ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 01-08-08, 08:58 PM
النذير1 النذير1 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-06-02
المشاركات: 204
افتراضي

يستحق الرفع
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-10-08, 01:51 PM
القتادي القتادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-08-04
المشاركات: 85
افتراضي

للفائدة والمدارسة
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-06-10, 07:46 PM
أبومالك المصرى أبومالك المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-08-07
المشاركات: 1,680
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

الحمد لله
جزاكم الله خيرا
__________________
يا ضيعة العمر إن نجا السامع وهلك المسموع،ويا خيبة المسعى إن وصل التابع وهلك المتبوع.

اللهم أغفر لى ولوالدى وللمسلمين جميعا
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27-06-10, 12:11 PM
هشام بن بهرام هشام بن بهرام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-06
المشاركات: 359
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

لا أشك في أن ابن عبد البر رحمه الله من أهل السنة على مذهب السلف.

بيد أنه ربما في بعض الترجيحات ما يوهم أن فيه نوع ميل لعلي رضي الله عنه بغير تفضيل على الثلاثة.
يحضرني مثلا أنه في كتابه الدرر أنه قال بأن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف عليا رضي الله عنه في غزوة تبوك على المدينة ورجح أنه الأثبت وقد نقل أقوال أهل العلم في استخلافه صلى الله عليه وسلم سباع بن عرفطة أو محمد بن مسلمة رضي الله عنهما، وهذان القولان هما القولان المعروفان عند المؤرخين حسب اطلاعي القاصر، ولكنه مع ذلك رجح أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف عليا رضي الله عنه على المدينة وإنما استخلفه على أهله والمشهور أن أمير المدينة كان محمد بن مسلمة أو سباع بن عرفطة رضي الله عنهما كما قاله ابن إسحاق والواقدي وغير واحد من المؤرخين قبل ابن عبد البر وبعده.
هذا مثال لترجيح بغير دليل ولكن كما هو واضح من هذا الترجيح، فهو لا يشير من قريب ولا من بعيد لتفضيل أو غلو.

كذلك هناك بعض الأمور في الاستيعاب أمر عليها وأجد فيها إيهام أوضح من المثال السابق، ولكني لم أقيد شيئا من هذه الأمور للأسف.
ولكن أنقل مثالا حضرني فقال رحمه الله في ترجمة أسامة بن زيد رضي الله عنه:
أخبرنا خلف بن قاسم حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد حدثنا أحمد ابن محمد بن البشيري حدثنا علي بن خشرم قال قلت لوكيع من سلم من الفتنة قال أما المعروفون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأربعة سعد بن مالك وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد واختلط سائرهم قال ولم يشهدوا أمرهم من التابعين أربعة الربيع بن خثيم ومسروق بن الأجدع والأسود بن يزيد وأبو عبد الرحمن السلمي‏.‏
قال أبو عمر أما عبد الرحمن السلمي فالصحيح عنه أنه كان مع علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه وأما مسروق فذكر عنه إبراهيم النخعي أنه ما مات حتى تاب إلى الله تعالى من تخلفه عن علي كرم الله وجهه وصح عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما من وجوه أنه قال ما آسى على شيء كما آسى أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي رضى الله عنه
انتهى.
قلت فالمشهور أن ابن عمر رضي الله عنه قال هذا في أيام ابن الزبير رضي الله عنهما وليس في صفين ومعلوم الخلاف في مسروق ولو صح الاستدراك على وكيع لصح زيادة قوم لم يشهدوا الفتنة.

كذلك أذكر قوله في التفضيل معروف، ولكن نقله في التفضيل عن الصحابة هو في الاستيعاب في صدر ترجمة علي رضي الله عنه.
فقال رحمه الله -من النسخة الإلكترونية-:
"كان علي أصغر ولد أبي طالب‏.‏
وكان أصغر من جعفر بعشر سنين وكان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين وكان عقيل أصغر من طالب بعشر سنين وروى عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وجابر وأبي سعيد الخدري وزيد بن الأرقم أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول من أسلم وفضله هؤلاء على غيره‏."
وهذا نقل غير صحيح، نعم لم ينص على أنه مذهبه والمعروف عنه في التفضيل غير هذا، ولكن النقل مشكل.

