ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-02-06, 09:26 AM
الغافري الغافري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
المشاركات: 1
افتراضي الى مكتب الشيخ عبد الكريم الخضير(حول حلق اللحية للعمل العسكري)

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .......... وبعد

اخواني في ملتقى أهل الحديث السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- عندي سؤال وارجو الاجابة في أقرب وقت وهو كالتالي :
- شخص يعمل في المجال العسكري في احدى الدول العربية وبفضل من الله استقام وبداء في
اعفاء لحيته ولكنه تفاجاء برفض من قبل المسئولين , حتى انه خير بين حلق اللحية أو الفصل من
العمل .
مع العلم ان ظروفه المادية صعبة جدا وعليه دين ويستقطع من راتبه لهذا الدين .
ماذا يفعل هل يترك العمل أو يهذب لحيته كما يدعون .
أرجو الافادة وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-02-06, 10:18 AM
الحتاوي الحتاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-01-06
المشاركات: 36
افتراضي اللحية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

فإن اللحية هي نعمة جليلة عظيمة تفضل الله بها على الرجال وميزهم عن النساء، وجعلها زينة لهم لما تضفي عليهم من سيما الرجولة والهيبة والوقار.

وهي ليست مجرد شعيرات تنبت في الوجه فقط، بل إنها من شعائر الإسلام الظاهرة التي نتقرب إلى الله بإعفائها وتعظيمها، قال تعالى: ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32]، فهي من سنن المصطفى وقد أمر بإعفائها وإرجائها.

ولكن على الرغم من كل ما جاء في تعظيمها والأمر بإعفائها إلا أن كثيراً من المسلمين - هدانا الله وإياهم - في هذا الزمن قد احتقروا هذه الشعيرة العظيمة وامتهنوها وحلقوها من وجوههم، والذي لم يحلقها كلها أخذ يتلاعب بها، فمنهم من يجعلها صغيرة على الذقن، ومنهم من يجعلها خفيفة كأنها خط أسود خفيف، ومنهم من يربط شاربه مع لحيته ويجعلها على شكل دائرة!!

إلى غير ذلك من الأشكال المحزنة والمضحكة في نفس الوقت والتي لا تليق بأي عاقل أن يفعلها بوجهه، فضلاً عن أن يكون مسلماً قد أمر بتكريمها وإعفائها، وإنه ليندر أن يرى وجه الإنسان المتأدب بآداب الشريعة الذي يبقي لحيته كما خلقها الله، فلا حول ولا قوة إلا بالله.


قيمة اللحية ومكانتها عند السلف

إن إعفاء اللحية من هدي الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام وكذلك الصحابة الكرام والسلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين، فلم يذكر عن أحد منهم أنه كان يحلق لحيته، بل على العكس من ذلك كانوا يعظمونها ويعلون شأنها، كان قيس بن سعد رجلاً أمرد لا لحية له، فقال قومه الأنصار: نعم السيد قيس لبطولته وشهامته ولكن لا لحية له، فوالله لو كانت اللحى تشترى بالدراهم لاشترينا له لحية!!

وهذا الأحنف بن قيس كان رجلاً عاقلاً حليماً وكان أمرد لا لحية له وكان سيد قومه فقال بعضهم: وددنا أنا اشترينا للأحنف لحية بعشرين ألف..! فلم يذكروا حنفه ولا عوره وإنما ذكروا كراهية وعدم وجود اللحية عليه، وما ذلك إلا لأن اللحية عند هؤلاء الأخيار تعتبر من الجمال والرجولة والكمال لشخصية المسلم. وكان الواحد منهم أهون عليه أن تزول رقبته ولا تزول لحيته.

أما اليوم فكثير من أبناء المسلمين لا يتمنى أن يشترى له لحية بل إنه يدفع الأموال لإزالتها من وجهه، بل قد يود بعضهم لو عدمها نهائياً وساق على ذلك آلاف الداراهم!! نعوذ بالله من ذلك.


أدلة تحريم حلق اللحية

قال تعالى: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ [النساء:119]، وحلق اللحية أو الأخذ شيء منها هو تغيير لخلق الله وتمثيل بالشعر أيضاً وروي عنه أنه قال: { من مثّل بالشعر فليس له عن الله خلاق } قال أهل اللغة: مثل بالشعر صيّره مُثْلة بأن حلقه من الخدود أو نتفه أو غيره بالسواد.

وقال في تحريمها: { خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب } [متفق عليه]، وقال عليه الصلاة والسلام: { جزوا الشوارب وأرخوا اللحى } [رواه مسلم]، وقال : { من لم يأخذ من شاربه فليس منا } [رواه مسلم]. وأمر النبي يقتضي الوجوب.

