ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 22-08-09, 03:37 PM
البوني الشنقيطي البوني الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 436
افتراضي رد: [التعاون] لتفريغ مخطوطة نظم "نيل المنى من الموافقات" لابن عاصم الغرناطي الأندلسي ت829هـ (تم تفريغ 20%)

إذن أنا آخذ ق46أ أي بداية كتاب الأدلة إلى ق71 أي بداية الدليل الثاني السنة
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28-08-09, 01:35 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,960
افتراضي رد: [التعاون] لتفريغ مخطوطة نظم "نيل المنى من الموافقات" لابن عاصم الغرناطي الأندلسي ت829هـ (تم تفريغ 20%)

الرجاء ممن يستطيع فك الكلمات المكتوبة باللون الأحمر للأبيات المفرغة (انظر المشاركة 2 هنـا)، فليتكرّم بإفادة إخوانه بذلك، وذلك بمراجعة الأصل المخطوط
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي ـ ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." عمل من طب لمن حب للمقري، ص159
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 29-08-09, 03:36 PM
البوني الشنقيطي البوني الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 436
افتراضي رد: [التعاون] لتفريغ مخطوطة نظم "نيل المنى من الموافقات" لابن عاصم الغرناطي الأندلسي ت829هـ (تم تفريغ 20%)

ابشر أخي خلدون فقد تيسر لي حل جلها وسأصححه ثم أرفقه لكم بعون الله
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 30-08-09, 03:38 AM
محمد يحيى البهجاتي محمد يحيى البهجاتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-07
الدولة: أرض الكنانة السلفية
المشاركات: 797
افتراضي رد: [التعاون] لتفريغ مخطوطة نظم "نيل المنى من الموافقات" لابن عاصم الغرناطي الأندلسي ت829هـ (تم تفريغ 20%)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده – بأبي هو وأمي –
وبعد ... :
الله المستعان ،،،
أعانكم الله ، وسددكم
أنتم تُبيِّضون وتفرغون ،، ونحن نحفظ إن شاء الله ( ابتسامة )
والله المستعان
ادعوا لأخيكم
والسلام
__________________
والله لوعلموا قبيح سريرتي**لأبى السلام عليَّ من يلقاني
ولأعرضوا عني وملُّوا صحبتي**ولبؤتُ بعد كرامةٍ بهوانِ
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 30-08-09, 12:50 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,960
افتراضي رد: [التعاون] لتفريغ مخطوطة نظم "نيل المنى من الموافقات" لابن عاصم الغرناطي الأندلسي ت829هـ (تم تفريغ 20%)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البوني الشنقيطي مشاهدة المشاركة
ابشر أخي خلدون فقد تيسر لي حل جلها وسأصححه ثم أرفقه لكم بعون الله
بارك الله فيك أخانا العزيز، أنتظرُ ذلك..، وسأرفع إن شاء الله كما وعدتُ تكملةَ كتاب المقاصد لتصحيحه أيضًا
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد يحيى الأثري مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده – بأبي هو وأمي –
وبعد ... : الله المستعان ،،،أعانكم الله ، وسددكم
أنتم تُبيِّضون وتفرغون ،، ونحن نحفظ إن شاء الله (ابتسامة)
والله المستعان، ادعوا لأخيكم ، والسلام
بارك الله فيك أخي الكريم، ووفقك لما يحب ويرضى
كلماتك النيرة، ودعاؤك الصادق هذا، يدخل في [التعاون] الذي نُدِبْنا ونَدَبْنا إليه
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي ـ ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." عمل من طب لمن حب للمقري، ص159
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 06-09-09, 12:07 PM