وطالما أن أمامي ترجمة علي بن أبي طالب من النسخة الإلكترونية فلا بأس أن أنقل بعض ما قد يشكل منها أيضا.
فقال رحمه الله:
"وروي عن سلمان الفارسي أنه قال‏:‏ أول هذه الأمة وروداً على نبيها عليه الصلاة والسلام الحوض أولها إسلاماً‏:‏ علي بن أبي طالب رضي الله عنه‏.‏
وقد روى هذا الحديث مرفوعاً عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ أول هذه الأمة وروداً على الحوض أولها إسلاماً‏:‏ علي بن أبي طالبٍ ‏"‏‏.‏
ورفعه أولى لأن مثله لا يدرك بالرأي‏.‏
حدثنا أحمد بن قاسم حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا يحيى بن هشام حدثنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن حنش بن المعتمر عن عليم الكندي عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أولكم وروداً على الحوض أولكم إسلاماً‏:‏ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ‏"‏‏
انتهى.
وهذا خلاف نفس ابن عبد البر في التصحيح والتضعيف والتعليل.
فابن عبد البر عارف بالرجال، وقوله "ورفعه أولى" ليس بالأولى في هذا الموطن، بل الأولى أن يبين أن الحديث معلول وفيه اختلاف كما بين طرفا من هذا الاختلاف في موطن آخر لعله في التمهيد، فالطريق المرفوع طريق الحارث بن أبي أسامة هذا فيه يحيى بن هشام السمسار متهم، والحديث أحسن ما فيه عبد الرزاق عن الثوري وفي القلب منه فلا يعرف بين أصحاب الثوري الكبار وليس يرويه أحد يعرف سماعه من عبد الرزاق قبل أن يعمى ورواه يحيى بن يمان عن سفيان وحديثه عن سفيان ضعيف، وبالجملة فالحديث فيه كلام أولى بأن يذكر من قوله "ورفعه أولى".

وذكر أحاديث "قال أبو عمر‏:‏ آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين بمكة ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة وقال في كل واحدة منهما لعلي‏:‏ ‏"‏ أنت أخي في الدنيا والآخرة ‏"‏ وآخى بينه وبين نفسه فلذلك كان هذا القول وما أشبه من علي رضي الله عنه وكان معه على حراء حين تحرك فقال له‏:‏ ‏"‏ أثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ‏"
انتهى
ومعلوم أن باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين علي رضي الله عنه ونفسه صلى الله عليه وسلم فيه لين ونكارة في بعض متونها، وابن عبد البر لا أحسب يخفى عليه مثل هذا.

وقال رحمه الله:
"وقال لها‏:‏ ‏"‏ زوجك سيد في الدنيا والآخرة ‏"‏ وإنه أول أصحابي إسلاماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً""
انتهى
والحديث حديث أبي الأزهر النيسابوري المشهور وهو باطل لا أصل له والآخر حديث سلام بن سليمان وهو ضعيف.

وقال رحمه الله:
"وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه ‏"
انتهى.
وقد صدر صيغة التمريض، وكان جديرا أن ينزه الكتاب عن الحديث وهو يعرف أنه لا أصل له.

وقال رحمه الله:
"وقال صلى الله عليه وسلم في أصحابه‏:‏ ‏"‏ أقضاهم علي بن أبي طالبٍ ‏"‏‏
انتهى.
وليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو من قول عمر رضي الله عنه كما في البخاري.

كذلك كلامه في حديث ابن عمر رضي الله عنه في المفاضلة، ومعلوم أن أصحاب الإمام أحمد ينقلون عنه أنه يأخذ به بالتفضيل وابن عبد البر يعرف جيدا أقوال الإمام أحمد وينقل منها كثيرا في كتبه.
وفي كلامه في التفضيل نظر غير ذلك.

بيد أنه نبه في ثنايا الترجمة على أنه اقتصر على فوائد تحسن المذاكرة بها، وهذا يبرر ما ذكره من أسانيد واهية أعرضت عن كثير منها.
ولكن بعض التعليقات أجد فيها إشكالا.
ولعله ذكر آثارا مشكلة كان ينبغي الإعراض عنها.

نعم كما قدمت وأكرر، عقيدته في التفضيل عقيدة أهل السنة ولكن الأمثلة السالفة أتصور أنه يتبين منها نوع من الميل الزائد عن القصد، هذا الميل ليس الذي يفضي للغلو أو التفضيل على الثلاثة، بل يفضي إلى نوع هوى في التصحيح وإيراد الآثار ونسبة الأقوال.

