ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى طالبات العلم الشرعي

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-04-17, 09:52 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 513
افتراضي الأربعون النسائية .. ولكن من منظور فقهي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله رَبِ العَالمَِين
والصلاة والسلام علي البشير النذير والسراج المنير مُحمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما بعد:
يقول صلى الله عليه وسلّم : "من يُرِد الله به خيراً يُفَقِههُ فِي الدِين "
وسنتناول بإذن الله خلال سلسلة من الدروس
مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفه المتعلقة بأحكام شرعية تختص بها النساء
جمعها فضيلة الدكتور
محمد بن شَاكِر الشرِيف
نسأل الله ان يجعلها في ميزان حسناته

وسنتناول هذه الأحَادِيث منَ الناحية الفقهِية بإذن الله
والأهم من تـعلُم الحُكم هو تطبيقه



ماحُكم خروج المرأة مِن بَيتها ؟
وهل لابد من إذن زوجِها للخُروج ؟
وإذا خرجت ، فـَ كيف يكون خروجها ؟
وهل تستطيع السفَر بدُون محرم؟
هل يُمكن للمرأة الذهابُ لـ حَمام السِبَاحة ؟
هل البُكاء على المَيت حرام ؟
وهل يجُوز للمرأة الحديث مع الرجُل ؟
وهل يجب عليها خدمة زوجها ؟


هذا وغيره مما يهم كل النساء
تجدونه بإذن الله في هذه السلسلة
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-04-17, 09:59 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 513
افتراضي رد: الأربعون النسائية .. ولكن من منظور فقهي

( 1- قرار المرأة في البيت خير لها مع جواز الخروج )

خروج المرأة من بيتها من القضايا المهمة التي نحتاج لمعرفة حكمها
وقد وردت أحاديث تنظم خروجها من البيت للمسجد أو العمل أو غيرها


باب قرار المرأة في بيتها خير لها من الخروج ولو إلى المسجد:
1- عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا نسائكم المساجد، وبيوتهن خير لهن" صحيح أخرجه أبو داود وابن خزيمة.

باب الإذن بخروج النساء لحوائجهن:
2- عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "قد أذن أن تخرجن في حاجتكن" متفق عليه.

باب بيان ما في خروج المرأة من المفاسد:
3- عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان وأقرب ما تكون من وجه ربها في قعر بيتها" صحيح أخرجه الترمذي، وابن خزيمة وابن حبان.
استشرفها الشيطان: تطلع إليها وزينها في أعين الرجال ليغويها ويغوي بها.



جاء الإسلام ليحفظ للمرأة كرامتها وعرضها ، وشرع لها من الأحكام ما يحافظ على ذلك ، وقال الله تعالى :{ وقرن في بيوتكن }

وبناء على ذلك فإنّ الأصل : بقاء المرأة في بيتها ، وعدم خروجها إلا لضرورة أو حاجة ، فجعل الإسلام صلاة المرأة في بيتها خيرا لها من صلاتها في المسجد - ولو كان المسجد الحرام - .

فالسنة لزوم البيوت وعدم الخروج إلا لحاجة، لأن هذا من أسباب السلامة ، والخروج إلى الأسواق والزيارات الكثيرة من أسباب الفتنة، فالأفضل لها عدم الخروج إلا لحاجة.

وهذا لا يعني أن تظل المرأة حبيسة البيت ، بل أباح لها الإسلام الذهاب إلى المسجد ، وأوجب عليها الحج والعمرة وصلاة العيد وغير ذلك ، ومن الخروج المشروع لها خروجها لزيارة أهلها ومحارمها والخروج للاستفتاء وسؤال أهل العلم وكذلك أُذَن للنساء أن يخرجن لحوائجهن
لكن كل هذا لا يكون إلا وفق ضوابط الشرع
من حيث المحرم للسفر ، والأمن في الطريق في الحضر ، وكذا أن تخرج بحجابها الكامل ، وأن لا تكون متبرجة أو متزينة أو متعطرة .


حكم عمل المرأة خارج البيت :


العمل الذي يلائم فطرة المرأة الخَلقية ووظيفتها الجسدية لا حرج فيه إذا ما أمنت الفتنة وراعت الأحكام الشرعية، من خلال امتناع الخلوة وجميع التصرفات غير الشرعية، وكان ذلك بإذن زوجها إن كانت متزوجة،
مثل تدريسها للبنات أو عملها في مستشفى للكشف على النساء، فلا حرج على المرأة في مثل هذه الأعمال، ولو لم تكن محتاجة، بل قد يكون عملها مستحبا أو واجباً بحسب حالها، والحاجة إليها.

وما لم تكن هناك حاجة حقيقية إلى عملها ضمن الشروط السابقة فقرارها في بيتها خير لها، وخروجها للعمل سيكون على حساب وظائفها المنزلية، والتي هي الأصل والأولى بالرعاية .