البوني الشنقيطي البوني الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 436
افتراضي رد: [التعاون] لتفريغ مخطوطة نظم "نيل المنى من الموافقات" لابن عاصم الغرناطي الأندلسي ت829هـ (تم تفريغ 20%)

أخي خلدون قد لا يتيسر لي الوفاء إلا بعد نهاية رمضان لكنني بعده مباشرة سأجعل الموضوع في طليعة اهتمامي وموضوع تصحيح الكلمات ميسور إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 07-09-09, 04:59 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,960
افتراضي رد: [التعاون] لتفريغ مخطوطة نظم "نيل المنى من الموافقات" لابن عاصم الغرناطي الأندلسي ت829هـ (تم تفريغ 20%)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البوني الشنقيطي مشاهدة المشاركة
أخي خلدون قد لا يتيسر لي الوفاء إلا بعد نهاية رمضان لكنني بعده مباشرة سأجعل الموضوع في طليعة اهتمامي وموضوع تصحيح الكلمات ميسور إن شاء الله
الذي يريحك أخي الكريم، وفي كل الأحوال أنا آمل التعاون لإنجاز هذا العمل
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي ـ ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." عمل من طب لمن حب للمقري، ص159
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 30-09-09, 01:01 PM
خالد مسلم خالد مسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 185
افتراضي رد: [التعاون] لتفريغ مخطوطة نظم "نيل المنى من الموافقات" لابن عاصم الغرناطي الأندلسي ت829هـ (تم تفريغ 20%)

أحبتي الأكارم,,,
هل إنتهيتم من تفريغ هذا النظم المبارك من المخطوطة,,,,
أرجو إنزاله,,,حتى نبدأ بحفظ شىء منه,,,
كما أرجو سددكم الله أن يكون مرتبا, مرقما, متساوي الأطراف...
وبالله التوفيق ...وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12-10-09, 03:43 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,960
افتراضي رد: [التعاون] لتفريغ مخطوطة نظم "نيل المنى من الموافقات" لابن عاصم الغرناطي الأندلسي ت829هـ (تم تفريغ 20%)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد مسلم مشاهدة المشاركة
أحبتي الأكارم,,,
هل إنتهيتم من تفريغ هذا النظم المبارك من المخطوطة,,,,
أرجو إنزاله,,,حتى نبدأ بحفظ شىء منه,,,
كما أرجو سددكم الله أن يكون مرتبا, مرقما, متساوي الأطراف...
وبالله التوفيق ...وجزاكم الله خيرا
أنا بصدد تفريغها ومراجعتها، وعندما أتم ذلك إن شاء الله، أجعلها منسقة كما ذكرت على شاكلة منظومة تحفة الحكام التي أخرجتُها قبل أيام، والحمد لله رب العالمين.
لا تنسانا بدعائك لنا العونَ والتوفيقَ من الله سبحانه
سأضيف اليوم حوالي 157 بيتًا فَوْرَ إكمال تفريغها ـ إن شاء الله ـ وهي تكملة نظم المقدمات الثلاث عشر لكتاب الموافقات.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي ـ ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." عمل من طب لمن حب للمقري، ص159
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 12-10-09, 05:23 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,960
افتراضي رد: [التعاون] لتفريغ مخطوطة نظم "نيل المنى من الموافقات" لابن عاصم الغرناطي الأندلسي ت829هـ (تم تفريغ 20%)

نكمل التفريغ والمراجعة لهذه المنظومة المهمة سائلين الله عز وجل وحده العون والإعانة والتوفيق والسداد
هذه المرة تمت المراجعة على كتاب الموافقات فقد سهل ذلك فكّ أغلب الكلمات التي تبدو غير واضحة أو غير مفهومة
القسم الأول من تفريغ الكتاب متوقف عند بداية المقدمة السادسة، ففيما يلي تتمتها إلى نهاية المقدمة الثالثة عشر وبداية كتاب الأحكام، وبه نكون قد أكملنا بحمد الله تفريغ المقدمات الثلاث عشرة كلها.
