذ أكثر من مئة سنة
ألّف عبد الرحمن بك سامي ( ت 1309 هـ ) كتابه " القول الحق في بيروت ودمشق " ( نشرته مطبعة المقتطف سنة 1892 م ) وصف فيه رحلته إلى بلاد الشام، حيث سافر إلى هناك قبل قرابة 132 سنة للتمتع بمشاهد الشام والاستشفاء بطيب الهواء، وممّا قاله في كتابه ( ص 25 ) عن أهل لبنان عامة – وأهل بيروت خاصة - : ( ولأهل بيروت براعة ومهارة في التجارة، ولا يخلو مجلس لهم من ذكر الأمور التجارية ) . اهـ .
أفادني بها الأخ فيصل التميمي المديني في رسالة جوّالية أرسلها إليّ أمس

370 – المناسبات في مقتل إمامَي الهُدى عمر الفاروق وعليٍّ أبي تراب
قال العالم النسّابة الحسن بن محمد بن أيوب الحسني ( ت 866 هـ ) في كتابه " نبذة من الخبر في تعبير رؤيا أمير المؤمنين عمر " – بعد أن ذكر قصة مقتل سيدنا عمر الفاروق وعلي أبي تراب رضي الله عنهما - :
إنما جَمَعْتُ شرَّ قَتلتَي الإمامين عُمَ وعليّ لِمَا فيه من المناسبة ( قال البقاعي في " عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران " ( 2 / 167 ) : وذكر مناسبات أذكرها ملخّصة : )
الأولى : كونهما خليفتين قُتِلا في محل ولايتهما،
والثانية : قتلهما في صلاة الصبح،
والثالثة : أن القاتل لكلٍّ من رعيته،
والرابعة : أنهما شهيدان في الآخرة،
والخامسة : قول كُلٍّ في حال طعنه : ( وكان أمر الله قدراً مقدوراً ) ( الأحزاب، 38 )،
والسادسة : أن كُلاًّ عاتب قاتِلَه،
والسابعة : أن كُلاًّ أحسَّ بقتل نفسه : عمر بالرؤيا وعلي بتفاؤله بصياح الأوز في وجهه حين خرج إلى الصلاة،
والثامنة : دُفِن كُلٌّ في بلدٍ قتله،
والتاسعة : أنّ كُلاًّ وصَّى قبل موته . اهـ .


371 –


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 12-01-11, 05:35 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )



371 – أحب الكلام إلى الله ... وأبغض الكلام إلى الله
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ،
وإن أبغض الكلام إلى الله أن يقول الرجل للرجل : اتقِ الله ، فيقول : عليك نفسك
" .
رواه النسائي في " عمل اليوم والليلة " والبيهقي في " شعب الإيمان "، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 2598 و 2939 ) .

372 – تفسير البيهقي لحديث حذيفة في الفتن : " منهنّ ثلاث لا يكدن يَذَرْن شيئاً "
روى مسلم في " صحيحه " ( 2891 ) من حديث حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو يعد الفتن : " منهنّ ثلاث لا يكَدْن يَذَرْن شيئاً، ومنهن فتن كرياح الصيف ، منها صغار ومنها كبار " .
قال البيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 406 / ط . دار الكتب العلمية ) : مات حذيفة رضي الله عنه بعد الفتنة الأولى بقتل عثمان رضي الله عنه وقبل الفتنتين الأخريين في أيام علي رضي الله عنه، فهنّ ثلاث لم يكدن يذرن شيئاً، وهن المراد بالمذكورات في الخبر فيما نعلم، والله أعلم .