قال ابن تيمية: يحرم حلق اللحية، وقال القرطبي: لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قصها، وقال عبدالعزيز بن باز: إن تربية اللحية وتوفيرها وإرخائها فرض لا يجوز تركه.

وحلق اللحية ليس من الأمور الصغيرة كما يتوهمه البعض، بل ربما يكون حلقها أعظم إثماً من بعض المعاصي الأخرى، لأن حلقها يعتبر من المجاهرة بالمعصية، وقد لا يتعافى حالقها ولا يغفر له بسبب هذه المجاهرة لقوله : { كل أمتى معافى إلا المجاهرين }.

إضافة أيضاً إلى أن كراهية اللحية أو الإستهزاء بها وبأهلها يخشى على فاعله من الردة والكفر والعياذ بالله، لأن من نواقض الإسلام الاستهزاء والسخرية بهدي النبي أو كراهية ما جاء به، وحلق اللحية قد ينم على كراهيتها والتخلص منها، وكراهيتها قد يكون أيضاً سبباً لحبوط الأعمال كما في قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [محمد:28]، فليحذر المسلم من أن يحبط عمله، أو أن يخرج من الإسلام وهو لا يشعر.


فيا أخي الحبيب:

يا من اعتدت على حلق لحيتك، تب إلى الله من هذا العمل واترك لحيتك كما خلقها الله لك واتبع سنة نبيك الذي أمرك بها، ولا تعرض نفسك لسخط الله وعقابه بسببها، فكما أنك يا أخى قد أطعت الله في الصلاة والصيام وبعض الواجبات الأخرى فما الذي يمنعك من أن تطيعه كذلك في أمر اللحية؟ أليس الذي أمرك بكلا الحالتين هو الله جل وعلا؟ لماذا تفرق بين أوامره فتطيعه في أمر وتعصيه في آخر؟ أين تعظيم الله؟ أين صدق الإيمان؟ أين الاستجابة للرحمن؟ لماذا هذا التلاعب بأوامر الشرع والاستخفاف بها؟!

إن الله قد ذم من يفعل مثل ذلك من أهل الكتاب فقال تعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة:85]. فلا تعرض نفسك أخي الكريم لمثل هذا الذم، وتتشبه بهم، والتزم بجميع أوامر الله صغيرها وكبيرها تسعد في الدنيا والآخرة.

وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضى وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


رسالة إلى صاحب صالون الحلاقة

أخي صاحب صالون الحلاقة:

إذا تبين أن حلق اللحية حرام كما هو واضح من الأدلة السابقة، فإن الأجرة على حلقها أيضاً حرام، لأن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، لذا فاحرص بارك الله فيك أن لا يكون صالونك هذا محلاً لحلق لحى المسلمين ومكاناً تباد فيه سنة من سنن المصطفى الذي تبرأ ممن رغب عنها بقوله: { من رغب عن سنتي فليس مني }، وأن لا يكون صالونك هذا مكاناً تنقض فيه عروة من عرى الإسلام وواجب من واجبات هذا الدين، لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2]، ولأن المال المكتسب من هذا العمل حرام سحت لا خير فيه، قال : { كل جسد نبت من السحت فالنار أولى به }.

فكن أخي الحبيب قوي الإيمان بالله قوي التوكل عليه ولا تسمح بحلق اللحى في محلك، وتأكد أن ربحك لن يتأثر من جراء ذلك بإذن الله؛ لأن الله تعالى يقول: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3]، ولقول النبي : { من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه } وثق أن الله تعالى لا يمكن أن يخلف وعده أبداً لمن صدق معه، لكن لابد للإنسان من الصبر وعدم الاستعجال.

واعلم أن المال الحلال وإن كان قليلاً فهو خير من المال الحرام الكثير وبركته أعظم وأنفع لقوله تعالى: قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ [المائدة:100].

وحتى لو فرض أن الربح انخفض قليلاً فليس هذا مبرراً لأن يلجأ المسلم إلى ارتكاب الحرام طمعاً في زيادة ربحه، بل عليه أن يصبر على ذلك وأن يقنع بما أعطاه الله ويرضى به لأن هذا قد يكون ابتلاءً من الله له ليختبره وليرى مدى قوة إيمانه وتوكله عليه، وقد يوقفه الله ويبارك له بالقليل أو يفتح له أبواب رزق أخرى لم تخطر له على بال ويغنيه بها نتيجة توكله عليه وعدم ارتكابه للحرام.

فتنبه أخي لذلك جيداً واحرص على أن تكون ممن يصبر ويقنع بالحلال ويرضى به ولو كان قليلاً، وإياك إياك أن تجعل حب المال ينسيك ربك وينسيك دينك وينسيك مصيرك ومآلك فإن هذا المال الحرام سيذهب سريعاً وسيبقى عذابه طويلاً.