ضوابط خروج المرأة للعمل

- أن يكون العمل مباحا ً
- أن يكون الخروج لحاجة شخصية أو حاجة المجتمع
- إذن الزوج أو الولي
- عدم التفريط في حق الزوج أو الأولاد
- ملائمة العمل لطبيعة المرأة
- الالتزام باللباس الشرعي
- عدم مس الطيب وهو العطر
- الاعتدال في المشي
- عدم الخلوة أو الاختلاط بالرجال
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-04-17, 10:03 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 513
افتراضي رد: الأربعون النسائية .. ولكن من منظور فقهي

( 2- خروج المرأة بغير إذن زوجها )


من الأمور التي يغفل عنها كثير من الزوجات أنه لا يجوز لهن الخروج من البيت إلا بإذن الزوج

فلا يجوز للمرأة الخروج من بيت زوجها إلا بإذن منه، فإن الله عز وجل يقول عن المطلقة في الطلاق الرجعي وهي ما زالت في العدة.: ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) .

إلا أنه يستثنى من ذلك أن تخرج لعذر شرعي كالخروج إلى قضاء حوائجها المهمة وتعود بعد زمن قصير، لأن العرف يبين لنا رضا الزوج في مثل ذلك،
وكالخروج لواجب عليها عند أكثر العلماء كالخروج للسؤال عن أمر دينها، أو للحج الواجب عليها، أو لزيارة والديها عند بعض أهل العلم.

وأما أن تخرج من البيت بغير إذن الزوج وليس لها عذر شرعي فلا يجوز، بل تكون امرأة ناشزا عاصية ليست لها نفقة عند أكثر أهل العلم،
ومن الأعذار الشرعية عند بعض العلماء أن يكون زوجها ظالماً لها فيجوز لها الخروج إلى بيت أهلها.


وهذه بعض الأدلة من السنة
باب لا تخرج المرأة من بيتها إلا بإذن زوجها فإن لم يأذن لم يجز الخروج:
عن ابن عمر قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها:لما تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" أخرجه البخاري.

باب منع النساء من الطيب ونحوه عند الخروج إلى المسجد أو غيره:
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -": إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا قال قولا شديدا، وفي لفظ "فهي زانية"حسن صحيح أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي.




هل تستأذن الزوجة لزيارة والديها ؟

خروج المرأة لزيارة والديها أو أحدهما خاصة فإن العلماء اختلفوا في ذلك:
فذهب الحنفية والمالكية إلى أن الزوج ليس له أن يمنعها من ذلك.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه له أن يمنعها، ويلزمها طاعته، فلا تخرج إليهما إلا بإذنه، لكن ليس له أن يمنعها من كلامهما ولا من زيارتهما لها، إلا أن يخشى ضررا بزيارتهما، فيمنعهما دفعا للضرر.




هل يجب أن تستأذن كل مرة تخرج فيها من المنزل ؟

إذا أذن لك زوجك بالخروج من المنزل والذهاب إلى الأماكن التي تشائين إذنا عاما: فلا حرج عليك أن تذهبي إليها، ولا يشترط أن تستأذنيه في كل مرة، بل يكفي إذنه العام المسبق، لكن لا تذهبي إلى الأماكن التي تظنين أنه لا يحبها إلا بعد استئذانه.



هل تخرج البنت بدون إذن والدها ؟

إذا كان ولي أمرها يملك أمر تزويجها ، فمن باب أولى : أن يملك القيام عليها في أمرها كله ، ومن ذلك : أن يأذن لها في الخروج من بيته ، أو لا يأذن ؛ خاصة مع فساد الزمان وتغير الأحوال ، بل الواجب على الولي – أبا كان أم أخا - أن يتحمل هذه المسؤولية ، ويحفظ أمانته التي عنده ، حتى يلقى الله تعالى وقد أدب ابنته وعلمها وأحسن إليها ، والواجب على الفتاة : أن لا تخالفه في مثل ذلك ، وفي أمر المعروف كله ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذن وليها .





المعقود عليها وهي في بيت وليها هل تستأذن عند الخروج من زوجها أم وليها ؟

يلزم الزوجة طاعة زوجها واستئذانه إذا انتقلت إليه ، كما يلزمه أن ينفق عليها ، وأما إذا كانت في بيت أبيها ، ولم يدخل بها الزوج ، فلا يجب على الزوج أن ينفق عليها ما دامت في بيت أبيها ، وليس عليها طاعته ، وإنما تستأذن أباها ، وتطيعه ، فإذا انتقلت إلى زوجها كانت طاعته أوجب .





خروج المطلقة أثناء العدة هل يحتاج إلى إذن ؟
المرأة إن كانت في عدة طلاق رجعي لم يجز لها الخروج إلا بإذن زوجها ، أما إن كانت معتدة من طلاق بائن ، فلها الخروج لحاجتها ، ولو بغير إذنٍ ؛ لزوال الزوجية.

قال النووي رحمه الله : " إن كانت رجعية فهي زوجته ، فعليه القيام بكفايتها ، فلا تخرج إلا بإذنه
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-04-17, 10:06 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 513
افتراضي رد: الأربعون النسائية .. ولكن من منظور فقهي

( 3 - إبداء الزينة عند الخروج )

ماهي حدود الزينة التي تظهرها المرأة امام الرجال الأجانب ؟

باب منع النساء من إبداء الزينة عند الخروج:
عن فضالة بن عبيد - رضي الله تعالى عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه فمات عاصيا، وأمة أو عبد أبق من سيده فمات، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم". صحيح.

التبرج:إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال أخرجها أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم.