وما يضاف اليوم هو 156 بيتًا ليُصبح إجمالي ما فرّغ 717 بيتًا. وهي كما يلي:
(المقدمة السادسة)
وَما بِهِ معرفةُ المطلوب = له طريقٌ أوَّلٌ تقريبي
مُسْتعملٌ للشرع في الأمور = موصَّلٌ يليق بالجمهورِ
إذ هو مقتَضَى كلامِ العَرَبِ = والشرع جاء بلسانٍ عرب
كسائل عن النجوم قلتَ مَا = تُبْصِرُها ليلاً تُضيءُ في السَّمَا
ثمَّ له أيضًا طريقٌ ثانِ = لا يشمل الجمهورَ يالبيانِ
فبعدُه عن الطِّباعِ أهْمَلَهْ = وصدَّهُ عن اعتبار الشرع له
ومُقْتضاهُ طلبُ المحدودِ = معرفةً مِنْ جِهةِ الحدودِ
كذلك التصديق حيث تاتي = مقدماته ضروريات
أو تقتضي القرب من الضروري = فَهْوَ الذي يليق بالجمهورِ
وحُكْمُهُ في الشَّرْعِ ذو ثباتِ = وجاءَ في القرآنِ في آياتِ
كقوله أفرأيتم نسقا = وغيرها كمثل أمَّنْ خَلقَا
ومَا يُرى عن حكم هذا قدْ خرَجْ = فمتلف العقل منه لِلْحَرَجْ
(المقدّمة السَّابعة)
وما من العلم إلى الشَّرْعِ انْتَسَبْ = وجاءت النصوص فيه بالطَّلَبْ
فَهْوَ الذي يكون للتَّعبُّدِ = وسيلَةً لا لسوى ذا المقصَدِ
وَكمْ على ذلك من الدَّليلِ = من الحديث ومن التَّنْزيلِ
وإن بَدا وجهٌ لغير العملِ = فهْوَ بقَصْدٍ تابِعٍ لا أَوَّلِ
وليس فضلُ العلمِ إلاَّ بِالعملْ = إذا على الخلوصِ لله اشْتَمَلْ
دَليلُهُ الذَمُّ لغَيْرِ العاملِ = بِعِلْمِهِ في عاجِلِ وآجِلِ
وأفضلُ العلْمِ على التحقيقِ = العلم باللهِ مع التَّصْديقِ
لذا أشد الذم ذمُ جاحدِ = مكذبٍ مع علمه بالواحِدِ
والتَّابِعيُّ القصْدُ للتشْريفِ = ولاكتسابِ المنصبِ المُنيفِ
واليرن للتَّعظيم عند الخلقِ = وحملِه على التُّقَى والصدقِ
إلى سوى ذاك من المآثِرْ = والرُّتب السَّامية المظاهر
ومَعْ ذا فإنَّ في المعلومِ = لذّة الاستيلا على المعلومِ
وذاك فيه راحةُ القلوبِ = وَظَفرُ النُّفوسِ بالمطلوبِ
فإن يكنْ ذا خادِمَا لأصْلي = صَحَّ ابْتِداءً قَصْدُهُ بِالنَّقْلِ
وغيْرُ ما يَخْدُمُهُ القَصْدُ ابْتِدَا = إليه ممنوعٌ بنهيٍ وَرَدَا
كالقَصْدِ بالعلمِ لدُنيا أو رِئا = أوْ لثِنَاءٍ او مِرْياء منْ رَءَا
ومَا يُرى مظِنَّةً للْعَمَلِ = في أصلِهِ فلاحِقٌ بالأَوَّلِ
(المقدمة الثامنة)
معْتَبَرُ العلم إذا العلمُ حصَلْ = ما كان منهُ باعثًا على الْعَمَلْ
وهْو الذي يلجمُ مَنْ حَواهُ = فلاَ يُرى مُرْتكِبًا هواهُ
وجاءَ مَدحُهُ على الإطلاقِ = مِنْ جِهةِ الشَّارعِ باتِّفاقِ
وَرُتَبُ العلمِ ثلاثٌ تُعْتَبَرْ = فَمِنْها الأولَى للذي فيه نَظَرْ