يقول ابن القيم: ثم تأمل لما صارت المرأة والرجل إذا أدركا وبلغا اشتركا في نبات العانة، ثم ينفرد الرجل عن المرأة باللحية، فإن الله عز وجل لما جعل الرجل قيِّماً على المرأة وجعلها كالخول والعاني ( الأسير ) في يديه ميزه عليها بما فيه المهابة له والعزة والوقار والجلالة، لكماله وحاجته إلى ذلك، ومُنعَتْها المرأة لكمال الاستمتاع بها والتلذذ لتبقى نضارة وجهها وحسنه.


الجمال ليس في حلق اللحى

كيف يخلق الله رجلاً ويمييزه عن المرأة برجولته ولحيته التي فيها وقاره وجماله ثم لا يرضى بذلك ويذهب يغير خلق الله ويتشبه بالنساء وبأعداء الإسلام ويتوهم أن في ذلك زيادة جمال له أناقة؟!! أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً [فاطر:8].

وكأن جمال الإنسان واناقته لا تتم إلا بحلق اللحية أو بتقصيرها وتخفيفها واللعب بها!! والله إن جمال الرجل وبهاءه وهيبته في إبقاء لحيته كما خلقها الله تعالى لأن الله أعلم بما يناسب الرجل لذا خلق له هذه اللحية.

فكيف يليق بمسلم عاقل أن يرفض ما اختاره الله له؟ أهو اعلم بما يناسبه من الله أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ [البقرة:140]، ولو أراد الله للرجل أن يكون ناعماً بدون لحية لم يعجزه ذلك، ولكنه ميز الرجل عن المرأة وكرمه وشرفه بهذه اللحية، ولكن بعض الرجال - هدانا الله وإياهم - لا يريدون هذا التكريم وهذا التمييز، بل يحاربونه، نسأل الله السلامة والعافية من ذلك.

فيا أخي المسلم:

يا من تحلق لحيتك، كيف يهون عليك أن تفرط في لحيتك التي فيها وقارك ورجولتك وجمالك؟ والله لا يليق ذلك بك وأنت الرجل المسلم العاقل، ثم قل لي بربك: ماذا ينفعك حلقها؟ هل لك في ذلك أجر وثواب؟ هل لك في ذلك مصلحة دنيوية؟ لماذا تُعرض نفسك للعذاب وأنت في غنى عنه؟ ولماذا تُتعب نفسك، لأن حلاقتها كلها تعب وخسارة وإضاعة وقت ومال!

لماذا كل ذلك يا أخي؟ اترك لحيتك في وجهك كما خلقها الله لك ولا داعي لإتعاب نفسك، هي كم وزنها حتى تزيلها من وجهك؟! هل ثقلت عليك أو شوهت وجهك؟ لا أظن أن شيئاً من ذلك يحصل بسبب اللحية.


العناد والمخالفة الصريحة

رسول الله يقول: { خالفوا المشركين وفرو اللحى وأحفوا الشوارب } ولكن بعض الناس يعارض قوله معارضة صريحة وقوية ويقول: لا يا رسول الله، لا سمعاً ولا طاعة في هذا الأمر!! فيعكس الأمر فيحلق لحيته ويترك شاربه!!.

فلماذا يا أخي هذا العناد؟ لماذا تخالف هدي نبيك ؟ هل أنت في غنى عن هديه عليه الصلاة والسلام، وهل لك هدي خاص وسنة خاصة؟ والله يا أخي إنه شرف لك أن تكون من أتباع النبي المطبقين لسنته.

ثم اعلم أخي الكريم أن القضية ليست قضية شعر فقط، إنما القضية قضية استسلام وخضوع لأوامر واتباع لهدي الرسول واعتزاز به وانقياد لأوامره.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

المصدر

http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=149
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-02-06, 10:24 AM
الحتاوي الحتاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-01-06
المشاركات: 36
افتراضي

الحمد لله الحمد لله الحمد لله الذي من علينا بتمام النعمة وكمال الدين وأمرنا باتباع هدي الأنبياء والمرسلين وحذرنا من اتباع المخالفين العاصين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يقضي بالحق ويحكم بالعدل وهو أحكم الحاكمين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد

أيها الناس أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واتبعوا هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن هديه خير الهدي وسنته أقوم السنن وسبيله أهدي السبل اتبعوا نبيكم صلى الله عليه وسلم في العمل لتكونوا من اتباعه يوم القيامة يوم الجزاء والحساب اتبعوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عباداته وفي أخلاقه وفي معاملاته وفي منهجه اتبعوه في ذلك كله ظاهرا وباطنا في السراء والضراء والمنشط والمكره في ما يوافق أهواءكم وفي ما يخالف أهواءكم فإن ذلك حقيقة الاتباع أما من لا يتبع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا في الظاهر أو لا يتبعه إلا في السراء والضراء أو لا يتبعه إلا في ما يوافق هواه فإنه ليس بمتبع حقيقة الاتباع أيها الناس اتبعوا سنة نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم لتحققوا اتخاذكم له نبيا وإماما اتبعوا سنته اتبعوا سنته لتحشروا في زمرته وتنالوا شفاعته اتبعوا سنته لتسعدوا في الدنيا والآخرة وتفوزوا بالتجارة الرابحة اتبعوا سنته فإنها تشتمل على كل خير وترفض كل شر ولقد أدرك تلك الحقيقة أقوام فاتبعوا سنته فنجوا واعرضوا عن تلك الحقيقة أقوام فخالفوا السنة فهلكوا أيها الناس إن من سنة رسول الله صلى عليه وعلى آله وسلم التي حققها بفعله ودعا إليها بقوله وحتمها بأمره واقتضتها الفطرة التي فطر الله عباده عليها إن من ذلك إعفاء اللحا وحف الشوارب فعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم يعني مفاصل الأصابع ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء يعني الاستنجاء قال أحد الرواة ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة وقال بعض العلماء هي الختام ) أيها المسلمون إذا كان إعفاء اللحية وإحفاء الشارب من ما اقتضته الفطرة فإنه خلق الأنبياء والمرسلين وسبيل عباد الله المؤمنين فاستمعوا قول الله عز وجل عن هارون صلى الله عليه وسلم حين قال لأخيه موسى صلى الله عليه وسلم ( يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ) واستمعوا ما حدث به الصحابة رضي الله عنهم عن نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم خاتم النبيين وإمام المتقين رسول رب العالمين محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت عائشة رضي الله عنها كنت أطيب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني تعني عند الإحرام بأطيب ما يجد حتى أجد وبيص تعني لمعان الطيب في رأسه ولحيته رواه البخاري وقال جابر بن سمرة رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كثير شعر اللحية رواه مسلم وفي مسند الإمام أحمد أن رجلا رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام فأخبر ابن عباس رضي الله عنهما بذلك فقال ابن عباس فهل تستطيع أن تصف لي هذا الرجل الذي رأيت قال نعم فقال في ما قال من وصفه رأيت رجلا قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتى كانت تملأ نحره فقال ابن عباس رضي الله عنهما لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تصفه فوق هذا يعني أن ما ذكرت من الوصف مطابق تماما لصفة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال ابن مسعود رضي الله عنه في وصف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان كث اللحية كثيفها بدون طول ووصفه علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأنه كث اللحية وفي حديث آخر ضخم اللحية أيها المسلمون عباد الله إذا كان إعفاء اللحية وإحفاء الشارب مقتضى الفطرة وخلق الأنبياء صلى الله عليهم وسلم وسبيل المؤمنين فهو الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمته في قوله خالفوا المشركين وفروا اللحا وأحفوا الشوارب رواه البخاري ومسلم بمعناه ورواه عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ جزوا الشوارب و أرخوا اللحا خالفوا المجوس . أيها المسلمون إن الواجب على المؤمن أن يكون حازما محكما لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ناظرا بعين البصيرة والعقل أي الطريقين أهدى وأولى طريق اقتضته الفطرة وسار عليه الأنبياء وخلفاؤهم واتباعهم وطريق اقتضته الضلالة و ارتضته النفس الأمارة بالسوء وسار عليه أعداء الله ورسوله من المشركين والمجوس إن على المؤمن أن يكون حازما منفذا لأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليتحقق له وصف الإيمان وشهادة أن محمدا رسول الله قال الله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) أيها الإخوة المسلمون إن على المؤمن أن يكون منفذا لأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حذرا من العقوبة العاجلة أو الآجلة فإن الله تعالى يقول ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) قال الإمام أحمد رحمه الله أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك وذلك لأن المعاصي بريد الكفر ينزلها العاصي مرحلة مرحلة حتى توصله إلى الكفر فيتهاون بهذه المعصية ثم بما هي أكبر ثم بما فوقها حتى يصل إلى الكفر وكراهة الحق من غير أن يشعر أيها الإخوة المسلمون إننا نعلم اناس يحلقون لحاهم وهم على جانب كبير من الديانة من صلاة الجماعة وفعل الخير وبذل المعروف وهم مشكورون على ما يفعلون من هذا ولكن الثوب النظيف ينبغي أن لا يدنس بأي شيء لذلك ادعوا الجميع ادعوا الجميع لامتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم ثم ادعوا هؤلاء الإخوة بالخصوص الذين لم ينقصهم سواء هذا في ما نعلم حتى يتم إيمانهم وتتم أخلاقهم . أيها المسلمون إن الإصرار على المعاصي والتهاون بها كبيرة من الكبائر كما قال ذلك أهل العلم فبادروا بادروا أيها الإخوة إلى الإقلاع عن معصية الله وتوبوا إلى ربكم توبة نصوحا وافعلوا ما أمركم به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من إعفاء اللحية وإحفاء الشارب ومخالفة أعداء الله فقد نص أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله على تحريم حلق اللحية ووجوب إعلائها فمن لم يقم بذلك فهو آثم ولكن باب التوبة مفتوح ولله الحمد والإنسان ربما يكون بعد التوبة خيرا منه قبل التوبة أيها الإخوة المسلمون إن الأمر هين مع العزيمة الصادقة والتوبة النصوح فما أيسر أن يترك الإنسان ما كان يألفه إذا كانت نيته خالصة لله اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا نسألك اللهم أن تتوب علينا توبة نصوحا اللهم تب علينا توبة نصوحا اللهم تب علينا توبة نصوحا يا رب العالمين اللهم اهدي إخواننا الذين يتهاونون ببعض المعاصي اللهم اهدهم إلى الحق وجنبهم المعاصي يا رب العالمين أيها الإخوة إن من الناس من إذا رأى حالق اللحية هجره فلم يسلم عليه وهذا من الخطأ وذلك لأن حلق اللحية معصية من المعاصي بلاشك ولكن صاحبها لازال مؤمنا ولا يحل هجر المؤمن فوق ثلاث كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهم الذي يبدأ بالسلام ) وهجر العاصي إذا كان في ذلك مصلحة بأن يتوب العاصي من معصيته ويخجل منها أمام الناس فلا حرج من هجره لأن ذلك دواء أما إذا كان هجره لا يفيد شيئا بل ربما يفيد شرا حيث ينفر هذا من أهل الخير فإنه لا يجوز هجره سلم عليه فهو أخوك في دين الله عز وجل وانصحه ورب كلمة خالصة لله عز وجل يستفيد بها من ينصح وهذا شيء مجرب . اللهم اجعلنا إخوة في دين الله متعاونين على البر والتقوى متناهين عن المنكر إنك جواد كريم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .



الحمد لله حمدا كثيرا كما أمر وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كره ذلك من أشرك به وكفر وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد البشر الشافع المشفع في المحشر صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب ومعشر وعلى التابعين لهم بإحسان ما بدا الصباح وأنور وسلم تسليما كثيرا ..

أما بعد

أيها الإخوة المسلمون فإن بعض الناس الذين يحلقون لحاهم يتعللون بأمرين الأمر الأول يقول إنني إذا أبقيتها أصابتني الحساسية حكة في محل الشعر وجوابنا على هذا أن نقول ذلك أمر عادي ولكنك إذا صبرت عليه ثم نبتت اللحية نباتا جيدا فإن ذلك سيزول بإذن الله الصبر على هذا من الصبر على الأذى في دين الله عز وجل الأمر الثاني يقول إنني إذا أبقيتها فإنه يعيرني أصحابي فنقول نعمى هذه الخصلة التي يعيرك أصحابك بها وهي اتباع سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاصبر فلا يهمنك ذلك اصبر فإن العاقبة للمتقين قال الله عز وجل ( ومن الناس من يقولوا آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم ) أيها الإخوة إن الإنسان يجب عليه أن يصبر على أذى الناس إذا كان ذلك في طاعة الله فإنه يكون مأجورا من وجهين الوجه الأول صبره على طاعة الله عز وجل وحمل نفسه عليها والأمر الثاني صبره على أذى الناس في دين الله اللهم إنا نسألك أن تعيننا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يا رب العالمين واعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة أعني في دين الله بدعة وكل بدعة ضلالة فاجتمعوا عباد الله اجتمعوا على هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه خير الهدي لا تتفرقوا في دين الله فإن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون ) أيها الإخوة اكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعظم الله لكم بذلك أجرا فإن من صلى عليه مرة واحدة صلى الله عليه بها عشرا اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهرا وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم اسقنا من حوضه اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يا رب العالمين اللهم ارض عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلى أفضل أتباع المرسلين اللهم ارض عن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم اجعلنا ممن تبعهم بإحسان يا رب العالمين اللهم أعز المسلمين في كل مكان اللهم أعز المسلمين في كل مكان اللهم أعز المسلمين في كل مكان وانصرهم على أعدائهم يا رب العالمين اللهم ثبت أقدام إخواننا الشيشان اللهم ثبت أقدامهم وانصرهم على القوم الكافرين اللهم اغفر لموتاهم اللهم اجمع شمل أحيائهم اللهم انزل بالروس بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم واهزم جندهم وأزل عزيزهم واجعلها حربا شعواء في ديارهم وأسواقهم يا رب العالمين إنك على كل شيء قدير ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...