والمرأة كلها عورة على خلاف في الوجه والكفين
فلا تظهر العورة ولا تظهر الزينة أمام الرجال الأجانب عنها

وليس اي لباس يعتبر ساترا للعورة بل لابد من صفات معينة في اللباس الشرعي الذي يجب أن ترتديه المسلمة :

1- يجب أن يكون لباس المرأة المسلمة ضافياً يستر جميع جسمها عن الرجال الذين ليسوا من محارمها على خلاف في الوجه والكفين
2- أن يكون ساتراً لما وراءه، فلا يكون شفافاً يرى من ورائه لون بشرتها.
3- أن لا يكون ضيقاً يبين حجم أعضائها.
4- أن لا تتشبه بالرجال في لباسها.
5- أن لا يكون فيه زينة تلفت الأنظار عند خروجها من المنزل، لئلا تكون من المتبرجات بالزينة.
- أن لا يشبه لباس الكافرات
-أن لا يكون مبخرا مطيبا
-أن لا يكون لباس شهرة




والزينة من حيث استعمالها تنقسم إلى:

زينة مباحة: كل زينة أباحها الشرع، وأذن فيها للمرأة، مما فيه جمال للمرأة وعدم ضرر بالشروط المعتبرة، ويدخل في ذلك: لباس الزينة، والحرير، والحلي والطيب، ووسائل التجميل الحديثة.

زينة مستحبة: وهي كل زينة رغب فيها الشارع، وحث عليها ويدخل في هذا القسم سنن الفطرة: كالسواك، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، والاستحداد، ونحو ذلك.

زينة محرمة: وهي كل ما حرم الشرع وحذر منه مثل: النمص ووصل الشعر، أو كان فيه تشبه بالرجال، أو بالكفار.

ومن الضوابط الخاصة بزينة المرأة:
ستر الزينة والبعد عن التبرج وتجنب إظهارها للرجال الأجانب
ومراعاة القصد والاعتدال والبعد عن الإسراف، ومراعاة حدود الزينة أمام النساء.





فيجب على كل مؤمنة أن تستر زينتها عن الرجال الأجانب ؛

لقوله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31 .
والزينة تشمل الكحل والمكياج والحلي ونحو ذلك .
وبَعْل المرأة هو زوجها .

وأما قوله تعالى في أول الآية : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا )
فالمراد بما ظهر هنا : الثياب والعباءة والخمار ، أو ما ظهر منها بغير قصد ، بسبب الريح مثلا .

قال ابن كثير رحمه الله : " أي لا يظهرن شيئاً من الزينة للأجانب ، إلا ما لا يمكن إخفاؤه ،

ويقول تعالى في حق القواعد من النساء : {غير متبرجات بزينة} .
فإذا كان هذا في حق اللاتي لا يرجون نكاحاً –لكبر سنهن- فهو أولى بالتحريم على اللواتي يردن النكاح (أي اللاتي لم يبلغن سن اليأس).


والحكمة في تحريم إظهار هذه الزينة :
هي صيانة المرأة والمحافظة على عفتها وكرامتها ، وسد باب الفتنة بها ، وقطع الطمع في إغوائها أو الغواية بها ، فإن أصحاب القلوب المريضة يطمعون فيمن تظهر زينتها ، ويَنْكَفُّوُنَ – أي يبتعدون - عن صاحبة الحياء والستر.
وقد جاءت الشريعة بسد الأبواب المفضية إلى افتتان الرجال بالنساء أو العكس ، ولو لم تسد هذه الأبواب لوقعت الفتنة ، وعم الفساد ، كما هو مشاهد في المجتمعات المتحللة من ضوابط الشرع وأحكامه .




حكم وضع المكياج :
المكياج الذي تضعه المرأة إن كان لزوج أو يراه محارم فلا بأس بذلك وإن أرادت أن تخرج به فلا يجوز لها الخروج به إلا إذا كان وجهها مستوراً بالحجاب فلا حرج عند ذلك في وضعه، وأما إن كانت كاشفة للوجه فلا يجوز لها الخروج به مطلقاً لأن الله تعالى يقول: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن..) الآية




إظهار الكحل والحناء والخاتم والأساور :

اختلف أهل العلم في ذلك تبعاً لاختلافهم في كونه من الزينة الظاهرة التي ‏يجوز إبداؤها، أو من الزينة الباطنة التي يجب سترها عن الأجانب.‏

فذهب بعض أهل العلم إلى أنها من الزينة الظاهرة التي يجوز للمرأة أن تبديها للناس، ‏لما رواه الطبراني عن ابن عباس في قوله تعالى: ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) قال: ‏‏(هي الكحل والخاتم).‏

وقال آخرون: إنها من الزينة التي يجب سترها. ‏ولذلك قال ابن عطية: (ويظهر لي بأن المرأة مأمورة بأن لا تبدي، وأن تجتهد في الإخفاء ‏لكل ما هو زينة، وواقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه، أو ‏إصلاح شأن ونحوه. فـ(ما ظهر) على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو ‏المعفو عنه)‏ اهـ
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-04-17, 10:10 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 513
افتراضي رد: الأربعون النسائية .. ولكن من منظور فقهي

( 4- نهي النساء عن السفر بدون محرم )


من القضايا التي يكثر فيها الجدال سفر المرأة بدون محرم للحج والعمرة أو للدراسة والعمل أو للنزهة ..