وهْو على التَّقليدِ بعدُ لَمْ يَزَلْ = فذا الذي له دخولٌ في العملْ
بمُقْتَضَى تحمُّلِ التَّكليفِ = وباعث الترغيب والتخويف
والعلم بالحمل متى لا يَكْتفِي = بَلْ لمقَوٍّ زائدٍ قدْ يَقْتفي
من زَجْرٍ اوْ تعزيرٍ اوْ تأديبِ = دليلُهُ عوائد التَّجريبِ
ثانيةٌ رُتْبَةُ من قد ارْتَفَعْ = عنْ رُتْبَةِ المقلدين إذْ بَرَعْ
في علمي الفروع والأصولِ = من جهة المنقولِ والمعقولِ
فهو لا ربما تحب العمل = عليهم ولم يداخلهم خَلَلْ
لأجلِ ما حازوا من التحقيقِ = في عِلمهم بشدّة التَّصْديقِ
لكن حمل العلم قَدْ لا يَكفي = إذْ لمْ يَصِرْ في حقِّهم كالوصفِ
فربَّمَا دعتهم دَواعي = من جِهةِ النُّفوسِ والطِّباعِ
تلجئ فيهم إلى الافتقارِ = لزائد على المقوي الجارِ
مِنْ طَلَبِ المحاسنِ العادِيهْ = ولائق المراتبِ السَّنيَّهْ
وذاكَ أيضًا بدليلِ التَّجْرِبَهْ = لكنَّها أخفَى بهاذي الْمَرْتَبَهْ
ثالثُةٌ لمن حصولُ عِلْمِهِ = قَدْ صارَ وصْفًا ثابِتًا كَفَهْمِهِ
وراسخُ العلم لهؤلاءِ = لَيْسَ مُخَليهم مع الأَهْواءِ
فَيَرْجعون دائمًا إليهِ = رُجوعهم ما جُبِلوا عليْهِ
وهذه الرُّتْبَةُ مُسْتَقِلَّهْ = بِمُقْتضَى قواطِعِ الأدِلَّهْ
وَأَهْلُها في العِلْمِ راسخونا = وهم بِهِ إذ ذاك محفوظونا
إذ هم من الشُّهودِ بالتَّوحيدِ = والمُقْتضى عدالةُ الشُّهودِ
ولا يُقالُ إنَّ أهل العلمِ = قَدْ يَقعون في ارْتِكاب الإثْمِ
ولا يكونُ العلمُ حافظًا لهمْ = فقد تساوَوْا بالذين قَبْلَهمْ
إذْ قَدْ يُجابُ إن ذاكَ إنَّمَا = يكونُ مِمَّنْ للرُّسوخِ عُدِمَا
أو قد يكون فَلْتةً أنْ غَفَلهْ = ومثلُ هذا لا ينافي أصْله
والعلمُ أَمْرٌ باطنٌ معناهُ = يَرْجِعُ لِلْخَشْيَةِ مُقْتَضَاهُ
وقيلَ نورٌ في القلوب هادِ = مِنْ مطلعِ التَّشْريعِ ذو اسْتِعْدادِ
(المقدمة التاسعة)
وانقسمَ العلمُ لطَلَبٍ ومُلَحْ = وَمَا سِوى هذَيْنِ فَهْوَ مُطَّرَحْ
فالطَّلَبُ ما أفادَ حكمَ القَطْعِ = أو كانَ راجِعًا لأصْلي قطعي
وهْوَ أصولُ الملَّة الكليَّهْ = من الضرورياتِ والْحاجِيَّهْ
وَمُكْمِلٌ لها مِن التَّحْسيني = أو مُكْمِلٌ كُلاًّ على التَّعْيينِ
وجملةُ الفروعِ باسْتِغْراقِ = مُسْندهُ لها على الإطْلاقِ
وإنَّ ذا القسم له أوصافُ = ثَلاثَةٌ له بها اتِّصافُ
وهْيَ العمومُ مَعَ الاطرادِ = وذا مِن الشارع أَمْرٌ بادِ
إذْ ليْسَ في كلية العمومي = خُصوصٌ إلا وهْو في عموم
ثمَّ ثُبوتُهُ بكل حالِ = من غيرِ تبديلٍ ولا زَوالِ
وهكذا الاحكامُ لا تزولُ = ولا يُرى لشأنها تبديلُ