وأخيرا فهذا كلام أكتبه بغير كثير تحرير، فأرجع إلى قصاصات متناثرة و بعض الكتب الإلكترونية وكثيرا ما أعتمد على الذاكرة، فالمعذرة إن كان هناك خطأ فيما سبق.
__________________
اقتدوا بالذين من بعدي
قال العقيلي يروى بإسناد جيد ثابت وحسنه ت وابن عبد البر واحتج به الشافعي وابن رجب ومن أعل الحديث من المتقدمين لم يضعفه
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-06-10, 03:11 PM
عبد الله الأبـــياري عبد الله الأبـــياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-10
الدولة: الجزائر
المشاركات: 141
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

للرفع و المدارسة ...
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 29-06-10, 11:38 AM
أبوحاتم الشريف أبوحاتم الشريف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-03
المشاركات: 1,326
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

اقتباس:
هشام بن بهرام
لا أشك في أن ابن عبد البر رحمه الله من أهل السنة على مذهب السلف.

بيد أنه ربما في بعض الترجيحات ما يوهم أن فيه نوع ميل لعلي رضي الله عنه بغير تفضيل على الثلاثة.
يحضرني مثلا أنه في كتابه الدرر أنه قال بأن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف عليا رضي الله عنه في غزوة تبوك على المدينة ورجح أنه الأثبت وقد نقل أقوال أهل العلم في استخلافه صلى الله عليه وسلم سباع بن عرفطة أو محمد بن مسلمة رضي الله عنهما، وهذان القولان هما القولان المعروفان عند المؤرخين حسب اطلاعي القاصر، ولكنه مع ذلك رجح أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف عليا رضي الله عنه على المدينة وإنما استخلفه على أهله والمشهور أن أمير المدينة كان محمد بن مسلمة أو سباع بن عرفطة رضي الله عنهما كما قاله ابن إسحاق والواقدي وغير واحد من المؤرخين قبل ابن عبد البر وبعده.
هذا مثال لترجيح بغير دليل ولكن كما هو واضح من هذا الترجيح، فهو لا يشير من قريب ولا من بعيد لتفضيل أو غلو.



جوابا على كلام الأخ الكريم (هشام) في هذه المسألة أنقل كلام الصالحي في سبل الهدى والرشاد


استخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة محمد بن مسلمة الانصاري - رضي الله عنه - قال: وذكر الدراوردي: أنه استخلف عام تبوك سباع بن عرفطة، زاد محمد بن عمر - بعد حكاية ما تقدم - ويقال ابن أم مكتوم، وقال: والثابت عندنا محمد بن مسلمة، ولم يتخلف عنه في غزوة غيرها، وقيل: علي بن أبي طالب، قال أبو عمر وتبعه ابن دحية: وهو الا ثبت، قلت: ورواه عبد الرزاق في المصنف بسند صحيح عن سعد بي أبي وقاص - رضي الله عنه - ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى تبوك استخلف على المدينة علي بن أبي طالب، وذكر الحديث.



كذلك
اقتباس:
هناك بعض الأمور في الاستيعاب أمر عليها وأجد فيها إيهام أوضح من المثال السابق، ولكني لم أقيد شيئا من هذه الأمور للأسف.
ولكن أنقل مثالا حضرني فقال رحمه الله في ترجمة أسامة بن زيد رضي الله عنه:
أخبرنا خلف بن قاسم حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد حدثنا أحمد ابن محمد بن البشيري حدثنا علي بن خشرم قال قلت لوكيع من سلم من الفتنة قال أما المعروفون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأربعة سعد بن مالك وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد واختلط سائرهم قال ولم يشهدوا أمرهم من التابعين أربعة الربيع بن خثيم ومسروق بن الأجدع والأسود بن يزيد وأبو عبد الرحمن السلمي‏.‏
قال أبو عمر أما عبد الرحمن السلمي فالصحيح عنه أنه كان مع علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه وأما مسروق فذكر عنه إبراهيم النخعي أنه ما مات حتى تاب إلى الله تعالى من تخلفه عن علي كرم الله وجهه وصح عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما من وجوه أنه قال ما آسى على شيء كما آسى أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي رضى الله عنه
انتهى.
قلت فالمشهور أن ابن عمر رضي الله عنه قال هذا في أيام ابن الزبير رضي الله عنهما وليس في صفين ومعلوم الخلاف في مسروق ولو صح الاستدراك على وكيع لصح زيادة قوم لم يشهدوا الفتنة.