المصدر

http://www.ibnothaimeen.com/all/khot...icle_241.shtml
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-02-06, 04:39 PM
أبو ممدوح أبو ممدوح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-09-05
المشاركات: 277
افتراضي

لم تجيبوا على سؤال الأخ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-02-06, 11:24 PM
مصعب الخضير مصعب الخضير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-05
المشاركات: 181
افتراضي

لعل المكتب مشغول وسيجيبكم بإذن الله في أسرع وقت ممكن ..

ماشاء الله أخونا الحتاوي ماقصر الله يكتب له الأجر والمثوبة
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-02-06, 04:47 PM
الوسيط الوسيط غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-03
المشاركات: 167
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لعل في هذا البحث المتواضع ما تطلبه أخي الكريم وهو بعنوان (إعفاء اللحية على ضوء الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم) والذي تستطيع تحميله من :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=71555

تحياتي لجميع الأحبه حزب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه رضي الله عنهم وارضاهم ومن اتبعهم بإحسان الى يوم الدين .. اللهم اغفر لي ولاخواني الذين سبقوني بالايمان .
__________________
اللهم اغفر لي ولاخواني اللذين سبقوني بالايمان
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 24-02-06, 04:27 PM
أبو عمرو المغربي أبو عمرو المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-08-05
المشاركات: 331
افتراضي

هناك الكثير من الإخوة الذي التزموا بالمنهج السلفي و تعرفوا عليه بعد دخولهم السلك العسكري بسنين هل من رد على هذا الأخ الكريم الفاضلي ؟
__________________
قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى
عليك بطريق الحق و لا تستوحش لقلة السالكين و إياك و طريق الباطل و لا تغتر بكثرة الهالكين
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27-02-06, 09:24 AM
الوسيط الوسيط غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-03
المشاركات: 167
افتراضي

أخي الكريم

الرد على هذا السؤال والكثير الكثير مما يتعلق بالسؤال تجده في الرابط الذي سبق وان وضعته في الاعلى واضعه مرة اخرى للفائدة والملاحظة والقراءة ولتحميل الكتاب واقوال العلماء الربانيين في هذه المسألة ..


الرجاء من المهتمين قراءة الرسالة وعدم غض الطرف عنها !

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=71555

ومما في الرسالة على هذا الرابط :


سؤالي لكل عاصي ممن يعملون في أعمال تُجبرهم على حلق لحاهم : هل إذا أكملت المدة التي يُسمح لك بالتقاعد فسوف تتقاعد من العمل طاعة لله أو إنك سوف تفكر في رزقك ورزق أبنائك وفي الراتب المغري وتفكر كذلك في النسبة القصوى من الراتب وسوف تقول مضطر ؟ ! أم إنك طاعةً لله سوف تتقاعد أو تغير من عملك مثلاً إذا كنت عسكرياً فبإمكانك التحويل إلى الصبغة المدنية بحيث لا تُجبر على حلق اللحية ؟ وذلك إذا كان همك طاعة الله تعالى .



من اقوال العلماء :