373 – لو علمتُ أنكم وهّابية ما ناقشتكم !!
قال أحد الإخوة : منذ أكثر من عشر سنوات، مررتُ أثناء سفري مع بعض الإخوة بمدينة بعلبك، فصلّينا فيها المغرب جماعةً في مسجد الحنابلة – وهو مسجد قديم يعود تاريخه إلى أوائل القرن السابع أو قبل -، ثم جلسنا بعد الصلاة مع أهل المسجد، وكان في المسجد رجل أخبرونا أنه كان نصرانيًّا ثم اهتدى للإسلام ثم أصبح رافضيًّا ! وكان يجيء إلى مسجد الحنابلة من وقتٍ لآخر ويُلْقِي الشُّبَه على أهل المسجد ليضلّهم، فبدأ اثنان من إخواني يناقشونه، وطُرِحَت مسألة الخلافة ومسألة الصحابة، وطال النقاش، فناديتُ أحد إخواني وذكّرته أننا مسافرون ولعلّنا لا تسنح لنا فرصة أخرى لنقاش هذا الرجل وفضحه أمام أهل المسجد، وقلتُ له أنه لعلّها هذه زيارتنا الوحيدة إلى بعلبك وقد لا نزورها إلا بعد سنين، ومسألة الخلافة ومسألة الصحابة قد يطول فيها النقاش ويضيع العوام الذين يسمعوننا، فافتح مع الرافضي مسألة حفظ القرآن من الزيادة والنقصان وافضحه أمام أهل المسجد، لأن العوام – وإنْ لم يكونوا على علمٍ – لكن مسألة حفظ القرآن من الزيادة والنقصان عندهم من المسلّمات التي يعلمون أنه يكفر من ادعى عكسها، فذهب إليه الأخ وقال له : " في كتاب " الكافي " للكليني خاصّتكم مذكورٌ أن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلّم سبعة عشر ألف آية، ومذكورٌ أيضاً في موضع آخر أن عندكم مصحف فاطمة وأن فيه مثل قرآننا ثلاث مرات وما فيه من قرآننا حرف واحد، وفي كتاب كذا ... مكتوب كذا ...، وفي كتاب كذا ... مكتوب كذا ...، فما تقول أنت ؟! "
فبُهِتَ الرجل، واتكأ على يديه خلف ظهره وسكت قليلاً، ثم تجرّأ وفضح نفسه وقال : " القرآن الذي بين أيدينا هو ربع القرآن الأصلي !! " فاستعظم العوام كلامه وعرفوا حقيقته والحمد لله، وانفضّ المجلس، فجاء إليّ الرافضي وأنا واقف مع أحد إخواني وقال لنا : أنتم مع من ؟ فأجابه الأخ ليغيظه : نحن وهّابية ! فقال الرافضي : لو علمتُ أنكم وهّابية ما ناقشتكم !!!

374 – المحدِّث عبد القادر الأرناؤوط ( ت 1415 هـ ) أُتِيَ له بمولودة، فحنَّكَها، وعوَّذها، ودعا لها بالبركة، ثم دارت الأيام والليالي وأصبحت زوجته !
قال الشيخ محمد زياد التكلة : زار شيخنا الرياض بتاريخ 8/4/1424 وكان في المجلس بعض الكبار، مثل الشيخ عبد الرحمن الباني، والشيخ محمد لطفي الصباغ، وعدد من طلبة العلم المعروفين، حضر المجلس الأخ معتز الفرا، مصطحباً ابنته الرضيعة (شيماء) وعمرها شهران تقريباً على ما أذكر، فقام شيخنا عبد القادر من مجلسه إليها، وحملها، وبدأ يعوِّذها ويدعو لها، فقلتُ لشيخنا: ألا تحنِّكها أيضا؟ فضحك شيخنا كثيراً، وقال: لا، حاجتنا سيدنا ! يكفينا الذي عندنا !
ذلك أن شيخنا في إحدى زياراته الدعوية لبلاده كوسوفو، أُتِيَ له بمولودة، فحنَّكَها، وعوَّذها، ودعا لها بالبركة، ثم دارت الأيام والليالي وأصبحت زوجته !

375 – فأر يجلب لرجل دنانير من ذهب ليخلّص صاحبه من الأسر !!
قال السمعاني ( ت 562 هـ ) في " المذيل " : سمعت أبا المناقب محمد بن حمزة بن إسماعيل العلوي بهمذان مذاكرة يقول: ذكر أبو بكر بن الخاضبة رحمه الله أنه كان ليلة من الليالي قاعداً ينسخ شيئاً من الحديث بعد أن مضى قطعة من الليل، قال: وكنت ضيق اليد فخرجت فأرة كبيرة وجعلت تعدو في البيت، وإذا بعد ساعة قد خرجت أخرى وجعلا يلعبان بين يديّ ويتقافزان إلى أن دنوا من ضوء السراج، وتقدمت إحداهما إليّ وكانت بين يدي طاسة فأكببتها عليها، فجرى صاحبه فدخل سربه، وإذا بعد ساعة قد خرج وفي فِيه دينار صحيح وتركه بين يدي، فنظرت إليه وسكت واشتغلت بالنسخ، ومكث ساعة ينظر إليّ فرجع وجاء بدينار آخر، ومكث ساعة أخرى وأنا ساكت أنظر وأنسخ، فكان يمضي ويجيء إلى أن جاء بأربعة دنانير أو خمسة - الشك مني - وقعد زماناً طويلاً أطول من كل نوبة، ورجع ودخل سربه وخرج وإذا في فيه جليدة كانت فيها الدنانير وتركها فوق الدنانير، فعرفت أنه ما بقي معه شيء، فرفعت الطاسة فقفزا فدخلا البيت وأخذت الدنانير وأنفقتها في مهم لي، وكان في كل دينار دينار وربع.
قال السمعاني: حكى أبو المناقب العلوي هذا أو معناه، فإني كتبت من حفظي والعهدة عليه فيما حكى وروى. فإني ذاكرت بهذه الحكاية بعض أهل العلم بدمشق فنسبها إلى غير ابن الخاضبة، والله أعلم .
قال: وسمعت أبا الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي يقول: سمعت أبا بكر بن الخاضبة يحكي هذه الحكاية عن مؤدبه أبي طالب المعروف بابن الدلو، كان يسكن بنهر طابق وكان رجلاً صالحاً . وحكى عنه حكايات أخر أيضاً في إجابة الدعاء، ولم يحكها ابن الخاضبة عن نفسه، فذهبت على أبي المناقب ولم يكن ضابطاً، كان متساهلاً في الرواية .
قال مؤلف هذا الكتاب: وهذه حكاية على ما يرى من الاستحالة، وقد أوردتها أنا لثقة موردها وتحريه في الرواية، فإن صحت فقد فزت بخط من العجب، وإلا فاجعلها كالسّمر تستمتع به .
" معجم الأدباء " ( ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الباقي المعروف بابن الخاضبة / ت 489 هـ )