سبق أن تكلمنا عن هذه المسألة وقلنا أن الحق والصواب هو مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الخلاف في معركة صفين أن الحق مع علي رضي الله عنه ورجح هذا جمهرة و من العلماء من المتقدمين والمتأخرين

ومراد ابن عمر بالفئة الباغية سبق أن أن بحثناه في ترجمة الحجاج بن يوسف فلعلي أرجع إليه وأنقله
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 29-06-10, 11:46 AM
أبوحاتم الشريف أبوحاتم الشريف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-03
المشاركات: 1,326
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

نعم كما قدمت
اقتباس:
وأكرر، عقيدته في التفضيل عقيدة أهل السنة ولكن الأمثلة السالفة أتصور أنه يتبين منها نوع من الميل الزائد عن القصد، هذا الميل ليس الذي يفضي للغلو أو التفضيل على الثلاثة، بل يفضي إلى نوع هوى في التصحيح وإيراد الآثار ونسبة الأقوال.
كلام غير مفهوم ويحتاج إلى توضيح من الأخ الكريم
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 29-06-10, 12:26 PM
هشام بن بهرام هشام بن بهرام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-06
المشاركات: 359
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

جزاك الله خيرا شيخنا المبارك على التوضيح.
وليكون الرد في إطاره الصحيح فكل ما أطرحه عليك إنما هو في إطار التعلم منك والاستفادة لا المعارضة أو الاستدراك أو التصويب. هذا إطار لا أستطيع أن أكمل خارجه فتقبله كرما بارك الله فيك ونفع بك.

حديث غزوة تبوك المذكور وتفضلت بارك الله فيك بنقله عن الصالحي يرويه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان بإسناده، فهل هذا هو الصحيح من لفظ قتادة، وهل هذا هو الصحيح من لفظ علي بن زيد؟ حماد بن سلمة قال عن علي بن زيد "خلفه" ولم يقل "استخلفه"، وحماد أعرف بعلي بن زيد لا شك، ومعمر في حديثه عن قتادة خلل وقد رواه حرب بن شداد عن قتادة بغير ذكر القصة، والحديث مشهور جدا من غير وجه قتادة لا يذكر أحد فيه الاستخلاف، وابن عبد البر ليس يخفى عليه هذه الوجوه في الصحيحين وغيرهما.

مسألة قتال الفئة الباغية معلوم فيها حديث عمار رضي الله عنه وليس هو موطن الكلام هنا، إنما الكلام على قول ابن عمر رضي الله عنه، فما أعرفه أنه رضي الله عنه وعن أبيه قال قوله هذا في فتنة أيام الحجاج وليس في صفين، وقوله لا علاقة له بصفين نفيا ولا إثباتا، فهل هذا هو الصحيح بارك الله فيك أم أني أخطأت؟ وأحسب أن يكون في كلامك إن نقلته القول الصحيح في المسألة محفوفا بالفوائد كعادتك سلمك الله.

أما المقصود بكلامي في تشيعه رحمه الله، أنه -إن صح- فهو لا يغلو ولا يفضل عليا على الثلاثة رضي الله عنه الجميع، بل تشيع يدفعه للوقوع فيما لا يقع فيه عادة في تصانيفه من أمثال ما نقلته أعلاه، فابن عبد البر حين يتكلم في العلل وينقل الأحاديث يكون في تثبته وكأنه من أهل القرن الثالث المحققين يعرف الصحيح والسقيم ويبين العلة ويستشهد بما هو مقبول عند أهل العلم ويعرض عن ما لا يصح بوجه وإذا أورد الضعيف بين علله، بينما في الأمثلة المذكورة أعلاه تساهل في الرواية والدراية وربما أتي من الهوى، فهذه مسألة تحتاج بحث وتحتاج كذلك تصويب وتوجيه منك بارك الله فيك.

ولا يفوتني أن أشكرك على سعة صدرك.
__________________
اقتدوا بالذين من بعدي
قال العقيلي يروى بإسناد جيد ثابت وحسنه ت وابن عبد البر واحتج به الشافعي وابن رجب ومن أعل الحديث من المتقدمين لم يضعفه
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 01-07-10, 06:59 AM
أبوحاتم الشريف أبوحاتم الشريف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-03-03
المشاركات: 1,326
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

اقتباس:
مسألة قتال الفئة الباغية معلوم فيها حديث عمار رضي الله عنه وليس هو موطن الكلام هنا، إنما الكلام على قول ابن عمر رضي الله عنه، فما أعرفه أنه رضي الله عنه وعن أبيه قال قوله هذا في فتنة أيام الحجاج وليس في صفين، وقوله لا علاقة له بصفين نفيا ولا إثباتا، فهل هذا هو الصحيح بارك الله فيك أم أني أخطأت؟ وأحسب أن يكون في كلامك إن نقلته القول الصحيح في المسألة محفوفا بالفوائد كعادتك سلمك الله.
لأخينا الفاضل صلاح الدين كلام حول معنى قول ابن عمر رضي الله عنه يستحسن الرجوع إليه


موقف
اقتباس:
عبد الله بن عمر من البيعة لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم

الذهبي في سير الأعلام (3/231):
حبيب بن أبي ثابت: عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال:
ما آسى على شئ إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية.
هكذا رواه الثوري عنه، وقد تقدم نحوه مفسرا.