31 . الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى سُئِلَ عن حكم حلق اللحية مضطراً لمن يعمل في الجيش :
أ . أنا في الجيش وأحلق لحيتي دائماً ، وذلك غصب عني ، هل هذا حرام أم لا ؟
الجواب . لا يجوز حلق اللحية لأن رسول الله  أمر بإعفائها وإرخائها في أحاديث صحيحة ، وأخبر  : أن في إعفائها وإرخائها مخالفة للمجوس والمشركين ، وكان  كث اللحية ، وطاعة الرسول  واجبة علينا ، والتأسي به في أخلاقه وأفعاله من أفضل الأعمال لأن الله  يقـول :  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ  [ الأحزاب 21 ] . وقال  :  وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [ الحشر 7 ] ، وقال  :  فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  [ النور 63 ] . والتشبه بالكفار من أعظم المنكرات ، ومن أسباب الحشر معهم يوم القيامة لقول النبي  : " من تشبه بقوم فهو منهم " سبق تخريجه. فإذا كنت في عمل تلزم فيه بحلق لحيتك فلا تطـعهم في ذلك ، لأن الرسول  قال : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " فإن ألزموك بحلقها فاترك هذا العمل الذي يجُرك لفعل ما يُغضب الله ، وأسباب الرزق الأُخرى كثيرة ميسرة ولله الحمد ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه . وفقك الله ويسر أمرك ، وثبتنا وإياك على دينه . ( من كتاب الفتاوى للشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز- رحمه الله تعالى- ونشرت هذه الفتوى في جريدة المسلمون في العدد 532 ليوم الجمعة 15/11/1415هـ ) .
ب . حكم حلق اللحية في حق العسكري . من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ . . . المكرم وفقه الله ، آمين . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده : كتابكم المؤرخ 4/8/1395 هـ وصل وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الأسئلة كان معلوماً ، وهذا نصها وجوابها :
الأول : ما حكم حلق اللحية في حق العسكري الذي يُؤمر بذلك .
والجواب : حلق اللحية لا يجوز وهكذا قصها لقول النبي  : " قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين " متفق عليه . وقوله  : " جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس " مسلم. والواجب على المسلم طاعة الرسول  في كل شيء لقول الله   يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ  [ النساء 59 ] . وأولي الأمر هم : الأمراء والعلماء ، والواجب طاعتهم فيما يأمرون به ما لم يُخالف الشرع فإذا خالف الشرع ما أُمروا به لم تجب طاعتهم في ذلك الشيء ، لقول النبي  : " إنما الطاعة في المعروف " السلسلة الصحيحة . وقوله  : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " السلسلة الصحيحة . وحكومتنا بحمد الله لا تأمر الجندي ولا غيره بحلق اللحية ، وإنما يقع ذلك من بعض المسئولين وغيرهم، فلا يجوز أن يُطاعوا في ذلك ، والواجب أن يُخاطبوا بالتي هي أحسن وأن يوضح لهم أن طاعة الله ورسوله مقدمة على طاعة غيرهما . ( من كتاب الفتاوى للشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ) .
ج . إجبار الطالب العسكري على حلق لحيته : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعده يا محب كتابك الكريم المؤرخ في 9/10/1988م وصل وصلك الله بهداه وما تضمنه من الإفادة بأنك قد إلتحقت بالكلية الأكاديمية العربية للنقل البحري في جمهورية مصر العربية وأن النظام لديها يُجبر الطالب على حلق لحيته .. وطلبك النصيحة والتوجيه حول الموضوع .. إلخ كان معلوماً ، وعليه نشكرك على حسن عنايتك وسؤالك عما يهمك من أمر دينك ، ونسأل الله لنا ولك الفقه في دينه والثبات عليه . ونفيدك بأنه قد ثبت عن رسول الله  أنه قال : " قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين " متفقٌ على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة  عن النبي  أنه قال : " جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس " وبناءاً على ذلك أُوصيك بترك الكلية المذكورة والإنتقال إلى غيرها إذا أُجبرت على حلق لحيتك وسوف يجعل الله لك فرجاً ومخرجاً لقوله  :  وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ  [ الطلاق 2 - 3 ] وعليك أن تلتزم التقوى والتوبة من حلق لحيتك وألا تعود إلى ذلك ومن تاب تاب الله عليه ، لقوله  :  وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى  [ طه 82 ] ونوصيك أيضاً بالإلتحاق بإحدى الجامعات السعودية كالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أو جامعة الملك عبد العزيز في جدة أو جامعة أم القرى بمكة أو غيرها من الجامعات والكليات الأُخرى في المملكة ونحن مستعدون لمساعدتك في ذلك إذا كتبت إلينا بذلك وأرفقت صورة من مؤهلاتك وتزكية من صاحب الفضيلة رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة الشيخ محمد علي عبد الرحيم . هذا ونسأل الله لنا ولك وللمسلمين التوفيق لما يرضيه وحسن العاقبة وصلاح النية والعمل إنه سبحانه خير مسئول . صدرت الإجابة من مكتب سماحته في 27/3/1409هـ برقم 872/1 . ( من كتاب الفتاوى للشيخ ابن باز رحمه الله ) .

32 . الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى جاء في كتاب الشرح الممتع المجلد الثامن كتاب الجهاد ، مسألة : في بعض البلاد الإسلامية لا يمكن أن يدخل الإنسان الجيش حتى يحلق لحيته فيأمرونه بحلق اللحية ، فهل يلزمه الطاعة ؟
الجواب : لا ، بل يقول وبكل صراحة لا سمع ولا طاعة ، ولا أوافقك على معصية الرسول  ، لأن الرسول  قال : " أعفوا اللحى" البخاري ومسلم ، وأنت تقول احلقوا اللحى ! فهذا مصادمة فلا قبول ، وليت أن الجيوش في البلاد الإسلامية تتفق على هذا وتمانع ، لكن مشكلتنا أن أكثرهم لا يهتم بمثل هذه الأمور فيبقى الإنسان منفرداً إذا أراد أن يمتنع عن المعصية ، وحينذٍ تبقى المسألة مشكلة ، ولكن لو أن الجيش كله قال : نحن لا نطيعك في معصية الله وصمموا على هذا ، لم يستطع الضابط ولا من فوق الضابط أن يُجبرهم على ذلك ، لكن مشكلتنا التخاذل ، وعدم الإهتمام بمثل هذه الأمور ، والناس يتهاونون في هذه المعصية ، ولا يهتمون بعظمة من عصوه ، ولا يرون أن الإصرار على الصغيرة يكون كبيرة ، ولا يرون أن المعاصي سبب للفشل والهزيمة ، لان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ، ولم يقل وللمسلمين لأن الإيمان أخص من الإسلام ، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمناً ، قال تعالى : قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ  [ الحجرات 14 ] . فالمعصية سبب الهزيمة ، ولا أدل على ذلك من جيش هُزم بمعصية ، مع أن أفضل جيش مشى على الأرض منذ خُلق آدم إلى أن تقوم الساعة ، وهم الصحابة  وقائدهم محمد  في غزوة أُحد ، قال الله تعالى فيهم :  حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ  [ آل عمران 152 ] ، أي : حصلت الهزيمة بسبب هذه المعصية ، وهي معصية واحدة ، مع أنها معصية كان فيها نوع من التأويل ، لأنهم لمَّا رأوا إنهزام المشركين ، وأن المسلمين بدأوا يجمعون الغنائم ظنوا أن الأمر إنتهى ، فنزلوا من المكان الذي جعلهم النبي  فيه حتى جاء المشركون من الخلف وحصل ما حصل . إذاً يلزم الجيش طاعته بشرط ألا يأمر بمعصية الله ، فإن أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة ، فهل المعنى لا سمع له ولا طاعة مطلقاً ، أو في هذه المعصية التي أمر بها ؟ . الجواب : الثاني هو المراد . أ هـ .