376 –


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 12-01-11, 09:00 PM
أبو أنس الزهراني أبو أنس الزهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-10
المشاركات: 197
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

بارك الله فيكم
__________________
"كم أفسدت الغيبة من أعمال الصالحين" التذكرة لابن الجوزي.

الوقت الذي تلهو فيه غيرك يبني مجده فيه
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 14-01-11, 04:52 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

بارك الله فيكم،

اقتباس:
المحدِّث عبد القادر الأرناؤوط ( ت 1415 هـ )


الحمد لله،
استدركت وهماً، وهو أن الصواب في وفاة الشيخ عبد القادر سنة 1425 هـ ،
لكن عتبي على أخي أبي صاعد المصري أنه لم ينبّه عليه !
ولاّ إيه يا راجل ؟!
__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 14-01-11, 06:48 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


376 ما هو عدد الأحاديث الناقصة من المعجم الكبير الذي طبعه الشيخ حمدي السلفي ؟
قال الإمام الذهبي في كتاب " العرش " : المعجم الكبير، هو نحو ستين ألف حديث . اهـ . وقال في " سير أعلام النبلاء " : " المعجم الكبير "، وهو معجم أسماء الصحابة وتراجمهم وما رووه، لكن ليس فيه مسند أبي هريرة، ولا استوعب حديث الصحابة المكثرين، في ثمان مجلدات . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : ونأتي إلى الطبعة الأخيرة من " المعجم الكبير " التي طبعها الشيخ حمدي السلفي السنة الماضية، وبيدي المجلد الحادي عشر منها، تنتهي فيه أحاديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما برقم ( 14762 )، لتبدأ أحاديث عبد الله بن جعفر وباقي العبادلة رضي الله عنهم حتى حديث عبد الله أبو يزيد المدني ورقمه ( 15064 )،
ثم في الطبعة القديمة من المجلد ( 17 ) = أحاديثه 1022
المجلد ( 18 ) = أحاديثه 960
المجلد ( 19 ) = أحاديثه 1087
المجلد ( 20 ) = أحاديثه 1096
المجلد ( 21 / قطعة واحدة ) = أحاديثه 216
المجلد ( 22 ) = أحاديثه 1103
المجلد ( 23 ) = أحاديثه 1069
المجلد ( 24 ) = أحاديثه 1095
فعدد أحاديث المطبوع من " المعجم الكبير " تقريباً = 22712 حديثاً، فهل يُفهَم من هذا أن النقص من " المعجم الكبير " هو أكثر من ثلاثين ألف حديث حسب الرقم الذي قاله الذهبي ؟! وعدد أحاديث " مجمع الزوائد " – الذي أخرج الهيثمي منه الأحاديث المروية في الصحيحين والسنن الأربعة - تبلغ ( 18776 ) حديثاً، ونسبة كبيرة منها رواها الطبراني في " المعجم الكبير "، فأرجو أن يتبيّن لنا حجم النقص بعد انتهائي – بعون الله - من عملي : " جمع المفقود الكثير من معجم الطبراني الكبير " .

جمع المفقود الكثير من معجم الطبراني الكبير !!


377 – في دولة إِرتريا أنساب تمتدّ إلى سيدنا العباس وسيدنا الزبير رضي الله عنهما
قال محمد صالح ضرار ( ت 1972 م ) في كتابه " تاريخ إرتريا والصومال " ( ص 72 / ط . 1430 هـ - مكتبة التوبة ) : ويسكن أرض الحباب السادة أبناء مصعب بن الزبير بن العوام، وهم أصحاب سجادة الحباب منذ العصور القديمة، ويُقال لهم ( عَدْ دِرْقِي ) وتعريبها : أصحاب الزعف؛ إذ كانوا يضعونه في أيديهم ويعملون منه السجاد للصلاة، والفضل يعود عليهم في نشر الدين الإسلامي بين وثنيي تلك البقاع ( قال أبو معاوية البيروتي : هكذا عبارة المؤلف، والصواب : والفضل يعود لله ثم عليهم ... )، ويزعّم سجادتهم الشيخ عبد العزيز بن محمد الأمين، ويسكن بجوارهم ( عَدْ مُعَلِّمْ ) وهم أيضاً من الصالحين ويرجعون في أنسابهم إلى العباس بن عبد المطلب، ويرأسهم الشيخ محمد أبْرِهِمْ .