وأما عبد العزيز بن سياه، فرواه عنه ثقتان، عن حبيب بن أبي ثابت، أن ابن عمر قال:
ما آسى على شئ فاتني إلا أني لم أقاتل مع علي الفئة الباغية. فهذا منقطع.

وقال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه: قال ابن عمر حين احتضر: ما أجد في نفسي شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب.
وروى أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن أبي العنبس، عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن ابن عمر، فذكر نحوه.

* الإستيعاب لابن عبد البر (3/83 ـ ت1630):
ترجمة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
وكان رضي الله عنه من أهل الورع والعلم، وكان كثير الإتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم. شديد التحري والإحتياط والتوقي في فتواه، وكل ما يأخذ به نفسه وكان لا يتخلف عن السرايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم كان بعد موته مولعاً بالحج قبل الفتنة وفي الفتنة إلى أن مات،..... وكان رضي الله عنه لورعه قد أُشْكِلَت عليه حروب عليّ رضي الله عنه، وَقَعَدَ عنه، وندم على ذلك حين حضرته الوفاة .....

وذكر عمر بن شبة، قال: حدثنا عمر بن قسيط حدثنا أبو المليح الرقي، عن ميمون بن مهران عن ابن عمر أنه دخل عليه رجل فسأله عن تلك المشاهد فقال:
كففت يدي، فلم أقدم، والمقاتل على الحق أفضل.

وحدّثنا خلف بن قاسم حدثنا ابن الورد حدثنا يوسف بن يزيد حدثنا أسد بن موسى حدثنا أسباط بن محمد عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب ابن أبي ثابت قال: قال ابن عمر: ما أجدني آسي على شيء فاتني من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي.

وذكر أبو زيد عمر بن شبة قال: حدثنا أبو القاسم الفضل بن دكين وأبو أحمد الزبيري قالا: حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه عن ابن عمر أنه قال حين حضرته الوفاة:
ما أجِد في نفسي من أمْرِ الدّنيا شيئاً، إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب.

وقال: حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد الجبار بن العباس عن أبي العنبس عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: سمعت ابن عمر يقول:
ما آسىَ على شيء إلا ترْكي قتالَ الفئة الباغية مع عليّ.

قلت ( صلاح الدين):

نَدِمَ ابن عمر رضي الله وأَسِفَ لتخلفه عن القتال مع عليّ ، ولو كان تخلف عن البيعة ـ كما زعم بعضهم ـ لكان الندم والأسف أولى وأظهر .

* الذهبي في سير الأعلام(3/224):

ليث بن أبي سليم: عن نافعٍ، قال: لَمَّا قُتِلَ عثمان، جاء عليٌّ إلى ابن عمر، فقال: إنك محبوب إلى الناس، فَسِرْ إلى الشام، فقال: بقرابتي وصحبتي والرحم التي بيننا. قال: فلم يعاوده.

* ابن عُيَيْنة: عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: بعث إليَّ عليٌّ، فقال: يا أبا عبدالرحمن ! إنك رجل مطاع في أهل الشام،فَسِرْ فقد أمَّرتُك عليهم.فقلتُ: أُذَكِّرك الله، وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبتي إياه، إلا ما أعفيتني، فأبى عليّ.فاستعنت عليه بحفصة، فأبى. فخرجتُ ليلا إلى مكة، فقيل له: إنه قد خرج إلى الشام.فبعث في أثري، فجعل الرجلُ يأتي المربد، فيخطم بعيره بعمامته ليدركني. قال: فأرسلت حفصةُ: إنه لم يخرج إلى الشام، إنما خرج إلى مكة. فسكن.

* الأسود بن شيبان: عن خالد بن سمير، قال: هرب موسى بن طلحة من المختار، فقال: رحم الله ابن عمر ! إني لأحسبه على العهد الأول لم يتغير، والله ما استفزته قريش.فقلت في نفسي: هذا يزري على أبيه في مقتله.وكان عليّ غدا على ابن عمر، فقال: هذه كُتُبنا، فاركب بها إلى الشام، قال: أنشدك الله والإسلام.قال: والله لتركبن. قال: أذكرك الله واليوم الآخر.قال: لتركبن والله طائعا أو كارها.
قال: فهرب إلى مكة.

