ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 09-08-16, 07:39 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - (3/ 1119)
- حَدَّثَنَا عَبْد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِي، وَهُوَ يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ قاسم: وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عُمَرَ يَوْمًا إِذْ تَنَفَّسَ نَفَسًا ظَنَنْتُ أَنَّهُ قُدْ قُضِبَتْ أَضْلاعُهُ
فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَ مِنْكَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إلا أمر عظيم.
فقال: ويحك يا ابن عَبَّاسٍ! مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلت: ولم وأنت بحمد الله قادر أن تضع ذَلِكَ مكان الثقة؟
قال: إني أراك تقول: إن صاحبك أولى الناس بها- يَعْنِي عليا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
قلت: أجل والله إِنِّي لأقول ذَلِكَ فِي سابقته وعلمه وقرابته وصهره.
قال: إنه كما ذكرت، ولكنه كَثِير الدعابة.
فقلت: فعثمان؟
قال: فوالله لو فعلت لجعل بني أَبِي معيط على رقاب الناس، يعملون فيهم بمعصية الله، والله لو فعلتُ لفعلَ، ولو فعلَ لفعلوه، فوثب الناس عَلَيْهِ فقتلوه.
فقلت: طَلْحَة بْن عُبَيْد الله؟
قَالَ: الأكيسع ! هُوَ أزهى من ذَلِكَ، مَا كَانَ الله ليراني أُوَلِّيه أمر أمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ على مَا هُوَ عَلَيْهِ من الزَّهْو. ( يعني الكِبر )
قلت: الزُّبَيْر بْن العوام؟ قَالَ: إذا يلاطم الناس فِي الصَّاع والمد.
قلت: سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص؟ قَالَ: ليس بصاحب ذَلِكَ، ذاك صاحب مقنب يقاتل بِهِ.
قلت: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف؟
قَالَ: نعم الرجل ذكرت، ولكنه ضعيف عَنْ ذلك، والله، يا ابن عباس، ما يصلح لهذا الأمر إلا القوي فِي غير عنف، اللين فِي غير ضعف، الجواد فِي غير سرف، الممسك فِي غير بخل.
قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ عُمَر والله كذلك .
قال ابن عبد البر : وفي حديث آخر عَنِ ابْن عَبَّاس أن عُمَر ذكر لَهُ أمر الخلافة واهتمامه بها
فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس: أين أنت عَنْ علي؟
قَالَ: فِيهِ دعابة.
قال: فأين أنت والزبير؟
قَالَ: كَثِير الغضب يسير الرضا.
فقال: طَلْحَة؟
قَالَ: فِيهِ نخوة- يَعْنِي كِبرا -
قَالَ: سَعْد؟ قَالَ: صاحب مقنب خيل.
قال: فعثمان؟
قَالَ: كَلِفٌ بأقاربه.
قال: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف؟
قَالَ: ذَلِكَ رجل لين- أو قَالَ : ضعيف. وفي رواية أخرى قَالَ : فِي عَبْد الرَّحْمَنِ: ذَلِكَ الرجل لو ولَّيته جعل خاتمه فِي إصبع امرأته !! "

هل هذا الحديث مدحٌ للسابقين الأولين من الصحابة ؟
قد رواه ابن عبد البر بلا تعليق على سنده ولا متنه
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 09-08-16, 07:51 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1129)
- أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، إجازة، [قال:] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا محمد بن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ.
فَقَالَ: سَلُوا عَمَّا شِئْتُمْ.
فَقَالُوا. أَيُّ رَجُلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ؟
فَقَالَ: كَانَ خَيْرًا كُلُّهُ- أَوْ قَالَ: كَانَ كَالْخَيْرِ كُلِّهِ، عَلَى حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهِ.
قَالُوا، فَأَيُّ رَجُلٍ كَانَ عمر؟
قال: كان كالطائر الحذر الّذي يَظُنُّ أَنَّ لَهُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ شَرَكًا.
قَالُوا: فَأَيُّ رَجُلٍ كَانَ عُثْمَانُ؟ قَالَ: رَجُلٌ أَلْهَتْهُ نَوْمَتُهُ عَنْ يَقَظَتِهِ.
قَالُوا: فَأَيُّ رَجُلٍ كان عليّ؟
قال: كان قد مليء جَوْفُهُ حِكَمًا وَعِلْمًا وَبَأْسًا وَنَجْدَةً مَعَ قَرَابَتِهِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يَظُنُّ أَلا يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى شَيْءٍ إِلا نَالَهُ، فَمَا مَدَّ يَدَهُ إِلَى شَيْءٍ فَنَالَهُ.
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 09-08-16, 08:01 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