378 –
اشترى الليث بن مظفر جارية، فأرادت زوجته إغاظته، فأحرقت كتاب " العين " للفراهيدي !!
قال صلاح الدين الصفدي ( ت 764 هـ ) في " الوافي بالوَفَيَات " ( ترجمة الليث بن المظفر ) : أحب الخليل ( ابن أحمد الفراهيدي / توفي بعد 160 هـ ) أن يهدي إليه ( أي الليث بن مظفر ) هدية تشبهه، فاجتهد الخليل في كتابه " العين " فصنَّفه له، وخصَّه به دون الناس، فوقع منه موقعاً عظيماً، وعوضه عنه مائة ألف درهم، وأقبل الليث ينظر فيه ليلاً ونهاراً لا يمل النظر فيه حتى حفظ نصفه، وكانت ابنة عمه تحته، فاشترى الليث جارية نفيسة بمال جليل، فبلغها ذلك، فغارت غيرة عظيمة وقالت: والله لأغيظنه ولا أبقي غاية . وقالت: إن غظته في الملك فذاك مما لا يبالي به. ولكني أراه مكبًّا ليلاً نهاراً على هذا الدفتر، والله لأفجعنه به، وأحرقت الكتاب . وأقبل الليث إلى منزله ودخل إلى البيت الذي كان فيه، فصاح بخدمه وسألهم عن الكتاب، فقالوا: أخذته الحرة، فبادر إليها وقد علم من أين أُتِيَ، فلما دخل عليها ضحك في وجهها وقال لها: ردِّي الكتاب فقد وهبت لك الجارية وحرَّمتها على نفسي، فأخذت بيده وأدخلته وأَرَته رماده . فسقط في يده، وكتب نصفه من حفظه وجمع على الباقي أدباء زمانه وقال لهم: مثلوا عليه واجتهدوا، فعملوا النصف الثاني الذي بأيدي الناس، وكان الخليل قد مات .

379 -
إقرار ابن حجر برداءة خطِّه، لا كما ادّعاه السخاوي من " جودة خطِّه " وكتابته " الخط المنسوب كسلاسل الذهب " !!
ذكر السخاوي ( ت 902 هـ ) في " الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر " ( ص 167 ) أن من الأمور التي ساعدت ابن حجر في طلب العلم " سرعة الكتابة مع حسنها "، وذكر أنه جوّد الخط على بعض المشايخ، وأنه كتب تلخيصه لتهذيب المزي " كسلاسل الذهب " .
وقال السخاوي في ( ص 1019 ) : سمعته مرَّة يقول : أرسل إليّ القاضي بدر الدين بن التِّنسي المالكي يطلب " السنن " لأبي داود ليُحَدِّث به، فأعلمته أن النسخة التي عندي بخطِّي، وتعسُرُ القراءة منه غالباً على من لم يكن من أهل الحديث ... اهـ .
فعلّق محقق الكتاب إبراهيم باجس عبد الحميد قائلاً : في هذا إقرار من الحافظ ابن حجر رحمه الله برداءة خطِّه، لا كما ادّعاه تلميذه المصنِّف مراراً في كتابه هذا من جودة خط شيخه، وأنه كتب الخط المنسوب كسلاسل الذهب ! ومن رأى خط الحافظ رحمه الله يتبيّن له ذلك . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وانظر الفائدة رقم ( 40 ) في كُنّاشتي .

380 –
إنكار ابن حجر إمكان اختصار كتابه " فتح الباري في شرح صحيح البخاري "
قال السخاوي ( ت 902 هـ ) في " الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر " ( ص 708 ) : وقد تصدّى لاختصار الشرح المذكور شيخنا الإمام الرُّحلة المكثر شرف الدين أبو الفتح المراغي المدني نزيل مكة، فلم يُصب، حيث حذف منه ما يجب إثباته، وكذا شرع في اختصاره غير واحد من الشيوخ والطلبة .
... ولقد سمعتُ مصنِّفَه صاحب الترجمة رحمه الله مراراً يُنكِر إمكان اختصاره، ويقول : ما أعلم فيه شيئاً زائداً عن المقصود . وأقول : إن ذلك بالنسبة لِما لم يقع منه السَّهوُ في تكريره، حيث يكرِّر الأحاديث ممّا لا يتعلَّق بالأحكام غالباً، ولكن صاحب البيت أدرى بالذي فيه .