وإنَّه الحاكم لا المحكومُ = عليْهِ والحكمُ بذا مَحتومُ
ومُلَحُ العِلْمِ بهذا البَيْنِ = ما كان راجعًا لأصلٍ ظنِّي
أو قاطعٍ لكنَّ ما يَتَّصِفُ = بِهِ لَهُ عنْ أصْلِهِ تَخَلُّفُ
وَشَرْطُهُ اسْتِحْسانُهُ بالعقلِ = وَلا يخل حُكْمُهُ بِأَصْلِ
ثمة باسْتخراجِ بَعضِ الحِكَمِ = فيما إلى التَّعبُّداتِ يَنْتَمِي
مثلُ المقدراتِ والهيآتِ = ومثلُها تعيّن الأوقاتِ
وذاك كالتعليل في النَّوادِرِ = بعدَ السَّماعِ باعتبارِ ظاهِرِ
ورُبَّمَا يلفى بهذا القسمِ = ما قدْ يُرى كثالثٍ في الحُكْمِ
بكونه دَعْوَى بِلا دَليلِ = تجنى على المشروع بالتَّأويلِ
ومنه بالتزامِ كيفياتِ = في بعض الاخبارِ المسلسلاتِ
إذ ترك ذاك الالتزام المُتَّبَعْ = بمقتضاه لا يحلُّ إنْ وَقَعْ
ومنهُ بالقصْدِ إلى التَّأنُّقِ = في أخذِ ما يحملُهُ مِنْ طُرُقِ
يَقْصِدُ باسْتِخْراجِها التكاثرْ = في طرق للرّوى لا التَّواتر
ومنه أخذُ العلم في أحكامِ = مِنَ المرائي حالةَ المَنامِ
إذْ أصْلُها لَيْسَ بِذي اعْتبارِ = فيما سوى التَّبْشيرِ والإنْذارِ
ومنه الاختلافُ في حكمٍ وَلاَ = يُفيدُ الاختلافُ فيه عملاَ
ومنه الاستشهادُ بالأشْعارِ في = معنًى كما في الوعْظِ والتَّصَوُّفِ
إذْ شأنُها إمالةُ القلوبِ = وردُّها لِلْغَرَضٍ المطلوبِ
ومِنهُ أن يَثْبُتَ المعنى بِمَا = يَفعلُهُ مَنْ بالصَّلاحِ وُسِمَا
مِنْ جِهَةِ التَّحسينِ للظَّنِّ فقطْ = مُجَرَّدًا عن كل شَرْطٍ يُشْتَرَطْ
ومنهُ الاسْتِدْلالُ في الأَعْمالِ = بما يَقولُهُ أوْلوا الأَحوالِ
فَهْوَ وإنْ صَحَّ لهم عند النَّظَرْ = غير مناسبٍ لجمهورِ البَشَرْ
فالشَّرْعُ حاكِمٌ على الجمهورِ = بالمتوسِّطات في الأمورِ
ومنه بالأخذ بأصل عِلم = في غَيْرِهِ توصُّلاً لِلْحُكْمِ
مِنْ غيرِ أَنْ يَجْتمعا في أصلِ = وَلاَ يَمُتَّ بماتٍ عَقْلي
وإن من مستطرف الأنباءِ = في ذاك ما يُروَى عن الفراءِ
كأن يقول أنَّ كُلَّ مَنْ بَرَعْ = في عِلْمِهِ في غيْرِهِ بِهِ انْتَفَعْ
قيل فقد أحْكَمْتَ علمَ النَّحْوِ = فما تَرى فيمَنْ سَهَا في السَّهْوِ
قال أرَى ذاك لَهُ يُغْتَفَرُ = فإنَّ ذا التَّصْغيرَ لا يُصَغَّرُ
ومثلُ هذا ما حَكَوْا في المَعْنى = في أنَّ هذان عن ابْنِ البَنَّا
وما كهاتيْنِ على السَّواءِ = ما لأبي يوسف والكسائي
في إن دخلت الدَّار فهْوَ يَرْجِعُ = لأَصْلٍ نحو حكمُهُ مُتَّبَعُ
وكلُّ ما ليس بطلبٍ اوْ مُلَحْ = فَعَدَمُ اعْتبارِهِ أَمْرٌ وَضَحْ