ونبدأ بقراءة الحديث الوارد فيها

باب نهي النساء عن السفر بدون محرم:
عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسافر المرأة إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج، فقال: اخرج معها" متفق عليه.




الأصل أنه لا يجوز للمرأة أن تسافر بلا محرم ، سواء كان السفر سفرَ قربة كالحج وزيارة الوالدين وبرهما ، أو سفراً مباحا لغير ذلك من الأغراض .

روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ) وقد رويت أحاديث كثيرة في النهي عن سفر المرأة بلا محرم وهي عامة في جميع أنواع السفر .





السفر للحج بدون محرم


لقد بحث الفقهاء هذا الموضوع عند تعرضهم لوجوب الحج على النساء . مع نهي الرسول – صلى الله عليه وسلم – أن تسافر المرأة بغير محرم.


( أ ) فمنهم من تمسك بظاهر الأحاديث، فمنع سفرها بغير المحرم، ولو كان لفريضة الحج، ولم يستثن من هذا الحكم صورة من الصور.

( ب ) ومنهم من استثنى المرأة العجوز التي لا تشتهي
.
( ج ) ومنهم من استثنى من ذلك ما إذا كانت المرأة مع نسوة ثقات .


( د ) ومنهم من اكتفى بأمن الطريق . وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .


ومن الأحاديث التي يعتمد عليها من أجاز خروج المرأة دون محرم عند وجود الأمن ما رواه البخاري بسنده من حديث إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده أنه قال:أَذِنَ عُمَرُ - رضى الله عنه - لأَزْوَاجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا ، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ .





سفر المرأة بدون محرم سفرا غير واجبا :

كالسفر لعمرة مستحبة أو زيارة لذوي رحم
اختلف فيها على حالين :

ـ أولهما :عدم جواز السفر إلا بمحرم . وهو مذهب الجمهور

والثاني :جواز السفر مع غير محرم مع شرط الأمـن





ومن الفقهاء المعاصرين الذين ذهبوا إلى جواز سفر المرأة دون محرم عند وجود الأمن الشيخ ابن جبرين ـ رحمه الله ـ حيث قال:

فالذي أراه جواز سفر المرأة في الطائرة، لمدة نصف يوم أو ثلثيه، بحيث يوصلها المحرم الأول إلى المطار، ويتصل بالمحرم الثاني ليستقبلها في البلد الثاني، ولا خلوة في الطائرة، والمرأة كسائر الراكبات، وليس هناك مجال للخوف عليها، والاحتمالات التي تقدر نادرة الوجود، والأصل السلامة، وهذا يعم السفر للحج وغيره، وهذا ما ترجح عندي رفقًا بالمسلمين.




الخلاصة:
الأصل في المسألة هو منع المرأة من السفر دون محرم، وهذا رأي الجمهور، فإذا كانت المرأة ليست تحت ‏ضرورة ملجئة فعليها إن أرادت السفر أن تكون مع محرم لها أو مع زوج عملا بقول جمهورالعلماء.
أما إن كانت المرأة تحت ضرورة ملجئة، أو تحتاج لهذا السفر لنفع نفسها وبيتها وأسرتها ووطنها، ولا تستطيع أن تتخلى عنه، فيسعها قول من أجاز لها السفر دون محرم بشرط وجود الرفقة المأمونة، ووجود الأمن وانتفاء الريب، وألا تتعرض المرأة للإيذاء والابتذال، وإلا حرم سفرها.
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-04-17, 06:16 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 513
افتراضي رد: الأربعون النسائية .. ولكن من منظور فقهي

( 5- النهي عن الاختلاط )


اجتماع الرجال والنساء في مكان واحد ومزاحمة بعضهم لبعض ، من الأمور المحرّمة في الشريعة لأنّ ذلك من أسباب الفتنة وإثارة الغرائز ومن الدّواعي للوقوع في الفواحش والآثام .

فقد جبل الله سبحانه وتعالى الرجال على القوة والميل إلى النساء، وجبل النساء على الميل إلى الرجال مع وجود ضعف ولين، وقد سد الشارع الأبواب المفضية إلى تعلق كل فرد من أفراد النوعين بالآخر ، لأن النفس أمارة بالسوء والهوى يعمي ويصم، والشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر.

وقد راعى النبي صلى الله عليه وسلم منع اختلاط الرّجال بالنساء حتى في أحبّ بقاع الأرض إلى الله وهي المساجد وذلك بفصل صفوف النّساء عن الرّجال ، والمكث بعد السلام حتى ينصرف النساء ، وتخصيص باب خاص في المسجد للنساء وحتى أثناء المشي في الطريق




باب تخصيص النساء بباب في المسجد:
عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لو تركنا هذا الباب للنساء، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. حسن أخرجه أبو داود.

باب ليس للنساء وسط الطريق:
عن أبي أسيد الأنصاري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنساء:استأخرن فإن ليس لكُن أن تحْقُقْنَ الطريق عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. حسن أخرجه أبو داود.
أن تحْقُقْنَ: هو أن تركبن حُقها وهو وسَطها.