381 –
__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 15-01-11, 11:15 AM
أبو صاعد المصري أبو صاعد المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: دمياط * مصر
المشاركات: 1,059
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاوية البيروتي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم،



الحمد لله،
استدركت وهماً، وهو أن الصواب في وفاة الشيخ عبد القادر سنة 1425 هـ ،
لكن عتبي على أخي أبي صاعد المصري أنه لم ينبّه عليه !
ولاّ إيه يا راجل ؟!
بارك الله فيك يا أبا معاوية و جزاك خيراً
قد أفلتّ مني هذه المرة لأني لا أدخل الملتقى يوم الجمعة
بس الجايات أكتر من الرايحات !!
__________________
و كيف يؤمل الإنسان رشداً ** و ما ينفك متبعاً هواه
يظن بنفسه شرفاً و قدراً ***** كأن الله لم يخلق سواه
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 16-01-11, 04:43 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )


381 – إذا وجدت اثنين يتحدّثان فمن الأدب ...
قال الإمام البخاري في " الأدب المفرد " ( 1166 ) : حدثنا محمد قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا داود بن قيس قال : سمعت سعيداً المقبري يقول : مررت على ابن عمر ومعه رجل يتحدث، فقمت إليهما، فلطم في صدري فقال : " إذا وجدت اثنين يتحدثان فلا تَقُمْ معهما ولا تجلسْ معهما حتى تستأذنهما "، فقلت : أصلحك الله يا أبا عبد الرحمن ! إنما رجوت أن أسمع منكما خيراً .
وصحّح إسناده الألباني في تعليقه وقال : كذا وقع في هذه الرواية موقوفاً مع القصة، وقد رواه أحمد ( 2 / 114 و 138 ) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري به؛ إلا أنه قال : أما عالمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : ... فذكره . ورجاله ثقات غير عبد الله – وهو ابن عمر العمري – وهو ضعيف، لكن يشهد له الطريق الآتي بعده، ولعلّه لذلك سكت عنه الحافظ في " الفتح " ( 11 / 84 ) .
ونقل ابن حجر في " فتح الباري " عن ابن عبد البر قوله : ( لا يجوز لأحد أن يدخل على المتناجيَيْن في حال تناجيهما )، ثم قال ابن حجر : ولا ينبغي لداخل القعود عندهما ولو تباعد عنهما إلا بإذنهما، لمّا افتتحا حديثهما سرًّا وليس عندهما أحد دل على أن مرادهما ألّا يطَّلِع أحدٌ على كلامهما، ويتأكد ذلك إذا كان صوت أحدهما جهوريًّا لا يتأتى له إخفاء كلامه ممن حضره، وقد يكون لبعض الناس قوة فهم بحيث إذا سمع بعض الكلام استدل به على باقيه، فالمحافظة على ترك ما يؤذي المؤمن مطلوبة وإنْ تفاوتت المراتب . اهـ .

382 – ومن الأدب عدم مقاطعة الحديث، ومن قاطع فيُعْرَض عنه تأديباً
روى البخاري في صحيحه ( 59 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يُحَدِّث القوم جاءه أعرابي فقال : متى الساعة ؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحَدِّث، فقال بعض القوم : سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم : بل لم يسمع . حتى إذا قضى حديثه قال : " أين - أراه - السائل عن الساعة "، قال : ها أنا يا رسول الله، قال : " فإذا ضيّعت الأمانة فانتظر الساعة ...
قال ابن حجر في " فتح الباري " : قوله ( من سُئِل علماً وهو مشتغل في حديثه فأتم الحديث ثم أجاب السائل )، محصله التنبيه على أدب العالِم والمتعلّم، أما العالِم فلِما تضمّنه من ترك زجر السائل، بل أدّبه بالإعراض عنه أولاً حتى استوفى ما كان فيه، ثم رجع إلى جوابه فرفق به لأنه من الأعراب وهم جفاة، وفي العناية جواب سؤال السائل ولو لم يكن السؤال متعيناً ولا الجواب، وأما المتعلِّم فلِمَا تضمّنه من أدب السائل أن لا يسأل العالِم وهو مشتغل بغيره لأن حق الأول مقدم .

383 – هل تعرف في القرآن ( الرحيم الرحمن ) ؟
قال السخاوي ( ت 902 هـ ) في " الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر " ( ص 1038 ) : قال ابن حجر للشهاب الرِّيشي مرّة وهو جالس في محراب المنكوتمرية، والشهاب بحذاء المحراب أيضاً : يا شهاب الدين، هل تعرف في القرآن ( الرحيم الرحمن ) ؟ فبادر إلى إنكار ذلك، مع كونه ماهراً في حفظ القرآن، بل ومن القرّاء، واستمر يُبالغ في الإنكار وشيخنا ساكت وهو يُكثر التبسّم، وأطال في ذلك، فقال له : يا شهاب، ارفع رأسك وانظر تُجاهَك، فرفع رأسه، فرأى بصدر الإيوان المقابل له مكتوباً : بسم الله الرحمن الرحيم ( الرحمن * علّم القرءان )، فكانت هذه من الفوائد الجليلة، واستحسنها الجماعة .