روى ابن عبد البر في ترجمة علي , الاستيعاب في معرفة الأصحاب - (3/ 1130)
- أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، إجازة، [قال:] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق السراج، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَفْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَهْلِ الشُّورَى: للَّه دَرُّهُمْ إِنْ وَلُّوهَا الأُصَيْلَعَ ! كَيْفَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْحَقِّ، وَلَوْ كَانَ السَّيْفُ عَلَى عُنُقِهِ. ( يعني بالأصيلع : عليا )
فَقُلْتُ: أَتَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلا تُوَلِّيَهُ؟
قَالَ: إِنْ لَمْ أَسْتَخْلِفْ فَأَتْرُكُهُمْ فَقَدْ تَرَكَهُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي"

الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1153)
- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، قال: حدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عن أبى إسحاق، عن عمرو ابن مَيْمُونَ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ يَوْمَ طُعِنَ، وَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ إِلا هَيْبَتُهُ، وَكَانَ رَجُلا مَهِيبًا، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ
فَأَقْبَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ- غُلامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ- فَفَاجَأَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَوِي الصُّفُوفُ، ثُمَّ طَعَنَهُ ثَلاثَ طَعَنَاتٍ، فَسَمِعْتُ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ: دُونَكُمُ الْكَلْبَ، فَإِنَّهُ قَتَلَنِي
وَمَاجَ النَّاسُ وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ، فَجُرِحَ ثَلاثَةُ عَشَرَ رَجُلا، فَانْكَفَأَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَاحْتَضَنَهُ
فَمَاجَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ فِي بَعْضٍ، حَتَّى قَالَ قَائِلٌ: الصَّلاةَ عِبَادَ اللَّهِ، طَلَعَتِ الشَّمْسُ
فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِنَا بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ 110: 1. وإِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ 108: 1.
وَاحْتُمِلَ عُمَرُ وَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: أَعَنْ مَلأٍ مِنْكُمْ هَذَا! فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ. أَعَنْ مَلأٍ منكم هذا ؟
فقالوا: معاذ الله! والله مَا عَلِمْنَا وَلا اطَّلَعْنَا.
وَقَالَ: ادْعُوا لِيَ الطَّبِيبَ، فَدُعِيَ الطَّبِيبُ
فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ، فَسُقِيَ نَبِيذًا، فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ،
فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا دَمُ صَدِيدٍ.
قَالَ: اسْقُونِي لَبَنًا، فَخَرَجَ مِنَ الطَّعْنَةِ
فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: لا أَرَى أَنْ تُمْسِيَ، فَمَا كُنْتَ فَاعِلا فَافْعَلْ. وذكر تمام الخبر فِي الشورى، وتقديمه لصهيب فِي الصلاة، وقوله فِي علي عَلَيْهِ السلام: إن ولوها الأَجْلَح سلك بهم الطريق الأَجْلَح المستقيم- يَعْنِي عليا - وقوله فِي عُثْمَان وغيره.
فَقَالَ لَهُ ابْن عُمَر: مَا يمنعك أن تقدم عليا؟
قَالَ: أكره أن أحملها حيا وميتا "

هذا ما رواه "الحافظ" ابن عبد البر , أن عمرا كان يميل إلى تولية علي
لا أدري كيف يروي ابن عبد البر أحاديث كهذه ولا يروي الحديث الذي رواه البخاري في هذا الشأن
صحيح البخاري (5/ 17)
" فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ
قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاَءِ النَّفَرِ، أَوِ الرَّهْطِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى : عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ - كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ - فَإِنْ أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ، وَلاَ خِيَانَةٍ "
فهذا ما صح في رأي عمر وميله , أنه كان يميل لتولية سعد بن أبي وقاص
فترك ابن عبد البر سامحه الله الرواية الصحيحة في هذا الشأن وأورد روايات تخالفها
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 09-08-16, 08:34 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1187)
- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا الحسن بن رشيق، حدثنا الدولابي، حدثنا أبو بَكْرٍ الْوَجِيهِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ الْوَجِيهِ، قَالَ: وَفِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ انْتَقَضَتِ الإِسْكَنْدَرِيَّةُ
فَافْتَتَحَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَتَلَ الْمُقَاتَلَةَ، وسبى الذرية
فأمر عثمان برد السبي الذين سُبُوا مِنَ الْقُرَى إِلَى مَوَاضِعِهِمْ لِلْعَهْدِ الَّذِي كَانَ لَهُمْ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ نَقْضُهُمْ، وَعَزَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَوَلَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ، وَكَانَ ذَلِكَ بدء الشَّرِّ بين عمرو وعثمان.
قال أَبُو عُمَر بن عبد البر : فاعتزل عَمْرٌو فِي ناحية فلسطين، وَكَانَ يأتي المدينة أحيانا، ويطعن فِي خلال ذَلِكَ على عُثْمَان