باب طواف النساء من غير اختلاط بالرجال:
عن ابن جريح قال أخبرني عطاء إذ منع ابن هاشم النساء من الطواف مع الرجال قال: كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الرجال؟ قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال:أي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب، قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن، كانت عائشة - رضي الله عنها - تطوف حَجْرَة من الرجال لا تخالطهم.: أخرجه البخاري.
حجرة: ناحية.

باب تخصيص النساء بمجالس العلم وإفرادهن بمكان مستقل عن الرجال عند الحاجة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: جاء نسوة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلن: يا رسول الله ما نقدر عليك في مجلسك من الرجال، فواعدنا منك يوما نأتيك فيه فقال: موعدكن بيت فلان وأتاهن في اليوم ولذلك الموعد قال: فكان مما قال لهن ما من امرأة تقدم ثلاثا من الولد تحتسبهن إلا دخلت الجنة، فقالت امرأة منهن:أو اثنان قال أو اثنان. صحيح أخرجه أحمد وابن حبان.





لقد جاءتْ نصوص الشريعة بمعانيها ودلالتها ناهيةً عن الاختلاط
سدًّا للذرائع الموصلة للفواحش، وحماية للمُجتمع من الرذائل، كل ذلك ليَبْقى للمجتمعِ عفَّته وطهارته، واستقامة أُسَرِه، وصلاح بيوته

والاختلاط منه ما هو محرم ومنه ما هو جائز
فالاختلاط المحرم
هو اجتماع الرجال والنساء في مكان خاص, أو موطن يدعو إلى الفساد والريبة أو اشتمل على محظور شرعي، كأن تكون هناك مماسة بين الجنسين، أو عدم احتجاب النساء، ونحو ذلك.

وحقيقته أن يخالط الرجل المرأة ويجلس إليها كما يجلس إلى امرأته أو إحدى محارمه بحيث يرتفع الحاجز بينهما ويطلع على مفاتنها, ويتمكن من التأثير عليها لو أراد.
ويزداد الأمر سوءاً إذا كان ملازماً لها كالاختلاط في التعليم, أو مجال العمل, وكل من ابتلى بذلك علم أنه لابد أن يطلع على خصوصيات المرأة, ولا بد أن يخلو بها.



الاختلاط الجائز:

وهو كل ما كان في الأماكن العامة وتدعو الحاجة إليه ويشق التحرز عنه , ولا محظور فيه كاختلاط النساء بالرجال في الأسواق والمساجد والطرقات ووسائل المواصلات, ونحو ذلك, وكل ما ورد في الشرع من الرخصة محمول على هذا القسم ولا يمنعه أحد من أهل العلم.
ولكن يشترط لجواز الاختلاط على هذا النحو شروط


وإن كان الأولى الاحتياط في ذلك كله، لفساد الزمان وأهله.




شروط الاختلاط الجائز :

الشرط الأول : أن يخلو من تبرج المراة وكشف مالا يجوز لها كشفه

الشرط الثاني : أن يخلو من النظر إلى مالا يجوز النظر إليه

الشرط الثالث : أن لا تتكسر المرأة في الكلام وتخضع فيه

الشرط الرابع :أن لا يكون مع خلوة فان كان مع خلوة بأن كان رجل وامرأة في مكان لا يراهما فيه أحد حرم الاختلاط

الشرط الخامس: أن لا تظهر المرأة على حالة تثير الرجال من تعطر واستعمال لأدوات الزينة

الشرط السادس: أن يخلو من إزالة الحواجز بين الجنسين حتى يتجاوز الأمر حدود الأدب ويدخل في اللهو والعبث كالاختلاط الذي يحدث في الأفراح .

الشرط السابع: أن يخلو من مس أحد الجنسين الآخر دون حائل فلا تجوز المصافحة

الشرط الثامن: أن يخلو من تلاصق الأجسام عند الاجتماع

و هذه الشروط الثلاثة الأخيرة من الحواجز التي وضعها الدين بين الرجل والمرأة حذرا من الفتنة والتجاذب الغريزي الذي قد يغري أحدهما بالآخر

فإذا توفر في الاختلاط هذه الشروط كان حلالا وان فقد شرط من هذه الشروط كان الاختلاط حراماً.

__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-05-17, 12:49 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 513
افتراضي رد: الأربعون النسائية .. ولكن من منظور فقهي



( 6- منع دخول الرجال على الأجنبيات)

ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية
ويدخل فيها الخلوة مع الأقارب واقارب الزوج كأخو الزوج وزوج الأخت وابن العم وابن الخال والخطيب وغيرهم من غير المحارم

باب منع دخول الرجال على الأجنبيات:
عن عقبه بن عامر رضي الله - تعالى - عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. متفق عليه
الحمو: القريب من الزوج.
الموت: أي الهلاك واقع في الخلوة به.




أجمع أهل العلم على أن خلوة الرجل بالأجنبية محرمة حتى مع مَنْ أمن الشهوة.

لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ) رواه البخاري ومسلم ، وقوله : (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ) رواه الترمذي

قال الإمام النووي رحمه لله: "وأما اذا خلا الأجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما فهو حرام باتفاق العلماء، وكذا لو كان معهما من لا يستحى منه لصغره كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فإن وجوده كالعدم".