384 – ترجمة ساقطة من مطبوعة " معجم الأدباء " لياقوت الحموي
قال عبد الرزاق بن أحمد ابن الفوطي ( ت 723 هـ ) في " مجمع الآداب في معجم الألقاب " ( 5 / 17 / ط . إيران ) – في ترجمة أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري - : ذكره ياقوت الحموي في كتاب " معجم الأدباء " وقال : كان إماماً كبيراً ضريراً إمام مسجد ابن حمدي بالريحانيّين ومتقدّم الأضرّاء به، وكان ديِّناً ورعاً صالحاً متقلِّلاً حسن الأخلاق، قليل الكلام فيما لا يُجدي نفعاً، لم يُخرِج من رأسه كلمةٌ فيما علمتُ إلا في علمٍ أو ما لا بُدَّ له منه في مصالح نفسه، وكان رحمه الله رقيق القلب، تفرّد في عصره بعلمِ العربية والفرائض، سمع من ابن الخشّاب، وحضر مجلس الوزير عون الدين ابن هُبيرة في القراءة والسّماع، وله تصانيف كثيرة، وله شعرٌ، روى لنا عنه جماعةٌ من مشائخنا، وكان مولده سنة ثمانٍ وثلاثين وخمس مئة، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة عشرة وستّ مئة، ودُفِن بباب حرب . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وسقوط الترجمة من مطبوعة " معجم الأدباء " نبّه عليه محقّق " مجمع الآداب " .

385 – كتاب لم ينبِّه عليه أحد في علمي : " ثلاثيات مسند الإمام الشافعي "
قال عبد الرزاق بن أحمد ابن الفوطي ( ت 723 هـ ) في " مجمع الآداب في معجم الألقاب " ( 5 / 156 / ط . إيران ) : مخلص الدين عبد الله بن مسعود بن أحمد بن الجصّاص
خرّج " ثلاثيّات " مسند الإمام محمد بن إدريس الشافعي في أربعين حديثاً رواها عنه علاء الدين أبو بكر ابن عبد الله الهاشمي الطوسي . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : عثرتُ على ذكرٍ لابن الجصّاص هذا في " التدوين في ذكر أهل العلم بقزوين " للرافعي القزويني ( ت 623 هـ )؛ قال : مسعود بن أحمد بن أبي القاسم الليثي النيسابوري ثم الطوسي أبو أحمد ابن أبي نصر الصوفي، متعبد حسن الأخلاق، ورد قزوين زائراً، وكان قد سمع الحديث من خاله أبي بكر عبد الله بن مسعود بن أحمد الجصاص الطوسي ومن أبي محمد عبد الله بن علي بن سويد التكريتي وغيرهما . اهـ . فهذا يفيدنا أن المؤلِّف كان حيًّا في النصف الثاني من القرن السادس .
وقال محمد بن جعفر الكتاني في " الرسالة المستطرفة " – عند ذكره لثلاثيات كتب السنة - : للشافعي في ( مسنده ) وغيره من حديثه، وهي جملة أحاديث . اهـ .

386 –


__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 18-01-11, 12:37 AM
محمد عامر ياسين محمد عامر ياسين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,379
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )

بارك الله فيكم
__________________
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 19-01-11, 08:51 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,580
افتراضي رد: الكُنّاشة البيروتية ( فرائد ملتقطة، وفوائد متنوّعة، من بطون كتب السلف المتفننة )




386 – من فضائل سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه : " سلمان منا أهل البيت "
عن أبي البختري قال : قالوا لعليٍّ : أخْبِرْنا عن سلمان، قال عليٌّ : ( أدرَك العلم الأول والعلم الآخر، بحر لا ينزح قَعْرُه، هو منّا أهل البيت ) .
قال العلاّمة الألباني في " السلسلة الضعيفة " ( 8 / 179 ) : أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 148 / 12380 ) وابن سعد ( 2 / 346 و 4 / 85 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 187 ) وابن عساكر ( 7 / 411 و 415 )،
وإسناده صحيح على شرط الشيخين . اهـ .
فالحديث صحّ موقوفاً على عليٍّ رضي الله عنه، أما مرفوعاً فقال عنه الألباني في السلسلة الضعيفة ( 3704 ) : ضعيف جدًّا .