وهذه مسألة للشيخ رحمه الله تعالى : لو كان هناك قطاع عسكري أو غيره يخلو من المُصلحين الذين يعلّمون الناس أحكام دينهم ، ولا يسمح لأحد بالوظيفة في هذا المكان إلا أن يحلق لحيته ، فهل أحلق لحيتي وأدعوا إلى الله في هذا المكان أو أتركه بالكلية ؟

الإجابة : اتركهم بالكلية ، لأن الله تعالى يقول : (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ) البقرة 272 ، ويقول  : (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل 125 ، ولا يمكن الدعوة إلى الله بالمعصية إطلاقاً ، وأنت إذا حلقت لحيتك وقعت في المعصية ، وليس عليك هداهم ، ثم إنه ربما تحلق اللحية بناء على ما تظنه من المصالح ولا تتحقق لك ، فتأتي مفسدة محققة لمصلحة غير محققة . من كتاب منظومة أصول الفقه وقواعده للشيخ العثيمين رحمه الله رحمة واسعة .




تحياتي للجميع
__________________
اللهم اغفر لي ولاخواني اللذين سبقوني بالايمان
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-02-06, 11:04 AM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,771
افتراضي عفواً

ليست مداخلتي جوابا على سؤال الأخ
إنما إضافة سؤال آخر وهو:
ماذا نعمل بنصوص الأخذمن اللحية الواردة عن السلف والمخالِفة لما أورده الإخوة من عموم الإطلاق في فتاوى العلماء رحمهم الله :
1-(عن جابر بن عبد الله قال: كنا نعفي السبال إلا في حج او عمرة) أبو داود4201
2-(كان ابن عمر إذا حلق في حج او عمرة أخذ من لحيته وشاربه) الموطأ1/693
3-( كان أبو هريرة يقبض على لحيته ثم يأخذ ما فضل عن القبضة)ابن ابي شيبة8/562
4-عن ابن عباس(التفث: الرمي والذبح والحلق والتقصير والخذ من الشارب والأظفار واللحية)الطبري17/149
5-(عن عطاء بن أبي رباح قال:كانوا يحبون أن يعفوا اللحية إلا في حج او عمرة)
ابن أبي شيبة8/562-563

أرجو ممن يحسن التوجيه والجمع والتحقيق ان يجيبنا مشكورا مأجورا غن شاء الله
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28-02-06, 02:03 PM
البنهاوي البنهاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-12-05
المشاركات: 25
افتراضي

الحديث هنا عن العمل لكن هناك الخدمة العسكرية اللازمة و أنا أتحدث عن مصر، و كذلك الشيوخ يوصون ضمنيا بمخالفة الضباط و أن يقوم عليهم أفراد الجيش، و نحن هنا نتحدث عن فتنة عظيمة فقد لا يدري بشدة بطش القوم بالمتدينين إلا أهل مصر، و الذي يصل إلى انتهاك أعراضهم و أعراض نسائهم... فالأمر ليس بسيط، و ليس الأمر أني أخاف على عملي أو من سخرية أصحابي... و ليس كل مخاطب قوي الدين عنده يقين في الله، و كم من أناس تركوا الدين من فتنة القوم لهم عندما حاولوا الاتباع... و ليس هذا للتثبيط عن الاتباع... لكن لتفهم الموقف و الاقتراب من العامة أمثالي و مساعدتهم، فنحن، أي العامة، ممن أهمهم أمر دينهم، لا نريد بيان الحق فقط، بل نحتاج إلى من يأخذ بيدنا إلى الحق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:46 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.