والخلوة : هي الانفراد ، بحيث يكون الرجل والمرأة في مكان يأمنان فيه من اطلاع الغير عليهما .

والمرأة الأجنبية : هي من ليست بزوجة ولا ذات قرابة محرمة للنكاح بسبب مباح أو نسب.

وليس المراد بالخلوة المحرمة شرعاً انفراد الرجل بامرأة أجنبية منه في بيت بعيداً عن أعين الناس فقط ، بل تشمل انفراده بها في مكان تدور بينهما الأحاديث ، ولو على مرأى من الناس دون سماع حديثهما ، سواء كان ذلك في فضاء أم سيارة أو سطح بيت أو نحو ذلك ، لأن الخلوة مُنعت لكونها بريد الزنا وذريعة إليه ، فكل ما وجد فيه هذا المعنى ولو بأخذ وعد بالتنفيذ بعد فهو في حكم الخلوة الحسية بعيداً عن أعين الناس




أحوال الخلوة:

الأول: انفراد رجل واحد بامرأة واحدة أجنبية عنه في مكان يأمنان أن لا يطلع عليهما أحد

الثاني: الخلوة بالأجنبية مع وجود غيرهما معهما.
فهذه المسألة اختلف الفقهاء فيها على أقوال:
والصحيح جواز خلوة رجال بامرأة إن أمنت الفتنة والريبة من تواطئهم على الفاحشة
وكذلك جواز خلوة رجل بنسوة لعدم المفسدة غالباً
فإذا خشيت المفسدة لم يجز
ويدل على ذلك الحديث الذي رواه مسلم بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان. فظاهر الحديث جواز خلوة الرجلين فأكثر بالمرأة.

ويستثنى من ذلك أهل الريبة، فإن وجود عدد من الرجال الذين لا ثقة بدينهم وأخلاقهم، لا يمنع الخلوة، وكذلك وجود عدد من النسوة سيئات السلوك، لا يمنع الخلوة، بل ربما ساعد العدد هؤلاء وهؤلاء على الفساد.




بماذا تنتفي الخلوة؟

1. تنتفي الخلوة بوجود صبي مميز أو امرأة أخرى أو رجل آخر وليسوا من أهل الريبة.
2. بكون المكان مفتوحاً ويكثر الداخل والخارج كالمكاتب المفتوحة مع كثرة المراجعين والمحلات المزدحمة.
3. لا تنتفي الخلوة بوجود الصبي الصغير غير المميز.





الخلوة في المصعد الكهربائي:

المصعد مكان ضيق لا يرى من بداخله غالباً، ويمثل مكانًا تتحقق فيه شروط الخلوة، ووجود رجل وامرأة فقط في داخله ولا يراهما أحد أمر يدخل كلا الراكبين في الشبهات، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه".
فإذا كان رجل وامرأة ينتظران ليصعدا في المصعد ولا أحد معهما ، فالأحوط أن ينتظر الرجل حتى تصعد المرأة ويعود إليه المصعد، فإن لم يفعل فلتمتنع المرأة حتى يصعد الرجل ويعود إليها المصعد.



الخلوة في السيارة:


هل يحكم بالخلوة في السيارات الخاصة وسيارات الأجرة؟
اختلف فيها العلماء
قال شيخنا العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله : ركوب المرأة مع السائق وحدها لا يجوز ؛ لأنه مِن الخلوة ، ولو كان يذهب بها مِن مكان إلى مكان ؛ لأن هذا يُعْتَبَر خَلْوة ، وفي إمكانه الذهاب بها حيث يشاء ، وفي إمكانه التحدّث معها فيما يريد ، فلا يجوز لها أن تذهب مع السائق وحدها ، بل يجب أن يكون معهم ثالث أخوها أو أختها أو أمها أو غير ذلك ، يكون معهم ثالث حتى تزول الخلوة .

وقال البغض: إذا أُمنت الفتنة والريبة في السيارة الصغيرة وكان يرى من بداخلها وتسير في وسط المدينة في الطرق المليئة بالسيارت والمارة فالأقرب أن هذا ليس من الخلوة. على أن تحرص على الجلوس بعيداً عن الرجل قدر المستطاع.

وإن كان الأولى البعد عن مواطن الشبهات،واستخدام وسائل النقل العام كالباصات والقطارات والمترو وغير ذلك.



هل تحصل الخلوة في الأماكن العامة:

الأصل أن الطرقات مما لا يقع فيها خلوة ، في حال امتلأت بالذاهب والرائح
إلا أنه يمكن أن تحصل الخلوة في الأماكن المفتوحة إذا قل الناس وخلت الطرقات والزوايا وقل من فيها.




الخلوة في التعليم :
لا يجوز للرجل أن يخلو بامرأة أجنبية عنه ولو كان ذلك لغرض التعليم،حتى ولو كان لتعليم القرآن أو للدعوة إلى الله.





الخلوة في العمل

ذكر أهل العلم تحريم انفراد أجنبيين في مكان يخفى فيه منظرهما وصوتهما على الناس، وقيد ذلك بعضهم بالأمن من دخول ثالث عليهما،

وهذا القيد الأخير يفيد التخفيف في أماكن العمل التي يمكن في أي وقت دخول شخص آخر على المختليين بها إذا كان كلاهما جالساً وحده مشغولاً بعمله.