387 – نقد الإمام الألباني لرسالة السيوطي العجيبة " الكشف عن مجاوزة هذه الأمّة الألف " وقوله ( أن الواقع يشهد ببطلانها )
للعلاّمة الألباني في " السلسلة الضعيفة " ( 3611 ) نقد لرسالة السيوطي العجيبة " الكشف عن مجاوزة هذه الأمّة الألف "، قال في آخره : الفائدة الثالثة : أن الواقع يشهد ببطلان هذه الأحاديث، فإن السيوطي قرّر في الرسالة المذكورة بناءً عليها وعلى غيرها من الأحاديث والآثار – وجلّها واهية – أن مدّة هذه الأمّة تزيد على ألف سنة، ولا تبلغ الزيادة عليها خمسَ مئةِ سنة، وأن الناس يمكثون بعد طلوع الشمس من مغربها مئة وعشرين سنة ! أقول : ونحن الآن في سنة ( 1391 هـ )، فالباقي لتمام الخمسِ مئة إنما هو مئة سنة وتسع سنوات، وعليه تكون الشمس قد طلعت من مغربها من قبل سنتنا هذه بإحدى عشرة سنة على تقرير السيوطي، وهي لَمَّا تطلُعْ بَعْدُ ! والله تعالى وحده هو الذي يعلم وقت طلوعها، وكيف يُمكِن لإنسان أن يُحَدِّد مثل هذا الوقت المستلْزِم لتحديد وقت قيام الساعة، وهو يُنافي ما أخبر الله تعالى من أنها لا تأتي إلا بغتةً؛ كما في قوله عز وجل : ( يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي ، لا يُجَلِّيها لوقتها إلا هو ثَقُلَت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة ، يسألونك كأنك حَفِيٌّ عنها ، قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ( الأعراف : 187) .

388 – استشكال ابن تيمية لمسألة وتوقّفه فيها
قال الحافظ ابن كثير ( ت 774 هـ ) في تفسير آية ( وربائبكم اللاتي في حُجُوركم من نسائكم ) ( النساء، 23 ) : قد قيل: بأنه لا تحرم الربيبة إلا إذا كانت في حجر الرجل، فإذا لم تكن كذلك فلا تحرم . وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، أنبأنا هشام - يعني ابن يوسف - عن ابن جريج، حدثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان، قال: كانت عندي امرأة فتوفيت، وقد وُلِدَتْ لي، فوجدتُ عليها، فلقيني علي بن أبي طالب فقال: ما لك ؟ فقلت: توفيت المرأة . فقال علي: لها ابنة ؟ قلت: نعم وهي بالطائف. قال: كانت في حجرك ؟ قلت: لا، هي بالطائف، قال: فانكحها، قلت: فأين قول الله ( وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ ) ؟ قال: إنها لم تكن في حجرك، إنما ذلك إذا كانت في حجرك . هذا إسناد قوي ثابت إلى علي بن أبي طالب على شرط مسلم ( قال أبو معاوية البيروتي : وصحّحه الألباني في الإرواء 1880 )، وهو قول غريب جدًّا، وإلى هذا ذهب داود بن علي الظاهري وأصحابه، وحكاه أبو القاسم الرافعي عن مالك رحمه الله، واختاره ابن حزم، وحكى لي شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي أنه عرض هذا على الشيخ الإمام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، فاستشكله وتوقف في ذلك، والله أعلم .

389 – كتاب " الواضح في قطع لسان النّابح " للفقيه المازَرِيّ ( ت 536 هـ )
المازَرِيّ هو الفقيه الأُصولي محمد بن علي بن عمر التميمي مؤلِّف كتاب " المُعْلِم بفوائد مسلم "، ويُنسَب إلى ( مازَر )؛ وهي إحدى مدن جزيرة صقلية، وقد ذكر د . الحسين شواط في كتابه " منهجية فقه الحديث عند القاضي عياض " ( ص 112 – 113 / ط . دار ابن عفان ) عدداً من مؤلفاته؛ منها :
• كتاب " الواضح في قطع لسانِ النَّابِح "، وهو كتاب نافح فيه عن القرآن الكريم وجمعه، ردًّا على بعض من انتسب إلى العلم من أهل صقلية حيث طعن في طريقة جمع القرآن، فشبَّهه بالكلب النّابِح لعظم الجرم الذي أتاه .

390 – تعظيم سلاطين العثمانيين لقبر إمام وحدة الوجود ابن عربي واعتنائهم به، والله المستعان !
قال نعمان بن عبده قساطلي ( ت 1339 هـ ) في كتابه " الروضة الغنّاء في دمشق الفيحاء " ( ص 137 / ط . دار الرائد العربي ) : وقد اعتنى سلاطين آل عثمان بإظهار قبره، وبنى عليه المرحوم السلطان سليم خان ( ت 1223 هـ ) المدرسة العظيمة وبجوارها الجامع المعمور، ورتّب له الأوقاف الحسان ... والقوم لا ينقطعون عن زيارة الشيخ محيي الدين ويعتبرونه من أعظم الأولياء، وفي كل جمعة ترى مئات من الناس حول ضريحه للصلاة والزيارة .

391 – من بطولات الصحابة : إنقاذ البراء بن مالك لأخيه أنس بن مالك رضي الله عنهما من كلاليب العدو
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال : بينما أنس بن مالك وأخوه البراء بن مالك عند حصن من حصون العدو، والعدو يلقون كلاليب في سلاسل محماة فتَعْلَق بالإنسان فيرفعونه إليهم، فعَلق بعض تلك الكلاليب بأنس بن مالك فرفعوه حتى أقلوه من الأرض، فأتى أخوه البراء فقيل له : أدرك أخاك ! وهو يقاتل الناس، فأقبل يسعى حتى نزا في الجدار ثم قبض بيده على السلسلة وهي تدار، فما برح يجرّهم ويداه تدخنان حتى قطع الحبل، ثم نظر إلى يديه فإذا عظامه تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم، أنجى الله عز وجل أنس بن مالك رضي الله عنه بذاك .
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1182 )، وحسّن إسناده الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 9 / 540 / ط . دار الفكر ) .