وهْوَ الذي يَكِرُّ بالإبطالِ = على أصولِ العلم والأعمالِ
دون اسْتنادِهِ إلى قَطْعِيِّ = في أصْلِهِ وَلا إلى ظَنِّيِّ
وَلاَ يُرى مُسْتَحْسَنًا بالْعَقْلِ = مَعْنًى وَلا مسْتَمْلَحًا في الأصْلِ
هذا وَقَدْ يَعْرِضُ للأَوَّلِ مَا = يَصيرُ في الثًّاني بِهِ مُرْتسِمَا
وَذا لَهُ تصوُّرٌ في الواقِعِ = بِخَلْطِ عِلْمٍ بِسواه نافعٍ
كَذاكَ قَدْ يَعْرِضُ فيه أَنْ يُرَى = كثالثٍ قد نافر المُعْتبرا
بمثلِ أَنْ يُلْقَى لغيرِ أهْلِهِ = تَبَجُّحًا بِنَقْلِهِ وَحَمْلِهِ
أوْ مَا لَهُ خَطْرٌ مِنَ المسائِلِ = لِغَيْرِ ذي عَقْلٍ لذاكَ قابِلِ
بِضِدِّ ما يُؤْثَرُ في العلومِ = وبثِّها مِنْ أَدَبِ التَّعْليمِ
فَمِثْلُ ذا يُوقِعُ في المَحْظورِ = والنَّهيُ عنه جاءَ في المَأْثورِ
(المقدمة العاشرة)
إنْ عُضِدَ المنقولُ بالمَعقولِ = فَشَرْطُهُ تَقَدُّمُ المنقولِ
إذْ ليْسَ للعقل مع الشَّرْعِ نَظَرْ = إلا بِقَدْرِ ما مِنَ النَّقْلِ ظَهَرْ
دَليلُهُ لوْ جازَ حُكْمُ العقلِ = لجازَ أَنْ يُبْطَلَ حكمُ الأَصْلِ
لكنَّ ذا غيرُ صحيحٍ أَصْلُهُ = كذاكَ ما أَدَّى إليه مثلُهُ
ومَعَ ذا التَّحسينِ والتَّقبيح = مِنْ حكمِهِ وَرَدِّهِ الصحيح
ولا اعتراضَ فيه بالتَّخصيصِ = بالعقلِ والقياسِ للمنصوصِ
إذْ ليسَ فيه العقلُ بِالحُكْمِ انْفَرَدْ = بَلْ بدَليلِ السَّمْعِ في ذاك اعْتَضَدْ
(المقدمة الحادية عشر)
قَدْ صَحَّ أَنَّ العلمَ أَعْني المُعْتَبَرْ = فيما يُفيدُ عَمَلاً قَد انْحَصَرْ
وأَصْلُهُ الأدِلَّةُ الشَّرْعْيَّهْ = وَمَرَّ قبلُ أَنَّها السَّمْعِيَّهْ
فالعلمُ مِنْ تلقائْها مَكْسوبُ = بحصْرِها إذا هو المطلوبُ
(المقدمة الثَّانية عشر)
مَنْ أَتْبَعَ الطرق لنيل العلمِ = تَحْصيلُهُ مِنْ ذي تُقَى وَفَهْمِ
مُتَّصِفٍ في العِلْمِ بالرُّسوخِ = إِذْ قيلَ [لابُدَّ من]( ) الشيوخِ
فهم مفاتيح لأهل الطَّلَبِ = لما استقرَّ العلم طيَّ الكتبِ
وبِعلاماتٍ عليْهِ يُسْتَدَلْ = مِنْها وفاق العلم منْهُ لِلْعَمَلْ
حتى يكون قولُهُ لِفِعْلِهِ = مُطابِقًا وهدْيُهٌ كنَقْلِهِ
وأخذه لما من العلم عَلِمْ = عمَّنْ من النَّاسِ بِذا الوَسْمِ وُسِمْ
حَسَبَما قد كان حال السَّلَفِ = في أخذهم خلفهم عَنْ سَلَفِ
والاِقْتِدَا بالذي عنه أخذ = في بثّْ ما بَثَّ ونَبْذِ ما نَبَذْ
مُسْتَفْرِغًا للْجُهْدِ في التَّأَدُبِ = بِأَدَبِ الشَّيْخِ وحُسْنِ الطَّلَبِ
والعلمُ مَطْلَبٌ إليه يُوصِلُ = كِلا طَرَفَيْنِ فَأَمَّا الأوَّلُ