ولكن الأولى دائماً أن تخرج إذا دخلت عليك امرأة وتنتظر حتى يأتي شخص آخر، لأن الشيطان قد يجر المختليين إلى بعض المحرم من الكلام والنظر والمواعدة على السوء
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-05-17, 12:55 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 513
افتراضي رد: الأربعون النسائية .. ولكن من منظور فقهي

( 7 - حمل الرجال الجنازة دون النساء )

هل يجوز للمراة الصلاة على الميت وحمل الجنازة واتباعها؟



باب حمل الرجال الجنازة دون النساء:

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - عليه السلام - قال:"إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قال: قدموني وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعه لصعق". أخرجه البخاري.






حمل الجنازة

السنة أن يحمل الرجال الجنازة على أعناقهم مع جميع جوانب السرير.

أما النساء فلا يشرع لهن حمل الجنازة

لضعفهن، وعدم صبرهن، ولما يُتوقع منهن من الصراخ عند حمله ووضعه، ولما في ذلك من الفتنة لهن وبهن.







اتباع النساء للجنازة


اتباع النساء للجنائز مكروه في قول كثير من أهل العلم أو أكثرهم، وقيل بجوازه، وقيل بتحريمه

قال ابن قدامة رحمه الله: ويكره اتباع النساء الجنائز لما روي عن أم عطية قالت: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. متفق عليه، وكره ذلك ابن مسعود وابن عمر وأبو أمامة وعائشة ومسروق والحسن والنخعي والأوزاعي وإسحاق.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فإذا نسوة جلوس قال: ما يجلسكن؟ قلن: ننتظر الجنازة قال: هل تغسلن؟ قلن: لا. قال: هل تحملن؟ قلن: لا. قال: هل تدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا. قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات. رواه ابن ماجه. انتهى.

ولا تزول الكراهة إذا كان أحد محارمها فيمن يشيع الجنازة أو كان الميت قريبا لها، بل الكراهة ثابتة بكل حال.




صلاة المرأة على الجنازة

الصلاة على الجنازة مشروعة للرجال والنساء ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان ، قيل يا رسول الله ، وما القيراطان ؟ قال : ( مثل الجبلين العظيمين ) يعني من الأجر ، متفق على صحته .

فلم تنه عنها المرأة سواء كانت الصلاة عليه في المسجد أو في البيت أو في المصلى

__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-05-17, 01:06 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 513
افتراضي رد: الأربعون النسائية .. ولكن من منظور فقهي

( 8 - تحريم النياحة وجواز البكاء بدونه )


هل هناك فرق بين النياحة على الميت والبكاء عليه ؟

باب تحريم النياحة وجواز البكاء بدونها:
عن أم عطية - رضي الله تعالى عنها - قالت: أخذ علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - عند البيعة أن لا ننوح فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة. متفق عليه.
النياحة: البكاء بصوت وعويل وما يلحق بذلك من لطم الخدود وشق الجيوب وحلق الشعر.





حرم الإسلام النياحة على الميت
واعتبرها الرسول صلى الله عليه وسلم من أمر الجاهلية، وتوعد صاحبها بالعقاب، فقد ورد ذلك في الصحيحين وغيرهما


فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة".

وقال عليه الصلاة والسلام: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب" رواه مسلم.


وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية" رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: "أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة"،
والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، أو تنتفه.
والشاقة: هي التي تشق ثوبها عند المصيبة.
والصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة،
وكل هذا من الجزع، فلا يجوز للمرأة ولا للرجل فعل شيء من ذلك.



البكاء على الميت


يجوز البكاء على الميت ، ما لم يصحبه نياحة ولطم للخدود..
فقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم لوفاة ابن ابنته زينب رضي الله عنها ،و زَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ

فإن كان البكاء مصحوباً بلطم للخدود وشق للثياب والتسخط على قدر الله، فهذا لا يجوز




هل صحيح أن الميت يعذب بالبكاء عليه ؟

صحت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، وليس هذا من عقوبة الميت بذنب غيره
قال صلى الله عليه وسلم : ((إن الميت يعذب بما يناح عليه))، وفي رواية للبخاري: ((ببكاء أهله عليه))،
والمراد بالبكاء النياحة وهي رفع الصوت، أما البكاء الذي هو دمع العين فهذا لا يضر

فكيف نجمع بين هذه الأحاديث وبين قوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ؟

اختلف العلماء في الإجابة عن هذا الحديث على ثمانية أقوال، وأقربها إلى الصواب قولان:

الأول: ما ذهب إليه الجمهور، وهو محمول على من أوصى بالنوح عليه، أو لم يوصِ بتركه، مع علمه بأن الناس يفعلونه عادةً،
ولهذا قال عبدالله بن المبارك: ( إذا كان ينهاهم في حياته ففعلوا شيئاً من ذلك بعد وفاته، لم يكن عليه شيءٌ)، والعذاب عندهم بمعنى العقاب.