فلما قُتِل عُثْمَان سار إلى معاوية باستجلاب مُعَاوِيَة لَهُ، وشهد صفين معه، وَكَانَ منه بصفين وفي التحكيم مَا هُوَ عِنْدَ أهل العلم بأيام الناس معلوم، ثُمَّ ولاه مصر، فلم يزل عليها إِلَى أن مات بها أميرا عليها، وذلك فِي يَوْم الفطر سنة ثلاث وأربعين.

كتاب الاستيعاب مليء بالتحريض على الأمويين عموما , وعلى عمرو ومعاوية خصوصا
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 09-08-16, 08:40 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

وهذا حديث يرويه ابن عبد البر , يُظهر شماتة ابن عباس في موت عمرو بن العاص !!
الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1189)
- حَدَّثَنَا خَلَف بْن الْقَاسِم، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن رَشِيق، حَدَّثَنَا الطحاوي، حَدَّثَنَا الْمُزْنِيّ، قَالَ: سمعت الشافعي يَقُول: دخل ابْن عَبَّاس على عَمْرو بْن الْعَاص فِي مرضه فسلم عَلَيْهِ، وَقَالَ: كيف أصبحت يَا أَبَا عَبْد اللَّهِ؟
قَالَ: أصلحت من دنياي قليلا، وأفسدت من ديني كثيرا، فلو كَانَ الَّذِي أصلحت هُوَ الَّذِي أفسدت، وَالَّذِي أفسدت هُوَ الَّذِي أصلحت لفزت، ولو كَانَ ينفعني أن أطلب، طلبت، ولو كَانَ ينجيني أن أهرب هربت، فصرت كالمنجنيق بين السماء والأرض. لا أرقى بيدين، ولا أهبط برجلين، فعظني بعظةٍ أنتفع بها يَا ابْن أخي.
فقال لَهُ ابْن عَبَّاس: هيهات يَا أَبَا عَبْد اللَّهِ! صار ابْن أخيك أخاك، ولا تشاء أن أبكي إلا بكيت، كيف يؤمن برحيل من هُوَ مقيم؟
فَقَالَ عَمْرو: على حينها من حين ابْن بضع وثمانين سنة تقنطني من رحمة ربي؟، اللَّهمّ إن ابْن عَبَّاس يقنطني من رحمتك، فخذ مني حَتَّى ترضى.
قال ابْن عَبَّاس: هيهات يَا أَبَا عَبْد اللَّهِ! أخذتَ جديدا، وتُعطي خَلِقا؟.
فَقَالَ عَمْرو: مَا لي ولك يَا ابْن عَبَّاس! مَا أُرْسِلُ كلمة إلا أَرسلتَ نقيضها.
نظرة بسيطة على هذا الحديث تدلك أن إسناده معضل
مات الشافعي سنة 205
ومات ابن عباس 68
بين الرجلين 140 سنة تقريبا
يروي ابن عبد البر أحاديث كهذه , ثم لا يعلق عليها سندا ولا متنا !!
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 09-08-16, 08:55 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

وصل الحال بـ " الحافظ " ابن عبد البر أن يستشهد بأحاديث موضوعة في مدح علي
الاستيعاب (3/ 1102)
" وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه " !!
ولم يعلق على سنده ويبين حال رجاله , بل سكت عنه ومضى !!
الضعفاء الكبير للعقيلي (3/ 149)
1134 - عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كَتَبْتُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَكُنْتُ أَرَى ابْنَهُ هَذَا عُمَرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ شُوَيْطِرًا، لَيْسَ بِشَيْءٍ، كَذَّابٌ رَجُلُ سَوْءٍ خَبِيثٌ. حَدَّثَنَا عَنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِحَدِيثٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيُّ بَابُهَا»