392 – متى بدأ أهل دمشق يتركون لباسهم العربي ويلبسون البنطلون ولباس الإفرنج
قال نعمان بن عبده قساطلي ( ت 1339 هـ / 1920 م ) في كتابه " الروضة الغنّاء في دمشق الفيحاء " ( ص 126 / ط . دار الرائد العربي ) : ملابس أهل دمشق
كان أهالي دمشق في الأيام السالفة يلبسون الملابس الضخمة ويتعمّمون رجالاً ونساءً بالعمائم الكبيرة جدًّا، وقد أَشْبَهَت ملابسهم وقتئذٍ في أكثر الأشياء ملابس الأكراد في وقتنا الحاضر، ولكنهم منذ أيام إبراهيم باشا المصري أخذوا يغيّرون زيّهم حتى صار لطيفاً حسناً يوافق طباعهم .
وفي وقتنا الحاضر ( يتكلم المؤلف عن الفترة ما بين 1864 و 1878 م ) يلبس الرجال القنابيز ويتمنطقون فوقها بشالة أو زنار حريري أو غير ذلك، ومنذ مدة ليست بطويلة اعتاد بعضهم على التسرول، وبعضهم لبسوا البنطلون كالإفرنج واليهود والنصارى، وبعض المسلمين يلبسون على رؤوسهم الطرابيش الإسلامبولية، وأكثر المسلمين يتعمّمون بعمائم لطيفة من قماش الأغاباني، وكانوا منذ عشر سنين يلبسون الطيلسانات الطويلة فوق ملابسهم، ولكنهم قد أخذوا يقلعون عن ذلك ويعتاضون عنه بالبالطات، وكان قبلاً من الأمور المعيبة أن يطلق الرجل شعر رأسه وأمّا الآن فتغيّر الحال . اهـ .

393 – في أي سنة وُلِدَ نعمان بن عبده قساطلي
قال أبو معاوية البيروتي : سنة ولادته لم يذكرها من ترْجَم لنعمان كالزركلي في " الأعلام " وغيره؛ وأخطأ فيها عمر كحالة في " معجم المؤلفين " حيث ذكرها سنة 1855 م، قال نعمان قساطلي في كتابه" الروضة الغنّاء في دمشق الفيحاء " ( ص 90 / ط . دار الرائد العربي ) : وسنة 1854 ... في أواخر هذه السنة وُلِدَ مؤلِّف هذا الكتاب في مدينة دمشق .

394 - ترجمة أخرى ليست موجودة في مطبوعة " معجم الأدباء " لياقوت الحموي
قال عبد الرزاق بن أحمد ابن الفوطي ( ت 723 هـ ) في " مجمع الآداب في معجم الألقاب " ( 5 / 625 / ط . إيران ) – في ترجمة موفق الدين أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف بن محمد البغدادي الأديب - : ذكره الفاضل شهاب الدين ياقوت الحموي في كتاب معجم الأدباء، وقال : لبس الخرقة من ضياء الدين أبي النجيب السهروردي، وقرأ على الشيخ الحسن بن علي بن عبيدة الكرخي، وله تصانيف في الأدب والحديث والطب . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : ولعلّ هناك تراجم أخرى لم تَرِدْ في مطبوعة " معجم الأدباء "، وابن الفوطي حضر مجلس شيخه علي بن عسكر في جماعة كانوا يسمعون عليه كتاب " معجم الأدباء " بروايته عن مصنِّفه ياقوت، قال عبد الرزاق بن أحمد ابن الفوطي ( ت 723 هـ ) في " مجمع الآداب في معجم الألقاب " ( 4 / 202 / ط . إيران ) : حضرت مجلس كمال الدين علي بن عسكر في خدمة والدي تاج الدين في جماعة كانوا يسمعون عليه كتاب " معجم الأدباء " بروايته عن مصنِّفه ياقوت مولاهم، ثبّتني في ذلك شيخنا جلال الدين بن عكبر وكان ممّن حضر المجلس . اهـ .
وأُضِيف فائدة أخرى أنني وقفتُ في ترجمة الموفق عبد اللطيف في " عيون الأنباء في طبقات الأطباء " لابن أبي أصيبعة ( ت 668 هـ ) أن الموفّق كتب لنفسه سيرة ذاتية، قال ابن أبي أصيبعة في ترجمته : نقلت من خطه في سيرته التي ألفها ما هذا مثاله ... اهـ . فنقل منها ما يُقارب العشر صفحات .

395 –
__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:10 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.