الثاني: أن معنى « يُعَذَّبُ » أي يتألم بسماعه بكاء أهله ويرق لهم ويحزن، وذلك في البرزخ، وليس يوم القيامة؛
وإلى هذا ذهب محمد بن جرير الطبري وغيره، ونصره ابن تيمية، وابن القيم وغيرهما
وقالوا : ( وليس المراد أن الله يعاقبه ببكاء الحي عليه، والعذاب أعم من العقاب كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -:« الْسَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ »، وليس هذا عقاباً على ذنب، وإنما هو تعذيب وتألم).
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-05-17, 01:12 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 513
افتراضي رد: الأربعون النسائية .. ولكن من منظور فقهي

( 9- منع النساء من دخول حمامات السباحة )


ما حكم الدين في خروج المرأة إلى الحمامات العامة وحمامات السباحة وخلع المراة ملابسها خارج بيتها ؟


باب منع النساء من دخول حمامات السباحة ونحوها:
عن أبي المليح الهذلي أن نسوة من أهل حمص استأذنُ على عائشة فقالت: لعلكن من اللواتي يدخلن الحمامات، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله" صحيح أخرجه الترمذي وابن ماجه.





حكم حمامات السباحة العامة للنساء

سباحة المرأة من الأمور المباحة بالشروط التالية :

أولاً:
أن تكون المرأة ساترة لعورتها.
وعورة المرأة المسلمة إذا كانت بين نساء مسلمات أو بين نساء كافرات فالواجب ستر جميع الجسد إلا الوجه والكفين وما يبدو عند المهنة غالبا

ثانياً:
أن لا يكون هناك اختلاط مع الرجال.

ثالثاً:
أن تكون الحاضرات ساترات لعوراتهن.

رابعاً:
أن يكون المكان مأموناً، بحيث تأمنَّ إطلاع الرجال عليهن.

خامساً:
إذن الزوج، وذلك أن طاعة الزوج في المعروف واجبة، وذهابك إلى المسبح مباح، ولا يقدم مباح على واجب.

وهذه الأيام لا تتوفر هذه الضوابط في المسابح غالبا .

وذلك لأن النساء سيكشفن عوراتهن ، ولو سترت المرأة المسلمة بدنها فإنها سوف تنظر إلى هؤلاء العاريات ، ولن تستطيع أن تنهاهن عن المنكر .





حكم الحمامات العامة
الحمامات بيوت تبنى يدخلها عموم الناس للاغتسال والاستشفاء ، وقد كان شائعا في بلدان المسلمين ، ولا يزال موجودا في بعضها. ودخول النساء الحمام لا يباح إلا عند العذر ، من حيض ، أو نفاس ، أو جنابة ، أو مرض ، أو حاجة إلى الغسل إذا لم يمكنها أن تغستل في بيتها ، لخوفها من مرض ، أو ضرر

لما روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إنها ستفتح لكم أرض العجم ، وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات ، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر ، وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء"

ولحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها ، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل"


ولأن أمر النساء مبني عل المبالغة في الستر ، ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة

فإن لم يكن لها عذر كره لها دخول الحمام ، وقال بعض الحنابلة يحرم ، وقال ابن الجوزي وابن تيمية: إن المرأة إذا اعتادت الحمام وشق عليها إن تركت دخوله إلا لعذر ، أنه يجوز لها دخوله. فإن دخلت فعليها أن تستر عورتها .




سباحة المرأة بلباس محتشم ولكن ضمن شاطئ مختلط

سباحة المرأة المسلمة في الشاطئ أو في غيره من الأمور المباحة شرعاً، ولكن بشرط أن يكون ذلك مضبوطاً بالضوابط الشرعية، وهي ستر المرأة لعورتها، وأن لا يكون هناك اختلاط مع الرجال، وأن تكون من معها من النساء ساترات لعوراتهن، وأن يكون المكان مأموناً فيه من اطلاع الرجال عليهن، وأن يأذن الزوج في الذهاب، لأن طاعة الزوج في المعروف واجبة.
وأما إذا كان الشاطئ مختلطاً فلا يجوز للمسلمة السباحة فيه ولو كانت بلباس محتشم






قياس المرأة الملابس في محل البيع

حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يقصد منه خلع الملابس والتعري
فمعنى "خلعت ثيابها" أي تجردت من ثيابها وأصبحت عريانة

وخلع المرأة ثيابها في غرف القياس في المحلات، لا يصل فيه الخلع إلى كشف العورة المغلظة، ومع هذا فلا ينبغي للمرأة المسلمة أن تفعل ذلك؛ لأن غرف القياس غير مأمونة من وجود عدسة تصوير أو نافذة لعين ناظر، والعاملات في المحلات والمشاغل لسن من ذوات الدين في الغالب، وهمهن الأكبر المال، فلا يؤمن أن يتواطأن مع بعض الفجرة ولو ببيع الصور العارية، والأخبار في هذا كثيرة ومفزعة



قال الشيخ ابن عثيمين :
"هذا الحديث إن صح ( أن من وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت الستر ) ، هذا إن صح فالمراد أن المرأة تضع ثيابها في حال يخشى أن يطلع عليها من لا يحل له الاطلاع عليها " انتهى .

وعلى هذا ، فلا حرج على المرأة إذا وضعت ثيابها خارج بيتها لحاجة وكانت تأمن من اطلاع أحد على عورتها ، كبيت أمها أو أختها أو النوادي النسائية المغلقة ، أو محلات التجميل التي لا يدخلها إلا النساء ... ونحو ذلك .
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.