تُرى كيف يخفى مثل هذا على ابن عبد البر ؟
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 09-08-16, 11:57 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الاستيعاب (3/ 1286)
- حَدَّثَنَا خَلَفُ بن قاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي أَبُو الرَّبِيعِ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ- أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الثَّقَفِيَّ، قَالَ: اصْطَحَبَ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ وَكَعْبَ الْكِتَابِيِّينَ حَتَّى إِذَا بَلَغَا صِفِّينَ وَقَفَ كَعْبٌ، ثُمَّ نَظَرَ سَاعَةً، فَقَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، لَيُهرِقَنَّ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ لَمْ يُهرَقْ بِبُقْعَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَغَضِبَ قَيْسٌ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا هَذَا، فَإِنَّ هَذَا من الغيب الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ. فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ إِلا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ- مَا يَكُونُ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: وَمَن قَيْس بْن خرشة؟ فَقَالَ لَهُ رجل: تقول: ومن قَيْس بْن خرشة! وما تعرفه، وَهُوَ رجل من أهل بلادك؟ قَالَ: والله مَا أعرفه. قَالَ: فإن قَيْس بْن خرشة قدم على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أبايعك على مَا جاءك من الله، وعلى أن أقول بالحق.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قَيْس، عسى إن مر بك الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تقول لهم الحق.
قَالَ قَيْس: لا والله، لا أبايعك على شيء إلا وفيت بِهِ
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لا يضرك بشر.
قال: فكان قَيْس يعيب زيادا وابنه عُبَيْد الله بْن زِيَاد من بعده
فبلغ ذلك عبيد الله ابن زِيَاد, فأرسل إِلَيْهِ، فَقَالَ: أنت الَّذِي تفتري على الله وعلى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!
فَقَالَ: لا والله، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفترى على الله وعلى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: ومن هُوَ؟
قَالَ: من ترك العمل بكتاب الله وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: ومن ذلك! قال: أنت وأبوك، والّذي أمَّرَكما. ( يعني معاوية )

قال: وأنت الَّذِي تزعم أَنَّهُ لا يضرك بشر؟ قَالَ: نعم قال: لتعلمن اليوم أنك كاذب، إيتوني بصاحب العذاب، فمال قَيْس عِنْدَ ذَلِكَ فمات- رحمة الله تعالى عَلَيْهِ.

كان زياد ابن أبيه من أحسن الولاة سيرة , باعتراف ابن عبد البر نفسه
وقد ولاه عمر بن الخطاب قبل أن يلي معاوية شيئا
ثم ها هو هنا يذكر أنه كان يفتري الله وعلى رسوله , هو ومَن ولَّاه , يعني معاوية .
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 10-08-16, 05:38 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الْمُغِيرَة بْن شعبة مخادع عند ابن عبد البر
الاستيعاب (4/ 1447)
قال ابن عبد البر : " ولما قُتل عُثْمَان وبايع الناس عليًا دخل عَلَيْهِ الْمُغِيرَة بْن شعبة فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، إن لك عندي نصيحة
قَالَ: وما هي؟
قَالَ: إن أردت أن يستقيم لك الأمر فاستعمل طلحة بْن عبيد اللَّه عَلَى الكوفة، والزبير بْن العوام عَلَى البصرة، وابعث معاوية بعهده عَلَى الشام حَتَّى تلزمه طاعتك، فإذا استقرت لك الخلافة فأدرها كيف شئت برأيك.
قَالَ علي: أما طلحة والزبير فسأرى رأيي فيهما، وأما معاوية فلا والله لا أراني اللَّه مستعملًا له، ولا مستعينًا به، مَا دام عَلَى حاله، ولكني أدعوه إِلَى الدخول فِيمَا دخل فيه المسلمون، فإن أبي حاكمته إِلَى اللَّه
وانصرف عنه الْمُغِيرَة مغضبًا لما لم يقبل عنه نصيحته. فلما كَانَ الغد أتاه فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، نظرت فِيمَا قلت بالأمس وما جاوبتني به، فرأيت أنك وفقت للخير، فاطلب الحق. ثم خرج عنه
فلقيه الحسن وَهُوَ خارج، فَقَالَ لأبيه: مَا قَالَ لك هَذَا الأعور؟
قَالَ: أتاني أمس بكذا وأتاني اليوم بكذا
قَالَ: نصح لك والله أمس، وخدعك اليوم
.
فَقَالَ له علي: إن أقررت معاوية عَلَى مَا فِي يده كنت متخذ المضلين عضدا.
وقال المغيرة في ذلك:
نصحت عليًا فِي ابْن هند نصيحة ... فرد فلا يسمع له الدهر ثانية
وقلت له أرسل إليه بعهده ... عَلَى الشام حَتَّى يستقر معاوية
ويعلم أهل الشام أن قد ملكته ... فأم ابْن هند عند ذلك هاويه
فلم يقبل النصح الّذي جئته به ... وكانت له تلك النصيحة كافية