فإنَّهُ الأخْذُ لهُ مُشافَهَهْ = مِنْ قِبَلِ الشُّيوخِ بِالمُوَاجَهَهْ
وَذاكَ فيهِ حِكْمَةٌ بِالذَّاتِ = تَرْجِعُ معنى للخُصوصياتِ
يَشْهَدُها مَنْ زاولَ العلومَا = وَمَنْ تَوَلَّى أمثلها لزومَا
فَكَمْ يُزيلُ الشَّيْخُ مِنْ إشْكالِ = بِمُقْتَضَى قرائن الأحوالِ
وَكَمْ يُجَلِّي مِنْ أُمورٍ غامِضَهْ = وشُبَهٍ قَدْ وَرَدَتْ مُعارِضَهْ
فَتَنْجَلي إمَّا بِأَمْرٍ عادي = أوْ هِبَةٍ لَيْسَتْ مِنَ المُعتادِ
تَحْصُلُ للتِلْميذِ في تَفَهُّمِهْ = إذا اسْتَوَى بينَ يدَي مُعَلِّمِهْ
وَذا الطَّريقُ نافِعٌ مُطَّلَبُ = وكان بعضُ مَنْ قَضَى لا يَكْتُبُ
ثمَّ الطريقُ الثَّانِ بالمراجَعَهْ = لكتبِ أهلِ العِلْمِ بالمُطالَعَهْ
وهْو على الجُمْلَةِ أيضًا نافِعُ = وللطريقِ الأَوَّليِّ تابِعُ
بِشرطِه أنَّى حَصَلْ بلْ عنده = في العلم ما يفهم منهُ قَصْدَهُ
وفي اصْطِلاحِ أهلِهِ ما = وما يتمُّ معه حكم النَّظَرْ
مَعَ التَّحَرّي كتب مَنْ تَقَدَّمَا = في كلِّ ما مِنَ العُلومِ يَمَّمَا
فالقُدَماءُ بِالعلومِ أَقْعَدُ = بِذاكَ تَجْريبٌ ونَقْلٌ يَشْهَدُ
(المقدمة الثالثة عشر)
وأيُّ أَصْلٍ مِنْ أُصولِ العِلْمِ قَدْ = يُعَد في الفعلِ إمامًا يُعْتَمَدْ
يُنْظَرُ لِلْمَعْنَى الذي قد احْتَمَلْ = فإنْ يَكُنْ يَجْري بِهِ ذاك الْعَمَلْ
عَلَى مَجاري مِثْلِهِ في العادَهْ = صَحَّ قي الاقتضاءِ للإفادَهْ
وَإنْ يَكُنْ فيه انْخِرامُ رُكْنِ = أو نَقْضِ شَرْطٍ فَهْوَ غَيْرُ مُغْنِ
وَذاكَ في مَجْرى الأساليب يَقَعْ = فينبغي اعتباره حيثُ وَقَعْ
كذا يُرى في الفهْمِ للأَقْوالِ = وفي الدخول بعدُ في الأعمالِ
وذا الأخيرُ عُمْدَةٌ في المسْأَلَهْ = والأصْلُ في المصالِحٍ المُسْتَعْمَلَهْ
وَأَصْلُ الاسْتِحْسانِ والبيانِ = لِمُشْكِلِ السُنَّة والقرآنِ
وَضِمْنُهُ الرُّخْصَةُ منهُ تُقْتَنَصْ = فإنَّهُ الحاكِمُ في باب الرُّخَصْ
وَقَدْ بَدا معنى ذا الأَصْلِ وَظَهَرْ = تَأْصيلُهُ فَيَنْبَغي أَتْ يُعْتَبَرْ
وَعَدَمُ اعْتِبارِهِ حيثُ بَدَا = أوْقَعَ أهل الزيغ في مَهْوَى الرَّدا
كتابُ الأحكام

المشاركة القادمة إن شاء الله نكمل فيها ما تبقى من كتاب المقاصد
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي ـ ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." عمل من طب لمن حب للمقري، ص159
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:25 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.