قلت( صلاح الدين ):

وفي تولية عليّ لابن عمر الشام دلالة على دخوله في البيعة وعدم المعارضة ، فقد كان رضي الله عنه كارهاً الإمارة ولو على إثنين ، وهذا ما حدث مع عثمان رضي الله عنه ،فقد امتنع ابن عمر عن تولي القضاء لعثمان ، فقد أخرج أحمد في المسند (1/66رقم 477):
حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا أبو سنان عن يزيد بن موْهَب :أن عثمان رضي الله عنه قال لابن عمر رضي الله عنه :اقض بين الناس ، فقال لا أقضي بين اثنين ولا أؤمّ رجلين ، أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :"مَنْ عاذَ بالله فقد عاذَ بمعاذٍ؟"
قال عثمان رضي الله عنه: بلى ، قال : فإني أعوذ بالله أن تستعملني، فأعفاه وقال ؛ لا تخبر بهذا أحداً. (قال الشيخ شاكر : في إسناده بحث...)
وفي ذلك يقول الذهبي في السير(3/235):
فرضي الله عن ابن عمر وأبيه.وأين مثلُ ابن عمر في دينه، وورعه وعلمه، وتألُّهِهِ وخوفه، من رجلٍ تُعْرَضُ عليه الخلافةُ، فيأباها، والقضاءُ من مثل عثمان، فيردُّه، ونيابةُ الشام لعليٍّ، فيهربُ منه.

* ابن حبان في كتاب الثقات(1/215):
قال أبو حاتم : لما كان من أمر من عثمان ما كان قعد عليّ في بيته وأتاه الناس يهرعون إليه كلهم يقولون: أمير المؤمنين عليّ، حتى دخلوا عليه داره وقالوا: نبايعك ، فإنه لا بد من أمير وأنت أحق ، فقال عليّ : ليس ذلك إليكم ، إنما ذلك لأهل بدر، فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة، فلم يبق أحد من أهل بدر إلا أتى علياً يطلبون البيعة وهو يأبى عليهم، فجاء الأشتر مالك بن الحارث النخعي إلى عليّ فقال له: ما يمنعك أن تجيب هؤلاء إلى البيعة؟ فقال: لا أفعل إلا عن ملأ وشورى ، وجاء أهل مصر فقالوا: ابسط يدك نبايعك ، فوالله ! لقد قتل عثمان ، وكان قتله لله رضى! فقال عليّ: كذبتم ، والله ما كان قتله لله رضى! لقد قتلتموه بلا قود ولا حد ولا غيره ؛ وهرب مروان فطلب فلم يقدر عليه ، فلما رأى ذلك عليّ منهم خرج إلى المسجد وصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: يا أيها الناس! رضيتم منى أن أكون عليكم أميراً؟
فكان أول من صعد إليه المنبر طلحة فبايعه بيده وكان إصبع طلحة شلاء فرآه أعرابي يبايع فقال: يد شلاء وأمر لا يتم فتطير عليّ منها وقال: ما أخلفه أن يكون كذلك ، ثم بايعه الزبير وسعد وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ثم بلغ عليا أن سعدا وابن عمر ومحمد بن مسلمة يذكرون هنات فقام عليّ خطيبا فحمد الله وأثنى عليه فقال: أيها الناس! إنكم بايعتموني على ما بايعتم عليه أصحابي ، فإذا بايعتموني فلا خيار لكم عليّ وعلى الإمام الاستقامة ، وعلى الرعية التسليم ، وهذه بيعة عامة ، فمن ردها رغب عن دين المسلمين واتبع غير سبيلهم ، ولم تكن بيعته إياى فلتة ، وليس أمرى وأمركم واحداً، أريد الله وتريدونني لأنفسكم، وأيم الله لأنصحن الخصم ولأنصفن المظلوم...



** قال أبو بكر ابن العربي في " العواصم من القواصم " ص146: :
قالت العثمانية : تخلَّف عنه ـ أي عليّ بن أبي طالب ـ من الصحابة جماعة، منهم سعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن مسلمة ، وابن عمر ، وأسامة بن زيد وسواهم من نظرائهم .
قلنا ( ابن العربي):أما بيعته فلم يتخلف عنها. وأما نُصرته فتخلف عنها قوم ، منهم من ذكرتم ، لأنها كانت مسألة اجتهادية ، فاجتهد كل واحد وأعمل نظره وأصاب قدره .