كعادة ابن عبد البر سامحه الله , يذكر معايب كل مَن لم يُوالِ عليًّا
لا يتورع عن اتهام صحابي جليل كالمغيرة بن شعبة بأنه كان مخادِعا
وقد ساق ابن عبد البر هذه القصة في استيعابه بلا سند ولا تعليق
وهذه القصة معروفة في كتب التاريخ
لكن المشكلة أن ابن عبد البر ساق القصة كأنها من المُسَلَّمات , دون أن ينقد سندها نقدا حديثيا يليق به كحافظ
عندما ترجم ابن عبد البر للمغيرة بن شعبة , لم يجد مِن كل الروايات الصحيحة في مناقب المغيرة إلا هذه الرواية !!
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 10-08-16, 06:10 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

النُّعْمَانُ بْن بَشِيرٍ غادِر عند ابن عبد البر !!
الاستيعاب (4/ 1497)
- حَدَّثَنَا عَبْد الوارث بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرِ بن دينار، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ الْيَحْصِبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنَبٌ مِنَ الطَّائِفِ، فَقَالَ لي: خذ هذا العقود فَأَبْلِغْهُ أُمَّكَ
قَالَ: فَأَكَلْتُهُ قَبْلَ أَنْ أُبْلِغَهُ إِيَّاهَا
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ لَيَالٍ قَالَ: مَا فَعَلَ الْعُنْقُودُ؟ هَلْ بَلَّغْتَ؟
قُلْتُ: لا
فَسَمَّانِي غُدَرًا.

لم يجد "الحافظ" ابن عبد البر سامحه الله حديثا يترجم به للنعمان بن بشير إلا هذا الحديث !
مع أن للنعمان بن بشير أحاديث عظيمة القدر في كتب الصحاح
منها حديث واحد قال العلماء عنه أنه ثلث الإسلام :
صحيح البخاري (1/ 20) حديث رقم : 52
- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الحَلاَلُ بَيِّنٌ، وَالحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ "
لماذا تغاضى "الحافظ" ابن عبد البر عن هذا الحديث العظيم , وترجم للنعمان بحديث لا يخلو سنده من مقال , اتهمه فيه بأنه غادر ؟؟
قال ابن عبد البر : الاستيعاب (4/ 1498)
" وَكَانَ النعمان أميرًا عَلَى الكوفة لمعاوية سبعة أشهر، ثم أميرا على حمص لمعاوية، ثم ليزيد، فلما مات يزيد صار زبيريًا ( بايع عبد الله بن الزبير )
فخالفه أَهْل حمص، فأخرجوه منها، واتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مرج راهط
"
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 10-08-16, 06:21 AM
عيسى النابلسي عيسى النابلسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 1,229
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

إن العلماء إذا أرادوا أن يترجموا لصحابي ويثبتوا أنه سمع من النبي نظروا في كُتب الصحيح أولا , فإن لم يجدوا نظروا في غيرها
لكنهم لا يفعلون كما يفعل ابن عبد البر
لا يأتون بأسوأ ما قاله رسول الله عن رجل ثم يستشهدون به .
هذا إن ثبت أن النبي قاله
لأن أغلب الروايات الطاعنة في الصحابة الذين لم يوالوا عليا والتي يستشهد بها ابن عبد البر في استيعابه , هي في إسنادها مقال , ومع ذلك يستشهد بها ويترك الأحاديث الصحيحة التي ترفع من قدر هذا الصحابي
__________________
الذي لا يعرف التاريخ .. يشبه القبطان الذي لا يفهم البوصلة ؛ كلاهما تحت خطر الجنوح
يقول ابن خلدون في مقدمته : " الماضي أَشبه بالآتي مِن الماء بالماء "
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:40 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.