** قال النووي في شرحه لصحيح مسلم ـ كتاب : فضائل الصحابة :
وَاعْلَمْ أَنَّ سَبَب تِلْكَ الْحُرُوب أَنَّ الْقَضَايَا كَانَتْ مُشْتَبِهَة ، فَلِشِدَّةِ اِشْتِبَاههَا اِخْتَلَفَ اِجْتِهَادهمْ ، وَصَارُوا ثَلَاثَة أَقْسَام :
قِسْم ظَهَرَ بِالِاجْتِهَادِ أَنَّ الْحَقّ فِي هَذَا الطَّرَف ، وَأَنَّ مُخَالِفه بَاغٍ ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ نُصْرَته ، وَقِتَال الْبَاغِي عَلَيْهِ فِيمَا اِعْتَقَدُوهُ ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَحِلُّ لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ التَّأَخُّرُ عَنْ مُسَاعَدَة إِمَام الْعَدْل فِي قِتَال الْبُغَاة فِي اِعْتِقَادٍ . وَقِسْم عَكْس هَؤُلَاءِ ، ظَهَرَ لَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ أَنَّ الْحَقّ فِي الطَّرَف الْآخَر ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ مُسَاعَدَته ، وَقِتَال الْبَاغِي عَلَيْهِ . وَقِسْم ثَالِث اِشْتَبَهَتْ عَلَيْهِمْ الْقَضِيَّة ، وَتَحَيَّرُوا فِيهَا ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ تَرْجِيح أَحَد الطَّرَفَيْنِ ، فَاعْتَزَلُوا الْفَرِيقَيْنِ ، وَكَانَ هَذَا الِاعْتِزَال هُوَ الْوَاجِب فِي حَقِّهِمْ ، لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْإِقْدَام عَلَى قِتَال مُسْلِم حَتَّى يَظْهَرَ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِذَلِكَ ، وَلَوْ ظَهَرَ لِهَؤُلَاءِ رُجْحَان أَحَد الطَّرَفَيْنِ ، وَأَنَّ الْحَقّ مَعَهُ ، لَمَا جَازَ لَهُمْ التَّأَخُّر عَنْ نُصْرَته فِي قِتَال الْبُغَاة عَلَيْهِ . فَكُلّهمْ مَعْذُورُونَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ، وَلِهَذَا اِتَّفَقَ أَهْل الْحَقّ وَمَنْ يَعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاع عَلَى قَبُول شَهَادَاتهمْ وَرِوَايَاتهمْ ، وَكَمَال عَدَالَتهمْ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .اهـ


** قال ابن حجر في الفتح في كتاب المناقب ـ مناقب علي بن أبي طالب القرشي :

وكانت بيعة علي بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، فبايعه المهاجرون والأنصار وكل من حضر ، وكتب بيعته إلى الآفاق فأذعنوا كلهم إلا معاوية في أهل الشام فكان بينهم بعدما كان ..

*** قال الحاكم في المستدرك(3/115) :
« هذه الأخبار الواردة في بيعة أمير المؤمنين كلها صحيحة مجمع عليها ، فأما قول من زعم أن عبد الله بن عمر ،و أبا مسعود الأنصاري ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبا موسى الأشعري ، ومحمد بن مسلمة الأنصاري ، وأسامة بن زيد قعدوا عن بيعته ، فإن هذا قول من يجحد حقيقة تلك الأحوال ... ».


** قلت( صلاح الدين) :
يستفاد مما سبق :

*حرص أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المودة والحب المتبادل رغم إختلافهم حيال هذه الفتنة.

* أنَّ عليّا رضي الله عنه لم ينزع كل عمال عثمان رضي الله عنه كما زعمت ذلك بعض المصادر.

*أنَّ عليّا لم يول أحداً من أهل بيته على الكوفة أو الشام أو مصر ـ وهي البلدان التي تتوفر بها القوة والأموال ـ كذلك لم يستعمل أحداً من آل البيت على المدينة عند خروجه منها، وهي عاصمة الخلافة .

*أنَّ من آثر اعتزال الفتنة لا يعني بالضرورة امتناعه عن البيعة.


* خطأ من ادّعى أن بيعة عليّ تخلف عنها الصحابة من السابقين الأولين من المهاجرين أو الأنصار .


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه .

قال الأخ هشام بن بهرام


لا
اقتباس:
يصح بوجه وإذا أورد الضعيف بين علله، بينما في الأمثلة المذكورة أعلاه تساهل في الرواية والدراية وربما أتي من الهوى، فهذه مسألة تحتاج بحث وتحتاج كذلك تصويب وتوجيه منك بارك الله فيك.

ولا يفوتني أن أشكرك على سعة صدرك.
أخي الكريم لا بأس أن نستفيد من الجميع والعلامة ابن عبد البر بعيد عن الهوى المذموم وميله لعلي رضي الله عنه ميل محمود فهو أحد العشرة المبشرين وأحد الستة الذين اختارهم عمر رضي الله عنه وأحد الأربعة الخلفاء ولو نظرت لترجمة سيدنا عمر وقبله سيدنا الصديق رضي الله عنهما لو وجدت مثل هذا المدح والثناء والميل وهناك أقوال مأثورة عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وأحاديث كثيرة في المسند في حق سيدنا علي رضي الله عنه ذكرت كثيرا منها في مسائل وأقوال الإمام أحمد فهل هذا يدل على الهوى والميل الزائد ؟!


اقتباس:
هذا مثال لترجيح بغير دليل ولكن كما هو واضح من هذا الترجيح، فهو لا يشير من قريب ولا من بعيد لتفضيل أو غلو.
أخي الكريم أنت ذكرت عن ابن عبد البر أنه لم يعتمد على دليل ونحن ذكرنا لك دليلا هذا الدليل راجح أو مرجوح هذه مسألة أخرى تختلف فيها الأنظار
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 01-07-10, 11:24 AM
هشام بن بهرام هشام بن بهرام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-06
المشاركات: 359
افتراضي رد: شيخ الإسلام ابن عبد البر واتهامه بالتشيع

جزاك الله خيرا شيخنا الحبيب ويشهد الله أني استفدت مما نقلت كثيرا.

فإن جاز لي التعقيب، فأرى أن بحث شيخنا الفاضل صلاح الدين الشريف منصب على البيعة، وقوله حق لا نشك فيه وأن صحة بيعة علي رضي الله عنه هي مذهب أهل السنة وقد نص الإمام أحمد وغيره عليها وأنكر على من يشكك في صحة بيعته رضي الله عنه كما في السنة للخلال وغيره.
أما البحث عن الموطن الذي قال فيه رضي الله عنه كلامه، فأظن الصواب ما ذكرته أنا آنفا، فلا أتصور أن أستاذنا الفاضل صلاح الدين سيصر على الأخذ برواية الكوفيين عن ابن عمر رضي الله عنه ويقدمها على رواية حمزة ابنه عنه وسعيد بن جبير عنه وكلاهما لم يذكر عليا رضي الله عنه ولم يذكره سفيان في روايته عن حبيب بن أبي ثابت، فقوله كان في فتنة مكة، وتعيين الفئة الباغية بابن الزبير رضي الله عنه أو الحجاج رضي الله عنه هو موطن البحث لأنها رواية سعيد بن جبير وحمزة بن عبد الله وهما أعلم بابن عمر رضي الله عنه من الكوفيين لا شك.
ونحن لا نشك في تبين الفئة الباغية في صفين، فهذا مبحث مختلف تماما عن مبحث تعلق قول ابن عمر رضي الله عنه بصفين.

ومثل هذا كذلك ينبغي أن لايغيب عن نحرير كابن عبد البر، ولكنه مع ذلك نقل رواية الكوفيين واحتج بها خلافا لمعرفته الواسعة جدا.


نعم بارك الله فيك شيخنا الفاضل، أنا أقول كما تقول وكلامك مسدد، فكل ما ذكرته أنا عن ابن عبد البر على حدة يعتذر له، فمن ذا الذي لا يخطئ قط ومن له الحسنى فقط، ولكن إذا ضممت هذه الأمور إلى بعضها فلا نلوم من قال أن فيه تشيع.
فصورة ترجمة علي رضي الله عنه ونسبته تفضيله على الشيخين لبعض الصحابة وغيره من ما ذكرت أنا بعضه آنفا، وما تفضلت أنت بنقله من ترجمة ابن عمر رضي الله عنه في ترجيحه الفئة الباغية بخلاف الصحيح من الرواية، هذا إذا انضم إلى بعضه، فلا يجعل القول بأن فيه تشيع شطط أو مجازفة، بل هو استقراء له وجهه.
وإن وقع مثل هذا الكلام من بحر كابن تيمية، فالتأمل لا يخلو من أن يبين أن كلامه وجيه، أو على الأقل له وجه معتبر.

ولكن إن قال قائل هو شيعي يفضل علي رضي الله عنه على الثلاثة أو أحدهم، أو قال قائل هو شيعي يقع في من حارب علي من الصحابة، أو ما أشبه فهذا كله مردود على صاحبه لأن الدليل قائم على خلافه من كلام ابن عبد البر نفسه.

زادك الله توفيقا وسدادا ونفعنا بك وأسأل الله تعالى أن يجزيك خيرا على سعة صدرك.
__________________
اقتدوا بالذين من بعدي
قال العقيلي يروى بإسناد جيد ثابت وحسنه ت وابن عبد البر واحتج به الشافعي وابن رجب ومن أعل الحديث من المتقدمين لم يضعفه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:51 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.